![]() |
الرد على مقال الاستاد عبد العالي رزاقي
ما لا يقال: عرس في "مأتم وطني" </B>تاريخ المقال 20/05/2007 عبد* العالي* رزاقي * لأول مرة يحتفل برلمان عربي بوجود 22 حزبا من 24 شارك في الانتخابات إلى جانب الأحرار، ولأول مرة يقام عرس في البرلمان حول "برنامج رئيس" الجمهورية، ويحصل كل واحد على ما تمناه وهو العودة إلى البرلمان لقيادته بأقل الخسائر، والعودة بفوز جديد (الأرندي وحمس 14 مقعدا لكل واحد حصيلة الأرباح)، أو العودة بـ (الشوارب) حزب العمال، أو العودة بقائمة قديمة (الأرسيدي)، أو الدخول الرمزي إلى البرلمان (مالك الحزين) أو المشاركة في العرس. فالبرلمان الجديد أعاد لنا صورة "البرلمان الانتقالي" بكل عرسانه. لكن من هي »العروس« التي سيتقاسمها أعضاؤه، في ظل غياب »معارضة حقيقية«، وائتلاف قادر على تعديل الدستور دون العودة إلى الشعب، لأن الاستفتاء لا يكون بأقل من 50٪، ويصعب على البرلمان تمرير التعديل دون إلحاق حزب العمال وحزب سعدي بالحكومة. ترى أي عرس سيقام تحت قبة برلمان في هذا »المأتم الوطني*«؟ عرس* خارج* البرلمان؟ يبدو لي أن أهم حدث ميّز تشريعيات 17 ماي الجاري هو »المقابلة الرياضية« التي خرجت الجماهير إلى تحية أبطالها، والمفارقة أن »الكحلة والبيضاء« كانت أكثر تعبيرا عن بهجة هواة الرياضة بالنصر، في الوقت الذي مدت فيه السلطات غلق مكاتب الاقتراع في 27 ولاية. والعرس الذي أقامه المواطنون في شوارع المدن الكبيرة كان أكثر أهمية لدى المواطنين من المهرجانات والتجمعات الخطابية لـ 24 حزبا و102 قائمة لمدة 19 يوما، وهذا دليل على القطيعة بين الشعب وانشغالاته و»الطبقة السياسية« في الجزائر. ولو لا النصر الذي حققه وفاق سطيف* في* الأردن* لكانت* التشريعيات* خاتمة* »مأتم* وطني*«. حديث* الأرقام؟ ما تخسره خزينة الدولة من ملايير في التشريعيات يكفي لحل مشاكل الكثير من الولايات والمدن، فكل حزب يفوض ممثلا له في 1541 بلدية، و48 ولاية، والثمن الذي تدفعه الدولة لكل فرد هو 30 ألف دينار، ما يقرب من خمسة ملايير سنتيم لكل حزب أو قائمة، علاوة على ثمن أوراق الانتخابات والإشهار وصناديق الاقتراع وما يخصص لإنجاح العملية. والأحزاب التي تدخل إلى البرلمان تأخذ عن »كل رأس« 200 ألف دينار سنويا، إلى جانب ما يحصده الحزب من »شكاير« التجار، وأصحاب تبييض الأموال. وإذا تحدثنا بلغة الأرقام، فإن جبهة التحرير خسرت من ميزانيتها من* البرلمان* مليار* و28* مليون* سنتيم،* في* حين* أضافت* حركة* مجتمع* السلم* والتجمع* الوطني* الديمقراطي* 280* مليون* سنتيم* لكل* واحد* منهما* سنويا*. أما إذا نظرنا إلى الخسارة الحقيقية للسلطة فقد نجد أنها خسرت حزبا معارضا وهو حزب جاب الله، وخسر المنشقون عنهم »سمعتهم«، وتقاسمت مقاعد الإصلاح حركة مجتمع السلم والتجمع الوطني الديمقراطي، لكن جبهة التحرير كانت الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات، فإذا قارناها بتشريعيات 26 ديسمبر 1991، نجد أنها كانت في مواجهة حكومة، و»الأسرة الثورية« والأحزاب الإسلامية، والأحزاب البربرية، ومع ذلك حصدت أكثر من مليون ونصف مليون صوت، أما اليوم، فهي على رأس السلطة وبرنامجها هو برنامج رئيس الجمهورية وهو الرئيس الشرفي لها، وجميع الأحزاب والقوائم الحرة حملت شعار »الجبهة« ومع ذلك حصلت على أقل من مليون ونصف المليون صوت. فهل نقول مع المناضل الذي أزاحته السلطة عبر انقلاب وصفته بـ (المؤامرة العلمية)، وهو عبد الحميد مهري »متى يدرك المسؤولون وأصحاب القرار أن معطف نظام الحكم لم يعد يتسع للمجتمع الجزائري* اليوم*«. فخامة* الرئيس* فقط*! وبالرغم من أن الكثير من الكثير من المفردات السياسية ابتذت بسبب الاستخدام السيء لها لدى المنتخبين مثل المعالي، والرعاية السامية، وأصحاب السعادة والسمو، فإن كلمة فخامة هي الأخرى استهلكت في معظم الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية والندوات وغيرها. فهل سنطالب أصحاب القرار بمنع »البرلمانيين« من أن يعقدوا اجتماعاتهم باسم »فخامة الرئيس فقط« أم أن المكلفين بـ »تسويق صورة الرئيس« يريدون تكريس حدث واحد بصنعه »فخامة الرئيس فقط«. ففي العهدة الأولى صوت البرلمانيون على 92 قانونا منها 30٪ أوامر (34 أمرا صادرا بمرسوم رئاسي). وخلال العهدة نفسها تم تقديم 25 اقتراح مشروع قانون وبقيت الاقتراحات على مستوى المكتب ولم ترسل إلى الحكومة، بينما في العهدة الماضية (2002 - 2007) تم اقتراح 20 مشروع قانون منها خمسة مشاريع لم ترسل إلى الحكومة، وأربعة مشاريع رفضها المكتب وأربعة أخرى لم تبد* الحكومة* فيها* رأيا*. وخلال العهدة الأولى أنشئت ثلاث لجان تحقيق وأعدت كل لجنة تقريرها وأرسلتها إلى رئيس الجمهورية، أما في العهدة الماضية فقد أنشئت أربع لجان تحقيق، ولم تعد أي لجنة تقريرها في الأجل المحدد لها، ولم يقدم أي تقرير لرئاسة البرلمان. أو* ليس* من* حق* المواطن* أن* يتساءل* ما* مبرر* وجود* مثل* هذا* الشكل* من* البرلمان؟ المؤكد أن »السنافير« أو أحزاب أهل الكهف أصبح لها عنوان دائم ومنبر تلفزيوني في نقل مباشر لكل مناقشة، وستكون المنافسة، هي أن يتحول الكل إلى أحزاب معارضة، والتخوف ألا نجد في البرلمان حزبا واحدا مع السلطة الحالية أو القادمة. الأحزاب* الإسلامية* غير* المرغوب* فيها الرسالة التي وجهها المجتمع إلى من بيدهم صياغة القرار السياسي، أن الأحزاب الإسلامية الممثلة في البرلمان بـ (60 مقعدا) لا تستطيع أن تسترجع مجد »الجبهة الإسلامية للإنقاذ« لعام 1991، وإذا كان زرهوني وُفّق في إقصاء جاب الله فإنه أخفق في تعويضه بأحزاب الموالاة. وإذا كان خطاب زرهوني في إعلان النتائج كان مزيجا من الدارجة والفرنسية والعربية، فإن المتأمل فيه يجده شبيها بخطابات الـ 23 تشكيلة سياسية التي دخلت البرلمان، وهذا مطابق للمثل القائل »وافق شن طبقة«. ولو كان لنا نخبة ثقافية حقيقية لما تداخلت المفاهيم، واختلطت القيم، وفسدت الأخلاق، تصوروا وزارة الشؤون الدينية تحارب التنصير في الجزائر، وهي وزارة تشرف على المساجد والكنائس، والسلطات سنت قانونا ضد »الردة« أو الترويج لها، وهي جزء من »ثقافة السلطة«، فالمسيحي إذا* أراد* أن* يسلم* مطالب* بتقديم* ملف* لوزارة* الشؤون* الدينية،* وبعد* 60* يوما* ربما* يعترف* باسمه،* فهل* صارت* الوزارة* ناطقة* »باسم* الله*« أم* وكيلا* عنه*. المؤكد* أن* من* يفتح* الله* صدره* للإسلام* لا* يحتاج* إلى* ملف* حتى* يصير* مسلما* صالحا*. لو* كانت* الوزارة* تعنى* بالشأن* الإسلامي* لأعادت* قراءة* التاريخ،* وطالبت* بتصحيح* أخطاء* المؤرخين* في* الجزائر*. من حق مصالح الأمن أن تحقق في هوية من يريد أخذ الجنسية أما من يعلن إسلامه علنا فلا يحق التعامل معه بغير منطق الإسلام الذي يجُبّ ما قبله. هل تعرف وزارة الشؤون الدينية أن »مراد رايس« يتحدر من أصل هولندي، وأنه أسلم ثم ارتد فيها بعد؟ إذا لم تعرف فلتنصل بالأستاذ* علي* تابليت* ليقدم* لها* الأدلة* والشواهد* على* ما* أدّعيه*. وهل* يحق* شرعا* لمسلم* مرتد* أن* تسمى* عليه* مدينة؟ ولو يعرف المربون عندنا أن بابا عروج قطع رؤوس 20 شخصية من أعيان الجزائر ووضعهم في المسجد الكبير حتى تعفنوا ليرمي بهم في القمامة بعد ذلك، لما تجرّأ أحد على تدريس سلوك بعض الأتراك كرجال مقاومة في الجزائر. ولوكان عندنا برلمانيون إسلاميون لتحركوا ضد ما يقدمه القص القبطي بطرس زكريا، في قناة الحياة، بعد منتصف الليل، حول الرسول محمد (صلعم)، لو شاهدوا حصة واحدة من حصصه لما بقوا يوما مسلمين، لأنه يقوم بإساءة أخلاقية، للقرآن الكريم، ويطعن فيه، بشكل يجعل من يشاهده من* المسلمين* إرهابيا* ضد* أي* مسيحي؟*! المؤكد* أن* الأقباط* أبرياء* من* هذا* الدجال،* ولكن* المسؤولية* يتحملها* البرلمانيون* لأنهم* مطالبون* بفضح* من* يدنس* القرآن* الكريم* بالصورة* والكلمة*. وأخشى* أن* تتحول* الفسيفساء* النيابية* للسنافير* إلى* *»مهرجانات* خطابية*« وليس* إلى* مواقف* أخلاقية* ولا* أقول* سياسية،* وللحديث* بقية*. |
رد: الرد على مقال الاستاد عبد العالي رزاقي
ولو يعرف المربون عندنا أن بابا عروج قطع رؤوس 20 شخصية من أعيان الجزائر ووضعهم في المسجد الكبير حتى تعفنوا ليرمي بهم في القمامة بعد ذلك، لما تجرّأ أحد على تدريس سلوك بعض الأتراك كرجال مقاومة في الجزائر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تأثرت كثيرا لهدا الكلام الدي جاء في غير وقته ولا محله.. أولا لانعرف حقيقة الواقعة... ثانيا ادا عملنا بمبدئه فهذا يعني الغاء 300سنة من تاريخ الجزائر بعبارة اخرى الفترة الذهبية للامبراطورية الجزائرية ولا فخر... أين أنت يا مولود بلقاسم نايت بلقاسم... هل هناك من يستطيع الردعليه ؟ |
رد: الرد على مقال الاستاد عبد العالي رزاقي
خير الدين بارباروسا.. قبودان البحرية العثمانية في ذكرى حصاره لمدينة نيس بفرنسا: 21 جمادى الأول 950 هـ اتجه الإسبان بعد سقوط الأندلس في أيديهم إلى شمال إفريقيا، متطلعين إلى بسط أيديهم على تلك المناطق، فاحتلوا "المرسى" الكبير في غرب الجزائر سنة (911هـ = 1505م)، واستولوا على مدن: مليلة، والجزائر، وبجاية، وطرابلس، ووهران، وغيرها من المدن الساحلية، وكان ذلك خطرًا داهمًا هدد المسلمين في شمال إفريقيا، ولم تكن هناك قوى منظمة يمكنها دفع هؤلاء الغزاة الجدد. وأثار هذا الخطر عددًا من البحارة المسلمين من سكان تلك المناطق، فتحركت في نفوسهم نوازع الجهاد والغيرة على بيضة الإسلام، وكانوا قد خدموا من قبل في الأسطول العثماني، فتكونت لديهم خبرة جيدة بالبحر وبفنون القتال، فتعاهدوا على مواجهة الغزاة الجدد، واتخذوا من جزيرة "جربة"، التونسية مركزًا للقيام بعملياتهم الحربية في البحر المتوسط، وكان يقوم على هذه العمليات الأخَوَان "عروج" و"خير الدين بارباروسا". وقد أثمرت سياسة هؤلاء البحارة في مهاجمة سفن الإسبان، فتوقفوا عن مهاجمة الثغور الإسلامية، وأحجمت الدول الأوروبية التي كانت تنوي انتهاج هذه السياسة. وتوج الأخوان جهودهما باستعادة ميناء "بجاية" الجزائري من الإسبان سنة (921 هـ = 1515م) ونقل عروج قاعدة عملياته البحرية إلى ميناء "حيجل" الجزائري؛ ليتمكن من توجيه ضربات موجعة للإسبان. استطاع عروج أن يقيم حكومة قوية في الجزائر، وأن يطرد الإسبان من السواحل التي احتلوها، ويوسع من نطاق دولته حتى بلغت "تلمسان". وفي هذه الأثناء اتصل بالسلطان العثماني "سليم الأول"، وكان قد تمكن من ضم مصر إلى دولته، وأعلن طاعته وولاءه للدولة العثمانية، غير أن إسبانيا هالها ما يفعله "عروج" ورجاله، ورأت في ذلك خطرًا يهدد سياستها التوسعية، ويقضي على أحلامها ما لم تنهض لقمع هذه الدولة الفتية، فأعدت حملة عظيمة بلغت خمسة عشر ألف مقاتل، تمكنت من التوغل في الجزائر ومحاصرة تلمسان، ووقع عروج أسيرًا في أيديهم، وقتلوه في (شعبان 924 هـ = أغسطس 1518م). ولاية خير الدين على الجزائر خلف "خير الدين بارباروسا" أخاه في جهاده ضد الإسبان، ولم تكن قواته تكفي لمواجهة خطر الإسبان، فاستنجد بالدولة العثمانية طالبًا العون منها والمدد، فلبّى السلطان "سليم الأول" طلبه، وبعث إليه قوة من سلاح المدفعية، وأمده بألفين من جنوده الإنكشارية الأشداء، ثم واصل السلطان "سليمان القانوني" هذه السياسة، ووقف خلف خير الدين يمده بالرجال والسلاح. ولم يكن خير الدين أقل حماسة وغَيْرة من أخيه، فواصل حركة الجهاد، وتابع عملياته البحرية حتى تمكن من طرد الإسبان من الجيوب التي أقاموها على ساحل الجزائر، وضمّ إلى دولته مناطق جديدة، وقادته رغبته الجامحة في مطاردة الإسبان إلى غزو السواحل الإسبانية، الأمر الذي أفزع الغزاة، وألقى الهلع في قلوبهم، ثم قام خير الدين بعمل من جلائل الأعمال؛ حيث أنقذ سبعين ألف مسلم أندلسي من قبضة الإسبان الذين كانوا يسومونهم سوء العذاب، فنقلهم في سنة (936هـ = 1529م) على سفنه إلى شمالي إفريقيا. خير الدين في إستانبول قام السلطان سليمان القانوني باستدعاء خير الدين بارباروسا إليه في إستانبول، وعهد إليه بإعادة تنظيم الأسطول، والإشراف على بناء عدد من سفنه، ثم وكل إليه مهمة ضم تونس إلى الدولة العثمانية، قبل أن يتمكن السلطان الإسباني "شارل الخامس" من الاستيلاء عليها، وكانت ذات أهمية كبيرة لموقعها المتوسط في السيطرة على الملاحة في حوض البحر المتوسط. غادر خير الدين العاصمة العثمانية على رأس ثمانين سفينة وثمانية آلاف جندي، واتجه إلى تونس، ونجح في القضاء على الدولة الحفصية التي كانت تحكم تونس، وأعلن تبعيتها للدولة العثمانية سنة (941 هـ = 1534م). أثار هذا النصر شارل الخامس وزاده حنقًا، ورأى فيه تهديدًا للمواصلات البحرية التي تربط بين إيطاليا وإسبانيا، وانتصارًا للإسلام، وتشجيعًا لمجاهدي شمال إفريقيا على مواصلة الهجوم على السواحل الإسبانية واستنقاذ المسلمين الأندلسيين؛ ولهذا تحرك على الفور، وقاد حملة جرارة على تونس، تمكنت من الاستيلاء عليها في السنة نفسها، ورد خير الدين على هذا الانتصار بغارة مفاجئة على جزر البليار في البحر المتوسط، فأسر ستة آلاف من الإسبان، وعاد بهم إلى قاعدته في الجزائر، ووصلت أنباء هذه الغارة إلى "روما" وسط احتفالات البابوية بانتزاع تونس من المسلمين. قادة الأسطول العثماني أراد السلطان سليمان القانوني مكافأة خير الدين على جهوده وخدماته للإسلام، فعيّنه قائدًا عامًّا للأسطول العثماني، وجعل في منصبه بالجزائر ابنه "حسن باشا"، الذي واصل جهود أبيه في مهاجمة الإسبانيين في غرب البحر المتوسط. وقاد "خير الدين بارباروسا" عدة حملات بحرية موفقة، كان من أشهرها فوزه العظيم في معركة "بروزة" بالبحر المتوسط. كانت معركة هائلة تداعت لها أوربا؛ استجابة لنداء البابا في روما، فتكوّن تحالف صليبي من 600 سفينة تحمل نحو ستين ألف جندي، ويقوده قائد بحري من أعظم قادة البحر في أوربا هو "أندريا دوريا"، وتألفت القوات العثمانية من 122 سفينة تحمل اثنين وعشرين ألف جندي، والتقى الأسطولان في بروزة في (4 من جمادى الأولى 945 هـ = 28 من سبتمبر 1538م)، وفاجأ "خير الدين" خصمه قبل أن يأخذ أهبته للقتال، فتفرقت سفنه من هول الصدمة، وهرب القائد الأوروبي من ميدان المعركة التي لم تستمر أكثر من خمس ساعات، تمكن في نهايتها خير الدين من حسم المعركة لصالحه. وقد أثار هذا النصرُ الفزعَ والهلعَ في أوربا، وأعاد للبحرية العثمانية هيبتها في البحر المتوسط، في الوقت الذي استقبل فيه السلطان سليمان القانوني أنباء النصر بفرحة غامرة، وأمر بإقامة الاحتفالات في جميع أنحاء دولته. خير الدين يغزو فرنسا كانت فرنسا ترتبط بعلاقات وثيقة مع الدولة العثمانية في عهد سليمان القانوني؛ ولذلك لم يتأخر السلطان عن تقديم المساعدات الحربية التي طلبها منه "فرانسوا الأول" ملك فرنسا في أثناء الحرب التي اشتعلت من جديد بينه وبين الإمبراطور شارل الخامس حول "دوقية ميلان" شمال إيطاليا. كلّف السلطان القانوني قائده الباسل خير الدين بقيادة الحملة، وكانت آخر مرة يقود فيها إحدى حملاته المظفرة، فغادر إستانبول في (23 من صفر 950 هـ = 28 من مايو 1543م) على رأس قوة بحرية كبيرة، استولت وهي في طريقها إلى فرنسا على مدينتي "مسينة" التابعة لصقلية و"ريجيو" الإيطالية دون مقاومة، ثم استولت على ميناء "أوستيا" الإيطالي، وواصلت سيرها حتى دخلت ميناء طولون قاعدة البحرية الفرنسية في البحر المتوسط، ورفعت السفينة الفرنسية الأعلام العثمانية، وأطلقت مدافعها تحية لها، ودخل الأسطول الفرنسي المكون من أربع وأربعين قطعة تحت إمرة خير الدين، وتحرك الأسطولان إلى ميناء "نيس"، ونجحا في استعادة الميناء الفرنسي في (21 من جمادى الأولى 950 هـ = 22 من أغسطس 1543م). ميناء طولون قاعدة إسلامية ونظرًا للعلاقة الحسنة التي كانت تربط السلطان سليمان القانوني بفرانسوا الأول، فقد تم عقد معاهدة بين الدولتين بعد استعادة ميناء "نيس" في (16 من جمادى الآخرة 950 هـ = 16 من سبتمبر 1543م)، تنازلت فيها فرنسا عن ميناء طولون الفرنسي برضاها للإدارة العثمانية، وتحول الميناء الحربي لفرنسا إلى قاعدة حربية إسلامية للدولة العثمانية، التي كانت في حاجة ماسة إليه؛ حيث كان الأسطول العثماني يهاجم في غير هوادة الأهداف العسكرية الإسبانية التي كانت تهدد دول المغرب الإسلامي والملاحة في البحر المتوسط. وفي الفترة التي تم فيها تسليم ميناء طولون للدولة العثمانية أُخلي الثغر الفرنسي من جميع سكانه بأوامر من الحكومة الفرنسية، وتحول إلى مدينة إسلامية عثمانية، رُفع عليها العلم العثماني، وارتفع الأذان في جنبات المدينة، وظل العثمانيون ثمانية أشهر، شنوا خلالها هجمات بحرية ناجحة بقيادة خير الدين على سواحل إسبانيا وإيطاليا. وفاة خير الدين بارباروسا كانت هذه الحملة المظفرة هي آخر حملة يقودها خير الدين، فلم تطل به الحياة بعد عودته إلى إستانبول، وتوفي في (5 من جمادى الأولى 953 هـ = 4 من يوليو 1546م)، مسطرًا صفحة مجيدة من صفحات التضحية والفداء والإخلاص للإسلام، وردع القوى الصليبية الباغية. |
رد: الرد على مقال الاستاد عبد العالي رزاقي
السلام عليكم
شكرا لك أخي على هذا الرد و الحقيقة أن المقال المذكور لا يستحق الرد أبدا لأنه بدون مضمون جدي و أفكار واضحة متسلسلة راهو غير يخلط و يجلط و إذا كان الأمر غير ذلك فلا داعي أن يحيلنا إلى الأستاذ علي تابليت و عليه أن يقول لنا من هم الأعيان الذين قتلهم بابا عروج و كيف تم ذلك و لماذا |
رد: الرد على مقال الاستاد عبد العالي رزاقي
شكرا لك اخي...كنت انتظر من أحد أقلام الخميس للرد عليه خاصة الأستادين القديرين:
*محمد الهادي الحسني . *عبد المجيد بوزيدي . وسبحان الله هذه الايام اعكف على مطالعة كتاب *الجزائر وهيبتها الدولية قبل 1830*للمرحوم الدكتور القدير الذي بدل الكثير في هدا المجال الاستاد مولود قاسم نايت بلقاسم .. وكم اتمنى لو يعيد طبعه وتوزيعه على نطاق واسع... |
رد: الرد على مقال الاستاد عبد العالي رزاقي
السلام عليكم اخي الكوادر...بارك الله فيك عندك حق .....لو بقينا هكذا لن نتطور........
|
رد: الرد على مقال الاستاد عبد العالي رزاقي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في هده الايام شاهدت شريط عن البحرية الاسبانية في القناة الجزيرة الوثائقية...قلت في نفسي ماذا لو قمنا بإعداد شريط يمجد تاريخ البحرية الجزائرية؟؟؟؟ واعود واقول كلمة للكاتب السابق والله لو كانت الحادثة صحيحة فيكفينا عزة وافتخار ان مرغنا أنف أوروبا كلها وصلنا وجلنا في البحر المتوسط...واصبحت الجزائر يطلق عليها المحروسة....ودار الجهاد..وماقام به قائد من باب اخواننا بغو علينا... |
| الساعة الآن 01:21 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى