![]() |
أضحى التنائي بديلاً من تدانينا
أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيـلاً مِـنْ تَدَانِينَـا أَلاَّ وَقَدْ حَانَ صُبحُ البَيـنِ، صَبَّحَنَـا مَنْ مُبْلِـغُ المُلْبِسِينَـا ، بانتِزَاحِهِـمُ إِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي مَـا زَالَ يُضْحِكُنَـا غِيظَ العِدَا مِنْ تَسَاقِينَا الهَوَى فَدعَـوْا فَانْحَلَّ مَا كَـانَ مَعقُـوداً بِأنْفُسِنَـا وَقَدْ نَكُـونُ، وَمَا يُخشَـى تَفَرّقُنَـا يَا لَيتَ شِعْرِي وَلَمْ نُعتِبْ أعَاديَكُـمْ لَمْ نَعتَقِدْ بَعدكُـمْ إِلاَّ الوَفَـاء لَكُـمُ مَا حَقُّنَا أَنْ تُقِرّوا عَيـنَ ذِي حَسَـدٍ كُنَّا نرَى اليَـأسَ تُسْلِينـا عَوَارِضُـه بِنْتُمْ وَبِنَّا ، فَمَـا ابتَلَّـتْ جَوَانِحُنَـا نَكَادُ ، حِيـنَ تُنَاجِيكُـمْ ضَمَائِرُنَـا حَالَتْ لفَقْدكُـمُ أيَّامُنَـا ، فَغـدَتْ إِذْ جَانِبُ العَيـشِ طَلْـقٌ مِنْ تألُّفِنَـا وَإِذْ هَصَرْنَا فُنُـونَ الوَصْـلِ دَانِيَـةً ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّـرُورِ فَمَـا لاَ تَحْسَبُـوا نَأيَكُـمْ عَنَّـا يُغَيِّرُنَـا وَاللهِ مَـا طَلَبَـتْ أَهْوَاؤنَـا بَـدَلاً يَا سَارِيَ البَرْقِ غَادِ القَصرَ وَاسقِ بِـهِ وَاسأَلْ هُنَالِكَ : هَلْ عَنّـى تَذَكُّرُنَـا وَيَـا نَسِيـمَ الصَّـبَا بَلِّـغْ تَحِيَّتَنَـا فَهَلْ أَرَى الدَّهرَ يَقضِينَـا مُسَاعَفَـةً رَبيـبُ مُـلكٍ، كَـأَنَّ اللهَ أَنْشَـأَهُ أَوْ صَاغَهُ وَرِقـاً مَحْضـاً، وَتَوَجـهُ إِذَا تَـأوَّدَ آدَتْــهُ ، رَفَـاهِـيّـةً كَانَتْ لَهُ الشَّمسُ ظِئراً فِـي أَكِلَّتـه كَأنَّمَا أُثبِتَتْ ، فِي صَحـنِ وَجنَتِـهِ مَا ضَرَّ أَنْ لَمْ نَكُنْ أَكفَـاءَهُ شَرَفـاً يَا رَوْضَةً طَالَمَـا أجْنَـتْ لَوَاحِظَنَـا وَيَـا حَيَـاةً تَمَلّيْنَـا ، بِزَهْـرَتِهَـا وَيَا نَعِيماً خَطَرْنَـا، مِـنْ غَضَارَتِـهِ لَسْنَا نُسَمِّيـكِ إِجْـلاَلاً وَتَكْرِمَـةً إِذَا انفرَدتِ وَمَا شُورِكتِ فِي صِفَـةٍ يَا جَنَّةَ الخُلْـدِ أُبْدِلْنَـا ، بِسِدْرَتِهَـا كَأنَّنَا لَمْ نَبِـتْ ، والوَصْـلُ ثَالِثُنَـا إِنْ كَانَ قَدْ عَزَّ فِي الدُّنيَا اللِّقَاءُ بِكُـمْ سِرَّانِ فِي خَاطِرِ الظَّلمَـاءِ يَكتُمُنَـا لاَ غَرْوَ فِي أَنْ ذَكَرْنَا الحُـزْنَ حِيـنَ إِنَّا قَرَأنَا الأَسَى يَوْمَ النَّوَى ، سُـوَراً أَمَّا هَـوَاكِ، فَلَـمْ نَعْـدِلْ بِمَنْهَلِـهِ لَمْ نَجْفُ أُفْقَ جَمَالٍ أَنـتِ كَوْكبُـهُ وَلاَ اخْتِياراً تَجَنّبْنـاهُ عَـنْ كَثَـبٍ نَأسَى عَلَيكِ إِذَا حُشَّـتْ، مُشَعْشَـةً لاَ أكْؤسُ الرَّاحِ تُبدِي مِنْ شَمَائِلِنَـا دُومِي عَلَى العَهدِ مَا دُمنَا ، مُحَافِظَـةً فَمَا استَعَضْنَا خَلِيلاً مِنـكِ يَحبِسُنَـا وَلَوْ صَبَا نَحْوَنَا ، مِنْ عُلْـوِ مَطْلَعـهِ أَبْكَي وَفَاءً ، وَإِنْ لَمْ تَبْذُلِـي صِلَـةً وَفِي الجَوَابِ مَتَاعٌ ، إِنْ شَفَعتِ بِـهِ عَلَيكِ مِنَّـا سَـلامُ اللهِ مَـا بَقِيَـتْ |
رد: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا
هل أخطأت إن قلت إنها لإبن زيدون في محبوبته ولادة بنت المستكفي ؟
|
رد: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا
|
رد: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا
قصيدة جميلة جدا برغم قدمها الا اناها لا زال بريقها يجذب اليه معجبين جدد. شكرا يا عايدة على التقديم. |
رد: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا
بكى ابن زيدونَ حيثُ النونُ أنّتُهُ *** ولم يزل شعرُهُ يُبكي المصابينا
كم شاقني وتصبّاني وأطربني*** إذ كنتِ ورقاءَ في روضٍ تنوحينا ومن دموعكِ هاتيكَ السموطُ حكت*** أبياتَ نونيّةٍ فيها شكاوينا يا بنتَ عمي وفي القُربي لنا وطرٌ *** صوني المحيا وإن زرناكِ حيينا إن لم تكن حكمةٌ من علمِ حاضرِنا *** أما لنا عبرةٌ من جهلِ ماضينا إنَّا نعيش كما عاشت أوائلُنا *** ولا نريدُ من الأعلاجِ تمدينا إن قدّموا المنّ والسلوى على ضرعٍ *** نختر على العزّ زقوماً وغسلينا نشتاقُ فجراً من النُّعمَى وظالمُنا *** يقولُ إنّ ضياءَ الفجرِ يؤذينا فلنُطلعنَّ إذن صبحَ القلوبِ على*** ليلِ الخطوبِ وهذا النورُ يكفينا عدا علينا العدى في بَرِّ عَدوتنا *** وقد رضيناهُ منفَى في عوادينا وفي الجزائرِ ما يُبكي العيونَ دماً *** على أماجدَ خرُّوا مستميتينا وفي طرابلس الغرب استجدَّ لنا *** وَجدٌ قديمٌ وقد ضاعت أمانينا وهذه تونسُ الخضراءُ باكيةٌ *** ترثي بنيها المطاعيمَ المطاعينا من الفرنسيسِ بلوانا ونكبتُنا *** فهل يظلّونَ فينا مستبدّينا تحكَّموا مثلما شاءَت مطامعُهم ***وصيّروا بِيننا التهويلَ تهوين هل يسمحون ولو صرنا ملائكةً ***بأن نصيرَ لهم يوماً مبارينا وا طولَ لهفي على قومٍ منازلُهم *** تأوي العلوجَ ثقالاً مستخفِّينا قد كافحوا ما استطاعوا دونَ حرمتِها *** ثم استكانوا على ضيمٍ مطيعينا لا يملكونَ دفاعاً في خصاصَتِهم *** وينصرونَ الفرنسيسَ الملاعينا أعداؤهم قطعوا أوطانهم إرباً *** فأصبحوا مثلَ أنعامٍ مسوقينا فلا تغرنّ بالآمالِ أنفُسَنا *** وللفرنسيسِ جوسٌ في نواحينا ابو الفضل الوليد . |
رد: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا
سعيدة بمرورك أستاذ روان ،هي فعلاً جميلة و ماتزال تحتفظ ببريق أخاذ . و سعيدة بمرورك أخي الخنفشار و شكراًعلى القصيدة التي تحاكي قافيتها قصيدة إبن زيدون لكما تحياتي |
| الساعة الآن 03:02 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى