![]() |
اقتراح لـ 3 وزارات في حكومة أويحي
قرأت في جريدة الشروق اليومي مؤخرا أن قارورة ماء تغسيل الميت تباع بـ 5000دج وجاء وسط سطور الخبر أن رشة واحدة تكفي لتعطيل زواج الفتاة مادامت حية وهذه ليست المرة الأولى ولا الاخيرة التي تطالعنا فيها اليوميات الإخبارية لمثل هذه الأعمال الشنيعة التي عشعشت وبيضت وفرخت بين أحضان مجتمعنا وأصبحت طيورا ترمي بمعتقدات خطيرة كما جاء في مقال الشروق فهذه حبة "العيش" أو البركوكس الواحدة يفوق سعرها كيس الدقيق بعوى أنها "فتلت" بأيد أخرجت من القبور!! واصبح شأنها شان السلع المهربة على الحدود وتلك أنواع من الحشرات عليها بعض من التوابل النفاثات في العقد يضاهي سعرها الكيلو الواحد من اللحم. شعوذة ودجل خطير بين دفات مجتمعنا والأسوأ الإيمان الكامل بهذه المعتقدات لدرجة أن البعض أرجع ارتفاع نسبة العنوسة في الجزائر إلى الشعوذة والدجالين. هذا من جانب ومن الجانب الآخر تضطر أحيانا أن تصطدم بعمود كهربائي متعمدا وأنت ترى تلك الطوابير من الناس أمام مقصورة الإمام الفلاني أو مسكن الراقي العلاني يحملون قوارير ماء كل ينتظر دوره ولقد ذهلت حقا وأنا أحضرإحدى جلسات الرقية لسرب من النساء حين طلب الراقي من ذاك السرب أن يسترخين كل تقبض بيد الأخرى في مشهد يوحي وكأنه أطلق عليهن قذيفة أر بي جي حين أصاب بعضهن الرعب لأن بطبيعة الحال كل واحدة تشكو حالة معينة ولا نريد هنا مناقشة ظاهرة الرقية الصحيحة أو الشعوذة بقدر ما نريد أن تتدخل وزارة الشؤون الدينية لوضع حد لفوضى الرقاة وكذا محاربة التوهم الخطيرالذي جعل الكل يعتقد أن به سحرا أو مسا بمجرد أن لا تقضى حاجته من نجاح وزواج.. كما على وزارة الجماعات المحلية أن تحارب المد الخطير للدجالين والمشعوذين والاعمال الشنيعة التي يمارسونها من اغتصاب والضحك على أذقان الناس لدرجة أن تباع قارورة تغسيل الميت من المستشفيات بأثمان باهضة وماذا لو تكاتفت وزارتي الموارد المائية مع الشؤون الدينية ويعلنون أن المياه على المستوى الوطني قد تم رقيته لعل ذلك يذهب هذا التوهم. |
| الساعة الآن 10:38 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى