منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى النكت (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=49)
-   -   نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=78057)

رميته 07-04-2009 11:26 PM

نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) :
 
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
نكتة وتعليق ( أكثر من 100 نكتة بإذن الله تعالى )
الجزء الثاني :
الجزء الأول نشر من قبل خلال حوالي 6 شهور سابقة , وكانت فيه 27 نكتة . وهذا هو الجزء الثاني بإذن الله عزوجل .

28- لماذا مزقت هذه الصورة ولماذا لا تنظر إلا لتلك الصورة ؟! :
حكى لي اليوم ( 29/3/2009 م ) أحد الإخوة القصة الآتية التي وقعت له خلال التسعينات وأثناء الحملة الانتخابية التي تنافس فيها على رئاسة الجزائر اليامين زروال والشيخ محفوظ نحناح - رئيس حركة حماس- رحمه الله , قال " كنتُ متوجها في الصباح إلى مقر عملي قبل الثامنة صباحا , وفي الطريق وقفت لحوالي دقيقة أو دقيقتين أنظر إلى اللوح الإشهاري الذي وجدتُ فيه صورة اليامين زروال ممزقة . نظرت قليلا إلى الصورة الممزقة ثم نظرت إلى صورة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله . وفجأة ضربني من الخلف ضابط في الجيش ( بلباس مدني ) ضربني بماسورة بندقية كان يحملها , ضربني على ظهري ضربة قوية كادت تكسر البعض من عظامي . نظرتُ ورائي فرأيت الضابط ورائي وهو يقول لي بلهجة عنيفة جدا " لماذا مزقتَ هذه الصورة ولماذا أنت تنظر إلى صورة نحناح ولا تنظر إلى صورة اليامين زروال ؟!".
تعليق :
1-أغلبية الانتخابات الرئاسية ( خاصة ) في العالم العربي , معروفة نتائجها بغض النظر عما يقوله الشعب.
2- أغلبية نتائج الانتخابات في العالم العربي , والتي منها البلدية والولائية والتشريعية والرئاسية و...توضع مسبقا لصالح النظام الحاكم الظالم وحاشيته , وذلك بعد تضخيمها بالشكل المبالغ فيه وغير المعقول ولا المقبول ولا المستساغ ولا الشرعي ولا المنطقي ولا ...
3- لو علم وتيقن الحاكم الظالم بأن الحكم لو دام لغيره ما وصل إليه , لو تيقن الظالم من ذلك ربما ما تجرأ على تزوير الانتخابات ولا على الإصرار على رفض تحكيم شرع الله ولا على مخاصمة العباد ولا على تقديم مصلحته الشخصية على مصلحة شعبه ولا على ...
4- كثير من المسؤولين في ظل الأنظمة الظالمة تجدهم ملكيين أكثر من الملك , ومنه رأينا أن هذا الضابط يطلب من الناس ما لم يطلبه منهم الحاكم الأول في البلاد مهما كان طاغية . الضابط يتهم هذا الأخ بأنه مزق الصورة مع أنه ليس هو من مزقها , وكذلك فإن الضابط يطلب من الشخص أن ينظر إلى صورة الرئيس اليامين زروال ويمنعه من مجرد النظر إلى صورة منافسه في الانتخاب , وهذه قمة الدكتاتورية والعنجهية والطغيان والاستبداد و... وهذا سبب من الأسباب الكثيرة التي تجعل البعض يقول عن الديموقراطية بأنها كفر ويلعنها مرارا وتكرارا .
5- بعض الظلمة في الجزائر خلال السنوات ( 1992 م – 2000 م ) كانوا يظنون أن جولة الباطل ستدوم لهم , ولكنهم نسوا أن الصراع بين الحق والباطل مستمر إلى يوم القيامة , ولكن النهاية ستكون الغلبة فيها للحق بإذن الله تعالى . ومع أننا لم نصل بعد إلى النهاية , ومع ذلك فإن جولة الباطل التي بدأت عام 1992 م انتهى أغلبها أو الكثير منها ابتداء من عام 2000 م , ومنه فإن أغلب من كانوا يظنون أنهم سيقضون على الصحوة الإسلامية تأكدوا بعد ذلك بأنهم واهمون , وأغلب من كانوا يعتقدون أنهم قادرون على أن يطفئوا نور الله بأفواههم تأكدوا مع الوقت أنهم يسيرون ضد سنن الله مع الكون والحياة والإنسان.
6- أنا هنا لستُ أبدا بصدد الحديث عن الصراع الذي تم بين الجبهة الإسلامية للإنقاذ من جهة وبين الجيش والنظام من جهة أخرى ( لأنه موضوع طويل وعريض ويحتاج إلى الكثير من البحث والنقاش ) , ولكنني أتحدث عمن كان يحارب الله ورسوله من خلال الادعاء والزعم بأنه يحارب الإرهاب .
قال الله تعالى " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي " , " ولينصرن الله من ينصره " , " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " , " إن الله يدافع عن الذين آمنوا " ...
7- بعض الناس يبالغون في الدفاع عن الأنظمة الحاكمة الظالمة إلى درجة أنهم يبيعون دينهم لا من أجل دنيا يصيبونها بل من أجل دنيا ينالها غيرهم ولا ينالون منها هم إلا الفتات للأسف الشديد , و " ذلك هو الخسران المبين " والعياذ بالله .
8- وأنا هنا أحكي بالمناسبة قصة مؤلمة محزنة وواقعية لها صلة بموضوع هذه النكتة :
أعرف شخصا من مدينة من مدن الجزائر قَـتَـلَ الكثيرين وعذب الكثيرين وآذى الكثيرين و ... خلال السنوات الحمراء ( 1992 م – 2000 م ) هو ومجموعة معه , ظنا منهم أن دولة الظلم ستخلد .
ثم ذهب زمان وجاء زمان , وتغيرت الأحوال , ثم احتضن الشعبُ من جديد بشكل أو بآخر احتضن الإسلامَ مهما كانت سيئات بعض الإسلاميين , ونبذ بكل قوة كلَّ من كان يحمل السلاح ليحارب به الإسلامَ باسم " محاربة الإرهاب" . وكان من نتائج ذلك أن عاد كل من كان يحمل السلاح ليحارب به الإسلاميين , عاد إلى الله وإلى أبناء بلدته بالتوبة والاستغفار , وعاد إلى الصلاة بعد أن تركها زمنا طويلا , وتوقف عن شرب الخمر بعد أن انغمس في أوحالها لسنوات ... كلهم عادوا إلى الله ثم إلى أبناء بلدهم إلا واحد فقط حاول زملاؤه وأصدقاؤه وأقاربه وجيرانه و ... من أجل مساعدته على التوبة والإنابة على اعتبار أن الله يغفر الذنوب جميعا و... ولكنه رفض كل محاولة لدفعه للتوبة وأبى وأصر واستكبر و ... وبلغ به اليأس والقنوط والعياذ بالله أنه قال للناس في يوم من الأيام قولة كفر ( أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم ) يهتز لها عرش الرحمان غضبا , قال لهم " الله ليس غبيا ولا أحمقا حتى يقبل مني توبتي بعد أن فعلتُ ما فعلتُ من منكرات ومنكرات لسنوات وسنوات " !!!.
نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة , آمين .

29- " لقد توقفت عن التدخين منذ شهرين ولكنك ..." :
وجدت أم أمريكية عقب سيجارة في فراش ابنها البالغ من العمر 10 سنوات , فنادته وقالت له " أنا أعرف بأنك تجرب التدخين من ورائي , ولكن عليك أن تتوقف لأنه مضر بالصحة " , فقال " لقد توقفتُ عن التدخين منذ شهرين , ولكنك لم ترتبي فراشي منذ ذلك الوقت "!!! .

تعليق :

1-مطلوب من المرأة أن ترتب فراش أولادها كل يوم , ولكن يستحسن كذلك أن يُعوِّد الأولاد أنفسهم – حتى ولو كانوا ذكورا - على إعانة الأمهات وعلى ترتيب الفراش وتنظيمه في الصباح بين الحين والآخر أو في كل يوم . مطلوب من الزوج أن يعين زوجته , ولا بأس كذلك من أن يعين الإبن أمَّـه .
2- مطلوب التوقف الفوري عن التدخين , هذا مطلوب من الكبير لأنه تعود على هذا الحرام والمنكر والإثم والعدوان و... طويلا وآن له أن يتوقف عنه في الحين . ولكن ذلك كذلك مطلوب من الصغير الذي يدخن من شهور أو سنوات أو ... لأنه ربما ما زال لم يدمن عليه كثيرا . وحتى إن كان مدمنا فالصغير – بشكل عام – يمكنه أن يتخلص من التدخين بسهولة أكبر من الكبير الذي تعود على التدخين خلال عشرات السنين .
3- الكثير من الأولاد تعودوا على التدخين في أول مرة بالتجربة عن طريق صديق أو قريب أو جار أو زميل أو ... ثم يتطور الأمر حتى يصل إلى الإدمان . ومنه فلينتبه الآباء والمربون إلى ذلك , ولينتبه الأولاد كذلك إلى ذلك .
4- يجب التوقف عن التدخين بالدرجة الأولى لأن التدخين حرام , أي استجابة لأمر الله والدين , قبل أن تتم مراعاة السيئات الأخرى في التدخين مثل المحافظة على الصحة وغيرها .
5- يجب على الولد أن يتعود على الأدب عند الحديث مع الأم أو الأب أو الكبير أو المربي أو المعلم أو ... وخاصة مع الأم , حتى ولو كان الإبن ينصحها بحق وعدل وخير .
والله وحده أعلم بالصواب .

30- أنا أحب مصر , وسأكتبها الآن على السبورة :
سأل المعلم التلميذ " ما هي أحب دولة لديك ؟ " .
قال " تشيكوسلوفاكيا " , قال المعلم " اكتبها على السبورة " .
قال الولد " يا سيدي أنا كنت أمزح فقط . أنا أحب مصر , وسأكتبها الآن على السبورة "!!!.

تعليق :

1-الأصل في الولد أنه بريء , ومع ذلك فإن الأولاد يتعودون من الصغر – في الكثير من الأحيان – على الحيلة والكذب والأجوبة الملتوية و ...
2- التردد موجود عند النساء أكثر , ومع ذلك لا يسلم منه نهائيا لا الأولاد الصغار ولا الرجال الكبار . والتردد البسيط قد يكون مقبولا إلى حد ما , ولكن المبالغة فيه يمكن أن تتحول إلى مرض أو شبه مرض .
3- الصدق مهم جدا وهو واجب شرعي وخلق فاضل من أخلاق الإسلام وأدب واجب من آداب الإسلام , ومنه فلقد كان الأولى بالولد أن يكون صادقا وصريحا , فيقول للمعلم " أنا لا أعرف كيف أكتب إسم هذا البلد الذي ذكرتُـه لك قبل قليل , ومنه فسأختار الآن بلدا آخر أحبه وأعرف كتابة إسمه " . ولكن هذه الصراحة وهذا الصدق ليس في متناول كل الناس للأسف الشديد .
4- أحيانا تقول الأم لولدها في الصباح " اشرب الحليب الوجود في الكأس ".
فيقول لها : هو ليس ساخنا .
- بل كان يغلي منذ ثواني فقط .
- ليس فيه قهوة .
- القهوة أمامك يا ولدي .
- لا أشرب الحليب لأن الكسرة غير موجودة معه .
- بل الكسرة والخبز أمامك يا بني .
- لا أشرب الحليب لأن فيه سكر زائد .
- لا يا بني أنا ما زلتُ لم أضع السكر بعدُ في الحليب , وذلك حتى تضع الكمية التي تراها أنت مناسبة .
- هذا الكأس لا يعجبني .
- بل هو الكأس الذي طلبتَ مني أنت يا بني أن أصب لك فيه الحليب . وهكذا ...
ثم ... وخلال دقيقتين أو ثلاثة تجد الولد يكذب كذبات وكذبات , وكل كذبة من أجل أن تغطي كذبة سابقة . ولقد كان الأولى بالولد أن يختصر الطريق ويصارح ويصدق مع الله ثم مع أمه ونفسه , فيقول مثلا
" أنا يا أمي لا أشرب الحليب في هذا الصباح . كنت أنوي أن أشرب , ولكنني عدلت عن ذلك ". هذا أفضل له مليون مرة من كذبه وأجوبته الملتوية و ...
وفقني الله وإياكم لكل خير , آمين .

رميته 08-04-2009 10:30 PM

رد: نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) :
 

31- " أنا عزرائيل جئت لأقبض روحك ! " : يحكى أن شابا كان مسافرا بسيارته من مدينة إلى أخرى . وفي الطريق وفي مكان ما استوقفه شخص يبدو عليه الوقار , فتوقف له وحمله معه في سيارته .
وأثناء السفر وفي لحظة من اللحظات , قال الشاب السائق للشيخ " كيف حالك يا حاج ؟!" .
قال له الشيخ " أنا لست حاجا يا هذا " .
- لست حاجا , إذن أنا أتمنى لك أن تحج .
- أنا لست حاجا ولن أحج .
- لماذا ؟!.
- أنا عزرائيل , جئتُ فقط هنا الآن لأقبض روحَـك .
!!!!!!!....... ولكنني أحببتُ أن أقدم لك خدمة قبل قبض روحك .
- وما هي ؟!
- يمكن أن أنتظرك بعد قليل لتخرج من السيارة وتتوضأ في مكان قريب وتصلي ركعتين .
وعندئذ سأقبض روحك وأنت على طهارة .
- شكرا جزيلا لك .
وبعد قليل , وأمام حنفية عمومية مقامة في الطريق توقف الشاب السائق بسيارته وترك الشيخ بها .
نزل وتوضأ وصلى ركعتين ثم رجع إلى حيث ترك السيارة , ولكنه فوجئ بأن السيارة اختفت , لأن الشيخ كان بشرا اتخذ هذه الحيلة فقط ليسرق السيارة لهذا الشاب المغفل !!!.

تعليق :

1- هذه نكتة مضحكة ومبكية ومخيفة ومحزنة ومؤلمة في نفس الوقت .
2-اختلف العلماء في " عزرائيل " هل هو إسم ملك الموت أم لا ؟!.
ا-قال ابن كثير " وأما ملك الموت فليس بمصرح باسمه في القرآن ، ولا في الأحاديث الصحاح ، وقد جاء تسميته في بعض الآثار بعزرائيل ، والله أعلم " .
ب-وقال الشيخ الألباني رحمه الله " هذا هو اسمه في القرآن ، وأما تسميته بـ ( عزرائيل ) كما هو الشائع بين الناس فلا أصل له ، وإنما هو من الإسرائيليات " .
جـ- وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله " وقد اشتهر أن اسمه ( عزرائيل ) ، لكنه لم يصح ، إنما ورد هذا في آثار إسرائيلية لا توجب أن نؤمن بهذا الاسم ، فنسمي من وُكِّل بالموت بـ (ملك الموت) كما سماه الله عز وجل في قوله " قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون " اهـ .
د- ونقل القاضي عياض في كتابه الشفا , نقل الإجماع على أن اسم ملك الموت هو " عزرائيل" .
هـ- و‏ذكر الحافظ ابن الجوزي الحنبلي ملك الموتباسم "عزرائيل" في بعض مؤلفاته .‏
إذن المسألة خلافية بين العلماء , ولا شك أن من سماه " ملك الموت " لن يلومه أحد , وأما من سماه عزرائيل فقد يجد من يعترض عليه , ومنه فأنا أميل - ومنذ كنت صغيرا - إلى أنه " ملك الموت " وكفى كما قال الشيخان الألباني وبن عثيمين رحمهما الله تعالى رحمة واسعة وكما قال غيرهما ممن قال بقولهما . والله وحده أعلم بالصواب .
3- مطلوب منا أن نثق في الناس ما استطعنا وأن نحسن الظن بهم وأن نتمنى منهم الخير , ولكن علينا في المقابل أن نتوقع منهم الشر من باب الاحتياط وطلبا للسلامة , وكذلك حتى إذا جاءنا منهم شر لم نفاجئ ولم نصدم ولم نباغت .
4- بعض الناس مغفلون وجاهلون إلى درجة كبيرة , ومنه فإننا نجد بين الحين والآخر – من الرجال ومن النساء , من المثقفين ومن الأميين , من الكبار ومن الصغار – من يؤمن ويعتقد بأن الملائكة – مثل ملك الموت - يمكن أن تكلم أي واحد منا وفي أي وقت وبكل سهولة . وفي هذا الاعتقاد من الغفلة والسذاجة ما فيه .
5- الموت حق , ولكل أجل كتاب , و" كل نفس ذائقة الموت" , و"كل من عليها فان" , و"إنك ميت وإنهم ميتون " , و " يا محمد أحبب من شئت فإنك ميت " , و ... ومنه ما أحوج كل واحد منا أن يحاسب نفسه باستمرار وأن يتذكر الموت على الدوام وأن يفكر مرات ومرات قبل أن يعصي الله وقبل أن يتكاسل عن طاعة من الطاعات .
6- مهم جدا لو يُـعوِّد كل واحد منا نفسه على أن يكون في أغلب أوقاته على طهارة : متوضئا الوضوء الأكبر والأصغر , لأن في ذلك من الأجر ما فيه , وحتى إذا فاجأه الموت مات بإذن الله على وضوء .
وفقني الله وإياكم لكل خير , آمين .
32- اشتر لي ممحاة لأمحوك الآن نهائيا من الدفتر العائلي ! :
أعطى الأب لابنه 4000 د ج ليشتري لأخويه ثيابا , ولكنه اشترى جاكيت من الجلد , ولم يبق له سوى 40 د ج فقط , فتقدم لأبيه ,
وقال له " جئت أستشيرك عما أفعل بما بقي لي من مال ؟!" .
قال له الأب " اشتر لي ممحاة لأمحوك الآن نهائيا من الدفتر العائلي " !!!.

تعليق :

1-نغضب على أولادنا وبناتنا بين الحين والآخر , ولكن لا يجوز أبدا أن نفكر في التبرؤ من أي واحد منهم على اعتبار أنه ليس ولد الواحد منا , وهو في حقيقة الأمر ولدنا .
إننا إذا تبرأنا من الولد وأخرجناه من الدار فإننا نكون قد رميناه إلى الشارع . وبذلك فإننا نرمي بهم عادة إلى الفساد والانحراف والضلال و... وإلى الخمر والزنا والمخدرات وما شابه ذلك .
وإذا كان التبرؤ من الولد الذكر غير مقبول مرة واحدة , فإن التبرؤ من البنت غير مقبول 10 مرات والسبب واضح لا يحتاج إلى بيان .
2-الأنانية موجودة عند أغلبية الأولاد , وتنقص عادة مع الوقت كلما كبر الشخص. ولكن لا ينقص من هذه الأنانية ولا يهذبها مثل الإيمان بالله واليوم الآخر والتربية الصالحة .
3-الحد الأدنى من الأنانية مقبول وعادي وطبيعي لأنه فطري , ولكن الزيادة والمبالغة هي المرفوضة .
4-استشارة الإبن لأبيه فيما يهمه من شؤون الدين والدنيا مهم , ولكن استشارة الأب لابنه في حدود المعقول أمر كذلك مطلوب ومحمود وله منافعه وحسناته .
5-الحوار بين الأب والابن ضروري للغاية من أجل كمال تربية الأولاد ومن أجل سعادة الجميع الدنيوية ومن أجل الأجر الزائد عند الله تعالى . وللأسف هذا الحوار يكاد يكون منعدما عند الكثير من العائلات فيما بين الأب خصوصا والأولاد – بناتا وذكورا - . بين الأم والأولاد يوجد حوار مقبول إلى حد ما , وأما بين الأولاد والأب فالحوار شبه معدوم غالبا . وفي الكثير من الأحيان يكون الأب هو المخطئ في ذلك حين كان دكتاتوريا مع الأولاد أو حين بالغ في الحواجز التي وضعها بينه وبين هؤلاء الأولاد .
6-أذكر هنا رجلا متدينا ولكنه خشن كان له إبن عمره حوالي 22 سنة .
والقصة وقعت حوالي 1999 م .
حاول هذا الرجل أن يربي ابنه على الدين , ولكن الابن أصبح مع الوقت تاركا للصلاة وشاربا للخمر والمخدرات وزانيا و ... فغضب عليه أبوه كثيرا واستعمل معه الترغيب والترهيب لأكثر من سنة ولكن بلا جدوى . جاءني الأب في يوم من الأيام مستفتيا وجادا جدا في استفتائه , وكان يريد أن يطبق ما أقول له وفي الحين مهما كان الذي يطلب مني حكم الإسلام فيه عظيما للغاية وخطيرا جدا .
قال لي " يا شيخ أنا أسألك عن أمر معين هو حلال علي أم حرام ؟!. إذا كان حلالا علي فسأقوم به اليوم - قبل الغد - وقبل أن أنام "!!!. قلت له " وما ذاك ؟! " , قال " ابني حاله كذا وكذا وكذا " قلتُ له " أعانك الله وسدد الله خطاك وآجرك الله . هذا هو حال بعض الأولاد في هذا الزمان الصعب " , " ولكن أين السؤال هنا ؟! " , قال لي " هل يجوز لي شرعا أن أقتل ولدي هذا أم لا "!!!.
نظرت إلى الرجل فرأيت كأن النار يخرج لهيبها من وجهه وكأن الشيطان نفخ فيه نفخة غضب قوية . وأنا قلت قبل قليل بأن الرجل خشن , لأنني أعرفه مؤمنا ولكنه جاهل . وبسبب جهله يمكن له وبسهولة أن يرتكب الحماقات التي يمكن أن يندم عليها طول الحياة أو في الدنيا والآخرة . وهذه الحماقات يمكن جدا أن يرتكبها ونيته حسنة وطيبة حتى وإن لم تشفع له هذه النية الحسنة عند الله تعالى.
قلتُ للرجل " لا وألف لا . لا يجوز لك ذلك مهما كان السبب . هذا حرام ثم حرام عليك لا يجوز لك حتى أن تفكر في قتل ولدك مجرد التفكير" .
ثم كلمته في الموضوع طويلا فاقترح علي أن أجلس معه ومع ابنه جلسة مناصحة في وجود أم الولد , قلت له " لا مانع عندي " .
وبالفعل جلسنا في بيته حوالي 3 ساعات من الليل أنا والولد وأبواه ( وكان بيننا وبين الأم ستار ) . وكانت جلسة مناصحة ومصارحة , تبين لي من خلالها بأن الأب ربى أولاده تربية قاسية وعنيفة فطلبت منه بعض التساهل واللين .
كما لاحظت على الولد الطيش ذلك واللامبالاة والاستهتار بالدين وبالوالدين , فنصحته بما رأيته مناسبا له , ثم قلت للأب في النهاية " إذا لم يلتزم ابنك خلال المدة ... بالعودة إلى الصلاة وترك الخمر والمخدرات والزنا و... يمكنك أن تطرده من البيت ( مهما كان ذلك أمرا قاسيا جدا بطبيعة الحال) , ولكن لا يليق بك أبدا أن تفكر مرة أخرى في قتل ابنك". تم الاتفاق على ذلك , وخلال حوالي 6 أشهر استقام أمر الولد ورجع الأب والإبن إلى بعضهما البعض , وهما اليوم - والحمد لله رب العالمين - سمنا على عسل كما يقولون .
ومما يتصل بهذا الموضوع أذكر رجلا من مدينة من مدن الجزائر ( حوالي عام 1995 م ) كانت له بنت صاحبة أدب وخلق أراد أن يفرض عليها الزواج من صاحب مالولكنه منحرف سلوكيا , فرفضته وأصرت على الرفض , ثم بعد سنة أو سنتين طلبها رجل فقير ولكنه صاحب دين وأمانة فوافقت عليه ولكن أباها رفض بقوة , على اعتبار أنه لن يزوجها إلا بمن يحب هو مهما كان فاسقا وفاجرا .
رفعت أمرها إلى القاضي فوافقها على زواجها بالرجل المتدين الفقير , وزوجها القاضي زواجا شرعيا .
ولكن أباها ومن أجل أن ينتقم منها قاللها " سأمحوك من دفتر العائلة " , واتصل من أجل ذلك بالجهات المختصة من بلدية ومحكمة , وأنا لا أدري إن تم له في النهاية ما أراد أم لا .
ولكن في المقابل تعاطف أغلب أهل المدينة مع تلك الفتاة وساعدوها على زواجها . وهذه الفتاة تزوجت وهي اليوم تعيش مع زوجها ومع مجموعة أولاد في أمن وأمان وفي سلم وسلام , والحمد لله رب العالمين .
نسأل الله أن يوفقني وأهل المنتدى جميعا لكل خير , آمين .
33-" عندما يرجع سكرانا متأخرا خوفا من أن تراه أمي ! ":
قال المعلم للتلميذ " ما هو الحيوان الذي إذا مشى لا يُسمع صوت أقدامه " , قال التلميذ " إنه أبي عندما يرجع سكرانا متأخرا خوفا من أن تراه أمي " !.

تعليق :

1-الإنسان سماه الله إنسانا , ولا يليق أن يسمى حيوانا ناطقا كما يسميه بعض الفلاسفة . هو بشر أو هو بنو آدم أو هو إنسان أو ... ولكنه ليس حيوانا ناطقا .
وأذكر أن الطلبة الشيوعيين كانوا خلال السبعينات من القرن الماضي في الجامعة , كانوا يقولون لي ( على اعتبار أنني من المتدينين القلائل فيما بينهم ) " نحن يا عبد الحميد , انحدرنا في الأصل من قرد " , فأقول لهم
" وأما أنا فأبي الأول هو سيدنا آدم وأما أنتم فإن أصررتم على ما تقولون فهنيئا لكم بجدكم القرد الأول !!!. وأنا اليوم حين أريد أن أذكرهم بذلك العهد – بعد أن هداهم الله إلى الدين وإلى شعائر الإسلام وإلى الصلاة وإلى ... - يقولون لي " رجاء يا شيخ لا تذكرنا بذلك الماضي الأسود الذي خرجنا منه ولا نريد حتى أن نتذكره ".
2-شرب الخمر كبيرة من الكبائر وهي أسوأ من كثير من الكبائر , وشارب الخمر أعظم إثما عند الله من مرتكب كبائر أخرى كثيرة , وذلك لأن شرب الخمر غير محبب إلى النفس على خلاف كبائر أخرى محببة في أصلها إلى النفس البشرية . ويكفي شرب الخمر سوء أنها أم الخبائت والعياذ بالله تعالى .
3-لا يليق بالأب أن يشرب الخمر ثم يطلب من الأولاد أن لا يشربوها .
والمطلوب منه ليس أن لا ينصح أولاده أو لا يوجههم , ولكن المطلوب منه أن يتوقف فورا عن شرب الخمر لله أولا ثم من أجل صحته ومن أجل زوجته وأولاده ومن أجل المجتمع كله ماديا ومعنويا ونفسيا و...
4- منظر شارب الخمر وهو سكران منظر سيء وقبيح وشنيع , حتى ولو كان وحده في غابة ... فما بالك إذا كان الرجل يسكر أمام الغير , فما بالك إذا رجع إلى البيت سكرانا أمام الزوج والأهل والأولاد !!!.
5-من أسوأ ما يمكن أن يقوله شخص لآخر ( حتى ولو كان الآخر كافرا ) , أن يصفه بأنه حيوان وهو في حقيقة الأمر إنسان كرمه الله وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا . ومنه فلا يليق بك ولا يجوز لك أخي أن تقول " أنت حيوان " لشخص آخر سواء على سبيل المزاح أو لأنك في حالة غضب .
6- لا يجوز أن يقول الرجل لزوجته ( ولا يجوز للمرأة كذلك أن تقول ذلك لزوجها ) " أنت كلبة أو رخيصة أو أنت حيوان " , مهما كان سبب الخلاف بينهما ومهما كانت المرأة سيئة حقيقة .
وأذكر هنا ( على سبيل النكتة ليس إلا ) وأنا أتحدث عن الحيوان أننا كنا ( نحن الأساتذة ) في اجتماع مع السيد مدير الثانوية في نهاية السنة الدراسية حوالي 1998 م , وكنا نقدم اقتراحات من أجل تحسين مستوى التلاميذ , نقدمها للسيد مدير الثانوية ليرسلها بدوره إلى من فوقه من المسؤولين . وأثناء الاجتماع أو المجلس طلب أستاذ من الأساتذة الإذن من السيد المدير ليتكلم ولكنه لم يتكلم جادا بل مازحا فقط من أجل الترويح قليلا عن النفس عند الأساتذة . قال له " سيدي المدير نحن نخاف منك أنت مدير الثانوية , وأنت تخاف من السيد مدير التربية ومدير التربية يخاف من السيد وزير التربية , ووزير التربية يخاف من السيد رئيس الحكومة , ورئيس الحكومة يخاف من رئيس الجمهورية , ورئيس الجمهورية يخاف من زوجته ,وزوجته تخاف من الفأر. إذن نحن كلنا وجميعا نخاف من الفأر " !!!.
34- " قال الطبيب مت يعني مت " :
كانت الأم تريد التخلص من أبنائها الكثيرين عن طريق أي مرض يمكن أن يصيب الواحد منهم أو عن طريق أي حادث يمكن أن يحدث لأي واحد منهم .
وفي يوم من الأيام أصيب أحد الأولاد بمرض فأخذوه إلى المستشفى , وذهبت هي لزيارته – مجاملة وتظاهرا - فأخبرها الطبيب بأن ابنها مات , فتظاهرت بالبكاء أمام الطبيب .
وعندما خرج الطبيب ناداها ابنها " ماما ... ماما ... أنا لم أمت والحمد لله " , فهمست الأم في أذنه عندئذ وقالت له " قال الطبيب ( مت ) يعني مت " !!!.

تعليق :

1- الأم – عادة – على خلاف ما توحي به هذه النكتة , أي أن عاطفة الأم اتجاه أولادها عالية جدا وكبيرة جدا ويضرب بها المثل , ولا ننسى ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة وحنوها وعطفها وشفقتها على ولدها :
جاء في الصحيحين :" قدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟
قلنا : لا والله ! وهى تقدر على أن لا تطرحه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لله أرحم بعباده من هذه بولدها ".
رواه البخاري ومسلم .
2- وحتى إذا غضبت الأم على ولدها لسبب أو لآخر راجع إليه أو إليها أو إلى جهة أجنبية عنهما , فإنها يمكن أن ترجع إليه وتقبله بسهولة . المرأة تغضب بسهولة ولكنها ترضى بعد ذلك بسهولة , وأما الرجل فيمكن أن يغضب بصعوبة ولكنه لن يرضى بعد ذلك إلا بصعوبة . هذا بشكل عام بطبيعة الحال , وإن كان في الأمر بعض النسبية .
3- الله أوصى الأولاد بالوالدين خيرا " وبالوالدين إحسانا " أكثر مما أوصى الوالدين بالأولاد . ومن أسباب ذلك أن حب الوالدين للأولاد مغروس في الوالدين فطرة . ومنه فإن ظلم الأولاد للوالدين هو – بشكل عام – أكبر بكثير من ظلم الوالدين للأولاد , وهذا منذ سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
4- لا تتمنى الأم لأحد أولادها الموت إلا إذا كانت هي سيئة جدا أو كان ولدها عاقا للغاية . ولكن العادة جرت على أن الولد ولو عق أمه أو والديه وأصر على العقوق فإن الأم قد تتمنى لابنها المرض ولكنها لا تتمنى له الموت . وإذا تمنت الموت لابنها أحيانا فإنها تتمناه فقط بلسانها لا بقلبها .
5- ما أبعد الفرق بين البكاء الحقيقي من الأم على ولدها لأنها تحبه , والبكاء على ولدها كذبا فقط حتى يقال عنها بأنها حزنت على وفاة ولدها أو مرضه أو ... البكاء الأول طيب ومبارك , وأما الثالث فخبيث وسيء . الأول هو بكاء الثكلى والثاني هو بكاء النائحة , وشتان شتان بين هذا وذاك .
6- إذا أرادت الأم لأولادها أن يحبوها يجب أن تحبهم هي أولا , وهذه قاعدة عامة في أي حب . إذا أردتَ أن تُحَبَّ ( بفتح الحاء ) يجب عليك أنت أولا أن تًحِبَّ ( بكسر الحاء ) . ومع الله إذا أردتَ أن يحبك اللهُ يجب أن تحب أنتَ اللهَ أولا " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " .
7- زيارة المرضى بالمستشفى عبادة من العبادات لنا عليها الأجر عند الله . ومن خلالها نعين المريض ونخفف عليه من محنته , وكذلك نتذكر المرض والموت والصحة والحياة فترتفع معنوياتنا ويزداد إيماننا ويقوى .
8- " أمي " أفضل بكثير من " ماما " و " أبي " أفضل من " بابا " , مع أن الكل جائز ومباح بإذن الله .
وأذكر هنا على سبيل النكتة أن معلما سأل بنتا صغيرة تدرس في التحضيري ( قبل السنة الأولى ابتدائي )
" ما اسم أمك ؟" , قالت البنت ( لا أدري ... الجيران ينادونها " مدام " وأنا أناديها " ماما " , وأبي يقول لها " يا روحي " , ومنه فأنا لا أدري ما اسمها الحقيقي ؟!) .
9- قول الأم لابنها ( قال الطبيب " مت " يعني " مت " ) , يذكرنيبعناد سيئ موجود عند بعض الناس في كل مكان وزمان , الأمثلة عليه لا تعد ولا تعصى . وهذا العناد موجود عند المسلمين والكفار , الرجال والنساء , المثقفين والأميين , الصغار والكبار , ... ومن أمثلته ما يلي :
أولا : ما هو معروف عندنا في الجزائر : اختلف إثنان في سواد موجود بعيدا فوق أرض صحراء , فقال أحدهما " عنـزة " أو معزة كما يقول بعض الجزائريين , وقال آخر " غراب " .
- معزة .
- غراب .
- معزة .
- غراب .
حتى إذا اقتربا من موضوع السواد تبين بما لا يدع أي مجال للشك أن السواد هو لغراب لأن ذلك السواد طار في الهواء متجها إلى الأعلى , وهو دليل قطعي على أنه ليس معزة .
قال الأول عندئذ معاندا " هي معزة حتى ولو طارت في السماء " !!! .
ثانيا: شخصان اختلفا في شكل بيضة الدجاج كيف هو , فقال أحدهما هو هكذا ... ورسم الشكل الصحيح لبيض الدجاج في كل مكان , ورسم الثاني شكلا خاطـئا لا يصلح أن يكون شكلا لبيض أية دجاجة في الدنيا وقال عنه " هذا هو شكل بيض الدجاج" .
- شكلي أنا هو الصحيح .
- بل شكلي أنا هو الصحيح .
وفي النهاية وبعد عراك كلامي لحوالي عشر دقائق , قال الثاني ( وهو المخطئ ) عنادا و" تخشان راس" ( كما يقول الجزائريون ) " أوه يا هذا أنت لا تكاد تفهم شيئا . دجاجي أنا يبيض هكذا كما قلتُ أنا ... دجاجي يبيض كما يشاء هو أو كما أشاء أنا , فما دخلك أنت في دجاجي أنا وكيف يبيض ؟! " !!!.
ثالثا : وأما رجال المخابرات في البلدان العربية وعنادهم وهم يحاربون الإسلاميين فحدث عنه ولا حرج .
* ضابط المخابرات يقول لي أنا في سنة 1982 م " عندك علاقة بالخميني وبعمر التلمساني رحمه الله وبالملك فهد رحمه الله , ولا بد أن تعترف بذلك شئت أم أبيت " , فقلت له " إذن أنا شخصية كبيرة وأنا لا أعلم "!.
* أخ من الإخوة أعرفه جيدا ( سُجن خلال الفترة 1985 – 1986 م ) وجدوا عنده مكتوبا في ورقة كلمة " 6 أحزاب " , وكان المقصود منها بطبيعة الحال ( أحزاب من القرآن يريد هو أن يحفظها ) , ولكنه عُـذب طويلا من طرف رجال المخابرات من أجل " لا بد أن تعترف لنا بأسماء هذه الأحزاب السياسية السرية : ما هي برامجها , من هم قادتها , ما هي أهدافها , ما هو تاريخـها ... ؟! ". أشياء لا تكاد تصدق ولكنها حدثت بالفعل على أرض الواقع ومع ناس بعضهم نعرفهم ويعرفوننا .
* ومنه فمن كثرة هذه الحكايات الحقيقية عن عناد رجال المخابرات ضد الإسلاميين الذين يطالبون بتحكيم شريعة الله وينتقدون ظلم الحكام و ... طلعت عندنا في الجزائر نكتة مفادها أن رجال المخابرات جاءوا في يوم من الأيام بحمار – أكرمكم الله - استنطقوه وضغطوا عليه وعذبوه ليعترف بـ ... فلم يعترف , فأرادوا أن ينتقموا منه فأخرجوه إلى طريق عام وساروا به وهم يضربونه من الخلف ضربا مبرحا , ويقولون له " اعترف بأنك لست حمارا ولكنك أسد ... لن نوقف تعذيبنا لك حتى تعترف بأنك أسد وحتى تتخلى عن حكاية وأغنية أنك حمار ... أنت أسد أنت أسد أنت أسد ... هيا أشفق على نفسك واعترف ".
وفقني الله وأهل المنتدى جميعا لكل خير وجعلنا الله من أهل الجنة , آمين .
يتبع : ...

رميته 11-04-2009 12:17 PM

رد: نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) :
 

35- " هذا يعني أنك كاذبة ..." : قالت المعلمة لتلاميذها " عندما أقول لكم : إنني كنت جميلة , فهذا يعني في الماضي ... وعندما أقول لكم : إنني الآن جميلة , فماذا يعني هذا ؟ ".
أجاب التلميذ : هذا يعني أنك كاذبة "!!!.

تعليق :

1-بعض المجاملة للناس لا بأس به – بإذن الله - من الناحية الشرعية . بعض المجاملة نكسب به الغير وربما كسبنا به الأجر عند الله , بدون أن نقع في النفاق أو المداراة المحرمين . ومنه حتى إن قالت لي امرأة
( زوجتي أو إحدى محارمي ) " أنا جميلة " , لا بأس علي أن أسكت عنها وكأنني موافقها . ولا بأس علي كذلك أن أقول لها " نعم أنت جميلة " , لأن المرأة – وفي أغلب الأحوال – عندها مسحة من الجمال مهما كانت ناقصة جمال , خاصة وأن حكاية الجمال نسبية وقد تختلف من شخص إلى آخر .
2-فرق كبير بين المداراة التي هي سنة كما يقول العلماء والفقهاء , والمداهنة التي هي نفاق . المداراة نوع من المجاملة تتقي بها شر الغير بدون أن تسكت – من أجل ذلك - عن باطل أو تقصر في أداء واجب .
وأما المداهنة فهي سلوك تتعامل به مع الغير طمعا فيه أو خوفا منه , ولكنك من أجل ذلك , أنت ترتكب حراما بالتقصير في واجب أو بفعل حرام أو بقول باطل أو بالسكوت عن حق أو ... وهكذا ... ولذلك اعتبرت نفاقا من الناحية الشرعية , وهي سلوك حرام وغير جائز .
3- فرق بين أن تقول " أنت جميلة " لإحدى محارمك أو لزوجتك , وبين أن تقولها لأجنبية عنك . أما الأولى فإن كانت مع محرم فهي جائزة ومباحة وأما إن كانت مع زوجتك وقصدت بها خيرا فإنها لك عبادة لك عليها أجر بإذن الله . وأما الثانية , أي أن تقول ذلك مع أجنبية عنك ففي ذلك من الحرج الشرعي ما فيه , ومنه فإنني لا أنصح نفسي ولا أنصح غيري بأن يقول ذلك لأجنبية عنه .
4- جمال المرأة يقدره الرجل لا المرأة , ومنه فحتى المرأة عندما تتحدث عن جمال المرأة هي تتحدث عن جمال المرأة وفق مقياس الرجل وكما يحبها الرجل لا المرأة . وهذا أمر لا يعرفه حتى بعض الرجال وبعض النساء للأسف الشديد .
5- يمكن أن يقول الرجل للأجنبية عنه " أنت جميلة " , وهو لا يقصد ذلك . وقد يسلم من الأذى بسبب ذلك وقد لا يسلم . وأذكر هنا أستاذا من الأساتذة الثانويين كتب في كشف النقاط لإحدى تلميذاته حوالي عام 1989 م , كتب بنية حسنة وطيبة " تلميذة ممتازة خَـلقا وخُـلقا " , وكلفته كلمة " خَلقا " بفتح الخاء , كلفته كثيرا أو كادت , لأن ولي التلميذة جاء إلى الثانوية يحتج على الأستاذ على اعتبار أن تقييم سلوك التلميذة وأدبها وخلُـقها هو من مهام الأستاذ , ولكن " ما دخلك يا أستاذ في خَلق ابنتي وصورتها وجمالها الجسدي والبدني "!!!. ولم يسلم الأستاذ المسكين في النهاية إلا بوقوف الإدارة والأساتذة إلى جانبه , على اعتبار أن نيته حسنة وأن قصده طيب .
6- الجمال نسبي جدا , ومنه فمما يتعلق به : من أحبه أنا يبدو لي جميلا مهما رآه الغير قبيحا أو عاديا , ومن أكرهه أو أبغضه أنا يبدو لي قبيحا أو ليس جميلا ولو بدا في نظر الغير جميلا . والكسرة أو الخـبزة – مثلا - التي تعطى لي من طرف الغير , يمكن أن تظهر عندي لذيذة وممتعة بمجرد أن يقال لي " طبختها أختك أو زوجتك أو أمك أو ابنتك " أو أي شخص آخر أحبه أنا . وقد لا تعجبني الأكلة بمجرد أن أعرف بأنها مطبوخة من طرف فلان الذي لا أحبه . وهذا أمر مشاهد وملاحظ .
7- المرأة تهتم بجمال جسدها أكثر بكثير مما يهتم الرجل – عادة - بجمال جسده .
8- المرأة تبحث – ضمن شروط الزوج المحببة والمختارة عندها – عن الرجل السخي القوي , وأما الرجل فيبحث عن الجميلة المتواضعة .
قوة الرجل مهمة جدا عند المرأة , وجمال المرأة مهم جدا عند الرجل .
9- المرأة بقدر ما تهتم بأدبها وسلوكها وأخلاقها وحيائها بقدر ما تتخلص من المبالغة في الاهتمام بالجمال , وعلى العكس من ذلك كلما نقص اهتمام المرأة بالدين والأمانة و ...كلما ازداد اهتمامها بجمال الصورة والمظهر والشكل .
10- " أنت جميلة " هي مدخل من مداخل الرجل – أحيانا – إلى قلب الأجنبية عنه من أجل إفسادها والاحتيال عليها , ومنه فلتحذر الأخت المسلمة من ذلك ولتنتبه .
11- المرأة تبالغ عادة في الاهتمام بجمالها إلى درجة أنها يمكن جدا أن تصدق من يقول لها " أنت جميلة " حتى ولو قالها لها أعمى !.
12- وعلى ذكر الماضي والحاضر المذكورين في النكتة أقول : مهم جدا أن يكون الأستاذ أو المعلم أو المربي أو الخطيب أو الداعية أو ... ملما بقواعد اللغة الأساسية , حتى لا يرتكب الأخطاء اللغوية الفادحة وهو يخاطب الغير , خاصة وهو يدعوهم إلى تعاليم الإسلام . ولا ننسى أن الموعظة يمكن أن تفقد الكثير من قيمتها بمجرد أن يصبح الشخص وهو ينصح غيره ويوجههم , يصبح لا يفرق بين الفاعل والمفعول به وبين المبتدأ والخبر , وبين إن وأخواتها وكان وأخواتها و ...
13-واضح أن المعلمة – في النكتة – كانت تنتظر من تلاميذها أن يقولوا لها " أنت الآن جميلة , هذا يعني في الحاضر " , ولكن التلميذ قال لها ما لم تكن تتوقعه " هذا يعني أنك كاذبة "!!!.
وفقنا الله جميعا لكل خير , آمين .
36- ثم اكتشف أن ابنه قد اتفق مع معلمه على اقتسام النقود : قال الأب لابنه " سأعطيك من اليوم فصاعدا 10 دنانير عن كل تمرين تحله بشكل صحيح , , وكذلك 10 دنانير عن كل درس يلاحظك عليه المعلم ملاحظة جيدة ". وخلال مدة قصيرة وجد الأب أن ابنه قد حصل على 100 دينارا , ومنه فإنه دهش لهذا التقدم الهائل , ولكنه اكتشف بعد ذلك أن ابنه قد اتفق مع معلمه على اقتسام النقود "!!! .

تعليق :

1-من أسوإ ما يمكن أن يتصف به الولد الصغير بشكل عام صفة الكذب . إذا تعود الولد على الصدق لله أولا , سهل عليه بعد ذلك أن يجنب نفسه كل صفة سيئة أخرى , أو سهل عليه بعد ذلك التخلص من أية صفة سيئة أخرى يمكن أن يكون قد ابتلي بها .
2- يمكن أن نستعمل مع الولد – في السنوات الأولى من عمره – أسلوب الترغيب في دنيا والترهيب من دنيا ليفعل كذا أو ليتجنب كذا , ولكن مع الوقت يجب أن نربط الولد بالله وحده . يجب أن يعود الولد مع الوقت على أن يؤدي الواجبات ويتجنب الممنوعات لوجه الله أولا وقبل كل شيء . هذه هي التربية الإسلامية المثلى . ومنه فإن " اجتهد في دراستك يا ولدي وأعطيك كذا من المال " تصلح فقط ضمن سنوات معينة وأولى من عمر الطفل .
3- يجب أن يكون الأب كيسا فطنا في تعامله مع ولده وفي تربيته له : نتق في ولدنا ولكن بمقدار , نثق في ولدنا ولكن بدون مبالغة , نثق في ولدنا وعيننا عليه من قريب أو من بعيد . هذا لأن الولد يمكن أحيانا أن يستغل ثقة أبيه الزائدة فيه , يستغلها من أجل أن يتحايل على أبيه مثلما فعل هذا الولد .
4-الاجتهاد في الدراسة مهم جدا بالنسبة للولد . وكغير الدراسة من شؤون الحياة الدنيا إذا اجتهد الولد لوجه الله كان له أجر عند الله وكانت له دراسته عبادة من العبادات بإذن الله تعالى .
5- مستوى التعليم في الجزائر خاصة ينحدر - في السنوات الأخيرة - إلى الأسفل بسرعة هائلة للأسف الشديد , سواء من حيث التحصبل العلمي أو من حيث الأدب والسلوك عند التلاميذ . ومنه فإننا نرى الفرق الآن كبيرا جدا بين مستوى تلاميذ اليوم ومستوى التلاميذ لا أقول منذ 10 سنوات ولكن منذ حوالي 3 أو 4 سنوات فقط , فإنا لله وإنا إليه راجعون .
6- تعاون التلميذ مع المعلم أو الأستاذ من أجل كسب مال ساقط هو سلوك سيء وقبيح وشنيع ولا يمت إلى التربية بصلة . ونزول علاقة الأستاذ بالتلميذ إلى هذا الحد يرجع إلى أسباب عدة منها أن الأستاذ اليوم لم يبق كأستاذ أيام زمان وكذلك التلميذ اليوم لم يبق كتلميذ أيام زمان , إلى جانب أسباب أخرى متعددة بطبيعة الحال .
7- الأستاذ الذي يتقاسم نقود الغش والكذب مع تلميذه لا يمكن أن يكون محترما لا من طرف التلميذ ولا من طرف المجتمع ولا من طرف أي بشر , هذا فضلا عن إثمه الكبير عند الله تعالى .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

يتبع : ...

قوية بربي 11-04-2009 08:30 PM

رد: نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) :
 
السلام عليكم استاد جهدت في الاتصال بك فقد ارسلت ازيد من رسالة خاصة واحاول الاتصال عبر الهاتف واجده مغلق ارجوك استاد رد على اسئلتي ان امكن

رميته 11-04-2009 10:42 PM

رد: نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) :
 
أختي الفاضلة لقد أجبتك على الخاص قبل قليل .
معذرة عن التأخر ثم معذرة .
شفاك الله وعافاك , آمين .

رميته 12-04-2009 01:43 PM

رد: نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) :
 
37 - خالتي لم تأت هنا ولم تجلس مع أمي ولم تشرب القهوة ولم تشاهد حتى التلفزيون !:

أوصت الأم ابنتها بألا تخبر أباها عن زيارة خالتها التي هي على خصام مع الأب . وعندما دخل الأب أسرعت إليه البنت فقبلته , وقالت له " أبي إن خالتي لم تأت هنا ولم تجلس مع أمي ولم تشرب القهوة ولم تشاهد حتى التلفزيون "!!! .

تعليق :

1-هذه الكلمة الأخيرة من البنت مع أبيها قد يكون لها وجه فيه نوع من السذاجة الزائدة أو من العقل الصغير عند البنت , ولكن هناك وجه آخر يتمثل في براءة البنت هنا وبراءة الأولاد وهم صغار بشكل عام في كل زمان ومكان .

2- لا يجوز للزوجة أن تدخل إلى بيت زوجها من لا يحب أو لا يريد زوجها أن تدخله إليه , لا أمامه ولا في غيابه وخفية عنه . وهذا أمر داخل ضمن ما يطلب من الزوجة من أجل حفظها لبيت زوجها . هذا بشكل عام , ولكن لأن هذه المرأة الضيفة هي أختها فيمكن لها أن تكلم زوجها مرات ومرات حتى يرضى ويطمئن ويقبل أن تزور أختُ زوجتِه زوجتَهُ في بيته هو . هذا إن فرضنا بأن الزوج ليس عنده عذر قوي رفض من أجله أن تدخل أختُ زوجته إلى بيته .

3- الصراحة والصدق بين الزوجين أمر مهم جدا وللغاية , من أجل حدوث التجانس بينهما حتى تقل المشاكل بينهما وكذا من أجل سعادة الزوجين ببعضهما البعض . الصراحة والصدق مهمة فيما بينهما ومعهما كذلك الثقة وحسن الظن .

4- فرق بين " لا تخبري أباك بزيارة خالتك لنا " , وبين " قولي له : خالتي لم تأت " . أما الأول فهو كتمان وتستر على أمر وقع , وأما الثاني فهو كذب واضح وصريح , وهو حرام قطعا .

5- مهم جدا لو يحب كل زوج أهلَ زوجته وتحب كل زوجة أهلَ زوجها . صحيح أن في سبيل ذلك عقبات وعقبات , ولكن صحيح كذلك أن من أسباب ذلك أنانيةٌ عند أحد الزوجين أو جهلٌ عند أي مـنـهما . ويا ليت كل واحد منهما يكون شعاره دوما في تعامله مع الآخر هو حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .

6- من تمام محبة الأولاد والبنات للوالدين واحترامهما وتقديرهما " التسليم عليهما " في كل يوم قبل النوم . هذا بكل تأكيد ليس واجبا شرعيا , ولكنه أمر مستحب ومستحسن خاصة إن تم بشكل تلقائي وعفوي وبدون إجبار أو إكراه . كم هو جميل أن ترى البنت مثلا في كل يوم لا تنام إلا بعد أن تقول لأبويها " السلام عليكم يا أمي " , " السلام عليكم يا أبي " , ثم يمكن أن تضيف " في أمان الله " أو " ليلة سعيدة " أو " حفظك الله يا أبي أو يا أمي " . جميل إن تم هذا ولو بدون تسليم , وهو أجمل بإذن الله إن تم مع التسليم سواء للوجه أو للجبهة أو اليدين .
والله وحده أعلم بالصواب .
بارك الله في أهل المنتدى جميعا وجعلهم الله من أهل الجنة , آمين .
يتبع : ...

رميته 18-04-2009 10:52 PM

رد: نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) :
 

38- قال المعلم للتلميذ" ما هي أمنيتك ؟! " : فأجاب التلميذ " أتمنى للمدرسة قنبلة ذرية , وللمدير سكتة قلبية , وللمعلم صدمة عقلية , وللتلاميذ عطلة أبدية " !!!.

تعليق :

1- هذا الذي قاله التلميذ هنا دعاء مبالغ فيه كما هو واضح . ومع ذلك أنا أؤكد – على الأقل على مستوى الكثير من المؤسسات التعليمية حاليا بالجزائر – أن حال تلاميذنا اليوم ليس بعيدا عن حال هذا التلميذ للأسف الشديد .
2- أنا هنا لا أذكر الأسباب ولا أشير إلى الحلول , ولكنني أقول بأننا أصبحنا نحس في الكثير من الأحيان أننا نريد أن نقاوم الفساد فنجد صعوبة كبيرة في ذلك لأن تيار الفساد كبير وعظيم وضخم , ونرى بأن الأمر يتطلب جهدا أكبر وتظافر جهود من أجل إنقاد التعليم في بلادنا . ومع ذلك فإننا قد نيأس من البشر ولكننا لن نيأس أبدا من رب البشر سبحانه وتعالى .
3- أصبح الكثير من تلاميذنا اليوم يهتمون بالمظاهر أكثر بكثير من اهتمامهم بالسلوك والأدب والأخلاق والاجتهاد في الدراسة و... ومنه فإن اهتمامهم بجمال الصورة وأناقة اللباس كبير جدا إلى جانب اهتمامهم بالتربية والتعليم .
4- أصبحت الفوضى والتشويش في القسم أمرا عاديا عند الكثير من التلاميذ . وعندما تنكر على التلميذ ذلك قد ينظر إليك التلميذُ على أنك أستاذ شاذ !.
5- أصبح الغش أمرا عاديا وطبيعيا جدا عند التلاميذ , والمراقب أو الأستاذ الجاد في منع الغش يُـنظر إليه على أنه أستاذ غير طبيعي . وشعارات التلاميذ اليوم هي في كثير من الأحيان " من عسنا فليس منا " , " من راقب الناس مات هما " , " من نقل انتقل , ومن اعتمد على نفسه بقي في قسمه " و ...
6- التلميذ مهتم اليوم جدا بلباسه وهندامه وشعره و ... إلى حد المبالغة , وشعاره هو "الجال gel أولا والمحفظة ثانيا "!.
7- التلميذ اليوم مهتم كثيرا بالهاتف النقال خارج القسم , ويمكن أن يكون اهتمامه بالهاتف النقال في القسم أكثر وأكثر , وشعاره هو كذلك " الجوال أولا والمحفظة ثانيا " .
8- من أمنيات التلاميذ العزيزة جدا هي العطل وكذا غيابات الأساتذة , بحيث أن التلاميذ تجدهم يذهبون باستمرار وفي كل يوم إلى اللوح الإعلاني بالمؤسسة التعليمية لعلهم يجدون هناك إسما لأستاذ من أساتذتهم سيغيب غدا أو لأيام قلية أو كثيرة . وإن عُـرض على البعض من التلاميذ أن ينتقلوا باستمرار من مستوى إلى مستوى أعلى ومن سنة إلى سنة موالية , بدون أية دراسة لما قالوا " لا " ولقبلوا ذلك بالفرح والسرور ولم يعترضوا على ذلك أبدا !!!.
9- إلى أين تتجه المدرسة الجزائرية , وإلى أين تتجه الجزائر ؟! . لا أدري , والله وحده أعلم .
39- " آه الجغرافيا !. لقد أقمنا فيها أسبوعا . إنها جميلة جدا " !!! :
عندما انتهت العطلة الصيفية التقت 3 صديقات وأخذت كل واحدة منهن تفتخر بالرحلات التي قامت بها . قالت الأولى " لقد سافرتُ إلى فرنسا وكندا وإسبانيا " .
ثم قالت الثانية " لقد سافرتُ مع أمي إلى تركيا وسوريا ومصر والعراق" .
فقالت الأخيرة بعد أن فكرت بكذبة كبيرة " آه ! . لا أستطيع أن أذكر كل البلدان التي زرتها لأنها كثيرة " .
قالت لها الأولى متسائلة " إذن فأنتِ أصبحت تعرفين الجغرافيا جيدا " .
أجابتها الثالثة بدون تردد " آه الجغرافيا !. لقد أقمنا فيها أسبوعا كاملا . إنها جميلا جدا "!!!.
تعليق :
1- التفاخر موجود عند الرجال ولكنه ألصق بالنساء منه بالرجال , وهذا تقريبا في كل زمان ومكان . للرجال نصيب من السيئات وللنساء نصيب آخر , والتفاخر ( الذي قد يكون صادقا وقد يكون كاذبا ) مرتبط بعالم النساء أكثر مما هو مرتبط بعالم الرجال . نسأل الله أن يغلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان , رجالا ونساء , آمين .
2-التفاخر بحق – من طرف أي كان سواء كان رجلا أو امرأة - سيء , وإن تم التفاخر بباطل فإنه يصبح عندئذ أسوأ .
3-دوافع الكذب وأسبابه كثيرة يمكن أن نذكر منها التفاخر بين الناس وبين بعضهم البعض .
4-" إذن فأنت أصبحت تعرفين الجغرافيا جيدا " , فأجابتها الثالثة بدون تردد " آه الجغرافيا !. لقد أقمنا فيها أسبوعا كاملا . إنها جميلا جدا " . ومنه فإنني أنصح التلاميذ دوما :
ا- بأن لا يجيبَ الواحدُ منهم عن سؤال لم يُـطرحْ عليه حتى لا يظهرَ من خلال الجواب جهلُـه .
ب- بأن لا يجيب الواحدُ منهم إلا على قدر السؤال , حتى لا يقع في تناقض , وحتى لا يُـبطلَ نصفُ الجواب الثاني النصفَ الأول .
5- الاعتزاز–ولا أقول الافتخار- بالدين هو المطلوب والمحمود عوض الاعتزاز بالدنيا ومتاعها الزائل.
6-مطلوب من كل واحد منا أن ينظر في الدين إلى من هو أفضل منه , وفي الدنيا إلى من هو أدنى منه حتى يعرف نعمة الله عليه أكثر , وحتى يشكر الله ويحمده أكثر وأكثر .
7-من ليس له رصيد من الدين والأدب والأخلاق و... يعتز به تجده في الكثير من الأحيان يعتز بسفاسف الأمور وبمتاع الدنيا الزائل والفاني من لباس ومسكن وسيارة وفراش وغطاء و ... الخ ...
8-وأخيرا أقول بأنه يمكن أن يقع الواحد منا فيما وقعت فيه المرأةُ أعلاه عندما قالت " الجغرافيا أقمنا فيها أسبوعا كاملا , إنها جميلة جدا !!!" , وذلك عندما لا يسمع أو لا يتابع ما يقوله الآخر ويستحي أن يقول له " ما سمعـتُـك أو ما تابعـتـك " ,
والمثال على ذلك :
ا-شخص أول يحدثكَ عن شخص آخر كبير مات منذ سنوات , يحدثك عنه بحديث طويل أنت لم تتابع بدايته واستحييتَ أن تعترف بذلك . وفي لحظة من اللحظات تريد أنتَ أن تقول أي شيء لتبين للآخر أنك تتابع ما يقول , فتقول له مثلا " آه . صحيح أن هذا الرجل طيب جدا وللغاية . منذ أسبـوع فقط كنت أشربُ معه قهوة في بيته "!!!.
ب- شخص سألك في طيات كلامه " ما اسمك أنتَ ؟!" , ولكنك لم تسمع سؤاله واستحييتَ أن تطلب منه إعادة السؤال , فتجيبه عندئذ بجواب غير صحيح ولا مناسب ولا متفق مع السؤال المطروح , تجيبه بقولك " نعم " !!!.

40-" كنت مشغولا بالتدرب على ركوب دراجة جاري "! :

قال المعلم للتلميذ " أنا لست راضيا عن نتيجة امتحانك يا عصام . ألم تقل لي أن والدك وعدك بأن يهديك دراجة إذا كنت من المتفوقين ؟!. فلماذا لم تذاكر جيدا ؟!. وماذا كنت تفعل قبل الامتحان ؟! ".
فأجاب التلميذ بقوله " كنت مشغولا بالتدرب على ركوب دراجة جاري "!!!.

تعليق :

1-المعلم - حتى يباركَ الله له في تعليمه - يجب أن يكونَ مربيا قبل أن يكون معلما .
2- المعلم - حتى يحبه التلميذُ ووليُّ التلميذ ويحبه الناسُ أغلبُ الناس – يجب أن يحبَّ هو أولا التلميذَ , لوجه الله أولا وبدون أن ينتظر من وراء هذا الحب , من عباد الله جزاء ولا شكورا .
3-مطلوب من الولد المسلم أن يرضي الله أولا ثم والديه ثم معلميه وأساتذته بعد ذلك , ولا خير في تلميذ لا يهمه رضيَ عنه معلمُـه أو سَـخطَ عليه .
4-عند الامتحان يكرم المرء أو يهان , سواء كان الامتحان دنيويا أو أخرويا , نسأل الله أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة , آمين .
5-لا بد من المذاكرة الجيدة لمن أراد أن ينجح في الامتحان , وأما الكسل والتهاون فلن يجني التلميذُ من ورائه إلا الفشلَ والندمَ .
6-المذاكرة الجيدة لن تؤتي ثمرتها الكاملة في النهاية إلا إذا داوم التلميذ عليها واستمر عليها , وأما المذاكرة المرتبطة فقط بما قبل الفروض والامتحانات فإن فائدتها محدودة للغاية .
7-للأسف حال الكثير من الناس هي كحال هذا التلميذ : يفعل ما ليس مطلوبا منه ( التدرب على قيادة الدراجة ) ويترك ما هو مطلوب منه ( الاجتهاد في الدراسة ) .
وهذا كحال الكثيرين منا : الله تكفل لنا مثلا بالرزق , ومع ذلك نحن نسعى من أجل كسبه والحصول عليه بالليل والنهار ونطلبه بالحلال والحرام من الأساليب والطرق والوسائل . والله طلب منا في المقابل أن نعبده ونطيعه ولا نعصيه , ومع ذلك ما أكثر ما نتهاون ونقصر في ذلك ونعتمد على أن الله كتب لنا ذلك وسبق في علمه ذلك .
والأمثلة على هذا من واقع الناس في كل زمان ومكان , سواء في شؤونهم الدينية أو الدنيوية , الأمثلة كثيرة جدا يمكن أن تعد بالآلاف وأكثر .
ومن أمثلة ذلك :
ا- التلميذ الذي لا يراجع دروسه ولكنه يغش لينجح .
ب- الفتاة التي تتكاسل في طاعة ربها , وتقضي في المقابل الكثير من وقتها في التفكير في كيفية جلب عريس سواء بالحلال أو بالحرام .
جـ- الرجل الذي يترفع ويتكبر عن أعمال وأشغال معينة يمكن أن يكسب بها رزقا حلالا , ثم يطلب بعد ذلك المال له ولأسرته بالسرقة والاحتيال والنصب والاختلاس و ...
د- المرء الذي مات له واحد من أهله تجده يبكي ويصرخ ويعترض على قضاء الله ويدعو بدعوى الجاهلية ويقول المنكر من القول و ... عوض أن يرضى بقضاء الله ويقول خيرا ثم يفكر هو في نفسه وفي علاقته بربه , حتى إذا جاءه الموت وجده مسلما مؤمنا طائعا لله تعالى .
8- مطلوب من المؤمن المسلم أن تكون همته عالية , ومن أجل ذلك هو يريد دوما أن يكون متفوقا ما استطاع سواء في مجالات دينية أو دنيوية .
وبقدر ما تُمدحُ الهمة العالية بقدر ما تُذمُّ دنو الهمة ودناءتها . ومن أمثلتها ما ذكرته من قبل في موضوع من مواضيعي السابقة :
1- الولد الذي أخبرتني أمه ( تلميذ في ثانوية ) , بأنها سألته "يا بني لماذا لا تجتهد في دراستك ليكون لك معدل أحسن من معدلك الحالي (10/20 ) , خاصة وأن أباك ( وهو معلم ) وكذا أساتذتك يؤكدون جميعا على أنك قادر على أن تحصل على معدل أكبر بكثير من معدلك الحالي ؟!" , فأجابها " أنا يا أمي قنوعٌ , ولا تنسي يا أمي أن القناعة كنز لا يفنى "!!!. وشر البلية ما يضحكُ كما يقولون ! .
ب - التلميذ الآخر الذي أخبرتني أمه بأنها سألته سؤالا مشابها , وأضافت " لماذا يا بني تسمحُ للبنات في الثانوية أن يتفوقن عليك في الدراسة , لماذا لا تعمل من أجل أن تكون أقوى منهن في الدراسة كما أنك أقوى منهن بدنيا وعضويا ونفسيا ؟" , فأجابها " أنا يا أمي لا أريد أن أتشبه بالبنات ( لأننا في زمان تتفوق فيه البنات في الدراسة أكثر من تفوق الذكور ) , ولا تنسي يا أمي أن الله لعن المتشبهين من الرجال بالنساء . أنا يا أمي لا أجتهد في دراستي حتى لا أتفوق فيها ولا تصيبني لعنة الله بعد ذلك "!!!. آه ثم آه ثم آه كم في هذه الدنيا من مضحكات ومبكيات في نفس الوقت !!!.
اللهم ألهمنا وسددنا . اللهم يا معلم إبراهيم علمنا , ويا مفهم سليمان فهمنا , آمين .

41-" وأنا سأقول لأبيك بأنك تحبين المدير"!:

قالت المعلمة للتلميذ" سأقول لأبيك بأنك تدخن" .
رد عليها التلميذ " وأنا سأقول لأبيكِ بأنك تحبين المدير "!.

تعليق :

1-التدخين قلتُ عنه مرات ومرات ومرات بأنه حرام وبأن فيه من الشر ما فيه , خاصة إذا تعود عليه الولد من الصغر .
2- للأسف نحن نجد بين الحين والآخر بعض الأولاد هنا وهناك يدخن الواحد منهم كدليل وكعلامة على أنه رجل , مع أن الصحيح والصواب أن التدخين لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالرجولة , بل إن المدخن سفيه وعاص ومذنب وآثم ومسرف ومبذر للمال وقاتل لنفسه قتلا بطيئا و ... وقائمة سيئات التدخين طويلة وعريضة , نسأل الله أن يعافينا من التدخين وأن يساعد كل مدخن على التخلص منه في أقرب الآجال, آمين .
3- مطلوب من الوالدين شرعا مراقبة البنات في أشياء معينة ومراقبة الذكور في أشياء أخرى منها التدخين .
4-يجب تعاون الوالدين على تربية الأولاد , ولا يجوز ترك المهمة ملقاة على عاتق الأب وحده أو الأم وحدها. وإذا تعاون المعلمون مع الوالدين فإن مهمة التربية ستصبح أخف عبء كما ستصبح ثمرتها أكبر وأعظم بإذن الله تعالى .
4- " المعلمة تحب المدير" جملة تحمل الكثير من المعاني أغلبها سيء للأسف الشديد . إذا أحبت المعلمةُ المديرَ كما يحب أيُّ شخص آخر المديرَ لأنه منضبطٌ وعادل وأمين ومستقيم , أي إذا أحبت صفاته أو أحبت المديرَ بمعنى احترمته وقدرته وأنزلته المنزلة التي يريدها الله لكل مدير مؤسسة تعليمية , فلا بأس عندئذ في هذا الحب. ولكن المقصود غالبا من أن المعلمةَ تحب المديرَ , أنها تحبه على اعتبار أنه رجل وهي امرأة . وإذا كان حبها للمدير بهذا المعنى فإنها تعتبر معلمة خائنة لله أولا ثم خائنة لزوجها وخائنة للعلم الذي تحمله وكذا للمؤسسة التعليمية ولأهلها وللناس أجمعين .
5- بقدر ما يكون المدير بعيدا عن المعلمات بقدر ما تكون العلاقة بينه وبينهن أفضل وأطيب وأكثر بركة , إلا ما كانت له صلة مباشرة بعمله كمدير أو إلا ما كان ضروريا . وما يقال عن المدير يقال مثله عن المعلم وعلاقته بالمعلمات .
6- بركة تربية وتعليم المعلمة مع تلاميذها أو تلميذاتها تكون أكبر وأعظم حاضرا ومستقبلا كلما كانت المعلمة قدوة في جملة أشياء , منها أدبها وخلقها وحيائها وعلاقتها المنضبطة مع الرجال بشكل عام داخل المؤسسة التعليمية أو خارجها . وأما إذا لم تكن المعلمة قدوة صالحة ثم فشلت في مجال التربية والتعليم مع تلاميذها , فلا تلومن عندئذ إلا نفسها .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
يتبع : ...

فجر جديد 20-04-2009 05:14 PM

رد: نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 579179)
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
نكتة وتعليق ( أكثر من 100 نكتة بإذن الله تعالى )
الجزء الثاني :
الجزء الأول نشر من قبل خلال حوالي 6 شهور سابقة , وكانت فيه 27 نكتة . وهذا هو الجزء الثاني بإذن الله عزوجل .

28- لماذا مزقت هذه الصورة ولماذا لا تنظر إلا لتلك الصورة ؟! :
حكى لي اليوم ( 29/3/2009 م ) أحد الإخوة القصة الآتية التي وقعت له خلال التسعينات وأثناء الحملة الانتخابية التي تنافس فيها على رئاسة الجزائر اليامين زروال والشيخ محفوظ نحناح - رئيس حركة حماس- رحمه الله , قال " كنتُ متوجها في الصباح إلى مقر عملي قبل الثامنة صباحا , وفي الطريق وقفت لحوالي دقيقة أو دقيقتين أنظر إلى اللوح الإشهاري الذي وجدتُ فيه صورة اليامين زروال ممزقة . نظرت قليلا إلى الصورة الممزقة ثم نظرت إلى صورة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله . وفجأة ضربني من الخلف ضابط في الجيش ( بلباس مدني ) ضربني بماسورة بندقية كان يحملها , ضربني على ظهري ضربة قوية كادت تكسر البعض من عظامي . نظرتُ ورائي فرأيت الضابط ورائي وهو يقول لي بلهجة عنيفة جدا " لماذا مزقتَ هذه الصورة ولماذا أنت تنظر إلى صورة نحناح ولا تنظر إلى صورة اليامين زروال ؟!".
تعليق :
1-أغلبية الانتخابات الرئاسية ( خاصة ) في العالم العربي , معروفة نتائجها بغض النظر عما يقوله الشعب.
2- أغلبية نتائج الانتخابات في العالم العربي , والتي منها البلدية والولائية والتشريعية والرئاسية و...توضع مسبقا لصالح النظام الحاكم الظالم وحاشيته , وذلك بعد تضخيمها بالشكل المبالغ فيه وغير المعقول ولا المقبول ولا المستساغ ولا الشرعي ولا المنطقي ولا ...
3- لو علم وتيقن الحاكم الظالم بأن الحكم لو دام لغيره ما وصل إليه , لو تيقن الظالم من ذلك ربما ما تجرأ على تزوير الانتخابات ولا على الإصرار على رفض تحكيم شرع الله ولا على مخاصمة العباد ولا على تقديم مصلحته الشخصية على مصلحة شعبه ولا على ...
4- كثير من المسؤولين في ظل الأنظمة الظالمة تجدهم ملكيين أكثر من الملك , ومنه رأينا أن هذا الضابط يطلب من الناس ما لم يطلبه منهم الحاكم الأول في البلاد مهما كان طاغية . الضابط يتهم هذا الأخ بأنه مزق الصورة مع أنه ليس هو من مزقها , وكذلك فإن الضابط يطلب من الشخص أن ينظر إلى صورة الرئيس اليامين زروال ويمنعه من مجرد النظر إلى صورة منافسه في الانتخاب , وهذه قمة الدكتاتورية والعنجهية والطغيان والاستبداد و... وهذا سبب من الأسباب الكثيرة التي تجعل البعض يقول عن الديموقراطية بأنها كفر ويلعنها مرارا وتكرارا .
5- بعض الظلمة في الجزائر خلال السنوات ( 1992 م – 2000 م ) كانوا يظنون أن جولة الباطل ستدوم لهم , ولكنهم نسوا أن الصراع بين الحق والباطل مستمر إلى يوم القيامة , ولكن النهاية ستكون الغلبة فيها للحق بإذن الله تعالى . ومع أننا لم نصل بعد إلى النهاية , ومع ذلك فإن جولة الباطل التي بدأت عام 1992 م انتهى أغلبها أو الكثير منها ابتداء من عام 2000 م , ومنه فإن أغلب من كانوا يظنون أنهم سيقضون على الصحوة الإسلامية تأكدوا بعد ذلك بأنهم واهمون , وأغلب من كانوا يعتقدون أنهم قادرون على أن يطفئوا نور الله بأفواههم تأكدوا مع الوقت أنهم يسيرون ضد سنن الله مع الكون والحياة والإنسان.
6- أنا هنا لستُ أبدا بصدد الحديث عن الصراع الذي تم بين الجبهة الإسلامية للإنقاذ من جهة وبين الجيش والنظام من جهة أخرى ( لأنه موضوع طويل وعريض ويحتاج إلى الكثير من البحث والنقاش ) , ولكنني أتحدث عمن كان يحارب الله ورسوله من خلال الادعاء والزعم بأنه يحارب الإرهاب .
قال الله تعالى " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي " , " ولينصرن الله من ينصره " , " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " , " إن الله يدافع عن الذين آمنوا " ...
7- بعض الناس يبالغون في الدفاع عن الأنظمة الحاكمة الظالمة إلى درجة أنهم يبيعون دينهم لا من أجل دنيا يصيبونها بل من أجل دنيا ينالها غيرهم ولا ينالون منها هم إلا الفتات للأسف الشديد , و " ذلك هو الخسران المبين " والعياذ بالله .
8- وأنا هنا أحكي بالمناسبة قصة مؤلمة محزنة وواقعية لها صلة بموضوع هذه النكتة :
أعرف شخصا من مدينة من مدن الجزائر قَـتَـلَ الكثيرين وعذب الكثيرين وآذى الكثيرين و ... خلال السنوات الحمراء ( 1992 م – 2000 م ) هو ومجموعة معه , ظنا منهم أن دولة الظلم ستخلد .
ثم ذهب زمان وجاء زمان , وتغيرت الأحوال , ثم احتضن الشعبُ من جديد بشكل أو بآخر احتضن الإسلامَ مهما كانت سيئات بعض الإسلاميين , ونبذ بكل قوة كلَّ من كان يحمل السلاح ليحارب به الإسلامَ باسم " محاربة الإرهاب" . وكان من نتائج ذلك أن عاد كل من كان يحمل السلاح ليحارب به الإسلاميين , عاد إلى الله وإلى أبناء بلدته بالتوبة والاستغفار , وعاد إلى الصلاة بعد أن تركها زمنا طويلا , وتوقف عن شرب الخمر بعد أن انغمس في أوحالها لسنوات ... كلهم عادوا إلى الله ثم إلى أبناء بلدهم إلا واحد فقط حاول زملاؤه وأصدقاؤه وأقاربه وجيرانه و ... من أجل مساعدته على التوبة والإنابة على اعتبار أن الله يغفر الذنوب جميعا و... ولكنه رفض كل محاولة لدفعه للتوبة وأبى وأصر واستكبر و ... وبلغ به اليأس والقنوط والعياذ بالله أنه قال للناس في يوم من الأيام قولة كفر ( أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم ) يهتز لها عرش الرحمان غضبا , قال لهم " الله ليس غبيا ولا أحمقا حتى يقبل مني توبتي بعد أن فعلتُ ما فعلتُ من منكرات ومنكرات لسنوات وسنوات " !!!.
نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة , آمين .

29- " لقد توقفت عن التدخين منذ شهرين ولكنك ..." :
وجدت أم أمريكية عقب سيجارة في فراش ابنها البالغ من العمر 10 سنوات , فنادته وقالت له " أنا أعرف بأنك تجرب التدخين من ورائي , ولكن عليك أن تتوقف لأنه مضر بالصحة " , فقال " لقد توقفتُ عن التدخين منذ شهرين , ولكنك لم ترتبي فراشي منذ ذلك الوقت "!!! .

تعليق :

1-مطلوب من المرأة أن ترتب فراش أولادها كل يوم , ولكن يستحسن كذلك أن يُعوِّد الأولاد أنفسهم – حتى ولو كانوا ذكورا - على إعانة الأمهات وعلى ترتيب الفراش وتنظيمه في الصباح بين الحين والآخر أو في كل يوم . مطلوب من الزوج أن يعين زوجته , ولا بأس كذلك من أن يعين الإبن أمَّـه .
2- مطلوب التوقف الفوري عن التدخين , هذا مطلوب من الكبير لأنه تعود على هذا الحرام والمنكر والإثم والعدوان و... طويلا وآن له أن يتوقف عنه في الحين . ولكن ذلك كذلك مطلوب من الصغير الذي يدخن من شهور أو سنوات أو ... لأنه ربما ما زال لم يدمن عليه كثيرا . وحتى إن كان مدمنا فالصغير – بشكل عام – يمكنه أن يتخلص من التدخين بسهولة أكبر من الكبير الذي تعود على التدخين خلال عشرات السنين .
3- الكثير من الأولاد تعودوا على التدخين في أول مرة بالتجربة عن طريق صديق أو قريب أو جار أو زميل أو ... ثم يتطور الأمر حتى يصل إلى الإدمان . ومنه فلينتبه الآباء والمربون إلى ذلك , ولينتبه الأولاد كذلك إلى ذلك .
4- يجب التوقف عن التدخين بالدرجة الأولى لأن التدخين حرام , أي استجابة لأمر الله والدين , قبل أن تتم مراعاة السيئات الأخرى في التدخين مثل المحافظة على الصحة وغيرها .
5- يجب على الولد أن يتعود على الأدب عند الحديث مع الأم أو الأب أو الكبير أو المربي أو المعلم أو ... وخاصة مع الأم , حتى ولو كان الإبن ينصحها بحق وعدل وخير .
والله وحده أعلم بالصواب .

30- أنا أحب مصر , وسأكتبها الآن على السبورة :
سأل المعلم التلميذ " ما هي أحب دولة لديك ؟ " .
قال " تشيكوسلوفاكيا " , قال المعلم " اكتبها على السبورة " .
قال الولد " يا سيدي أنا كنت أمزح فقط . أنا أحب مصر , وسأكتبها الآن على السبورة "!!!.

تعليق :

1-الأصل في الولد أنه بريء , ومع ذلك فإن الأولاد يتعودون من الصغر – في الكثير من الأحيان – على الحيلة والكذب والأجوبة الملتوية و ...
2- التردد موجود عند النساء أكثر , ومع ذلك لا يسلم منه نهائيا لا الأولاد الصغار ولا الرجال الكبار . والتردد البسيط قد يكون مقبولا إلى حد ما , ولكن المبالغة فيه يمكن أن تتحول إلى مرض أو شبه مرض .
3- الصدق مهم جدا وهو واجب شرعي وخلق فاضل من أخلاق الإسلام وأدب واجب من آداب الإسلام , ومنه فلقد كان الأولى بالولد أن يكون صادقا وصريحا , فيقول للمعلم " أنا لا أعرف كيف أكتب إسم هذا البلد الذي ذكرتُـه لك قبل قليل , ومنه فسأختار الآن بلدا آخر أحبه وأعرف كتابة إسمه " . ولكن هذه الصراحة وهذا الصدق ليس في متناول كل الناس للأسف الشديد .
4- أحيانا تقول الأم لولدها في الصباح " اشرب الحليب الوجود في الكأس ".
فيقول لها : هو ليس ساخنا .
- بل كان يغلي منذ ثواني فقط .
- ليس فيه قهوة .
- القهوة أمامك يا ولدي .
- لا أشرب الحليب لأن الكسرة غير موجودة معه .
- بل الكسرة والخبز أمامك يا بني .
- لا أشرب الحليب لأن فيه سكر زائد .
- لا يا بني أنا ما زلتُ لم أضع السكر بعدُ في الحليب , وذلك حتى تضع الكمية التي تراها أنت مناسبة .
- هذا الكأس لا يعجبني .
- بل هو الكأس الذي طلبتَ مني أنت يا بني أن أصب لك فيه الحليب . وهكذا ...
ثم ... وخلال دقيقتين أو ثلاثة تجد الولد يكذب كذبات وكذبات , وكل كذبة من أجل أن تغطي كذبة سابقة . ولقد كان الأولى بالولد أن يختصر الطريق ويصارح ويصدق مع الله ثم مع أمه ونفسه , فيقول مثلا
" أنا يا أمي لا أشرب الحليب في هذا الصباح . كنت أنوي أن أشرب , ولكنني عدلت عن ذلك ". هذا أفضل له مليون مرة من كذبه وأجوبته الملتوية و ...
وفقني الله وإياكم لكل خير , آمين .

وعليكم السلام
والله يا استاذ نكت في قمة الروعة
لان لكل نتكة عبرة ونصيبحة
خاصة الانتخابات التي فرقت الاب عن الابن وووو
بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا
ولنا عودة ان شاء الله

رميته 20-04-2009 08:58 PM

رد: نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) :
 
فجر جديد : شكرا جزيلا لك .
الله يوفقك لكل خير ويسعدك في الدارين , آمين .

رميته 20-04-2009 09:03 PM

رد: نكتة وتعليق ( الجزء 2 بإذن الله تعالى ) :
 
42- " إقرأ ... ما أنا بقارئ " ! :

كان مجنون يتبول – أكرمكم الله – في الطريق أو بركن من أركان الشارع , فجاءه شخص وقال له " إقرأ " , فظن المجنون أن جبريلا عليه الصلاة والسلام أتاه , فأجاب الآخرَ قائلا " ما أنا بقارئ "! .
قال له الرجل " قلتُ لك : إقرأ " , فأجاب " ما أنا بقارئ " .
فقال له الرجل , وهو يشير إليه بأصبعه إلى مكان ما " إقرأ " , فنظر المجنونُ إلى حيث يشير الرجلُ , فوجد لافتة مكتوب عليها " ممنوع البول هنا " !!!.

تعليق :

1- أنا في الحقيقة - ومنذ كنت صغيرا - ضد حكاية هذا النوع من النكت المتعلقة بالدين . أنا ضد حكايتها ولم تمت الحكاية بنية حسنة وبقصد حسن . إذا حكينا مثلا نكتة مثل هذه ولو بنية حسنة وقصد طيب , فإنني أخاف أننا عندما نقرأ سيرة رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام ونصل إلى نزول الوحي عليه , عوض أن نخشع ونتأثر ويقوى إيماننا بالله تعالى و ... فإننا ربما تذكرنا هذه النكتة فنضحك أو نبتسم في موضوع لا يصلح معه الضحك أو الابتسام . إذن لماذا حكيتُ أنا الآن هذه النكتة ؟! .
والجواب : فقط من أجل ضرب المثال عن النكت المتعلقة بالدين والمتداولة عند الكثير من الناس والتي يستحسن الابتعاد عن حكايتها .
2-في نوفمبر وديسمبر 1982 م كنت في زنزانة (داخل سجن ... , ولاية ... ) مع أربعة أشخاص آخرين ... عرضَ علي الإخوةُ الأربعة في الزنزانة أكثر من مرة لأصلي بهم جماعة , ولكنني كنتُ أرفض بقوة . وكان الذي يصلي بنا أحيانا هو ... وأحيانا أخرى هو ... .وفي يوم من الأيام حكى بعض الإخوة - في الصباح - نكتة متعلقة بآية من سورة البقرة , فنصحتُ الإخوة أن يبتعدوا عن حكاية مثل هذه النكت .
وفي المساء , وقبل العِشاء ألح علي الإخوة حتى غلبوني وصليتُ بهم العشاءَ صلاة جماعة .
ومن الصدف أو الاتفاقات التي لم أحبها أنني ما انتبهتُ إلى نفسي إلا وأنا أقرأُ في الصلاة نفسَ الآية التي ذُكرتْ النكتةُ في الصباحِ متعلقة بها . بدأتُ القراءة ثم انتبهت للأمر فأتممتُ الآية وركعتُ بسرعة . سمعتُ صوتَ من يريدُ أن يضحك يأتيني من شخصين هما ... و ....
أسرعتُ في الصلاة قليلا حتى لا أُحرج من يريدُ الضحكَ ولا أفسدَ عليه صلاته. ولكن ... قبيل أن أقول " السلام عليكم "بدأ الشخصان في الضحكِ . سلَّمتُ على اليمين وعلى اليسار , ثم استدرتُ إلى الأخوين الكريمين وقلت لهما " هيا أعيدا صلاتكما ...لأنها باطلة " , ولكنهمالم يقوما لإعادة الصلاة إلا بعد أن أكملا ضحكهما . وبعد انتهائهما من الصلاة قلت لهما " أريتما صدق ما قلت لكما في الصباح , عندما حذرتكما من حكاية النكت التي لها صلة بالشرع , وخاصة بالقرآن أو بالسنة. ألم تريا ماذا وقع لنـا الآن ؟!!!؟.
ومنه فأنا دوما أقف ضد أية نكتة لها صلة بالقرآن أو بالسنة مهما حكاها الشخص بنية حسنة .
3- التبول في الطريق منهي عنه شرعا , وهو من أسباب عذاب القبر والعياذ بالله تعالى . عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : مرَّ النبي عليه الصلاة والسلام بحائط من حيطان المدينة أو مكة ، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما ، فقال النبي " إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير " ، ثم قال " بلى ، كان أحدهما لا يستتر من بوله ، وكان الآخر يمشي بالنميمة " ، ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين ، فوضع على كل قبر منهما كسرة ، فقيل له : يا رسول الله لم فعلتَ هذا ؟ قال " لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا " ، أو قال " إلى أن ييبسا " رواه البخاري .
ما المراد بقول النبي " لا يستتر من بوله " ؟. ذهب بعض العلماء إلى أن المعنى " لا يستبرئ ولا يتنزه ولا يتوقّى ولا يتحفّظ من البول ، فيراه يقع على جسمه أو على ملابسه ولا يهتم ولا يلتفت إليه ".
وذهب آخرون إلى أن معنى " لا يستتر من بوله " يعني : لا يستر عورته حين يتبول , وقد يتبول في مكان عام حيث يراه الناس .
4- العقل نعمة كبيرة جدا فضل الله بها الإنسان على الحيوان وجعل الله بها وبغيرها الإنسانَ مخلوقا في أحسن تقويم . والعقل كغيره من النعم لا يعرف قيمتها تماما إلا من فقدها أو من رأى أمامه مجنونا فقد عقله . ومنه فالحمد لله ثم الحمد لله على نعمة العقل وعلى كل النعم ما نعرف منها وما لا نعرف . اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك .
5- للأسف سلوك هذا المجنون الذي يتمثل في البول في مكان مكتوب فيه " ممنوع البول هنا " هو سلوك الكثير الكثير من المسلمين " العقال " في عالم المسلمين اليوم المتخلف , الذي أصبح يضرب به المثال في التناقض والفوضى والبعد عن الدقة والنظام . لذلك ما أكثر ما نجد الناس اليوم يبولون في مكان ممنوع فيه البول , ويرمون أوساخهم ومهملاتهم وفضلات مطابخهم و ... في أماكن ممنوع فيها رمي أي شيء من ذلك , وهكذا ...
6- أنا أستحي – ومنذ كنتُ صغيرا - حتى أن أبصق - أكرمكم الله - في مكان عام أمام الناس ( وأما البول فهو أولى وأولى وأولى ) . ومنه فإذا أردتُ أن أبصقَ لسبب أو آخر , فإنني أبتعد كثيرا عمن يكون معي من الناس , أبتعد حيث لا يكاد يراني أحد منهم ثم أبصق , مع أنه يجوز لي – وبلا حرج شرعي – أن أبصق في منديلي أو ... ولو أمام أي كان من الناس .
7-هل يجوز للرجل البول من وقوف مع الابتعاد عن الناس ومع مراعاة قواعد النظافة ؟.
والجواب " نعم أجاز ذلك بعض العلماء , وإن كان البول من جلوس هو أفضل بالتأكيد وأدنى لتحقيق نظافة أكثر ".
والله وحده أعلم بالصواب .
يتبع : ...


الساعة الآن 07:16 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى