![]() |
الشيخ بن باديس ينزّه الله عن الصورة على عكس المُشبّهة و المُجسّمة
الشيخ بن باديس ينزّه الله عن الصورة و المادة و غيرها من النقائص قال ربُنا [ سورة يوسف : 108 ] : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قال الشيخ ابن باديس عند تفسير هذه الأية [ ابن باديس حياته و آثاره ؛ جمع و دراسة عمّار الطّالبي ؛ الجزء الأوّل صفحة 178-179 ؛ طبعة دار الغرب الإسلامي ] : الإعتراف بوجود خالق للكون يكاد يكون غريزة مركوزة في الفطرة و يكاد لا تكون لمنكريه - عنادا - نسبة عددية بين البشر . و لكن أكثر المُعترفين بوجوده قد نسبوا إليه ما لا يجوز عليه و لا يليق بجلاله من الصاحبة و الولد و المادة و الصورة و الحلول و الشريك في التّصرف في الكون و الشريك في التوجه و الضراعة إليه و السؤال منه و الإتكال عليه. فأرسل الله الرسل ليبيِّنوا للخلق تنزهه عن ذالك كله . و كان من سبيل محمد - صلى الله عليه و آله و سلّم - أنه يدعو الخلق إلى الله و ينزهه عن كل ما نسبه إليه المبطلون و تخيّله المتخيّلون ، و هو معنى قوله "وَ سُبْحَانَ اللهِ " . فهو يدعوهم إلى الله الذي عرفوا وجوده بفطرتهم و عرفوا أنه هو خالق الكون و خالقهم ، لا يسميه إلا بما سمى به نفسه ، و لا يصفه إلا بما وصف به نفسه ، و يعرّفهم بآثار قدرته و مواقع رحمته و مظاهر حكمته و آيات ربوبيته و ألوهيته و وحدانيته في جلاله و سلطانه و ينزهه عن المشابهة و المماثلة لشيء من مخلوقاته ، لا في ذاته و لا في أسمائه و لا في صفاته و لا في أفعاله. و هذا التنزيه - و إن كان داخلا في الدعوة إلى الله - فإنه خُصص بالذّكر لعظم شأنه ، فإنه ما عرف الله من شبهه بخلقه أو نسب إليه ما لا يليق بجلاله أو أشرك به سواه . و إنّ ضلال أكثر الخلق جاءهم من هذه النّاحية ، فمن أعظم وجوه الدعوة و ألزمها تنزيه الله - تعالى - عن الشبيه و الشريك و كل ما لا يليق . و المسلمون المتّبعون لنبيّهم - صلى الله عليه و سلّم - في الدعوة إلى الله على بصيرة متّبعون له في هذا التنزيه عقداً و قولاً و عملاً و إعلاناً و دعوةً.اهـــ فتأمّل ! |
رد: الشيخ بن باديس ينزّه الله عن الصورة على عكس المُشبّهة و المُجسّمة
رحم الله الشيخ العلامة ابن باديس
شكرا أخي وتقبل إضافتي وعقيدة أهل السنة والجماعةيؤمنون بأنَّ لله أسماءً حسنى ، وصفاتٍ عليا ؛ تليق بجلاله سبحانه وتعالى و أنَّ الواجب على العباد الإيمان بها على الوجه اللائق بجلال الله سبحانه ، وأنَّ الواجب إمرارها كما جاءت من غير تحريفٍ ، ولاتأويلٍ ، ولاتشبيه ، ولاتعطيل ، ولاتكييفٍ ، ولاتمثيل ؛ بل يعتقدون معنى كل صفةٍ على ما تقتضيه في اللغة العربية على الوجه اللائق بجلال الله سبحانه . |
رد: الشيخ بن باديس ينزّه الله عن الصورة على عكس المُشبّهة و المُجسّمة
بارك الله فيك على هذا النقل الطيب للإمام السلفي فقد صدق رحمه الله فإن الله جل جلاله منزه عن أباطيل المشبهة والمجسمة والمشركين القدماء الذي كانوا ينسبون لله تعالى الصورة مع التشبيه والتمثيل بدليل أنهم كانوا يضعون أصناما على أنها صورة لله والصواب أن لله تعالى صورة لكن ليس كصورة المخلوقين وقد تنبه لهذا الإمام ابن باديس حيث قال( فإنه ما عرف الله من شبهه بخلقه أو نسب إليه ما لا يليق بجلاله أو أشرك به سواه ) فهذا دليل على الإمام ابن باديس يسير وفق العقيدة السلفية التي تثبت الصفة الواردة في الكتاب والسنة مع تنزيه المشابهة كيف لا والإمام ابن باديس هو الذي قال في ترجمته للعلامة محمد رشيد رضا: «دعاه شغفه بكتاب "الإحياء" إلى اقتناء شرحه الجليل للإمام المرتضي الحسيني، فلما طالعه ورأى طريقته الأثرية في تخريج أحاديث "الإحياء" فتح له باب الاشتغال بعلوم الحديث وكتب السنّة، وتخلّص مما في كتاب "الإحياء" من الخطأ الضار -وهو قليل-، ولا سيما عقيدة الجبر والتأويلات الأشعرية والصوفية، والغلو في الزهد وبعض العبادات المبتدعة»الآثار (3/85).
|
رد: الشيخ بن باديس ينزّه الله عن الصورة على عكس المُشبّهة و المُجسّمة
أما صفة الصورة فأهل السنة يثبتونها على نفس المنهج الذي قرره هذا الامام بقوله ((و نثبت له ما أثبته لنفسه، على لسان رسوله، من ذاته، و صفاته، و أسماءه، و أفعاله. و ننتهي عند ذلك و لا نزيد عليه .. )) وفي هذا يقول خطيب أهل السُـنَّة ابن قتيبة –رحمه الله تعالى- في (تأويل مختلف الحديث):" والذي عندي – والله تعالى أعلم – أن الصُّورة ليست بأعجب من اليدين والأصابع والعين ، وإنما وقع الإلف لتلك لمجيئها في القرآن ، ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن ، ونحن نؤمن بالجميع ، ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حدٍّ ".اهـ والشيخ رحمه الله أخطأ في إعتبار الصورة مما (لا يجوز عليه و لا يليق بجلاله ) ذلك أن هذه الصفة قد ثبتت في العديد من الأحاديث الصحيحة منها ما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث الزهير عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة رضي الله عنه أخبره أن ناساً قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال عليه الصلاة والسلام ( هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ) قالوا : لا يا رسول الله , وفيه ( يجمع الله الناس يوم القيامة , فيقول : من كان يعبد شيئاً فليتبعه , فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس , ويتبع من كان يعبد القمر القمر , ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت , وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون , فيقول : أنا ربكم , فيقولون : نعوذ بالله منك , هذا مكاننا يأتينا ربنا , فإذا جاء ربنا عرفناه , فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون , فيقول : أنا ربكم , فيقولون : أنت ربنا , فيتبعونه ... ) فهل ترد هذا الحديث ؟ أم تعطل دلالته ؟ وهل يعقل أن يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم على ربه (ما لا يجوز)؟ أظن أن المسألة قد اتضحت بهذا القدر وعليه فلتعلم أنت وليعلم غيرك أننا لا نعتقد عصمة ابن باديس رحمه الله ولا غيره ممن هو فوق أو دونه فكل يؤخذ من قوله أو يرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم كما قرره إمامنا مالك رحمه الله فالعبرة بالمنهج العام لا بآحاد المسائل بل نقول كما قال الأوائل (ابن باديس حبيبنا ولكن الحق احب ،لينا من ابن باديس) فهل ياترى تقبل الأشعرية ما قرره هذا الإمام من جعل الفطرة وسيلة إثبات وجود الله ام انت على نهج اشياخك من الاشاعرة واعتمادهم على دليل الحدوث والقدم ؟!! ترى ما الذي كان ليكون عليه موقفك لو أن سلفيا نشر الموضوع بعنوان مثير كعنوانك وليقل مثلا (( إمام اهل السنة في الجزائر يهدم أصلا من أصول الأشعرية)) اكنت لتبقى على موقفك هذا؟!! والله قولك مضحك يا عبد الله ؟!! ثم أين أنت من كلام الإمام ورده على اسلافك من عباد القبور ممن يعتقد بوجود الاقطاب والأغواث واقتسامهم التصرف والتدبير ؟ بل اين انت من تقرير الإمام لأقسام التوحيد التي طننتم الأسماع بالانكار على من قررها! بل هاهو الامام يهدم اصلكم الآخر في مصدر التلقي وهاهو يرده الى النقل بينما تكفرون انتم من يقدمه على العقل ؟!! أرجوا ان ينفعك ما تقدم وكفاك تلبيسا على العوام . |
رد: الشيخ بن باديس ينزّه الله عن الصورة على عكس المُشبّهة و المُجسّمة
اقتباس:
هذا فهمك الركيك و ذاك قولهُ الصّريح و لو كان فهمك صحيحًا ؛ فلمَ نفى الشيخ ابن باديس ما تسمّونهُ ((( صفة الصورة !!!))) ؟!!! هل هو الآخر وافق ((( الفرق الضالة !!!))) في العقيدة كما هو شأن الحافظ ابن حجر و الإمام النووي و كبار علماء أمة الإسلام ؟!!! يا أخي ؛ العاقل في مثل هذه المسائل يحتكم لمُحكمِ الأقوال و يطرح سيّء الأفهام ؛ و الحكمة تقتضي جمع كلام الإمام كلّهُ و ردُّ المتشابه منه الى مُحكمه و حمل مُجمله على مُفصّله ؛ و في هذا ليس لك بصيصٌ من نور ؛ فتنبّه ! اقتباس:
قال الإمام عبد الواحد التميمي في " اعتقاد الإمام المبجّل ابن حنبل " : و أنكر - أي الإمام أحمد - على من يقول بالجسم و قال : " إن الأسماء مأخوذة بالشريعة و اللّغة و أهل اللّغة وضعوا هذا الإسم على كل ذي طول و عرض و سمك و تركيب و صورة و تأليف و الله تعالى خارج عن ذالك كله. فلم يجز أن يسمى جسمًا لخروجه عن معنى الجسمية ولم يجىء في الشريعة ذلك فبطل " .انتهى قال الحافظ البيهقي في كتابه " الأسماء و الصفات " صفحة 276 ؛ منشورات المكتبة الأزهرية للتراث : الصورة هي التركيب و المُصَوَّرُ المرَكِّب و المصور هو المركب. قال الله عز وجل : { يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ } و لا يجوز أن يكون الباري تعالى مُصَوَّراً و لا أن يكون له صورة لأن الصورة مختلفة و الهيئات متضادة و لا يجوز اتصافه بجميعها لتضادها و لا يجوز اختصاصه ببعضها إلا بمخصص لجواز جميعها على من جاز عليه بعضها فإذا اختص ببعضها اقتضى مخصصا خصصه به و ذالك يوجب أن يكون مخلوقا وهو محال فاستحال أن يكون مُصَوَّراً و هو الخالق البارئ المُصَوِّرُ. انتهى فتدبّر ! قال الحافظ أبو سليمان الخطابي كما نقله عنه تلميذه الحافظ البيهقي في كتابه " الأسماء و الصفات " صفحة 282 : الذي يجب علينا و على كل مسلم أن يعلمه أنّ ربّنا ليس بذي صورة و لا هيئة فإنّ الصورة تقتضي الكيفيّة و الكيفيّة عن الله و عن صفاته منفيّة.انتهى فتدبّر ! قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّ اللَّه خَلَقَ آدَم عَلَى صُورَته ) فَهُوَ مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَ قَدْ سَبَقَ فِي كِتَاب الْإِيمَان بَيَانُ حُكْمهَا وَاضِحًا وَمَبْسُوطًا , وَ أَنَّ مِنْ الْعُلَمَاء مَنْ يُمْسِك عَنْ تَأْوِيلهَا وَ يَقُول : نُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقٌّ وَ أَنَّ ظَاهِرهَا غَيْر مُرَاد وَ لَهَا مَعْنَى يَلِيق بِهَا وَ هَذَا مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَ هُوَ أَحْوَط وَ أَسْلَم . وَ الثَّانِي : أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى حَسَب مَا يَلِيق بِتَنْزِيهِ اللَّه تَعَالَى وَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء . قَالَ الْمَازِرِيُّ : هَذَا الْحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ ثَابِت وَ رَوَاهُ بَعْضهمْ : ( إِنَّ اللَّه خَلَقَ آدَم عَلَى صُورَة الرَّحْمَن ) , وَ لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْد أَهْل الْحَدِيث وَ كَأَنَّ مَنْ نَقَلَهُ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي وَقَعَ لَهُ , وَغَلِطَ فِي ذَلِكَ . قَالَ الْمَازِرِيُّ : وَ قَدْ غَلِطَ اِبْن قُتَيْبَة فِي هَذَا الْحَدِيث فَأَجْرَاهُ عَلَى ظَاهِره قَالَ : لِلَّهِ تَعَالَى صُورَة لَا كَالصُّوَرِ . وَ هَذَا الَّذِي قَالَهُ ظَاهِر الْفَسَاد ; لِأَنَّ الصُّورَة تُفِيد التَّرْكِيب , وَكُلّ مُرَكَّب مُحْدَث , وَاَللَّه تَعَالَى لَيْسَ هُوَ مُرَكَّبًا , فَلَيْسَ مُصَوَّرًا . قَالَ : وَ هَذَا كَقَوْلِ الْمُجَسِّمَة : جِسْم لَا كَالْأَجْسَامِ لَمَّا رَأَوْا أَهْل السُّنَّة يَقُولُونَ : الْبَارِي سُبْحَانه وَتَعَالَى شَيْء لَا كَالْأَشْيَاءِ طَرَدُوا الِاسْتِعْمَال فَقَالُوا : جِسْم لَا كَالْأَجْسَامِ . وَالْفَرْق أَنَّ لَفْظ شَيْء لَا يُفِيد الْحُدُوث , وَلَا يَتَضَمَّن مَا يَقْتَضِيه , وَأَمَّا جِسْم وَصُورَة فَيَتَضَمَّنَانِ التَّأْلِيف وَالتَّرْكِيب , وَذَلِكَ دَلِيل الْحُدُوث . قَالَ : الْعَجَب مِنْ اِبْن قُتَيْبَة فِي قَوْله : صُورَة لَا كَالصُّوَرِ , مَعَ أَنَّ ظَاهِر الْحَدِيث عَلَى رَأْيه يَقْتَضِي خَلْق آدَم عَلَى صُورَته , فَالصُّورَتَانِ عَلَى رَأْيه سَوَاء , فَإِذَا قَالَ : لَا كَالصُّوَرِ تَنَاقَض قَوْله . وَيُقَال لَهُ أَيْضًا : إِنْ أَرَدْت بِقَوْلِك : صُورَة لَا كَالصُّوَرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُؤَلَّفٍ وَلَا مُرَكَّب فَلَيْسَ بِصُورَةٍ حَقِيقِيَّة , وَلَيْسَتْ اللَّفْظَة عَلَى ظَاهِرهَا , وَحِينَئِذٍ يَكُون مُوَافِقًا عَلَى اِفْتِقَاره إِلَى التَّأْوِيل , وَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيله فَقَالَتْ طَائِفَة : الضَّمِير فِي ( صُورَته ) عَائِد عَلَى الْأَخ الْمَضْرُوب , وَهَذَا ظَاهِر رِوَايَة مُسْلِم , وَ قَالَتْ طَائِفَة : يَعُود إِلَى آدَم , وَفِيهِ ضَعْف , وَقَالَتْ طَائِفَة : يَعُود إِلَى اللَّه تَعَالَى , وَ يَكُون الْمُرَاد إِضَافَة تَشْرِيف وَاخْتِصَاص كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { نَاقَة اللَّه } وَكَمَا يُقَال فِي الْكَعْبَة : بَيْت اللَّه وَنَظَائِره . وَاَللَّه أَعْلَم .انتهى فتدبّر ! و قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في " فتح الباري بشرح صحيح البخاري" : وَ قَوْله فِيهِ " فَيَأْتِيهِمْ اللَّه فِي صُورَة " اِسْتَدَلَّ اِبْن قُتَيْبَة بِذِكْرِ الصُّورَة عَلَى أَنَّ لِلَّهِ صُورَة لَا كَالصُّوَرِ كَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ شَيْء لَا كَالْأَشْيَاءِ وَ تَعَقَّبُوهُ , وَ قَالَ اِبْن بَطَّال : تَمَسَّكَ بِهِ الْمُجَسِّمَة فَأَثْبَتُوا لِلَّهِ صُورَة , وَ لَا حُجَّة لَهُمْ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون بِمَعْنَى الْعَلَامَة وَضَعَهَا اللَّه لَهُمْ دَلِيلًا عَلَى مَعْرِفَته كَمَا يُسَمَّى الدَّلِيل وَالْعَلَامَة صُورَة وَكَمَا تَقُول : صُورَة حَدِيثك كَذَا وَصُورَة الْأَمْر كَذَا وَالْحَدِيث وَالْأَمْر لَا صُورَة لَهُمَا حَقِيقَة , وَأَجَازَ غَيْره أَنَّ الْمُرَاد بِالصُّورَةِ الصِّفَة , وَإِلَيْهِ مَيْل الْبَيْهَقِيِّ وَ نَقَلَ اِبْن التِّين أَنَّ مَعْنَاهُ صُورَة الِاعْتِقَاد , وَأَجَازَ الْخَطَّابِيّ أَنْ يَكُون الْكَلَام خَرَجَ عَلَى وَجْه الْمُشَاكَلَة لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْر الشَّمْس وَالْقَمَر وَالطَّوَاغِيت.انتهى قال حافظ العراق الإمام ابن الجوزي في كتابه " دفع شُبه التشبيه بأكفّ التنزيه " : روى البخاري و مسلم في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خلق الله آدم على صورته " قلت : للناس في هذا مذهبان : أحدهما : السكوت عن تفسيره و الثاني : الكلام في معناه ، و اختلف أرباب هذا المذهب في الهاء على من تعود ؟ على ثلاثة أقوال : أحدها : تعود على بعض بني آدم ، و ذالك أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ برجل يضرب رجلا و هو يقول : " قبح الله وجهك و وجه من أشبه وجهك ". فقال : " إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه فإن الله تعالى خلق آدم على صورته ". قالوا : وإنما اقتصر بعض الرواة على بعض الحديث فيحمل المقتصر على المُفسّر قالوا : فوجه من أشبه وجهك يتضمن سب الأنبياء و المؤمنين . و إنما خصّ آدم بالذكر لأنّه هو الذي ابتدأت خلقة وجهه على هذه الصورة التي احتذي عليها من بعده و كأنّه نبّه على أنّك سببت آدم و أنت من أولاده و ذالك مبالغة في زجره ، فعلى هذا تكون الهاء كناية عن المضروب و من الخطأ الفاحش أن ترجع إلى الله عزّ و جلّ بقوله : و وجه من أشبه وجهك فإنّه إذا نسب إليه شبّه سبحانه و تعالى كان تشبيها صريحا . و في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه ، فإن الله تعالى خلق آدم على صورته " . قبل أن أختم ؛ كلامك عن تقديس أقوال الشيخ ابن باديس فيه نوعُ حقّ ...و الغرض أن تفهم أنّ الشيخ ابن باديس لم يكن يومًا في جلّ أصول مُعتقده على مشربِ شيوخك ؛ و تلامذتهُ خيرُ دليل على ذالك... |
رد: الشيخ بن باديس ينزّه الله عن الصورة على عكس المُشبّهة و المُجسّمة
اقتباس:
قبل أن تهرف بما لا تعرف كعادَتك في الخلط و الجلط ، اقرأ كتاب ((( عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن !!!))) للمؤلف " حمود التويجري " بتقريظ " بن باز " ؛ ثمّ تكلّم بملئ فيك ! اقتباس:
فالشيخ ابن باديس يتأوّل في الصّفات و في تفسيره و شروحاته للحديث الكثير من ذالك و ... فهل برأيك ؛ الشيخ ابن باديس يناقضُ فعلهُ قولهُ أم أنّ فِعلهُ - رحمهُ الله - يناقضُ فهمكَ يا مسكين ! فكّر قليلاً عسى الله يمنّ عليك بفهمٍ صحيح و قولٍ مليح ! |
رد: الشيخ بن باديس ينزّه الله عن الصورة على عكس المُشبّهة و المُجسّمة
1 مرفق
حول تعقيب المخالف على مشاركتي وآسف على التأخير |
رد: الشيخ بن باديس ينزّه الله عن الصورة على عكس المُشبّهة و المُجسّمة
الأخ algeroi لن أطيل الكلام معك فالحقّ بيّن و سأحاول أن نختصر الطريق قدر الإمكان :
ما هو المعنى اللّغوي الظّاهري لــ " صفة الصورة " التي تنسبها لله ؟ ملحوظة مهمة : قرّر أهلُ العلم أنّ العبرة بموافقة القول للحق ؛ و ليس بالقائل ؛ قال ربنا [سورة الزمر : 18 ] : { الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } صدق الله عظيم ؛ فالحقّ أحقّ أن يُتبّع سواءٌ جاء به أشعري أو غيره ؛ و عليه فلا عبرة برفض صاحبكَ لكلام كبار الأئمة بدعوى أشعريّتهم أو ((( تأثرهم بالأشاعرة و كأنّهم صبيان لا يفهمون !!!))) أو غيره من المُبرّرات الواهية المُضحكة ؛ فتنبّه ! |
| الساعة الآن 01:06 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى