![]() |
خطوات إعداد البحث العلمي
المبحث الأول : البحث العلمي :
المطلب الأول : مفهوم البحث العلمي و أهدافه: الفرع 1) مفهوم البحث العلمي : 1-تعريف البحث العلمي: و هو متكون من كلمتين هما : (البحث) وهي مصدر الفعل الماضي بحث و معناه : طلب ، فتش ، اكتشف ، تقصى ...الخ ، وبالتالي يكون معنى البحث العلمي لغويا : هو الطلب والتفتيش و تقصي حقيقة من الحقائق أو أمر من الأمور . أما كلمة (العلمي) فهي منسوبة إلى العلم ، والعلم يعني المعرفة و الدراية و إدراك الحقائق ، و الإحاطة و الإلمام بالحقائق و كل ما يتصل بها . ومنه فإن البحث العلمي يعني : التقصي المنظم باتباع أساليب و مناهج علمية محددة للحقائق العلمية بقصد التأكد من صحتها و تعديلها أو إضافة الجديد لها. و لكن تعددت تعريفات البحث العلمي فقد عرفه "روميل" بأنه التقصي أو الفحص الدقيق من أجل إكتشاف معلومات أو علاقات جديدة ، ونمو المعرفة الحالية و التحقق منها . و قد عرفه "مودي" بأن البحث في الواقع فهم لاكتشافات الحقيقة ، و يعتمد أساسا على التفكير النقدي التحليلي . و يقوم هذا المنهج بتحديد و صياغة المشكلات العلمية و تقديم الفرضيات و إقتراح الحلول و جمع المعلومات و تنظيمها ، ثم استغلال النتائج و التأكد من مدى ملائمتها للفروض المبدئية . ومنه فإن هذه التعاريف كلها تشترك في كون البحث العلمي عبارة عن وسيلة للإستعلام ، حيث يقوم به الباحث بغرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة أو تطويرها ، و يتبع في تحقيق ذلك خطوات المنهج العلمي . 2- خصائص البحث العلمي : للبحث العلمي جملة من الخصائص تميزه عن غيره أهمها : 1-البحث العلمي منظم و مضبوط، لأنه ينفذ تبعا لمناهج محددة دقيقة منظمة مخططة و بجهد هادف. 2-البحث العلمي تجريبي ، أو تجريدي أو معياري حسب خصائص موضوع البحث. 3-البحث العلمي حركي ، و تجديدي لآنه باستمرار يحاول مقاربة الحقيقة ماأمكن. 4-البحث العلمي كشفي و تفسيري . 5-البحث العلمي عام ومعمم . الفرع2) أهداف البحث العلمي : و تتلخص فيما يلي : 1-إثراء معلومات الطالب في مواضيع معينة. 2-الإعتماد على النفس في دراسة المواضيع و إظهار المقدرة على التعبير. 3-إتباع الأساليب و القواعد العلمية المعتمدة في كتابة البحوث . 4-استعمال الوثائق و الكتب ، سلاحا للمعرفة و إثراء للمعلومات . 5-التعود على معالجة المواضيع ، بموضوعية ونزاهة . 6-استعمال المنطق والمقارنة بين الآراء الجيدة و الآراء الهزيلة . 7-التخلص من ظاهرة كسل العقل، و تعويده على التفكير و العمل بانتظام . 8-تحصين النفس ضد الجهل ، و التعود على القراءة قبل المناقشة . 9-الاستفادة من تجربة الأساتذة و ملاحظاتهم . المطلب الثاني : أنواع البحوث العلمية : و يمكن تقسيمها على أساس التصنيف أو على أساس حجم البحث . الفرع 1) التقسيم على أساس التصنيف : و يشمل مايلي : 1-البحث الذي يهدف إلى كشف الحقيقة : و هو يقتضي جمع المعلومات و الحقائق ، التي تساعد الإنسان على معرفة جوهر القضية ، و يستعمل هذا النوع من البحوث في معالجة المشاكل الإجتماعية و السياسية و الاقتصادية. و الباحث هنا ليس ملزما بالوصول إلى نتائج يمكن تعميمها ، و إنما هو مطالب بالتثبيت من صحة الحقائق . 2-البحث الذي يطلق عليه اسم التفسير النقدي : وهو مكمل للبحث الأول و هو يعني الوصول إلى نتيجة معينة ، عن طريق استعمال التحليل المنطقي والتدليل و التبرير و الرأي الراجح من أجل الوصول إلى معالجة و حل المشاكل . 3-البحث الكامل : وهو يشمل النوعين السابقين إضافة إلى اعتماده على الحقائق و الطرق التي تساهم في حل المشكل المطروح ، ثم اختبار النتائج و التأكد من أن ما وصل إليه الباحث من نتائج متفق مع جميع الحقائق المتوافرة عن الموضوع ، أي من أجل الوصول إلى نتائج و قوانين عامة و شاملة لحل مشكلة عملية معينة . الفرع 2) على أساس حجم البحث : و ينقسم إلى : 1-البحث القصير : و هو عبارة عن بحث يطلبه الأستاذ من الطالب خلال الفصل الدراسي قصد تدريبه و تعويده على استعمال الوثائق و الكتب ، و إظهار قدرته على ترتيب المعلومات و جمعها ثم تحليلها و استخلاص النتائج ، وتنمية معلوماته في الإختصاص الذي يدرسه . 2-رسالة الماجستير : و هو بحث طويل نسبيا و يشترط فيه أن يكون دراسة جديدة ، لم يتطرق إليها باحث آخر من قبل ، و تصبح مسجلة في المكتبات لاستعمالها كمرجع علمي لفائدة الطلاب الذين يهمهم موضوعها . 3-الأطروحة : و هي عبارة عن بحث شامل متكامل لنيل أعلى شهادة جامعية تمنحها المؤسسات العلمية المعترف بها دوليا . المطلب الثالث: صعوبات البحث العلمي في العلوم الإجتماعية : العلوم الاجتماعية قضاياها مرتبطة بالمسائل السياسية و العواطف في حين أن العلوم الدقيقة تتطلب الدقة و الموضوعية و يختلفان في المعوقات حيث أن أهمها هو: 1-تعقيدات الظواهر الاجتماعية: وهي نابعة من كون أن الإنسان يتغير باستمرار هذا ما يؤدي إلى تغير الأوضاع الإجتماعية لذا كان من الصعب أن يعالج الباحث قضايا هذا الإنسان المتغير دائما. 2-فقدان التجانس بين الظواهر الاجتماعية : من الصعب وجود ظواهر يتشابه فيها الأفراد لذا فمن الصعب التعميم و استخراج قواعد عامة يمكن تطبيقها على كل الناس. 3-صعوبة استخدام الطرق المخبرية: لا يمكن وضع المشاكل الاجتماعية تحت المجهر و التعرف على حقيقة الأشياء التي يدرسها الإنسان ، حيث أنه من الصعب وضع مقاييس دقيقة لدراسة سلوك الإنسان . 4-التحيزات والميول الشخصية : إن التنظيم الاجتماعي الذي يعيش فيه الإنسان يؤثر في سلوكه و يجعله يحبذ أفكارا معينة و يميل إلى سياسة مقبولة و معتبرة في أنفسهم مما يؤثر في النتائج النهائية و تدفع الناس إلى تصنيف الباحث و اعتباره منتميا إلى تيار معين . المطلب الرابع: أدوات البحث العلمي : وهي مجموعة الطرق و الأساليب المختلفة التي يعتمد الباحث عليها في جمع المعلومات و البيانات لإتمام و إنجاز البحث حول موضوع محدد أو مشكلة معينة . و الباحث يفضل الأدوات التي يرى أنها تمكنه من الوصول إلى البيانات المستهدفة بأكثر دقة و موضوعية . ومن أهم هذه الأدوات الملاحظة و المقابلة و الاستبيان . الفرع 1) الملاحظة : وتعني الملاحظة مشاهدة الوقائع على ما هي عليه في الواقع . و تنقسم الملاحظة على أساس أدائها إلى : أ- ملاحظة بسيطة : تعتمد على الحواس وحدها ، و قد باتت قليلة بسبب التقدم العلمي. ب-ملاحظة بالآلة (مسلحة): و بها تستخدم الآلة إمتدادا للحواس ومكملة لها أو تنوب عنها . و تنقسم الملاحظة على أساس دور الملاحظ إلى : الملاحظة بالمشاركة : حيث يقوم الباحث بواسطتها بمراقبة المبحوثين عن كثب ، دون أن يشترك في أي نشاط تقوم به هذه الجماعة . ب- الملاحظة بالمشاركة : حيث يكون فيها الباحث واحدا من أعضاء المجتمع المدروس . الفرع 2) المقابلة : هي محادثة يقوم بها فرد مع آخر ، أو آخرين بهدف الحصول على المعلومات اللازمة ، و تعتبر أداة رئيسية في جمع المعلومات ، ودراسة الأفراد . و تكون مشاركة المستجوبين إرادية و يمكن أن تكون أجوبتهم محاطة بالسر المهني ، و تنقسم المقابلة إلى قسمين : أ- المقابلة الحرة : حيث لا تتحدد فيها الأسئلة المخصصة للمبحوثين ولا إحتمالات الإجابة ، بحيث يترك فيها قدر كبير من الحرية للباحث للإدلاء بآرائه و اتجاهاته حول موضوع المقابلة. ب- المقابلة المنظمة : حيث يطلب فيها من المبحوث الإجابة على سلسلة من الأسئلة المحددة مسبقا. الفرع 3) الإستبيان : و هو عدد من الأسئلة المحددة ، يرسل بالبريد عادة إلى عينة من الأفراد للإجابة عنها بصورة كتابية . و يشترط في أسئلة الاستبيان ارتباطها بإشكالية البحث و فرضياته . المبحث الثاني : مراحل إعداد البحث العلمي : المطلب الأول : مرحلتي إختيار الموضوع و تحديد الفرضيات : الفرع 1) مرحلة إختيار الموضوع : الشعور بالمشكلة و تحديدها : عملية اختيار موضوع البحث العلمي هي عملية تحديد القضية أو المشكلة العلمية التي تتطلب حلا لها من عدة فرضيات علمية ، بواسطة الدراسة والتحليل لحل هذه المشكلة أو القضية . ووضعها في قالب منهجي يسمى موضوع البحث (عنوان البحث) وجب أن يكون دقيق ومحدد. و لاختيار موضوع أو مشكلة البحث هناك معايير عديدة منها : 1-المعيار الذاتي لإختيار الموضوع : و يتعلق هذا المعيار بالباحث ،و أهم ما يقصد به : -الرغبة النفسية الذاتية للموضوع المختار ، مما يجعل الباحث مستعدا لتحمل أعباءه ، بسبب الإرتباط النفسي و العاطفي بينه و بين الباحث. -الإستعدادات و القدرات الذاتية : و يقصد بها القدرات العقلية التي تمكن الباحث من الفهم و التحليل ، و الصفات الشخصية و الأخلاقية كهدوء الأعصاب و قوة الملاحظة و الموضوعية و الإبداع والإبتكار و الشجاعة ، و القدرات المالية على الإنفاق على البحث ، والاستعدادات العلمية و اللغوية ، و توفر الوقت ، و الخبرة العلمية و المهنية اللازمتان للبحث. 2-المعيار الموضوعي : و يتعلق هذا المعيار بموضوع البحث ، و يقصد به القيمة العلمية للموضوع بما يحققه من أهداف العلم ، و مدى توافر الوثائق و المراجع اللازمة للبحث و التجهيزات اللازمة. و تصميم مشكلة البحث يكون بشكل هرمي مقلوب يتم فيه الإنتقال من العام إلى الخاص ، و كلما كانت التساؤلات واضحة و دقيقة كلما سهلت مهمة الباحث في إعداد البحث المطلوب . الفرع 2) مرحلة تحديد الفرضيات: يمكن تعريف الفرضيات بأنها تفسيرات مقترحة للعلاقة بين متغيرين ، أحدهما المتغير المستقل و هو السبب ، و الآخر المتغير التابع و هو النتيجة . و تمثل الفرصية حلا أو إمكانية حل لمشكلة معينة ، يمكن أن يكون صادقا أو كاذبا حيث يسعى الباحث عن طريق استخدام بعض المناهج و الأدوات الدقيقة تحقيقها . أهمية الفرضيات: 1-توجه جهود الباحث و تنظم عمله في جمع المعلومات المتصلة بها. 2-تحدد الإجراءات و الأساليب لاختيار الحلول المقترحة. 3-تقدم تفسيرا مؤقتا للعلاقات بين المتغيرات. 4-تزودنا بفرضيات أخرى و تكشف لنا عن الحاجة إلى أبحاث أخرى جديدة. أنواع الفرضيات : و تنقسم حسب صياغة الفرضيات إلى: 1-فرضية مباشرة: و هي صياغة الفرضية بشكل يثبت العلاقة (سلبا أو إيجابا) بين المتغيرين، مثل: (توجد فروق إحصائية بين اتجاهات الطلاب و الطالبات نحو التعليم المختلط) و هي تدل على وجود الفروق . 2-فرضية صفرية: و هي صياغة الفرضية بشكل ينفي وجود علاقة بين المتغيرين مثل: (لا توجد فروق إحصائية بين اتجاهات الطلاب والطالبات نحو التعليم المختلط) إذا الباحث هنا ينفي وجود الفروق . تحقيق الفرضيات: ويتم تحقيقها باستعمال المنهج التجريبي (التجربة) و ذلك بأحد الأمرين : أ) الاستبعاد : و تتم بوضع فرضيات ، ثم اللجوء إلى التجربة و استبعاد الفرضيات التي يثبت عدم صحتها. ب) الإيجاب : أي إثبات صحة الفرضية في الأحوال المتغايرة مع بقاء حدوث الظاهرة . المطلب الثاني : مرحلتي جمع الوثائق و المعلومات و القراءة: الفرع 1)مرحلة جمع الوثائق و المعلومات: يقوم فيها الباحث بجمع الوثائق المتعلقة بموضوع بحثه و يحاول تنظيمها على أسس منهجية مدروسة من أجل استخلاص المعلومات التي يتكون منها البحث. 1/الوثائق العلمية و أنواعها : الوثائق العلمية لموضوع من موضوعات البحث العلمي هي جميع المصادر و المراجع الأولية و الثانوية التي تحتوي أو تتضمن على معلومات حول هذا الموضوع ،و قد تكون مخطوطة أو مطبوعة أو مسموعة أو مرئية . و للوثائق العلمية أنواع : أ-الوثائق الأولية و الأصلية و المباشرة :و تمثل المصادر الأصلية للمعلومات بدون إستعمال مصادر وسيطة في نقلها منها : (التشريعات و القوانين و النصوص التنظيمية) . ب-الوثائق غير الأصلية و غير المباشرة:و هي الوثائق و المراجع العلمية التي تستمد معلوماتها من مصادر و وثائق أصلية و مباشرة . 2/أماكن وجود الوثائق العلمية و وسائل الحصول عليها: يمكن للباحث الحصول على الوثائق العلمية من عدة أماكن مختلفة كالمكتبات ، و الدوائر الحكومية ، و يمكن أن يتحصل عليها عن طريق استعارتها أو شراءها أو تصويرها (نسخها). الفرع 2) مرحلة القراءة و التفكير : القراءة هي عملية الإطلاع و الفهم لكافة الأفكار و المعلومات و الحقائق التي تتعلق بالموضوع المراد دراسته ، و تأملها و تحليلها عقليا و فكريا حتى تولد في عقل الباحث النظام التحليلي للموضوع . 1/ أهداف مرحلة القراءة و التفكير : تهدف عملية القراءة إلى: 1-اكتساب التخصص و فهم الموضوع بواسطة الإطلاع و فهم الموجود في الوثائق العلمية المختلفة المتعلقة بالموضوع. 2-اكتساب نظام تحليل متخصص و قوي حول موضوع البحث. 3-تطوير أسلوب الباحث في الكتابة العلمية حيث تساعده في إعداد بحثه. 4-تكسب مرحلة القراءة و التفكير الباحث القدرة على زيادة الثروة اللغوية للباحث مما يمكنه من صياغة بحثه بلغة علمية سليمة ، و تقوي شجاعته الأدبية باطلاعه على أفعال غيره. 5-تكسب الباحث القدرة العلمية و المنهجية لإعداد خطة الموضوع. 2/ شروط و قواعد القراءة : 1-أن تكون القراءة واسعة و شاملة لكل ما يتعلق بموضوع البحث. 2-يجب عند القراءة تلازم الفهم و القراءة. 3-يجب أن تكون القراءة منظمة و مرتبة لا عشوائية. 4-يجب إحترام القواعد الصحية و النفسية أثناء عملية القراءة ، و ذلك حتى يستفيد الباحث بشكل جيد ، و يجب تجنب فترات الأزمات النفسية و الاجتماعية و الصحية للباحث. 5-إختيار الأوقات والأماكن المناسبة للقراءة حيث تكون هي ساعات الصباح خصوصا و ساعات مابعد الراحة و النوم على العموم ، حيث يكون عقل و فكر القارئ أكثر استيعابا ، و يستحسن إختيار الأماكن الهادئة . 6-ترك فترات للتأمل و التفكير خلال أو ما بين القراءات المختلفة، و ذلك لغربلة و تحليل ما تم قراءته و إستيعابه. 3/ أنواع القراءة : يمكن تصنيفها حسب وظيفتها إلى: أ-القراءة السريعة الكاشفة: و تكون بغرض أخذ نظرة كلية خاطفة للموضوع،و ذلك عن طريق تفحص فهرس المواضيع و قوائم المراجع و المصادر و العناوين ، و المقدمة و الخاتمة المتعلقة بالموضوع. ب-القراءة العادية : و بها يقرأ الباحث ما تم تحديده في القراءة الكاشفة ، بقصد استخراج الأفكار و الحقائق و المعلومات و تدوينها. جـ-القراءة المعمقة و المركزة : و هي التي تتركز حول الوثائق أو المعلومات ذات القيمة العلمية و المنهجية الممتازة و الوثيقة الصلة بموضوع البحث. المطلب الثالث : مرحلة تقسيم الموضوع : و بها يتم تقسيم الموضوع المحدد إلى أجزاء و ترتيبها وفق المنهج المناسب في صورة مشكلات و موضوعات فرعية و جزئية متسلسلة منطقيا. الفرع 1) شروط و قواعد التقسيم: أ-الإحاطة بجميع جوانب و أجزاء الموضوع المدروس. ب-الإستفادة من خطط التقسيم و التبويب في الأبحاث الممتازة السابقة في مجال التخصص. جـ-الإعتماد على المنطق و منهجية المادة العلمية. د-المرونة بحيث يمكن إجراء تعديلات في التقسيم و التبويب. هـ- يجب أن يكون التقسيم تحليليا و دالا و ليس تجميعيا. و-تحاشي التكرار و التداخل و الإختلاط. ز-يجب أن تكون جوانب التقسيم متوازنة. الفرع 2) معايير التقسيم: المعيار العلمي : أي أن يتماشى التقسيم مع منهج المادة العلمية التي ينتمي إليها. المعيار المنهجي : لكل منهج بناؤه الخاص و مجالات تطبيقه ، فإذا كان الموضوع دراسة بشرية مضت يطبق المنهج التاريخي في دراستها. معيار المرونة : أي يمكن أن نحذف أو أن نضيف في التقسيم دون أن يؤثر ذلك عليه. الفرع 3) أطر و قوالب التقسيم و التبويب : و يقصد بها تحديد و توزيع التقسيمات بأسمائها و تصنيفاتها المختلفة التي تشملها خطة دراسة و بحث الموضوع و هي الأجزاء و الأقسام و الأبواب و الفروع و المباحث و المطالب و الفروع ...الخ . المطلب الرابع : مرحلتي جمع و تخزين المعلومات و الكتابة : الفرع 1) مرحلة جمع و تخزين المعلومات : وهي عملية استنباط و إنتقاد المعلومات و الأفكار ، و لها أساليبها التي تتجلى في: 1- أسلوب البطاقات : و يعتمد على جمع المعلومات و تخزينها على بطاقات صغيرة الحجم قد تكون معدة مسبقا أو يعدها الباحث بنفسه من ورق جيد و متساوية الحجم موضوعة في ظرف أو صندوق. و يجب أن يكتب في البطاقة كافة المعلومات المتعلقة بالوثيقة أو المصدر أو المرجع الذي نقلت منه المعلومات مثل اسم المؤلف و عنوان الوثيقة ،و بلد الإصدار و دار النشر ، و رقم الطبعة و تاريخها و رقم الصفحة . و يمتاز هذا الأسلوب بالدقة و التعقيدة و الصعوبة في استعماله. 2- أسلوب الملفات: و يستعمل في هذا الأسلوب غلاف سميك و معد لاحتواء أوراق مثقوبة متحركة ، فيقدم الباحث بتقسيم الملف أو الملفات وفقا لأجزاء و أقسام خطة تقسيم و تبويب الموضوع المعتمدة مع ترك فراغات لاحتمالات الإضافة و تسجيل معلومات مستجدة أو احتمالات التغيير و التعديل . و يمتاز أسلوب الملفات بـ : أ-ميزة السيطرة الكاملة على معلومات الموضوع من حيث الحيز. ب-ميزة ضمان حفظ المعلومات المدونة و عدم تعرضها للفقد. جـ-ميزة المرونة ، حيث يسهل على الباحث أن يعدل أو يغير أو يضيف في المعلومات. د-ميزة سهولة المراجعة و المتابعة من طرف الباحث لما تم جمعه و تخزينه من المعلومات و الحقائق و الأفكار. الفرع 2) مرحلة الكتابة: و بها تتم عملية صياغة و تحرير نتائج الدراسة و البحث و إخراجه بصور و أساليب واضحة و جيدة للقارئ بهدف إقناعه بمضمون البحث العلمي المعد ، فعملية البحث العلمي تتضمن أهداف محددة و تتكون من مجموعة من المقدمات و الدعائم التي يجب على الباحث إحترامها و الإلتزام بها أثناء مرحلة الكتابة. 1/ أهداف كتابة البحث العلمي: أ-إعلان نتائج البحث العلمي بطريقة علمية و منهجية و منطقية دقيقة. ب-إعلان و عرض آراء و أفكار و توصيات الباحث الشخصية المدعمة بالبراهين الدقيقة ، و المعبرة عن إبداع الباحث ، و إكتشافاته الإبداعية . جـ-إستنباط و إكتشاف النظريات و القوانين العلمية و ذلك عن طريق الملاحظة العلمية و وضع الفرضيات العلمية المختلفة و دراستها و تحليلها و تقييمها ، بهدف إستخراج نظريات قانونية أو قوانين علمية حول الموضوع محل الدراسة و إعلانها. 2/ مقومات كتابة البحث العلمي: أ-تحديد المنهج العلمي : من المقومات الجوهرية و الأساسية لكتابة و صياغة البحث العلمي بصورة جيدة وعلمية تطبيق منهج أو أكثر من مناهج البحث العلمي و الإلتزام بمبادئها ومراحلها و ألوانها بدقة و صلابة حتى يبحثه إلى النتائج العلمية البحتة. ب-الأسلوب في كتابة البحث العلمي: فأسلوب الكتابة و صياغة البحوث العلمية بطريقة موضوعية ومنطقية يشتمل على العناصر التالية: 1-استخدام المصطلحات العلمية الدقيقة الحديثة. 2-سلامة اللغة و دقتها ووضوحها ، و عدم التكرار ، مع حسن تنظيم المعلومات و الأفكار و الحقائق العلمية ، و التماسك و التسلسل و التناسق بين أجزاء البحث حسب تقسيمها وتبويبها. و للأمانة العلمية توجد بعض القواعد و الأحكام يجب على الباحث إحترامها: 1)الدقة في فهم مايراد إقتباسه. 2)عدم التسليم بأن القواعد و الأحكام و الفرضيات والآراء هي حجج مطلقة و نهائية بخصوص الموضوع. 3)الدقة و الجدية في إخيار ما يقتبس. 4)الدقة و العناية أثناء عملية الإقتباس و تجنب الأخطاء و الهفوات في عملية النقل. 5)تحاشي عوامل التنافر و عدم الإنسجام بين العينات المقتبسة و سياق الموضوع المتصل به. 6)عدم التطويل و المبالغة في الإقتباس أي أقل من ستة أسطر. 7)إتباع كيفيات و ضوابط عملية الإقتباس الذي هو نوعان: -إقتباس حرفي مباشر: و هو نقل حرفي للفكرة المقتبسة و قد يكون طويلا و لكن الشائع أن يكون قصير. - إقتباس حرفي غير مباشر: و فيها ينقل الباحث المادة المقتبسة بمعناها ، وليس حرفيا بشرط أن تكون مناسبة للبحث. جـ-قواعد الإسناد و توثيق الوثائق في الهوامش: و يقصد بها إسناد المعلومات المقتبسة إلى أصحابها الأصليين. 1)الإسناد و توثيق الهوامش في حالة الإقتباس من المؤلفات و الكتب العامة. 2) الإسناد و توثيق الهوامش في حالة الإقتباس من مقال منشور في مجلة دورية. 3) الإسناد و توثيق الهوامش في حالة الإقتباس من أبحاث و رسائل الماجستير مثلا. 4) الإسناد و توثيق الهوامش في حالة الإقتباس من الوثائق الرسمية مثل النصوص القانونية و الأحكام القضائية و التوصيات و القرارات الصادرة عن السلطة العامة الرسمية. 5) الإسناد و توثيق الهوامش في حالة الإقتباس من مطبوعات. دـ-الأمانة العلمية: و أساسها أن لا ينسب الباحث لنفسه ما ليس له ، وهناك عدة عوامل ووسائل تساعد الباحث العلمي على إحترام أخلاقيات و قواعد الأمانة العلمية و إكتساب مزايا النزاهة والأمانة العلمية والموضوعية منها مايلي: -الدقة في فهم آراء و أفكار الآخرين. -الدقة أثناء القيام بالإقتباس. -الإعتماد بالدرجة الأولى على الوثائق الأصلية في الإقتباس -الإحترام التام لقواعد الإقتباس و الإسناد و توثيق الهوامش. -التدقيق و الحرص على التفريق بين مصادر وآراء الباحث وأفكاره و آراء الآخرين حول الموضوع. هـ-الإبداع و الخلق و التجديد العلمي: من المطلوب دائما من البحوث العلمية إنتاج و تقديم الجديد المبني على أسس علمية حقيقية و يتحقق ذلك عن طريق العوامل التالية: 1)إكتشاف معلومات جديدة متعلقة بموضوع البحث و تحليلها و تركيبها و تفسيرها و إعلامها في صورة فرضيات أو نظريات أو قوانين علمية. 2)اكتشاف معلومات جديدة إضافية عن الموضوع تضاف إلى تلك المتعلقة بالموضوع. 3)إعادة ترتيب و تنظيم و صياغة الموضوع صياغة جديدة بصورة تعطي للموضوع قوة وتوضيحا و عصرنة أكثر مما كان عليه من قبل. 4)تركيب موضوع جديد من مجموع معلومات و حقائق علمية مكتشفة ومعلومة و لكنها مشتتة و متناثرة هنا و هناك. |
| الساعة الآن 06:46 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى