![]() |
الإمام الطبري رحمة الله عليه
ابن جرير الطبري إمام المفسرين عاش عصراً من أزهى عصور الإسلام تـقـدمــاً وإنتاجاً على جميع المستويات الفكرية ، فقد كان عصر جمع وتبويب وتصنيف ونقد ، ووضع قواعد عامة للعلوم ، واستقراء للجزئيات. صفاته : عفيف النفس ، لا يقبل الهدية إلا إذا كان يـقـدر عـلـى الـمـكـافأة عليها ، فيه زهد وورع وتقوى ، رفض المناصب التي عرضت عليه. كان يتمتع بعقلية واعية نيرة ، وحافظة لاقطة ، وقلب نابض بالإيمان ، وعقيدة متينة ، ونفسية مطمئنة ، وجـرأة في الحق. حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ، وأمَّ الناس وهو ابن ثماني سنين ، وكتب الحـديث وهـــو ابن تـسـع سنين. برع في الفقه والحديث والقراءات والنحو والحساب وغيرها، ووهـب العلم عمره . وماله ، شهد له الجميع بسعة العلم ودقة التفكير. كان شافعي المذهب ، ثم انفرد بمذهب مستقل لم يكتب له الدوام، وذلك لذهاب مدوناته، وتفرق أصحابه وأتباعه. رحلاته : رحل إلى كل من الري ، والبصرة ، وواسط ، والكوفة ، وبغداد ، وبيروت ، ومصر ، طلباً للعلم وبدلاً له ، إلى أن مات ببغداد عام 310 هـ. من شيوخه : في الحديث : محمد بن حميد الرازي ، وهناد بن السري ، وإسماعيل بن موسى . وفي التاريخ : محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن أحمد بن حماد الدولابي، ومحمد بن موسى الحرشي،وعماد بن موسى القزاز، ومحمد بن الأعلى الصنعاني، وبشر بن معاذ، ومحمد بن بشار بن بندار. وفي الفقه : الحسن بن محمد الزعفراني ، وأبو سعيد الإصطخري ، والربيع بن سليمان الجيزي تلميذ الشافعي. وفي اللغة: أحمد بن يحيى ثعلب .. وغيرهم كثير من مختلف المذاهب ، ومن مختلف الأقطار. تلاميذه : تتلمذ عليه الكثير من أشهرهم:أبو بكر بن كامل بن خلف،وعبد العزيز بن محمد الطبري، وأبو إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الطبري. كتبه : - جامع البيان عن تأويل القرآن (جامع البيان في تفسير القرآن) ، وقد اعتمد في تفسيره هذا على المأثور الذي صح عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أو الصحابة رضي الله عنهم ، أو التابعين ، وكان يهتم بالأسانيد وتقييم الرجال ، ويبتعد عن التفسير بالرأي ، ويعرض أوجه القراءات ، ويبتعد عن التعمق الفارغ والتفريعات الهامشية والتكهنات غير المفيدة ، ويستشهد على المعنى اللغوي بأحاديث المصطفى –صلى الله عليه وسلم- وكلام العرب وأشعارهم ، ويعتني بالإعراب فهو يوضح المعنى. - تاريخ الأمم والملوك. - كتاب آداب النفس الجيدة والأخلاق النفيسة. - اختلاف علماء الأمصار في أحكام شرائع الإسلام. - صريح السنة (يوضح فيه مذهبه وعقيدته).. - الفصل بين القراءات. - آداب القضاة. - فضائل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. وغيرها كثير ، ومما يدل على ذكائه وحفظه أنه قال : لما دخلت مصر لم يبق أحد من أهل العلم إلا لقيني وامتحنني في العلم الذي يتحقق به ، فجاءني يوماً رجل ، فسألنى عن شيء من العروض ، ولم أكن نشطت له قبل ذلك ، فقلت له : علّي قول أن لا أتكلم في شيء من العروض ، فإذا كان في غد فصر إلي ، وطلبت من صديق لي كتاب "العروض" للخليل بن أحمد ، فجاء به ، فنظرت فيه ليلتي ، فأمسيت غير عروضي وأصبحت عروضياً. رحم الله أبا جعفر وأسكنه فسيح جناته... |
| الساعة الآن 04:54 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى