منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى التاريخ العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=73)
-   -   موسوعة الصعاليك (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=83860)

المنصور 02-05-2009 07:30 PM

موسوعة الصعاليك
 
الأعلم الهذلي
هو حبيب بن عبد الله أخو صخر الغي الهذلي أحد بني عمرو ابن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة. شاعر محسن ويعتبر احد العدائين المعدودين وهو القائل:
لما رأيت بني نفاثة أقبلوا يغـزون كـل مقلص خناب
ونشيت ريح الموت من تلقائهم وكرهـت وقـع مهند قـضـاب
رفعت ساقاً لا أخاف عـثارها ونبذت بالمـتن العراء ثيابي
لامت ولو شهدت لكان نكيرها بـولاً يـبل جـوانب القـبقاب

حكى الأثرم عن أبي عبيدة أنه حدث عن عبد الله بن إبراهيم الجمحي قال: كان الأعلمأ

بكر بن النطاح
توفي 192 هـ / 807 م

هو بكر بن النطاح الحنفي، أبو وائل.

شاعر غَزِل، من فرسان بني حنيفة من أهل اليمامة. (بدأ حياته صعلوكا يصيب الطريق، ثم أقصر) واشتهر بالشعر.

انتقل إلى بغداد في زمن الرشيد واتصل بأبي دُلَف العجلي فجعل له رزقاً سلطانياً عاش به إلى أن توفّي.
وجاء في "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني: بكر بن النطاح الحنفي . يكنى أبا وائل، هكذا أخبرنا وكيع عن عبد الله بن شبيب، وذكر غيره أن عجلي من بني سعد بن عجل، واحتج من ذكر أنه عجلي بقوله:
فإن يك جد القوم فهر بن مالك

فجدي عجل قرم بكر بن وائل
وأنكر ذلك من زعم أنه حنفي وقال: بل قال:
فجدي لجيم قرم بكر بن وائل
وعجل بن لجيم وحنيفة بن لجيم أخوان.
وكان بكر بن النطاح صعلوكاً يصيب الطريق، ثم أقصر عن ذلك، فجعله أبو دلف من الجند، وجعل له رزقاً سلطانياً، وكان شجاعاً بطلاً فارساً شاعراً حسن الشعر والتصرف فيه، كثير الوصف لنفسه بالشجاعة والإقدام.
قصته مع أبي دلف: فأخبرني الحسن بن علي ، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدثني أبي، قال: قال بكر بن النطاح الحنفي قصيدته التي يقول فيها:
هنيئاً لإخواني ببغداد عيدهـم

وعيدي بحلوان قراع الكتائب
وأنشدها أبا دلف فقال له: إنك لتكثر الوصف لنفسك بالشجاعة، وما رأيت لذلك عندك أثراً قط، ولا فيك، فقال له: أيها الأمير وأي غناء يكون عند الرجل الحاسر الأعزل؟ فقال: أعطوه فرساً وسيفاً وترساً ودرعاً ورمحاً، فأعطوه ذلك أجمع، فأخذه وركب الفرس وخرج على وجهه، فلقيه مال لأبي دلف يحمل من بعض ضياعه، فأخذه وخرج جماعة من غلمانه فمانعوه عنه، فجرحهم جميعاً وقطعهم وانهزموا. وسار بالمال، فلم ينزل إلا على عشرين فرسخاً، فلما اتصل خبره بأبي دلف قال: نحن جنينا على أنفسنا، وقد كنا أغنياء عن إهاجة أبي وائل، ثم كتب إليه بالأمان، وسوغه المال، وكتب إليه: صر إلينا فلا ذنب لك، لأنا نحن كنا سبب فعلك بتحريكنا إياك وتحريضنا؛ فرجع ولم يزل معه يمتدحه، حتى مات.
قصته مع الرشيد ويزيد بن مزيد: أخبرني الحسن بن علي، قال: حدثني محمد بن موسى، قال: حدثني الحسن بن إسماعيل، عن ابن الحفصي، قال: قال يزيد بن مزيد: وجه إلي الرشيد في وقت يرتاب فيه البريء، فلما مثلت بين يديه قال: يا يزيد، من الذي يقول:
ومن يفتقر منا يعش بحسـامـه

ومن يفتقر من سائر الناس يسأل
فقلت له: والذي شرفك وأكرمك بالخلافة ما أعرفه، قال: فمن الذي يقول:
وإن يك جد القوم فهر بن مالك

فجدي لجيم قرم بكر بن وائل
قلت: لا والذي أكرمك وشرفك يا أمير المؤمنين ما أعرفه، قال: والذي كرمني وشرفني إنك لتعرفه، أتظن يا يزيد أني إذا أوطأتك بساطي وشرفتك بصنيعتي أني أحتملك على هذا؟ أو تظن أني لا أراعي أمورك وأتقصاها، وتحسب أنه يخفى علي شيء منها؟ والله إن عيوني لعليك في خلواتك ومشاهدك، هذا جلف من أجلاف ربيعة عدا طوره وألحق قريشاً بربيعة فأتني به. فانصرفت وسألت عن قائل الشعر، فقيل لي: هو بكر بن النطاح، وكان أحد أصحابي، فدعوته وأعلمته ما كان من الرشيد، فأمرت له بألفي درهم، وأسقطت اسمه من الديوان، وأمرته ألا يظهر ما دام الرشيد حياً، فما ظهر حتى مات الرشيد، فلما مات ظهر، فألحق اسمه وزدت في عطائه .
شعره في جارية تدعى رامشنة: أخبرني محمد بن خلف وكيع، قال: حدثني محمد بن حمزة العلوي، قال: حدثني أبو غسان دماذ، قال: حضرت بكر بن النطاح الحنفي في منزل بعض الحنفيين، وكانت للحنفي جارية يقال لها رامشنة، فقال فيها بكر بن النطاح:
حيتك بالرامشن رامشـنة

أحسن من رامشنة الآس
جارية لم يقتسم بعضـهـا

ولم تبت في بيت نخـاس
أفسدت إنساناً على أهلـه

لا مفسد الناس على الناس
وقال فيها:
أكذب طرفي عنك والطرف صادق

وأسمع أذني منك ما ليس تسمـع
ولم أسكن الأرض التي تسكنينـهـا

لكي لا يقولوا صابر ليس يجـزع
فلا كبدي تبلـى ولا لـك رحـمة

ولا عنك إقصار ولا فيك مطمـع
لقيت أموراً فيك لم الق مثـلـهـا

وأعظم منها منـك مـا أتـوقـع
فال تسألينـي فـي هـواك زيادة

فأيسره يجـزي وأدنـاه يقـنـع
المأمون يعجب بشعره وينقد سلوكه: أخبرني الحسن بن علي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، عن علي بن الصباح -وأظنه مرسلاً وأن بينه وبينه ابن أبي سعد أو غيره، لأنه لم يسمع من علي بن الصباح- قال: حدثني أبو الحسين الراوية، قال لي المأمون: أنشدني أشجع بيت وأعفه وأكرمه من شعر المحدثين، فأنشدته:
ومن يفتقر منا يعش بحسـامـه

ومن يفتقر من سائر الناس يسأل
وإنا لنلهو بالسيوف كما لـهـت

عروس بعقد أو سخابقرنفـل
فقال: ويحك! من يقول هذا؟ فقلت: بكر بن النطاح، فقال: أحسن والله، ولكنه قد كذب في قوله، فما باله يسأل أبا دلف ويمتدحه وينتجعه! هلا أكل خبزه بسيفه كما قال!.
مدح أبا دلف فأعطاه جائزة أخبرني الحسن بن علي، قال: حدثنا ابن مهرويه، قال: حدثني أبو الحسن الكسكري ، قال: بلغني أنا أبا دلف لحق أكراداً قطعوا الطريق في عمله، وقد أردف منهم فارس رفيقاً له خلفه، فطعنهما جميعاً فأنفذهما، فتحدث الناس بأنه نظم بطعنة واحدة فارسين على فرس، فلما قدم من وجهه دخل إليه بكر بن النطاح فأنشده: صوت
قالوا: وينظم فارسين بطعنة

يوم اللقاء ولا يراه جلـيلا
لا تعجبوا فلو أن طول قناته

ميل إذا نظم الفوارس ميلا

قال: فأمر له أبو دلف بعشرة آلاف درهم، فقال بكر فيه:
له راحة لو أن معشار جـودهـا

على البر كان البر أندى من البحر
ولو أن خلق الله في جسم فـارس

وبارزه كان الخلي من العـمـر
أبا دلف بوركت في كـل بـلـدة

كما بوركت في شهرها ليلة القدر

عشق غلاماً نصرانياً وقال فيه شعراً أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار، وعيسى بن الحسين، قالا: حدثنا يعقوب بن إسرائيل، قال: حدثني أبو زائدة، قال: كان بكر بن النطاح الحنفي يتعشق غلاماً نصرانياً ويجن به، وفيه يقول:
يا من إذا درس الإنجيل كان له

قلب التقي عن القرآن منصرفا
إني رأيتك في نومي تعانقنـي

كما تعانق لام الكاتبالألـفـا

رده أبو دلف فغضب عليه وانصرف عنه أخبرني محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني الحسن بن عبد الرحمن الربعي ، قال: كان بكر بن النطاح يأتي أبا دلف في كل سنة، فيقول له: إلى جنب أرضي أرض تباع وليس يحضرني ثمنها، فيأمر له بخمسة آلاف درهم ويعطيه ألفاً لنفقته ، فجاءه في بعض السنين فقال له مثل ذلك، فقال له أبو دلف: ما تفنى هذه الأرضون التي إليها جانب ضيعتك ! فغضب وانصرف عنه، وقال:
يا نفس لا تجزعي من التلف

فإن في الله أعظم الخلـف
إن تقنعي باليسير تغتبطـي

ويغنك الله عن أبي دلـف

خو صخر الغي أحد صعاليك هذيل وكان يعدو على رجليه عدواً لا يلحق واسمه حبيب بن
عبد الله فخرج هو وأخواه صخر وصخير حتى أصبحوا تحت جبل يقال له السطاع في يوم من أيام الصيف شديد الحر وهو متتأبط قربة لهم فيها ماء فأيبستها السموم وعطشوا حتى لميكادوا أن يبصروا من العطش فقال الأعلم لصاحبيه: أشرب من القربة لعلي أن أرد الماءفأروى منه وان

قيس بن الحدادية
هو قيس بن منقذ بن عمرو بن عبيد بن ضاطر بن صالح بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة وهو خزاعة بن عمرو وهو مزيقياء بن عامر وهو ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس البطريق بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، وهو رداء ويقال: رديني، وقد مضى نسبه متقدماً، والحدادية أمه، وهي امرأة من محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، ثم من قبيلة منهم يقال لهم بنو حداد. شاعر من شعراء الجاهلية، وكان فاتكاً شجاعاً صعلوكاً خليعاً، خلعته خزاعة بسوق عكاظ وأشهدت على أنفسها بخلعها إياه، فلم تحتمل جريرةً له، ولا تطالب بجريرة يجرها أحدٌ عليه. كان يهوى أم مالك بنت ذؤيب الخزاعية وله فيها شعر بديع. قتله بنو مزينة في غارة لهم..
قال أبو الفرج: نسخت خبره من كتاب أبي عمرو الشيباني: لما خلعت خزاعة بن عمرو - وهو مزيقياء بن عامر، وهو ماء السماء بن الحارث - قيس بن الحدادية، كان أكثرهم قولاً في ذلك وسعيا لقوم منهم يقال لهم: بنو قمير بن حبشية بن سلول، فجمع لهم قيسٌ شذاذاً من العرب وفتاكاً من قومه، وأغار عليهم بهم، وقتل منهم رجلاً يقال لهم ابن عش، واستاق أموالهم، فلحقه رجل من قومه كان سيداً، وكان ضلعه مع قيس فيما جرى عليه من الخلع، يقال له ابن محرق، فأقسم عليه أنيرد ما استاقه، فقال: أما ما كان لي ولقومي فقد أبررت قسمك فيه، وأما ما اعتورته أيدي هذه الصعاليك فلا حيلة لي فيه، فرد سهمه وسهم عشيرته.
وقال أبو عمرو: أغار أبو بردة بن هلال بن غويمر، أخو بني مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن امرىء القيس على هوازن في بلادها، فلقي عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وبني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزمت بنو عامر وبنو نصر، وقتل أبو بردة قيس بن زهير أخا خداش بن زهير الشاعر، وسبى نسوةً من بني عامر: منهن صخرة بنت أسماء بن الضريبة النصري، وامرأتين منهم يقال لهما: بيقر وريًّا، ثم انصرفوا راجعين، فلما انتهوا إلى هرشى خنقت صخرة نفسها فماتت، وقسم أبو بردة السبي والنعم والأموال في كل من كان معه، وجعل فيه نصيباً لمن غاب عنها من قومه وفرقه فيهم.
تظراني مكانكما وكانت بنو عدي بن الديل على ذلك الماء وهو ماء
الأطواء يتفيئون بنخل متأخر عن الماء قدر رمية سهم. فأقبل يمشي متلثماً وقد وضعسيفه وقوسه ونبله فيما بينه وبين صاحبه فلما برز للقوم مشى رويداً مشتملاً فقال بعضالقوم: من ترون الرجل فقالوا: نراه بعض بني مدلج بن مرة. ثم قالوا لبعضهم: القالفتى فاعرفه فقال لهم: ما تريدون بذلك الرجل هو آتيكم إذا شرب فدعوه فليسبمفيتناً فأقبل يمشي حتى رمى برأسه في الحوض مدبراً عنهم بوجهه فلما روي أفرغ على رأسه من الماء ثم أعاد نقابه ورجع في طريقه رويداً فصاح القوم بعبد لهم كان علىالماء: هل عرفت الرجل الذي صدر قال: لا فقالوا: فهل رأيت وجهه قال: نعم هو مشقوقالشفة فقالوا: هذا الأعلم وقد صار بينه وبين الماء مقدار رمية سهم آخر فعدوا فيأثره وفيهم رجل يقال له: جذيمة ليس في القوم مثله عدواً فأغروه به وطردوه فأعجزهمومر على سيفه وقوسه ونبله فأخذه ثم مر بصاحبيه فصاح بهما فضبرا معه فأعجزوهم فقالالأعلم في ذلك:
لما رأيـت القـوم بالـعـلياء دون قـدي المناصـب
وفـريت من فــزع فـلا أرمي ولا ودعــت صـاحــب
يغـرون صـاحـبهـم بنا جهـداً وأغـري غـيـر كاذب
أغـري أخي صـخرا ليعـ جــزهـم ومــدوا بالحـلائــب
وخشيت وقع ضـريبة قد جـربت كل التجارب
فأكون صـيدهـم بهاو أصـير للضـبع الســواغب
جـزراً وللطيـر المـربة والـذئـاب وللثـــعـالب

خرج صخر الغي وأخوه أبو عمرو في غزاة لهما فباتا في أرض رملة فنهشت أخاه أبا عمرو حية فمات فقال يرثيه:
لعمرأبي عمرو لقد ساقه المنا إلى جدث يوزي له بالأهاضـب

أبو خراش الهذلي
أبو خراش الهذلي الشاعر، واسمه‏:‏ خويلد بن مرة، من بني قرد بن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل‏.‏
وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل، وكان في الجاهلية من فتاك العرب، ثم أسلم فحسن إسلامه، وكان جميل بن معمر الجمحي قد قتل أخاه زهير المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلماً، وكان جميل كافراً، وقيل‏:‏ كان زهير ابن عمه‏.‏ وذكر ابن هشام أن زهيراً أسر يوم حنين وكتف، فرآه جميل بن معمر، وكان مسلماً، فقال‏:‏ أنت الماشي لنا بالمعايب‏!‏ فضرب عنقه، فقال أبو خراش يرثيه‏.‏ كذا قال أبو عبيدة، والأول قول محمد بن يزيد، ولذلك قال أبو خراش‏:‏ الطويل‏.‏
فجع أضيافي جميل بن معـمـر بذي فجر تأوي إلـيه الأرامـل
طويل نجاد السيف ليس بـجـدير إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل
إلى بيته يأوي الغريب إذا شـتـا ومهلتك بالي الدريسـين عـائل
تكلـد يداه تـسـلـمـان رداءه من الجود لما استقبلته الشمـائل
فأقسم لو لاقيته غـير مـوثـق لآبك بالجزع الضباع النـواهـل
وإنك لو ولجهـتـه ولـقـيتـه ونازلته، أو كنت ممـن ينـازل
لكنت جميل أسوأ الناس صـرعة ولكن أقرن الظهور مـقـاتـل
وقد قيل‏:‏ إن هذا الشعر يرثي به أخاه عروة بن مرة‏.‏ ومن جيد قوله في أخيه:‏
تقول‏:‏ أراه بعد عروة لاهياً وذلك رزء ما علمت جليل
فلا تحسبني أني تناسيت عهده ولـكـن صـبــري يا أمـــيم جـــمـــيل
ألـم تـعـلـمـنـي أن قـد تـفـرق قـبـلـنــا خلـيلا صـفـاء‏:‏ مــالـــك وعـــقـــيل
قال أبو عمر‏:‏ ولأبي خراش أيضاً في المراثي أشعار حسان، فمن شعر له:
حمدت إلهي بعـد عـروة إذا نـجـا خراش وبعض الشر أهون من بعض
على أنها تدمى الـكـلـوم، وإنـمـا توكل بالأدنى وإن جل ما يمـضـي
فو الله لا أنـسـى قـتـيلاً رزئتـه بجانب قوسى ما مشيت على الأرض
ولم أدر من ألـقـى عـلـيه رداءه على أنه قد سل من ماجد مـحـض

قال أَبو عمر ‏:‏ لم يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أَسلم، منهم مَن قَدِم، ومنهم من لَم يقدم، وقنعِ بما أَتاه به وافد قومه من الدين عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ وأَسلم أَبو خراش فحسن إِسلامه ، وتوفي أَيام عمر بن الخطاب‏.‏ وكان سبب موته أَنه أَتاه نفر من أَهل اليمن قدموا حجاجاً، فمشى إِلى الماء ليأتيهم بماء يسقيهم ويطبخ لهم ، فنهشته حية ، فأقبل مسرعاً وأَعطاهم الماء وشاة وقِدراً، وقال‏:‏ ‏"‏اطبخوا وكلوا‏"‏، ولم يعلمهم ما أَصابه، فباتوا ليلتهم حتى أصبحوا ، فأصبح أبو خراش وهو في الموتى، فلم يبرحوا حتى دفنوه‏.‏ أَخرجه أَبو عمر، ولم يذكر له وفادة، وإنما ذكره في الصحابة، لأَن أَبا خراش أَسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا ذَكَر إِسلام العرب بعد حنين والطائف‏.‏ قال بعض العلماءِ‏:‏ قِرد بن معاوية الذي في نسب أَبي خَرَاش هو الذي يضرب به المثل فيقال ‏:‏ أَزنى من قِرد‏.‏

الكنى لأبن الأثير والأغاني للأصفهاني
لحـية جحر فـي وجار مقيــمة تنمى بها سـوق المنا والجـوالـب
أخي لا أخا لي بعـده ســبقـت به منيته جمع الرقي والطـبائب

وذلك مما يحـدث الدهر إنهـلـه كــل مـطـلـوب جــثـيــث وطالـب.


الساعة الآن 04:29 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى