![]() |
ابيض واسود
جلس بجوار أبيه في المقعد الخلفي للحافلة التي ازدحمت بالركاب وكأنها صورة مصغرة للدنيا ، راحت عيناه ترمقان الوجوه مسجلةً ببراءة الأطفال كل ما حوله ، أخذ يتأمل مجموعة من الشباب يمرحون ويمزحون ، كان جل حديثهم عن الجوال وآخر أخباره وأحدث ما نزل في السوق من الماركات والرنات ومقاطع فيديو وصوتيات وإمكانيات الكاميرات الفردية والمزدوجة ، وعروض الخطوط الجديدة ، وكيفية اكتساب دقائق مجانية . فجأة ارتفع صوت جوال أحدهم ، إنه هذا الشاب الأنيق الفارع الطول الذي استولى على معظم الحوار ، نظر الشاب إلى اسم من يطلبه باهتمام ثم فتح الخط وبدا وكأنه شخص آخر فتغيرت نبرة صوته وطريق كلامه وعباراته ( نعم يا باشا .... حالاً .... تحت أمرك .... أنا خرجت من المنزل في موعدي والله ولكنها طبيعة المواصلات .... نعم نعم أنا على وصول .... لقد تعديت الآن كوبري طملاي ) وهنا صاح الطفل في حرص : ( لا يا عم لا يا عم .....أمامك الكثير حتى تصل لهذا الكوبري) اصَّفر لون الشاب واحَّمر وأشاح للطفل بيده أن اسكت ... مالك أنت ؟ صاح الطفل : ولكن .... سارع والد الطفل بوضع يده الكبيرة على فم الطفل فغطت معظم وجهه الجميل قائلاً : أرجوك يا بني اسكت إنه يعلم جيداً أين هو تربعت الحيرة في عيني الصغير الذي صب على الشاب المتحدث نظرات عجيبة أنهى الشاب المكالمة ثم تنهد متأففاً لاحظ الطفل ذلك فقال بأدب : أنا آسف يا عمي ظننتك لا تعرف طريقك جيداً تلعثم الشاب ثم أجابه : لا أبداً لا داعي للأسف ، طبعاً أنا أعرف الطريق جيداً ، ولكنها كذبة بيضاء وهنا صرخ الطفل : لا يا عم بل سوداء قاتمة |
رد: ابيض واسود
شكرا اخي عماد
بارك الله فيك على هذه القصة المعبرة |
رد: ابيض واسود
اقتباس:
|
رد: ابيض واسود
شكرا اخي عماد على الموضوع
|
رد: ابيض واسود
اقتباس:
|
رد: ابيض واسود
بارك الله فيك على هذه القصة والعبرة المدفونة بداخلها
|
رد: ابيض واسود
اقتباس:
|
| الساعة الآن 02:50 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى