![]() |
آخر أحلامي
حلم ليلة صيف, ام سراب وسط واحة كانت نفس السراب الذي خدعنا
ام انها أضغاث أحلام, لست أدري؟ التقيتها فجابت روحي سحاب الكون و طلبت ان تخترق السماء لتصل ابعد ما يكون خارج هذا العالم,الذي ما صار عالمها حين رأت ما تمنت أن تراه. رأت جمالا كاد يجاري حسن الطبيعة الخلاب , بسمة إرتسمت كأجمل لوحة رسمت فوق هذه الأرض , و كان ظلها يسمو بدل ان يسقط لينعكس على السحاب حتي تتلون كل جوانب هته الأرض المستديرة فتفيض بالوان سلبت مني عقلي , روحي , ذهني و تفكيري. عقل كان اشد ثقلا من جبال امضت عصورا توازن الأرض خين قدر لها ان تكون اوتادا, و كذلك كانت هي لي, لعقلي, لبالي , و كم سأمضي من الدهر افكر فيها, ابالغ , أجل , ادري , لكن ذلك اقوى مني , لست كمن سلبوه حريته, لست كمن اسروه, فالأسر ضعف , لكن وجودها بقربي يمدني بالقوة, حتى اصير ما تمنيت ان اكون طول عمري, تمنيت أن اعيش عمرين لها.... و واحدا لي.... كيف ساصير لو غابت عن ناظري, كيف ساعيش دونها, بحثت عنها طويلا ووجدتها اخيرا, و الخوف من فقدانها يكاد يشلني, اظنها ما خلقت الا لتكون لي, فأنا الأحق بها لأنني إنتظرتها , هاهي قد ظهرت, بدت لي اروع ما يكون الجمال حين يكتمل, بدت لي دون نساء الكون أجمع, كانت حين لم يكونوا, سمعت صوتها همسا رقيقا يمنحني الطمأنينة و يزرع في حب الحياة , كانت بسمتها بلسما يشفي جراحا طالما تحملتها في صمت , دون أن أصرخ, دون أن أنتقم , منتظرا فقط مجيئها لتضع يديها على قلبي , فتلتئم كل آلامي مع كل نظرة تمنحها إياي, بلى , إنتظرتها طويلا و كان لابد أن أكافىء على صبري, و مكافأتي الوحيدة هي ان أراها سعيدة معي, ان تجد في ما كانت بدورها تبحث عنه, أن تحس أنني خلقت بالمثل لأكون لها , أيكفيها ما قلت فيها أم أزيد, روحها بياض إخترق الآفاق منذ آلاف السنين ليجد له مكانا بين ملايين من الأطياف التي تسكن مخيلتي , هي كل ما حملت الروعة من معنى ,هي بكل بساطة أنا, و أنا هي , كل ذلك حلم جميل حلمته بيني و بين نفسي, و لست أحب أن تعرفه ,أن تقرأه, بل حتى أن تدرك ذرة مما يختلجني من هواجس ,رغم أنها تعلم فانا لست بقادر أن أخفي عليها ما يجتاحني من شوق إليها , كلما غابت عن ناظري ثانية واحدة قد لا تمثل شيئا في حياتكم , لكن ثانية واحدة دونها قد تمضي علي دهرا, و دهري معها قد لا يكون كافيا, فماذا لو...... ماذا لو...... ماذا لو كانت حلما مثل كل أحلامي التي مرت , و تلاشت بعد أن إستفقت أحمل بين أضلعي مرارة و كرها لكل جميل , تعافيت رغم مكابرتي , و لا أود أن تكون مثل ذلك السراب الذي رأيته قبلا في تلك الواحة التي كانت السراب حد ذاته وسط حلمي , أغمضت جفني لأحلم و كلما نمت أغمضت عيني في حلم آخر , حتى أعيش آخر احلامي عله هته المرة يكتمل. |
| الساعة الآن 06:03 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى