منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الجدل والمناظرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=160)
-   -   طريق السلامة من الفتن (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=73819)

algeroi 21-03-2009 02:33 PM

طريق السلامة من الفتن
 
يسعدني أن أضع بين أيديكم هذا النقل عن العلامة المحدث عبد المحسن العباد حفظه الله إذ يقول كما جاء في كتابه "رفقا أهل السنة"

وطريق السلامة من هذه الفتن تكون بما يأتي:
أولاً: فيما يتعلَّق بالتجريح والتحذير ينبغي مراعاة ما يلي:

1. أن يتقي الله من أشغل نفسه بتجريح العلماء وطلبة العلم والتحذير منهم، فينشغل بالبحث عن عيوبه للتخلص منها بدلاً من الاشتغال بعيوب الآخرين، ويحافظ على الإبقاء على حسناته فلا يضيق بها ذرعاً، فيوزعها على من ابتلي بتجريحهم والنيل منهم، وهو أحوج من غيره على تلك الحسنات في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

2. أن يشغل نفسه بدلاً من التجريح والتحذير بتحصيل العلم النافع، والجد والاجتهاد فيه ليستفيد ويفيد، وينتفع وينفع، فمن الخير للإنسان أن يشتغل بالعلم تعلماً وتعليماً ودعوة وتأليفاً، إذا تمكن من ذلك ليكون من أهل البناء، وألا يشغل نفسه بتجريح العلماء وطلبة العلم من أهل السنة، وقطع الطريق الموصلة إلى الاستفادة منهم، فيكون من أهل الهدم، ومثل هذا المشتغل بالتجريح لا يخلف بعده إذا مات علماً يُنتفع به، ولا يفقد الناس بموته عالماً ينفعهم، بل بموته يسلمون من شره.

3. أن ينصرف الطلبة من أهل السنة في كل مكان إلى الاشتغال بالعلم، بقراءة الكتب المفيدة وسماع الأشرطة لعلماء أهل السنة مثل الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين، بدلاً من انشغالهم بالاتصال بفلان أو فلان، سائلين: ( ما رأيك في فلان أو فلان؟ )، (وماذا تقول في قول فلان في فلان، وقول فلان في فلان ).

4. عند سؤال طلبة العلم عن حال أشخاص من المشتغلين بالعلم، ينبغي رجوعهم إلى رئاسة الإفتاء بالرياض للسؤال عنهم، وهل يرجع إليهم في الفتوى وأخذ العلم عنهم أو لا؟ ومن كان عنده علم بأحوال أشخاص معينين يمكنه أن يكتب إلى رئاسة الإفتاء ببيان ما يعلمه عنهم للنظر في ذلك، وليكون صدور التجريح والتحذير إذا صدر يكون من جهة يعتمد عليها في الفتوى وفي بيان من يؤخذ عنه العلم ويرجع إليه في الفتوى، ولا شك أن الجهة التي يرجع إليها للإفتاء في المسائل هي التي ينبغي الرجوع إليها في معرفة من يُستفتى ويؤخذ عنه العلم، وألا يجعل أحد نفسه مرجعاً في مثل هذه المهمات؛ فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

ثانيا: فيما يتعلق بالرد على من أخطأ، ينبغي مراعاة ما يلي:

1. أن يكون الرد برفق ولين ورغبة شديدة في سلامة المخطئ من الخطأ، حيث يكون الخطأ واضحاً جلياً، وينبغي الرجوع إلى ردود الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – للاستفادة منها في الطريقة التي ينبغي أن يكون الرد عليها.

2. إذا كان الخطأ الذي رد عليه فيه غير واضح، بل هو من الأمور التي يحتمل أن يكون الراد فيها مصيباً أو مخطئاً، فينبغي الرجوع إلى رئاسة الإفتاء للفصل في ذلك، وأما إذا كان الخطأ واضحاً، فعلى المردود عليه أن يرجع عنه، فإن الرجوع إلى الحق خيرٌ من التمادي في الباطل.

3. إذا حصل الرد في إنسان على آخر يكون قد أدى ما عليه، فلا يشغل نفسه بمتابعة المردود عليه، بل يشتغل بالعلم الذي يعود عليه وعلى غيره بالنفع العظيم، وهذه هي طريقة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.

4. لا يجوز أن يمتحن أي طالب علم غيره بأن يكون له موقف من فلان المردود عليه أو الراد، فإن وافق سلم، وإن لم يوافق بدع وهجر، وليس لأحد أن ينسب إلى أهل السنة مثل هذه الفوضى في التبديع والهجر، وليس لأحد أيضاً أن يصف من لا يسلك هذا المسلك الفوضوي بأنه مميع لمنهج السلف، والهجر المفيد بين أهل السنة ما كان نافعاً للمهجور، كهجر الوالد ولده، والشيخ تلميذه، وكذا صدور الهجر ممن يكون له منزلة رفيعة ومكانة عالية، فإن هجر مثل هؤلاء يكون مفيداً للمهجور، وأما إذا صدر الهجر من بعض الطلبة لغيرهم، لا سيما إذا كان في أمور لا يسوغ الهجر بسببها، فذلك لا يفيد المهجور شيئاً، بل يترتب عليه وجود الوحشة والتدابر والتقاطع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى [3/413-414]: في كلام له عن يزيد بن معاوية: " والصواب هو ما عليه الأئمة، من أنه لا يخص بمحبة ولا يلعن، ومع هذا فإن كان فاسقاً أو ظالماً فالله يغفر للفاسق والظالم، ولا سيما إذا أتى بحسنات عظيمة، وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له "، وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية، وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه...
فالواجب الاقتصاد في ذلك، والإعراض عن ذكر يزيد بن معاوية وامتحان المسلمين به، فإن هذا من البدع المخالفة لأهل السنة
" .
وقال [3/415]: " وكذلك التفريق بين الأمة وامتحانها بما لم يأمر الله به ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ".
وقال [20/164]: " وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته، ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينصب لهم كلاماً يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصاً أو كلاماً يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون ".
وقال [28/15-16]: " فإذا كان المعلم أو الأستاذ قد أمر بهجر شخص أو بإهداره وإسقاطه وإبعاده ونحو ذلك نظر فيه: فإن كان قد فعل ذنباً شرعياً عوقب بقدر ذنبه بلا زيادة، وإن لم يكن أذنب ذنباً شرعياً لم يجز أن يعاقب بشيء لأجل غرض المعلم أو غيره.
وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء، بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى، كما قال الله تعالى:
(( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )) "، قال الحافظ ابن رجب في شرح حديث: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " من كتابه جامع العلوم والحكم [1/288]: " وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الأدب، وقد حكى الإمام أبو عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد – إمام المالكية في زمانه – أنه قال جماع آداب الخير وأزمته تتفرع من أربعة أحاديث، قول النبي صلى الله عليه وسلم: { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت وقوله صلى الله عليه وسلم: { من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقوله للذي اختصر له في الوصية: { لا تغضب وقوله صلى الله عليه وسلم: { المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه } ".
أقول: ما أحوج طلبة العلم إلى التأدب بهذه الآداب التي تعود عليهم وعلى غيرهم بالخير والفائدة، مع البعد من الجفاء والفظاظة التي لا تثمر إلا الوحشة والفرقة وتنافر القلوب وتمزيق الشمل.

5. على كل طالب علم ناصح لنفسه أن يعزف عن متابعة ما ينشر في شبكة المعلومات الانترنت، عما يقوله هؤلاء في هؤلاء، وهؤلاء في هؤلاء، والإقبال عند استعمال شبكة الانترنت على النظر في مثل موقع الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – ومطالعة بحوثه وفتاواه التي بلغت حتى الآن واحداً وعشرين مجلداً، وفتاوى اللجنة الدائمة التي بلغت حتى الآن عشرين مجلداً، وكذا موقع الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله – ومطالعة كتبه وفتاواه الكثيرة الواسعة.

الهولندي الطائر 21-03-2009 03:32 PM

رد: طريق السلامة من الفتن
 
بارك الله فيك زادها الله في ميزان حسناتك

algeroi 23-03-2009 06:28 AM

رد: طريق السلامة من الفتن
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة madjid gx (المشاركة 546755)
بارك الله فيك زادها الله في ميزان حسناتك

وفيك بارك الله ..

أختُ عبد الرحمان 23-03-2009 05:46 PM

رد: طريق السلامة من الفتن
 
انتقاء جميل .. جُزيت خيرًا

algeroi 24-03-2009 09:14 AM

رد: طريق السلامة من الفتن
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الجزائرية (المشاركة 550028)
انتقاء جميل .. جُزيت خيرًا

أحسن الله إليك ..

المسترشد 24-03-2009 05:22 PM

رد: طريق السلامة من الفتن
 
رأي الشيخعبد المحسن العباد في منهج الشيخ ربيع المدخلي في الجرح والتعديل يجعلنا نحسن اسقاط الموضوع على أرض الواقع (أرض الواقع السلفية) فيرتدي كل واحد ثوب سلامة على حسب فهمه

algeroi 24-03-2009 05:41 PM

رد: طريق السلامة من الفتن
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 551237)
رأي الشيخعبد المحسن العباد في منهج الشيخ ربيع المدخلي في الجرح والتعديل يجعلنا نحسن اسقاط الموضوع على أرض الواقع (أرض الواقع السلفية) فيرتدي كل واحد ثوب سلامة على حسب فهمه


سؤال بسيط : هل مداخلة كهذه تصلح في موضوع كهذا ؟!!
اللهم جنبنا شرّ الفتن ..

algeroi 24-03-2009 05:52 PM

رد: طريق السلامة من الفتن
 
الأدب مع المشايخ والعلماء
الشيخ/ عبد الكريم الخضير


س : نريد كلمه قصيرة في الأدب مع المشايخ والعلماء.

الجواب
على كل حال المشايخ -يعني أهل العلم- لهم فضلهم على الناس، و ذكر الآجري في أخلاق العلماء مثالاً يبين فيه قدر العلماء وفضلهم على الناس، فذكر أن الناس كأنهم في أرض فلاة، في واد مشتمل على حصى وشوك وسباع وهوام في ليلة مظلمة، كأنهم يسيرون في هذه الليلة المظلمة في هذا الوادي الذي يكثر فيه الشوك والأشجار المؤذية والدواب والسباع والهوام ثم بعد ذلك جاءهم من بيده مصباح فأنار لهم الطريق حتى خرجوا من هذا الوادي، ففضله عليهم يُمثل هذا بفضل أهل العلم على سائر الناس، يعني لو تصور الإنسان أنه في بلد ما فيه من أهل العلم أحد فأشكل عليه أي مسألة من مسائل الدين كيف يعمل؟ كيف يعبد الله -جل وعلا-؟ كيف يحقق الهدف الذي من أجله وُجد دون أهل العلم؟ لا يستطيع تحقيق الهدف، وإذا أضاع الهدف خسر دنياه و أُخراه، بخلاف ما لو صار في بلد لا يجدُ من يعينه على التجارة، ولا يجد من يفتح له آفاق وأبواب للتجارة؛ فإنه حينئذ يخسر شيئاً من الدنيا و ولا يضيره هذا، فلا شك أنَّ أهل العلم لهم فضل على الناس فاحترامهم مطلوب، لكن لا يوصل بهم إلى حد الغلو، كما يوجد عند بعض الفئات وبعض المجتمعات وبعض المذاهب، يغلون في علمائهم وشيوخهم، ويصرفون لهم مما هو حق لله -جل وعلا-

عن موقع الشيخ

المسترشد 24-03-2009 09:34 PM

رد: طريق السلامة من الفتن
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 551280)
سؤال بسيط : هل مداخلة كهذه تصلح في موضوع كهذا ؟!!
اللهم جنبنا شرّ الفتن ..

لما قرأت هذا السؤال البسيط أعدت قراءة الموضوع فظهر لي أن مداخلتي تصلح في
موضوع كهذا ولغيري الحرية في اعتبارها لاتصلح
وظهر لي أن اجتناب الفتنة في مثل هذه المواضيع يحصل لأمثال أويس القرني وأهل مذهبه أما من يصلي في المساجد ويخالط المتدينين في الجامعة وفي السوق ومن يشاهد التلفاز ويقتني الكتب ويشارك في المنتديات الاسلامية فلا بد من أن يفهم الموضوع في ظل الواقع
وان كانت مداخلتي بعيدة عن الواقع فهذا شيء أخر
وان كان فهم الواقع يقتضي معالجة الفتنة بنصائح ينفقها الجميع وقليل من يترك لنفسه منها نصيب اقتداءا بأمنا عائشة رضي الله عنها فهذا شيء أخر

algeroi 25-03-2009 06:34 AM

رد: طريق السلامة من الفتن
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 551688)
لما قرأت هذا السؤال البسيط أعدت قراءة الموضوع فظهر لي أن مداخلتي تصلح في
موضوع كهذا ولغيري الحرية في اعتبارها لاتصلح
وظهر لي أن اجتناب الفتنة في مثل هذه المواضيع يحصل لأمثال أويس القرني وأهل مذهبه أما من يصلي في المساجد ويخالط المتدينين في الجامعة وفي السوق ومن يشاهد التلفاز ويقتني الكتب ويشارك في المنتديات الاسلامية فلا بد من أن يفهم الموضوع في ظل الواقع
وان كانت مداخلتي بعيدة عن الواقع فهذا شيء أخر
وان كان فهم الواقع يقتضي معالجة الفتنة بنصائح ينفقها الجميع وقليل من يترك لنفسه منها نصيب اقتداءا بأمنا عائشة رضي الله عنها فهذا شيء أخر

أما عن الحرية فنعم .. فلك ولغيرك .. التعقيب بما شئتم ولتوجهوا المواضيع الى المآلات المعروفة في المنتدى - فقد صار الامر حتما لازما- الا انه لا يجب ان يغيب عن اذهاننا- ابدا- ونحن نعقب على مواضيع غيرنا ان للحرية مفهوم آخر يقابلها وهو المسؤولية ولا انفكاك لأحد المفهومين عن الآخر والفرق بين تشخيص الواقع ووصف العلاج اوضح من ان يشرح ووضع احدهما مكان الآخر هو نوع من فضول الكلام ولا يخفاك وانت المطلع على الواقع والمتابع لتطوراته ان علاجه اضحى من اولى الاولويات ولا ينفع في مثل هذه المواطن الا الحكمة والروية وحسن تقدير الامور اما عن نفسي فالحمد لله الذي وفقني للصدع بما اعتقد دون مداهنة ولا مجاملة بل العتب كل العتب على من يرمي اخوانه بالسهام الدامية من وراء الستار ويتنقل من مكان خفي الى آخر تنقل الحية تحت الرمال ولا اظن من كان هذا حاله يصلح ان يدعي السير على طريق الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل منا يوم يقدم فيه على ربه فليقدم بين يديه الجواب ... جنبنا الله الفتن واعاذنا من اهلها


الساعة الآن 07:04 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى