منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   - "08 مارس" :المرأة الجزائرية تحاول الصمود..بين وحل التزمت..وعواصف التحرر. (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=72107)

محمد عبد الكريم 08-03-2009 01:57 PM

- "08 مارس" :المرأة الجزائرية تحاول الصمود..بين وحل التزمت..وعواصف التحرر.
 
يعود هذه السنة في 08/03/20098 ذكرى عيد المرأة ،...ولا زالت المرأة الجزائرية لم تستطيع ان تقف بعد على رجليها ،ولا ان تمسك بزمام الامور فيما يخص حقوقها ،ومستحقاتها ...... لانها ضاعت بين اوحال الموروث الثقافي والعرفي ، وطوق المتزمتين ،.....وبين دعوات التحرر الفوضوية ، فعجزت عن ان تتخلص وتخلص رجليها من اوحال التقاليد والعادات ، والدعوات الدينية المتزمتة التي لا زال دعاتها واصحابها ،في اوج قوتهم .....وبين عواصف الدعوات التحررية ,رياح التغريب التي تهب في شكل ثقافة جاهزة تهب عبر عبر الفضائيات ، وشاشات الكومبيوتر....تحمل نظرية اخرى للمرأة ....وعندما نرى نموذج لفتاة جزائرية ، ترتدي خمارا يغطي راسها ، ومعه سروال جين ضيق ،وقميص بودي ملتصق بجسمها ، وتضع مكياج ........تدعي الالتزام ولا تمانع في الرقص في حفل مختلط ...تصلي وتصوم وتحمل كتب دينية وتقرا ، لعمرو خالد ،وتسمع نانسي عجرم وتعشق ثامر حسني ...........وتحلم بافتكاك وظيفة وبتكوين عائلة محترمة ،وانجاب اطفال وتربيتهم......

المشكلة لا زالت بدون حل ....فبين من يرى ان التحرر هو الحل ......ويرى حرية المرأة هي ان تكون حرة ومستقلة فيما يخص جسمها ولباسها، وخروجها ودخولها ، ...وخيارتها فكل حرية المرأة تكمن في حريتها في التعري ،والتبرج ،ومعاشرة من تريد واين تريد ...وتخرج متى تشاء وتدخل متى تشاء.....ويتغاضى او يتناسى حقوق ، اهم واكثر حيوية بالنسبة للمرأة ، خاصة فيما يخص تعليمها وتثقيفها وتربيتها تربية تتماشى مع مقتضيات عصرها ...وحقها في العمال ، والاهم من ذلك حقها في الحماية ، وحقها في الاحترام في الميدان العام في الجامعة والشارع وميدان العمل ،.....وكم تعاني المرأة الجزائرية سواءا ماكثة بالبيت أو عاملة ،(الكثير من النساء يعانين الويل في بيت الزوجية ، واخريات يعانين من التحرش والظلم وحتى الاغتصاب في اماكن العمل )......فلا تعديلات بوتفليقة كافية ، ولا الحركة النسوية الهزيلة والرديئة قادرة على القيام على مطالب المرأة ،ولا هي في مستوى تطلعات واحتياجات المرأة الجزائرية ...

- وبين اتجاه آخر يرى ان المرأة يجب ان يحجر عليها ، وان تجبس في جبس التقاليد ،والاعراف ،وموروثات بالية تنسب للدين .....واكثر من ذالك من يرى فيها عورة او شيطان ، ....يجب ان تحجب نهائيا او تغلف بلحاف من راسها الى اخمس قدميها...،وان توضح تحت المراقبة في كل تحركاتها وسكناتها ،....،وان مكانتها هي ما دون مكانة الرجل ...وهي بمثابة "الامة" ،........

- ولان الجزائر تقع في مهب الرياح الغربية والشرقية ،..... وعلى ارض غارقة باوحال التخلف والفقر والتقاليد البالية ،....يصعب على المرأة الجزائرية ان "تقف على رجليها " في ظل هذا الوضع ولا بد لها من قوة وصبر وتحمل وكفاح من اجل ان تتخلص من الوحل دون ان تسقط فيه .....وتواجه العواصف بثبات دون ان تسقطها في الوحل........يعني على المرأة الجزائرية ان تجد لها حلا بين المأزقين وان تشق طريقها بين تحقيق مطالبها واسترداد حقوقها المشروعة ، دون ان تسقط في فخ التغريب الفوضوي والمعارك الوهمية ، يعني ان تكافح من اجل ان يكون لها الحق في الدراسة ، والحق في العمل ،...والحق في الحماية والكرامة والاعتبار اي ان تعامل كانسان كامل الحقوق ،في المدرسة والشارع والجامعة ومكان العمل نبل وحتى في فراش الزوجية....دون ان يجرها التيار الى فوضى الانحلال والابتذال،وان تتحول الى لعبة غرائزية او عورة ....وان يكون لها الحق في فيما يخص لباسها ،ووضعها الاجتماعي وخيارها السياسي ،وان تحترم حرياتها وخياراتها الشخصية ،.....فكما لا يحق لاي كان ان يجبرها على خلع الحجاب ، ولا على لبس الحجاب او اي لباس آخرقهرا ،ولا على اختيار شريك حياتها ،او نمط سلوكها.....وانما تختار عن حرية ما يناسبها ، وتراه هي لا الآخر هو ما يناسبها ثقافيا ودينيا واجتماعيا وحضاريا .....

-واخيرا بمناسبة هذا العيد نقول عيد سعيد لكل نساء الجزائر

wa-lid 09-03-2009 07:12 AM

رد: - "08 مارس" :المرأة الجزائرية تحاول الصمود..بين وحل التزمت..وعواصف التحرر.
 
شكرا أخي على هذا المقال الذي أعتبر كل فقرة جاءت فيه صرخة في وجه الرداءة التي أصبحت السمة الغالبة ليومياتنا.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم (المشاركة 534572)

وعندما نرى نموذج لفتاة جزائرية ، ترتدي خمارا يغطي راسها ، ومعه سروال جين ضيق ،وقميص بودي ملتصق بجسمها ، وتضع مكياج ........تدعي الالتزام ولا تمانع في الرقص في حفل مختلط ...تصلي وتصوم وتحمل كتب دينية وتقرا ، لعمرو خالد ،وتسمع نانسي عجرم وتعشق ثامر حسني ...........وتحلم بافتكاك وظيفة وبتكوين عائلة محترمة ،وانجاب اطفال وتربيتهم......

لا يمكن فهم وجود هذه الصفات مجتمعة في سلوك المرأة الجزائرية دون العودة إلى المصدر الاعلامي الذي يحمل بغزارة كل هذه الصور، إنه النيلسات يا أخي، والذي -للأمانه- يحمل نفس التأثير على الشاب الجزائري، الذي تجسد يومياته نفس الصورة الكاريكاتورية التي رسمتها بكل دقة وأمانة.

نحن جيل النيلسات بامتياز يا صديقي، يومياتنا هي في أغلبها صورة كربونية ليوميات المجتمع المصري الشقيق، بكل رموزها...


عيد سعيد للمرأة الجزائرية


الساعة الآن 10:43 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى