منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى المصطفى صلى الله عليه وسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=59)
-   -   هل كان الرسول أمياً بالفعل !؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=8527)

محمد عبد الكريم 23-07-2007 08:11 PM

هل كان الرسول أمياً بالفعل !؟
 
هل كان الرسول أمياً بالفعل !؟
فهد عامر الأحمدي


قبل سنوات طويلة تحدثت بين مجموعة من الأقارب عن معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلت في نهاية كلامي: "ثم لا تنسوا أنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب".. وحينها انتفض رجل بسيط من مكانه وقال اتق الله يارجل فكلامك فيه تهمة وتقليل من مكانة النبي الكريم!
*وأصدقكم القول أنني - حتى أثناء محاولتي إقناعه بأمية الرسول - لم أكن مرتاحاً لإثبات جهل نبينا بالقراءة والكتابة (كون المنطق يفرض عكس ذلك).
*واليوم أصبحت أقل حماساً لإثبات هذا الأمر، وبدأت أتساءل إن كان الرسول بالفعل أمياً لا يقرأ ولا يكتب - وإن كان القول بعكس ذلك يخالف الإيمان أم يثبته!؟

*وللأمانة يجب أن نشير الى أن وصف الرسول بالأمية جاء صراحة في آيتين كريمتين هما (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته)، (والذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل) .. ولكن حين نعود لقواميس اللغة نجد أن "الأمية" تعني:

1- الجهل بقضية معينة ( مثل قولك أنا أمي فيما يخص الكمبيوتر).
2- الجهل بالقراءة والكتابة على وجه التحديد.
3- كما يأتي "الأمي" بمعنى الرجل العيي الجلف القليل الكلام وهي صفة ننزه نبينا الكريم عنها.

*وهكذا لا يبقى أمامنا غير المعنى الأول والثاني الأمر الذي يتطلب مراجعة الآيات المعنية في القرآن الكريم.. ولو تأملنا سياق الآيات (التي تضم كلمة أمي أو أميين) ندرك أن "الأمية" أتت فيها بمعنى الجهل الديني وعدم العلم بالكتب السماوية.. فالرجل "الأمي" هو الذي لم يُنزل عليه كتاب ولم يعمل بنهج سماوي، و"الأميين" الجماعة التي لم ينزل فيها دين أو كتاب سماوي كحال العرب قبل الإسلام (حيث تقابل كلمة الأميين كلمة الكتابيين، أو أهل الكتاب، في القرآن الكريم).
.. فالعرب - من حيث الجهل بالقراءة والكتابة - لم يعانوا من الأمية المطلقة ولم يكونوا أسوأ حالاً من الأمم حولهم (بل على العكس كانت معلقات الشعراء تعلق على الكعبة، وكانت الصحف المكتوبة تتداول بسوق عكاظ، وكان تعليم الغير شرطاً لإطلاق أسرى قريش).
وبناءً عليه ليس دقيقاً وصف العرب بالأمية الكتابية (على الأقل بمطلق الكلمة) في حين يصدق وصفهم ب (الأمية الدينية) كونهم لم ينزل عليهم كتاب سماوي ولم يبعث فيهم رسول قبل محمد عليه الصلاة والسلام

.. وما يعزز هذا المفهوم ربط أمية العرب بالضلال الديني - وليس بالقراءة والكتابة - في قوله تعالى (هوَ الذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولاً منهم يَتلو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكيهِم وَيُعَلِمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كَانوا مِن قَبلُ لفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ) وكذلك تعامل أهل الكتاب معهم على هذا الأساس حيث قالوا ( ليسَ عَلينا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ) وأيضاً وجود آيات تجمع الأميين والكتابيين - بنفس المستوى - مثل (وَقل للذِينَ أوتوا الكتَابَ وَالأمّيِّينَ أَأَسلمتم فإِن أَسلموا فقد اهتدَوا).
*هذا من جانب.. ومن جانب آخر أخشى أن لا يتفق القول بأمية الرسول مع آيات كثيرة تتعلق بشخصيته المباشرة . فالله أعلم بحال نبيه حين أمره بالقراءة في أول كلمة نزلت عليه (اقرأ). وحين طلب منه جبريل ذلك رفض - من هول الموقف - وقال "ما أنا بقارئ" ولم يقل مثلاً لا أعرف أو لا أعلم.. وبعد أن توالى عليه الوحي[COLOR="Blue"] لم يتهمه المشركون بالجهل والأمية بل على العكس اتهموه بإتقان حرفة الكتابه [/COLOR](وقالوا أَسَاطيرُ الأَولِين اكتتبهَا فهِي تملى عَلَيهِ بُكرة وَأَصِيلا ) وحين أراد الله تزكيته من هذه التهمة ماذا قال؟ (رَسُولٌ مِّنَ اللهِ يتلو صُحفا مطهرة)!
على أي حال: لاحظ أننا نحاول إثبات أمر إيجابي لم يخرج عن الإطار اللغوي أو السياق القرآني.. ومعرفة الرسول بالقراءة والكتابة لا تتعارض مع وصفه بـ (النبي الأمي) كونها تصدق على أميته الدينية وجهله بالأديان والكتب السابقة له وبالتالي تنزيهه من تهمة النقل عنها.


* نقلاً عن جريدة "الرياض" السعودية

أبو اسامة 23-07-2007 08:47 PM

رد: هل كان الرسول أمياً بالفعل !؟
 

هل محمد صلى الله عليه وسلم كان أميا؟ أى لا يقرأ ولا يكتب أم كان يقرأ ولا يكتب. أم كان يقرأ ويكتب؟
صراع جدلى بين المفكرين الإسلاميين وصل إلى حد اتهام المختلفين بعضهم بعضا بالجهل رغم استناد كل طرف على حجج من النصوص.
فى السطور التالية نستعرض معا حجج أطراف الخلاف.
المؤيديون لأمية الرسول صلى الله عليه وسلم يستندون لنصوص القرآن الكريم فى قوله تعالى الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والانجيل، وقوله تعالي:قل يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا الذى له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيى ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبى الأمى الذى يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون، والأمى فى لغة العرب هو الذى لا يقرأ ولا يكتب وهو ما تؤكده الآية الكريمة وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تحطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون.
أما المعارضون لأمية الرسول صلى الله عليه وسلم فيستندون إلى قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذى خلق ويتساءلون هل كان جبريل يجهل أنه مرسل لنبى أمى لا يعرف القراءة حتى يقول به بصيغة الأمر اقرأ باسم ربك ثم لماذا لم يعترض محمد صلى الله عليه وسلم على أمر جبريل له بالقراءة بل استفهم منه وماذا اقرأ يا جبريل بل إن المعارضين شككوا فى فهم المؤيدين لأمية الرسول عليه الصلاة والسلام ففسروا النصوص التى استندوا عليها كالآتى وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون فالآية دليل قاطع على أمية الرسول لدى مؤيدى أميته صلى الله عليه وسلم بينما المعارضون يقولون إن الآية لا تنفى عدم معرفة محمد بالكتابة والقراءة بل تنفى التلاوة المباشرة ويتساءلون ما المقصود بالكتاب فى الآية هل هو أى كتاب بالمطلق؟
أم المقصود بذلك هو كتاب من الكتب السماوية ويرون أن الآية تخصص ولا تعمم على كل الكتب كمثل أن تقول إن فلانا لم يكتب ذلك الكتاب ولم يخطه بيمينه ليس معنى هذا أنه لا يكتب على الإطلاق وإنما هو يقرأ ويكتب ولكنه لم يكتب هذا الكتاب بالتحديد.
وفى الآية الكريمة لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين فالآية تجعل من واجبات النبى هو تعليم القرآن لاتباعه ومن المسلم به أن أقل ما يتطلب من يراد له أن يعلم كاتبا أو محتويات كتاب ما للآخرين أن يستطيع استعمال القلم أو قراءة ما كتب بالقلم.
ويتعجب المعارضون لأمية الرسول ممن لم يلتفتوا لقوله تعالى رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فالآية لم تقل إن الرسول يقرأ الصحف المقدسة عن ظهر قلب بل صرحت بأنه يقرأ هذه الصحف وهى منشورة أمامه.
ولم تكتف نصوص القرآن الكريم ليكون حججا قاطعة بل استند المؤيدون والمعارضون لأمية الرسول على أدلة تاريخية من كتب الحديث.
فالمعارضون يستندون إلى رواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قرأ صحيفة لعيينة بن حصين وأخبر بمعناها.
بينما المؤيدون لأميته يقولون بعدن صحة سند الواقعة ويستند المعارضون بمعرفة الرسول بحروف الخط وحسن تصويرها ومن ذلك أن معاوية كان يكتب بين يديه فقال له صلى الله عليه وسلم أبعد الدواة وحرف القلم وأقم الباء وفرق السين ولا تعور الميم وحسن الله ومد الرحمن وجود الرحيم.
بينما يرى المؤيدون أن هذا لا يصح دليلا لأمرين أولهما أن هذا النص غير صحيح.
والثانى أنه لا يحيل إلا إلى معلومات عامة عن حسن الخط كتجويد القلم وايضاح الحروف وبذل المزيد من العناية فى رسم الأسماء المعظمة كاسم الله والرحمن والرحيم وهذه توصيات يقولها الأميون لأولادهم عندما يرون عدم الوضوح فى الخط.
ومن أسانيد المعارضين لما اعتمر النبى صلى الله عليه وسلم فى ذى القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم ثلاثة أيام فلما كتب الكتاب كتبوا هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله قالوا: لا نقر لك بهذا، لو آمنا بأنك رسول الله ما منعناك شيئا ولكن أنت محمد بن عبدالله فقال أنا رسول الله وأنا محمد بن عبدالله ثم قال لعلي: امح رسول الله قال على رضى الله عنه: لا والله لا امحوك أبدا.
فقال رسول الله: أرنى مكانها فأراه مكانها فمحاها وكتب ابن عبدالله.
ويفند المؤيدون فيقولون ليس فى هذا ما يدل على أن الرسول هو الذى كتب بيده ولكن فيه ما يدل على أن الرسول محاها بيده لأن عليا رضى الله عنه أقسم أنه لا يمحوها أما قوله.. وكتب ابن عبدالله فيحتمل أن يكون الكاتب هو رسول الله ويحتمل أن يكون الكاتب هو على بن أبى طالب رضى الله عنه وهو الاحتمال الأقوى نظرا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أميا ونظرا لأن عليا رضى الله عنه لم يقسم أنه لا يكتب وإنما حلف إنه لا يمحو.
ويرد المعارضون لأمية الرسول صلى الله عليه وسلم بعض آراء العلماء والتى تؤيد وجهة نظرهم. منها قول الفخر الرازى فى شرح -ومنهم أميون-، وصف مشركى العرب أنهم أميون لوجهين الأول لما لم يدعوا الكتاب الالهى وصفوا بأنهم أميون تشبيها بمن لا يقرأ ولا يكتب وقال إن الأمى منسوب إلى الأم وقيل منسوب إلى مكة أم القري.
وإذا كان الطرفان المعارضون والمؤيدون لديهم العديد من الأسانيد والتفاسير والحجج فإن المؤيدين لأمية الرسول يحذرون من خطورة محاولة إثبات معرفة الرسول بالقراءة والكتابة فهم يقولون إذا ثبت لنا عدم أمية الرسول سقطت معها كل الدعاوى فسوف يقولون إن كتابا من داخل الجزيرة العربية أوخارجها كانوا يكتبون الصحف للرسول أو أنه كان يجمعها من كتب الأولين فهو يقرؤها فى الليل ويذيعها فى النهار ويحاول بعض الكتاب الغربيين فى مثل فون كريمر فى كتابه الحضارة الإسلامية ومدى تأثرها بغيرها من الحضارات الأجنبية أن يثبت أن الدين الذى جاء به محمد من عند ربه ما هو إلا مجموعة ملفقة مما خلفته الأديان السماوية من تعاليم ومما ساد الشعوب من عادات وتقاليد ويؤكد هذا أن الرسول رحالة جاب الآفاق والبلاد.
فدرس الأديان السماوية وغير السماوية ثم انتقى من ذلك كله مجموعة من التعاليم ضم بعضها إلى بعض وسماها دين الإسلام والذى نحن نتمسك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أميا ونشأ فى مجتمع أمى ولم يخرج من بلده إلا فى رحلتين لبلاد الشام.


نقلا عنجريدة الحزب العربي الديمقراطي الناصري

محمد عبد الكريم 23-07-2007 09:02 PM

رد: هل كان الرسول أمياً بالفعل !؟
 
السلام عليكم
*شكرا على افادتك القيمة،جدا...أخي ابو اسامة،جعلها الله في ميزان حسناتك.....نعم وصف الرسول صلى الله عليه وسلم في القرءان الكريم بالنبي الأمي وهذا ثابت، ويبقى معنى كلمة أمي ،أميين،..أمية: ماذا تعني بالضبط؟ جهل بالأديان السابقة،كتبا ومضمون الرسائل السابقة التي نزلت على اهل الكتاب...أي اليهود والنصارى،...أي ان الأميين تقابلها الكتابيين،امي اي غير اليهودي والنصراني...واليهود الى حد الآن يسمون غير اليهود باميين او الأمميين،....أم ان الأمي تعني جهل القراءة والكتابة؟؟

مهاجر 23-07-2007 09:07 PM

رد: هل كان الرسول أمياً بالفعل !؟
 
السلام عليكم و رحمة الله
في البداية أخي محمد عبد الكريم لي عندك سؤا ل : ما الفائدة العلمية و الشرعية في التعرض لمثل هذه الشبهات ؟
ربما الإستهداء بالقرآن و السنة و تفسيرهما و كذا بيان أهل اللغة ما يرفع الشبهة
التفسيراللغوي لكلمة الأمي :
يقول ابن منظور : ( معنى الأمي المنسوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أمه أي لا يكتب فهو أمي لأن الكتابة مكتسبة فكأنه نسب إلى ما يولد عليه أي على ما ولدته أمه عليه ) - لسان العرب لابن منظور ، ج12/34
و قال الزهري : ( قيل للذي لا يكتب و لا يقرأ أمي ، لأنه على حيلته التي ولدته أمه عليها و الكتابة مكتسبة متعلمة و كذلك القراءة من الكتاب ) - الزاهر للأزهري الهروي ، ج1/109.
و قال الراغب الأصبهاني : ( الأمي هو الذي لا يكتب و لا يقرأ من كتاب ، و عليه حمل قول تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم) - غريب القرآن ، للراغب الأصبهاني ، ص 28 .

القرآن الكريم :
قال تعالى : ( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) ( العنكبوت : 48 ) .
يبين البيان الإلهي أن محمداً - صلى الله عليه وسلم لم يقرأ قبل القرآن كتاباً بسبب أميته و لو كان يكتب و يقرأ لارتاب الذين في قلبهم مرض ، ثم إن مجرور من إذا كان نكرة يدل على الزمن المطلق عندما يكون منفياً ، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم القراءة و الكتابة و لم يتعلمها لا قبل البعثة و لا بعدها بل ظل أمياً لا يقرأ و لا يكتب حتى توفاه الله تعالى .
قال النحاس : ( و ذلك دليل على نبوته ، لأنه لا يكتب و لا يخالط أهل الكتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء و الأمم و زالت الريبة والشك ) فتح القدير ، ج4/207-تفسير القرطبي ، ج13/351.
أما ما ذكره النقاش في تفسير هذه الآية عن الشعبي أنه قال ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى كتب و أسند حديث كبشة السلولي ، مضمنه : أنه صلى الله عليه وسلم قرأ صحيفة لعيينة بن حصن ، و اخبر بمعناها .
قال أهل العلم أن هذا كله ضعيف و لا يصح لا سنداً و لا متناً . - تفسير القرطبي ، ج13/352.
فمدار هذه الرواية عن عيينة بن حصن و عيينة هذا لم تصح له رواية أبداً - الإصابة في تمييز الصحابة ، ج4/767.

الحديث النبوي الشريف :
- عن سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع بن عمر رضي الله عنهما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا أمة أمية لا نكتب و لا نحسب ، الشهر هكذا و هكذا و هكذا و عقد الإبهام في الثالثة و الشهر هكذا و هكذا يعني تمام ثلاثين ) - صحيح مسلم ، ج2/716- صحيح البخاري ، ج2/675.و اللفظ للإمام مسلم.
هذا الحديث يدل دلالة المفهوم و المنطوق على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يكتب ولا يحسب ، كما يجب أن لا نفهم أن معنى هذا الحديث أنه لا يوجد في أمة العرب من يعلم القراءة والكتابة ، بل كان فيهم من يعلم ذلك ، بيد أن هذا قليل جداً ، لذلك كان الحكم للغالب .
قال الأحوذي : ( قال صلى الله عليه وسلم إنا أمة أمية لا نكتب و لا نحسب أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة و الحساب فهم على جبلتهم الأولى) - تحفة الأحوذي ، ج8/212- و انظر شرح النووي على صحيح مسلم ، ج7/192.
*********
منقول

محمد عبد الكريم 23-07-2007 09:27 PM

رد: هل كان الرسول أمياً بالفعل !؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهاجر (المشاركة 41684)
السلام عليكم و رحمة الله
في البداية أخي محمد عبد الكريم لي عندك سؤا ل : ما الفائدة العلمية و الشرعية في التعرض لمثل هذه الشبهات ؟
التفسيراللغوي لكلمة الأمي :
يقول ابن منظور : ( معنى الأمي المنسوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أمه أي لا يكتب فهو أمي لأن الكتابة مكتسبة فكأنه نسب إلى ما يولد عليه أي على ما ولدته أمه عليه ) - لسان العرب لابن منظور ، ج12/34
و قال الزهري : ( قيل للذي لا يكتب و لا يقرأ أمي ، لأنه على حيلته التي ولدته أمه عليها و الكتابة مكتسبة متعلمة و كذلك القراءة من الكتاب ) - الزاهر للأزهري الهروي ، ج1/109.
و قال الراغب الأصبهاني : ( الأمي هو الذي لا يكتب و لا يقرأ من كتاب ، و عليه حمل قول تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم) - غريب القرآن ، للراغب الأصبهاني ، ص 28 .

القرآن الكريم :
قال تعالى : ( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) ( العنكبوت : 48 ) .
يبين البيان الإلهي أن محمداً - صلى الله عليه وسلم لم يقرأ قبل القرآن كتاباً بسبب أميته و لو كان يكتب و يقرأ لارتاب الذين في قلبهم مرض ، ثم إن مجرور من إذا كان نكرة يدل على الزمن المطلق عندما يكون منفياً ، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم القراءة و الكتابة و لم يتعلمها لا قبل البعثة و لا بعدها بل ظل أمياً لا يقرأ و لا يكتب حتى توفاه الله تعالى .
قال النحاس : ( و ذلك دليل على نبوته ، لأنه لا يكتب و لا يخالط أهل الكتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء و الأمم و زالت الريبة والشك ) فتح القدير ، ج4/207-تفسير القرطبي ، ج13/351.
أما ما ذكره النقاش في تفسير هذه الآية عن الشعبي أنه قال ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى كتب و أسند حديث كبشة السلولي ، مضمنه : أنه صلى الله عليه وسلم قرأ صحيفة لعيينة بن حصن ، و اخبر بمعناها .
قال أهل العلم أن هذا كله ضعيف و لا يصح لا سنداً و لا متناً . - تفسير القرطبي ، ج13/352.
فمدار هذه الرواية عن عيينة بن حصن و عيينة هذا لم تصح له رواية أبداً - الإصابة في تمييز الصحابة ، ج4/767.

الحديث النبوي الشريف :
- عن سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع بن عمر رضي الله عنهما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا أمة أمية لا نكتب و لا نحسب ، الشهر هكذا و هكذا و هكذا و عقد الإبهام في الثالثة و الشهر هكذا و هكذا يعني تمام ثلاثين ) - صحيح مسلم ، ج2/716- صحيح البخاري ، ج2/675.و اللفظ للإمام مسلم.
هذا الحديث يدل دلالة المفهوم و المنطوق على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يكتب ولا يحسب ، كما يجب أن لا نفهم أن معنى هذا الحديث أنه لا يوجد في أمة العرب من يعلم القراءة والكتابة ، بل كان فيهم من يعلم ذلك ، بيد أن هذا قليل جداً ، لذلك كان الحكم للغالب .
قال الأحوذي : ( قال صلى الله عليه وسلم إنا أمة أمية لا نكتب و لا نحسب أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة و الحساب فهم على جبلتهم الأولى) - تحفة الأحوذي ، ج8/212- و انظر شرح النووي على صحيح مسلم ، ج7/192.
*********
منقول

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي مهاجر..مشكور جدا على افادتك،واثراءك للموضوع،..فقط لدي بعض التعقيب على ما اوردت
*ربما لم تكمل قراءة المقالة التي قرأتها ونقلتها،...لأنها اجابت عن بعض مما كان عندي من الأسئلة،..ونقلتها رغبة في تعميم الفائدة لصاحب الحاجة اليها....
*ثانيا،هناك فائدة كبيرة جدا، وفرق كبير بين وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بالذي لا يعرف الكتابة والقراءة،...وبين كونه اميا اي ليس كتابيا،...كما ان تبني المعنى الأول قد يؤخذ الأمر على انه صفة مستحبة في الانسان المسلم اسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم او على الأقل لا تلقى،الاستصغار بصفتها صفة تعتبر نقيصة في الانسان،...وقل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون...
*اما ما اوردته اخي مهاجر فهو ناقص في تفسير كلمة امي، فأفردت معنى لغوي واحد وتجاهلت المعنيين الثانيين وقد اوضحهما كاتب المقال،....وشرحهما،بالتفصيل...
*ثالثا أخي مهاجر بالنسبة للآية التي اوردتها فهي حالى خاصة، وفيها فعل الجهل بالقراءة والخط في صيغة الماضي عن زمن نزول الآية..وما كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ الكتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون.....
*أخي مهاجر،...هناك فائدة كبيرة جدا،ليست فقهية ولا شرعية، وانما تربوية،تعليمية،....كيف يكون الرسول صلى الله عليه وسلم، يجهل القراءة، ويؤمره الله...إقرأ...

المسافر 25-07-2007 12:32 PM

رد: هل كان الرسول أمياً بالفعل !؟
 
والله انا ارى الموضوع من منظور اخر وهو بسيط وا ضح لا يحتاج للجدل المثار حوله

النبي محمد صلى الله عليه وسلم فعلا امي كما جاء وصفه في القران وهدا لا ينقص من قيمته شيء بل بالعكس يقيم الحجة على الكافرين وهده حكمة من الله لانه لو كان يقرا ويكتب لقال الكفار ان القران من عنده ولكي لا يترك عز وجل حجة لهم وللعالمين ارسل رسولا اميا

واكبر دليل على اميته هو ما جاء في اول سورة العلق حين قال له الوحي اقرا فاجابه الرسول ماانا بقارء
ومن يقول غير هدا فهو متعصب لرايه ويضر الاسلام من حيث يضن انه ينفعه
وحين ننكر هدا على النبي ولو بحسن نية فنحن بقصد او بغير قصد نكدب كلام الله اي لا نؤمن به وهدا يدخلنا الى الكفر بالاسلام

والله اعلم ........

ابن الواحات 19-08-2007 06:37 PM

رد: هل كان الرسول أمياً بالفعل !؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم وأصلي وأسلم على النبي الأمي أفصح العرب أجمعين المبعوث رحمة للعالمين.
وبعد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته.
ثم أما بعد:
جزى الله خيرا الأخ : محمدا عبد الكريم لإثارته لهذا الموضوع ، كما أشكر الإخوة الذين ساهموا في إثرائه غير أنني وددت لو أن الأفاضل اكتفوا بالنقول عن العلماء الربانيين في هذا الباب لكان أجدى وأفيد .
كماأحب أن أشارك بهذا النقل عن القاضي عياض اليحصبي الغني عن التعريف ، في كتابه: (( الشفا بتعريف حقوق المصطفى )) القسم الرابع الفصل الثامن الصفحة : 642 / دار التراث/2004
قال الشيخ : (( وكذلك إذا وصف بأنه أمي كما وصفه الله فهي مِدحة له وفضيلة ثابتة فيه ، وقاعدة معجزته ، إذ معجزته العظمى من القرآن العظيم إنما هي متعلقة بطريق المعارف والعلوم مع ما منح صلى الله عليه وسلم وفضل به من ذلك ، كما قدمناه في القسم الأول ووجود مثل ذلك من رجل لم يقرأ ولم يكتب ولم يدارس ولا لقن مقتضى العجب ومنتهى العبر ومعجزة البشر .
وليس فيه ذلك نقيصة ، إذ المطلوب من الكتابة والقراءة المعرفة ، وإنما هي آلة لها وواسطة موصّلة إليها غير مرادة في نفسها ، فإذا حصلت الثمرة والمطلوب استُغني عن الواسطة والسبب .
والأمية في غيره نقيصة لأنها سبب الجهالة وعنوان الغباوة .
فسبحان من باين أمره من أمر غيره ، وجعل شرفه فيما فيه محطة سواه ، وحياته فيما فيه هلاك من عاداه. ..))اهـ كلامه رحمه الله.
لعله بهذا النقل تم بيان ما استشكل حول قضية أميته صلوات ربي وسلامه عليه
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


الساعة الآن 01:44 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى