![]() |
موسوعة الصعاليك4
عمرو بن مسعود
خفاف بن ندبة تو 20 هـ / 640 م هو خفاف بن ندبة بن عمير بن الحارث بن عمرو (الشريد) بن قيس بن عيلان السلمي. اشتهر بالنسبة إلى أمه ندبة بنت شيطان، وكانت سوداء سباها الحارث بن الشريد حين أغار على بني الحارث بن كعب، فوهبها لابنه عمير فولدت له خفافاً. وهو من فرسان العرب المعدودين، يُكنى أبا خُراشَة، أدرك الإسلام فأسلم وشهد فتح مكة وغزوة حنين والطائف، ومدح أبو بكر، وكان أحد أغربة العرب، وهو ابن عم الخنساء الشاعرة. وأكثر شعره مناقضات له مع العباس بن مرداس وعباس هو قائل البيت التالي لخفاف: أبا خراشة أما أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع وروي عن الأصمعي قوله: خفاف ودريد بن الصمة أشعر الفرسان.ورد في "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني: هو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرىء القيس بن بهئة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار وندبة أمه وهي أمةٌ سوداء وكان خفاف أسود أيضاً وهو شاعر من شعراء الجاهلية وفارسٌ من فرسانهم وجعله ابن سلام في الطبقة الخامسة من الفرسان مع مالك بن نويرة ومع ابني عمه صخر ومعاوية ابني عمرو بن الشريد ومالك بن حمار الشمخي. أحد فرسان العرب وأغربتهم: أخبرني أبو خليفة إجازة عن محمد بن سلام قال: كان خفاف بن ندبة - وهي أمه - فارساً شجاعاً شاعراً وهو أحد أغربة العرب وكان هو ومعاوية بن الحارث بن الشريد أغار على بني ذبيان يوم حوزة فلما قتلوا معاوية بن عمرو قال خفاف: والله لا أريم اليوم أو أقيد به سيدهم فحمل على مالك بن حمار وهو يومئذ فارس بني فزارة وسيدهم فطعنه فقتله وقال: فإن تك خيلي قد أصيب صميمها فعمداً على عيني تيممت مالكا قال ابن سلام: وهو الذي يقول: أقول له والرمح يأطر متنه: تأمل خفافاً إنـنـي أنـاذلـكـا يا هند يا أخت بني الصارد ما أنا بالباقي ولاالخالد ينال من العباس بن مرداس والعباس يرد عليه : أخبرني عمي عن عبد الله بن سعد عن أحمد بن عمر عن عمر بن خالد بن عاصم بن عمرو بن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن الحجاج السلمي قال: كان بدء ما كان بين خفاف بن ندبة والعباس بن مرداس أن خفافاً كان في ملأ من بني سليم فقال لهم: إن عباس بن مرداس يريد أن يبلغ فينا ما بلغ عباس بن أنس ويأبى ذلك عليه خصالٌ قعدن به فقال له فتى من رهط العباس: وما تلك الخصال يا خفاف قال: اتقاؤه بخيله عند الموت واستهانته بسبايا العرب وقتله الأسرى ومكالبته للصعاليك على الأسلاب ولقد طالت حياته حتى تمنينا موته فانطلق الفتى إلى العباس فأخبره الخبر فقال العباس: يابن أخي إن لم يكن كالأصم في فضله فلست كخفافٍ في جهله وقد مضى الأصم بما في أمس وخلفني بما في غدٍ فلما أمسى تغنى وقال: إن أمس لا أملك شيئاً فقد أملك أمر المنسر الحارد خفافٌ ما تزال تجر ذيلاً إلى الأمر المفارق للرشاد قال: ثم أصبح فأتى خفافاً. وهو في ملأ من بني سليم فقال: قد بلغني مقالتك يا خفاف والله لا أشتم عرضك ولا أسب أباك وأمك ولكني رامٍ سوادك بما فيك وإنك لتعلم أني أحمي المصاف وأتكرم على السلب وأطلق الأسير وأصون السبية. وأما زعمك أني أتقي بخيلي الموت فهات من قومك رجلاً اتقيت به. وأما استهانتي بسبايا العرب فإني أحذو القوم في نسائهم بفعالهم في نسائنا وأما قتلي الأسرى فإني قتلت الزبيدي بخالك إذ عجزت عن ثأرك. وأما مكالبتي الصعاليك على الأسلاب فوالله ما أتيت على مسلوب قط إلا لميت سالبه. وأما تمنيك موتي. فإن مت قبلك فأغن غنائي وإن سليماً لتعلم أني أخف عليهم مؤونة وأثقل على عدوهم وطأة منك وإنك لتعلم أني أبحت حمى بني زبيد وكسرت قرني الحارث وأطفأت جمرة خثعم وقلدت بني كنانة قلائد العار ثم انصرف. فقال خفافٌ أبياتاً لم يحفظ الشيخ منها إلا قوله:إذا ما عاينتك بنو سليمٍ ثنيت لـهـم بـداهـيةٍنـاد وقد علم المعاشر من سليم بأني فيهم حسـنالأيادي فأورد يا خفاف فقد بليتم بني عوف بحية بطن وادي ولم تقتل أسيرك من زبيد بخالي بل غدرت بمستفاد فأجابه العباس بقوله: فزندك في سليم شر زندٍ وزادك في سليم شرزاد ألا من مبلغٌ عني خفافاً فإني لا أحاشي مـنخـفـاف نكحت وليدةً ورضعت أخرى وكان أبوك تحمله قطاف فلست لحاصنٍ إن لم نزرها تثير النقع من ظهرالنعاف سراعاً قد طواها الأين دهماً وكمتاً لونها كالورس صاف العباس وخفاف يلتقيان ويقتتلان: قال العباس: قد آذنت خفافاً بحرب ثم أصبحا فالتقيا بقومهما فاقتتلوا قتالاً شديداً يوماً إلى الليل وكان الفضل للعباس على خفاف فركب إليه مالك بن عوف ودريد بن الصمة الجشمي في وجوه هوازن فقام دريد خطيباً فقال: يا معشر بني سليم إنه أعجلني إليكم صدرٌ وادٌ ورأيٌ جامع وقد ركب صاحباكم شر مطية وأوضعا إلى أصعب غاية فالآن قبل أن يندم . عمرو بن مسعود: من أعيان فرسان العرب في الجاهلية، أخباره غير مجموعة، نعته أوس بن حجر بربيع الصعاليك، وهذا سبب ذكره في هذه القائمة. وأوس بن حجر الشاعر الجاهلي الشهير: زوج أم زهير بن أبي سلمى، ومن شعر ه في مدحه قال: يا عين جودي على عمرو بن مسعود أهـل الـعفاف وأهل الحزم والجود أودى ربيع الصعاليك الأولى انتجعوا وكـل مـن فـوقها من صالح مود الـمطعم الجار والأضياف إن نزلوا شـحـم السديف من الكوم المقاحيد إن مـن الـقـوم مـوجوداً خليفته ومـا خـلـيف أبي وهب بم صخر الغي الهذلي لعَـمرك والمنايا غالبات وما تغني التميمات الحماما لقد أجرى لمَصـرَعِه تليدوسـاقته المنيـة من أداما الى جدث بجنب الجَوراسٍبه ما حـل ثـم به أقاما هو صخر بن عبد الله الخيثمي أحد بني خيثم بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن همالك بن حريم الهمداني هو مالك بن حريم ليس بصعلوك، ولكن الروايات تصفه بأنه من لصوص همدان وتنبئ عن صعلكته. وهو مالك بن حريم، وقيل خريم، بن دالان بن عبد الله بن حبيش الهمداني. كان شاعرا سيدا في قومه، كريم الأخلاق واسع الصدر، فارسا شجاعا وكان يقال له (مفزع الخيل) ويعد من فحول الشعراء. وهو أحد وصّافي الخيل المشهورين. كما تحدث في شعره عن معاناته الذاتية حين كانت تعصف به هموم الأخذ بالثأر لقتيل من أبناء قومه، وربما بلغ التعبير عن هذه المعاناة ذروته حين اتصل الأمر بأخ له قتله بنو قمير غيلة، فأغار عليهم وقتل سيدهم بأخيه. ذيل ولقب بصخر الغي لخلاعته وشدة بأسه وكثرة شره.وهو اخو الأعلم (العداء ) حبيب بن عبد الله. وقال صخرالغي، وتروى انها لعمر ذي الكلب،الفارس الشاعر: إني بـدهـماءعـزماأجــد عـاودني مـن حــبابـها زود عاودني حبها وقد شحطت صـرف نواها فإنني كمـد . فمن روى هذه القصيدة له ذكر أن السبب فيها أن جاراً لبني خناعة رجل من بني مزينة قتله صخر الغي فطالبت عشيرته بدم جارهم المزني والإدراك بثأره فبلغ ذلك صخراً فقال هذه القصيدة يذكر أبا المثلم وما فعله وفيها يقول: ولسـت عـبداً للموعـدين ولا أقبل ضـيـماً أتى به أحـد جاءت كبير كيما أخفـرها والقـوم ســيد كأنهم رمد وافي المزني الذي حشـشت بهمال ضـريك تلاده نكـد إن أمتـسـكه فبالفـداء وإن أقتـل بســيفي فإنه قـود ولصخر وأبي المثلم في هذا مناقضات وقصائد قالاها وأجاب كل واحد منهما صاحبه وكان بين صخر الغي الهذلي و "تأبط شراً" عداء شديد. وقد سمي "الهذلي" "تأبط شراً" بـابن ترني زدراء به. ونجدلهما في الشعر في هجاء بعضهما لبعض لوناً طريفاً من ألوان هذا الصراع الذي كان يقع بين الصعاليك وهو صراع أسبابه عديدة، أو في طمع كل واحد منهم في الآخر للاسيلاء على ما حصل عليه من مال ليتعيش به. وقد انتشر الصعاليك في كل موضع من جزيرة العرب، ففي كل مكان منها جوع وفقر وصعلكة، حتى صاروا قوة مرعبة مخوفة، لشدة بأسهم في القتال، ولمعرفتهم بالمسالك وبمنافذ الطرق وبمداخلها وبأسرار البوادي وخفايا النجاد والجبال، فكانوا أن أتخذوا من الكهوف والمنحدرات والمسترات المشرفة على الأودية والطرق، مواضع صعباً، يمكن حصرهم به، انقضوا عليهم، فأخذوا منهم ما يكون عندهم من متاع الدنيا، ثم هربوا بما غنموا إلى مخابئهم حيث لا يصل اليهم أحد، وإن وجدوا أن السابلة أقوى منهم وأشد بأساً، اتخذوا من الفرار وسيلة للسلامة والنجاة، فلا يلحقهم متعقب، ولا يطمع أحد في إصابتهم بمكروه، وهم على علم واسع وخبرة عالية بمجاهل البوادي وبخبايا الأرض، وهكذا يكونون في نأي عن التعقيب وفي منجاة من التعقب. عبيد الله الجَعفي تو 68 هـ / 687 م عبيد الله بن الحَر الجَعفي. شاعر من بني منجح، ولد ونشأ في الكوفة، اشترك في حرب القادسية، وناصر معاوية، فكان يكرمه، ثم حارب بني أمية، وكان له مواقف من الفتنة، ثم مات قتلاً بيد رجل يقال له عياش، ويعد من الشعراء اللصوص، له شعر في كتاب أشعار اللصوص وأخبارهم. قال ابن حمدون عبيد الله بن الحر الجعفي: شاعر شجاع فاتك، كان لا يعطي الأمراء طاعة، له وقائع عظيمة هائلة، قتل وقد تفرق أصحابه في بعث وبقي في عشرة، صرعه أبو كدينة الباهلي. ثم إنه ألقى نفسه في سفينة ليعبر الفرات فعالجه الملاح فاتحدا فغرقا جميعاً. وجود الأحيمر السعدي هو الأحيمر بن فلان بن حارث بن يزيد السعدي، من شعراء العصر العباسي. توفي حوالي سنة 170 هـ / 787 م شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، كان لصاً فاتكاً مارداً، من أهل بادية الشام. أتى العراق، وقطع الطريق، فطلبه أمير البصرة (سليمان بن علي ابن عبد الله بن عباس) ففر فأهدر دمه، وتبرأ منه قومه. وطال زمن مطاردته، فحنّ إلى وطنه فنظم قصيدة حنين إلى الشام منها هذا البيت: لئن طال ليلـي بالعـراق لربمـا أتى لي ليـل بالشـآم قصير وتاب بعد ذلك عن اللصوصية، ونظم أبياتاً في توبته، أوردها الآمدي نقلاً عن أبي عبيدة الحارث بن ظالم المري توفي نحو 600 م الحارث بن ظالم بن جذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ؛ الفاتك المشهور ضرب فيه المثل فقيل : أمنع من الحارث بن ظالم. ومثله قيل : أمنع من عقاب الجو . لعلوه وارتفاعه وصعوبة الحصول عليه ، وصيده ، والظفر به وهو الذي امتنع على الملك الأسود بن المنذر فلم يستطع أن يظفر به بعد قتله خالد بن جعفر الكلابي العامري ، وهو في جواره . ومن حكاية ذلك أنه لما قتل خالد بن جعفر بن كلاب زهير بن جذيمة العبسي ضاقت به الأرض ، وعلم أن غطفان غيرتاركيه؛ فخرج حتى أتى الأسود بن المنذر ( أخي النعمان بن المنذر ) فاستجار به فأجاره ، ومعه أخوه عتبة بن جعفر. ونهض قيس بن زهير فتهيأ لمحاربة بني عامر ، وهجم الشتاء ؛ فقال الحارث بن ظالم : يا قيس ؛ أنتم أعلم وحربكم ، وأنا راحل إلى خالد حتى أقتله ، قال قيس : قد أجاره النعمان ، قال الحارث : لأقتلنه ولو كان في حجره. اجتمع مع خالد بن جعفر الكلابي في بلاط الملك الأسود بن المنذر ( أخي النعمان بن المنذر ) ، وكان بينه وبين خالد بن جعفر عداوة قديمة ؛ حيث أن ظالم بن جذيمة هلك من جراح أصابته بعد أن أغار خالد بن جعفر على ذبيان يوم بطن عاقل فقتل الرجال حتى أسرف ، وبقيت النساء ، والحارث بن ظالم يومئذ صغير ، فنشأ على بغض خالد. فلما اجتمعا في بلاط الملك الأسود بن المنذر دعا لهما بتمر ، فجيء به على نطع فجعل بين أيديهم ، فطفق خالد يأكل ويلقي نوى ما يأكل من التمر بين يدي الحارث من النوى، فما ترك لنا تمرا إلا أكله ، فقال ال : أما أنا فأكلت التمر وألقيت النوى ، وأما أنت يا خالد فأكلته بنواه. فغضب خالد - وكان لا ينازع - وقال : أتنازعني يا حارث وقد قتلت حاضرتك ، وتركتك يتيما في حجور النساء ؟ فقال الحارث : ذلك يوم لم أشهده ، وأنا مغن اليوم بمكاني . فقال خالد : ألا تشكر يدي عندك أن قتلت عنك سيد قومك زهير بن جذيمة وجعلتك سيد غطفان ؟ قال : بلى ، سأجزيك شكر ذلك فلما خرج الحارث قال الأسود لخالد : ما دعاك إلى أن تحترش بهذا الكلب وأنت ضيفي ؟ فقال له خالد : أبيت اللعن،! إنما هو فلما خرج الحارث قال الأسود لخالد : ما دعاك إلى أن تحترش عبد من عبيدي ، فوالله لو كنت نائما ما أيقظني. وانصرف الحارث إلى رحله ، وكان معه تبيع له من بني محارب يقال له خراش ، فلما هدأت العيون أخرج الحارث ناقته وقال لخراش : كن لي بمكان كذا ، فان طلع كوكب الصبح ( الزهرة ) ولم آتك فانظر أي البلاد أحب إليك فاغمد لها . فلما هدأت العيون خرج بسيفه حتى أتى قبة خالد ، فهتك شرجها بسيفه ، ثم ولجها ، فرأى خالدا نائما وأخوه إلى جنبه ، فأيقظ خالدا فاستوى قائما ، فقال له : أتعرفني ؟ قال : أنت الحارث ! فقال : يا خالد ؛ أظننت أن دم زهير كان سائغا لك ، فخذ جزاء يدك عندي ! وضربه بسيفه المعلوب فقتله ، وانتبه عتبة ، فقال له الحارث : لئن نبست لألحقنك به ! ثم خرج من القبة وركب فرسه ومضى على وجهه . وخرج عتبة صارخا : واجوار الملك ! حتى أتى باب الأسود ، فنادى : يا سوء جواراه ! فأجيب : لا روع عليك فقال : دخل الحارث على خالد فقتله ، وأخفر ذمة الملك. قال الحارث : فلما سرت قليلا خفت أن أكون لم أقتله ، فعدت وجه الأسود فوارس في طلب الحارث فلحقوه سحرا ، فعطف عليهم ، فقتل جماعة منهم وكثروا عليه ، فجعل لا يقصد لجماعة إلا فرقها ، ولا لفارس إلا قتله . فارتدع القوم عنه ، وانصرفوا إلى الأسود. ولما رجع الحارث إلى قومه تشاءموا به ولاموه ، وأبوا أن يجيروه فكره أن يكون لهم عليه منة ، فهرب ونبت في البلاد . ثم أخذ يتنقل بين القبائل فلحق بعروض اليمامة وأتى صديقا له من كندة فالتف عليه.. ثم ذهب إلى بني عجل بن لجيم .. ثم إلى جبلي طيء .. وكل ذلك وهو ممتنع من الأسود بن المنذر .. ثم لحق ببلاد غطفان .. حتى أتى سنان بن أبي حارثة المري ، فوجد عنده شرحبيل ابن الملك الأسود بن المنذر ، وكان مسترضعا في بني مرة عند سلمى امرأة سنان ؛ فقتله . وهرب الحارث من فوره ذلك ، وهرب سنان بن أبي حارثة ، فلما بلغ الأسود قتل ابنه شرحبيل ، غزا بني ذبيان ، فقتل وسبى ، وأخذ الأموال ، وأغار على بني دودان بن أسد رهط سلمى التي كان شرحبيل في حجرها. وبعد ذلك هرب الحارث بن ظالم إلى بني تميم فلجأ إلى معبد بن زرارة فاستجار به فأجاره ، فكانت بسببه وقعة رحرحان ( جبل قريب من عكاظ ) عام 96 قبل الهجرة ؛ التي غزا فيها الأحوص بن جعفر الكلابي ( أخي خالد بن جعفر ) بني تميم فهزمهم .. ثم هرب الحارث حتى لحق بمكة و قريش ؛ لأنه يقال إن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، إنما هو مرة بن عوف بن لؤي بن غالب ؛ فتوسل إليهم بهذه القرابة. ثم توجه إلى الشام ولحق بالملك يزيد بن عمرو الغساني فأجاره وأكرمه .. ثم قتل الحارث بن ظالم الخمس التغلبي الكاهن .. فلما فعل ذلك دعا به الملك فأمر بقتله ، فقال : أيها الملك انك قد أجرتني فلا تغدرن بي ! فقال الملك : لا ضير ، إن غدرت بك مرة فقد غدرت بي مرارا !وأمر ابن الخمس فقتله ( كان ذلك عام 24 قبل الهجرة ) ، وأخذ ابن الخمس سيف الحارث فأتى به عكاظ في الأشهر الحرم ، فأراه قيس بن زهير العبسي ، فضربه قيس فقتله. الخطيم العكلي تو 100 هـ 718 م هو الخطيم بن نويرة العبشمي المحرزي العُكلي. شاعر أموي، من سكان البادية، وأحد لصوصها، أدرك جريراً والفرزدق ولم يلقهما، وهو من أهل الدهماء وحركته فيما بين اليمامة وهجر. اشتهر باللصوصية واعتقل وسجن بنجران (في اليمن) زمناً طويلاً. وأدرك ولاية سليمان بن عبد الملك (96 - 99هـ) وهو في السجن فبعث إليه بقصيدة طويلة رائية وأخرى دالية ما زالتا من محفوظ شعره. وفي (ربيع الأبرار) للزمخشري عثر على ثلاثة أبيات من شعره غير موجودة في أي مرجع اّخر، والله أعلم،هي: يـقـول لـي الـسجان وهو يسوقني إلـى السجن لا تجزع فما بك من بأس ومـا الـبـأس إلا أن يـصدق كاذب ويترك عذري وهو أضحى من الشمس وشـيـبـنـي أن لا تـزال عظيمة يـجيء بها غيري ويرمى بها iiرأسي وفي ديوانه في الموسوعة بيتان من عروض هذه القصيدة، لا شك أنهما منها، وهما قوله: فَلو كُنتُ مِن رهطِ الأَصَمِّ بنِ مالِكٍ أَو الـخَلعاء أَو زُهَير بَن عَبسِ إِذَن لَرمت قيس وَرائ بِالحَصى وَمـا أَسلَمَ الجاني لما جَرَّ بِالأَمسِ وأشهر شعره قصيدته الدالية وتقع في 60 بيتا، ختمها بمدح سليمان بن عبد الملك، وذكر ما جرى ليزيد بن المهلب، وأولها: وَقائِلَةٍ يَوماً وَقَد جِئتُ زائِراً رَأَيتُ الخَطيمَ بَعدَنا قَد تَخَدَّدا وفيها قوله:وَمـا لاَمَـني في حُبِّ عَزَّةَ لائِم مِنَ الناسِ إِلّا كانَ عِندي مِنَ العِدى وأيضا:وَلا قـالَ لـي أَحسَنتَ إِلّا حَمَدتُهُ بِـمـا قـالَ لي ثُمَّ اِتَّخَذتُ لَهُ يَدا فَـلَـو كُنتَ مَشغوفاً بَعَزَّةَ مِثلَ ما شُـغِفتُ بَها ما لُمتَني يا اِبنَ أَربَدا أَعـوذ بِرَبّي أَن أَرى الشامَ بَعدَها وَعَـمّـانَ مـا غَنّى الحَمامُ وَغَرَّدا وَيُعجِبُني نَصُّ القَلاصِ عَلى الوَجى وَإِن سِـرنَ شَهراً بَعدَ شَهرٍ مُطَرَّدا يَـخُـضـنَ بَأَيديهِنَّ بيداً عَريضَةً وَلَـيـلاً كَـأَثناءِ الرُوَيزِيِّ أَسوَدا |
| الساعة الآن 06:46 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى