منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=63)
-   -   ****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار **** (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=51035)

جابر الجزائري 11-12-2008 05:56 PM

****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار ****
 
أحبائي أعضاء ورواد ومشرفي
منتدى القصص القصيرة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



http://img243.imageshack.us/img243/4083/25990305pr9.png



على بركة الله
نفتتح هدا العدد وهو اول عدد لنا و إن شاء الله سنفتح أعداد أخرى بالمنتدى



الواحة



ودلك بمناسبة
عيد الأضحى المبارك

الواحة القصصية





هنا ملاذكم للتحدث والنقاش في كل ما يهم فن القصة القصيرة
قضايا متنوعة
و نقاشات هادفة
مداخلات راقية
و آراء متعددة
و نتائج إيجابية



قوانين الواحة

1- التحلي بالاخلاق الحميدة والكلمات الطيبة دائما

2- يمنع وضع الصور الغير اخلاقية او التلفظ بكلام بذئ

3- يمنع منعا باتا وضع اي رابط داخل الواحة

4- يمنع وضع ردود عشوائيه من غير حوار الغرض منها زيادة المشاركات مثل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 00000000000 ................. هده الردود مخالفة

5-من حق فريق عمل الواحة توجيه الاعضاء




تذكــــــيــر :
* الواحة مكان للنقاش و إبداء الرأي حول قضايا مختلفة ليس بالضرورة تكون محددة وإنما قضايا متنوعة.

* كل عضو له الحق في اختيار ما يريد أن يتناقش فيه.

* ليس المكان للدردشة والتعارف فالمكان المخصص لذلك الكافي.

* المرجوا احترام الواحة والهدف الذي خصصت له .

* أي واحد لا يحترم القوانين يعرض نفسه للرقابة .


الفريق المسؤول عن الواحة

* الأمير القناص
* عـــايدة
*روان على شريف


لمراقبة الردود



http://img243.imageshack.us/img243/4083/25990305pr9.png



وللميزين معنا هذا الوسام الرائع
وانتم الاروع


ننتظر تميزكم




أخوكم في الله

جابر


روان علي شريف 11-12-2008 06:37 PM

رد: ****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار ****
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمير القناص (المشاركة 375377)
أحبائي أعضاء ورواد ومشرفي
منتدى القصص القصيرة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



http://img243.imageshack.us/img243/4083/25990305pr9.png



على بركة الله
نفتتح هدا العدد وهو اول عدد لنا و إن شاء الله سنفتح أعداد أخرى بالمنتدى



الواحة



ودلك بمناسبة
عيد الأضحى المبارك

الواحة القصصية





هنا ملاذكم للتحدث والنقاش في كل ما يهم فن القصة القصيرة
قضايا متنوعة
و نقاشات هادفة
مداخلات راقية
و آراء متعددة
و نتائج إيجابية



قوانين الواحة

1- التحلي بالاخلاق الحميدة والكلمات الطيبة دائما

2- يمنع وضع الصور الغير اخلاقية او التلفظ بكلام بذئ

3- يمنع منعا باتا وضع اي رابط داخل الواحة

4- يمنع وضع ردود عشوائيه من غير حوار الغرض منها زيادة المشاركات مثل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 00000000000 ................. هده الردود مخالفة

5-من حق فريق عمل الواحة توجيه الاعضاء




تذكــــــيــر :
* الواحة مكان للنقاش و إبداء الرأي حول قضايا مختلفة ليس بالضرورة تكون محددة وإنما قضايا متنوعة.

* كل عضو له الحق في اختيار ما يريد أن يتناقش فيه.

* ليس المكان للدردشة والتعارف فالمكان المخصص لذلك الكافي.

* المرجوا احترام الواحة والهدف الذي خصصت له .

* أي واحد لا يحترم القوانين يعرض نفسه للرقابة .


الفريق المسؤول عن الواحة

* الأمير القناص

نحن بإنتظار ترشح بعض المشرفين

لمراقبة الردود



http://img243.imageshack.us/img243/4083/25990305pr9.png



وللميزين معنا هذا الوسام الرائع
وانتم الاروع


ننتظر تميزكم




أخوكم في الله

جابر


أخي الامير القناض نبارك مسعاكم وأنظم الى فريق العمل.
انها مبادرة تستحق الاشادة والرعاية لذا سأثبتها ما دمت مشرفا
على المنتدى لأنني أرى بأنها تخدم القصاصين خاصة المغمورين
منهم وتقدم لهم الارشادات اللازمة والسليمة لصياغة القصص.
ملاحظة: لكني لدي رجاء عندك وهو أن تغير اسمك المستعار الى اسمك
الحقيقي لكي نعمل في شفافية الا ترى بأن معرف الأمير القناص
لا ينطبق على أديب مثلك؟
دمت بود.

جابر الجزائري 11-12-2008 06:54 PM

رد: ****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار ****
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روان علي شريف (المشاركة 375427)
أخي الامير القناض نبارك مسعاكم وأنظم الى فريق العمل.
انها مبادرة تستحق الاشادة والرعاية لذا سأثبتها ما دمت مشرفا
على المنتدى لأنني أرى بأنها تخدم القصاصين خاصة المغمورين
منهم وتقدم لهم الارشادات اللازمة والسليمة لصياغة القصص.
ملاحظة: لكني لدي رجاء عندك وهو أن تغير اسمك الحقيقي
لكي نعمل في شفافية الا ترى بأن معرف الأمير القناص
لا ينطبق على أديب مثلك؟
دمت بود
.


شكرا أخي على المرور الطيب و لقد تمت إضافتك لفريق العمل
*-*
و أتمنى ان تنجح هذه المبادرة التي تساعد القصة على البروز و التطور
بخصوص الإسم أخي فلقد كتبت في آخر الموضوع أخوكم جابر لكي لا يبقى غموض بين الأعضاءicon30icon30

تحياتي


عايدة 11-12-2008 09:34 PM

رد: ****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار ****
 
على بركة الله يا جابر



تقبل تحياتي

جابر الجزائري 12-12-2008 10:23 AM

رد: ****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار ****
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايدة (المشاركة 375710)
على بركة الله يا جابر

تقبل تحياتي



شكرا اخت عايدة على المرور
تحياتي


SARA 79 13-12-2008 09:24 PM

رد: ****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار ****
 
عيد الجميع سعيد
اتشرف جدا إن تم قبول انضمامي للفريق
و أرجو أن تكون الفصص تقرب أكثر إلى واقع المجتمع الجزائري
هكذا تكون الاستفادة
و كأول مشاركة سأروي لكم قصتي و الصداقة
في ماضي طفولتي البعيد، صدف انني كنت اصاحب فتاة من سني من عائلة ميسورة الحال -ليس بالكثير- لقن صديقتي معنى الدين الاخلاق المسؤولية الاستقامة الجدية، أباها-رحمه الله-
كانت بالنسبة لي نموذج سوي لطالما تقت التحلي بما كانت تملك و هذا ما كان قد دفعني لمصادقتها
توالت الايام و كبرنا واختلفت اقدارنا و كانت الجامعة مقترق طرقنا، تعاهدنا ان لا يثنينا عن الدراسة ميل قلوبنا، وفيت أنا لكن انكثت هين وصادقت شابا يمتلك من التجارب ما تقتقر هي إليه فكانت كالطفلة أو الدمية لديه، عرفتني به خضت الكلام معه مرتين، أعلمتها بما رأيته فيه بفراسة مني لا غير، وشجعتها ان تتطور العلاقة بينهما لتختم بالخطبة فالزواج، و أنها محضوضة خاصة وأن قسطها من الجمال لم يكن بالوفير وهو كان لديه المال الوفير و الدهاء و الفطنة مايثير، كانت دوما تحكي لي ما يجري بينهما و انا كنت أطلعها على رأيي عن حسن نية لا غير
و كنت امليها الخطوات ان هي تعثرت في درب علاقتها معه الذي لم أكن أعلمه كنت أنا اللسان الذي تتكلم به و العقل الذي تفكر به دون ان ادرك هذا، الى أن جاء اليوم المشهود و حصل الخلاف طبعا كنت من أحدثه، فأنا من هي اشتكت اليه و عملت بما تفوهت به، طبعا....ساءت الامور لأنها روت ما جرى من وجهت نظرها هي و هي التي اعمى الهوى بصيرتها و ضلت عن سبيل الهدى، فلما علمت بما صنعت عزمت التقويم والاصلاحن فجمعتهما و قصصت لهما قصة كنت قد قرأتها في صغري من كتاب كليلة و دمنة مفدها انه:
في مكان ما ...في زمان ما.....كان هنانت هناك حمامة، تسكن عشا أعلى الشجرة، كان يأتيها الثعلب كلما باضت ليأكل بيضها، مرغمة هي من شدة خوفها تستسلم كل مرة و تخضع لطلبه، رأى ما يحدث لها طائر اللقلاق يوما و أراد أن يتوقف ذلك، فأسداها نصيحة بأن تكف عن الثعلب بيضها و تعلمه رفضها، فحين فعلت تفاجأ الثعلب و استعجب، سألها من علمها ذلك، فقالت: انه اللقلاق.....فتركها الثعلب و راح في الامر يفكر ثم لما، عزم ذهب إلى اللقلاق مصمم، فوجده على الشاطئ يستريح، فبادر بالسؤال قائلا: لو أن الرياح تأتيك من الشمال كيف تحمي نفسك؟.فأجاب اللقلاق:احني رأسي تحت جناحي الأيمن هكذا،و سأل الثعلب:و إن أتتك الرياح من يسارك فما تفعل؟ فأجاب: احني رأسي تحت جناحي الأيسر هكذا.فأضاف الثعلب: و إن أتتك الريح من كل جانب فما تفعل؟فأجاب أخفي رأسي تحتى جناحي هكذا، ففعل فبرزت عنقه....فانقض عليه الثعلب و نال منه، و أي نيل كان
بعد ما حدث عادت لتسير الامور كما كانت عليه ياكل الثعلب بيضة و يعفي عن باقي البيض، كما واستمرت الحمامة في الخضوع و الخنوع......
لما انتهيت من سرد حكايتي طلبت السماح أو ما يمكن أن اطلبه، و وضعت شرطا لصداقتي و هو أن لا تحدثني عنه ابدا، و ان فعلت فلن أكون إلا بكماء فقط لا صماء، و أن صداقتي ستنتهي إن استمرت في مواعدته دون الارتباط رسميا ..........
و كان ذلك، إلى أن فرق بينهما الله، و هي الأن متزوجة من ابن عمها و أم لطفلة
بالرغم من مرور زمن على ما حدث، مازالت الواقعة عالقة في ذهني، باسم الصداقة ما فعلت و هل كان لدي الحق ....و إلى أي مدى......

جابر الجزائري 14-12-2008 05:50 PM

رد: ****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار ****
 
و عيدك أسعد أختي
و نحن نكون سعداء بإنضمامك إلينا أختي
شكرا على القصة الرائع و التي تعتبر كعبرة و التي تبين أن في زمننا هذا لم يعد للصداقة معنى
أكرر و اقول الصداقة ،الصداقة
الصداقة شيئ مقدس لكننا لا نعرف إستغلاله في زمننا
لكن لا ننسى أن هناك بعض الأشخاص مازالو يعرفون الصداقة الحقيقة
و يقدسونها

شكرا أختاه مرة أخرى على المرور الطيب
تحية خاصة


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sara 79 (المشاركة 378213)
عيد الجميع سعيد
اتشرف جدا إن تم قبول انضمامي للفريق
و أرجو أن تكون الفصص تقرب أكثر إلى واقع المجتمع الجزائري
هكذا تكون الاستفادة
و كأول مشاركة سأروي لكم قصتي و الصداقة
في ماضي طفولتي البعيد، صدف انني كنت اصاحب فتاة من سني من عائلة ميسورة الحال -ليس بالكثير- لقن صديقتي معنى الدين الاخلاق المسؤولية الاستقامة الجدية، أباها-رحمه الله-
كانت بالنسبة لي نموذج سوي لطالما تقت التحلي بما كانت تملك و هذا ما كان قد دفعني لمصادقتها
توالت الايام و كبرنا واختلفت اقدارنا و كانت الجامعة مقترق طرقنا، تعاهدنا ان لا يثنينا عن الدراسة ميل قلوبنا، وفيت أنا لكن انكثت هين وصادقت شابا يمتلك من التجارب ما تقتقر هي إليه فكانت كالطفلة أو الدمية لديه، عرفتني به خضت الكلام معه مرتين، أعلمتها بما رأيته فيه بفراسة مني لا غير، وشجعتها ان تتطور العلاقة بينهما لتختم بالخطبة فالزواج، و أنها محضوضة خاصة وأن قسطها من الجمال لم يكن بالوفير وهو كان لديه المال الوفير و الدهاء و الفطنة مايثير، كانت دوما تحكي لي ما يجري بينهما و انا كنت أطلعها على رأيي عن حسن نية لا غير
و كنت امليها الخطوات ان هي تعثرت في درب علاقتها معه الذي لم أكن أعلمه كنت أنا اللسان الذي تتكلم به و العقل الذي تفكر به دون ان ادرك هذا، الى أن جاء اليوم المشهود و حصل الخلاف طبعا كنت من أحدثه، فأنا من هي اشتكت اليه و عملت بما تفوهت به، طبعا....ساءت الامور لأنها روت ما جرى من وجهت نظرها هي و هي التي اعمى الهوى بصيرتها و ضلت عن سبيل الهدى، فلما علمت بما صنعت عزمت التقويم والاصلاحن فجمعتهما و قصصت لهما قصة كنت قد قرأتها في صغري من كتاب كليلة و دمنة مفدها انه:
في مكان ما ...في زمان ما.....كان هنانت هناك حمامة، تسكن عشا أعلى الشجرة، كان يأتيها الثعلب كلما باضت ليأكل بيضها، مرغمة هي من شدة خوفها تستسلم كل مرة و تخضع لطلبه، رأى ما يحدث لها طائر اللقلاق يوما و أراد أن يتوقف ذلك، فأسداها نصيحة بأن تكف عن الثعلب بيضها و تعلمه رفضها، فحين فعلت تفاجأ الثعلب و استعجب، سألها من علمها ذلك، فقالت: انه اللقلاق.....فتركها الثعلب و راح في الامر يفكر ثم لما، عزم ذهب إلى اللقلاق مصمم، فوجده على الشاطئ يستريح، فبادر بالسؤال قائلا: لو أن الرياح تأتيك من الشمال كيف تحمي نفسك؟.فأجاب اللقلاق:احني رأسي تحت جناحي الأيمن هكذا،و سأل الثعلب:و إن أتتك الرياح من يسارك فما تفعل؟ فأجاب: احني رأسي تحت جناحي الأيسر هكذا.فأضاف الثعلب: و إن أتتك الريح من كل جانب فما تفعل؟فأجاب أخفي رأسي تحتى جناحي هكذا، ففعل فبرزت عنقه....فانقض عليه الثعلب و نال منه، و أي نيل كان
بعد ما حدث عادت لتسير الامور كما كانت عليه ياكل الثعلب بيضة و يعفي عن باقي البيض، كما واستمرت الحمامة في الخضوع و الخنوع......
لما انتهيت من سرد حكايتي طلبت السماح أو ما يمكن أن اطلبه، و وضعت شرطا لصداقتي و هو أن لا تحدثني عنه ابدا، و ان فعلت فلن أكون إلا بكماء فقط لا صماء، و أن صداقتي ستنتهي إن استمرت في مواعدته دون الارتباط رسميا ..........
و كان ذلك، إلى أن فرق بينهما الله، و هي الأن متزوجة من ابن عمها و أم لطفلة
بالرغم من مرور زمن على ما حدث، مازالت الواقعة عالقة في ذهني، باسم الصداقة ما فعلت و هل كان لدي الحق ....و إلى أي مدى.....
.


روان علي شريف 16-12-2008 10:24 AM

رد: ****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار ****
 
الغـــروب .. قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)

http://www.visoterra.com/images/orig...erra-10729.jpg

اليوم نضع بين أيدي الأعضاء الكرام للاثراء والمناقشة قصة الغـــروب للكاتب الشاب الطموح فيصل الزوايدي من ( تونس) .
اذ يعتبر فيصل بالنسبة لنا كمتتبعين للشأن الأدبي واحد من أبرز كتاب القصة
القصيرة في المغرب العربي وقد ترجمت له بعض القصص الى لغات شتى
منها العبرية.


http://www.almraya.net/vb/image.php%...e%3D1199563631
أَنا مَن هَدَّه الشوقُ إليَّ ، و أَخَذَه الـهمُّ بعيدًا بعيدًا عَني .. و أَلزَمَني زَمَني ما لا أُطيق ..
فَلَيْتَ أَنسى .. وكيفَ أنسى وذا فَحيحُ ذِكرى أَطلَقَت سُـمومَها فـي دِمائي فَلا تُـجدي مَعَها الأمصالُ و إِنْ جَرَّبتُها ..و ذا هُم أَحِبَّةٌ صَدَقوا ولَكِن رَحَلوا ، بِالـمَوتِ اعتَذَروا ، و ما تُـجدي ، عِنْدَ الرحيلِ ، الـمعاذيرُ..أُفيقُ و تُفيقُ مَعي الذكرى موجِعَةً كالقَهرِ أَو كَالـمَوتِ نَفسِهِ ، أَحسِرُ عَنـي لِـحافًا بَسيطًا كانَ ليُطرُدَ البردَ و الـخوفَ عنّي .. أسيرُ نَـحوَ الـمِرآةِ فلا أرى إلا وَجهَهُ بِفَيْضِ ابتِسامَتِهِ الغامِرَةِ و الشيبِ الذي جَلَّلَهُ وَقارًا .. كانت الشعراتُ البيضاءُ بَيارِقَ الرحيلِ يَومَ اِلتَمَعَت فـي رأسِهِ تُؤذِنُ بِوَداعٍ مَـحتومٍ .. أجابَنا لا أَدري جادًّا أَمْ عابِثًا يَوْمَ سَأَلْناهُ عَن ذَلِكَ اللونِ الـجديدِ : هِيَ الشمسُ لا تَـمَلُّ شُروقًا و غُروبًا .. كَم أَشرَقَت و كَم غَرُبَت .. أَنْتَزِعُني مِن أَمامِ الـمِرآةِ فَقَد وَمَضَ بَريقٌ فـي عَينيَّ .. أَسيرُ وَجِلا إلـى الـمغسَلِ فأَغسِلُ وَجهي عَجٍلا ، مُتَجَنِّبًا النظَرَ إلى الـمِرآةِ الـمُواجِهَةِ خِشيَةَ أَنْ أَجِدَهُ قبالتي لَكِن يَدي تَـجَمَّدَت على مِقبَضِ الـحَنَفِيَّةِ ، فَقَد كانَت يَدُهُ الـمَعروقَةُ هِيَ التي تُـحكِمُ إِغلاقَ الـمِقبَضَ بِـحِرصِهِ الشديدِ على الـماءِ ، أَقتَلِعُني بِعُنفٍ و أَتَـحَرَّكُ مُتَعَثِّرًا أو مُتَبَعثِرًا.. أُغادِرُ الـمَكانَ و أُسرِعُ إلى غُرفَتـي و لَكن يَبدو أَنَّني قَد تُـهتُ إِذْ وَجدتُني فِي غُرفَتِهِ هُوَ .. كانَت رائِحته الـمُمَيَّزَةُ ما تَزالُ عَطِرَةً في الـمَكانِ .. هذا مَضجَعُهُ و تِلكَ ثِيابُهُ وذاكَ مَكتَبُهُ .. ما زالَ دفتَرُهُ مَفتوحًا على الطاولةِ ،كما تركَهُ في تلك الليلةِ فَقَد كانَ يُسَجِّلُ كل يوم أحداثَ يَومِهِ.. ترددت في مسامعي شَكواه الدَّائمَةَ مِن الزمَنِ .. ما لـي مِنْ عَدُوٍّ غيره .. قالَ هذا لـي يومًا وقد كان يُرَدِّدُهُ دَوْمًا .. أَقرَأُ فـي الصفحةِ الـمفتوحةِ أَمامي :" إِنَّـما تقتُلُنا الـحَسرَةُ .. وما جَدوى أَنْ تُسجِّلَ هزيـمَتَكَ ؟" لا أَجرُؤُ على قولِ أي كلامٍ .. تَـمامًا مِثلَ ذلكَ اليومِ .. إِذَا يَهوي الأحبَّةُ إلى الترابِ فَما كَلامٌ يُسلّيني .. أُحاوِلُ الهربَ مِنَ الـحسرَةِ خِشيَةَ أَنْ يَـمضي الوقتُ ، لا أَبـحَثُ عَن ساعَةٍ و لا أحاولُ البَحثَ عَنها فانأ اعلم أنني لن أجد واحدة .. قَد كانَ يَكرَهُ الساعاتِ بُغضًا ، يَكرَهُ حَرَكَتها لا تَتَوَقَّفُ ولا تستَريحُ و لا تَعودُ مَرَّةً .. يَكرَهُ اِستِنـزافَها الـمريرَ لِلعُمرِ .. تَزيدُ لِيَنقُصَ ، هَكذا تَقولُ الأحجِيَةُ .. هل اِعتَقَدْتَ يَومًا أَنْ تَكونَ حَياتُكَ أُحجِيَةً ساذجَةً يَرويها الصبيانُ بِتَفَاخُرٍ ؟؟؟
أُحاوِلُ الفكاكَ مِن هذه الـمتاهةِ فَأُغادِرُ الـمكانَ نَـحوَ آخر .. إِذَا كانَ الزمانُ يَأْبـى الثبات فالأماكِنُ تَأبـى الـحَرَكَةَ .. أَسيرُ نَـحوَ غرفةِ نَومي مـرةً أخرى و أَنا أَتَوقَّعُ أَن أَجِدَها فـي مَكانِـها ، لا أَدري كَيفَ وَجدتُ نفسي في غُرفَةِ الـجلوسِ أُجيلُ البَصَرَ في أَشيائِها الـمُبَعثَرَةِ كأَحاسيسي ،الـمُشوَّشَةِ كَأََفكاري .. على صَدرِ الـحائطِ لَوحةٌ كبيرةٌ مَارَسَ الزمنُ نزواتِهِ العجيبةَ على إِطارِها الـمُذَهَّبِ فَأَحالَهُ باهِتًا .. كانتِ اللوحةُ صورةَ الفَقيدِ .. الـجاذبيةُ عنيفةٌ اِقتادَتْنـي إلـى تَأَمُّلِها بِشَغَفٍ كأنـي لا أَعرِفُ صاحبَها ..
أَقِفُ أمامَ صورَتِهِ و لَكِنّـي أَنظُرُ إليه بِإِشفاقٍ وَ حَسرَةٍ كَأَنـي أَعرِفُهُ .. أَتَأَمَّلُ عَيْنَيْهِ العَميقَتَيْنِ بِتِلكَ النظرَةِ الغائِمَةِ ... أَنظُر في الصورَةِ طَويلا و أَرحَلُ بَعيدًا بَعيدًا عَنّـي، إذ أَنسى العالـمَ مِن حَولـي و أَنسى كثيرًا مـما ظَنَنْتُ أَنـي لا أَنساه ..و لكننـي أعودُ بَغتَةً لأُفيقَ فَإذا بـالصورةِ لَـم تَكُن إلا صورَتـي أَنـا ..

b1000 20-12-2008 03:51 PM

رد: ****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار ****
 
اريد من اخواني المشاركين الاستفادة منهم في مجال اللغة العربية وجزاكم الله كل خير

SARA 79 20-12-2008 09:45 PM

رد: ****الواحة القصصية ****من ابداع القصص لمتعة الحوار ****
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روان علي شريف (المشاركة 380985)
الغـــروب .. قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)

http://www.visoterra.com/images/orig...erra-10729.jpg

اليوم نضع بين أيدي الأعضاء الكرام للاثراء والمناقشة قصة الغـــروب للكاتب الشاب الطموح فيصل الزوايدي من ( تونس) .
اذ يعتبر فيصل بالنسبة لنا كمتتبعين للشأن الأدبي واحد من أبرز كتاب القصة
القصيرة في المغرب العربي وقد ترجمت له بعض القصص الى لغات شتى
منها العبرية.


http://www.almraya.net/vb/image.php%...e%3d1199563631
أَنا مَن هَدَّه الشوقُ إليَّ ، و أَخَذَه الـهمُّ بعيدًا بعيدًا عَني .. و أَلزَمَني زَمَني ما لا أُطيق ..
فَلَيْتَ أَنسى .. وكيفَ أنسى وذا فَحيحُ ذِكرى أَطلَقَت سُـمومَها فـي دِمائي فَلا تُـجدي مَعَها الأمصالُ و إِنْ جَرَّبتُها ..و ذا هُم أَحِبَّةٌ صَدَقوا ولَكِن رَحَلوا ، بِالـمَوتِ اعتَذَروا ، و ما تُـجدي ، عِنْدَ الرحيلِ ، الـمعاذيرُ..أُفيقُ و تُفيقُ مَعي الذكرى موجِعَةً كالقَهرِ أَو كَالـمَوتِ نَفسِهِ ، أَحسِرُ عَنـي لِـحافًا بَسيطًا كانَ ليُطرُدَ البردَ و الـخوفَ عنّي .. أسيرُ نَـحوَ الـمِرآةِ فلا أرى إلا وَجهَهُ بِفَيْضِ ابتِسامَتِهِ الغامِرَةِ و الشيبِ الذي جَلَّلَهُ وَقارًا .. كانت الشعراتُ البيضاءُ بَيارِقَ الرحيلِ يَومَ اِلتَمَعَت فـي رأسِهِ تُؤذِنُ بِوَداعٍ مَـحتومٍ .. أجابَنا لا أَدري جادًّا أَمْ عابِثًا يَوْمَ سَأَلْناهُ عَن ذَلِكَ اللونِ الـجديدِ : هِيَ الشمسُ لا تَـمَلُّ شُروقًا و غُروبًا .. كَم أَشرَقَت و كَم غَرُبَت .. أَنْتَزِعُني مِن أَمامِ الـمِرآةِ فَقَد وَمَضَ بَريقٌ فـي عَينيَّ .. أَسيرُ وَجِلا إلـى الـمغسَلِ فأَغسِلُ وَجهي عَجٍلا ، مُتَجَنِّبًا النظَرَ إلى الـمِرآةِ الـمُواجِهَةِ خِشيَةَ أَنْ أَجِدَهُ قبالتي لَكِن يَدي تَـجَمَّدَت على مِقبَضِ الـحَنَفِيَّةِ ، فَقَد كانَت يَدُهُ الـمَعروقَةُ هِيَ التي تُـحكِمُ إِغلاقَ الـمِقبَضَ بِـحِرصِهِ الشديدِ على الـماءِ ، أَقتَلِعُني بِعُنفٍ و أَتَـحَرَّكُ مُتَعَثِّرًا أو مُتَبَعثِرًا.. أُغادِرُ الـمَكانَ و أُسرِعُ إلى غُرفَتـي و لَكن يَبدو أَنَّني قَد تُـهتُ إِذْ وَجدتُني فِي غُرفَتِهِ هُوَ .. كانَت رائِحته الـمُمَيَّزَةُ ما تَزالُ عَطِرَةً في الـمَكانِ .. هذا مَضجَعُهُ و تِلكَ ثِيابُهُ وذاكَ مَكتَبُهُ .. ما زالَ دفتَرُهُ مَفتوحًا على الطاولةِ ،كما تركَهُ في تلك الليلةِ فَقَد كانَ يُسَجِّلُ كل يوم أحداثَ يَومِهِ.. ترددت في مسامعي شَكواه الدَّائمَةَ مِن الزمَنِ .. ما لـي مِنْ عَدُوٍّ غيره .. قالَ هذا لـي يومًا وقد كان يُرَدِّدُهُ دَوْمًا .. أَقرَأُ فـي الصفحةِ الـمفتوحةِ أَمامي :" إِنَّـما تقتُلُنا الـحَسرَةُ .. وما جَدوى أَنْ تُسجِّلَ هزيـمَتَكَ ؟" لا أَجرُؤُ على قولِ أي كلامٍ .. تَـمامًا مِثلَ ذلكَ اليومِ .. إِذَا يَهوي الأحبَّةُ إلى الترابِ فَما كَلامٌ يُسلّيني .. أُحاوِلُ الهربَ مِنَ الـحسرَةِ خِشيَةَ أَنْ يَـمضي الوقتُ ، لا أَبـحَثُ عَن ساعَةٍ و لا أحاولُ البَحثَ عَنها فانأ اعلم أنني لن أجد واحدة .. قَد كانَ يَكرَهُ الساعاتِ بُغضًا ، يَكرَهُ حَرَكَتها لا تَتَوَقَّفُ ولا تستَريحُ و لا تَعودُ مَرَّةً .. يَكرَهُ اِستِنـزافَها الـمريرَ لِلعُمرِ .. تَزيدُ لِيَنقُصَ ، هَكذا تَقولُ الأحجِيَةُ .. هل اِعتَقَدْتَ يَومًا أَنْ تَكونَ حَياتُكَ أُحجِيَةً ساذجَةً يَرويها الصبيانُ بِتَفَاخُرٍ ؟؟؟
أُحاوِلُ الفكاكَ مِن هذه الـمتاهةِ فَأُغادِرُ الـمكانَ نَـحوَ آخر .. إِذَا كانَ الزمانُ يَأْبـى الثبات فالأماكِنُ تَأبـى الـحَرَكَةَ .. أَسيرُ نَـحوَ غرفةِ نَومي مـرةً أخرى و أَنا أَتَوقَّعُ أَن أَجِدَها فـي مَكانِـها ، لا أَدري كَيفَ وَجدتُ نفسي في غُرفَةِ الـجلوسِ أُجيلُ البَصَرَ في أَشيائِها الـمُبَعثَرَةِ كأَحاسيسي ،الـمُشوَّشَةِ كَأََفكاري .. على صَدرِ الـحائطِ لَوحةٌ كبيرةٌ مَارَسَ الزمنُ نزواتِهِ العجيبةَ على إِطارِها الـمُذَهَّبِ فَأَحالَهُ باهِتًا .. كانتِ اللوحةُ صورةَ الفَقيدِ .. الـجاذبيةُ عنيفةٌ اِقتادَتْنـي إلـى تَأَمُّلِها بِشَغَفٍ كأنـي لا أَعرِفُ صاحبَها ..
أَقِفُ أمامَ صورَتِهِ و لَكِنّـي أَنظُرُ إليه بِإِشفاقٍ وَ حَسرَةٍ كَأَنـي أَعرِفُهُ .. أَتَأَمَّلُ عَيْنَيْهِ العَميقَتَيْنِ بِتِلكَ النظرَةِ الغائِمَةِ ... أَنظُر في الصورَةِ طَويلا و أَرحَلُ بَعيدًا بَعيدًا عَنّـي، إذ أَنسى العالـمَ مِن حَولـي و أَنسى كثيرًا مـما ظَنَنْتُ أَنـي لا أَنساه ..و لكننـي أعودُ بَغتَةً لأُفيقَ فَإذا بـالصورةِ لَـم تَكُن إلا صورَتـي أَنـا ..

اثر في ما كتب كتاثير الشمس حين تغرب
فبارك الله فيك وفيه


الساعة الآن 07:19 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى