![]() |
بين اللباب والذباب....وقفات مع أدعياء الإنصاف-متجدد-
بين اللباب والذباب (وقفات مع أدعياء الإنصاف) إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد : إن مما ابتليت به أمتنا وافتتن به الكثير من شبابنا وسقط فيه الكثير من إعلاميينا دعوات مضلة وحركات حادثة مشبوهة لم تكن في عهد خير البرية أهل القرون الثلاث المفضلة فنشأت نابتة جديدة إسمها(الحزبية) أو قلت إن شئت(الحركية) فتمزقت الأمة إلى حركات وأحزاب(كل حزب بما لديهم فرحون) ومن تأمل نصوص الشريعة الدالة على الوحدة والإئئتلاف ونبد الفرقة والإختلاف لعلم علم اليقين أن هذه الاحزاب المحدثة من أكبر الذنوب ومن أعظم ما نهى عنه ربنا عز وجل ,لكن القوم لا يفقهون ولو فقهوا لكانوا من المتعصبين وعن الباطل مدافعين-إلا من رحم ربك- ودونك أخي القارئ هذه النصوص المحذرة من التفرق والحزبية وليس بعد أقوال الله ورسوله إجتهاد ولا حياد بل ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (النور:51) . النصوص الدالة على تحريم التحزب : قال الله تعالى : { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء } قالت أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ : بعد أن تلت هذه الاّية : ( ألا إن نيكم قد برئ ممن فرق دينه واحتزب. ) وقال تعالى: { واعتصموا بحبل لله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة لله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً} قال الطبري: يعني بذلك جل ثناؤه : وتعلقوا بأسباب الله جميعاً ، يريد بذلك تعالى ذكره وتمسكوا بدين الله الذي أمركم به ، وعهده الذي عهده إليكم في كتابه إليكم ، من الألفة والاجتماع على كلمة الحق ، والتسليم لأمر الله . ثم ساق بإسناده عن عبد الله بن مسعود أنه قال في قوله: {واعتصموا بحبل الله جميعاً} قال: الجماعة. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة)). وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ((من خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة ، فمات ؛ مات ميتة جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عُمِّيَّة يغضب لعصبية ، أو يدعو إلى عصبية ، أو ينصر عصبية ، فقتل ؛ فقتلة جاهلية ، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ، ولا يتحاشى من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد عهده ، فليس مني ، ولست منه)) رواه مسلم في صحيحه(3/1477) و الجماعة جماعتان لا تضاد بينهما : الأولى: الجماعة العلمية: وهم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين. فالواجب على المسلم أن يلزمَ مذهبهم ، ويتقيَّدَ بفهمهم ، ولا يخالفهم في شيء من أمور الدين أبداً . قال ابن أبي العز -رحمه الله-: "والجماعة جماعة المسلمين السنة طريقة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين ، فاتباعهم هدى ، وخلافهم ضلال". الثانية: جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على أميرٍ وجبَ عليهم طاعته ، وحرًمَ عليهم معصيته ، ووجب عليهم الالتزامُ بهذه الجماعة ، وعدم الخروج عنها لما في ذلك من الأمن والسلامة للفرد والأمة. فمن كان على الجماعة فهو من أهل السنة والجماعة (=أهل الحديث=السلفيين=الجماعة). ومن خالف الجماعة فيقال عنه حزبي أو حركي قال النبي صلى الله عليه وسلم(( افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة)) قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ((من كان على ما أنا عليه وأصحابي)) . وفي لفظ: ((هي الجماعة)) أخرجه أحمد ، وأبو داود، والدارمي ، والطبراني ، وغيرهم ، وهو صحيح. فأصل أهل السنة والجماعة الاعتصام بالكتاب والسنة واتباع سبيل المؤمنين المعبر عنه بالإجماع فدينهم مبني على هذه الأصول: عقائدهم وعباداتهم وأحكامهم الحلال والحرام والمعاملات وسائر شئون الحياة . ولذا يجد المطلع على التاريخ : 1- أنهم هم الذين اعتنوا بالقرآن وعلومه وألفوا في ذلك كتب التفسير وأصوله . 2-وأنهم هم الذين اشتدت عنايتهم بالسنة وألفوا فيها أنواع العلوم حتى يقال إنها بلغت مائة نوع فمنها : أنهم ألفوا المصنفات كمصنف ابن أبي سينه ومصنف عبد الرزاق. والمسانيد وهي كثيرة منها مسند أحمد وإسحاق . والصحاح ومنها الصحيحان للبخاري ومسلم. والسنن ومنها السنن الأربع. والمعاجم منها معاجم الطبراني. والجوامع والفوائد والأجزاء . ومنها عنايتهم بعلوم الرجال، ومنها كتب الجرح والتعديل وهي كثيرة جداً، كما ألفوا كتباً في بيان العلل، وكتباً في الأحاديث الضعيفة والموضوعة، كل ذلك عناية بدينهم وحماية له، والكلام يطول في تفاصيل هذه الأمور لايتسع لها المقام. ولشدة تمسكهم بالكتاب والسنة وحرصهم على اجتماع الأمة عليهما وعلى ما كان عليه الصحابة سموا بأهل السنة والجماعة . أما الفرق الأخرى وأخص منهم الروافض والخوارج فأصل دينهم الفرقة والشقاق والبعد عن العناية بالكتاب والسنة، وسوء الظن بالصحابة والطعن فيهم وكيل التهم الظالمة لهم بل وتفسيقهم وتكفيرهم في دين الروافض وتكفير بعضهم عند الخوارج . ويجمع هاتين الطائفتين الاهتمام الزائد بالسياسة ومنها ينطلقون إلى التكفير . فالروافض يكفرون الصحابة ومن بعدهم من أمة الإسلام ولاسيما أهل السنة لأنهم دفعوا علياً عن الإمامة والخلافة - حسب زعمهم- . والخوارج انطلقوا إلى تكفير علي وعثمان من الحاكمية - أي السياسة-. وبهذا السبب وبسبب بعدهم عن الاهتداء بالكتاب والسنة والعناية بهما وما يتبعهما نجد عندهم من الضلال العقائدي والشركيات والخرافات والسحر والكهانة ما الله به عليم . ونجدهم يبنون عقائدهم على المنطق والفلسفة والكلام والعقل كما يزعمون ، لأن هذه العلوم اليونانية يرون أنها ضرورية وأنها أصول الهداية عندهم ويشاركهم في كثير من أصولهم بل ويسبقهم المعتزلة وإن كانوا أقل حدة في موضوع الصحابة وفي التكفير إلا أنهم يشاركونهم في القول بتخليد أهل الكبائر في النار. وكان أهل السنة في كل عصر ومصر يتصدون لرد ضلالات هذه الفرق وغيرها ومنها التكفير. ثم جاءت الأحزاب السياسية في هذا العصر متأثرة إلى حد ما بعقائد ومناهج هذه الفرق ومن ثم فلا هم لها إلا السياسة ولا اهتمام لها بإصلاح أحوال الأمة عقائدياً وعلمياً ولا يفكرون في العودة بالأمة إلى الكتاب والسنة وإلى ما كان عليه السلف الصالح من الاستقامة والصلاح في كل أبواب الدين، بل زادوا الأمة فساداً على فساد عقائدياً وأخلاقياً فتراهم يتولون أهل البدع والضلال ويحاربون أهل الكتاب والسنة وعلماءهم ويكيلون لهم ولكتبهم ومناهجهم التهم الكاذبة والإشاعات الباطلة ومن هؤلاء : الإخوان المسلمون ومنظريهم. سيد قطب-رحمه الله- الذي انطلق من منطلق الخوارج والروافض والمعتزلة والجهمية عقائدياً ومنهجياً وسياسياً ولا سيما في باب التكفير بالظلم والجهل فالمجتمعات عنده كلها جاهلية وأشدها ردة وجاهلية عنده أمة الإسلام فهو يكفر حتى بالجزئية، وزاد على هذا التربية على طريقة الباطنية من الاغتيالات والتفجيرات والقول بالتقية المسمى بالعزلة الشعورية. ومن هنا يلصق أتباعه أنفسهم بالمنهج السلفي مكراً كبَّاراً من قياداتهم ، إذا عرفت كل هذا عرفت براءة المنهج السلفي من التكفير والغلو التفجير والتدمير وعرفت من هم أهل هذه البوائق نعم قد تجد بعض الاجتهادات النادرة – ولا حكم للنادر- عند بعض المنتمين إلى المنهج السلفي فيكفرون في باب واحد فقط باب الشرك الأكبر دون اشتراط إقامة الحجة وما عدا ذلك من أبواب الدين والإيمان بما فيها الحاكمية فلا يكفرون إلا بعد إقامة الحجة. عجائب وغرائب : وبما أننا في عصر انقلب فيه المفاهيم و اختلفت الموازين وكثرت فيه العجائب و الغرائب وقلت الحقائق بسبب تلك الدعوات المزيفات والشبهات الفتكات التي تسيرها أيادي خفيات وأوجه متسترات بأقنعة مغلفات أصبحنا نقرأ ما يطبخ في تلك الجرائد الملغومة و يأكل في القنوات المسمومة أعاجيب وأساطير حيث قلبوا الحقائق وزينوا الأباطيل(( أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم)) فجندوا المفكرين وجهلة الإعلاميين و مفغلة المثقفين للنيل من أهل السنة والجماعة والتشييد بأهل الفرقة والبدعة فجعلوا المعتدل متشدد والمتشدد معتدل ,وسو بين الضحية والجلاد , و بيننا وبينهم يوم الميعاد . وقد اطلعت على موضوع من جملة هذه الغرائب, وقل إن شئت(الطرائف) ولكن لم استغرب فصاحبه لم يبدأه بالحمد والثناء ولا بالشكر والوفاء (كل أمرٍ ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر)(1). ولعلنا نعذره مثلما عذرنا أحد شيوخه من قبله الذي سار على نهجه في المقدمة الذي لم تبدأ بالثناء وفي الموضوع الذي ملأه بالبهت والإجحاف بإسم العدل والإنصاف بعذر أقرب للواقع والصواب ألا هو : حب الظهور الذي يقسم الظهور . وقد عنون الموضوع بكلام ظاهره الرحمة وباطنه العذاب على طريقة الإعلاميين في التزيين اقتباس:
فلما بدأت أقرأ تلك الكلمات المطاطة والجمل الرنانة فقلت في نفسي –وأنا لم أكمل بعد- لعل هذا أول إعلامي منصف سأقرأ له في حياتي لكن سرعان ما يفيض السم من العسل وتتحول الكلمات المزينات إلى ألفاظ ملغمات فقلت(المعدن من أصله لا يستغرب) . فمن أجل هذا وذاك تبين لي أنه من واجبي الذي كلفني الله به الدفاع عن نهج السلف الذي قلبه على حركيي الخلف من إخوانيين و متحزبين قد انتشر شرهم في الأفاق ولم ينجوا من فسادهم إلا من رحم الله (إنه غفور رحيم). يتبع............ ---------------- (1) وهو مع ضعفه يستدل به الجمهور الذين يرون العمل بالضعيف في الفضائل وهذا منها. |
رد: بين اللباب والذباب....وقفات مع أدعياء الإنصاف-متجدد-
وقفة مع العنوان : إن مما اشتهر به الإعلاميين وبعض الكتاب الصحفيين تلك العناوين التي لا علاقة لها بالمضامين أو تلك الردود التي لا علاقة لها بالمردود حيث أنهم لا يوفقون في جمعهم بين العنوان والمضمون ولا بين الرد والمردود, فذاك في واد والآخر في واد, ولعل السبب-فيما بدى لي- هو عدم تمكنهم من مقارعة الحجة بالحجة فتراهم يخترعون نقاط جديدة كثيرا ما يروج لها الإعلام فيكررونها وسيقطونها على مخالفيهم(السلفيين) رغم أنهم منها براء كبراءة الذئب من دم يوسف وما موضوع صاحبنا(اليعقوبي) عنا ببعيد حيث ذهب إلى إختراع نقاط لا علاقة لها بموضوع(الذباب الحركي) فاتهم إخوانه بالظلم والغلو في التبديع وعدم التفريق بين النوع والمعين وبعد أن سرد هذه الإتهامات وغيرها كثير -التي لم يدعمها بأدنى برهانولا دليل- أعد العدة في جمع الأدلة على بطلانها رغم أن تلك الأدلة القائلون بها سلفيون والممتنعون عنها حركيون خلفيون ولكن(رمتني بدائها ثم انسلت) فنذكره بقوله تعالى((ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا)). اقتباس:
وهذا العنوان المجمل قد يحتمل حق و باطل فما كان حق قبلناه وامتثلنا للنصيحة ما وفقنا الله إليها سبيلا وإن كان باطلا رددناه وأعتذرنا لصحابها ما إستطعنا إلى ذلك سبيلا والله وحده الموفق. فما المقصود بالهموم التي قد تغرب المنتدى؟ ! 1-أتقصد الذباب الحركي التي ابتليت به الأمة وانتشر شره في الأفاق حيث نتج عن هذا الذباب التفرق والتشرذم والفتن والقلاقل و إن كنت أظن أن ما حدث في بلدهم الأم(مصر) ليس عني بقريب-لصغر سني- إلا أن الفتن التي عرفت عنهم في التسعينات ليست بأخونا الإعلامي ببعيد ,فإن كان هذا قصدك بالهموم فهذا موضوعي المنقول(الذباب الحركي) يحذر من شرهم ويبين خطرهم نصحا لله ولرسوله ولكتابه ولأئئمة المسلمين وعامتهم وليس سبا ولا طعنا ولا شتما ولا تشفيا فليس هذا من خلق السلف في شيء فإن كان يراه أخونا سبا وشتما خاصة وأن(((التهجم على الناس بقلة الأدب، وسوء الطوية، واستبطان الحقد، سبيل سالكة لكل جاهل، ومتعالم.. وأن النقد، والنصح بالحسنى، والطمع في هداية الناس، ورجوعهم إلى الحق هو سبيل الكُمَّل من المؤمنين)). وقد بت في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى " وأخرجا ايضا من حديث أنس رضي الله عنه قال :أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وروى مسلم من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا)) وهذا الذي عليه أهل السنة السلفيون تطبيقا منهم لهذه النصوص وغيرها فتراهم : -يسخرون طاقتهم في تعليم الناس كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم على فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين واتباعهم ممن ترسم خطاهم. -يعلمونهم العقيدة الصحيحة السالمة من لوثات الشرك بنوعيه(وما التحذير من قسما عنا ببعيد) والبدع بأنواعها(وعلى رأسها الحزبية ) -يعلمونهم ما يجب إعتقاده في أسماء الله وصفاته على الوجه اللائق به تعالى -يعلمونهم السنة الصحيحة في العبادات والمعاملات والسلوكيات والأخلاق. -يحذرونهم من البدع سواء أكانت قولية إعتقادية أم فعلية عملية. -ويحذرونهم من المعاصي كبيرها وصغيرها. أفليس هذا هو عين الإهتمام بأحوال المسلمين؟ !!وهذا إن تحقق فيستتب الأمن والأمان في أرجاء المعمورة مصداقا لقوله تعالى « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ » الأعراف 96 2-أم أن أخانا الحبيب له رأي آخر حيث يرى أن التحذير من أهل الأهواء والتحزب وبيان ما هم عليه من المخالفات عقائدية لا يسوغ فيها الخلاف أو حتى فقهية شاذة الخلاف فيها غير معتبر و غيرها من الهموم التي لم تغرب الأمة فحسب بل لم تجعل لها لا غربا ولا شرقا يعرف, فأوقعتها في ظلمات بعضها فوق بعض فترى منظريهم وزعماءهم يتبنون الدمقراطية في سيايتهم والأشعرية والصوفية والرافضية والإعتزال في عقيدتهم والتعصب المذهبي في فقههم وإختلاق التهم والأكاذيب في أخلاقهم, هذا وناهيك عن بعدهم عن الإشتغال بالعقيدة الصحيحة ونشرها..... وعلى مهلك فقبل أن تتهمني بالظلم كما هو دأب تلك الجريدة ,فدونك أخي الحبيب الأدلة من كتبهم وكبرائهم : -مؤسس الحزب ومقرر المنهج الإخواني حسن البنا( ) حاضر في وكر من أوكار الشرك، بل من أكبر أوكاره في مصر وهو مشهد السيدة زينب. نقل ذلك عباس السيسي في كتابه ((قافلة الإخوان المسلمون)) فقال: "كلمة الأستاذ المرشد العالم في حفل الهجرة بالسيدة زينب جاء في كلمات الأستاذ المرشد العام في هذا الحفل ما يلي: "لهذه المناسبة أيها الإخوة أنصح لكم نصيحة مخلصة أشدد عليكم في رعايتها وهي أن تطهروا قلوبكم وتصفوا سرائركم عمن نال منكم أو أساء إليكم، فوالله إني لضنين بهذه القلوب التي لا تعرف إلا معاني الحب في الله ولم تسعد إلا بمشاعر الأخوة الحقة الصادقة، أضن بهذه القلوب الطاهرة أن تلوث بحقد أو تشوه ببغضاء، وتنال من صفائها خصومة، إن الدين حب وبغض، ذلك حق من الإيمان أن نحب في الله ونبغض في الله، ولكن ما أشد أن نقهر علىكره من نحب، إن الإيمان حب وبغض، فأحبوا لأنكم بالحب تسعدون، وبهذه العاطفة تجتمعون وعلى هذه المشاعر وبها ترتبطون، فلا تحرموا قلوبكم نعمة الحب في الله تعالى ولا تحرموها شعور الحب الطاهر البرئ، وادخروا حجر البغض وثورة الغضب لساعة آتية قريبة نلقى فيها خصومنا، ولست أعني خصومنا في الداخل، فليس لنا في الداخل خصوم ولله الحمد، وإن كانوا فهم غثاء كغثاء السيل سيجرفهم الطوفان، فإما ساروا وإما غاروا، أما كلمة الجهاد فعاطفة ملتهبة ومعاني الجهاد مُثُلٌ حية باقية تتجه إليها قلوب أبناء هذه الأمة التي ظلمت واعتدى على حرياتها وحقوقها وأحيط بها من كل مكان"( ). مناقشة الشيخ البنا في هذه الخطبة التي ألقاها في وكر من أعظم أوكار الشرك في مصر ألا وهو مشهد السيدة زينب ولم يذكر فيها حرفاً واحداً عن الشرك الأكبر الذي يجري في ذلك المشهد من الدعاء لغير الله والاستغاثة بغيره والنذر والذبح وغير ذلك وكأنه لم ير الطائفين حول القبر والمتمسحين به، ولم يسمع الذين يرفعون أصواتهم بالدعوات للسيدة زينب طالبين منها الحاجات التي لا تطلب إلا من الله عزوجل، وكأن الشيخ البنا لم يعتبر ذلك الشرك الأكبر الذي يسمعه ويشاهده حول ضريح السيدة زينب أمراً منكراً مخالفاً للشريعة الإسلامية ؛ بل مناقضاً للإسلام وهادماً له ومقوضاً لأركانه، إنه ينصح نصيحة مخلصة ويشدد في رعايتها، ولكن ما هذه النصيحة يا ترى إنه ينصح بتصفية السرائر، وتطهير القلوب من الغل والضغينة مع أنها مفعمة بالشرك الأكبر فهل هذه خطبة من يعتبر الشرك الذي يراه ويسمعه حول ذلك الضريح مناقضاً للإسلام؟! أترك الجواب على هذا السؤال للقارئ. ومن جهة أخرى فإن الله تعالى يقول: {والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغوا مروا كراماً} ومعنى لا يشهدون الزور أي لا يشهدون الباطل. -أما عن تهم والأكاذيب الذي يلفقونها ضد أهل السنة والإعتدال والإنصاف فيكيفك أن تقرأ كتاب هموم داعية للغزالي كيف سخر من أهل السنة ورمى بعضهم بالشبق الجنسي وكتب محمد قطب الذي يلمز فيه العلماء بأنهم علماء بلاط وعلماء(حيض ونفاس)(1) والأدلة على بطلان منهجهم وعقيدتهم كثيرة لا تحصى فإن كنت ترى الرد عليهم والتحذير من شرورهم بإنصاف وعدل على طريقة السلف سبا وشتما وتجريحا وطعنا فماذا نقول لعلماء الجرح والتعديل في نقدهم للرجال؟! ما تقولون لإمام أهل السنة أحمد ابن حنبل في كتابه((الرد على الزنادقة والجهمية)) وماذا تقولون أيضا لغيره من علماء السلف الذين ألفوا كتبا في التصدي لأهل الأهواء والبدع ككتاب((الرد على بشر المريسي)) للدرامي وكتاب((الرد على الجهمية) للامام ابن منده وكتاب((الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة)) للإمام ابن القيم الجوزية وغيرها كثير وكثير جدا؟! هل ستقولون بأنها كتب طعن وسب وغيبة أم نصيحة وبيان؟فما تقولون فيها يلزمكم أن تقولوه في كتب وكلام أهل السنة السلفيين في أقطابكم ومنظريكم سواء بسواء وإلا وقعتم في التناقض,قال تعالى((يا أيها الذين آمنوا لما تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون))الصف2-3. يتبع....... ----------------- (1)قد ورِثوا هذا الضلالَ من أهل البدع المتكلِّمين الذين كانوا لا يرفعون رأساً بفقه الكتاب والسنة، ويوم أن كان علماؤنا الأوائل ينكرون بشدّةٍ الفلسفةَ التي كانت تُستَورَد من اليونان وقوانين الفرس والرومان وغيرها من البلاد الكافرة، كان خصومهم يرمونهم بما يُرْمَى به أتباعُهم اليوم أصحابُ الأثر، وهو ( أنكم جامدون! ولا تحاولون الاتصال بالعالم الخارجي لتُفيدوا من علومه! ونحن نفعل ذلك لندرك واقع عدوّنا ... )، وقد نبّه فضيلة الشيخ علي بن ناصر الفقيهي ـ حفظه الله ـ في ندوة أقيمت بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية ليلة الخميس (11صفر 1417هـ) على أن هذه البدعة ليست جديدة، وذكر هناك كلاماً للشاطبي من (( الاعتصام )) (2/239) كأنّه استلَّه بالمنقاش؛ إذ فيه: " وروي عن إسماعيل بن علية قال: حدّثني اليسع قال: تكلّم واصل بن عطاء يوماً ـ يعني المعتزلي ـ فقال عمرو بن عبيد: ألا تسمعون؟! ما كلام الحسن وابن سيرين ـ عندما تسمعون ـ إلا خِرْقة حيض ملقاة!! وروي أن زعيماً من زعماء أهل البدعة كان يريد تفضيل الكلام على الفقه، فكان يقول: إنّ علم الشافعي وأبي حنيفة جملته لا يَخرُج عن سراويل امرأة!! ". قال الشاطبي: " هذا كلام هؤلاء الزائغين، قاتلهم الله!". |
رد: بين اللباب والذباب....وقفات مع أدعياء الإنصاف-متجدد-
بين القاعدة الحركية والحجة اليهودية (1) (بين حل فمك وأغلق فمك) ولمّا كان جلّ الأحزاب الإسلامية يعمل على وَأْد ما يسمّى ( بالنّقد الذّاتيّ )، وإجهاض الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وإخلاء أعظم ثغور المسلمين من مرابط، بحجّة السّتر على المسلمين تارة، وجمع الكيد للكافرين تارة أخرى، وغيرها من الحجج العاطفيّة التي تجعل العقول تُتخطّف من أصحابها في زمن الوهن العلميّ، كان لابدّ من ردّ الحق إلى نصابه {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ويَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ}. والذين يَلْوُون ألسنتهم باستنكار نقد الباطل وإن كان في بعضهم صلاح وخير، ولكنّه الوهن وضعف العزائم حينا، وضعف إدراك مدارك الحق والصّواب أحيانا، بل في حقيقته من التّولي يوم الزحف عن مواقع الحراسة لدين الله والذّب عنه، وحينئذ يكون الساكت عن كلمة الحق كالنّاطق بالباطل في الإثم، قال أبو علي الدّقاق : " الساكت عن الحق شيطان أخرس، والمتكلم بالباطل شيطان ناطق ". والنبيّ صلى الله عليه وسلم يخبر بافتراق هذه الأمّة إلى ثلاث وسبعين فرقة، والنّجاة منها لفرقة واحدة على منهاج النّبوّة، أيريد هؤلاء اختصار الأمّة إلى فرقة وجماعة واحدة مع قيام التّمايز العقديّ المضطرب؟!. أم أنها دعوة إلى وحدة تصدِّع كلمة التّوحيد، فاحذروا. وما حجّتهم إلا المقولات الباطلة : لاتصدِّعوا الصفّ من الدّاخل! لا تثيروا الغبار من الخارج! لا تحرّكوا الخلاف بين المسلمين! " نلتقي فيما اتّفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه !" (2)وهكذا. وأضعف الإيمان أن يقال لهؤلاء : هل سكت المبطلون لنسكت، أم أنهم يهاجمون الاعتقاد على مرأى ومسمع، ويُطلب السّكوت؟ اللهمّ لا... ونُعيذ بالله كل مسلم من تسرّب حجّة اليهود، فهم مختلفون على الكتاب، مخالفون للكتاب، ومع هذا يظهرون الوحدة والاجتماع، وقد كذّبهم الله تعالى فقال سبحانه : {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى}، وكان من أسباب لعنتهم ما ذكره الله بقوله :{كانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ}"( ). " ولهذا فإذا رأيت من ردّ على مخالف في شذوذ فقهيّ أو قول بدعيّ، فاشكر له دفاعه بقدر ما وَسِعه، ولا تخذِّله بتلك المقولة المهينة ( لماذا لا يردّ على العلمانيّين؟! )، فالناس قدرات ومواهب، وردّ الباطل واجب مهما كانت رتبته، وكل مسلم على ثغر من ثغور ملّته "( ). وأصل هذا الباب النّصوص الواردة في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كقوله تعالى: {ولْتَكُن مِنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} قال ابن تيمية: " والأمر بالسنّة والنّهي عن البدعة هو أمرٌ بمعروف ونهيٌ عن منكر، وهو من أفضل الأعمال الصالحة ... "، ولا ينبغي للجماعات الإسلامية اليوم أن تضيق صدورها بالنّقد؛ لأنّه من القيام بالقسط والشّهادة لله الّلذين أمرنا بهما ولو مع أنفسنا وأهل ملّتنا كما قال تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ والأَقْرَبِين إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} واللَّيّ هو الكذب، والإعراض هو الكتمان كما قال ابن تيمية، فكيف يطيب لمؤمن دعوةٌ مع كتمان الأخطاء تستّراً بالمجاملات السياسية بعد هذا؟!. حل فمك وكشر أنيابك: لكن لا بد من التنبيه أن قاعدتهم الحركية التي أصلها حجة يهودية لا تطبق مع أهل السنة والجماعة فأهل السنة دائما مستثنون من قواعدهم الباطلة التي أسست للدفاع عن رموزهم .....ألا ترى كيف يسقط أقطابهم والمُنَظِّرون لهم في العظائم ولا يُحَرِّكون ساكناً غيرةً على الدين؟! إنما غيرتهم على حزبهم وحركتهم!! ألا ترى كيف يُقيمون الدنيا ولا يُقعدونها إن سمعوا الشيخ عبد العزيز والشيخ الألباني يقولان بترك المواجهة الدموية مع اليهود ريثما يتقوَّى المسلمون؟! وهي فتوى من مجتهدَيْن حقيقةً. وأما إذا أخطأ مُحرِّكوهم، فإنّ الواجب الحركي عندهم غضُّ الطرف عنهم مهما كانت شناعتها، وما أكثر ما يُفتُون في الدماء والأعراض والأموال فيُهدِرونها! مع أنهم لو بلغوا درجة طلبة العلم لكان هذا أحسن الظنّ بهم! ـ فهذا علي بن حاج يُفْتي بقتل آلاف من المسلمين وبتشريد بقيتهم ويُرَوِّع بلداً آمناً، ويقول ما يقول من الإشادة بالمذهب الديمقراطي وغير ذلك ، مع ذلك فلا ينتقده ـ عندهم ـ إلا عميلٌ!! ـ ويطعن من قَبْله سيّدُ قطب في بعض أنبياء الله تعالى، ويطعن في جمع من الصحابة المشهود لهم بالجنة، ويرى السياسة الشرعية متمثلة في المذهب الاشتراكي الغالي، وغيرها من الدواهي التي بيَّنها الشيخ ربيع المدخلي في كتبه الأخيرة، وقد قال الألباني: " حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر: الشيخ ربيع "، وهذه شهادة من متخصِّص( )! ـ ويجيء الترابي بدولة الإسلام المزعومة في السودان ليُنظِّم مؤتمرات لوحدة الأديان وليُشِيد بدين القبوريين وليُشَيِّد عددا كبيرا من الكنائس ما كانت تحلم به أيُّ دولة علمانية من قبله. ـ ويقوم للأفغان كيان في دولتهم، فلا يغيِّرون من دين القبورية والخرافة شيئا! بل يقتلون أهل التوحيد دفاعا عن طواغيتها! وما مؤامرتهم على ولاية كنر الإسلامية عنا ببعيد! مع أن هذه القرية هي الوحيدة في أفغانستان التي أقيم للتوحيد فيها صرحه، وتقام فيها الصلاة أحسن إقامة وكذا الحدود الشرعية، ولا تُعرَف هناك بلدة تُحارَب فيها المخدِّرات مثلها ... فجاءت دولة ( الإخوان ) لا تألوهم خبالاً؛ حتى خربوها واغتالوا أميرها الشيخ السلفي: جميل الرحمن ـ رحمه الله ـ ... فجمعوا بين أكبر الكبائر على الإطلاق وهي: الشرك وقتل النفس بغير حقّ ... كل هذا وغيره كثير جدا! ولا يضرّ إيمانَهم! ولا يُسقط إمامتَهم!! بل الويل لمن يفكِّر في انتقادهم؛ لأنه يطعن في مصداقية الجهاد!! بل أمّلوا ـ مع هذه المخازي والبدع المكفّرة ـ أن تكون الدولة الإسلامية المنشودة هي التي في أفغانستان والسودان!! كما في شريط سلمان العودة: » لماذا يخافون من الإسلام؟ «. وليس الأمر كذلك؛ لأن الله تعالى قال:{ليس بأمانِيِّكم ولا أَمانِيِّ أهل الكتاب مَن يَعمَلْ سوءًا يُجْزَ به ولا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً}. فما أوسع صدورهم لكل خلاف عقدي ما لم يكن سلفيا! وما أضيقها على كل خلاف حزبي خاصة إذا كان النقد سلفيا! يتبع....... --------- (1) هذا الفصل نقلا عن كتاب مدارك النظر مع بعض التصرف (2) القاعدة الإخوانية المشهورة وقد نقضها غير واحد من أهل العلم. |
رد: بين اللباب والذباب....وقفات مع أدعياء الإنصاف-متجدد-
اقتباس:
عيب يا أخي الصغير جمال.. (فأنت بعقديك في مصاف أخي الأصغر).. عيب عليك!! مقطع كامل تسرقه من عبد المالك رمضاني، ولا عزو ولا إحالة؟ وحتى الهامش منقول..!! على الأقل اكتب من عندك.. وقد قال شيخ الإسلام: "العلم نقل مُصدّق أو قول محقق"، أو كما قال رحمه الله. ولكنك تُهت بين نقل كلام الغير (غير المصدّق: فأنت لم تعزُ له!! وبين الكلام غير المحقق). هذا فقط عن القسم الأول من المساهمة الثالثة، فماذا لو فتّشنا عن غيرها؟! المقصود: إن أردت أن تناقش.. فلك ذلك.. ولكن عيب.. لا تسرق كلام الناس وتنسبه لنفسك..! الروابط لمن أراد التأكد: www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/naqd/radmokhalef.html www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=29958 |
رد: بين اللباب والذباب....وقفات مع أدعياء الإنصاف-متجدد-
اقتباس:
|
رد: بين اللباب والذباب....وقفات مع أدعياء الإنصاف-متجدد-
اقتباس:
أخي الفاضل أنا لم أكمل تعديلاتي بعد فقد أضفت أمور كثيرة وكنت سأضع كل شيء على الهامش بعد أن أقوم بالتنسيق وإضافة ما أريد فلا تتسرع بارك الله فيك . خاصة وأنني أعلم أن أخونا الكبير اليعقوبي متطلع للكتاب كيف لا وقد نشرت جريدته موضوع أذكر منه أنه اتهم الشيخ عبد المالك رمضاني بالسلفية العلمية ونقل عنه مالم يقصد به أصلا . |
رد: بين اللباب والذباب....وقفات مع أدعياء الإنصاف-متجدد-
اقتباس:
أخي جمال.. لا علاقة لـ"اليعقوبي" بجريدة الشروق، وليس هو رئيس تحريرها..!! وقد نبه على ذلك في مشاركة له لو قرأتها. أقول هذا، لأني أراك "خارج مجال التغطية" وأنت تصفه بالإعلامي ثم تكرّ عليه بالأوصاف المستقبحة. "اليعقوبي" ليس من توهمته.. |
رد: بين اللباب والذباب....وقفات مع أدعياء الإنصاف-متجدد-
اقتباس:
شكرا على تنبيهك قرأت ذلك في موضوعه لكنني فهمت عكس ما فهتمه أنت, فظنته ينسب نفسه للجريدة بطريقة مرحة فحملت كلامه على الهزل وليس الجد. لكن سأبقى أنتظر نفيه بكلام صريح حتى نعدل بعض من العبارات حتى ننصفه على طريقتنا كما أنصفنا على طريقته. |
رد: بين اللباب والذباب....وقفات مع أدعياء الإنصاف-متجدد-
مقدمات وأساسيات قبل الخوض في الجزئيات هذه بعض المقدمات كنت قد ذكرت بعضها في موضوعي(قسما) ولعل أخانا اطلع عليها إلا أنني لا أراه إستفاد منها ولكن كما قال((سبحان المتفرد بصفات الكمال، وسبحان من خلق الإنسان ضعيفا!). المقدمة الأولى : بيان خطأ المخطئ, والكلام في النّاس تعديلا ومدحا أو تجريحا وقدحا؛ لا علاقة له بمقاديرهم عند الله, ولا بمصائرهم في الدّار الآخرة؛ فهذا للّه وحده, وبيان الخطأ والكلام جرحا وتعديلا عند الحاجة واجب على أهل العلم ممّن توفّرت فيهم شروطه, وحقّ للأمّة في أعناق أهل العلم لا يسعهم - أعني أهل العلم - عدم أدائه, لا علاقة للكلام في بيان خطأ المخطئ وبدعة المبتدع بغفران الله ربّ العالمين للمخطئ أو للمبتدع, ولا بمصيره عند ربّه, هذا بمعزل عن الكلام فيه؛ أمر يعلمه الله ربّ العالمين. ذكر الخطيب في ((الكفاية)) أنّ عبد الرحمن بن أبي حاتم دخل عليه يوسف بن الحسين الرازيّ وهو الصوفيّ, وكان عبد الرحمن يقرأ في كتابه في ((الجرح والتعديل)), فقال له يوسف الصوفيّ: (كم من هؤلاء القوم قد حطّوا رحالهم في الجنّة منذ مئة سنة أو مئتي سنة وأنت تذكرهم وتغتابهم؟) فبكى عبد الرحمن. وذكر ابن الصّلاح رحمه الله في كتابه ((معرفة أنواع علم الحديث)) المعروف بـ((مقدّمة ابن الصّلاح)): (قال يحيى بن معين رحمه الله: (إنّا لنطعن على أقوام لعلّهم حطّوا رحالهم في الجنّة منذ أكثر من مئتي سنة)). نطعن عليهم ونبيّن أخطائهم ونحذّر الأمّة من بدعتهم واجب ذلك وإلاّ فهو الدّخول في إثم الكتمان, وهو ممّا يستوجب العذاب بالنيران. المقدمة الثانية : لابدّ من رعاية حقّ الدينّ ببيان الخطأ, وجرح من يستحقّ الجرح, وذلك بعلم وعدل لا بجهل ولا بظلم. قال شيخ الإسلام رحمه الله في ((مجموعة الرسائل والمسائل)): (وجب بيان حال من يغلط في الحديث والرّواية, ومن يغلط في الرأي والفُتيا, ومن يغلط في الزّهد والعبادة, وإن كان المخطئ المجتهد مغفورا له خطأه, وهو مأجور على اجتهاده, فبيان القول والعمل الّذي دلّ عليه الكتاب والسُّنّة واجب, وإن كان في ذلك مخالفة قوله وعمله - يعني وإن كان في بيان ذلك الواجب من المخالفة في القول والعمل لمن غلط كائنا من كان ما فيه, ثمّ قال الشيخ رحمه الله:- ثمّ القائل في ذلك بعلم لابد ّله من حسن النيّة, فلو تكلّم بحقّ لِقَصدِ العلوّ في الأرض أو الفساد؛ كان بمنزلة الّذي يقاتل حميّة, وإن تكلّم لأجل الله مخلصا له الدّين؛ كان من المجاهدين في سبيل الله ربّ العالمين ومن ورثة الأنبياء والمرسلين). المقدمة الثالثة : إن الرد على المخالف لا يسلزم ذكره محاسنه في مقام النقد بل يكفي الإشارة على خطأه وهذا نهج سلفنا الصالح بل هذا هو العدل والإنصاف ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة .وجدت المراد التحذير ,اقرأ فى كتب البخارى ((خلق أفعال العباد)) , فى كتاب الأدب فى ((الصحيح )) ,كتاب ((السنة))لعبد الله ابن أحمد ,كتاب ((التوحيد ))لابن خزيمة ((رد عثمان بن سعيد الدارمى على أهل البدع ))..الى غير ذلك يوردونه للتحذير من باطلهم ,ما هو المقصود تعديد محاسنهم ..المقصود التحذير من باطلهم , ومحاسنهم لاقيمة لها بالنسبة لمن كفر , إذا كانت بدعته تكفره .بطلت حسناته ,وإذا كانت لا تكفره فهو على خطر .فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التى يجب الحذر منها. من كلام الشيخ ابن باز(من مقدمة كتاب النصر العزيز على الرد الوجير). ا المقدمة الرابعة : لا بد من التفريق بين التعصب والتقليد وبين الإتباع قال أبو عبد الله بن خويز »والاتباع ما ثبت عليه الجة وكل من أوجب عليك الدليل اتباع قوله فأنت متبعه والإتباع في الدين مسوغ والتقليد ممنوع)جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر. وأخانا الحبيب قد رمى إخوانه بالتعصب لكونهم يأخذون العلم فقط من عند السلفيين دون غيرهم من أهل التخزب وعاب عليهم ذلك متناسيا أن العلم لا يؤخذ إلا من عند أهل السنة قال الإمام ابن سيرين « ( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم ) . فاذا لم ناخذ من العلماء السلفيين هل ناخذ من الحزبيين والروافض والصوفيين وغيرهم من أهل الأهواء والبدع؟؟؟؟ (قال البربهاري رحمه الله : واحذر ثم احذر أهل زمانك خاصة ، و انظر من تجالس و ممن تسمع ، و ممن تصحب فإن الخلق كأنهم في ردة إلا من عصمه الله منهم. وقال أيضا : و المحنة في الإسلام بدعة ، و أما اليوم فيمتحن بالسنة لقوله : { إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذوا دينكم } و { و لا تقبلوا الحديث إلا ممن تقبلون الشهادة } فننظر فإن كان صاحب سنة ، له معرفة ، صدوق كتبت عنه و إلا تركته .كتاب شرح السنة للبربهاري طبعة دار الأثار الصفحة 45 ، 46 (و قال ابن العربي رحمه الله : فما زال السلف يزكون بعضهم بعضا و يتوارثون التزكيات خلفا عن سلف ، و كان علماؤنا لا يأخذون العلم إلا ممن زكي و أخذ الإجازة من أشياخه. المقدمة الخامسة: لا بد من التفريق بين الخطأ والمخطأ فأهل السنة يفرقون بين الأخطاء الصادرة عن علماء الإسلام مما أصلوا دعواتهم على منهج أهل السنة فتكون من قبيل الإجتهاد الذي يؤجرون عليه أجرا واحدا وخطؤهم مردود وبين أخطاء دعاة البدعة ممن كانت أصولهم قائمة إبتداءا على غير منهج أهل السنة فتحمل أخطائهم على البدعة لأن وقوعهم فيها ناتج عن أصول فاسدة لا عن إجتهاد. (فالمخالف لا يخلو من أحد رجلين : إما أن يكون له أهلية المخالفة ومن العلماء الذين يرجع إليهم ويرتبط بهم وإما أن يكون بعكس ذلك منبعض طلبة العلم الذين لم ترسخ أقدامهم في العلم الشرعي أو ممن لهم مصالح وأطماع فالقسم الأول :يلتمس له العذر الشرعي من كونه لميطلع على المسألة تمام الإطلاع أو لبس عليه من قبل مرضى القلوب كما قد لبس على غيرهمن أجلة العلماء في مسألة الإنتخابات وهذا الصنف ينزل عليه حديث عمرو بن العاص رضيالله عنه في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال »إذا حكم الحاكم فاجتهد ثمأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر » قال شيخ الإسلام ابن تيميةرحمه الله »ومذهب أهل السنة والجماعة أنه لا إثم على من اجتهد وإن أخطأ » فالمؤمل في مثل هذا العالم أنه إذا نظر في المسألة من جميع جوانبها أنه لايخالف-إن شاء الله-ما اتفق عليه أجلة علماء والمشايخ الآخرين. القسم الثاني :فيقال لهم بما قاله الأول : وليس كل خلاف جاء معتبرا إلا خلافا فيه حظ من النظر فهؤلاء حقيقة لا ينظر لمخالفتهم أو لموافقتهم لأنهم ليسوا أهلا لأن يكونوا مرجعية للأمةالإسلامية فالمرجعية حقيقة لأهل العلم الراسخين فيه الذابين عن حياض الدين أماهؤلاء من أصحاب توريط الذمة وغيرهم ممن نحى منحاهم فإنهم إن وافقوا أهل العلم علىما قرروه بالأدلة والبراهين فلأنفسهم وإن خالفوهم فإنما إن وافقوا أهل العلم على ماقرروه بالأدلة والبراهين فلأنفسهم وإن خالفوهم فإنما تجني براقيش على نفسها واللهالمستعان)(1). --------------------- 1من كتاب إرشاد البرية إلى شرعية الإنتساب إلى السلفية ودحض الشبه البدعية بتصرف يسير. يتبع......... |
رد: بين اللباب والذباب....وقفات مع أدعياء الإنصاف-متجدد-
إنصاف الرجل وقبل أن أشرع في التعقيب أو التثريب ,لا بد لنا أن ننصف الرجل على طريقة أهل السنة لا على طريقة أهل البدعة وأصل الموازنة فأقول وبالله وحده أصول وأجول : إنني لا أعرف الرجل الفاضل لا من قريب ولا من بعيد إلا أنني لا أنكر مقدمته القيمة وكلماته الطيبة ونصائحه العذبة بالرغم من أنها موجهة للضحية بدل الجلاد لكن(من لا يشكر الناس لا يشكر الله عز وجل) وكذا أشكره على سعة صدره و سمو أدبه وحبه للمنتدى الحضاري والرقي به ,وبدون أن ننسى تشييده لعلماء الجزائر ومطالبته بجمع الأثار و المخطوطات لعلماءنا في الجزائر خاصة والمغرب العربي عامة ,ولعله لا يدري أن للسلفيين-الذي كثر انتقاده لهم- مجهودات جبارة في ترسيخ تراثنا الجزائري والمغربي بشكل عام وذلك عبرى مجلات كمجلة الإصلاح ,ومواقع إلكتروني (موقع ميراث السنة) ,ودور نشر (مكتبة الفرقان-دار الإمام مالك-دار ابن عفان-دار ابن باديس) وغيرها كثير .,ولولا بعض العراقيل التي يوردها بعض إخوننا الحركيين(الذي دافع عنهم) والحزبيين-ولا نقول كلهم-لانتشرت هذه الكتب في الأفاق وعلى رأسها كتب دعاة الدعوة السلفية كابن باديس والإبراهيمي والزواوي والمبارك الميلي والطيب العقبي أو حتى العربي التبسي ومن بعده الهلالي وغيرهم كثير " أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا البعقوبيُ المجامعُ". ولكن((من أعظم الدلائل على ضعف الإنسان، وعجزه، ظلمه الناس، وقلَّة إنصافه من نفسه، حتى أن هذا يقع من النبلاء والفضلاء وأهل العلم.. والمقال من هذه البابة!)). وقد يعترض علي أحد إخواني من الناموس السلفي -جعلني الله وإياكم منه- كما سماه أخونا دون يدري معناه الشريف في اللغة الذي نسبني إلى الجهل بها فيقول: مالك يا جمال تنصفه وتذكر محاسنه وهو الذي لم يذكر لك حسنة واحدة بل سواك مع جلاديك الجاهلين ليس باللغة فحسب بل بأدنى أمور الشرع . فأقول له: أخي الحبيب- وفقك الله لاتباع الناموس السلفي- ألم تقرأ قوله تعالى المنزل عن الناموس(( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فصلت34 فالزم هذه الآية كما لزمها السلف ولا تغتر بأخلاق الحركيين أتباع الخلف وقابل السيئة بالحسنة (وما يلاقها إلا ذو حظ عظيم). بين العدل والظلم: قال ابن فارس في كتابه : "مجمل اللغة" في مادة "عَدَلَ" : (( العدل : خلاف الجور )). قال الأزهري في مادة : عَدَلَ : (( والعدل هو : الحكم بالحق، يقال : هو يقضي بالحق ويعدل، وهو حكم عادل، ومعدلة في حكمه )) . قال الدكتور ربيع المدخلي في كتابه(المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء) : فالعدل ـ كما ترى ـ خلاف الجور، وهو الحكم بالحق . فإذا جرح العالم الناقد من يستحق الجرح ببدعة، وحذر من بدعته؛ فهذا من أهل العدل والنصح للإسلام والمسلمين، وليس بظالم، بل هو مؤدٍ لواجب . فإن سكت عمن يستحق الجرح والتحذير منه فإنه يكون خائناً، غاشاً لدين الله وللمسلمين . فإن ذهب ذاهب إلى أبعد عن السكوت، من الذب والمحاماة عن البدع وأهلها فقد أهلك نفسه، وجَرَّ من يسمع له إلى هوة سحيقة، وأمعن بهم في نصر الباطل ورد الحق . وهذه من خصائص وأخلاق اليهود، الذين يصدون عن سبيل الله وهم يعلمون . وقـال أبـو الحسين أحمـد بن فـارس في كتابه : "معجم مقاييس اللغة"([1]) : )) "ظَلَمَ" الظاء واللام والميم أصلان صحيحان : 1 ـ أحدهما : خلاف الضياء والنور . 2 ـ والآخر : وضع الشيء غير موضعه تعدياً . فالأول "الظلمة"، والجمع : ظلمات، والظلام : اسم الظلمة . . . والأصل الآخر : ظلمه يظلمه ظلماً، والأصل : وضع الشيء في غير موضعه، ألا تراهم يقولون:"من أشبه أباه فما ظلم" أي: ما وضع الشبه غير موضعه (( . وقال الجوهري في صحاحه، في مادة : "ظَلَمَ" : (( ظلم يظلمه ظلماً ومظلمة، وأصله : وضع الشيء في غير موضعه، ويقال : "من أشبه أباه فما ظلم" ، وفي المثل : "من استرعى الذئب ظلم" (( . وقال الأزهري في مادة : "ظَلَمَ" ، نقلاً عن ابن السكيت : )) يقال : ظلمت الحوض إذا عملته في موضع لا تعمل فيه الحياض، قال : وأصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ومنه قوله: "واليوم ظلم" أي : واليوم وضع الشيء في غير موضعه (( . فقد تَبَيَّنَ لك أن الظلم هو : وضع الشيء في غير موضعه . فمن انتقد مبتدعاً، أو كتاباً فيه بدع، أو جرح من يستحق الجرح، وقَدَحَ فيمن يستحق القدح؛ من راوٍ، وشاهد زور، وظالم، وفاسق معلن فسقه؛ فليس بظالم، لأنه وضع الأمور في نصابها ومواضعها . والظالم المعتدي من يتصدى للطعن فيه، والتأليب عليه، وهو في الواقع الذي يضع الشيء في غير موضعه، حيث يزكي المجروحين الدعاة إلى أبواب الجحيم، ويطعن في الناصحين للمسلمين، الداعين إلى سلوك الصراط المستقيم، وأتباع السلف الصالحين، ومنه : النقد والتحذير من المبتدعين . بل من يدافع عنهم، ويجادل بالباطل عنهم؛ من أحق الناس بقول الله ـ تعالى ـ : {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً * يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطاً ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلاً } . يتبع......... ________________________________________ ([1]) ( 3 / 468). |
| الساعة الآن 02:15 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى