![]() |
أولى خطوات الانطلاق: العلم
ليس العلم أسير سن معينة و لم يكن يوما حكرا على فئة من الناس دون غيرهم. الناس متساوون على مقاعد الدراسة من حيث المبدأ و لا يفاضل بينهم غير السبق الشريف النظيف في تحصيل المعارف و اكتساب صنوف العلوم. كما أنه، فيما يخصنا، من المفروض أننا ننتمي إلى أمة لم يتوقف أبناؤها منذ قرون عن ترديد "أطلبوا العلم من المهد إلى اللحد". لكن ذلك الترديد، الذي كان مصحوبا في وقت مضى بفعل يترجم العبارة على أرض الواقع، صار مجرد شعار أجوف لا معنى له في حياتنا اليومية. غيرنا من الأمم، و إن لم يردد العبارة بصيغتها العربية، فانه يطبقها أحسن تطبيق و يجعل منها وقود أيامه طالت على مدى الزمن أو قصرت، و لا تتوقف الأخبار تصلنا من هناك لتثبت لنا ذلك على مستوى الأشخاص ناهيك عن الحكومات و المؤسسات. هاهي وسائل الاعلام تخربنا أن السيدة الأمريكية Nola Ochs التي تبلغ من العمر 95 سنة حازت يوم السبت 12 مايو على ليسانس في التاريخ من جامعة فورت هايز في كنساس و لم يحرجها أن يكون ذلك في نفس الوقت مع نيل احد أحفدتها لنفس الشهادة . مثيلات و أمثال هذه السيدة في العالم الذي يحترم العلم و العلماء كثيرون مقابل انعدامهم لدينا في العالم العربي. أما لدينا للأسف، فننا نجد أنفسنا في بداية القرن الواحد و العشرين لا نزال نضع سياسات محو الأمية التي لن تؤتي أكلها – في صيغها المعهودة في العالم العربي- و ستفشل بعد سنوات طويلة جدا من الآن ليزيد عمق الهوة بيننا و بين الغرب المتقدم بسرعة جنونية. و الذين كان لهم حظ التعلم و فرصة الجلوس على مقاعد الجامعات و نيل شهاداتها فإنهم سرعان ما يسقطون في دوامة شظف العيش و عسر الحياة و نكران الغير لهم، و سرعان ما تقودهم غريزة البقاء أحياء ،بيولوجيا و أدبيا، إلى ركوب الطائرة أو الباخرة في اتجاه أعين ترمق وصولهم بلهف بغية استقطار عقولهم في ما ينفع الناس و الأوطان هناك. لا يمكن لأمة لا يحتل العلم فيها مكانة محترمة أن ترنو إلى مقام مقبول من التحضر و لا يمكن لشعب يحصر العلم في فئة منه دون غيرها من الفئات أن يعرف طريقا إلى الانعتاق من التخلف. أولى خطوات الانطلاق هي التحرر من قيود التكبر على العلم و الجرأة على الجلوس بأدب و استحياء و تواضع أمام الأستاذ المعلم و لو كان في سن ابن المتعلم. و إن كان لا مفر من قهر نزعة العزوف عن التعلم لدى الأفراد، إذا كنا ننوي بصدق أن نقف من جديد، فان ذلك ينطبق بدرجة أكبر على سياسات الحكومات في مجال التعليم. أولى بالحكومات، من دون شك، أن تستثمر في تحرير العقول و تغذيتها بكل مفيد من العلوم، و أن تعيد التفكير في سياسة الحصول على تكنولوجيات و مناهج تفتقر إلى العقول التي تفهمها و تضعها موضع التطبيق و التنفيذ على أحسن وجه. و حين تعيد الحكومات النظر في سياستها في مجال التربية و التعليم بالصورة الصحيحة فإننا سنرى في أوطاننا العربية يوما ما امرأة أو رجلا في سن المائة يزاحم شابا في العشرينيات على مقاعد الجامعة. رضا محافظي/الجزائر [email protected] [email protected] |
رد: أولى خطوات الانطلاق: العلم
ولكن لا حياة ، لمن تنادي؟
--------------------------- حتى المعلمين و الفئة المثقفة في المجتمع لا تطلب العلم ، عجيب . فقد أخبرني رجل معلم وهو مثقف ومن شواذ المجتمع أنه انتقل إلى مدرسة قريبة من بيته وفي نشاط وهمة قام لوحده بوضع مجلة علمية في المدرسة خاصة بالمعلمين ، وبدأ يعمل ويعلم ودام أياما ساعده المدير لأمور خاصة و إدارية لا حبا في العلم ، ثم انقطع بعد شهور ......للأسف كما يقول :رأيت إهتمامهم في فطور الصباح من قهوة وخبز و حلويات وميلفاي مما يحضرونه أو يحضره التلاميذ أعظم من نظرة واحدة يلقونها على المجلة ، ولم أجد فيهم إقبالا على العلم ، ولمحت في وجوههم الكراهية والبغضاء والحسد وتأذيت كثيرا منهم والله المستعان . فهل نلوم بعدها من لايقرأون !! لا بد من العودة إلى كلمة واحدة بيننا وهي ( غيروا المجتمع لنحيا سعداء ) |
رد: أولى خطوات الانطلاق: العلم
العلم أساس النجاح وهو بداية الإنطلاق -صدقت
|
رد: أولى خطوات الانطلاق: العلم
والله صدقت أنا شخصيا عندما أتكلم على العلم لأحد والجديد الذي لم أعرفه قبل يقولون ، أنت بأولادك وبزوج تبحثين عن شيئ ليس مهما ، قومي بواجبك في البيت وكفى
|
رد: أولى خطوات الانطلاق: العلم
العلم يبني بيوتا لا عماد لها..والجهل يهدم بيوت العز والشرف..
|
| الساعة الآن 10:15 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى