منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   حسن الظن وأهميته في حياة الفرد والمجتمع الإسلامي (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=66787)

حكيم حبيب 10-02-2009 09:10 PM

حسن الظن وأهميته في حياة الفرد والمجتمع الإسلامي
 
حسن الظن وأهميته في حياة الفرد والمجتمع الإسلامي




أحد العوامل التي تساعد على الاستقرار الفكري هو النظرة المتفائلة وحسن الظن بالآخرين
. ولعل الثقة وحسن الظن بالآخرين يعد ضمانا للطمأنينة لكل شخص يزرع هذه الخصلة الحميدة في قلبه والتي بها وبجميع الخصال الحميدة الأخرى يستطيع الإنسان أن يجد لذة إسعاده حينما يتحلى بالأخلاق وتنسجم نشاطاته الفكرية والأخلاقية بعضها بالبعض،
ولا تنحصر فوائد وآثار حسن الظن والتفاؤل في الناحية الفردية فقط، بل إنها تتجاوز ذلك إلى الناحية الاجتماعية ولهذا فإن لهذه الخصلة تأثيراًَ كبيراًَ على مدى نجاح وتقدم الفرد والمجتمع على حد سواء.

إن حسن الظن والثقة بالآخرين هو أفضل سبيل لاكتساب ثقتهم وهذا من أهم العوامل التي تساعد للوصول بالمجتمع إلى حالة من الاستقرار والثبات الفكري والتعاملي، ولأجل الحصول على الثقة بين الأفراد في المجتمع الواحد، يجب أن يغرس كل فرد حسن الظن والتفاؤل في قلبه وهذه حقيقة لها الأثر المباشر في سعادة الفرد والمجتمع.

إن وجود الثقة بين الأفراد من عوامل ازدهار المجتمع وتطوره وعلى العكس تماماً فإن انعدام الثقة بين الأفراد من عوامل التخلف والانحطاط في المجتمع. ومن أولى الثمار الاجتماعية التي ينتجها حسن الظن هو تقوية أواصر العلاقات الاجتماعية بين الافراد وتمتين روابطهم وهذا بالتالي يؤدي إلى إيجاد روح التعاون والثقة والألفة والمحبة وكذلك التعايش السلمي بين أفراد المجتمع.

وبما أن الإسلام لا يريد للفرد والمجتمع إلا الخير كله، فإنه قد أوصى المسلمين بحسن الظن والاجتناب عن النظرة المتشائمة وسوء الظن بالآخرين وذلك لكي يحفظ المجتمع انسجامه ويتبادل أفراده حسن الظن والثقة بعضهم بالبعض.


يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم).
إنما يريد الإسلام من خلال الاجتناب من سوء الظن، منع انتشار روح التردد والتشكيك وانعدام الثقة وعدم التعاون بين أفراد المجتمع.
إن الإسلام بملئه قلب المؤمنين بالإيمان قد غرس في قلبه أيضاً أصل التفاؤل وحسن الظن وهكذا قاد المؤمنين إلى حيث الطمأنينة والاستقرار، وقد أمر المسلمين أن لا يتسرعوا في الحكم على مؤمن قبل أن يتأكدوا من جميع الجوانب وأن يأخذوا عمل المؤمن وسلوكه على أفضل الاحتمالات وأكثرها تفاؤلاً، فلا يجوز لأحد أن يحمل عمل أي مسلم على الفساد من دون أن يكون له شاهد على ذلك.



إن استبدال حسن الظن والثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع الإسلامي بسوء الظن والتشكيك بين بعضهم البعض، يضعفهم ويحد من قدراتهم وبالتالي يزيد من قوة الأعداء وقدرتهم على تحقيق أهدافهم اللامشروعة ولهذا فإن تضعيف ثقة المسلمين بعضهم بالبعض كان ولا يزال على رأس قائمة الوسائل والطرق التي يستخدمها أعداء الإسلام لتضعيف قدرات المسلمين والتفريق بينهم.

وقد تسبب زعزعة الثقة بين المسلمين وتخليهم عن نظرتهم المتفائلة إلى بعضهم البعض بتضعيف التعاون فيما بينهم وتشويه صورتهم على أنهم يعادون بعضهم البعض ولذا وجب على المسلمين أن يستعيدوا ثقتهم المفقودة بعضهم بالبعض


الساعة الآن 07:06 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى