منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   التيّار الشّعبوي المعاصر . بين الأدب و قلّة الأدب (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=61810)

الخميائي 22-01-2009 01:50 PM

التيّار الشّعبوي المعاصر . بين الأدب و قلّة الأدب
 
بسم الله الرّحمن الرّحيم
و الصّلاة و السّلام على أشرف المرسلين
الإخوة الأفاضل السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ارتضى الله عزّ و جلّ لخير كتاب انزل اللغة العربية , فزادها هذا المنصب بهاءا و رفعة , و سمّيت اللغة العربية بلغة القرآن "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
و منذ بزوغ فجر الإسلام كانت اللغة العربية متلازمة كلية مع الإسلام , كل يخدم الآخر , بل ان لادباء الأوائل كانوا اهل فقه و حديث و سير و لكن شهرتهم جائت من خلال براعتهم في الادب و اللغة .
و كان هؤلاء الادباء الحصن المنيع ضد الزنادقة و الشعبوية , و كان لهم السبق في معظم الاحيان لكشف زيف الزنادقة و رد شبههم ,فسبقوا بذلك مشايخ الفقه

ففي الماضي ظهرت فرقة من بلاد فارس تسمّى بالشعبوية , اضمرت الحقد للعرب لانهم هزموا الفرس و على نجمهم فوق سطوح الفرس و كانوا يوهمون الناس ان لغة الفرس افضل من العربية , و ان الفرس اخطب من العرب ,
و تسلل بعض الشعبوية خلستا لديار العرب , و راحوا ينتحلون اشعارا من العصر الجاهلي و ينسبونها لانفسهم , و عندما التفّ بعض الغبار حولهم و حشدوا جمعا من المهزومين خلفهم ,تجرّؤوا على الأدب العربي صراحتا و زعموا ان الفرس اخطب من العرب , و ابلغ منهم .
و لو تتبعنا التاريخ الاسلامي لوجدنا ان ابرز من تصدى للزنادقة و الشعبوية من هوات دس السم في العسل كانوا عبارة عن علماء الادب و النحو قبل علماء الفقه و العقيدة و اخص بالذكر منهم :
الجاحظ المعتزلي و خطيب اهل السنة ابن قتيبة
فالجاحظ كان بارعا في الادب و البلاغة و ذاع صيته في الامصار و مع ذلك لم يسخرهما للكلام عن محبوبته و لا نظم الدواوين العشقية , بل كان قلمه شوكتا في حلق المعتزلة و اذناب الفرس , و من اشهر كتبه "نظم القرآن" الذي رد فيه على شبه المعتزلة , و لديه كتاب آخر بعنوان "البيان و التبيين" خصصه لعرض الثقافة العربية الخالصة , سواء في الشعر او النثر او الخطابة , و يعتبر هذا الكتاب ردا مفحما على الشعبوية , جعلهم يموتون غيظا من التّحف الشعرية و الامثال العربية المدرجة بين طياته .

اما ابن قتيبة فكان عالما في الفقه و التفسير و الحديث بالإضافة الى الادب و النحو و سمّاه العرب بخطيب اهل السنة لبلاغته و حسن كلامه .
نظم ابن قتيبة مبحثا في الرد على الشعبوية بعنوان " كتاب العرب او الرد على الشعبوية" هاجم فيه بشدة الشعبويين من كٌتاب الدواوين لإمتعاضهم من الامثال و الحكم العربية و تفضيل الفارسية و اليونانية عليها , و لم يكتفي بهذا بل انه خصص للشعبويين مبحثا في كل كتبه النحوية , ففي كتاب "عيون الأخيار" قام بجمع الثقافة العربية مع الثقافات الأخرى و بين انه ليس من العيب الاخذ منها , و لكن العيب يكمن في احتقار اللغة العربية بغيت تمجيد لغة الفرس و الاخبار اليونانية .
و هكذا كان الأدباء الأوائل حصنا منيعا لكل متربص باللغة , و تصدّوا لكل المحاولات لتصغير الأدب العربي و اظهار ثقافات اخرى على حساب الثقافة العربية .

خلاصة : الشعبوية القدماء , احتقروا تحف الادب العربي , و كانوا يروجون للفارسية و الحكم اليونانية على حسابه , و اكثر هؤلاء الشعبويين تزندق ,(اي اصبح زنديق) , و من اشهرهم :
صالح بن عبد القدوس : من اهل البصرة , كان له مجلس للوعظ يروج فيه للثنوية (دين الفرس القديم) . قتله الخليفة المهدي ببغداد سنة 167 هــ.

بشار بن برد : عاش في البصرة هو الآخر , و كان شريرا يهجوا الناس بشعره ,و اشتهر بغزله الفاحش الذي يدعوا للفسوق ,
و له ابيات شعرية يقول فيها :
ابليس افضل من ابيكم آدم ... فتبينوا يا معاشر الفجار
النار عنصره و آدم طينه ... و الطين لا يسمو سمو النار
الارض مظلمة و النار مشرقة ... و النار معبودة منذ كانت نار

كان بشار من اكابر الشعبويين الزنادقة , و قتل في البصرة سنة 167 هـ .


نأتي لزماننا هذا .


اليوم حدث طلاق بين علوم الإسلام و فنون النحو و الأدب , فصار "الأديب" لا يعرف اركان الصلاة و لا فرائض الوضوء , و بفعل فاعل صرنا امام ظاهرة غريبة نستطيع تسميتها بـ :
الادب العلماني و فصل الاداب عن الدين
ترى الاديب او ما يسمّى بالأديب تتلمذ على أيدي الاوروبيين و اخذ منهم جل علومه حتى الجرائد يفضل الفرنسية على العربية , لا يجد حرجا ان يصرح بانه مهووس بالادب الفرنسي من رأسه لرجليه ... مشكلته فقط انه عربي الجنسية .
و مشكلتنا نحن انه يكتب بالعربية و حتى من لا يحسن منهم العربية يترجم له عشاقه .
و الطامة تكمن في وصفه بالأديب العربي !!!!
لدينا في الجزائر مثلا كبير الشعبويين الذي يفتخر بإلحاده علنا , ففي حوار اجراه مع جريدتنا الغرّاء صرح انه شيوعي للنخاع , و انه معجب بعض آيات القرآن , هكذا و ببساطة قال "صحيح اني شيوعي لا ديني لكنى معجب ببعض ما جاء في القرآن" ,
و مع ذلك يسمى هذا المسخ بالأديب , بئس الادب ان كان هذا الزنديق اديبا .
و الطريف في الأمر انك لو اطلعت على سيرة احد الشعبويين الجدد لوجدت العجب العجاب .
حاول مثلا ان تقرء السيرة من الاسفل الى الاعلى .

تخرج من جامعة اوروبية طبعا , معجب بالأدب الروسي و الفرنسي , يحصي لك حوالي عشرين اسما لكتّاب غربيين ,(من بينهم البوذيين و المجوس الحلوليين ... ) متأثرة بالفكر الماركسي (لست أدري لما كل 'الادباء' الجدد شيوعيين)
له عدة كتب نذكر منها : ازمة الحجاب في الحاضر , حقوق المراة بين القرآن و الواقع , الخطاب الديني الحضاري , ... الخ (كتب ظاهرها فيه الرحمة و باطنها فيه العذاب)

و في اعلى الصفحة تجد الاسم و اللقب ثم "أديب عربي" و كثيرا ما نجد "مفكر عربي" و لما لا "مفكر اسلامي"
فهذا الاروبي عقلا العربي نطفتا بالله عليكم من تجرّء و اعطاه لقب اديب عربي

حتى نوال السعداوي عندما يستضيفونها في القنواة يصفونها بالمفكرة العربية , ضف لها سيد قمني هذا الجاهل المركب الطاعن في الاسلام يعتبره الاعلام بالمفكر العربي !! مع انه طعن في الرسول عليه الصلاة و السلام , و في دينه جهارا و امام الملئ .

و هذه اهانة لكل عقل عربي و الله , ان يوصف الشعبوي الدخيل علينا بالمفكر العربي , و من الغرابة يوجد من المستشرقين الغربيين من انصف الاسلام و العرب اكثر من هؤلاء الزواحف المتمسحين بالفكر العربي .

لدينا ايضا القزم نصر حامد كبير الشعبويين هذا الذي يعتبر نفسه اكاديمي و متخصص في فقه اللغة العربية و الذي احدث بلبلة كبيرة , لديه دكتورا في اللغة العربية وآدابها و لديه دكتورا اخرى في الدراسات الاسلامية , تحصل على عدة جوائز و اوسمة شرف من معاهد و جمعيات دولية , و يطبل له الكثير اليوم , و يعتبرونه مفكر اسلامي بارز , اي نعم و الله يعتبرونه اديب و مفكر اسلامي !!!!!!!
طيب كيف اصبح اديب و مفكر اسلامي بارز :

هذا "المفكر" عبارة عن صورة و مثال حي للشعبويين الجدد فكما رأينا في المقدمة استمد الشعبويين فكرهم من الحضارة الفارسية و اليونانية ,نصر حامد الزيدي استورد نظرية اقل ما يقال عنها انها جاهلية اسمها الهرمنيوطيقا و من اسم النظرية نستطيع اخذ صورة عن محتواها .

اصل هذه النظرية يرجع للاهوتيين و هم من بدئ استعمالها كمرجع للتفسير الخطاب الديني ( قراءة الكتاب المقدس) و الخطاب التاريخي , و تجدر الاشارة عن فكر الهرمنيوطيقا بدئ عند الفيلسوف افلاطون .

كما قلت استورد نصر الزيدي هذه النظرية و حاول تطبيقها على القرآن فخرج الى النتيجة التالية :
انكر الخلق اولا , و اعتبر الوحي الاهي عبارة عن حالة من الإفراز البيئي الاسطوري . كما طالب باعادة قراءة النصوص التاريخية و الادبية و مراجعتها بالطريقة الهرمنيوطيقية .
و لم يتوقف عند هذا الحد بل اقترح اعادة تفسير القرآن بهذه النظرية
و اترككم مع بعض كتاباته
اقتباس:

« وقد آن أوان المراجعة والانتقال إلى مرحلة التحرر لا من سلطة النصوص وحدها ، بل من كل سلطة تعوق مسيرة الإنسان في عالمنا ، علينا أن نقوم بهذا الآن وفورًا قبل أن يجرفنا الطوفان »

« وتعد الهرمنيوطيقا الجدلية عند جادامر بعد تعديلها من خلال منظور جدلي مادي ، نقطة بدء أصيلة للنظر إلى علاقة المفسر بالنص لا في النصوص الأدبية ونظرية الأدب فحسب ، بل في إعادة النظر في تراثنا الديني حول تفسير القرآن منذ أقدم عصوره وحتى الآن » ، إشكاليات القراءة وآليات التأويل لنصر حامد أبو زيد ص49 ، وما قبلها .
و بهذا يدعونا "المفكر العربي الاسلامي" نصر الزيدي بالتحرر من النص القرآني او الهيمنة القرأنية , لنحد حدو الفلاسفة و الملاحدة .

و المشكل أين ؟؟؟؟
عندما ثار عليه المصريين بسبب كتبه و افكاره الإلحادية و احالوه للقضاء قامت الدنيا و لم تقعد و راح "المجتمع الادبي " يدافع عنه باستماتة , و رفعوا شعار حرية الفكر , و حرية الراي .... الخ

نحن نحترم حرية الافكار , و نحترم الإختلاف ,بل ان الاختلاف رحمة .
و لكن هناك اختلاف محمود و هناك اختلاف مذموم .
و لو حكمنا بهذا المنطق لقلنا ان اليهود و النصرى غير ملامين بكفرهم , لان معتقداتهم الفاسدة تعتبر آراء و نحن مطالبين باحترام الآراء !!!!

هناك راي و هناك فكر و معتقد , لمّا تخرج عليا بمعتقدات شيطانية و تقول لي حرر نفسك من هيمة القرآن ثم تنتظر مني ان احترمك فهذا ضرب من الاستخفاف .
و هذا المجتمع الادبي اللقيط الذي يثور على افكار دخيلة و لا يحرك ساكنا امام اعتى الهجمات على الاسلام , ثاروا لاجل نصر الزيدي و هو الذي خرج بمهرجان في بيروت ليدغدغ مشاعر هيفاء و هبي بخطبة عنوانها "الفن و خطاب التحريم" يطالب فيها المسلمين بتخطي الخط الاحمر و تجاوز حدود الله .
و وصف حركة حماس بالشر في حوار اجراه مع جريدة السفير يقول فيه
اقتباس:

في العالم العربي، هناك معوقات كبيرة، بسبب التلاعب بين السلطة السياسية والفرق الاسلامية، وأيضاً مشكلة الصراع العربي الاسرائيلي التي تغذي بشكل غير مباشر النزعة الأصولية، عندما يطرح الاسلام بأنه الشكل الوحيد للكفاح ضد الصهيونية. هذه مشكلة تحتاج من التيار الفكر النقدي أن لا يتردد في اقتحامها، يعني أن نقد الفكر النضالي الديني الذي يختصر نضال أمة بشعارات دينية، يجب أن يكون أحد مهام الفكر النقدي، رغم كل الصعوبات. مثلاً حماس، لا أعتقد أنها انتخابات ديموقراطية، كانت اختيار بين شرين، وهذه ليست ديموقراطية، الديموقراطية هي اختيار بين ممكنين. الشعب الفلسطيني اختار أهون الشرين. ممكن أن يتم نقد حماس. كان من الافضل أن يظلوا في المعارضة، لأنهم غير مؤهلين للحكم، فخطابهم «مشيخي» وليس سياسياً. يجب أن يتحلى المثقف النقدي بالشجاعة. المثقف النقدي مع النضال بدون شك ـ أنا مع النضال ضد العدو ـ لكن أنظر أن هذا النضال هم قومي، وليس هماً دينياً.
بالله عليكم اهذا كلام يخرج من فم اديب و مفكر اسلامي؟؟؟ .
انّ ما اغاظني فعلا , هي تلك الوقفة التضامنية للادباء مع هذا الزنديق المدعوا نصر الزيدي , و اعتبروا الرد عليه و على مجونه تشدد فكري و اصولية اسلامية , فأين الجاحظ و ابن قتيبة ليدحروا الهجمة الشعبوية الجديدة .
كيف اصبح الاسلام يهاجم من طرف علماء اللغة , و الكل صامت و يتفرج .
كما قلت انها العلمانية الأدبية , بدعوى حرية الفكر و الراي .
حيث صار الشعبوي الحقود على الاسلام يوصف بالأديب العربي و يحشر عنوتا في الاسلام رغما عن انفه .

طبعا لا يستغرب هذا السّلخ الذي يعيشه الادب العربي اليوم فهذا كبيرهم كتب رواية صاغ فيها قصة بدئ الخلق بطريقة مشينة و تجرّء على الله عزّ وجلّ عندما مثله في شخصية انسان "بإسم جبلاوي" و شبّه جبريل عليه السلام بقنديل و لقلة ادبه سمّى ابليس اللّعين بإدريس نبي الله ...
المهم , بعد كل هذا يسمّونه بعميد الادب زورا و بهتانا ,
و لما ثار عليه الصّالحون و منعوا عفنه من النّشر حتى لا يدنس عقول النّاس ثار المجتمع "الادبي" و تحدّى الكل بنشر هذه الرواية المشينة في جريدة الاهرام بأمر من هيكل حكواتي الجزيرة , ثم في كتاب بعد ذلك بدور النشر البنانية .
و لنكتشف ضحالة الوضع و الايدي الخارجية التي تحرك في الشعبويين كوفئ كاتب الرواية من طرف اليهود بجائزة تليق بصنيعه الهدّام .

و من باب "لا ترمي بيوت الناس و بيتك من زجاج" ارتأيت ان اسيق لكم شعبوي جزائري اسمه مالك شبل , لديه هو الآخر ثلاث شهادات دكتورا (كلها برانية) و لديه الكثير من المؤلفات (الفرنسية طبعا) .
للدكتور او "المفكر" مالك شبل هوس جنسي متأزم , فغرائزه الحيوانية اثرت كثيرا على افكاره , بحيث انه وصف حجاب المرأة بالمسبب للكبت الجنسي في مبحث بعنوان "الذكورة و الانوثة"
اقتباس:

ولنأخذ بعض الامثلة النابعة من الحياة الجنسية (الحجاب مثالً): استعمل الحجاب قديما في مصر إبان عهد الماليك، حيث كان ارتداؤه يشكل دلالة اجتماعية ورمزا للمكانة العالية التي تحتلها المرأة المحجبة في المجتمع آنذاك. وبعد ذلك العهد
استعمل الجاب لاغراض مختلفة تماما، لعل أهمها هو حجب المرأة عن عيون الرجال الاخرين، خصوصا أولئك الذين يحملون في نفوسهم أغراضا جنسية. لكن الثابت أن الحجاب لا يجهض الرغبة الجنسية لدى الرجل، بل على العكس
من ذلك قد يزيدها. وقد تكون رغبة الرجل في المرأة المحجبة أكثر من رغبته في السافرة
و انا شخصيا ادعوا "المفكر" مالك شبل بالجوع الى التعرف اللغوي لكلمة حجاب ربما سيجد ضالته في التعريف دون اللجوء الى الفلسفة الفارغة .

و لديه كلام مستمد من عبّاد الطبيعة من الفلاسفة القدماء حول الختان
اقتباس:

المثل الثاني الذي أضربه لكم من الحياة الجنسية هو
الختان: في رأيي أن أي حذف من جسد المرأة أو الرجل يعني أن الطبيعة قد فشلت أمام الثقافة السائدة. وهو أمر يوحي بأن هناك صراعا قائما حسب المفهوم النثربولوجي الحديث بين الطبيعة والثقافة. وقد شرحت في كتابي الاخير لماذا كنت ضد ختان الذكور، خصوصا أن عملية الختان عند العرب تتم في معظم الاحيان والطفل في حدود السنة الخامسة من عمره. وهذا العمل يشكل خطأ كبيرا في مفهوم علم النفس، لان الطفل في هذه المرحلة من العمر يعاني من عقدة
(الصراع مع الاب).. الحال عند اليهود أرحم بعض الشئ حيث يتم ختان الطفال في اليوم السابع بعد الولدة
و لامثلة كثيرة , و كلها تصب في اتجاه واحد ,فصل الادب عن الدين بالاضافة الى مبدئ خالف تعرف .
و لهذا اشتهروا و على نجمهم , بسبب افكارهم الغريبة المستمدة من النفايات الغربية و خزعبلات الفلاسفة , و تراهم يكثرون من المصطلحات الغريبة و الدخيلة على اللغة العربية , حتى يوهموا الناس انهم مثقفين .

و في كتبهم يكثرون من الغموض الزائد حتى يتوهم القارئ انه امام معظلة كبيرة ,
مثلا يدرج لك في المقدمة :
" لم يستطع احد من العلماء ايجاد تعريف مناسب للفكر المفرونطيقي , و ذهب كل منهم بتعريفه الخاص , و و ..... و لكي نهم الفكر المفرونطيقي يجب ان نعود الى اصله اليوناني .
ان الفكر المفرونطيقي يعبر عن خلاجات الحسية التي تنبع من العقل الباطن للتبحث عن اصول ما وراء الطبيعة واصل اصول المادة ....... الخ "

و هكذا يشوش ذهن القارئ او بالأحرى يخذره ليسهل عليه حشو عقله بسموم الكتاب , فبعد المقدمة الطويلة العريضة بيدئ الشعبوي بطرح الأسئلة الخبيثة حول الختان و الحجاب و هيمنة النص القرآني . .... الخ .

فهذا هو ديدنهم يفتتح الكتاب او المقال بأنهار من خمرة لذّة للشّاربين حتى يثمل القارئ حد السّكر ثم تلفح وجوههم النّار من هول ما يحويه الكتاب بين طياته .



و السؤال الآن .........
, من هو المسؤل عن هذا الغزو الشعبوي للديار المسلمين .
كيف اصبح الشعبوي الدخيل يتكلم باسم الادب العربي و باسم الفكر العربي .
أين هم الادباء المخلصين ليسخروا اقلامهم كما سخرها اسلافهم ضد هذه الهجمة العاتية , اليس من المفروض طرد هذه الفيروسات خارج الديار ,
كيف يخرج علينا زنديق يطعن في كل مبادئ الاسلام و يشكك في عقيدتنا و مع ذلك يصفّق له "اهل الدار " من الادباء او كما يزعمون "المجتمع المثقف" .

في الحقيقة ان كان هذا هو الأدب و هؤلاء هم المثقفون , و هذا هو الفكر .
فبئس الادب و بئس الثقافة و سحقا للمفكرين .


الساعة الآن 07:07 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى