منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   يا من توجبون على المسلمين تأييد كل الثورات "الإسلامية" كما تزعمون؛ هل توجبون على (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=55082)

فريد العربي 29-12-2008 09:19 PM

يا من توجبون على المسلمين تأييد كل الثورات "الإسلامية" كما تزعمون؛ هل توجبون على
 
...من الغريب أن اللهُ –تعالى- يقول: ﴿ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ ﴾ [النحل: 128]، وبعضُ الناس يريد إلغاءَ شرط التقوى، ويقول: مهما كان في المسلمين من تقصير فهم منصورون؛ لأنَّ عدوَّهم شرٌّ منهم، فهو شيوعيّ، أو علمانيّ، أو صهيونيّ، أو صليبيّ حاقد ...!!!

وهكذا تعمل قاعدة الموازنات عملها السيِّئ في الأمَّة، حتى تذرَهم ينسجون خيوطاً من أوهام الأمجاد والعزِّ، وكأنَّهم يريدون حذفَ تلك الآيات من المصحف، بل كأنَّهم يريدون أن يخاصموا ربَّهم، إذ لم يعمل ههنا بقاعدة الموازنات، التي مقتضاها أن ينصر المسلمين دائماً؛ ما دام الكفَّارُ شرّاً منهم بلا شكّ!!

روى الإمام أبو نعيم في الحلية (5/303) من طريق ابن المبارك، عن مسلمة بن أبي بكر، عن رجل من قريش: "أنَّ عمرَ بن عبد العزيز عهد إلى بعضِ عُمَّاله:

"عليك بتقوى الله في كلَّّ حال يَنزل بك، فإنَّ تقوى الله أفضلُ العُدَّة، وأبلغُ المكيدة، وأقوى القوة، ولا تكن في شيءٍ من عداوة عدوِّك أشدَّ احتراساً لنفسك ومَن معك من معاصي الله، فإنَّ الذنوبَ أخوفُ عندي على النَّاس من مكيدة عدوِّهم، وإنّّما نعادي عدوَّنا، ونستنصرُ عليهم بمعصيتهم، ولولا ذلك لم تكن لنا قوَّةٌ بهم، لأنَّ عددَنا ليس كعددهم، ولا قوتَّتَنا كقوَّتهم، فإنْ لا نُنْصَرْ عليهم بمقتنا لا نغلبْهم بقوَّتنا.

ولا تكونُنَّ لعداوةِ أحدٍ مِن النَّاس أحذرَ منكم لذنوبكم، ولا أشدَّ تعاهداً منكم لذنوبكم، واعلموا أنَّ عليكم ملائكةَ الله حفظةٌ عليكم، يعلمون ما تفعلون في مسيركم ومنازلكم، فاستحيُوا منهم، وأحسنوا صحابَتَهم، ولا تؤذوهم بمعاصي الله، وأنتم زعمتم في سبيل الله.

ولا تقولوا إنَّ عدوَّنا شرٌّ منَّا، ولن يُنصَروا علينا وإن أذْنبْنا، فكم من قوم قد سُلِّط - أو سُخِط - عليهم بأشرَّ منهم لذنوبهم، وسَلُوا اللهَ العَوْنَ على أنفسكم، كما تسألونه العونَ على عدوِّكم، نسأل الله ذلك لنا ولكم.

وارْفُقْ بِمَن مَعك في مسيرهم، فلا تَجشّمْهم مسيراً يُتعبُهم، ولا تقْصُرْ بهم عن منزلٍ يرْفُقُ بهم، حتى يُلْقَوْا عدوَّهم والسفرُ لم يُنقصْ قوَّتهم ولا كراعَهم؛ فإنَّكم تسيرون إلى عدو مقيمٍ، جَام الأنفس والكراع، وإلاَّ ترفُقُوا بأنفسكم وكراعكم في مسيركم يكن لعدوِّكم فضلٌ في القوة عليكُم في إقامتِهم في جمام الأنفس والكُراع، والله المستعان.

أقِم بِمَن معك في كلِّ جمعة يوماً وليلةً لتكون لهم راحة يجمُّون بها أنفسهم وكراعهم، ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم، ونَحِّ منزلَك عن قرى الصُّلح، ولا يدخلها أحدٌ من أصحابك لسوقهم وحاجتهم، إلاَّ مَن تثقُ به وتأمنُه على نفسه ودينه، فلا يصيبوا فيها ظلماً، ولا يُتزوَّدوا منها إثْماً، ولا يرزَؤون أحداً مِن أهلها شيئاً إلاَّ بحقٍّ، فإنَّ لَهم حُرمةً وذِمَّةً ابتُلِيتُم بالوفاء بها كما ابْتُلُوا بالصبَّر عليها، فلا تَستَنصِروا على أهلِ الحربِ بظلمِ أهلِ الصُّلح.

ولْتَكن عيونُك مِن العرب مِمَّن تَطمئن إلى نُصحِه مِن أهلِ الأضِ، فإنَّ الكَذوب لا ينفَعُكَ خبَرُه وإنْ صَدَقَ في بعضِه، وإنَّ الغاشَّ عَينٌ عَليك ولَيس بعَينٍ لَك
".

قلتُ: بهذه الخُطبةِ البديعة بيَّن عمرُ بن عبد العزيز - رحمه الله - خطورةَ هذه القاعدة؛ لأنَّها تعملُ على وَأْدِ النَّقْد الذَّاتيّ وحرمان المسلمين من محاسبة أنفسهم، فكيف بالاطّلاع على عيوبهم؛ إذ لا يزالُ أهلها يشعرون بأنَّهم أُتُوا من قِبَل عُتُوِّ عدوِّهم، لا من قِبَل أنفُسهم.

ومن ثَمَّ يُتبرَّعُ (للمجاهدين) بقداسة تشبه العِصمةَ، ومَن جاء يصحِّح صاحوا فيه: مثبِّطٌ! مثبِّطٌ! ومَن جاء ينتقد حاصوا منه وأسَرُّوا مجمعين: عميل! عميل!

ولهذا كان قولُ عمر بنِ عبد العزيز - رحمه الله - السابق: "ولا تقولوا إنَّ عدوَّنا شرٌّ منَّا ..." حجَّةً قويّةً لإسقاط هذه القاعدة الغَويَّة، ولا يزال المسلمون يقرؤون القرآنَ، فيجدون اللهَ يعلِّق النَّصرَ على التقوى والصبر والصلاح، كمثل قوله –تعالى-: ﴿ وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ ﴾ [آل عمران: 120]، وقوله: ﴿ بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴾ [آل عمران: 125]، وقوله: ﴿ وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ﴾ [آل عمران: 186].

وإذا كان هؤلاء يوجبون على المسلمين أن يُؤَيِّدوا كلَّ الثورات المزعوم أنَّها إسلاميّة؛ بحجَّة الولاء للمسلمين والبراء من الكافرين، فهل يجرُؤون على أن يوجبوا على الله أن ينصُرَ المسلمين على ما فيهم، وأن يلغي شرطَ التقوى والإخلاص والمتابعة؟

وإذا كانوا يُشنِّعون على أهل السنَّة محاسبَتَهم النّاسَ في عقيدتهم، فهل يفعلون هذا مع ربِّهم الذي لم يسكتْ قطُّ عن محاسبّةِ المجاهدين في أدنى الأخطاء؟

ففي غزوة بدرٍ رأى النبيُ -صلى الله عليه وسلم- مفاداةَ الأسرى دون قتلهم، وذلك قبل تشريعها، فنزل قولُه –تعالى-: ﴿ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [الأنفال: 67-68].

وقد عدَّ عمر بنُ الخطاب -رضي الله عنه- ما وقع في هذه القصة أحدَ سبَبَيْ هزيمةِ المسلمين يومَ أُحُد كما في مسند أحمد وصحيح مسلم، فقال: "لَمَّا كان يوم أُحد من العام المقبل، عوقبوا بما صنعوا يومَ بدر من أخْذهم الفداء، فقُتل منهم سبعون، وفرَّ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنه، وكُسرتْ رُباعيتُه، وهُشمت البيضةُ على رأسه، وسال الدَّم على وجهه ...."

من رسالة " السبيل إلى العز و التمكين" للشيخ عبد المالك رمضاني -حفظه الله-
http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=352581

سيف الدين القسام 29-12-2008 09:36 PM

رد: يا من توجبون على المسلمين تأييد كل الثورات "الإسلامية" كما تزعمون؛ هل توجبون
 
ولكني أعجب لمن يرى وجوب نصح الحكام الفسقة الكفرة سرا ويهاجم المجاهدين علنا....
بربك...بأي ميزان يكيل هذا الرجل...أي نعم كل من حذر من المجاهدين وهو قاعد في بيته مداهن لحكام الردة فهو مثبط
بعبارة اخرى
يطلع لسماء ولا يهبط هو مثبط
واعيدها مرة اخرى لهذا الرمضاني ولمن ينتهج نهجه...
اذا لم تستطيعوا ان تنصروا اخوانكم المرابطين على ثغور الاسلام فعلى الاقل كفوا ألستنكم عنهم وهذا خدمة لانفسكم لا لهم...فوالله لنعالهم خيرا منا جميعا

جمال البليدي 29-12-2008 09:54 PM

رد: يا من توجبون على المسلمين تأييد كل الثورات "الإسلامية" كما تزعمون؛ هل توجبون
 
أخي الحبيب سيف الدين كلنا مع المجاهدين في كل مكان
تفضل هذا الموضوع الذي جمعته وكتبته بنفسي:


الرد على شبهة:السلفيون يطعنون في الدعاة ويمدحون الأمراء

أبوعبدالباري 30-12-2008 06:52 AM

رد: يا من توجبون على المسلمين تأييد كل الثورات "الإسلامية" كما تزعمون؛ هل توجبون
 
لا تتعجب اخي سيف الدين فمحمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام هو من أمرهم بذلك.

إبداع 30-12-2008 08:41 AM

رد: يا من توجبون على المسلمين تأييد كل الثورات "الإسلامية" كما تزعمون؛ هل توجبون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الدين القسام (المشاركة 407206)
اذا لم تستطيعوا ان تنصروا اخوانكم المرابطين على ثغور الاسلام فعلى الاقل كفوا ألستنكم عنهم وهذا خدمة لانفسكم لا لهم...فوالله لنعالهم خيرا منا جميعا

صدقا قلت والله ... بارك الله فيك أخي

بذرة خير 30-12-2008 05:35 PM

رد: يا من توجبون على المسلمين تأييد كل الثورات "الإسلامية" كما تزعمون؛ هل توجبون
 
السلام عليكم
مقاتلة العدو الكافر الملحد لا يهم فيها مع من تقاتل من طوائف الإسلام ،النقطة الرئيسية هي إخراج الكافر من ارض الإسلام والإتحاد ضده والسلام عليكم


الساعة الآن 05:33 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى