![]() |
لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة :
بسم الله عبد الحميد رميته , الجزائر لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا خير في قوم لا يتناصحون , ولا خير في قوم لا يقبلون النصيحة " . وقبول النصيحة أمرٌ مهم جدا في ديننا وأساسي ومفيد ومثمر ونافع و … وفيه من الأجر ما فيه عند الله سبحانه وتعالى . ومن فوائد حرص المؤمن على قبول النصيحة : ا- فيه الأجر الكبير عند الله عزوجل. ب- فيه إعانة للمؤمن على نفسه وهواه وشيطانه . جـ- فيه تقوية للمؤمن : عزيمة وإرادة . د- هو وسيلة أساسية وفعالة من وسائل جهاد المؤمن لنفسه . هـ -هو أداة فعالة من أدوات إصلاح المرء لنفسه من خلال العمل بنصائح غيره . وإلى جانب كل ما ذُكر وما لم يُذكر , يمكن أن نُؤكِّدَ على أن من ثمرات قبول المؤمن للنصيحة من الغير : أن ترتفعَ قيمتُـه عند الغير , وأن يشهدَ الغيرُ له بالخير. ومَنْ كثُرَ الشاهدون له بالخيرِ – لله وفي الله- كان ذلك دليلا بإذن الله على أن المؤمنَ مقبولٌ عند الله وعلى أنه محل رضا من الله . كنتُ في الأسبوع الماضي أقدمُ درسا دينيا في مسجد من المساجد وتحدثتُ مع مجموعة من المصلين عن البعض من آداب القرآن . وذكرتُ بعضَ الأخطاء وبعضَ المحرمات التي يرتكبها بعض الناس وهم لا يدرون . خرجنا بعد ذلك من المسجد فجاءني شخصان : كل منهما تعنيه نصيحتي السابقة , ولكن رد فعل أحدهما معي كان معاكسا لرد فعل الآخر . أما أحدُهما فقال لي "يا أستاذ أنا ممن يرتكبون المخالفة التي ذكرتها قبل قليل" , ثم ابتسم – معتزا بنصيحتي وقابلا لها - ثم قال " أنا أعترفُ بأنني كنتُ مخطئا , وسأتغلبُ على نفسي بإذن الله وأجاهدُ نفسي بقوة لأكفها عن ارتكابِ الحرامِ الذي ارتكبتُه من زمان , حتى ولو كانت نيتي حسنة ". وأما الآخرُ فقال لي :" يا أستاذ , أنا كذلك ممن يرتكبون ما زعمتَ أنه مخالفةٌ شرعية ". ثم أضاف " يا أستاذ أنا أرى أن ما قلتَ أنتَ قبل قليل ليس صحيحا " !!!. وبدأ يرفعُ صوته ويحتجُّ بدون أن يقدم أي دليل أو برهان أو حجة على احتجاجه . كان يعبرُ بهذه الطريقة عن عدم قبوله للنصيحة , مع أن صاحبَه اعترف وكذلك بقية المصلين الذين حضروا درسي كلهم سلموا بصحة كلامي 100 % ولا أقول 99 % . وواضحٌ كذلك على هذا الشخص أنه مخطئ , ويعرف أنه مخطئ ولكنه لا يعترف بأنه مخطئ , بل إنه ينكر بأنه مخطئ . والذي لاحظتُه في نفسي وفي الحين في ذلك اليوم أن الشخصَ الأول ارتفعتْ قيمتُه عندي نتيجة قبوله للنصيحة , وأن الثاني سقطتْ قيمتُه عندي وعند كل من رآه يحتج علي اتباعا لهواه . وفي المقابل كنتُ اليوم في قاعة المحكمة بمدينة ميلة , حيث أردتُ أن أحضرَ المحاكمة المتعلقة بقضية لها صلة بشخص أعرفه. وأثناء المحاكمة رأيتُ شخصا كان تلميذا عندي منذ سنوات طويلة . سلمتُ عليه وبقيتُ أتحدثُ معه . وإنْ تم حديثي بصوت منخفض , ومع ذلك فإنهُ لفتَ انتباهَ البعض من الحاضرين , وأنا ما انتبهت لنفسي حتى نبهني شرطي بعد خروجي من المحكمة . نبهني بأدب ( والظاهر أنه كان لا يعرفني , ولو كان يعرفني ربما لم يكن لينصحني هيبة مني ) إلى أنك " يا هذا شوشتَ قليلا بحديثك مع صاحبك في قاعة المحكمة ". ابتسمتُ تعبيرا مني عن قبولي الكامل للنصيحة , وقلتُ له " حقك وحق هيئة المحكمة وحق جميع من حضروا علي . أنا أعترف بأنني أخطأتُ . ولكن عذري أنني ما انتبهتُ , ولو نبهتني أو نبهني أيُّ أحد غيرك لتوقفنا في الحين عن الكلام . أنا أعتذر ثم أعتذر . هذا الخطأ لن يتكرر مني بإذن الله مرة أخرى ". استبشر الشرطيُّ بجوابي وفرح واعتز وانشرح صدرُه لأنه توقع مني غير ما سمعهُ , وقال لي " لا عليك يا شيخ , هي مجرد ملاحظة بسيطة . أنا أشكرُك ثم أشكرك لسعة صدرك ولقبولك النصيحة . أنتَ والله الآن أعظمُ – بكثير - قدرا عندي مما كنتَ قبل قليل ". وهذه ثمرة من ثمرات استعداد المؤمن لقبول النصيحة من غيره . |
رد: لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة :
أخي (( رميتة )) هل تعي جيدا ما تقول ، وهل تحرر ما تكتب . كيف تدعو الناس أن يقبلوا النصيحة من غيرهم ، في حين أنك من أبعد الناس عن ذلك .أم أنك نسيت التابعي الصالح (( جحا )) الذي ولغت في عرضه ،واتهمته في دينه بكل وقاحة ، ودون خوف من الله أو خجل، وكنت أنت أولى بذلك وأحرى ثم أخذتك العزة بالاثم ، فلم تنبس ببنت شفة اعتذارا عما صدر منك ، ألأنك تخشى أن يعرف الناس ذلك ، عجبا - والله - (( يرضون الخلق ، ويسخطون الخالق )). والله إني لأشفق عليك . قال تعالى : (( ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون )) |
رد: لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة :
الاعتذار لمن أخطأَ في حقنا صعبٌ :
نعم , لا يجب أن نعتذر لشخص إلا إن كنا نحن المخطئين أو الظالمين المعتدين المسيئين . ولكن في المقابل يخطئ من يتصور بأنه لا يجوز لنا أن نعتذر من شخص إلا إذا كنا نحن المخطئين في حقه أو الظالمين له . ويخطئ كذلك من يتصور بأنه لا يستحسن لنا أن نعتذر من شخص إلا إذا كنا نحن المخطئين في حقه أو الظالمين له . هذا ليس صحيحا البـتـة . الاعتذار ليس محمودا منا فقط عندما نعرف بأننا أخطأنا , بل إنه محمود حتى ولولم نخطئ بل إن الغيرَ هو الذي أخطأ في حقنا . قلتُ : هو محمودٌ إن رأينا بأن الاعتذار إلى المخطئ أو إلى الظالم قد يُرجعُه إلى الصوابِ . إنالاعتذارَ هنا يصبح محمودا شرعا بإذن الله . ومع ذلك , حتى إن لم يُرجع الإعتذارُ الظالمَ إلى صوابه فإن أجرَنا - على اعتذارنا - عند الله ثابتٌ بإذن الله . وكم في حياتي من مرة اعتذرتُ إلى أشخاص وهم 100 % المخطئون أو الظالمون ( بشهادة غيرهم أو بشهادتهم – هم – فيما بعدُ ) , وفي أغلبِ هذه الحالات كان اعتذاري سببا في رجوع من اعتذرتُ إليه إلى الله ثم إلي وإلى صوابه , والحمد لله رب العالمين . والإعتذار قد يكونُ شكليا , أي ليس من داخل الشخصِ المعتذِرِ , ومع ذلك عنده عليه أجرٌ بإذن الله تعالى , بل إن الأجرَ قد يكون مُضاعفا لأن الشخصَ يفرضُ على نفسهِ ما لا تحبُّ طمعا في رحمة الله . وإذا تعودتُ اليوم أنا - مثلا - على أن أعتذرَ لشخص – هو الذي أخطأ في حقي - اعتذارا شكليا , فإن اعتذاري سيصبح بإذن الله في الغد أو بعد غد – معه أو مع غيره - جوهريا ومن داخلي ومن أعماق القلب . قال لي قائلٌ : " أحيانا يظن المخطئ أنه على صواب إذا اعتذرنا له فيتمادى في غيه وخطئه " , فقلتُ له : وأحيانا كثيرة عندما يرى الظالمُ ( الذي اعتذرنا نحنُ إليه ) بأن المظلومَ اعتذر , وأنه وهو الظالم ( لأنه يعرف في أعماق نفسه بأنه ظالمٌ ) لم يعتذرْ , عندما يرى الظالمُ ذلك يستحي من نفسه ونكبرُ نحنُ في نفسه ويصغرُ هو في نفسه . ثم بعد ذلك يمكن جدا أن يعتذر إلينا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , اليوم أو غدا أو بعد غد . الذي ذكره الأخُ القائلُ موجودٌ والذي ذكرتُهُ أنا موجودٌ كذلك , والله وحده أعلم أين هي الحالة الغالبة ؟. ثم سألني سائلٌ " أعتذر من ماذا ؟ ما دمتُ أنا المظلوم ؟!" فقلتُ لهُ : أنا أجيبك عن طريق مثال بسيط : وقفتُ مثلا أمام بيت جار من الجيران لأطلبَ أمانة منه , وعندما كنتُ أنتظر خروجَ الجار أطلَّ الجارُ الثاني ( في الليل حيث الظلامُ هو السائدُ ) وظنني متطفلا دخيلا على العمارة التي نسكنها , فسبني بكلام سيئ . ولما سمعتُ سـبَّه وشتمَـه اعتذرتُ إليه مع أنه ظالمٌ لي ( لأنه سبني بدون أن أرتكب ذنبا معينا ) . ماذا قلتُ له وأنا أعتذر إليه ؟! قلتُ " أنا يا أخي متأسفٌ جدا بسبب وقوفي أمام بيتك في هذا الوقت بالذات من الليل . لقد كنتُ غيرَ مؤدب حين وقفتُ هذه الوقفةَ المشبوهةَ أمام بيتكم"! . لو لم أعتذرْ ربما هو لم يعتذر كذلك أو ربما اعتذر اعتذارا بسيطا , ولكنني عندما اعتذرتُ بالطريقةِ التي ذكرتُها تمنى هذا الجارُ لو أن الأرضَ ابتلعـتـه ولم يسبني , وذابَ هذا الجارُ خجلا وحياء , واعتذر إلي هو بدوره أكثر من مرة . ويمكن أن تقيس على هذه القصة قصصا وقصصا . إن الاعتذار لمن أخطأ في حقنا ( إن لم يعتذر هو إلينا ) محمودٌ بإذن الله شرعا , ولا يُرفضُ إلا في حالة واحدة وهي : إن كان في اعتذارنا - لمن أخطأ أو اعتدى أو ظلم أو أساء – سكوتا عن حق من حقوق الله أو دعوة لنوع من أنواع الباطل . وكمثال على ذلك : ... يتبع : ... |
رد: لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة :
اللهم ارزقني خلق التواضع و الاعتذار لمن أسأت اليه او اذنبت في حقه
|
رد: لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة :
بارك الله فيك
جزاك الله خيرا |
رد: لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة :
كريم , حكيم : جزاكما الله خيرا كثيرا أخوي العزيزين , وبارك الله فيكما ونفع الله بكما , ووفقكما الله لكل خير حيثما كنتما , آمين .
"اللهم انتصر لنا و لأهل غزة انتصارك لأحبابك على أعدائك ". اللهم آمين |
رد: لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة :
اقتباس:
بارك الله فيك اخي الحبيب فكيف تنتظر من قوم الاعتذار في حين ان شيخهم القرضاوي الاخواني لم يعتذر عما صدر منه في حق الله سبحانه و تعالى اذا كان لم يعتذروا في حق الله سبحانه و تعالى فكيف يعتذروا في حق تابعي صالح ثم لا تنس اخي الفاضل ان الخوارج كلاب اهل النار قد طعنوا في عثمان رضي الله عنه فكيف بمن هو دونه |
رد: لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة :
اللهم أعز الإسلام والمسلمين في غزة وعلى كل أرض يُـظلم فيها مسلمٌ . اللهم أعزهم واخذل أعداءهم .
اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد صفوفهم واجعل كلمتهم واحدة . يا رب يا رب يا رب , يا الله يا الله يا الله , يا من له الأسماء الحسنى , ندعوك يا رب ويا الله باسمك العظيم والأعظم وباسمك الكبير الأكبر الذي إذا دعيت به أجبتَ وإذا سئلت به أعطيتَ أن تنصر إخواننا في غزة نصرا معجلا ومؤزرا , وأن تكون لهم لا عليهم وأن تجعلهم من عبادك الصالحين , وأن تخذل عدوهم خذلانا معجلا وأن تُـذِل إسرائيل واليهود المحتلين والظالمين وأن تُـنزل بهم عن قريب هزيمة نكراء وأن تذلهم دنيا وآخرة , آمين ثم آمين ثم آمين وصل اللهم وسلم على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه . |
رد: لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة :
اقتباس:
اقتباس:
وفيك بارك الله أخي الكريم وأحسن إليك ، و جزاك الله خيرا على التنبيه والتوضيح ، لكن خذ القوم من باب : لعل ، وعسى ... لعلك أدرك قصدي. |
رد: لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة :
كيف تدعو الناس أن يقبلوا النصيحة من غيرهم
|
| الساعة الآن 10:32 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى