![]() |
النفس...و العجل.
مر رجل بوليمة تقام عند قوم يقطنون أطراف المدينة..فلما رأوه دعوه لتناول العشاء الذي كان عبارة عن * كسكسى* مسجى بخضر متنوعة و كان أكثرها و أغلبها قطع من حب اليقظين و هو نوع من القرع أو كما نسميه عندنا في الجزائر * بالكابويا* .. و كان الرجل من محبي هذا النوع من القرع إلى حد لا يوصف.. و كان القرع هذا ساخنا .. يشوي الألسنة كما يعبر عنه عند الذين يعرفونه... غير أن صاحبنا لم يأبه و لم يؤخذ في الحسبان حرارة القرع...فغرف غرفة كبيرة فأحترق شاربه و شنباته ..!!! و من شدة حيائه كبت ضره ..و لم يظهر وجعه أمام الملأ الحاضر ..حتى نهض و غادر المكان دون أن يتفطن إليه أحد ... و في يوم من الأيام و هو يحضر وليمة أخرى رأى نفس الطبق على مائدة المدعوين فأخذ يتمتم متكلما مع الصحن... فتعجب احدهم لتصرفه فسأله: ألم يعجبك طعامنا ؟ قال الرجل: بلا... و لكنني أكلم * الكابويا الموجودة على طبق الكسكسى فقال صاحب الوليمة: ماذا تقول لها ؟ قال الرجل: ما نامنك يا الكابويا يا لو كان أدايك الواد خلونا...فقللنا العقل بالتجارب و الضب الهارب يتعجب هل أنا صاحب مناسب أم صديق يعجب من لم يكن له حبيب الأقرب خير من القريب بالنفع تقترب و بالمكاشفة تهرب من كفاك غروب فذاك الحبيب كن له ناصح جيب و اترك العيب تتباعد الديار من ضباب و بالمحبة تقترب و الفائز المهذب يغلب إن فرجت لاق فرج و إن أحسنت ترحم و لا حرج أقطف العبرة من الخبرة فلا يعمى البصر في نزول القدر فالشر مفاتحه في القتر و ما أنت إلا لسان تنساق إلى ما أنت لاق و قلمك لسانك فأحذر النفاق يبصر قلبك ما تعمى عليه عيناك فيجيء ربيع قلبك عبر ما تشتهي محمد داود |
| الساعة الآن 07:02 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى