![]() |
خطر السكوت على المخالف
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد :
خطر السكوت على المخالف لا يحق للمسلم أن يسكت على الباطل إن ظهر له الحق، واستطاع أن يحذر الناس منه وخاصة فيما يتعلق بشرع الله سواء صدر هذا الباطل من الكافر أو المنافق أو من أهل الأهواء والبدع. قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : "وأعداء الدين نوعان: الكفار والمنافقون، وقد أمر الله نبيه بجهاد الطائفتين في قوله تعالى : )جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ( (التوبة:73) في آيتين من القرآن. فإذا كان أقوام منافقون يبتدعون بدعا تخالف الكتاب، ويلبسونها على الناس، ولم تبين للناس: فسد أمر الكتاب، وبدل الدين، كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذي لم ينكر على أهله. وإذا كان أقوام ليسوا منافقين، لكنهم سماعون للمنافقين:قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا، وهو مخالف للكتاب، وصاروا دعاة إلى بدع المنافقين، كما قال تعالى: )لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ( (التوبة:47) فلابد أيضا من بيان حال هؤلاء،بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم، فإن فيهم إيمانا يوجب موالاتهم، وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تفسد الدين،فلابد من التحذير من تلك البدع،وإن اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم ([1]) بل ولو لم يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق، لكن قالوها ظانين أنها هدى، وإنها خير،وإنها دين، ولم تكن كذلك لوجب بيان حالها. ولهذا وجب بيان حال من يغلط في الحديث والرواية، ومن يغلط في الرأي والفتيا، ومن يغلط في الزهد والعبادة، وإن كان المخطئ المجتهد مغفورا له خطؤه، وهو مأجور على اجتهاده، فبيان القول والعمل الذي دل عليه الكتاب والسنة واجب وإن كان في ذلك مخالفة لقوله وعمله" (مجموع الفتاوى 28/232-234 ). وقال شيخنا ربيع بن هادي - حفظه الله - : "ومن جهود أهل الحديث" العظيمة الباهرة: علم النقد، والجرح والتعديل لرواة الأحاديث، والآثار، ولأهل العقائد، والنحل، والبدع، والضلال، بل نقدهم لأهل البدع، وجرحهم وطعنهم فيهم أشد وأقوى وأسد. فهذا نقدهم وجرحهم وتعديلهم للرواة ولأهل البدع، تزخر به المكتبات من كتب الجرح والتعديل، أو الجرح الخاص، ومن كتب العقائد التي تذم أهل البدع، وتجرحهم، وتطحنهم طحنا، مركزة على إخزائهم وفضحهم والتنكيل بهم، دون هوادة، ودون موازنة. ويعتبرون ذلك من أفضل الجهاد، ومن أقرب القربات عند الله لاسيما إذا كان الأمر متعلقا بالدعاة منهم، لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا تأخذهم بهم رأفة في دين الله،إذ البدع عندهم أكبر من كبار المعاصي والذنوب، وأهلها أخطر على دين الله من العصاة والفجار، لأن العاصي والفاجر يعترف بأنه مخالف لأمر الله مرتكب لمناهيه. أما المبتدع فيمارس بدعه الشريرة المسخطة لله تقربا إلى الله، وإذا دعا الناس إليها فيقول لهم بلسان حاله ومقاله:"هذا دين الله" وينكر ما يقابلها من الحق الذي شرعه الله في كتابه وعلى لسان رسوله r ، ويرمي ذلك الحق وأهله بالضلال. فأي خطر على الإسلام أشد من هذا؟!! ومن هنا رأى كثير من أئمة الإسلام أن خطر أهل البدع على الإسلام أشد من خطر الكفار (المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء ص 52-53 ). وذلك لأن المبتدع يقدم بدعته للناس على أنها دين الله، فتراه يدعو الناس إليها ويروج لها على المنابر والصحف والإذاعات، ويدافع عنها، فهل بعد هذا الخطر من خطر، فالساكت عن هذا الخطر، وهو قادر على الرد عليه، ولم يفعل، فكأنه شارك في هذا الخطر الذي يترتب عليه علو أهل الأهواء والبدع على أهل السنة والجماعة، وهذا فيه الغبن، فإن أهل الأهواء إذا تمكنت في قلوب الأمة آلت بالأمة إلى الاعتقاد الباطل الذي ما أنزل الله به من سلطان، وبالتالي تقوى شوكة المبتدعة فيزداد الأمر شدة ويزداد المخالف ظهورا، وهذا الذي أغرى الكفار لاجتياح ديار الإسلام، وعندما ماتت الغيرة على حرمات الدين بترك واجب الرد، والتفريط في حراسة الدين ، وتُرك الضال على ضلالته، والمبتدع على بدعته، والفاسق على فسقه، وقتئذ تتجرع هذه الأمة، سموما قاتلة، وأهواء ضالة، وحياة قاتمة. من الصعب جدا التغيير إلى الأفضل هذا نتيجة التفريط في أمر الكتاب والسنة، وأي خطر أشد على الإسلام والمسلمين من هذا؟! وقال الشاطبي - رحمه الله - : " حين تكون الفرقة تدعو إلى ضلالتها وتُزيّنها في قلوب العوام، ومن لا علم عنده، فإن ضرر هؤلاء على المسلمينكضرر إبليس، وهم من شياطين الإنس،فلابد من التصريح بأنهم من أهل البدع والضلالة، ونسبتهم إلى الفرق إذا قامت الشهود على أنهم منهم. فمثل هؤلاء لابد من ذكرهم، والتشهير بهم، لأن ما يعود على المسلمين من ضررهم إذا تُركوا أعظم من الضرر الحاصل بذكرهم والتنفير منهم، إذا كان سبب ترك التعيين والخوف من التفرق والعداوة. ولا شك أن التفرق بين المسلمين وبين الداعين إلى البدعة وحدهم - إذا أُقيم عليهم - أسهل من التفرق بين المسلمين وبين الداعين، ومن شايعهم واتبعهم. وإذا تعارض الضرران فالمرتكب أخفهما وأسهلهما، وبعض الشر أهون من جميعه، كقطع اليد المتآكلة ،إتلافها أسهل من إتلاف النفسوهذا حكم الشرع أبدا : يطرح حكم الأخف وقاية من الأثقل".(الاعتصام 2/228 - 229 ). وقال شيخنا ربيع بن هادي - حفظه الله - : "والسر في خطورتهم أنهم يلبسون لباس الإسلام، فيسهل عليهم اصطياد المسلمين، ومخادعتهم، وإيقاعهم في هوة البدع، وتقليب الأمور والحقائق عليهم، يجعل الحق باطلا، والباطل حقا، والبدعة سنة، والسنة بدعة. وقد يتسببون في إدخال أناس في الكفر والنفاق والزندقة كما هو واقع كثير من أصناف المبتدعة، لاسيما الروافض وغلاة الصوفية بخلاف الكفار، فإن نفوس المسلمين تنفر منهم، ولا تنخدع بحيلهم ودعاياتهم، اللهم إلا أهل البدع،فإنهم بحكم انحرافهم وزيغهم تميل نفوسهم إلى الكفار، ولا سيما الروافض وغلاة الصوفية والتاريخ والواقع يشهدان بذلك (المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء ص 73 ). حقا إن أصحاب النفوس الضعيفة من المسلمين مالت نفوسهم لأهل الأهواء والبدع لسكوت العلماء عنهم، وتلبيساتهم على العوام، حتى ظن الجهلة من المسلمين أن هذا هو الدين،فاغتروا بهم، وكان هذا من أسباب انتشار البدع والعياذ بالله . |
رد: خطر السكوت على المخالف
ما أكثر الساكتين عن الحق في أيامنا هذه |
رد: خطر السكوت على المخالف
مبارك اخي على النقل ويا حبذا لو ذكرت لنا المصدر
فالواحد من البشر لا بدّ له من الّتعاون مع أبناء جنسه ، وما لم يكن هذا التعاون لا يحصل له .« قوت ولا غذاء ولا تتمّ حياته « ابن خلدون » |
Re: خطر السكوت على المخالف
اقتباس:
ثم ما هي البدعة في مذهبكم؟ ثم هل هذا الكلام من بنات أفكارك؟وبذرة قناعاتك؟ قتلتونا بالنقل والنسخ والنقل أين أنتم؟ أين عقولكم التي كرمتم بهاّ؟ تبدعون الناس في التمسح بالأضرحة وتكفرونهم، وأنتم تعبدون العلماء، وتذكرونهم أكثر من ذكركم لله والرسول فيقوا لما أنتم عليه عذرا على عدم السكوت، فهذه نصيحتك |
رد: Re: خطر السكوت على المخالف
اقتباس:
|
رد: خطر السكوت على المخالف
اقتباس:
صحيح أخي نسيت المصدر - جزاك الله خيرا - على التدكير , فمن بركة العلم إسناد القول لقائله , والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور المرجع هو : الردود السلفية من شريعة رب البرية للأخ : سليم المبحوح . |
Re: رد: Re: خطر السكوت على المخالف
اقتباس:
وأستحلفك بالله ألا تملك بطاقة تعريف،أو جواز سفر أو شهادة سياقة؟ ألم تذهب في حياتك الى مصور ؟ ألم تملك طيلة حياتك أية وثيقة عليها صورة؟ طبعا هذا مستحيل وبما أنك تملك ولو واحدة منها فنحن في المخالفة سواء بل ان كل من على وجه الأرض اليوم بما فيهم المحرمين للتصوير الفوتوغارفي وبهذا المنطق يعدّوا من المخالفين فمبروك علينا وعليكم جهنّم ولا حول ولا فوة الا بالله ثم ما رأيك في فتوى الشيخ عثيمين ، حتى لا أقول القرضاوي سئل فضيلة الشيخ: عن حكم التصوير الفوتوغرافي؟. فأجاب - حفظه الله - تعالى - بقوله : الصور الفوتوغرافية الذي نرى فيها ؛ أن هذه الآلة التي تخرج الصورة فوراً ، وليس للإنسان في الصورة أي عمل ، نرى أن هذا ليس من باب التصوير ، وإنما هو من باب نقل صورة صورها الله - عز وجل - بواسطة هذه الآلة ، فهي انطباع لا فعل للعبد فيه من حيث التصوير ، والأحاديث الواردة إنما هي في التصوير الذي يكون بفعل العبد ويضاهي به خلق الله ، ويتبين لك ذلك جيداً بما لو كتب لك شخص رسالة فصورتها في الآلة الفوتوغرافية ، فإن هذه الصورة التي تخرج ليست هي من فعل الذي أدار الآلة وحركها ، فإن هذا الذي حرك الآلة ربما يكون لا يعرف الكتابة أصلاً ، والناس يعرفون أن هذا كتابة الأول، والثاني ليس له أي فعل فيها ، ولكن إذا صور هذا التصوير الفوتوغرافي لغرض محرم ، فإنه يكون حراماً تحريم الوسائل - من كتاب فتاوى ابن عثيمين المجلد الثاني |
رد: Re: رد: Re: خطر السكوت على المخالف
اقتباس:
لكن صورتك في المنتدى ليست ضرورة فالضرورة إدا تخلفت ينتج عنها ضياع أحد الكليات الخمس : الدين أو النفس أو العقل أو العرض أو المال وكدلك منضوابط الضرورة أن لاتكون عامة وأن يرتفع بها الحرج وغيرها من الضوابط التي تطلب من مظانها وأنت هنا لست مضطرا لوضع الصورة أصلا , بل هناك بدائل لها من صور ليست لدوات الأرواح . التصوير الفوتغرافي لا فرق بينه وبين التصوير باليد إلا بالآلة المستعملة فالآلة عوضت اليد في هده العملية فقط , والتصوير مر بمراحل حتى وصل إلى ما هو عليه الآن . لو نأخد بقولك لأجزنا التماثيل المصنوعة بواسطة الآلات لأنه لا فرق بين التصوير بالألة والتماثيل المصنوعة بالآلة أيضا . فشبهات المجيزين للتصوير الفوتغرافي هي : فرقوا بين ما نتجته الآلة وبين ما تصنعه اليد . والشبهة الثانية : أنها ليست لها ظل . والجواب على الشبهة الأولى أخدته سابقا أما الشبهة الثانية : لو سألك شخص ما هل هده صورة أم لا ؟. ستجيب بنعم إدا تدخل في عمومات الاحاديث الناهية عن التصوير . ولهدا قلت لك لقد خالفت حديث : لاتدع صورة إلا طمستها . ثم بالله عليك ما فائدة وضع صورة لدات الأرواح هكدا ؟. ثم ألا ترى البعض يضع صور فاتنة لنساء أو للاعبيين الكفار فضلا عن المسلمين ولصور الفساق من فنانين - زعموا - ؟. |
رد: Re: رد: Re: خطر السكوت على المخالف
اقتباس:
وضعت من قبل في أحد مواضيعي حكم الصور الغير مطبوعة أو غير حيّة. هنا لا أقصد طبعًا صورة التي يضعها الأخ لشخص ميّت فالله أعلم بحكمها. |
Re: رد: Re: رد: Re: خطر السكوت على المخالف
اقتباس:
ثانيا أوافقك الرأي في حرمة الذي ذكرت من الصور، لكن ليس لذاتها بل لما أستعملت له فأنت لا يعقل أن تحرم الكأس لأنها تستعمل لشرب الخمر أو تحرم اقتناء السكين لأنه قد يسعمل في ازهاق الأرواح الخمر حرام، أي نعم لكن الكأس لا والمشكلة في السكير القتل حرام، لكن اقتناء السكاكين مباحّ والمشكل في القاتل أما قولك بعدم ضرورتها، فأنت محق،لكن حتى الجهاج الذي بين يديك الآن لا ضرورة له 1- لقد دفعت فيه مالا فى غير محله 2- تقضى أمامه وقتا في جدل عقيم، يلهيك عن ذكر الله 3- تستهلك الكهرباء في غير ضرورة، وهذا من التبذير 4- تصادفك صورا فاجرة، ومبتدعة يستهزؤون بآيات الله، وهذه شبهات أنت مطالب باتّقائها |
| الساعة الآن 03:53 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى