![]() |
بين الصرع الطبي ومس الجن :
غبد الحميد رميته , ميلة
بين الصرع الطبي ومس الجن : أولا : بين ما يلزمه طبيب وما تلزمه رقية شرعية : هناك فرق يبن الصرع كمرض عضوي دواؤه عند طبيب اختصاصي , والصرع كإصابة من الجن دواؤه برقية شرعية . ويخطئ الطبيبُ حين يظن أن بمقدوره معالجة كل أنواع الصرع , كما يخطئ الراقي الشرعي كذلك حين يدعي أن بإمكانه مداواة كل صرع . والغريب هو أننا نجد بين الناس الضدين : من جهة نجد من لا يؤمن أصلا بمس الجن أو بتأثير الجن على أي إنسي , وفي المقابل نجد رقاة أو أشباه رقاة لا يعترفون بأي نوع من أنواع الصرع الطبي , ومنه فهم يعتقدون أن الرقية هي الحل لكل أنواع الصرع مهما كانت طبيعتها وهويتها . ثانيا : بين النوبة الصغرى والكبرى : النوبة الصرعية ( العضوية أو الطبية ) تنقسم إلى صغرى وكبرى . أما الكبرى فمعروفة عموما , وأما الصغرى فهي التي تكون في حالات المرض الأولى , ولا تستلزم تنبه المريض لها ولا تنبه من حوله . ويستمر وقتُها من 3 إلى10 ثواني , ولا يصحبها في الغالب تشنُّجات . يتوقف فيها المريض عن الكلام لحظة , ثم يعود إلى الحديث بشيء من عدم التركيز , أو يحدق لحظة في الفراغ ثم يعود إلى عمله , أو ينتقل من الكلام المفصَّلِ إلى التهتهة . وتصيبُ النوبة الصغرى بعضَ الأطفال , وتستمر معهم من 5 إلى 12 سنة , إلا أنها تتباعد فتراتها أو تزول عند البلوغ . وفي بعض الحالات الصعبة تترك المكان للنوبة الكبرى . وقد يكون من أسباب صرع الأطفال الطبي -كما يقول بعض الخبراء -كثرة مشاهدة الألعاب الإلكترونية . ومن أعراض الصرع الطبي أو النوبة الكبرى ( التي قد تستمر 5 أو 10 دقائق في أغلبية الأحيان لا يستطيع المريض معها أن يتحدث مع أحد ) : الميول , العدوانية اتجاه الآخرين , التعصب الشديد لرأيه , الانفعالات والعواطف الثقيلة والجامدة , ينفجر أحيانا – غضبا أو بكاء - بدون سبب , يخدع الآخرين في حديثه ومعاملاته , ينتظر من الآخرين العطف والمساعدة , متقلب المزاج ( حب وكره , اهتمام وإهمال , لطف وعدوانية في أوقات متقاربة ) , عض اللسان وخروج الزبد من جانبي الفم والتبول على الفخذين , الحساسية وسهولة الإثارة , وأخيرا عدم الإحساس بالأمن والطمأنينة . وقد تظهر البعض من هذه الأعراض عند شخص وتظهر أعراض أخرى عند شخص آخر , وليس شرطا أن تظهر كلها مُجتمعة في شخصٍ واحدٍ . ثالثا : مما يمكن به التفريق بين الصرع العضوي والصرع الجني : ا- الصرع العضوي غالبا ما يُكتشف بإذن الله أو يتم تشخيصه بواسطة تخطيط الدماغ الكهربائي , وحوالي 15 % تقريبا فقط من أنواع الصرع لا يُكتشف بالتخطيط الدماغي . وأما الروحي أو الجني فيتم تشخيصه بحدوث تغيرات في حياة المصاب ليست لها أسباب ظاهرة , كعدم قدرته على النوم لكثرة الأرق والكوابيس المتكررة والمزعجة وعدم إقباله على الطاعة والإعراض عن القرآن والتألم عند سماع آيات الوعد والوعيد و... ب- بعض المصابين بالصرع العضوي في حالة نوبة الصرع يعض على لسانه ويتبول أثناءها بدون سبب . وأما الصرع الجني فيحدث لبعض المصابين عند نوبة الصرع أن يعض على لسانه أو أن يبول على نفسه , ولكن بعد قراءة القرآن عليه . جـ- المصاب بالصرع العضوي لا يتأثر بقراءة القرآن , وربما يهدأ نفسيا ويشعر براحة فقط , وذلك لأن القرآن يخفف من درجة توتر الجهاز العصبي . وأما المصاب بالصرع الجني فهو يتأثر جدا بقراءة القرآن فيجد ضيقا في صدره ونفورا حتى أنه يصرخ ثم يُصرع في العالب ( وليس دوما ) . د- المصاب بالصرع الطبي لا يتحدث مع أحد أثناء الصرع الذي يستمر لدقائق معدودات . وأما الصرع الجني فقد يستمر لساعات أو لساعة أو أقل أو أكثر , ويستطيع المصروع خلالها أن يتحدث مع المعالج أو غيره عن طريق الجني , فيخبر مثلا عن أسباب صرع الجن للإنسي أو ... ويمكن أن يضحك ويبتسم ويتكلم باللغة التي يفهمها أو التي لا يـفهمها . هـ- نوبات الصرع العضوي تحدث في أي وقت من ليل أو نهار أو عند النوم , والباحثون يقولون بأن ربع المصابين بالصرع يُصابون بنوبات صرعية أثناء النوم . وأما المصاب بالصرع الجني فلا يُصرع إلا بعد قراءة القرآن عليه أو عند حدوث شيئ ما يضايق الجني . و- المصاب بالصرع العضوي يمكنه الشعور بقرب حالة النوبة الصرعية بدقائق . أما المصاب بالصرع الجني فلا يشعر بنوبة الصرع إلا بعد قراءة القرآن عليه . والله وحده أعلم بالصواب , وهو وحده الشافي من كل داء . |
| الساعة الآن 12:27 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى