![]() |
أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى في بيان الفوقية (الرحمن على العرش استوى)
اأقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى
قال أبو حنيفة: " ومن قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، لأن الله تعالى يقول { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وعرشه فوق سبع سموات. قلت: فإن قال إنه على العرش ولكنه يقول لا أدري العرش في السماء أم في الأرض، قال هو كافر، لأنه أنكر أن يكون في السماء لأنه تعالى في أعلى عليين وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل ". وفي لفظ " سألت أبا حنيفة عمن يقول لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض قال فقد كفر، لأن الله يقول { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وعرشه فوق سبع سموات، قال فإنه يقول { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ولكنه لا يدري العرش في الأرض أو في السماء، قال إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر ". وروي هذا عن شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري في كتابه الفاروق بإسناده. قال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد رحمه الله تعالى، ففي هذا الكلام المشهور عن أبي حنيفة رحمه الله عند أصحابه أنه كفر الواقف الذي يقول لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فكيف يكون الجاحد النافي الذي يقول ليس في السماء ولا في الأرض، واحتج على كفره بقوله تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قال وعرشه فوق سبع سموات، وبين بهذا أن قوله { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} بين في أن الله سبحانه فوق السماوات فوق العرش، وأن الاستواء على العرش، ثم أردف ذلك بكفر من توقف في كون العرش في السماء أو في الأرض قال " لأنه أنكر أن يكون في السماء، وأن الله في أعلى عليين، وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل " وكل من هاتين الحجتين فطرية عقلية؛ فإن القلوب مفطورة على الإقرار بأن الله سبحانه في العلو وعلى أنه يدعى من أعلى لا من أسفل، وكذلك أصحابه من بعده كأبي يوسف وهشام بن عبيد الله الرازي كما روى ابن أبي حاتم وشيخ الإسلام بأسانيدهما " أن هشام بن عبيد الله الرازي صاحب محمد بن الحسن قاضي الري حبس رجلا في التجهم فتاب فجيء به إلى هشام ليمتحنه فقال الحمد لله على التوبة فامتحنه هشام فقال أشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه فقال أشهد أن الله على عرشه، ولا أدري ما بائن من خلقه. فقال ردوه إلى الحبس فإنه لم يتب " وسيأتي قول الطحاوي عند أقوال أهل الحديث. (قول إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله تعالى) ذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب التمهيد أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد أن ابن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا شريح بن النعمان قال حدثنا عبد الله بن نافع قال: قال مالك بن أنس " الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه مكان " قال وقيل لمالك { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى فقال مالك رحمه الله تعالى استواؤه معقول وكيفيته مجهولة وسؤالك عن هذا بدعة وأراك رجل سوء ) (قول الإمام الحافظ أبي عمر بن عبد البر إمام السنة في زمانه ـ رحمه الله تعالى) قال في كتاب التمهيد في شرح الحديث الثامن لابن شهاب عن ابن سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له " هذا الحديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته، وفيه دليل على أن الله سبحانه في السماء على العرش من فوق سبع سموات كما قالت الجماعة، وهو حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم: إن الله في كل مكان وليس على العرش. والدليل على صحة ما قال أهل الحق في ذلك قوله تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وقوله تعالى { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ} وقوله تعالى { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} وقوله تعالى { إِذاً لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً} وقوله تبارك اسمه { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} وقوله تعالى { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً} وقوله تعالى { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} وقوله تعالى { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وهذا من العلو. قول الإمام حجة الإسلام أبي أحمد) ابن الحسين الشافعي المعروف بابن الحداد رحمه الله تعالى قال: إن جماهير المسلمين وسائر الملل قد وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله سبحانه من جهة الفوق في الدعاء والسؤال، واتفاقهم بأجمعهم على ذلك حجة، ولم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق، وقال تعالى { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} وقال تعالى { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} وقال تعالى { تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} وأخبر تعالى عن فرعون أنه قال { يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} فكأن فرعون قد فهم من موسى عليه الصلاة والسلام أنه يثبت إلها فوق السماء حتى رام بصرحه أن يطلع إليه، واتهم موسى عليه الصلاة والسلام بالكذب في ذلك، والجهمية لا تعلم أن الله فوقها بوجود ذاته، فهم أعجز فهما من فرعون بل وأضل. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل الجارية التي أراد مولاها عتقها أين الله؟ قالت في السماء وأشارت برأسها إلى السماء، وقال: من أنا؟ فقالت أنت رسول الله، فقال أعتقها فإنها مؤمنة، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بإيمانها حين قالت إن الله في السماء، وحكم الجهمي بكفر من يقول ذلك. هذا كله كلام أبي القاسم التيمي رحمه الله تعالى. قول الإمام أبي عمرو عثمان بن أبي الحسن بن الحسين السهروردي) ومن صفاته تبارك وتعالى فوقيته واستواؤه على عرشه بذاته كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف، ودليله قوله تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وقوله تعالى { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} وقوله في خمس مواضع { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} وقوله في قصة عيسى عليه السلام { وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} وساق آيات العلو ثم قال: وعلماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف لم يختلفوا في أن الله سبحانه مستو على عرشه، وعرشه فوق سبع سمواته، ثم ذكر كلام عبد الله بن المبارك: نعرف ربنا بأنه فوق سبع سمواته على عرشه بائن من خلقه وساق قول ابن خزيمة: من لم يقر بأن الله تعالى فوق عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهو كافر، المصدر : اجتماع الجيوش الإسلامية لإبن القيم رحمه الله ذكر أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى |
رد: أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى في بيان الفوقية (الرحمن على العرش استو
بورك فيكم للأسف سينقلب الموضوع رأسا على عقب. |
رد: أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى في بيان الفوقية (الرحمن على العرش استو
http://barom11.jeeran.com/بارك%20الل...وفي%20قلمك.gif
ربي يستر هذا الموضوع من النقاش العقيم.......................... |
رد: أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى في بيان الفوقية (الرحمن على العرش استو
اقتباس:
وفيك بارك الله أختي الكريمة لاحجة لهم اليوم قد تبين الرشد من الغي قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا عذر لأحد في ضلاله ركبها حسبها هدى ولا في هدى تركه حسبه ضلاله فقد بينت الأمور وثبتت الحجة وانقطع العذر وذلك أن السنة والجماعة قد أحكما أمر الدين كله وتبين للناس فعلى الناس الاتباع |
رد: أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى في بيان الفوقية (الرحمن على العرش استو
اقتباس:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه واعلم رحمك الله أن الدين إنما جاء من قبل الله تبارك وتعالى لم يوضع على عقول الرجال وآرائهم وعلمه عند الله وعند رسوله فلا تتبع شيئا بهواك فتمرق من الدين فتخرج من الإسلام فإنه لا حجة لك فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته السنة وأوضحها لأصحابه وهم الجماعة وهم السواد الأعظم والسواد الأعظم الحق وأهله فمن خالف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من أمر الدين فقد كفر |
رد: أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى في بيان الفوقية (الرحمن على العرش استو
الاخ عبد الرحمن ....كيف لا توجد خحة وانت تنقل كلاما موضوعا على الائمة الاربعة....واليك مثال بسيط
1 قول ابي حنيفة من قال لا اعرف ربي في السماء فقد كفر هذا كذب على ابي حنيفة رواه ابوا مطيع البلخي وهو وضاع كذاب كما في ترجمة الحافظ الذهبي في الميزان1/574....قال الامام احمد لا ينبغي ان يروى عنه شيء واليك الكلام الصحيح لابي حنيفة في هذا الباب وقال ابو حنيفة أيضًا (10): " قلت: أرأيت لو قيل أين الله تعالى؟ فقال- أي أبو حنيفة-: يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شىء، وهو خالق كل شىء" اهـ. وقال الإمام المجتهد محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه إمام المذهب الشافعي (204 ص) ما نصه (3): "إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته " اهـ (ص/ 54). اما قول الامام مالك الاستواء معلوم ...اي معلوم المعاني ....والكيف مجهول اي المعنى المراد مجهول لان كيف كانت تستعمل للاستفهام عن المعنى المقصود كما في حديث عبدي مرضت فلم تعدني حيث ان العبد استحال في ذهنه مرض الله تعالى فسال عن المقصود بالمرض بكيف فبين الله معنى المرض المقصود...وعلى هذا يقاس قول الامام مالك وما يدعمه هو قول الامام الشافعي ءامنت بما انزل الله على مراد الله...اي عندما يستحيل المعنى اللغوي الظاهر ويبقى المعنى المقصود مجهولا - قال صباح التوحيد ومصباح التفريد الصحابي الجليل والخليفة الراشد سيدنا علي رضي الله عنه (40 هـ) ما نصه(1): (كان- الله- ولا مكان، وهو الان على ما- عليه- كان اهـ. أي بلا مكان - وقال أيضا (2): "إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانا لذاته" أ هـ. ....................................( (1) و (2) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي (ص/333). (3) حلية الأولياء: ترجمة علي بن أي طالب (73/1) (10) الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسانل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص/ 25). ونقل ذلك أيضا المحدث الفقيه الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي في كتابه الدليل القويم (ص/ 54). الاخ عبد الرحمن..... بل لقد مللنا من مناقشتكم العقيمة فلا فائدة فيها وانا شخصيا انتقلت الى دراسة الاعجاز العلمي في القرءان بدلا من مناقشة افكاركم العقيمة التي لا فائدة فيها . |
رد: أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى في بيان الفوقية (الرحمن على العرش استو
احتقظ بتفكيرك العقيم لنفسك
|
رد: أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى في بيان الفوقية (الرحمن على العرش استو
بالمناسبة يا اخ عبد الرحمن انت قد اتيت بموضوع سابق قلت فيه ان الشمس تدور حول الارض واستدليت بقوله تعالى والشمس تجري لمستقر لها ورحت تقول ان من يعتقد دوران الارض على الشمس فهو مخالف للقرءان ولكن المشكلة هي ان فهمك للاية كان سقيما وفق فهم القرون الوسطى.
........... فاليك تفسير الاية بطريقة علمية حتى تعرف ان الشمس هي التي تدور على الارض وتفهم معنى تجري لمستقر لها فنحن في القرن21 ولسنا في القرون الحجرية حتى نفهم فهمهم الخاطىء لمعاني الايات جريان الشمس ... إعجاز علمي جديد أحبتي في الله! لن أطيل عليكم في هذه المقالة، فقط أحببت أن أبث إليكم هذه النفحة الإعجازية الرائعة، فالمؤمن الذي يحب القرآن يحب دائماً أن يحدث الآخرين عما يحب: عن عجائبه وأسراره والأشياء المذهلة فيه، وإذا ما تحدث عنه أحد بسوء تجده يغار على "حبيبه" ويدافع عنه وهذا ما يدعوني دائماً للاستمرار في هذه المقالات. فالمشككون لم يتركوا كلمة في كتاب الله إلا وانتقدوها بغير حق، لم يتركوا حقيقة علمية إلا وحاولوا أن يثبتوا خطأها، ولكن هيهات أن يفعلوا ذلك، ومن الأشياء التي خرجوا بها علينا أن القرآن قد أخطأ علمياً في استخدام كلمة (يجري) بالنسبة للشمس والقمر، والأدق علمياً كما يقولون أن يستخدم كلمة (يدور) لأن القمر يدور حول الأرض والشمس تدور حول مركز المجرة. لنتأمل أولاً كيف عبر القرآن عن حركة الشمس، يقول تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [يس: 38]. والآن لنذهب إلى علماء الغرب أنفسهم والذين لم يؤمنوا بالقرآن، ماذا يقولون؟ إن ظاهرة حركة الشمس لفتت انتباه أحد العلماء ففكر أن يدرس المسار الحقيقي للشمس فيما لو نظرنا إليه من خارج المجرة، وبالطبع الشمس هي نجم في مجرتنا التي تحوي أكثر من 100000000000 نجم!! http://www.55a.net/firas/ar_photo/11...sdfgsdfgdf.jpg هذه صورة لمجرة تشبه مجرتنا، وتحوي هذه المجرة أكثر من مئة ألف مليون نجم، وكل نجم يمكن أن يكون أصغر من الشمس أو أكبر منها أو بحجمها، وأريد أن أخبركم أن الكون يحوي أكثر من مئة ألف مليون مجرة كهذه!!! فهل تدركون معي عظمة هذا الكون وعظمة خلق السماوات والأرض؟ إذا اقرأوا قوله تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)[غافر: 57]. المصدر NASA. إن حركة الشمس كانت لغزاً محيراً لآلاف السنين، فطالما نظر الناس إلى الأرض على أنها ثابتة وأن الشمس تدور حولها، ولكن تبين فيما بعد أن هذا الاعتقاد خاطئ، والسبب في ذلك هو ببساطة أن كتلة الشمس أكبر من كتلة الأرض بأكثر من مليون مرة، وبالتالي لا يمكن للأرض أن تجذب الشمس إليها بل العكس هو الصحيح. فالشمس وبسبب كتلتها الكبيرة تجذب جميع الكواكب إليها تماماً كما تجذب الأرض القمر الذي هو أصغر من الأرض بكثير، ولذلك أيقن العلماء أن الشمس ثابتة والأرض تدور حولها! ولكن هل هذه هي الحقيقة كاملة؟ لقد اكتشفوا بعد ذلك أن هذه الشمس تنجذب باتجاه مركز مجرتنا (درب التبانة)، بل وتدور حوله بشكل دقيق ومحسوب تتراوح سرعة الشمس في دورانها حول مركز المجرة 200-250 كيلو متر في الثانية. فقالوا إن الشمس تدور حول مركز المجرة، وأخيراً وجدوا أن للشمس حركة أخرى صعوداً وهبوطاً، لقد أصبح الأمر أكثر تعقيداً. لقد قام العلماء بدراسة حركة الشمس (المجموعة الشمسية) لمعرفة المسار الدقيق الذي ترسمه الشمس أثناء دورانها حول مركز المجرة. وقد وجدوا أن الشمس لا تدور دوراناً بل تجري جرياناً حقيقياً!! وأن جريانها يشبه جريان الخيل في حلبة السباق! http://www.55a.net/firas/ar_photo/11...3565689898.jpg هذه صورة للشمس بالأشعة السينية، إنها تمتد لأكثر من مليون كيلو متر وتظهر وكأنها فرن نووي ملتهب، إنها تزن أكثر من 99 % من وزن المجموعة الشمسية، لذلك فهي تجذب الكواكب إليها وتجعلها تدور حولها، وتتحرك الشمس وتسبح مع كواكبها ومنها الأرض والقمر. وتبلغ درجة الحرارة على سطحها 6000 درجة مئوية، وهي تبث من الطاقة في ثانية واحدة ما يكفي العالم بأكمله لمدة مئة ألف سنة!! المصدر NASA . لقد وجد العلماء أن للشمس حركتين داخل المجرة: الأولى حركة دورانية حول مركز المجرة، والثانية حركة اهتزازية للأعلى وللأسفل، ولذلك فإن الشمس تبدو وكأنها تصعد وتنزل وتتقدم للأمام! وتتم الشمس دورة كاملة حول مركز المجرة خلال 250 مليون سنة! ويستغرق صعود الشمس وهبوطها بحدود 60 مليون سنة، وهكذا تصعد وتهبط وتتقدم مثل إنسان يجري. أيها الأحبة لقد قمتُ بدراسة حركة جريان الخيول في السباق بهدف رؤية المسار الحقيقي لجريان هذه الخيول وقد وجدتُ أن المنحني الذي يرسمه الحصان في جريانه يتطابق مع ذلك المنحني الذي ترسمه الشمس في جريانها! هل هذه مصادفة! نرى في هذه الصورة على اليمين المسار الذي ترسمه الشمس خلال حركتها في المجرة، فهي تتم دورة كاملة كل 250 مليون سنة، وتتم هزة كاملة للأعلى والأسفل كل 60 مليون سنة تقريباً. على اليسار نرى المسار الذي ترسمه الخيول أثناء جريانها، ونلاحظ أنه يشبه إلى حد بعيد مسار الشمس، ولذلك فإن كلمة (تجري) دقيقة جداً من الناحية العلمية. المصدر (Nature). الجريان باتجاه المستقر لقد وجد العلماء بعد دراسات معمقة أن الشمس تجري باتجاه محدد أسموه مستقر الشمس أو solar apex ويعرفه الفلكيون كما يلي: A point toward which the solar system is moving; it is about 10° southwest of the star Vega. أي هو النقطة التي تتحرك الشمس (مع كواكبها) باتجاهها أي بزاوية تميل 10 درجات جنوب غرب نجم النسر بسرعة تقدر بحدود 19.4 كيلو متر في الثانية. المهم أن القرآن قد أشار إلى وجود مستقر ما للشمس في قوله تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [يس: 38]. جريان النجوم من عجائب المقالات التي قرأتها مقالة بعنوان Star Streaming أي "جريان النجوم"، فقد وجد العلماء بعد دراسات طويلة أن النجوم بما فيها الشمس جميعها تتدفق بما يشبه النهر أو الجدول، ووجدتهم يستخدمون كلمة (يجري) أو Stream للتعبير عن حركة الشمس والنجوم، وهي الكلمة القرآنية ذاتها!!! ووجدتهم يستخدمون كلمة Rest أي المستقر وهي نفس الكلمة القرآنية أيضاً!! نرى في هذا الرسم كيف يعبر علماء الغرب عن حركة الشمس والنجوم، ويرسمونها ضمن مجرى يشبه مجرى النهر، ووجدوا أن حركة الشمس في هذا المجرى تشبه حركة الأمواج صعوداً وهبوطاً ولذلك يعبرون عن هذه الحركة بكلمة Stream أي تجري! المصدر Star Streaming, www.astrology.com المجرات تجري... ولذلك فإن علماء الغرب اليوم وفي أحدث الأبحاث العلمية يشبهون حركة المجرات أيضاً بحركة الماء داخل مجرى النهر، بل إنهم عندما رسموا خريطة للكون وجدوا أن الكون عبارة عن "شبكة طرق" تتدفق خلالها المجرات بشكل بديع يشهد على عظمة الخالق عز وجل. تأملوا معي هذه الشبكة من المصابيح المضيئة، إن كل نقطة مضيئة هي عبارة عن مجرة تجري وتتدفق بنظام مذهل، ويقول العلماء إن المجرات تتشكل وتتدفق وتجري على طول هذه الخيوط الكونية. وتأملوا معي "العقدة" المضيئة في الوسط (وهي تجمع لآلاف المرجيات) وكأنها تربط بين هذه الخيوط في نسيج محكم لا يعلم مداه إلى الله تعالى! المصدر مختبرات ماكس بلانك – ألما جريان القمر يقول تعالى: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) [الرعد: 2]. هذه الآية تؤكد بأن القمر يجري أيضاً، ولو تأملنا حركة القمر نلاحظ أنه يرسم مساراً متعرجاً يشبه مسار الشمس في دورانها حول مركز المجرة. تتحرك الشمس مع الكواكب التابعة لها (مع الشمس والقمر) وتجري جميعها جرياناً حقيقياً حول مركز المجرة، ولذلك فقد عبَّر القرآن عن هذه الحركة بقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [لقمان: 29]. ونلاحظ من خلال الشكل أن الكواكب تدور حول الشمس وتنجرف أيضاً بحركة ثانية ضمن حركة الشمس الاهتزازية حول مركز المجرة، وبالتالي يمكننا القول إن القمر أيضاً يجري والأرض تجري والكواكب تجري، وكذلك النجوم تجري... جريان السفينة لقد عبَّر القرآن عن حركة الفُلك في البحر بكلمة (تجري) وهي الكلمة ذاتها التي استعملها القرآن من أجل التعبير عن حركة الشمس، يقول تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ) [إبراهيم: 32]. فهذه السفن والبواخر التي نراها في البحر هي من نعمة الله تعالى، وهي مسخرة بأمره، سخر الرياح وسخر الماء وسخر وسائل صناعة هذه السفن للإنسان من أجل السفر والتنقل وحمل المتاع. وهنا نلاحظ أيضاً وجهاً إعجازياً يتجلى في كلمة (لِتَجْرِيَ) فلو تأملنا حركة السفن في البحر نلاحظ أنها تأخذ شكل الأمواج صعوداً وهبوطاً، ولكن هذه الحركة قد لا تظهر لنا مباشرة، إنما تظهر خلال المسافات الطويلة التي تقطعها السفينة في البحر. وهنا نجد أن التعبير القرآني دقيق علمياً لو تأملنا حركة السفن في البحر نجد أنها أيضاً تشكل مساراً اهتزازياً صعوداً وهبوطاً، طبعاً قمنا بتكبير المسار المبين في الشكل باللون الأصفر بهدف إيضاح الحركة فقط ولذلك فليس غريباً أن يعبر القرآن عن حركة الشمس بكلمة (تجري) لأن الله تعالى يحدثنا عن الحقائق وهو يراها من أعلى! وليس غريباً كذلك أن نجد بعض الملحدين يحاولون التشكيك في صحة هذا القرآن، فهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنه الحق، وهذا ما صوَّره لنا القرآن عندما أنكر فرعون آيات الله ومعجزاته وهم يعلمون أنها الحق، فكيف كانت عاقبتهم؟ تأملوا معي قول الحق تبارك وتعالى: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آَيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) [النمل: 13-14]. وأقول يا أحبتي إن القرآن فعلاً كتاب رائع، إنك تجد فيه ما تريد، وتجد فيه الرد المناسب للمعترضين عليه، إذا أردت أن تزداد إيماناً فمعجزات القرآن كفيلة بزيادة إيمانك، وإذا أردت أن تكون سعيداً في هذه الدنيا فالقرآن يضمن لك السعادة في الدنيا والآخرة، فما أجمل هذا القرآن وما أعظم كلماته، في كل كلمة تجد معجزة تستحق الوقوف طويلاً، اللهم انفعنا بهذه الحقائق، واجعلها حجة لنا في ظلمات هذا العصر! ــــــــــــــــ بقلم عبد الدائم الكحيل www.kaheel7.com بعض المراجع 1- Galactic Drift and Mass Extinction, Astrophysical Journa. 2- Rohde and Muller, “Cycles in fossil diversity,” Nature 434 (10 March 2005), pp. 208-210 3- The Galactic Environment of the Sun, American Scientist, 1-2, 2000. 4- The Sun. NASA. 5- Michael Erlewine, The Astrology of Space, http://www.astrology.com |
رد: أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى في بيان الفوقية (الرحمن على العرش استو
دوران الأرض حول الشمس أ.د. منصور محمد حسب النبي(2) مقدمة: في المقال السابق شرحنا في ضوء القرآن الكريم شكل الأرض ودورانها حول نفسها بالتكوير والإيلاج والإغشاء والانسلاخ لليل والنهار بسبب هذه الحركة المغزلية للأرض ( وسباحتها في فلكها حول محور مائل على مستوى هذا الفلك دون أن تميد بنا أو تترنح! وختاماً لهذه الحركة المغزلية للأرض نذكر وصف الله سبحانه وتعالى الجبال أي الرواسي الراسخة كنعمة كبرى تمنع الأرض أن تميد أو تضطرب بالناس أثناء حركتها كما في قوله تعالى في آيات ثلاث هي على الترتيب حسب نزول الوحي: )خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم ([لقمان: 10]. )وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهاراً ([النحل: 15]. )وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم ([الأنبياء: 31]. والخطاب في آيتي لقمان والنحل للناس كافة أما ضمير الغائب في آية الأنبياء فراجع إلى الذين كفروا إذ يذكرهم الله بعجائب قدرته وحكمته عسى أن يؤمنوا به وحده كما في سياق الآية في قوله سبحانه: )أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون. وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم ([الأنبياء: 30 ـ 31]. وهذه الآيات تشمل معجزات كونية خاصة بالجاذبية والانفجار العظيم ثم التمدد ( الرتق والفتق) ومعجزة الماء كأصل الحياة ثم الجبال الرواسي كأحد عوامل التوازن للكرة الأرضية أثناء حركتها لأن عبارة ( أن تميد ) أي: خشية أن تضطرب بكم وفي القاموس العربي ماد يميد ميداً وميداناً بمعنى تحرك وراغ وترنح كترنح السكران وهذه إشارة واضحة إلى حركة الأرض الأصلية دون ترنح كما يقول المرحوم الدكتور الغمراوي[3]وأن الذي يخشى منه أن يميد ويضطرب هو الجسم المتحرك وليس الساكن أي: أن الأرض التي تحملنا متحركة. وكما ذكرنا سابقاً أن حركة الأرض لم تكن معروفة للمفسرين القدامى وإنما الأرض كانت في نظرهم ساكنة ( كما كانت عند الناس أجمعين حتى الفلاسفة ) ولذا ردوا احتمال اضطراب الأرض أثناء الزلازل إلى ما يحيط باليابسة من بحار وكأنما الأرض سفينة فوق الماء!! يخشى أن تضطرب بها لولا أن ثقلها الله بالجبال ولهذا قال المفسرون: بأن وتدية الجبال في قوله تعالى: )والجبال أوتاداً (بأنها تثبت الأرض كما تثبت الأوتاد الخيمة وبهذا كان ككب الأرض ساكناً في نظرهم ولم يدركوا أن الجبال تثبت الألواح القارية فقط وصحيح أن اضطراب الأرض كارثة كما نشعر به لحظة الزلزال المؤقت والمفاجىء تماماً كاضطراب السفينة في البحر أو الطائرة في الهواء عند العواصف. وليتصور كل الناس ماذا يكون حالهم لو أن ذلك الاضطراب استمر بهم طوال الحياة على مدى حركة الأرض اليومية والسنوية وعليهم أن يشكروا لله على الأرض وهي تحملهم وتجري بهم لأنها حقاً سفينة فضاء إلهية متزنة على الدوام ( فيما عدا الزلازل المؤقتة ). إن الأرض كرة ـ أو كالكرة ـ تدور مغزلياً أمام الشمس من المغرب إلى المشرق دورة كاملة يومياً حول محور مائل كما ذكرنا يصنع 23.5 درجة مع مستوى فلك دوراتها حول الشمس ولقد تم حديثاً اكتشاف ترنح هذا المحور ببطىء شديد في دورة تستغرق 26 ألف سنة ( وبهذا لا نشعر بهذا الميدان ) ويتوقع العلماء طبقاً لهذا الترنح المحوري البطيء الغير ملموس بأنه بحلول سنة 10000 ميلادية في المستقبل سيصبح هذا المحور مشيراً إلى نجم ساطع آخر يدعي ذنب الدجاجة ( بدلاً من النجم القطبي حالياً ) وفي سنة 13000 ميلادية سيكون مشيراً إلى نجم النسر الواقع ثم يعود سنة 28000 مشيراً إلى النجم القطبي مرة أخرى وبهذا فالأرض تترنح أو تميد ببطىء أثناء دورانها المغزلي وحتى لا نشعر بهذا الترنح فقد أرسى الله فيها الجبال كما في قوله تعالى: )وألقى في الأرض رواسيَ أن تميد بكم وأنهاراً([النحل: 15]....وهذا الدوران المغزلي يسمى لغوياً دروراً والدرور في الأرض ثابت المقدار والاتجاه طبقاً لسنة كشف عنها نيوتن بأن أي جسم متحرك بانتظام لا تتغير حركته في المقدار أو الاتجاه إلا بقوة خارجية تؤثر فيه.. ولقد صان الله الأرض منذ فطرها على تلك الحركة المغزلية اليومية المنتظمة عن كل قوة عارضة كي تدوم حركتها تلك إلى ما شاء الله أي: إلى أن يشاء الله طلوع الشمس من مغربها كما جاء في الحديث الشريف وهذا من الممكن علمياً أن يحدث... فالشمس وهي تجري بنا ( في الفضاء بسرعة 12 ميلاً في الثانية لأننا تابعون لها ) قد تقترب من نجم أكبر منها يغلبها على الأرض بالقدر الذي ينعكس به اتجاه دورانها المغزلي حول محورها فيصير المشرق مغرباً والمغرب مشرقاً!! وعندئذٍ لا ينفع نفساً إيمانها ما لم تكن آمنت من قبل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح. ومن المعروف في قوانين الحركة المنتظمة أن الجسم المتماثل في الكتلة حول محور لا يضطرب ولا يميد إذا دار حول ذلك المحور بل ويبدو لنا ساكناً كما في حالة دوران الكرة الأرضية التي ما زال العامة ينكرون دورانها. والأرض في الواقع لا تميد أثناء دورانها المغزلي... والله سبحانه فاطر الأرض ومرسي جبالها ينبىء عباده في الآيات الثلاث السابق ذكرها أنه أرسى الجبال فيها بحيث يمتنع ميدان الأرض واضطرابها... وهذا معناه إشارة علمية تؤكد أن الجبال موزعة على جانبي المحور بالتساوي بحيث تتماثل الكتلة في نصفي الأرض.. فهل أدرك العلماء هذه الحقيقة القرآنية التي تسبق العلم بالإشارة إلى حركة الأرض وأن الجبال ذات كتل متماثلة بالنسبة لمحور الأرض حتى لا تميد ولا تضطرب أثناء حركتها وتكون الأرض مستقراً متوازناً ومتاعاً إلى حين لكل البشرية في حركة منتظمة لدرجة أنهم يحسبونها ساكنة لا يدركون حركتها المغزلية حول نفسها أو الانتقالية في الفضاء الكوني. ثالثاً: دوران الأرض حول الشمس: لقد لبث الناس عامتهم وخاصتهم كما ذكرنا قروناً بعد نزول القرآن وهم يعتقدون أن الأرض ثابتة لا حراك بها، إذاً ليس للأرض حركة محسوسة في الظاهر كحركة الشمس الظاهرية من المشرق إلى المغرب. ولو أن القرآن الكريم صارح الناس عند نزوله بحركة الأرض وهم يحسبونها ساكنة لكذبوه وحيل بينهم وبين هدايته، فكان من الحكمة البالغة ومن الإعجاز البلاغي في الأسلوب أن ينبه الناس في كتاب الله إلى آياته سبحانه في حركة الأرض حول محورها كما ذكرنا في البند السابق وفي حركتها حول الشمس بمختلف الإشارات إلى نتائج هاتين الحركتين بأسلوب يحثنا على البحث فيهما ويشعرنا بنعمة الله علينا نتيجة تحرك الأرض ولقد أشار القرآن للحركة الانتقالية الدورانية للأرض حول الشمس في قوله تعالى. )وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء ([النمل: 88]. والسحاب كما هو معروف لعلماء الطبيعة الجوية لا يتحرك بذاته ولكن ينتقل محمولاً على الرياح فكذلك الجبال يراها الرائي فيظنها جامدة في مكانها بينما هي في الحقيقة تمر مسرعة محمولة أيضاً ولا يراها الإنسان كذلك لأنه يركب نفس القطار، وليس للجبال والناظرين إليها حامل إلا الأرض التي تنطلق مسرعة في الفضاء الكوني كما تسرع الرياح بالسحاب وكلا الأمرين من صنع الله الذي أتقن كل شيء فهو سبحانه الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً وهو الذي يحرك الأرض فتحمل الجبال التي تمر مر السحاب وهذا تفسير علمي لظاهرة كونية فيها من إتقان الصنع ما يدل على جلال حكمة الله وقدرته سبحانه. ولقد أخطأ المفسرون القدامى عندما اعتبروا هذه الآية إشارة إلى نسف الجبال نسفاً يوم القيامة! ولهم عذرهم في ذلك لأنهم لم يكونوا يعرفون أن للأرض حركة ما، لا يومية ولا سنوية، وبهذا حرفوا المعنى عما يقتضيه المعنى العلمي في الآية الكريمة وأهملوا الإعجاز البياني في التعبير القرآني الذي يمنع اللجوء للتفسير الأخروي للأسباب التالية: 1ـ الجبال يوم القيامة لا وجود لها لأنها سوف تتناثر وتنسف كما في قوله تعالى: )ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً ([طه: 105]. )وإذا الجبال سيرت ([التكوير: 3]. فكيف ينظر الإنسان إلى الجبال المنسوفة وليس عنده مجال يومئذٍ للتأمل في الجبال أو غيرها في وقت تسوده الأهوال والشدائد كما في قوله تعالى: )يوم يفرُّ المرءُ من أخيه ([عبس: 34]. )لكل امرىء منهم يومئذٍ شأن يغنيه ([عبس: 37]. 2ـ قوله تعالى:)تحسبها جامدة (يكون في الدنيا وليس الآخرة فالدنيا دار الظن والحسبان بينما الآخرة دار اليقين كما في قوله تعالى: )ثم لترونها عين اليقين ([التكاثر: 7]. 3ـ قوله تعالى في ختم الآية: )إنه خبير بما تفعلون (.أي: عالم بما تفعلونه الآن في الدنيا فالآخرة دار جزاء وليست دار عمل أو فعل. 4ـ قوله تعالى: )صنع الله الذي أتقن كل شيء (. يشير إلى الدنيا لأن الخراب والدمار والنسف يوم القيامة لا يسمى صنعاً ولا يدخل في حيز الإتقان. وكما يقول المرحوم الدكتور الغمراوي: والزمخشري وحده هو الذي أدرك بذوقه البياني عدم التلاؤم بين قوله تعالى: )صنع الله الذي أتقن كل شيء (وبين التفسير بما سيجل بالجبال من دمار بين يدي الساعة، فقدر محذوفاً يليق في رأيه بذلك الصنع المتقن إذ قال: ( والمعنى يوم ينفخ في الصور، وكان كيت وكيت، أثاب الله المحسنين وعاقب المجرمين ). ثم قال: ( صنع الله ) يريد به الإثابة والمعاقبة. وجعل هذا الصنع من جملة الأشياء التي أتقنها وأتى بها على الحكمة والصواب، إلى آخر ما قال مما رفضه غيره مثل أبي حيان ولو أنهم جميعاً لم يدركوا إشارة هذه الآية لحركة الأرض!. ولو عرف الزمخشري وأبو حيان ما نعرفه اليوم من دوران الأرض حول الشمس بتلك الكيفية الباهرة وجريانها في الفضاء، وما يحكمها من تلك السنن الإلهية الدقيقة وما يترتب عليها من المنافع للناس، إذن لكبروا الله وتسارعوا إلى المعنى المتبادر من الآية ومن تشبيهها التمثيلي ومن القرائن الحسية والبلاغية فيها ولفهموا الخطاب في: )وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب (على أنه خطاب للإنسان الآن في عصر العلم وفي كل عصر آت، يدله على آية من آيات الله الكبرى عله يهتدي بها إلى الله، كما دله سبحانه في الآية التي قبلها بآيتين على الحركة المغزلية للأرض في قوله تعالى: )ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصراً إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يؤمنون ([النمل: 86]. والسياق ودلالته على حركات الأرض في الدنيا يسقط حجة قدامى المفسرين بأن آية )ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين ([النمل: 87]. في موضعها بين الآيتين إشارة للتفسير الأخروي لزوال الجبال يوم القيامة [ ويقول فضيلة الإمام الشيخ الشعراوي أن التشبيه القرآني ( مر السحاب ) يجعلنا نتساءل. لماذا لم يقل الله سبحانه ( مر الرياح ) أو ( مر العواصف ) أو ( مر الأمواج ) أو أي لفظ آخر.. لأن السحاب لا يتحرك بنفسه بل تدفعه قوة ذاتية هي قوة الريح وبهذا ينبهنا الله تعالى أن حركة الجبال هنا ليست حركة ذاتية كحركة الأرض وليست حركة ذاتية كحركة الرياح ولكنها تمر أمامكم مر السحاب أي: تتحرك بحركة الأرض وإلا فلماذا لم يقل الله... وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تسير أو وهي تجري أو وهي تتحرك...؟ لأنه سبحانه يستبعد الألفاظ التي تعطي للجبال ذاتية الحركة وهذا إعجاز. وبهذا يتضح لنا أهمية مراجعة ما ورد في التفاسير القديمة للآيات الكونية من آراء فالمفسرون بشر يؤخذ من كلامهم ويرد... ولو تدبرنا سياق آيات [ سورة النمل: 86 ـ 88] لعرفنا الحكمة الإلهية للأسلوب القرآني في التعبير عن حركات الأرض بالإشارة وليس بصريح العبارة حتى لا يصدم الناس فيما يعتقدون من سكون الأرض فيكذبوه وبشرط ألا ينافي الحقيقة الكونية فيكون ذلك داعياً إلى تكذيبه إذا تقدم العلم وكشف عن حركات الأرض وهذا من أعجب عجائب القرآن الكريم التي لا تنتهي... هذا الأسلوب القرآني في التعبير عن الحقائق الكونية أو في دلالة أدلى العلم عليها أمر يعجز عنه البشر ولا يقدر عليه إلا الله الذي أنزل القرآن بالحق هدى للناس وأنزله سبحانه مفصلاً على علم كما في قوله تعالى: )ولقد جئناهم بكتابٍ فصلناه على علم هدًى ورحمة لقوم يؤمنون ([الأعراف: 52]. حقاً فلقد ثبت علمياً أن الأرض تدر حول الشمس مرة كل 365.25 يوماً بسرعة مدارية قدرها في المتوسط 67000 ميل / ساعة وذلك في مدار نصف قطره المتوسط 93 مليون ميل وبهذا فهي ترمح في مدارها دون أن تقذف بنا من على سطحها... وبالرجوع لآيات النمل [86 ـ 88] نجد أن الآية الأولى تشير إلى ظاهرة تنشأ من إحدى حركتي الأرض وأعني الحركة المغزلية بتبادل الليل والنهار كما في قوله تعالى. )ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصراً ([النمل: 86].بينما تشير الآية الثالثة إلى الحركة الأخرى للأرض في قوله تعالى:)وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ([النمل: 88]. رابعاً: حركة الأرض مع الشمس: عرفنا منذ القرن السادس عشر أن الأرض تدور حول نفسها حول الشمس ثم أتضح في القرن العشرين: أن الشمس ليست ساكنة في مركز المجموعة الشمسية بل تتحرك حركتين داخل مجرة سكة التبانة كما يلي: 1ـ تتحرك الشمس فتجري بالنسبة لما حولها من نجوم المجرة بسرعة 43 ألف ميل / ساعة نحو نجم النسر الواقع. 2ـ تدور الشمس في نفس الوقت حول مركز المجرة بسرعة أخرى مدارية قدرها 54 ألف ميل / ساعة. وحيث أن المجموعة الشمسية ( بكواكبها التسعة بما فيهم الأرض وأقمارها بما فيهم قمر الأرض وبحزام الكويكبات وكذلك المذنبات ) تابعة للشمس فإننا على الأرض سوف نجري مع الشمس في الحركة الأولى وندور مع الشمس في الحركة الثانية داخل المجرة. ومن المدهش حقاً: أن هاتين الحركتين اللتين تم قياسهما حديثاً لأول مرة باستخدام الإزاحة الضوئية لدوبلر مذكورتان في القرآن الكريم بصريح العبارة كما يلي: أـ جريان الشمس: يقول سبحانه: )والشمس تجري لمستقرٍ لها ذلك تقدير العزيز العليم (]يس: 38]. والفعل (تجري ) ينطبق نسبياً في أعين الناس على حركة الشمس الظاهرة يومياً من المشرق إلى المغرب وهي حركة خادعة للشمس لأن المتحرك هو الأرض وهي تدور حول نفسها من المغرب إلى المشرق فتبدو لنا الشمس تجري نسبياً في الاتجاه المضاد تماماً لحركة الشجر إذا نظرت إليه من شباك القطار... ولم يدرك المفسرون القدماء أصل هذا التحرك الظاهري للشمس واعتبروه جرياناً حقيقياً للشمس حول الأرض يومياً تماماً كما في النظرة الإغريقية الخاطئة لسكون الأرض ودوران الشمس حولها... وللمفسرين عذرهم بترك حقيقة لفظ: (تجري) واللجوء إلى المجاز بينما الفعل في حرفيه يعبر عن حركة حقيقة ذاتية للشمس أثبتها العلم الحديث وقدرها بسرعة 43 ألف ميل / ساعة والفعل يدل، ليس فقط على حركة انتقالية ذاتية للشمس ولكن أيضاً على عظم تلك الحركة إذ الجري طبعاً أدل على السرعة من المشي أو السير... كما أن الانتقال الظاهري اليومي للشمس في قبة السماء أمام أعيننا ليس جرياً بل خداعاً... وبهذا فقوله سبحانه: )والشمس تجري (معجزة علمية عظمى لم تخطر لأحد على بال حتى كشف عنها علم الفيزياء الفلكية بعد أن تهيأ له من آلات الرصد والأطياف ومن المقدرة على تفسير النتائج بالإزاحة الدوبلرية مما أدى على هذا الكشف العظيم في منتصف هذا القرن العشرين وسبحان الله كتلة من النار قدر كتلة الأرض 333 ألف مرة تقريباً تجري في ملكوت الله بسرعة 43 ألف ميل / ساعة. http://www.55a.net/firas/ar_photo/7/sun/sun1.jpg ثم كيف لا يكون في إخبار القرآن بجري الشمس هكذا قبل العلم الحديث بحيث تمر القرون بعد نزول القرآن والبشرية كلها في غفلة عن جريها وجهل به دليل قاطع وبرهان ساطع على أن القرآن أنزله رب الشمس سبحانه الذي فطرها وقدر لها ذلك الجري وجعل أرضنا تجري تابعة لها ضمن أعضاء المجموعة الشمسية؟... إن في ذلك لآية لقوم يفعلون.الشمس تجري بالنسبة لما حولها من نجوم المجرة بسرعة 43 ألف ميل / ساعة نحو نجم النسر فانظر عزيزي القارىء كيف أثبت العلم الحديث صدق ما ينتجه الإيمان بالقرآن من قوله تعالى: )والشمس تجري (إذا اتبعت الدقة في تطبيق القاعدة البلاغية التي تقضي بألا نلجأ في تفهم الآيات القرآنية الكونية عن الحقيقة إلى المجاز إلا بقرينة كافية في سياق الكلام.. فإذا قال الله: إن الشمس تجري فإنها تجري حقيقة وليس مجازاً... ثم تأمل بالغ حكمة الله في أن جعل جري الشمس حقيقة في الفضاء يتفق خبرة مع الجري الظاهري كعبرة وهدى للناس حتى إذا كشف العلم عن جري الشمس الحقيقي نحو نجم النسر الواقع ظهر الإعجاز العلمي للقرآن ليقنع كل ذي عقل أن القرآن حقاً من عند الله ويثبت صدق النبوة وعالمية الرسالة. وانظر إلى المعجزة العلمية الكبرى المتمثلة في عبارة )والشمس تجري (وقد أخطأ علماء الفلك القديم حين فسروا الشروق والغروب بأن الشمس مثبتة في فلك كرى مادي يدور بها يومياً حول الأرض وبهذا اعتقد فلاسفة اليونان بأن حركة الشمس غير ذاتية ولقد وجد هذا التفسير الخاطىء طريقه إلى كتب التفسير ليس فقط فيما يتعلق بالشمس ولكن أيضاً بالقمر وقد اعتبرهما فلاسفة اليونان من الكواكب السيارة وهي كلها في نظرهم مثبتة في أفلاك كرية شفافة مجوفة بعضها داخل بعض ومركزها جميعاً الأرض الساكنة في نظرهم... وكان علينا نحن المسلمين فهم الجري في قوله تعالى: )والشمس تجري (والسبح في قوله تعالى: )كل في ذلك يسبحون (بالمعنى الحقيقي وليس المجازي فمستحيل أن يكون في القرآن شيء من الباطل أو الخداع... ولقد تمسك المفسرون للأسف بالأرض الساكنة ودوران الأجرام حولها ظاهرياً وعندما فسروا )والشمس تجري (وقالوا: إنها تجري من المشرق إلى المغرب يومياً وحين سألهم أهل عصرهم أن نص الآية يؤكد الجريان لمستقر ولكنها تطلع علينا في اليوم التالي دون أن تستقر؟ فقال البعض: تقرأ الآية: ( لا مستقر لها ) بدلاً من: ( لمستقر لها ؟)... وهكذا وصل الأمر إلى تغيير النص بدعوى اختلاف القراءات؟ وأنا أعترض بشدة على هذا لأن لفظ: ( لا مستقر لها ) يتعارض مع الآية الشاملة: )كل يجري لأجل مسمى (...وصدق الله تعالى: )والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم (.والشطر الثاني من هذه الآية: )لمستقر لها (يؤكد جريها في اتجاه معين قد يكون نحو نجم النسر الواقع أو قد يكون نحو ثقب أسود لتستقر في باطنه إلى غير رجعة!.. وتنكير المستقر يشير إلى عظيم شأنه وهو آثاره... ومن الواضح أن هذا المستقر الذي ينتهي إلى جري الشمس أمر من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله العزيز العليم الذي قدر الجري على هيئته ينتهي إلى غايته في الوقت الذي استأثر سبحانه بعلمه مشيراً إلى وفاة الشمس في المستقبل قبل أو أثناء قيام الساعة.. وكما دل التنكير على عظم شأن المستقر الذي تنتهي إليه الشمس في جريها الحقيقي فإنه أيضاً قد سمح لأكثر المفسرين أن يذهبوا في معنى المستقر إلى ما يتفق وجري الشمس الظاهري وتغير مواقعها في الشروق والغروب على مدار العام وترددها الظاهري كل عام بين أقصى موقعين تبلغهما في الشتاء والصيف لا تتعداهما بحال فكل موقع من هذين الأقصيين هو لها مستقر في نظر المفسرين في الشتاء مرة وفي الصيف مرة لأنهم يقررون أن الشمس إذ تبلغ أحد الموقعين تبدأ ترجع أدراجها حتى تبلغ الموقع الآخر في ستة اشهر وليس هذا باستقرار إلا على وجه مجازي وللمفسرين عذرهم لأنهم لا يعرفون أن التحرك الظاهري للشمس هو نتيجة دوران الأرض حول نفسها كل يوم وحول الشمس كل عام... وبهذا يتضح من الإعجاز في آية سورة يس: )والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم (صنوفاً لا حصر لها ولا يكاد الإنسان يقضي حقها عجباً: آية من أربع كلمات تحوي في كلمتين )والشمس تجري (معجزة علمية كبرى وتحوي في كلمتين أخريين )لمستقر لها (نبوءة مذهلة باكتشاف جريان الشمس نحو نجم النسر الواقع علاوة على الإعجاز البلاغي في مراعاة مقتضى الحال إذ تحمل في كل من شطريها تأويلاً يتفق مجازاً مع الظاهر للناس من حركة الشمس النسبية الخادعة حتى يهتدي بها عوام الناس العاديين في كل عصر وخواصهم من العلماء في عصر العلم وسبحان الله فالقرآن يخاطب كل الناس على اختلاف عقولهم وزمانهم والمهم هنا: أن الأرض تجري مع الشمس في الفضاء الكوني. ب ـ سباحة الشمس في فلكها حول المجرة: لقد أوضحت المراصد حديثاً: أن الشمس نجم في مجرة سكة التبانة التي تحتوي على 130 تليون نجم ( شمس ) مثل شمسنا موزعة على قرص المجرة المنتفخ في المركز بسمك عشرة آلاف سنة ضوئية وقطر المجرة مئة ألف سنة ضوئية وتقع الشمس على بعد 33 ألف سنة ضوئية عن المركز وذلك في أحد الأذرع الذي يدور بالشمس حول هذا المركز مرة كل 250 مليون سنة بسرعة مدارية للشمس قدرها 540 ألف ميل / ساعة شكل ( 2 ) فيا لها من سرعة هائلة ثابتة لشمسنا ولأرضنا المصاحبة لها دون أن نشعر بدوار لهذا الفلك الدوار والذي أشار إليه القرآن الكريم مرتين في قوله تعالى: )لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ([يس: 40]. وقوله سبحانه: )وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ([الأنبياء: 33]. ولفظ السباحة في فلك تعبير عام لكل الأجرام السماوية فالطواف سنة الله في الكون والدوران انحناء المسار كنوع من أنواع السجود لله كما أن لفظ يسبح يؤدي المعاني العلمية التالية: 1ـ دوران الجرم حول نفسه وحول شيء آخر أي: دوران انتقالي للجرم مصحوباً بحركة مغزلية ذاتية من الجسم المتحرك وهذا يعطي مفهوم السباحة. 2ــ توازن الجرم في مداره بتعادل قوتين أحدهما الجذب العام لمركز الدوران والثانية رد الفعل وأعني القوة المركزية الطاردة خارج مركز الدوران تماماً كتعادل وزن الجسم السابح إلى أسفل مع الدفع إلى أعلا كما في قاعدة ارشميدس للطفو والسباحة. 3ـ وجود جميع الأجرام في الفضاء الكوني غارقة في إشعاعات الضوء المرئي وغير المرئي وأمواج الجاذبية والنيوترينو التي تملأ الكون وكأن الأفلاك كلها تعوم في وسط إشعاعي تموجي وهذا معنى السباحة في أمواج الإشعاع بدلاً من أمواج البحر فالأرض تسبح في مدارها حول الشمس والشمس تجرنا مع باقي أسرة المجموعة الشمسية لتسبح بنا في مدارها حول مركز المجرة وصدق تعالى: )كل في فلك يسبحون ([يس: 40]. خامساً: جريان المجرة بشموسها في فضاء الكون: لقد توصل العلم حديث أن مجرتنا سكة التبانة تحمل شموسها وتجري في الفضاء في إطار ظاهرة كونية مدهشة تدعى توسع الكون (the expanding universe)فلقد تبين أن المجرات تتباعد عن بعضها البعض حالياً بمعدل 38 ألف ميل / ساعة لكل مليون سنة ضوئية فيما يسمى بثابت هبل سنشرحه في مقال آخر مصداقاً لقوله تعالى: )والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ([الذاريات: 47]. وقوله تعالى في تعميم شامل لكل الكون من مادة وطاقة: )كل يجري لأجل مسمى ([الرعد: 2]. فالكون لا يعرف السكون فكأن الحركة صفة سائدة تشمل حتى ما تراءى لنا ثباته وسكونه، كالحجر الذي يبدو على حد قول الشاعر المخدوع في سكونه ظناً وتوهماً: ( ما أحسن العيش لو أن الفتى حجر تنبو الحوادث عنه وهو ملموم http://www.55a.net/firas/ar_photo/7/sun/2.jpg وقد يكون الحجر قطعة من كوكب يدور أيضاً حول الشمس وصدق الله تعالى:إن المجرات تتباعد عن بعضها البعض حالياً بمعدل 38 ألف ميل / ساعة )وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب (. والآن قد عرفنا ست حركات للأرض في ظلال العلم والقرآن وهي على الترتيب: دوران الأرض حول محورها ـ درور المحور ـ دوران الأرض حول الشمس ـ دوران الشمس حول المجرة ـ جريان الشمس نحو نجم النسر الواقع ـ جريان الشمس مع المجرة في الفضاء الكوني في ظاهرة تمدد الكون. والمدهش: أن لكل حركة آية قرآنية تشير إليها علاوة على وصف جميع الأجرام السماوية ومنها الأرض بالجري ( كل يجري لأجل مسمى ) وبالخنس الجواري الكنس في إطار القسم الإلهي بصدق القرآن... وللأسف ما زلنا نجد في الفكر الإسلامي المعاصر من يدافعون عن سكون الأرض شرعياً لفهم خاطىء للآيات المذكورة ولقوله تعالى: )والأرض وضعها للأنام (ويدعي هؤلاء أن الوضع معناه السكون.... وآخرون من بعض الدعاة في بعض البلاد الإسلامية يحرمون دراسة العديد من الحقائق العلمية مثل كروية الأرض وحركاتها بدعوى مخالفتها للنصوص الدينية في نظرهم والذين ضحكوا من منطق السماك في مسرحية السكرتير الفني لا بد أنهم سيجزعون عندما يعلمون أن بعض المدرسين في إحدى هذه البلاد تنقصهم الشجاعة ويجيبون على تلاميذهم إذا سألوهم عن كروية الأرض ودورانها بأن الكفرة الملحدين يقولون: أن الأرض كروية وأنها تدور!.. فهل نحن أمام جاهلية جديدة ترفع فوق موكبها الطالح أعلام الإسلام... فلا خوف يا سادة على الدين من العقل ولا حاجة لوصاية باسم الدين يفرضها الذين يجهلون حقائق العلم التجريبي على الذين يعلمونها وصدق الله تعالى: )قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (. إن الذين أطلقوا للعقل العنان كي يبحث في ميدان العلوم قد وصلوا بالفعل المتحرر وحقائق العلم إلى حيث وطئت أقدامهم سطح القمر أما نحن فإن وصاية بعض الناس تمنعنا حتى اليوم من استخدام العلم في تحديد توقيت ظهور الهلال الجديد ولا زلنا نتمسك بأن العين المجردة هي وسيلة الرؤية الوحيدة! وأن الأرض ساكنة لا تتحرك بدعوى التمسك بالتراث كما فهموه بينما التراث بريء من هذه الجاهلية ولا تعارض بين القرآن والعلم كما أوضحنا إلا إذا ضل العلم طريقه أو أخطأ المفسرون في فهم الآية الكونية فهل تصدق الآن عزيزي القارىء أنك خلال ساعة واحدة قضيتها لتقرأ هذا المقال انتقلت ( دون أن تشعر ودون أن تغادر مكانك بالحجرة ) مئات الآلاف من الآميال دائراً حول محور الأرض أو حول الشمس أو حول مركز المجرة أو جرياً في الفضاء الكوني مع الشمس ومع المجرة وبسرعات تفوق أصغرها سرعة الطائرة النفاثة.. حقاً لقد نظرنا إلى الأرض فما رأينا فيها إلا سكوناً بينما هي تمر مر السحاب.. وهذا السكون الظاهري دليل العجز عن رؤية الحركة... وهل تعلم أن الله سبحانه وتعالى خاطب السماوات والأرض عند نشأتهما بلغة الحركة في قوله تعالى: )ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا: أتينا طائعين ([فصلت: 11]. والإتيان في ملك الله تعني الحركة وليس السكون... وهكذا عرضنا دلائل قرآنية لهذه الحركة بعلم اليقين بعيداً عن الظن والخداع والحسبان... عموماً: الحركة عزيزي القارىء هي مظهر من مظاهر الوحدة في هذا الكون تشمل الصغير والكبير فهي في الذرة اليت صغرت حتى اختفت عن الأبصار وفي النجم الذي كبر وهال، والنجوم تجري بسرعات عظيمة ولكن العظيم له ما هو أعظم منه فلقد تبين أن السرعة العظمى في عالم الشهادة ( الكون المرصود ) هي سرعة الضوء في الفراغ طبقاً لمبدأ اينشتين كما سنبين ذلك علمياً وقرآنياً في المقال القادم إن شاء الله وبهذا تتحرك عقولنا نحو الله عن علم وتمتلىء قلوبنا بنور الله عز وجل عن معرفة وفكر وتأمل وهذا في نظري أسمى أنواع العبادة كما في قوله تعالى: )إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب. الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار([آل عمران: 190 ـ 191]. المرحوم الأستاذ الدكتور منصور محمد حسب النبي [1] – محاضرة ألقيت بالجمعية في الموسم الثقافي سنة 1989م. [2] – أستاذ الفيزياء المتفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس، ورئيس القسم الأسبق، ووكيل الكلية الأسبق، وعضو مجلس إدارة جمعية الإعجاز العلمي للقرآن والسنة، ومقرر لجنة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر. [3] – الإسلام في عصر العلم ـ دار الكتب الحديثة ـ القاهرة 1970 |
رد: أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى في بيان الفوقية (الرحمن على العرش استو
ياحكيم أنت تدور في حلقة مفرغة
تكرار الردود فقط لم نرى شئ جديد لم نرى ولا دليل واحد من الصحابة رضي الله عنهم أتيت به قول أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه) قال " لما لعن الله إبليس وأخرجه من سمواته وأخزاه قال: رب أخزيتني ولعنتني وطردتني عن سمواتك وجوارك فوعزتك لأغوين خلقت ما دامت الأرواح في أجسادهم، فأجابه الرب تبارك وتعالى فقال: وعزتي وجلالي وارتفاعي على عرشي لو أن عبدي أذنب حتى ملأ السماوات والأرض خطايا ثم لم يبق من عمره إلا نفس واحد فندم على ذنوبه لغفرتها وبدلت سيئاته كلها حسنات " وقد روى هذا المتن مرفوعا، ولفظه " وعزتي وجلالي وارتفاعي لو أن عبدي " ـ وذكره. رواه ابن لهيعة عن بني الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان قال: وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الرب: وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لا أزال أغفر ما استغفروني قال العلامة الالباني رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم : " أن الله معه حيث كان " . قال الإمام محمد بن يحيى الذهلي : " يريد أن الله علمه محيط بكل مكان و الله على العرش " . ذكره الحافظ الذهبي في " العلو " رقم الترجمة ( 73 ) بتحقيقي و اختصاري . و أما قول العامة و كثير من الخاصة : الله موجود في كل مكان ، أو في كل الوجود و يعنون بذاته ، فهو ضلال بل هو مأخوذ من القول بوحدة الوجود الذي يقول به غلاة الصوفية الذين لا يفرقون بين الخالق و المخلوق و يقول كبيرهم : كل ما تراه بعينك فهو الله ! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا . أقوال أئمة اللغة العربية الذين يحتج بقولهم فيها (ذكر قول أبي عبيدة معمر بن المثنى) ذكر البغوي عنه في معالم التنزيل في قوله تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} قال أبو عبيدة صعد وحكاه عنه ابن جرير عند قوله تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ}. (قول يحيى بن زياد الفراء) إمام أهل الكوفة، قال في قوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} أي صعد، قاله ابن عباس، قال فهو كقول الرجل كان قاعدا فاستوى قائما و كان قائما فاستوى قاعدا. ذكره البيهقي عنه في الأسماء والصفات قلت مراد الفراء اعتدال القائم والقاعد في صعوده على الأرض. (قول أبي العباس ثعلب) روى الدارقطني عن إسحاق الكلابي قال سمعت أبا العباس ثعلبا يقول: استوى على العرش علا، واستوى الوجه اتصل، واستوى القمر امتلأ، واستوى زيد وعمرو تشابها، واستوى إلى السماء أقبل، هذا الذي نعرف من كلام العرب. (قول أبي عبد الله محمد بن الأعرابي) قال ابن عرفة في كتاب " الرد على الجهمية " حدثنا داود بن علي قال: كنا عند ابن الأعرابي فأتاه رجل فقال: ما معنى قوله تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } قال هو على عرشه كما أخبر، فقال يا أبا عبد الله إنما معناه استولى، فقال اسكت لا يقال استولى على الشيء ويكون له مصادقا إذا غلب أحدهما قيل استولى كما قال النابغة: ألا لمثلك أو من أنت سابقهسبق الجواد إذا استولى على الأمد قال محمد بن النضر: سمعت ابن الأعرابي صاحب اللغة يقول: أرادني ابن أبي داود أن أطلب له في بعض لغات العرب ومعانيها {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} استوى بمعنى استولى فقلت له والله ما يكون هذا ولا وجدته.(قول الخليل بن أحمد شيخ سيبويه) ذكر أبو عمر بن عبد البر عنه في التمهيد قال الخليل بن أحمد استوى إلى السماء ارتفع إلى السماء. (قول إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي المعروف بنفطويه) له كتاب في الرد على الجهمية أنكر فيه أن يكون استوى بمعنى استولى. وحكى فيه عن ابن الأعرابي ما قدمنا حكايته عنه ثم قال: وسمعت داود بن علي يقول، كان المريسي يقول: سبحان ربي الأسفل. وهذا جهل من قائله ورد لنص الكتاب إذ يقول الله {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} ورحمه الله لقد لين القول في المريسي صاحب هذا التسبيح، ولقد كان جديرا بما هو أليق به من الجهم. (قول الأخفش) قال الأزهري في كتاب التهذيب له في قوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قال الأخفش استوى أي علا، يقال استويت فوق الدابة وعلى ظهر البيت أي علوته. فيما يخص دوران الشمس او الارض ماذا نعمل بهذا الحدث "أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟ إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها: ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها أتدرون متى ذاكم؟ حين {لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً}1". "صحيح". "م" عن أبي ذر. مختصر مسلم 2138. |
| الساعة الآن 07:34 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى