![]() |
موسوعة الصعاليك3
الفنْدُ الزّماني
تو سنة 92ق. هـ اسمه شهل بن شيبان، أحد فرسان ربيعة المشهورين، شعره قليل، سهل، عذب، وأكثره في الحماسة التي يتخلّلها شيء من الحكمة، وحينما اضطرّ إلى الخوض في حرب البسوس، قال: صفحنا عن بني ذهل وقلنا القوم إخوانُ ورد في "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني: الفند: لقب غلب عليه، شبه بالفند من الجبل، وهو القطعة العظيمة ، لعظم خلقه. واسمه: شهل بن شيبان بن ربيعة بن زمان بن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.عسى الأيّام أن يرجعن أقواماً كما كانُوا فلمّا صرح الشرّ وأمسى وهو عريانُ ولمْ يَبْقَ سوى العدوان دِنّا لهم كما دانُوا كان أحد فرسان ربيعة المشهورين المعدودين، وشهد حرب بكر وتغلب وقد قارب المائة السنة ، فأبلى بلاءً حسناً، وكان مشهده في يوم التحالق الذي يقول فيه طرفة: سائلوا عنا الذي يعرفـنـا وقد مضى خبره في مقتل كليب .بقوانا يوم تحلاق اللـمـم يوم تبدي البيض عن أسؤقها وتلف الخيل أعراج النعـم فأخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثني عمي عن العباس بن هشام عن أبيه قال: أرسلت بنو شيبان في محاربتهم بني تغلب إلى بني حنيفة يستنجدونهم ، فوجهوا إليهم بالفند الزماني في سبعين رجلاً ، وأرسلوا إليهم إنا قد بعثنا إليكم ألف رجل . وقال ابن الكلبي: لما كان يوم التحالق أقبل الفند الزماني إلى بني شيبان، وهو شيخ كبير قد جاوز مائة سنة، ومعه بنتان له شيطانتان من شياطين الإنس ، فكشفت إحداهما عنها وتجردت، وجعلت تصيح ببني شيبان ومن معهم من بني بكر : وعا وعا وعا وعا . ثم تجردت الأخرى وأقبلت تقول: حر الجواد والتظى . وملئت منه الربا . يا حبذا يا حبذا. الملحقون بالضحى . إن تقبلوا نعانـق قال: والتقى الناس يومئذ، فأصعد عوفد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، ابنته على جمل له في ثنية قضة ، حتى إذا توسطها ضرب عرقوبي الجمل، ثم نادى: ونفرش النمارق أو تدبروا نفارق فراق غير وامق أنا البرك أنا البرك ثم نادى: ومحلوفة لا يمر بي رجل من بكر بن وائل إلا ضربته بسيفي هذا، أفي كل يوم تفرون فيعطف القوم؟ فقاتلوا حتى ظفروا فانهزمت تغلب.أنزل حيث أدرك قال ابن الكلبي: ولحق الفند الزماني رجلاً من بني تغلب يقال له: مالك بن عوف، قد طعن صبياً من صبيان بكر بن وائل، فهو في رأس قناته، وهو يقول: يا ويس أم الفرخ، فطعنه الفند وهو وراءه ردف له فأنفذها جميعاً وجعل يقول: أيا طعنة مـا شـيخ ويروى: قد ريعت بإجفال .كبير يفـن بـالـي تفتـيت بـهـا إذ ك ره الشكة أمثـالـي تقيم المأتم الأعـلـى على جهد وإعـوال جحدر ...أحد لصوص العرب جحدر بن ربيعة بن قيس البكري الوائلي، أبو مكنف فارس بكر في الجاهلية وله شعر. قيل اسمه ربيعة ولقبه جحدر. له وقائع، وقتل في حرب تغلب يوم تحلاق اللمم. كان جحدر بن ربيعة من لصوص العرب وشياطينهم، يغير على أحيائهم فينهبها، وربما فتك بمن تعرض له؛ واشتد شره في أيام الوليد بن عبدالملك، حتى أباد خلقاً كثيراً. فبلغ أمره الحجاج فكتب إلى عامله باليمامة يؤنبه لعجزه عن الضرب على يدي ذلك الفاتك، وأمره أن يوقع به، أو يحمله إليه أسيرا.ً فأوطأ العامل جماعة من فتية بني حنظلة، وجعل لهم الجعائل العظيمة إن هم أتوه به مغلولاً أو مقتولا.ً فأرسلوا إليه يقولون: إنهم يريدون الانقطاع إليه، والخضوع لأمره؛ فأخلد جحدر إلى قولهم، وأدخلهم في صحبته. فأخذوا ينهبون تحت لوائه، إلى أن صادفوا منه غرة فشدوا وثاقه، وقدموا به إلى العامل الذي وجههم به إلى الحجاج. فلما مثلوا بين يديه قال الحجاج: أنت جحدر؟ قال: نعم، فقال: وما جرأك على ما بلغني عنك؟ قال: جور الزمان، وجراءة الجنان! قال: وما بلغ من أمرك؟ قال: لو ابتلاني الأمير، وجعلني مع الفرسان، لرأى مني ما يعجبه. فقال: يا جحدر؛ إني قاذف بك إلى حفيرة بها سبع شرس، فإن قتلك كفانا مؤونتك، وإن قتلته عفونا عنك لشجاعتك، فقال: أصلح الله الأمير! لقد قرب الفرج. فأمر الحجاج بحبسه، وكتب إلى العامل أن يرتاد له سبعاً عتياً ويحمله إليه. فارتاد له أسداً خبيثاً كريه المنظر، قد أفنى جميع ما باليمامة من حيوان، ووضعه في قفص من حديد، وأنفذه إلى الحجاج. فأمر أن يلقى في الحفيرة، ولا يطعم شيئاً ثلاثة أيام، حتى إذا ما اشتد به الجوع، أخرج إليه جحدر، وما أعطي إلا سيفاً، والحجاج مشرف على الحفيرة؛ والناس حوله ينظرون إلى الأسد ما هو صانع بفريسته.! فلما رفع له نهض وزأر زئيراً رج الجبال، وراع الحاضرين، فأنشد جحدر: ليث وليث فى مجال ضنك كلاهما ذو أنف ومحك وشدة فى نفسه وفتك ان يكشف الله قناع الشك ن يكشف الله قناع الشك فأنت لي في قبضتي وملكي ثم خيره بين أن يقيم عنده مكرماً، أو يلحق ببلاده على ألا يؤذي أحداً، ولا يحدث حدثاً؛ فاختار جحدر الإقامة معه، وأحسن أدبه، حتى حظي عنده وجعله من سماره وخواصه؛ وبعد ذلك بزمن غير طويل ولاه اليمامة، ومكث فيها مدة، قام فيها بأعباء الولاية خير قيام. المراجع:. جمهرة الأنساب ، ونهاية الأرب ، وطبقات فحول الشعراء كجيب الدفنس الورها ء ريعت بعد إجفال طريف العنبري طريف بن تميم العنبري: من صعاليك العرب الفرسان الشعراء، لم يصلنا من شعره غير قطعة في خمسة أبيات ذكرها أبو عبيدة في (الديباج) قال:(كان فرسان العرب تقنع عكاظ، فكان أول من وضع القناع طريف بن تميم العنبري، وكان فارساً شاعراً فأتاه حمصيصة ابن جندل بن قتادة الشيباني فجعل يتأمله، فقال له طريف: مالك تشد النظر إلى: إني لأرجو أن أقتلك، وكانت العرب لا تقتل في الأشهر الحرم، فتعاهد لئن تلاقيا بعد يومهما في غير الأشهر الحرم لا يفترقان حتى يقتل أحدهما صاحبه، أو يقتل دونه، فقال طريف: أو كـلـما وردت عكاظقبيلة بـعـثـوا إلى عريفهميتوسمولـكـل بـكـرى إلى iiعداوة وأبـو ربـيـعة شانئومحلملا تـنـكـروني أنني أنا ذاكم شاك سلاحي في الحوادث معلمتحتي الأغر وفوق جلدينثرة زغـف ترد السيف وهو مثلمقال: فالتقوا بعد بمبايض، وهو ماء قريب من أرض بني تميم وعلى بكر هانئ بن مسعود، فالتقى طريف وحمصيصة فقتله حمصيصة فذلك قوله: ولقد دعوت طريف دعوة جاهل سـفـهـا وأنت بمنظر قد تعلم فـأتيت حيا في الحروب محلهم والـجـيش باسم أبيهميستهزم فـوجدتهم يرعون حولديارهم بـسلاً إذا هاب الفوارس أقدموا وإذا اعـتزوا بأبي ربيعةأقبلوا بـكـتـائب دون السماء تلملم سـلبوك درعك والأغركليهما وبـنـي أسيد أسلموكوخضم قال: وأما أشيم بن شراحيل فإنه قتل علقمة بن زرارة في بعض وقعاته فشد لقيط بنزرارة بعد ذلك على أشيم فقتله، فقال في ذلك: إن تـقـتـلـوا منا غلاماًفإننا أبـأنا به مأوى الصعاليك شيما قـتـلت به خير الضبيعاتكلها ضـبيعة قيس لا ضبيع أضجما وآلـيت لا آسى على هلك هالك ولا فـقـد مال بعدك اليوم علقماا تـناوله بشر بن عمروبضربة على النحر بلت جيب سرباله دما جـدعـنـا به أنف اليمامة كلها فـأصـبح عرنين اليمامةأخشما ألا أبـلـغا عني لقيطاًرسالة مالك بن الريبفما أنت أما ذكرك اليومعلقما لـقـد عـلم الأقوام أن أخاكم كـفـاه أخـونـا حـينأقدما فـأقـسم لو لاقيته غيرمحرم لألـحقك الماضي أخيكعلقما وقـمـع قماص الرباب بطعنة لها عاند يشفى صدى من تخيما تو. 56 هـ هو مالك بن الريب بن حوط من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ولد في أول دولة بني أمية ونشأ في بادية بني تميم بالبصرة في العراق. كان مالك بن الريب جميلاً لبّاساً وشجاعاً وفتاكاً لا ينام إلا متوشحاً سيفه،، وكان يقطع الطريق مع ثلاثة نفرٍ من المقريبن له فطلبهم مروان بن الحكم وكان عاملا على المدينة (661-669م) فهربوا الى فارس. لما ولى معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفان على خراسان (56هـ) لقيَ سعيدٌ مالكاً في طريقه فاستصلحه واستتابه ثم اصحبه معه وأجرى عليه في كل شهر خمسمائة دينار، وترك مالك أهله وراءه في فارس. وكانت ولاية سعيد على خراسان أقل من عام، فرجع عنها ومعه مالك بن الريب، ولم يسر سعيدٌ عن خراسان إلا قليلاً حتى مرض مالك وأشرف على الموت فخلفه وترك عنده مُرّةَ الكاتب ورجلا أخر، فكانت وفاة مالك بن الريب في خراسان في إبّان شبابه. ورد في "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني: هو مالك بن الريب بن حوط بن قرط بن حسل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. لص قاطع طريق وكان شاعراً فاتكاً لصاً، ومنشؤه في بادية بني تميم بالبصرة من شعراء الإسلام في أول أيام بني أمية. الوالي يريد استصلاحه: أخبرني بخبره علي بن سليمان الأخفش قال: أخبرنا أبو سعيد السكري عن محمد بن حبيب عن ابن الأعرابي وعن هشام بن الكلبي وعن الفضل بن محمد وإسحاق بن الجصاص وحماد الراوية وكلهم قد حكى من خبره نحواً مما حكاه الآخرون قالوا: استعمل معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفان على خراسان، فمضى سعيد بجنده في طريق فارس، فلقيه بها مالك بن الريب المازني، وكان من أجمل الناس وجهاً، وأحسنهم ثياباً فلما رآه سعيد أعجبه، وقال له: مالك، ويحك تفسد نفسك بقطع الطريق! وما يدعوك إلى ما يبلغني عنك من العبث والفساد، وفيك هذا الفضل! قال: يدعوني إليه العجز عن المعالي، ومساواة ذوي المروءات ومكافأة الإخوان، قال: فإن أنا أغنيتك، واستصحبتك، أتكف عما كنت تفعل؟ قال: إي والله أيها الأمير، أكف كفاً لم يكف أحد أحسن منه، قال: فاستصحبه، وأجرى له خمسمائة درهم في كل شهر. داود بن الحكم يتعقبه هو وأصحابه قالوا: وكان السبب الذي من أجله وقع مالك بن الريب إلى ناحية فارس أنه كان يقطع الطريق هو وأصحاب له، منهم شظاظ - وهو مولى لبني تميم، وكان أخبثهم - وأبو حردبة، أحد بني أثالة بن مازن، وغويث، أحد بني كعب بن مالك بن حنظلة، وفيهم يقول الراجز: الله نجاك من القـصـيم فساموا الناس شراً، وطلبهم مروان بن الحكم، وهو عامل على المدينة، فهربوا فكتب إلى الحارث بن حاطب الجمحي، وهو عامله على بني عمرو بن حنظلة يطلبهم، فهربوا منه.وبطن فلج ونبي تـمـيم ومالك وسيفه المسمـوم ومن غويث فاتح العكوم يقتل حارسه ويخلص صديقه: فبعث إليه الحارث رجلاً من الأنصار فأخذه، وأخذ أبا حردبة، فبعث بأبي حردبة وتخلف الأنصاري مع القوم الذين كان مالك فيهم، وأمر غلاماً له، فجعل يسوق مالكاً. فتغفل مالك غلام الأنصاري، وعليه السيف، فانتزعه منه، وقتله به، وشد على الأنصاري، فضربه بالسيف حتى قتله، وجعل يقتل من كان معه يميناً وشمالاً. ثم لحق بأبي حردبة، فتخلصه، وركبا إبل الأنصاري، وخرجا فراراً من ذلك هاربين، حتى أتيا البحرين، واجتمع إليهما أصحابهما، ثم قطعوا إلى فارس فراراً من ذلك الحدث الذي أحدثه مالك، فلم يزل بفارس، حتى قدم عليه سعيد بن عثمان، فاستصحبه. شعره في مهربه: فقال مالك في مهربه ذلك: أحقاً على السلطان أما الـذي لـه وقال أيضاً: فيعطى وأما ما يراد فـيمـنـع وأعرض سهب بين يبرين بلقـع تكل الرياح دونـه فـتـقـطـع سقاطي فما فيه لباغيه مطـمـع على القيد في بحبوحة الضيم يرتع تبين من بالنصف يرضىويقنـع لو كنتم تنكرون العذر قلت لكم وقال مالك حين قتل غلام الأنصاري الذي كان يقوده: يا آل مروان جاري منكم الحكم عند الشهود وقد توفي به الذمم ولا الذي فات مني قبل ينتقـم قلتم لنا: إننا منكم لتعتصـمـوا صرتم كجرم فلا إل ولا رحم غلام يقول السيف يثقل عاتقـي أراد اغتيال مالك فاغتاله مالك وقال في ذلك شعراً قالوا: وبينا مالك بن الريب ذات ليلة في بعض هناته وهو نائم - وكان لا ينام إلا متوشحاً بالسيف - إذ هو بشيء قد جثم عليه لا يدري ما هو، فانتفض به مالك، فسقط عنه، ثم انتحى له بالسيف فقده نصفين، ثم نظر إليه فإذا هو رجل أسود كان يقطع الطريق في تلك الناحية، فقال مالك في ذلك: إذا قادني وشط الرجال المجحدل بنسعته شئن البنانحـزنـبـل أدلجت في مهمة ما إن أرى أحـداً وقال مالك في ذلك أيضاً: حتى إذا حان تعريس لمـن نـزلا مهما تنم عنك من عين فما غفـلا أخشى الحوادث إني لم أكن وكيلا حتى وجدت على جثماني الثقـلا مجاهدا يبتغي نفسي وما خـتـلا إلا توخيته والجرس فـانـخـزلا رقدت لا مثبتاً ذعراً ولا بـعـلا إلا الوحوش وأمسى أهلها احتملا وبين فردة من وحشيهـا قـبـلا إني أرى مالك بن الريب قد نحلا تراه مما كسته شاحـبـاً وجـلا أيدي الرجال بضرب يختل البطلا يا عـامـلاً تـحـت الــظـــلام مـــطـــية رجل حرب لا سائس إبل قال: وانطلق مالك بن الريب مع سعيد بن عثمان إلى خراسان، حتى إذا كانوا في بعض مسيرهم اجتاجو إلى لبن، فطلبوا صاحب إبلهم، فلم يجدوه، فقال مالك لغلام من غلمان سعيد: أدن مني فلانة - لناقة كانت لسعيد عزيزة - فأدناها منه، فمسحها وأبس بها حتى درت، ثم حلبها، فإذا أحسن حلب حلبه الناس زأغزره درة، فانطلق الغلام إلى سعيد، فأخبره، فقال سعيد لمالك: هل لك أن تقوم بأمر إبلي، فتكون فيها، وأجزل لك الرزق إلى ما أرزقك، وأضع عنك الغزو؟ فقال مالك في ذلك: متـخـايلا لإبـل وغـــير مـــخـــاتـــل مسـتـأنـس بـدجـى الـظــلام مـــنـــازل حصـبـاً يحـفـز عـن عـظـام الـكــاهـــل عاري الأشـاجـع كـالـحـسـام الـنــاصـــل طاو بـنـخـل سـوادهـا الـمـــتـــمـــايل جزعا ونبه كل أروع باسل حيث الدجى متطلعا لغفوله كالـذئب فـي غـلـس الـظـلام الـخــاتـــل ركـاب مـنـســـج كـــل أمـــر هـــائل ذا رونـق يعـنـي الـضـــريبة فـــاصـــل يعـلـو بــه أثـــر الـــدمـــاءوشـــائل أنـي لأسـسـتـحــيي الـــفـــوارس أن أرى فلما سمع ذلك منه سعيد بن عثمان، علم أنه ليس بصاحب إبل، وأنه صاحب حرب، فانطلق به معه.بأرض الـعـدا بـو الـمــخـــاض الـــروائم أن ارخـي دون الـحـرب ثـوب الـمـسـالـــم ولا الـمـتـقـى فـي الـسـلـم جـر الـجــرائم للذي أهم به من فاتكات العزائم ولكنني مستوحد العزم مقدم علـى غـمـرات الـحـادث الـمـتـفــاقـــم جمـيع الـفـراد عـنـد حـلالــعـــظـــائم مالك والذئب قالوا: وبينما مالك بن الريب ليلة نائم في بعض مفازاته إذ بيته ذئب، فزجره فلم يزدجر، فأعاد، فلم يبرح، فوثب إليه بالسيف، فضربه، فقتله، وقال مالك في ذلك: أذئب الغضا قد صرت للنـاس ضـحـكة تتعلق به ابنته عند الفراق فقال في ذلك شعراً قال أبو عبيدة: لما خرج مالك بن الريب مع سعيد بن عثمان تعلقت ابنته بثوبه، وبكت، وقالت له: أخشى أن يطول سفرك أو يحول الموت بيننا فلا نلتقي، فبكى وأنشأ يقول: تغادى بك الركبان شرقـاً إلـى غـرب منيت بضرغام مـن الأسـد الـغـلـب رهينة أقوام سـراع إلـى الـشـغـب تخاتلنـي أنـي أمـرؤ وافـر الـلـب ولم تنزجر نهنهت غربك بـالـضـرب بأبيض قطاع ينـجـي مـن الـكـرب لهالك ذكرى عند معمـعـمة الـحـرب يداه جميعاً تـثـبـتـان مـن الـتـرب وكنت امرأ في الهيج مجتمع الـقـلـب إلى الموت والأقران كالإبـل الـجـرب ولو شئت لم أركب على المركب الصعب تقاعس أو ينصاع قـوم مـنالـرعـب ولقد قلت لابنتي وهـي تـبـكـي بدخيل الهمـوم قـلـبـاً كـئيبـا ن من لوعة الـفـراق غـروبـا ن بـه أو يدعـن فـيه نـدوبـا ويلاقي في غير أهل شعوبا طالما حز دمعكن القلـوبـا ريب ما تحذرين حتى أءوبـا بعزيز عليه فادعي المجيبـا أو تريني في رحلتي تعذيبـا ت بعيداً أو كنت منك قريبـا ومقيما على الفراش أصيبـا لا أبالي إذا اعتزمت النحيبـا ير علاة أنجب بهامركوبـا من أشهر صعاليك العرب في العصر الأموي:ترجم له البغدادي في (الخزانة) قال: (ويعلى الأزدي، بفتح المثناة التحتية وسكون العين المهملة واللام بعدها ألف مقصورة. قال الأصبهاني في الأغاني: يعلى الأحول الأزدي، هو ابن مسلم ابن أبي قيس، أحد بني يشكربن عمرو بن رالان. ورالان هو يشكر.قال أبو عمرو الشيباني: كان يعلى الأحول الأزدي لصاً فاتكاً، وكان خليعاً يجمع صعاليك الأزد وخلعاءهم، فيغير بهم على أحياء العرب، ويقطع الطريق على السابلة، فشكيي إلى نافع بن علقمة بن محرث الكناني ثم الفقيمي، وهو خال مروان بن عبد الملك، وكان والي مكة، فأخذ به عشيرته الأزديين، فلم ينفعه ذلك واجتمع إليها شيوخ الحي، فعرفوه أنه خليع قد تبرؤوا منه ومن جرائره إلى العرب، وأنه لو أخذ به سائر الأزد ما وضع يده في أيديهم. فلم يقبل ذلك منهم، وألزمهم إحضاره، وضم إليهم شرطاً يطلبونه إذا طرق الحي يجيئونه به، فلما اشتد عليهم في أمره طلبوه حتى وجدوه، فأتوه به فقيده وأودعه الحبس، فقال في محبسه هذه القصيدة التي أولها: أويحكما يا واشيي أمّ معمرٍ بمن وإلى من جئتما تشيان ورد في "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني: اسمه ونسبه يعلى الأحول بن مسلم بن أبي قيس، أحد بني يشكر بن عمرو بن رالان - ورالان هو يشكر - وهيشكر لقب لقب به - بن عمران بن عمرو بن عدي بن حارثة بن لوذان بن كهف الظلام - هكذا وجدته بخط المبرد - بن ثعلبة بن عمرو بن عامر.شاعر فاتك خليع شاعر إسلامي لص من شعراء الدولة الأموية، وقال هذه القصيدة وهو محبوس بمكة عند نافع بن علقمة الكناني في خلافة عبد الملك بن مروان. قال أبو عمرو: وكان يعلى الأحول الأزدي لصاً فاتكاً خارباً، وكان خليعا، يجمع صعاليك الأزد وخلعاءهم، فيعير بهم على أحياء العرب، ويقطع الطريق على السابلة، فشكي إلى نافع بن علقمة بن الحارث بن محرث الكناني ثم الفقيمي، وهو خال مروان بن الحكم، وكان والي مكة، فأخذ به عشيرته الأزديين، فلم ينفعه ذلك، واجتمع إليه شيوخ الحي فعرفوه أنه خليع قد تبرؤوا منه ومن جرائره إلى العرب، وأنه لو أخذ به سائر الأزد ما وضع يده في أيديهم، فلم يقبل ذلك منهم، وألزمهم إحضاره، وضم إليهم شرطاً يطلبونه إذا طرق الحي حتى يجيثوه به. يسلمه قومه إلى الحاكم: فلما اشتد عليهم في أمره طلبوه، حتى وجدوه، فأتوا به، فقيده وأودعه الحبس، فقال في محبسه: قصيدته في سجنه أرقت لبرق دونـه شـذوان المطو: الصاحب.يمان وأهوى البرق كل يمان فبت لدى البيت الحرام أشيمه ومطواي من شوق له أرقان إذا قلت: شيماه يقولان والـهـوى الغيلة: شجر الأراك إذا كانت رطبة، ويروى في موضع: من بطن حلية: من حب جيحة.يصادف منا بعـض مـا تـريان جرى منه أطراف الشري فمشـيع فأبيان فالـحـيان مـن دمـران فمران فالأقباص أقباص أمـلـج فماوان من واديهمـا شـطـنـان هنالك لو طوفتمـا لـوجـدتـمـا صديقاً من أخوان بـهـا وغـوان وعزف الحمام الورق في ظل أيكة وبالحي ذي الرودين عزف قـيان ألا ليت حاجاتي اللواتي حبسنـنـي لدي نافع قضـين مـنـذ زمـان وما بي بغض للبـلاد ولا قـلـى ولكن شوقاً في سـواه دعـانـي فليت القلاص الأدم قد وخدت بنـا بواد يمان ذي ربـاً ومـجـانـي بواد يمان ينبت الـسـدر صـدره وأسفله بالمـرخ والـشـبـهـان يدافعنا من جانبـيه كـلـيهـمـا عزيفان من طـرفـائه هـدبـان وليت لنا بالجوز والـلـوز غـيلة جناها لنا من بطن حليةجـانـي وليت لنا بالديك مكاء روضة ويروى: من ماء حمياء يغوث الحارثيعلى فنن من بطن حلية داني وليت لنا من ماء حزنة شربة مبردة باتت على طهـمـان من الشعراء المقلين وممن شهروا بالفروسية والكرم والجمال والسيادة في قومهم وهو الذي قاد قومه في مواجهة بني تميم وأنصارهم ولكن قتل العديد من قومه وأسر وكان أحد الأسرى وقد أسره رجل عبشمي يقال : انه أهوج ورغب الشاعر افتداء نفسه بمئة من الإبل فقالت أم الرجل له وقد رأته عظيما جميلا جسيما : من أنت ؟ قال: أنا سيد القوم. فضحكت وقالت : قبحك الله من سيد قوم حين أسرك هذا الأهوج . فقال عبد يغوث : كأن لم تري قبلي أسيرا ً يما نيا ثم قال لها : أيتها الحرة ، هل لك إلى خير؟ قالت : وما ذاك ؟ قال : أعطي ابنك مئة من الإبل وينطلق بي إلى الأهتم فإني أتخوف أن تنتزعني سعد والرباب منه . فضمن له مئة من الإبل ، قبضها العبشمي وانطلق إلى الأهتم فقال عبد يغوث :وتضحك مني شيخة عبشــــمية ورهطا ً إذا ما الناس عدُّوا المساعياأأهــــــــــــــــتم يا خير البريــة والدا ً ولا تثقفني التـــــيم ألقى الدواهيـــــاتدارك أسيرا ًعانيـــــــــــاً في بلادكم فمشت سعد والرباب فيه ، فقالت الرباب : يا بنى سعد ! قتل فارسنا ولم يقتل لكم فارس مذكور فدفعه الأهتم اليهم وكانوا قد شدوا لسانه لئلا يهجوهم . فلما لم يجد من القتل بدا ً قال لهم : يا بنى تيم اقتلوني قتلة كريمة ، اسقوني الخمر ودعوني أنح على نفسي ، فسقوه الخمر وقطعوا له عرقأ فجعل يشرب والدم ينزف وهو يقول : ألا لا تلوماني.وقصيدته التالية قالها الشاعر حين أعد للقتل . وفي صاحبها يقول الجاحظ : وليس في الارض أعجب من طرفة بن العبد وعبد يغوث ، وذلك أنا اذا قسنا جودة أشعارهما في وقت احاطة الموت بهما لم تكن دون سائر.أشعارهما في حال الأمن والرفاهية . وفي هذه القصيدة الرائعة يطلب من خصومه أن يطلقوا سراحه معللأ انه لم يقتل فارسهم النعمان بن جساس الذي سقط قتيلا في المعركة التي دارت رحاها بينهم وبين قومه. أمعشر تيم ، أطلقوا عن لسانيا ثم يلتفت الشاعر إلى قومه فيخبرهم عن بلائه في الحرب مدافعا ً عنهم ، وهو الفارس المعتز بنفسه الذي لا يعيبه وقوعه في الأسر بعد قتال مرير :اقول وقد شــــــــدوا لساني بنسعة ٍ فإن أخاكم لم يكن من بوائيـــــاأمعشر تيم ، قد ملكتم فأسجــــــحواوإن تطلقوني تحربوني بماليافإن تقـــــتلوني تقتلوني ســــــــيدا ًألا لا تلوماني كفى اللوم ما بـيا صريحهم والآخرين المـوالـيافما لكما في اللوم نفعٌ ولا لـيا ألم تعلما أن الملامة نفـعـهـا قليل وما لومي أخي من شماليا فيا راكباً إما عرضت فبلـغـن ندامي من نجران أن لا تلاقـيا أبا كربٍ والأيهمين كلـيهـمـا وقيساً بأعلى حضرموت اليمانيا جزى الله قومي بالكلاب ملامةً ولو شئت نجتني من الخيل نـهـدةٌ وكان الرماح يختطفن المحـامـياترى خلفهما الحو الجياد تـوالـيا ولكنني أحـمـي ذمـار أبـيكـم وتضحك مني شيخة عبـشـمـية وأصدع بين الـقـينـتـين ردائياكأن لم ترا قلبي أسـيراً يمـانـيا وقد علمت عرسي مليكة أنـنـي أنا اليث معـدواً عـلـيه وعـاديا أقول وقد شدوا لساني بـنـسـعةٍ أمعشر تيم أطلقوا لي لـسـانـيا أمعشر تيم قد ملكتم فأسـجـحـوا فإن أخاكم لم يكـن مـن بـوائيا فإن تقتلوني تقتـلـوا بـي سـيداً وإن تطلقوني تحربوني بمـا لـيا أحقا عباد الله أن لست سـامـعـاً نشيد الرعاء المعزبين المـتـالـيا وقد كنت نحار الجزور ومعمل ال مطي وأمضي حيث لا حي ماضيا وأنحر للشرب الكرام مـطـيتـي وعادية سوم الجـراد وزعـتـهـا بكفي وقد أنحوا إلي الـعـوالـيا كأني لم أركب جـواداً ولـم أقـل لخيلي كري نفسي عن رجـالـيا ولم أسبأ الزق الـروي ولـم أقـل لأيسار صدق أعظموا ضوءناريا أنا الليث معديا ً عليـــــــه و غاديـــــــــاوقد علمت عرسي مليكــــــــة أننــــــــيمطي ّ، وأمضي حيث لا حي ُّماضياوقد كنت نحار الجزور ومـــــــــــعمل الـوأصدع بين القينتين ردائــــــــــــياوأنحر للشرب الكرام مطــــــــــــــــــــيتيلبيقا ً بتصريف القناة بنــــــــــــانياوكنت إذا مالخيل شمصـــــــــــــــها القنابكفي ، وقد أنحوا إلى الــــــــعوالياوعادية سوم الجراد وزعتــــــــــــــــــها هو عمرو بن برّاق بن عمرو بن منبه النهميّ، من همدان . يعرف بعمرو بن برّاق ، وهي امه . وورد إسمه في بعض المصادر بأنه ابن براقة . كان شاعر همدان قبيل الاسلام وله أخبار في الجاهلية . عاش حتى خلافة عمر بن الخطاب ووفد عليه . وقد ذكرت بعض المصادر ان الخليفة أذن للناس فدخل عمرو بن برّاق ، وكان شيخاً ، يعرج . ليس لدينا لهذا الشاعر إلا قصيدته الميمية المشهورة " تقول سُليمى" وبعض أبيات متناثرة هنا وهناك . والواضح من هذه القصيدة ان عمرو كان شاعراً موهوباً ، قوي السبك ، يعمد الى صياغة فنية تتحد فيها العاطفة بالحكمة في النظر الى شؤون الحرب والسلم والسعي وراء المجد والغنى . إكتسب عمرو بن يرّاق شهرة في الصعلكة والغزو والعدو منذ أيام الجاهلية . إهتم في البحث عن الحق ، أكان ذلك بالقوة ام بالمسالمة ، وشدد على أن حمية الرجل لكرامته وشجاعته وسيفه ، اذا ما اجتمعت لدى فارس ، دفعت عنه الظلم وأوصلته الى مجده وحريته . |
| الساعة الآن 01:14 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى