منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   إتحاف أهل الإقتداء بفوائد يوم عاشوراء (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=56558)

لعويسي 04-01-2009 12:27 PM

إتحاف أهل الإقتداء بفوائد يوم عاشوراء
 
إتحاف أهل الإقتداء بفوائد يوم عاشوراء
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسله ، صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الأبرار وعلى من تبعهم إلى دار القرار .
أما بعد :
إن يوم عاشوراء يوم صالح، عظيم كما ورد في الأحاديث، من الله فيه على نوح وموسى فنجاهما من الغرق، فصامه موسى شكرا لله ، وبقيت اليهود تصومه حتى بعد إندراس الدين وتحريفه وتبديله ، فقد كان أهل الجاهلية يصومونه ، وقد صامه النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش قبل مجيء الإسلام .روى البخاري ومسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت :{كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية ..}واللفظ للبخاري [ح2002].
ولمّا هاجر النبي إلى المدينة وجد اليهود يصومونه، فسألهم: ما هذا اليوم؟ قالوا يوم صالح أو يوم عظيم نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل ، وأهلك فرعون وآله بالغرق ،. فقال: << أنا أولى بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه، وحث المسلمين على صيامه، حتى بعد نسخ وجوبه بافتراض صيام رمضان عليه، بل أكد استحباب بحرصه عليه، فقد روى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء[ح 2006].وزاد تأكيد صيامه بقوله في آخر عمره :<< لأن بقيت إلى قابل لأصوم التاسع >>رواه مسلم ...يريد بهذا مخالفة أهل الكتاب بذلك بعد أن كان يعجبه موافقتهم لما عندهم من الكتاب، ومخالفة المشركين، ولما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام وأقام دولته أحب مخالفة أهل الكتاب وأمر أتباعه بمخالفتهم في أشياء كثيرة منها هذه المسألة صيام يوم عاشوراء .
فبقي المسلمون يصومونه محققين أمنية نبيهم في مخالفة أهل الكتاب بصيام التاسع والعاشر، أو بصيام التاسع والعاشر والحادي عشر.
وقدر الله سبحانه وتعالى لحكمة أرادها أن يقتل الحسين بن علي بن أبي طالب حب رسول الله وريحانته من الجنة أحد سادة شباب الجنة في اليوم العاشر من شهر محرم سنة 61 هجرية، فافترقت الأمة في ذلك اليوم بسبب هذا الحدث العظيم على ثلاث طوائف، طائفة اتخذته يوم مأتم وحزن ونواح، وابتدعت فيه أشياء كثيرة منكرة لا تمت إلى الدين بصلة بل بعض شرك وكفر، والعياذ بالله، وهم الشيعة، وطائفة اتخذته يوم فرح وسرور وهم النواصب الذين يقيمون العداء لعلي وأهل بيته رضي الله عنهم، والذين قتلوا أباه من قبل.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وصار الشيطان بسبب قتل الحسين رضي الله عنه يُحدِثُ للناس بدعتين: بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء، من اللطم والصراخ، والبكاء والعطش ، وإنشاء المراثي ، وما يفضي إلى ذلك من سب السلف ولعنهم ، وإدخال من لا ذنب له مع ذوي الذنوب ، حتى يسب السابقون الأولون ، وتقرأ أخبار مصرعه التي كثير منه كذب ، وكان قصد من سن ذلك ، فتح باب الفتنة والفرقة بين الأمة فإن هذا ليس واجبا ولا مستحبا باتفاق المسلمين ، بل إحداث الجزع والنياحة للمصائب القديمة من أعظم ما حرمه الله ورسوله.أ-هـ كلامه مناهج السنة النبوية[2/322-323].
والبدعة الثانية :بدعة الفرح والسرور في يوم عاشوراء .
وهم الذين عارضوا الرافضة، فجعلوا يوم عاشوراء موسم فرح وهم النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيته النبي صلى الله عليه وسلم ومن الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد، والكذب بالكذب، والشر بالشر، والبدعة بالبدعة فوضعوا الآثار في شعار الفرح والسرور يوم عاشوراء، كالاكتحال، والاختضاب وتوسيع النفقات على العيال، وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة، ونحو ذلك مما يفعل في الأعياد والمواسم، فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسما كمواسم الأعياد والأفراح.مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية [ج25/309-310].
قلت: ويقصد بالنواصب، الخوارج الذين ظهروا في عهد النبوة، والذين قتلوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقد وافق كل الطائفتين جهلة من أتباع أهل السنة والجماعة في بدعهم، والسبب في ذلك هو الجهل بحقيقة طريقة السلف، تغلب الأهواء والعواطف عليهم.
ولا شك في أن النواصب، وكذلك الرافضة، مبتدعون في فعهلم هذا مخطئون، وخارج عن السنة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.واره أحمد [ج4/126-127] ومسلم ولم يسن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه ،شيئا في يوم عاشوراء ، فلا يصح في ذلك شيئا.
وفي عصرنا، وفي بلدنا ظهر اعتقاد آخر في مثل هذا اليوم، ولست أدرى أهو عام في جميع بلاد المسلمين أم في بعضها أم خاص ببلادنا - الجزائر – وهو أن الكثير منهم يعتقد أن عاشوراء من العشر أي الجزء الذي يخرج من نصاب الزكاة، فجعلوه يوما محددا لإخراج جميع الأغنياء زكاة أمولهم، بل أصبح ذلك شيئا رسميا تبنته الدولة، وذلك خطأ في فهم معنى يوم عاشوراء، ولم يرد في الشرع ما يثبت هذا المعنى، ولأن الناس تختلف عندهم أيام وشهور اكتمال النصاب وحولان الحول وملكه . وفيه إخلال بنظام جمع الزكاة وتوزيعها على مدار العام، ونتج عن ذلك منكرات كثيرة لا تخفى.
والطائفة الثالثة: هم أهل العلم والعدل الذين اتخذوه يوم عبادة إقتداء بنبيهم فإنهم يصومونه، فلم يحدثوا بدعا بموالاتهم لآل البيت، ولا نصبوا العداء لهم، واعتبروا مقتل الحسين شهادة له، وأنه بلاء من الله، وأن عليهم الصبر والترحم والترضي عليه، وأن الذين جاءوا من بعدهم من أتباعهم لم يحدثوا الجزع والنياحة للمصائب القديمة لأن ذلك من أعظم ما حرمه الإسلام.
تعريف عاشوراء: عاشوراء بالمد على المشهور، وحكي فيه القصر، واختلف أهل الشرع في تعيينه فقال الأكثر هو اليوم العاشر، قال القرطبي: عاشوراء معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم، وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد واليوم مضاف إليها.فإذا قيل عاشوراء ، فكأنه قيل يوم الليلة العاشرة ، إلا أنهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة فصار هذا اللفظ علما على اليوم العاشر .وقال الزين بن المنير: الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم. وقيل هو اليوم التاسع ورجح الأول ابن حجر الفتح [ج4/ 288]. إذا فهو اسم لليوم العاشر من شهر الله المحرم، وليس هو للعُشُر الجزء الواحد من العشرة التي يخرج في الزكاة.
السبب الذي من أجله شرع صوم هذا اليوم : والسبب أن الله نجى فيه موسى وبني اسرائيل من عدوهم ، وأغرق فرعون وجنوده ، وقيل هو نفس اليوم الذي أرست فيه سفينة نوح على الجودي ، فقد روى الإمام أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأناس من اليهود قد صاموا عاشوراء ، فقال: ما هذا من الصوم ؟قالوا هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني اسرائيل من الغرق، وغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى شكرا لله تعالى.فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أحق بموسى ، وأحق بالصوم ، فصامه وأمر أصحابه بالصوم . المسند[ح 8702] قال أحمد شاكر في تحقيقه له[ج15/292]:رواه البخاري ومسلم.
قلت: هذه الزيادة التي فيها:<< وهذا يوم استوت فيه سفينة نوح على الجودي فصامه نوح.. >> غير موجودة في الصحيحين ولم يخرجاها.وهي من أخبار بني اسرائيل التي لم يأتي تكذيبها ولا تصديقها ، فجاز حكايتها كما جاء في الحديث المتفق عليه .
والذي في البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا.
قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني اسرائيل من عدوهم فصامه موسى.قال : أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه . واللفظ للبخاري [ح2004].
والسبب أيضا أن عاشوراء يوم من أيام الله ، ففي صحيح مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: << .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يوم عاشوراء يوم من أيام الله ..>>له المكانة العظيمة والحرمة القديمة فقد كان أهل الجاهلية يعظمونه ويصومنه أيضا ،وصامه رسول الله مع قريش كما روى ذلك البخاري ومسلم واللفظ للبخاري : فعن عائشة رضي الله عنها : قالت : <<كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية ..>> ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند مسلم أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في يوم عاشوراء: <<إن هذا يوم كان يصومه أهل الجاهلية...>>[ج2/ 792/ح1126 ]من باب صوم يوم عاشوراء بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي. وفي رواية أنه هو رضي الله عنه القائل:<< أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء... >> مسلم [ح1126] وهو يوم عظيم ويوم صالح، فقد روى البخاري[ح2004] من حديث ابن عباس رضي الله عنهما:لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ووجد اليهود يصومونه قال ما هذا اليوم: قالوا هذا يوم صالح. ..>> وفي رواية مسلم[ح128]<<هذا يوم عظيم >>.
والخلاصة : أنه يوم من أيام الله ، وأنه يوم صالح ، ويوم عظيم كانت اليهود تعظمه و تصومه شكرا لله وتتخذه عيدا ،ففي صحيح مسلم [ح1131]من حديث أبي موسى الأشعري قال :كان يوم عاشوراء يوما تعظمه اليهود وتتخذه عيدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :<< صوموا أنتم >>. وكان أهل الجاهلية يعظمونه ويصومونه ، وصامه رسول الله مع قريش تعظيما له كما مر ، ولما قدم المدينة صامه شكرا لله وقال: << أنا أحق بموسى منكم>>.

<FONT size=5>قلت : لأنه لو كان موسى حيا ما وسعه إلا إتباعه كما أخبر بذلك صلى الله عليه وسلم لما رأى صحيفة من التوراة في يدي عمر فقال: أمتهوكون أنتم يا ابن الخطاب ، لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا إتباعي >> البخاري. ولأنه كان يتحرى صومه لما فيه من فضل صيامه فقد جاء في صحيح البخاري مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: << قال ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء >>وفي رواية مسلم:<< ما علمت أن رسول الله صام يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم...&gt

zakaria3099 04-01-2009 01:17 PM

رد: إتحاف أهل الإقتداء بفوائد يوم عاشوراء
 
http://img174.imageshack.us/img174/7...b7ntib5om2.gif
مشكووووووووور اخي بوركت يداك


الساعة الآن 02:56 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى