![]() |
بجيل جديد من المحترفين وحنكة سعدان المنتخب الوطني لكرة القدم يعود للواجهة
عاد المنتخب الوطني بقوة إلى الواجهة خلال العام 2008، بعدما حقق مشوارا طيبا في التصفيات المؤهلة لكأسي افريقيا والعالم 2010؛ حيث مر إلى الدور الثالث والأخير، الذي يفتح الأبواب واسعة أمامه للتأهل، على الأقل، إلى كأس افريقيا في أنغولا.
عاش لاعبو المنتخب الوطني تحت الصدمة بعد إقصاء الجزائر من التأهل إلى كأس أمم افريقيا في غانا مطلع العام الجاري، لكن سرعان ما تم احتواء الوضع نسبيا، بانتداب مدرب جديد في نوفمبر من العام الماضي، وبداية المشوار كانت من تصفيات الدور الثاني، المؤهلة لكاسي افريقيا والعالم 2010، في الفاتح من شهر جوان الماضي. وحقق المنتخب الجزائري 3 انتصارات مقابل هزيمتين وتعادل، وجمع 10 نقاط تصدر بها مجموعته السادسة، متفوّقا على السينغال، غامبيا وليبيريا. ولم تكن المهمة سهلة، خاصة مع تعثر ''الخضر'' في أول لقاء أمام السينغال في العاصمة داكار وهزيمتهم (1/0)، وتداركوا بعدها الأمور بملعب البليدة عندما فازوا على ليبيريا بثلاثية، إلا أن أنهم انهزموا في بانجول أمام غامبيا بهدف لصفر، وكانت مباراة الإياب أمام منتخب هذا الأخير مصيرية، حسمها رفقاء زياني لصالحهم، قبل مباراة ''تقرير المصير'' أمام السينغال والتي أنهاها المنتخب الجزائري لصالحه بصعوبة كبيرة (3/2)، ليخطف صدارة المجموعة، ويدخل معترك الحسابات قبل المباراة الأخيرة أمام ليبيريا في مانروفيا، والتي تعادل فيها ''الخضر'' سلبيا، وتأهلوا إلى الدور الأخير، مستغلين تعادل السينغال وغامبيا في داكار. سعدان ينتشل المنتخب من الأزمة قاد الثنائي رابح سعدان ومساعده زهير جلول المنتخب الوطني إلى مرحلة حاسمة من التصفيات، خاصة في ظل المشاكل التي تتخبط فيها الكرة الجزائرية، والوضع المتردي الذي توجد عليه، ما اثر سلبا على نتائج الأندية في مختلف الاستحقاقات. كما أن سعدان الذي ورث إرثا ثقيلا عن المدرب السابق، الفرنسي جون ميشال كافالي، وجد نفسه تحت ضغط رهيب، أملته الظروف المحيطة بالمنتخب، والتي نتجت عن فشل سلفه في تأهيل ''الخضر'' إلى كأس افريقيا على الأقل، والتي يغيب عنها المنتخب الوطني منذ دورة تونس في العام 2004 عندما قاد فيها سعدان الجزائر إلى ربع النهائي، ويشاء القدر أن يرفع نفس المدرب شعار التحدي، ويخوض مغامرة جديدة في سجله الحافل بالذكريات الطيبة والسيئة معا، رفقة المنتخب الجزائري. زياني وبلحاج وبوفرة وغزال ويحي أمل ''الخضر'' بعثت التركيبة الحالية التي تكوّن المنتخب الأمل في النفوس، وحققت الهدف المسطر منذ انطلاق التصفيات، بالرغم من عدم بلوغ الفريق المستوى المطلوب. وبغض النظر عن الأداء الذي لم يكن في مستوى تطلعات المتتبعين والجماهير بشكل عام، فإن النخبة الوطنية حقّقت الأهم، حيث اكتشفت الجماهير وجوها كروية شابة تعد أمل الكرة الجزائرية والمنتخب الوطني في الفترة الحالية، ولسنوات قادمة، فبقدر ما تم انتقاد سياسة الاعتماد على اللاعبين المحترفين، بقدر ما ساهم هؤلاء في إعادة إحياء آمال الجماهير، فبرز لاعب وسط أولمبيك مرسيليا كريم زياني، ونذير بلحاج، مدافع بورتسموث الإنجليزي، وقلب دفاع ''الخضر''، المكون من عنتر يحي، لاعب بوخوم الألماني ومجيد بوفرة، لاعب غلاسكو رانجرز الاسكتلندي، وهؤلاء يشكلون نواة المنتخب الوطني التي تعتمد على قوتهم، وحرارتهم في الميدان. وتدعمت تشكيلة المنتخب في نوفمبر الماضي بخدمات اللاعب الواعد، عبد القادر غزال، مهاجم نادي سيينا الإيطالي، والذي أبدى إمكانيات معتبرة قد تساهم في فك العقم الهجومي لـ''الخضر''، كما ينتظر أن تشهد التشكيلة الوطنية التحاق مهدي لحسن، لاعب الوسط في نادي راسينغ سانتاندير الإسباني، الذي سيلتقي المدرب الوطني رابح سعدان للفصل في الأمر. عودة قوية للاعبين المحليين نجح الطاقم الفني للمنتخب الوطني، في إعادة التوازن إلى التشكيلة، باعتماده على عشرة لاعبين محليين، ليكسر بذلك القاعدة السابقة، والتي كان بموجبها يهمشون، فوظف سعدان العديد من اللاعبين في التشكيلة الأساسية، على غرار مدافع جمعية الشلف سمير زاوي، لاعبي وسط ميدان وفاق سطيف خالد لموشية ولعموري جديات، ولاعب وسط شبيبة القبائل شريف عبد السلام، كما نجح الطاقم الفني أيضا في تقليص الفجوة بين المحترفين والمحليين، والتي كثيرا ما أثارت جدلا واسعا في السنوات الأخيرة. نقص الإمكانيات لم يتخلّص المنتخب الوطني بعد من المشاكل التي طالما عانى منها، ويأتي على رأسها غياب المرافق الضرورية للتحضير، فالمنتخب مثلا لا يعرف لحد الساعة، أين يجري تدريباته، وتربصاته، ولا يعرف أيضا أين يستقبل منافسيه. وجعلت هذه المشاكل، المنتخب الوطني عرضة لبعض الهزات، خاصة بعد أن لوح المدرب الوطني بالاستقالة في العديد من المرات. قفزة نوعية على الصعيد العالمي لم تمر النتائج الايجابية التي حققها المنتخب الوطني، خلال العام الجاري دون أن يكون لها الأثر البارز على مكانة الفريق على الصعيد العالمي، فبعد فترة حالكة مر بها المنتخب الذي بلغ أسوأ مستوياته في شهر جوان الماضي، عندما احتل المركز 103 في التصنيف العالمي الذي تصدره الفيفا، قفز ''الخضر'' 47 مركزا خلال أربعة أشهر فقط، فاحتل المنتخب الوطني المركز 93 في شهر جويلية، ثم حل بالمرتبة 90 في أوت، ثم 76 في سبتمبر، و56 في أكتوبر قبل أن يعود إلى المركز 63 في نوفمبر وأخيرا في المركز 64 عالميا. حلم المونديال بالرغم من أن الهدف المسطر من طرف الطاقم الفني والاتحادية الجزائرية لكرة القدم، هو تحقيق التأهل إلى كأس أمم افريقيا في العام 2010، إلا أن العودة القوية للمنتخب الوطني في الدور الثاني من التصفيات، جعلت العديد من الأصوات تطالب بلعب ورقة التأهل إلى مونديال 2010 في جنوب افريقيا. وأمام صعوبة المهمة في المجموعة التي وقع فيها ''الخضر'' المشكلة من منتخب مصر، بطل افريقيا مرتين متتاليتين، إلى جانب رواندا وزامبيا، يبقى افتكاك تأشيرة المونديال، يشكل حلما، ولو أنه مشروع لمشجعي المنتخب، بعد غياب الجزائر عن الساحة العالمية منذ أكثر من ربع قرن المصدر /http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=137207&idc=33 |
| الساعة الآن 02:33 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى