![]() |
ثبات السلفي مع كثرة الفتن
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين ، أما بعد : فأيها القراء الكرام ! هذه نصيحة للجميع بالصبر والثبات حتى الممات على منهج السلف الصالح ، فأن الأمة كانت مجتمعة ومتحدة فدب فيها داء الأمم : وهو الاختلاف والتفرق ، وخرجت فيها الفرق الكثيرة والطوائف المتناحرة ، التي بسببها أريقت الدماء وتفرقت الكلمة وتشتت الجماعة وضعفت الشوكة ؛ فكان من أهل الحق على عادتهم أن ردوا هؤلاء النافرين إلى جادة الحق والصواب إمتثالاً لقوله تعالى : ﴿ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ﴾ . [ آل عمران : 103 ] ، فمن استجاب هدي ومن أبا حذروا منه حماية للمجتمع من شره .وهذه وصية أخرى من عبد الله بن مسعود قال : ( إنكم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه قليل سؤاله كثير معطوه ؛ العمل فيه قائد للهوى ، وسيأتي بعدكم زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه كثير سؤاله قليل معطوه ؛ الهوى فيه قائد للعمل . اعلموا أن أحسن الهدى في آخر الزمان خيرٌ من بعض العمل ) . وقد أخرج هذا الأثر الإمام مالك في " الموطأ " : (1/173) . عن يحيى بن سعيد أن عبد الله بن مسعود قال لإنسان : ( إنك في زمان كثير فقهاؤه ... ) إلى آخره ؛ ثم قال بن عبد البر : ( والعيان في هذا الزمان على صحة معنى هذا كالبرهان ) . هذا في زمانه - رحمه الله - فكيف بزماننا هذا !؟ وعن محمد بن سيرين قال : قال عدي بن حاتم - رضي الله عنه - : ( إنكم لن تزالوا بخير ما لم تعرفوا ما كنتم تنكرون وتنكروا ما كنتم تعرفون ، وما دام عالمكم يتكلم بينكم غير خائف ) . " الإبانة " : (1/ 190) . ومصداق ما تقدم ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله : ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يُبْقِ عالماً اتخذ الناس رؤسًا جهالاً فسئلوا ، فأفتوا بغير علم ؛ فضلوا وأضلوا ) . وقال شيخ الإسلام : ( إن ما عند عوام المسلمين وعلمائهم أهل السنة والجماعة من المعرفة واليقين ، والطمأنينة والجزم بالحق والقول الثابت والقطع بما هم عليه ؛ أمر لا ينازع فيه إلا من سلبه الله العقل والدين ) . " مجموع الفتاوى " : (4/48) . وقال الأصبهاني : ( ومما يدل على أن أهل الحديث هم أهل الحق : أنك لو طالعت إلى جميع كتبهم المصنفة قديمهم وحديثهم مع اختلاف بلدانهم وتباعد ما بينهم من الديار ، وسكون كل واحد منهم في قطر من الأقطار . وجدتهم في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد يجرون على طريقة لا يحيدون عنها ولا يميلون فيها . قولهم في ذلك واحد ونقلهم واحد لا ترى فيهم اختلافًا ولا تفرقًا في شيء ما وإن قل . بل لو جمعت جميع ما على ألسنتهم ونقلوه عن سلفهم وجدته كأنه جاء على قلب واحد وجرى على لسان واحد ، وهل على الحق دليل أبين من هذا !؟ ) . " الانتصار لأصحاب الحديث " للسمعاني : ( ص 45 ) . الخاتمة : عن أنس - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر من أن يقول : ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) ، فقلت : يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به ؛ فهل تخاف علينا !؟ ، قال : ( نعم ! إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء ) . [ رواه الترمذي : 2140 ، وابن ماجة : 3834 ] . فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك كتبه الشيخ محمد بن رمزان الهاجري |
رد: ثبات السلفي مع كثرة الفتن
شكرااااااااااااااااااااااااااااااا حياك الله
http://www.hdrmut.net//ufiles/66.gif |
رد: ثبات السلفي مع كثرة الفتن
اقتباس:
بارك الله فيك أخي الفاضل |
رد: ثبات السلفي مع كثرة الفتن
ربما يوجد من يقرا كلمة السلف لا يقبل النصيحة من اجلها
لكن نقول يكفي ان تثبت على ما كان عليه رسول الله واصحابه ونقول بان الحق احق ان يتبع وحياكم الله شكرا ابو عبد الرحمان بارك الله فيك وفي علمك واهلك اخوكم عدلانـ لمسيليــــ جزائريــ مسلمــ |
رد: ثبات السلفي مع كثرة الفتن
بارك الله فيك اخي أبوعبد الرحمن وأنا من هذا الباب قد كتبت عدوة مواضيع عن بعض مصايب بعض من يظهرو على الفضائيات
وكم تفاجئت قبل بضعة أيام في أحد الفضائيات رجل منتسب للدعوة ويقول ان الحرام في العلقة بي الرجل والكرأة فقط الأايلاج ... أما التقبيل وما دونه فلابأس به ولا حول ولا قوة الا بالله اللهم سلم سلم أخوك منتصر |
رد: ثبات السلفي مع كثرة الفتن
اقتباس:
وفيك بارك الله أخي الكريم أحسن الله إليك |
رد: ثبات السلفي مع كثرة الفتن
|
| الساعة الآن 08:23 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى