![]() |
فتافيت الاحلام ----- بريق الامل
فتافيت أحلام: لا شك أن فترة الطفولة تمثل بالنسبة لنا فترات جميلة , فيها البراءة و الصفاء والتلقائية , و لكن اهم ما يميزها :هو أنها كثيرة الاحلام و الأمنيات وبلا حدود. هناك البعض الذى ينجح فى تحقيق بعض أو كل احلامه مما يدفعه لتحقيق المزيد، و الحقيقة أن تحقق حلم ما يقوى فينا (عضلة تحقيق الاحلام) , و يدفعنا إلى مزيد من النجاح . والعكس صحيح إن ما قد نتعرض له من فشل فى تحقيق احلامنا المشروعة ,أمنياتنا التى نراها عادلة, قد تدفعنا للتخلى عن الاحلام خشية التعرض لفشل جديد أو احباط . ومنا من يفقد شيئا فشيئا القدرة على الحلم و التمنى , بدعوى الواقعية , و العقلانية,,.....الخ. و لكنها النتيجة الطبيعية المتوقعة لتكرار تكسر بعض الاحلام ، أغلبنا لديه امثلة عن احلام تكسرت أو على الاقل تجمدت ( حلم فى دراسة تخصص ما -حلم فى مهنة أو وظيفة - حلم فى ارتباط ما , حلم فى هواية ما... انجاز ما ..........حلم أى حلم... و السلام) قد نصبح نخشى حتى مجرد الاعتراف بيننا و بين انفسنا أن لنا احلام , وكأنها قد اصبحت جريمة أو اتهام : ... (هل تعتقد أنه مازالت لديه احلام؟؟ ). نحن نعيش , للاسف فى واقع لديه قدره عجيبة على وأد الاحلام .... لكن رغم أننا قد نظن أن احلامنا القديمة قد تلاشت و اختفت الا أنه فى الحقيقة يتبقى بذاكرتنا و بقلوبنا بقايا من الاحلام المتكسرة : فتافيت الاحلام , و إن كانت مجرد بقايا قد نغفل فى اغلب الاحيان عن ان نلحظ وجودها، لكن يظل لها نفس المذق العذب الجميل و تضفى على حياتنا بهجة وسعادة كلما تلمسناها داخل انفسنا و نفضنا عنها غبار السنين , حتى و ان بدى أن نورها خافتا و صوتها هامسا. الاحلام هى الحياة و من سمح لنفسه أن يفقد قدرته على الحلم و التمنى و الامل فانه يفقد القدرة على الحياة. من كانت لديه احلام عليه أن يحافظ عليها ,يهذبها ويرعاها و يسقيها كل يوم بأمل جديد . ومن تكسرت له احلام فليجمع البقايا ، إنها ليست بقايا اكواب الزجاج التى انكسرت, انها بقايا الالماس التى يتحتم علينا أن نجمعه , انها ثروتك الحقيقية بها يقاس مدى غناك وفقرك؟. لذا على كل منا أن يحافظ على احلامه أو على الاقل ما تبقى منها حتى و ان كانت مجرد: فتافيت. من الممكن أن استبدل حلم بحلم آخر , أو حتى ان اغير فى حلمى , ان اعيد ترتيب الاولويات ، لكن لا يسمح لك ابدأ ان تعيش يوم او لحظة واحدة بلا أحلام الحياة حلم نسعى أن نجعله حقيقة , والجنة هى الحلم الاعظم نسعى أن نصل إليه باعمالنا , و رحمة الله . فتافيت السكر ترجعنا إلى الطفولة , وفتافيت الاحلام هى الوقود و الدافع و المحرك لكل خطواتنا الناجحة (احلامنا تجعلنا نضحى بالجيد , طمعا فى الافضل ) و الالتزام ,ومدى تعلقنا الحلم و ايماننا به , هو الذى يدفعنا للالتزام بتحقيقه. الاحلام تحمل لنا السعادة و تحمل لنا سر الحياة. و إن كان الشاعر قال عن الحلم و الامانى: أمانى إن تكن تكن اعذب المنى و إن لم تكن فقد عشنا بها زمنا رغدا أى أن مجرد القدرة على الحلم و الالتزام به و إن لم يتحقق, تخلق فى النفس سعادة و تعمل عمل شروق الشمس فى يوم بارد من ايام الشتاء. لكن علينا ألا تكون احلامنا مجرد امنيات و احلام يقظة ، علينا أن نسعى لأن نجعل لاحلامنا صورا محددة، يمكن أن نراها و نلمسها ونتحسس الطريق إليها نرى الوانها و نستمع لاصواتها و نتخيل صورتنا بعد تحقيقها و معنا كل الذين نحبهم نحلم بالنجاح لنا , ولمن نحب , ونقر بمبدأ المصلحة و الفوز للجميع. علينا أن نجعل احلامنا مرسومة كأهداف كبيرة ,و نقسمها إلى أهداف أصغر و اصغر, حتى يمكن قياس مدى القرب و البعد عن تحقيقها لابد ان نضع المعاير التى نستطيع بها ان نقيس مدى نجاحنا , او نجاح محاولاتنا لتحقيق الحلم . علينا أن نعمل كل يوم لان نقترب من حلمنا و نحقق جزء منه و لوكان الاقتراب هو 10سم فقط كل يوم. يجب أن تكون احلامنا كمخطط البيت الذى نريد أن نبنيه: يراه المهندس و يتخيله , ينشئه فى خياله قبل أن ينشئه على الورق , مع كافة تفاصيله و الوانه, و بعد ذلك يسهل عليه أن ينشئه فى الواقع الملموس علينا أن نتحلى بالصبر و نبذل كل الجهد ونعلم انه دائما المفتاح الاخير هو الذى يفتح. و إن كان اليأس هو احد الراحتين,(حيث أن الراحة الثانية هى :الموت) ، فالحقيقة أن كلاهما موت : واحد سريع بقدر الله , و الآخر بطئ باختيارنا. لذا علينا الا نتخلى ابدا عن احلامنا مهما كانت صغيرة إن تخلينا عن حقنا فى الحلم تخلينا عن حقنا فى الحياة. ......................... |
| الساعة الآن 05:45 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى