منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الخاطرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=64)
-   -   الاعتذار لمن أخطأَ في حقنا صعبٌ : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=51312)

رميته 13-12-2008 09:23 PM

الاعتذار لمن أخطأَ في حقنا صعبٌ :
 
بسم الله
عبد الحميد رميته , ميلة
الاعتذار لمن أخطأَ في حقنا صعبٌ :
نعم , لا يجب أن نعتذر لشخص إلا إن كنا نحن المخطئين أو الظالمين المعتدين المسيئين . ولكن في المقابل يخطئ من يتصور بأنه لا يجوز لنا أن نعتذر من شخص إلا إذا كنا نحن المخطئين في حقه أو الظالمين له . ويخطئ كذلك من يتصور بأنه لا يستحسن لنا أن نعتذر من شخص إلا إذا كنا نحن المخطئين في حقه أو الظالمين له . هذا ليس صحيحا البـتـة .
الاعتذار ليس محمودا منا فقط عندما نعرف بأننا أخطأنا , بل إنه محمود حتى ولو لم نخطئ بل إن الغيرَ هو الذي أخطأ في حقنا . قلتُ : هو محمودٌ إن رأينا بأن الاعتذار إلى المخطئ أو إلى الظالم قد يُرجعُه إلى الصوابِ . إن الاعتذارَ هنا يصبح محمودا شرعا بإذن الله . ومع ذلك , حتى إن لم يُرجع الإعتذارُ الظالمَ إلى صوابه فإن أجرَنا - على اعتذارنا - عند الله ثابتٌ بإذن الله . وكم في حياتي من مرة اعتذرتُ إلى أشخاص وهم 100 % المخطئون أو الظالمون ( بشهادة غيرهم أو بشهادتهم – هم – فيما بعدُ ) , وفي أغلبِ هذه الحالات كان اعتذاري سببا في رجوع من اعتذرتُ إليه إلى الله ثم إلي وإلى صوابه , والحمد لله رب العالمين .
والإعتذار قد يكونُ شكليا , أي ليس من داخل الشخصِ المعتذِرِ , ومع ذلك عنده عليه أجرٌ بإذن الله تعالى , بل إن الأجرَ قد يكون مُضاعفا لأن الشخصَ يفرضُ على نفسهِ ما لا تحبُّ طمعا في رحمة الله .
وإذا تعودتُ اليوم أنا - مثلا - على أن أعتذرَ لشخص – هو الذي أخطأ في حقي - اعتذارا شكليا , فإن اعتذاري سيصبح بإذن الله في الغد أو بعد غد – معه أو مع غيره - جوهريا ومن داخلي ومن أعماق القلب .
قال لي قائلٌ : " أحيانا يظن المخطئ أنه على صواب إذا اعتذرنا له فيتمادى في غيه وخطئه " , فقلتُ له :
وأحيانا كثيرة عندما يرى الظالمُ ( الذي اعتذرنا نحنُ إليه ) بأن المظلومَ اعتذر , وأنه وهو الظالم ( لأنه يعرف في أعماق نفسه بأنه ظالمٌ ) لم يعتذرْ , عندما يرى الظالمُ ذلك يستحي من نفسه ونكبرُ نحنُ في نفسه ويصغرُ هو في نفسه .
ثم بعد ذلك يمكن جدا أن يعتذر إلينا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , اليوم أو غدا أو بعد غد .
الذي ذكره الأخُ القائلُ موجودٌ والذي ذكرتُهُ أنا موجودٌ كذلك , والله وحده أعلم أين هي الحالة الغالبة ؟.
ثم سألني سائلٌ " أعتذر من ماذا ؟ ما دمتُ أنا المظلوم ؟! " فقلتُ لهُ : أنا أجيبك عن طريق مثال بسيط : وقفتُ مثلا أمام بيت جار من الجيران لأطلبَ أمانة منه , وعندما كنتُ أنتظر خروجَ الجار أطلَّ الجارُ الثاني ( في الليل حيث الظلامُ هو السائدُ ) وظنني متطفلا دخيلا على العمارة التي نسكنها , فسبني بكلام سيئ . ولما سمعتُ سـبَّه وشتمَـه اعتذرتُ إليه مع أنه ظالمٌ لي ( لأنه سبني بدون أن أرتكب ذنبا معينا ) .
ماذا قلتُ له وأنا أعتذر إليه ؟! قلتُ " أنا يا أخي متأسفٌ جدا بسبب وقوفي أمام بيتك في هذا الوقت بالذات من الليل . لقد كنتُ غيرَ مؤدب حين وقفتُ هذه الوقفةَ المشبوهةَ أمام بيتكم "! .
لو لم أعتذرْ ربما هو لم يعتذر كذلك أو ربما اعتذر اعتذارا بسيطا , ولكنني عندما اعتذرتُ بالطريقةِ التي ذكرتُها تمنى هذا الجارُ لو أن الأرضَ ابتلعـتـه ولم يسبني , وذابَ هذا الجارُ خجلا وحياء , واعتذر إلي هو بدوره أكثر من مرة . ويمكن أن تقيس على هذه القصة قصصا وقصصا .
إن الاعتذار لمن أخطأ في حقنا ( إن لم يعتذر هو إلينا ) محمودٌ بإذن الله شرعا , ولا يُرفضُ إلا في حالة واحدة وهي : إن كان في اعتذارنا - لمن أخطأ أو اعتدى أو ظلم أو أساء – سكوتا عن حق من حقوق الله أو دعوة لنوع من أنواع الباطل . وكمثال على ذلك :
1- عندما يظلمني شخصٌ بسوء أخلاقه ولم يكن هناك أيُّ لبس في الموضوع : مثلا عندما أتحدثُ عن الحجاب مع شخص معادي للحجاب وأناقشهُ وأبين له وجوبَـه , فـتراه بعد ذلك يسبُّني ويسفهُ أقوالي – لا من منطلق الاعتداء علي ولكن من منطلق الإساءة إلى الدين - من غير علم ولا هدى ولا كتاب منير , كما تجده يغضب مني ويقول لي ما يليقُ وما لا يليقُ ... هل أعتذرُ له وأقول له آسفٌ أني أغضبتُـك ؟!. لا وألف لا .
هذا الشخصُ مطلوبٌ منه هو أن يعتذر لا أنا , وأما أنا فأقصى ما أفعله معه هو أن أتجاهلَـه على اعتبار أنه جاهلٌ , والإعراضُ عن الجاهل أحسنُ جواب له . أما اعتذاري له فقد يكون تشجيعا له على الإصرار على المعصية ومعاداة الدين.
2- السجانُ ( الضابطُ في الجيش ) الذي كان يُعذبني في السجن ويسبني ويشتمني ويسب الله ورسوله وعلماء الإسلام أمامي , من منطلق الحقد على الدين لا من منطلق معاداتي أنا ( لأنه في الأساس لا يعرفني لا من قريب ولا من بعيد ) .
هذا السجانُ لا يليقُ أبدا أن أعتذرَ إليه لأن الاعتذارَ يساوي مجاراتَـه ومسايرتَـه في محاربة الله ورسوله وكذا أولياء الله .
والله وحده أعلم بالصوابِ

إخلاص 13-12-2008 10:54 PM

رد: الاعتذار لمن أخطأَ في حقنا صعبٌ :
 
وكم في حياتي من مرة اعتذرتُ إلى أشخاصوهم 100 % المخطئون أو الظالمون ( بشهادة غيرهم أو بشهادتهم – هم – فيما بعدُ ) , وفي أغلبِ هذه الحالات كان اعتذاري سببا في رجوعمن اعتذرتُ إليه إلى الله ثم إلي وإلى صوابه , والحمد لله رب العالمين .

ما شاء الله فعلا حباك الله بخصلة منعها كثيريين
فكم من أناس يخطؤون و يتمادون و يستحييل أن يعتذرون لأنّهم يرون في هذا نُقصا لمقامهم
و كما قلت أستاذنا أعتذر لمن أخطأت في حقّه علّه يسامحني
أمّا أن نعتذر لمن أساؤوا الأدب مع خالقهم فلا و ألف لا
دامت لنا مواضيعك القيّمة
و أسعدك الله في الدّارين

رميته 13-12-2008 11:41 PM

رد: الاعتذار لمن أخطأَ في حقنا صعبٌ :
 
إخلاص : أختي الفاضلة جزاك الله كل خير على تعليقك الطيب .
الله يرضى عليك حيثما كنت , ويجعلك من أهل الفردوس الأعلى , آمين .

ناجي بن مسعود أبوشعيب 14-12-2008 09:47 PM

رد: الاعتذار لمن أخطأَ في حقنا صعبٌ :
 
أ خـي ر مـيـتـه
وا عــف عـمـن ظـلـمــك .... و ا لـكـا ظـمـيـن ا لـغـيـظ ....
أ نـت ا لأ حـسـن إ نْ فـعـلـت .. سـتـقـوّ مـّـه بـصـنـيـعـك !!!!
شـكـرا لـك !!!!

رميته 15-12-2008 06:40 AM

رد: الاعتذار لمن أخطأَ في حقنا صعبٌ :
 
ناجي بن مسعود : أهلا وسهلا بك أخي الكريم .
حفظك الله ورعاك ووفقك الله لما فيه خير الدارين .
نسأل الله أن نكون من الكاظمين الغيظ العافين عن الناس , آمين .


الساعة الآن 09:38 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى