منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الخاطرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=64)
-   -   عالمنا ككتاب. (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=66851)

روان علي شريف 11-02-2009 10:51 AM

عالمنا ككتاب.
 

بالتأكيد هناك عالم غامض وحياة أخرى تستقر باللاشعور، تشكل موجات تمارس سلطتها على الكاتب لحظة شروعه بالكتابة، هذ العالم يبقى افتراضي، يقوم تفسيره على الاحتمالات، فالمبدع في تلك اللحظة يبدأ من نقطة معينة، لكنه ما أن ينطلق حتى يغير مساره لاشعوريا وتقوده قوى خفية إلى حيث لا يدري، وكأنه في حلم ، حتى يصل إلى نهاية الحلم فيكتشف أنه مر عبر مسارات لا يعرف كيف سلكها، وكيف بلغ الى تلك النقطة التي لم يكن يتوقعها أبدا ، وكلما كانت تلك المسارات أكثر غرابة يكون نصه أكثر غرابة وأكثر دهشة.
هذه حيرة تداهم كل كاتب كلما أنتهي من كتابة نص، وترافقه تلك الحيرة كلما قرأ نصًا مختلفا لغيره ،ويبرز للوجود السؤال المحير: كيف كتب المبدع هذا النص؟ ويعيد قراءته أكثر من مرة بعين المتفحص الذي يبحث عن شيء ما. وأحيانا يستغرب الكاتب من نتاجه بعد أن يعود لقراءته بعد أن يمر عليه وقتا معينا. وكلما نقرأ نصًا جميلاً نحاول تقليده أو تجاوزه في الكتابة، محاولين الاستفادة من جمالياته وكتابة أفضل منه.
لذا نجد أنفسنا مجبرين على تقديم الأفضل ونجتهد لكتابة نصوص نحاول من خلالها نقل الشحنات الجمالية التي تخلفها في دواخلنا بعض نصوص الزملاء وكذا بعض نصوض الكتاب الكبار، غايتنا من خلالها اكتساب التجربة وضمان تعاطف القارئ وهي شروط اساسية تمكننا من دخول عالم المنتجين الذي يمكننا بدوره من اكتشاف ومعرفة أسرار الكتابة المؤثرة في الاخر.
اذا الكتابة بعدما أن تكون موهبة ثم هواية في البداية قد تصبح صنعة فيما بعد ، ولكل صنعة أسرارها التي لا تدركها الأبصار ولا الأسماع، لأنها تستقر باللاشعور، ومن الصعب التعبير عنها، فهي تُكتسب بجدية الفعل والاطلاع الدائم والاستمرار في التجربة، وقد تكون لكل واحد منا في التجربة نصيب، وحتى الميكانيكي يستطيع أن يُقّوم نتاج زميله الميكانيكي اذا لا نستغرب اذ قيم كتاباتنا بعضنا البعض فهذا يعد في حد ذاته عملا مهما في تحسين الأداء.
.

صفْـوةُ النّفـسْ~ 11-02-2009 11:10 AM

رد: عالمنا ككتاب.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روان علي شريف (المشاركة 492593)



بالتأكيد هناك عالم غامض وحياة أخرى تستقر باللاشعور، تشكل موجات تمارس سلطتها على الكاتب لحظة شروعه بالكتابة، هذ العالم يبقى افتراضي، يقوم تفسيره على الاحتمالات، فالمبدع في تلك اللحظة يبدأ من نقطة معينة، لكنه ما أن ينطلق حتى يغير مساره لاشعوريا وتقوده قوى خفية إلى حيث لا يدري، وكأنه في حلم ، حتى يصل إلى نهاية الحلم فيكتشف أنه مر عبر مسارات لا يعرف كيف سلكها، وكيف بلغ الى تلك النقطة التي لم يكن يتوقعها أبدا ، وكلما كانت تلك المسارات أكثر غرابة يكون نصه أكثر غرابة وأكثر دهشة.
هذه حيرة تداهم كل كاتب كلما أنتهي من كتابة نص، وترافقه تلك الحيرة كلما قرأ نصًا مختلفا لغيره ،ويبرز للوجود السؤال المحير: كيف كتب المبدع هذا النص؟ ويعيد قراءته أكثر من مرة بعين المتفحص الذي يبحث عن شيء ما. وأحيانا يستغرب الكاتب من نتاجه بعد أن يعود لقراءته بعد أن يمر عليه وقتا معينا. وكلما نقرأ نصًا جميلاً نحاول تقليده أو تجاوزه في الكتابة، محاولين الاستفادة من جمالياته وكتابة أفضل منه.
لذا نجد أنفسنا مجبرين على تقديم الأفضل ونجتهد لكتابة نصوص نحاول من خلالها نقل الشحنات الجمالية التي تخلفها في دواخلنا بعض نصوص الزملاء وكذا بعض نصوض الكتاب الكبار، غايتنا من خلالها اكتساب التجربة وضمان تعاطف القارئ وهي شروط اساسية تمكننا من دخول عالم المنتجين الذي يمكننا بدوره من اكتشاف ومعرفة أسرار الكتابة المؤثرة في الاخر.

اذا الكتابة بعدما أن تكون موهبة ثم هواية في البداية قد تصبح صنعة فيما بعد ، ولكل صنعة أسرارها التي لا تدركها الأبصار ولا الأسماع، لأنها تستقر باللاشعور، ومن الصعب التعبير عنها، فهي تُكتسب بجدية الفعل والاطلاع الدائم والاستمرار في التجربة، وقد تكون لكل واحد منا في التجربة نصيب، وحتى الميكانيكي يستطيع أن يُقّوم نتاج زميله الميكانيكي اذا لا نستغرب اذ قيم كتاباتنا بعضنا البعض فهذا يعد في حد ذاته عملا مهما في تحسين الأداء.
.

صدقت أخي روان فيما قلت..
و تساءلتَ: كيف كتب المبدع هذا النص؟
أوّل شيء لكلّ انسان طاقة مخزونة بداخله ..قد يجهلها
و مع مرور بعض المحاولات في الكتابة يبدء اكتشاف هذا المخزون شيئا فشيء..
و بالفعل بعد كلّ كتابة تظهر القدرات والامكانيات بشكل أفضل.
ثاني شيء على الكاتب أن ينمّي عقله و يمرّنه باستمرار على الكتابة ..فهي يا اخي بمثابة رياضة عقلية..تزيد العقل قوّة و نضجا.
اضافة لهذا الرغبة في الكتابة تحفز على الخوض في خفاياها..
أحيانا يحدث معي أن أقرا نصا أو خاطرة على سبيل المثال و اعجب بها ..ولكن لاول وهلة يظهر لي انني ساعجز عن ابداء اعجابي بكلماتها ..
ولكن بمجرد الغوص في عمق محتواها و بمجرد حمل القلم أستسلم دون شعور لمشاعري..التي تنقاد خلفها يدي لاكتب ما كنت أضنني عاجزة على كتابته.
اذن اخي الكريم..الاحاسيس تلعب أهم دور في كل ما قلناه..لانها تجسد شخصيتنا
و تحاصر ما تلمحه اعيننا.
على كل حال موضوعك هادف وشيق ولو لم اكن مغادرة الآن لقلت أكثر من هذا..
كلامك فيه بحر من المعاني و يرمي لهدف سامٍ..
عهدناه فيك فأحيي عقلك الراجح و احيي قلمك

أختك/ العمر سراب

ساجدة الروح 11-02-2009 11:36 AM

رد: عالمنا ككتاب.
 
تحليل منطقيو غير بعيد عن الواقع الدي يعيشه الكاتب او بالحرى المبدع بصفة عامة وفي اي مجال

لمسيلي 11-02-2009 12:48 PM

رد: عالمنا ككتاب.
 
http://turkey99999.jeeran.com/thank%20you.gif

haroun59 11-02-2009 01:20 PM

Re: عالمنا ككتاب.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روان علي شريف (المشاركة 492593)


بالتأكيد هناك عالم غامض وحياة أخرى تستقر باللاشعور، تشكل موجات تمارس سلطتها على الكاتب لحظة شروعه بالكتابة، هذ العالم يبقى افتراضي، يقوم تفسيره على الاحتمالات، فالمبدع في تلك اللحظة يبدأ من نقطة معينة، لكنه ما أن ينطلق حتى يغير مساره لاشعوريا وتقوده قوى خفية إلى حيث لا يدري، وكأنه في حلم ، حتى يصل إلى نهاية الحلم فيكتشف أنه مر عبر مسارات لا يعرف كيف سلكها، وكيف بلغ الى تلك النقطة التي لم يكن يتوقعها أبدا ، وكلما كانت تلك المسارات أكثر غرابة يكون نصه أكثر غرابة وأكثر دهشة.
هذه حيرة تداهم كل كاتب كلما أنتهي من كتابة نص، وترافقه تلك الحيرة كلما قرأ نصًا مختلفا لغيره ،ويبرز للوجود السؤال المحير: كيف كتب المبدع هذا النص؟ ويعيد قراءته أكثر من مرة بعين المتفحص الذي يبحث عن شيء ما. وأحيانا يستغرب الكاتب من نتاجه بعد أن يعود لقراءته بعد أن يمر عليه وقتا معينا. وكلما نقرأ نصًا جميلاً نحاول تقليده أو تجاوزه في الكتابة، محاولين الاستفادة من جمالياته وكتابة أفضل منه.
لذا نجد أنفسنا مجبرين على تقديم الأفضل ونجتهد لكتابة نصوص نحاول من خلالها نقل الشحنات الجمالية التي تخلفها في دواخلنا بعض نصوص الزملاء وكذا بعض نصوض الكتاب الكبار، غايتنا من خلالها اكتساب التجربة وضمان تعاطف القارئ وهي شروط اساسية تمكننا من دخول عالم المنتجين الذي يمكننا بدوره من اكتشاف ومعرفة أسرار الكتابة المؤثرة في الاخر.

اذا الكتابة بعدما أن تكون موهبة ثم هواية في البداية قد تصبح صنعة فيما بعد ، ولكل صنعة أسرارها التي لا تدركها الأبصار ولا الأسماع، لأنها تستقر باللاشعور، ومن الصعب التعبير عنها، فهي تُكتسب بجدية الفعل والاطلاع الدائم والاستمرار في التجربة، وقد تكون لكل واحد منا في التجربة نصيب، وحتى الميكانيكي يستطيع أن يُقّوم نتاج زميله الميكانيكي اذا لا نستغرب اذ قيم كتاباتنا بعضنا البعض فهذا يعد في حد ذاته عملا مهما في تحسين الأداء.
.

حقا اننا نعيش بين دفتي كتاب
والعالم لا يفتح صفحاته الا للدين لهم قلوب وعيون يبصرون بها
تحياتي يا مبدع
اخوك احسن بوشطيبة

روان علي شريف 11-02-2009 05:03 PM

رد: عالمنا ككتاب.
 
[QUOTE=العمر سراب;492624][center]صدقت أخي روان فيما قلت..
و تساءلتَ: كيف كتب المبدع هذا النص؟

تلك هو عالم الكتاب والكتابة.
نحاول كل يوم ابتكار وسائل جديدة تمكننا من التقرب الى القارئ.
شكرا اختي على مرورك الذي أسعدني.
تقبلي تحياتي.


الساعة الآن 01:59 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى