![]() |
رأي المريح
أبعدوا الفريق الوطني عن الحملة كـمـبـيـوتـر
صحيح أننا نعيش أجواء حملة انتخابية، أبواب الوعود فيها مفتوحة. لكن أن نعد الجمهور الجزائري بالتأهل لمونديال جنوب إفريقيا قبل انطلاق المنافسة ثم ندخل في اليأس وخيبة الأمل نتيجة لتعادل منتخبنا الوطني برواندا، فهذه سياسة وليست رياضة ولا كرة قدم. من حق أي كان أن يعتبر الجزائر قد عادت إلى المحافل الدولية، ويحق لأي كان أيضا أن يناقض هذه المقولة، لأنه موضوع قابل للنقاش.. وفي الحالتين لا توجد حقيقة مطلقة. ويحق لأي كان أن يعتقد بأن الجزائر بنت أكبر جسر في إفريقيا وأكبر طريق سيار في إفريقيا وأكبر مصنع في إفريقيا والوطن العربي والمغاربي... ويمكن بعد ذلك لمن يريد أن يتحدث عن مشاكل البطالة وغلاء الأسعار وغياب اقتصاد وطني خارج المحروقات... إنها السياسة، فيها المتشدد في المعارضة والمزايد في المساندة والمعتدل في المعارضة والمعتدل في المساندة. أما في كرة القدم، النتائج تظهر في ظرف تسعين دقيقة، قبلها يمكن أن نحلم بالفوز، وبعدها لا يحق ذلك. حلمنا بالفوز على رواندا في بلادهم كان مشروعا والطريقة التي لعب بها منتخبنا المباراة والنتيجة النهائية للقاء تثبت أن حلمنا كان واقعيا، لأن المسافة بين التعادل والفوز هي السنتيمترات التي كانت تفصل بين كرة غزال عن المرمى لتصطدم بالقائم بدل أن تتحول إلى هدف. وهي أيضا أجزاء الثواني التي تأخر بها مهاجم الخضر الذي كان أمام الحارس في الدقيقة الأخيرة من المقابلة. وكان بإمكان الحكم أن يتغاضى عن إعلان وضعية التسلل في الشوط الأول ليتحوّل تعادل المنتخب الوطني إلى خسارة. وباختصار، الفريق الوطني كان في مستوى أحلامنا هذه المرة، وليس مثل المناسبات السابقة التي كان ينهزم فيها بهدفين وثلاثة وخمسة في الملاعب الجزائرية. والمنافسة المؤهلة لكأس العالم هي في بدايتها ولا يجب أن تحدث للفريق الوطني تلك الأمور التي أشار إليها المحلل المصري لمباراة المغرب والغابون دون ذكرها. فقد أشار خالد بيومي، وهو يقدم تكهناته بخصوص مجموعة مصر الجزائر، ضمنيا، أن منتخبنا تحدث فيه أمور غريبة تجعل من الصعب على المحللين الحكم عليه بالضعف أو بالقوة. ثم لا يجب على مسيري كرتنا أن ينسوا الفريق الأقل من 17 سنة المتأهل لمونديال نيجيريا والفريق العسكري المتأهل لمونديال ألمانيا. مؤشرات العودة إذن موجودة، شرط إبعاد الكرة عن السياسة والحملة الانتخابية. وإذا أردنا أن نترك كل شيء للسياسة وللحملة، فتعادل الخضر في رواندا نكسة والمونديال بعيد المنال ليس في 2010 فقط بل في 2014 و2018 مثلما ابتعدنا عن مونديال 98 و2002 و2006، لأننا رفضنا في 94 أن نعترف ببعد مستوانا عن مستوى نيجيريا والكاميرون... ورفضنا تحضير أنفسنا لـ''المونديال'' القادم. |
| الساعة الآن 03:15 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى