منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   صديقنا الجنرال ممنوع من الدخول (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=51400)

kanon20008 14-12-2008 04:20 PM

صديقنا الجنرال ممنوع من الدخول
 
تلقت الجمارك الجزائرية على غرار جمارك الدول العربية المجاورة رسالة من السلطات التونسية تطالب فيها بمصادرة كتاب صديقنا الجنرال بن علي و منعه من الوصول إلى رفوف المكتبات المحلية و ذلك بعد إعادة بعثه من جديد في طبعة جديدة تراهن على كسر الحظر الذي طالها قبل ثلاث سنوات .
كتاب صديقنا الجنرال بن علي للمؤلفين الفرنسيين نيكولا بو جان و بيير توكوا ، أثار غضب السلطات التونسية عندما ظهر بالفرنسية و احتجت على صدوره و طالبت بسحبه من السوق وفق مصادر فرنسية لكن فرنسا أبلغت الحكومة التونسية بعدم امتلاكها سلطات منع الكتاب إلا انه يمكن للدولة التونسية مقاضاة الناشر و الكاتبين وفق القوانين الفرنسية التي تحمي حقوق الأفراد لكنها لم تفعل.
أما مصير الترجمة العربية الصادرة عن دار قدمس للنشر و التوزيع /دمشق ، فكان مختلفا إذ منع في كل الدول العربية ما عدا لبنان حيث أعلمت السلطات اللبنانية السلطات التونسية المحتجة بعدم وجود تقاليد أو قوانين تشريعية تمنحها حق مصادرة أي كتاب و ذلك حسب نقابة الناشرين اللبنانيين .
أما العقاب الكبير الذي ناله الكتاب فهو امتناع أي صحفي عربي عن الكتابة عنه في أي وسيلة إعلامية حتى كتابة هذه السطور .
يتناول الكتاب في ثلاثة أقسام تضم عشرة فصول و ملاحق سيرة الرئيس التونسي الحالي منذ توفر معلومات عن شخصه مخالفا بذلك الرواية الرسمية عنه .
و يحوي الكتاب معلومات كثيرة عن الرئيس زين العابدين بعضها شخصي و سري للغاية ومن ذلك على سبيل المثال حرصه الشديد على صبغ شعره المضمخ بالزيت وفي هذا السياق يورد الكتاب أن السلطات التونسية أتلفت عام 1997م ملحق مجلة لونوفيل أفريك ازي الأسبوعية التي حوت صورة رئيس الدولة بشعر يخطه الشيب . و من الأمور الشخصية الأخرى التي يتعرض إليها الكاتبان مسألة التحصيل العلمي للرئيس حيث ينفيان حصوله على أي مؤهل علمي ويؤكدان انه لم ينه دراسته بل ترك مقعد الدراسة في الصف الخامس أي قبل تحصيل الباكلوريا بثلاث سنوات مما جعل المجلة الفرنسية الاكسبرس تطلق عليه لقب باكالوريا ناقص 3
المؤلفان يذكران هذا في مواجهة ما نقله جان دانييل رئيس تحرير مجلة نوفيل اوبسرفاتور الفرنسية من انه درس الحقوق بعد استقلال تونس .كما يناقش الكاتبان قول كتيبات الدعاية التونسية الحكومية أن بن علي شارك في الأعمال الوطنية المعادية للاستعمار و يوردان قول الصحفي يعمل في راديو فرنسا الدولي rf1 انه لم يعثر على اثر لاسمه في سجلات الشرطة حيث ترد أسماء الموقوفين في الأعمال المعادية للاستعمار .
ويتابع المؤلفان مسيرته ، حيث يؤكدان أن حماه الجنرال كافي أرسله في دورة في المدرسة العسكرية العليا لاستخبارات و الأمن العسكري التونسي بعد انتهاء الدورة.
و يلاحق الكاتبان مسيرة الرئيس التونسي منذ تعينه ملحقا عسكريا في الرباط ، إلى مدير للأمن الوطني عام 1978 إلى تعنيه سفيرا لتونس في العاصمة البولندية عام 1980 و حتى عودته إلى تونس عام 1984 رئيسا للإدارة الوطنية لأمن الوطني ، حيث تابع ترقيته إلى منصب وزيرا للدولة ثم وزيرا مفوضا ثم وزيرا للداخلية ثم رئيسا للوزراء .
و يلاحظ المؤلفان أن ترقيته في المناصب حصل في مراحل مواجهة دامية في أحيان كثيرة مع المعارضة التونسية القومية العربية و النقابة و الإسلامية .
الكتاب يحوي كمية كبيرة من المعلومات عن تونس و رجالاتها في المرحلة موضوع البحث مما يحوي بامتلاك المؤلفين أرشيفا خاصا و ربما اعتمدا في معلوماتهما أيضا على معلومات المعارضة التونسية و ربما على معلومات من داخل المؤسسة الفرنسية الحاكمة .
و من ضمن الأمور التي يشير إليها الكتاب أنه في عشية انقلاب زين العابدين بن علي الشرعي على الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة اسر الأخير لابنة أخيه نيته في إقالة زين العابدين بن علي من رئاسة الوزراء وتعيين محمد الصياح بدلا منه.
ويظن الكاتبان أن هذا ما سرع بعميلة الإطاحة بالرئيس التونسي الأسبق يوم 7 نوفمبر 1987 .
و ينتقل المؤلفان إلى الجانب الاقتصادي في ظل حكم زين العابدين بن علي على أهم المفاصل في ذلك الفرع و منها على سبيل المثال شركتا تزويد الانترنت في تونس و يشيران إلى ما عرف عصابة الكسكسي وفق العدالة الفرنسية التي اتهم فيها شقيق الرئيس الحبيب بن علي الملقب بالمنصف في قضية مخدارت و حوكم في فرنسا وصدر عليه حكم بالسجن عشر سنوات.
و يتناول الكتاب بعض التفاصيل منها ما يقول انه ناشط عائلة الطرابلسي زوج الرئيس بن علي الثانية التي لها موطئ قدم في الأعمال بتونس من السياحة إلى الزراعة مرورا بالعقارات و توزيع المحروقات و كذلك البناء.
كما يشير الكاتب إلى مجموعة أخرى من الأحداث ذات المغزى ومنها على سبيل المثال قصة مروان بن زينب الطالب اللامع المهتم بالمعلوماتية الذي توفي في حادث سير بعدما اسر لأقربائه بأنه حين تمكن من اختراق النظام المعلوماتي الالكتروني لقصر قرطاج وجد قائمة بعملاء الاستخبارات الاسرائلية الموساد المعتمدين رسميا في تونس لمراقبة القيادة الفلسطينية .
القسم الأخير من الكتاب مخصص لإدانة الحكومة الفرنسية وحتى الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بسبب موقفها المؤيد للرئيس التونسي مع التأكيد على وجود أدلة على تعاون خفي بين أجهزة الاستخبارات الفرنسية والتونسية ضد المعارضة و في هذا السياق يرى الكاتبان أن حكام تونس يعشون كما كانوا يفعلون منذ عشر سنين سواء استداروا نحو باريس أو جاملوا واشنطن ، فهم مقتنعون بان بلادهم ستستمر في التمتع بمعاملة ذات رعاية خاصة لكونها دولة علمانية عالقة بين ليبيا الغريبة الأطوار و الجزائر الخارجة من عنق الأزمة .هذه أهم النقاط التي ناقشها المؤلفان في كتابهما .
للتذكير فقد صدرت في فرنسا مؤخرا العديد من المؤلفات باللغة الفرنسية تتناول بالبحث سير حكام كل من الجزائر و المغرب وتونس فقد صدر عن ملك المغرب السابق الحسن الثاني notr ami le roi))و عن الملك الحالي محمد السادس ((le dernier roi للكاتب الفرنسي جيل بيرو .وعن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (une mposture algerienne)للكاتب الجزائري محمد بن شيكو إضافة إلى كتاب( notr ami ben ali المشرح أعلاه ، منعوا جميعا من الوصول إلى القارئ خصوصا في شمال إفريقيا .
نشر في جريدة المحقق الأسبوعي©
__________________

محمد دلومي 14-12-2008 07:20 PM

رد: صديقنا الجنرال ممنوع من الدخول
 
ليس سوى عريف امريكي بدرجة جنرال في تونس


الساعة الآن 03:41 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى