![]() |
ماهو حق رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ؟
حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة للشيخ العثيمين رحمه الله</b>
حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحق هو أعظم حقوق المخلوقين ، فلا حق لمخلوق أعظم من حق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ) (الفتح:8-9) الآية . ولذلك يجب تقديم محبة النبي صلى الله عليه وسلم على محبة جميع الناس حتى على النفس والولد والوالد . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) (2). ومن حقوق النبي صلى الله عليه وسلم توقيره واحترامه وتعظيمه التعظيم اللائق به من غير غلو ولا تقصير فتوقيره في حياته توقير سنته وشخصه الكريم وتوقيره بعد مماته توقير سنته وشرعه القويم ومن رأى توقير الصحابة وتعظيمهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم عرف كيف قام هؤلاء الأجلاء الفضلاء بما يجب عليهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عروة بن مسعود لقريش حينما أرسلوه ليفاوض النبي صلى الله عليه وسلم في الصلح في قصة الحديبية ، قال : دخلت على الملوك ، كسرى وقيصر والنجاشي فلم أرَ أحدا يعظمه أصحابه مثل ما يعظم أصحاب محمد محمدا ، كان إذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون إليه النظر تعظيما له . هكذا كانوا يعظمونه رضي الله عنهم مع ما جبله الله عليه من الأخلاق الكريمة ولين الجانب وسهولة النفس ، ولو كان فظا غليظاً لانفضوا من حوله . وإن من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم تصديقه فيما أخبر به من الأمور الماضية والمستقبلة وامتثال ما به أمر واجتناب ما عنه نهى وزجر ، والإيمان بأن هديه أكمل الهدي وشريعته أكمل الشرائع وأن لا يقدم عليها تشريعاً أو نظاما مهما كان مصدره : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65) (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (آل عمران:31) . ومن حقوق النبي صلى الله عليه وسلم الدفاع عن شريعته وهديه بما يستطيع الإنسان من قوة بحسب ما تتطلبه الحال من السلاح ، فإذا كان العدو يهاجم بالحجج والشبه فمدافعته بالعلم ودحض حججه وشبهه وبيان فسادها ، وإن كان يهاجم بالسلاح والمدافع فمدافعته بمثل ذلك . ولا يمكن لأي مؤمن أن يسمع من يهاجم شريعة النبي صلى الله عليه وسلم أو شخصه الكريم ويسكت على ذلك مع قدرته على الدفاع . بيان حكم الاحتفال بالمولد النبوي -خطبة لمعالي الشيخ الفوزان عباد الله، إن هذا الرسول الكريم حذرنا أن نحدث في دينه ما ليس منه؛ فقال -صلى الله عليه وسلم-: "وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثةٍ بدعة وكل بدعة ضلالة"، وقال: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، وفي رواية: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، ونهانا -صلى الله عليه وسلم- أن نغلو في حقه ونرفعه فوق منزلته التي أكرمه الله بها، وهي العبودية لله والرسالة، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبدٌ؛ فقولوا: عبد الله ورسوله"، لكن مع هذا البيان والتحذير تجاوز بعض الناس حدود الله وشرعه؛ فأحدثوا البدع والخرافات والمخالفات وجعلوها من الدين، وصاروا يحرصون عليها ويحيونها وينمونها ويتركون الفرائض الشرعية والسنن النبوية أو يتساهلون بها، ومن ذلكم ما يكررونه كل عام في هذا الشهر من الاحتفال بمولد الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى صار كأنه عيد من الأعياد الشرعية كعيد الفطر وعيد الأضحى، مع أن هذا الاحتفال محدث في دين الإسلام، لم يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون وصحابته الأكرمون، ولم تفعله من بعدهم القرون المفضلة التي هي أفضل قرون الأمة، وإنما حدث هذا الاحتفال في القرن السادس من الهجرة أحدثه بعض الجهال أو الضلال مضاهاة للنصارى في احتفالهم بمولد المسيح عليه السلام – ويا سبحان الله – لو كان هذا الاحتفال حقا لبينه الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأمته ولو بينه لما خفى على خلفائه وصحابته له – حاشا وكلا – لقد كانوا يحبون الرسول -صلى الله عليه وسلم- أعظم من محبتهم لأنفسهم، وكانوا يعظمونه تعظيما شديداً يليق بمقامه، حتى قال بعض من رآهم من أعدائهم يوم الحديبية حينما رجع إلى قومه: "أي قوم والله لقد وفدت على الملوك على كسرى وقيصر والنجاشي، والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد، محمداً"؛ فلماذا إذاً تركوا الاحتفال بمولده -صلى الله عليه وسلم-؟! ما تركوه إلا لأنه ليس من الدين، ولأنه تشبه بالنصارى، وقد حذرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- من التشبه بالنصارى، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى -عليه السلام- وإما محبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- وتعظيماً له من اتخاذ مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- عيداً مع اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه (يعني المانع الحسي لا الشرعي)، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف -رضي الله عنهم- أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتعظيماً له منا، وهم على الخير أحرص، وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته وإتباع أمره وإحياء سنته باطناً وظاهراً ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان؛ فإن هذه الطريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، وأكثر هؤلاء الذين تجدونهم حرصاء على أمثال هذه البدع تجدونهم فاترين في أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما أمروا بالنشاط فيه، وإنما هم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه أو يقرأ فيه ولا يتبعه وبمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلي فيه أو يصلي فيه قليلا..." انتهى. |
رد: ماهو حق رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ؟
اخي ابو عبد الرحمن بارك الله فيك وفي امثالك والله ان لعى رسول الله حق علينا عليه اطيب الصلواة وازكى التسليم فهو شفيعنا يوم القيامة الا يكفينا هذا حتى نحبه ونكمل مسيرتة
|
رد: ماهو حق رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ؟
اقتباس:
اللهم أرزقنا علما نافعا وقلبا خاشعا وعملا مقبولا |
رد: ماهو حق رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ؟
بارك الله فيك اخي و جعل هذا في ميزان حسناتك.
|
رد: ماهو حق رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ؟
الحمد لله وحده الذي جعلنا من أتباع سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام
|
رد: ماهو حق رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ؟
اقتباس:
|
رد: ماهو حق رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ؟
عليه الصلاة والسلام جزيتت كل خير وجعله الله في ميزان حسناتك |
رد: ماهو حق رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ؟
اقتباس:
حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم |
| الساعة الآن 07:31 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى