![]() |
خط النهاية
خط النهاية
18/10/2004 مهاب القاضي – 20 سنة - مصر ما هذا الذي يحدث؟ لم أكن أتصور أنكم ستفعلون بي هذا.. أي بطن قذفت بي إلى هذه الدنيا؟ ما هكذا حالي كان يجب أن يظهر.. إنها نهايتي، فخرت بنفسي يوم قتلت، ويـوم حكمت، والآن أجني ثمار سقطة عمري لمّا حاربت، يداي مقيدة، والأعين ترصد لحيـتي وتشفق على العجوز الأشعث، وفمي مر كلامه.. أطلب رحمة، أم أدعو الله أن يمتني، وفى جيبي رصاصة كنت سأذهب بها إلى جحيم وأتخلص أيضا من جحيم! الأعين ترصد حالي الضعيف، منهم الشامت، ومنهم الساكت أعجزه الذهول، منهم يريد قتلى، ومنهم رحمة بي تعذيبي. ها أنا بينكم.. القائد العظيم الدكتاتور كما سميتموني.. هزيل، قليل الحيلة، لست أخاف منكم فأنتم تخافوني بل أشفق عليكم؛ فأنا السر الذي لا كشف له ولا بيان! فيسكت برهة ثم يتأمل شيء ما.. ألمح بداخلي رجل أبيضه ناصع وقلبه كبير وبأسه شديد ورأيه سديد لكنه فــرادى دون سنيد. إنه يؤلمني ولا أعرف كيف أحادثه.. فهل أحادثك أو تحادثني؟ هل لي أن أعـرف اسمك؟ فيرد عليه بمن سنسميه الطيب: ليس لك أن تعرف فأنا منك وعليـك دليـل وإليك برهان وجودي.. ألمك الذي فقط يعرف مكانه أنا ويشعر به أنت! فيسأله بمن سنسميه الأشعث: وماذا تريد منى؟ وكيف أنت منى؟ هل أنت من عشيرتي؟ فيرد على الطيب بأنه يريد أن ينجح في مهمته ولكنه ليس من عشيرته ولا يســـأله المزيد؛ فأومأ الأشعث بإشارة الاستسلام وأخذ ينظر إلى قيده بينما يسمع سؤال الطيب: لماذا...؟ قتلت أنفس وحرقت أرض وزرعت خوف وأنهكت قوى ودمرت جيوش وأبكيت إناث و... إلخ ما لا أرضى عنه، ففزع الأشعث وكان ينطق بكلمه "لا" مع كل فعله، وانخفض صوته تدريجيا؛ فهو لا يجيد الأداء المسرحي الهزلي ولا ينفع ذلك مع الطيب.. وعندما انتهى الطيب من كلامه سقط الأشعث مغشيا عليه، واعتقد أنه مات.. فما كان من الطيب إلا أن يذهب إليه في غيبوبته فاندهش الأشعث، ألم تك ملــك الموت؟ فأجابه الطيب وهو يبتسم: لا.. بل ما لا يأتيك في الموت ولا أنفع إن جئتـك. فأعاد الأشعث سؤاله: ماذا تريد؟ فرد عليه الأشعث وهو يتوجع: لماذا فعلت؟ فضحك الأشعث بصوت عال وأخبره بأنه يتذكر الآن آخر قرار له وهو قائد وأن تنفيــذه كان أسرع مما تصور بكثير، فصفعه الطيب، وأعاد عليه السؤال وهو غاضب: لماذا فعلت؟ فنظر الأشعث إلى يديه المقيدتين بعد أن أفاقته الصفعة وتذكر بداية المأساة.. عندما جاءه خبر على الهاتف.. سيدي القائد بدأت الحرب، فكان ردي: إذن هيا بنا..! وانتبه إلى صوت الطيب: لا تتذكر ما فات، ولما تذكرت لماذا لم تدمع؟ الأشعث: ولماذا أبكي؟ : ولماذا تتذكر؟ : وكيف أنسى؟ : هل أحببت؟ : قديما..! : هل أنجبت؟ : قديما..! : أين حبيبتـك؟.. أين نجليـك؟ : حبيبتي ضاعت ونجليّ في رحمة الله. : ماذا فعلت بحبيبتك؟ ولماذا جنيت على نجليك؟ : ماذا تراني الآن؟.. أحمق أم مجرم حرب كما يدعون. : ربما. : هل تعرف حبيبتي؟ : لا : إنها بلدي.. وهنا سقطت الدمعة الأولى. فيصيح الطيب في فرح: هنا يمكن أن أخبرك بمن أنا؟ : بل أعرف.. هل أنت جلادي الأول في هذه الدنيا؟! : نعم إنه أنا وبينما كان ينظر الأشعث إلى يديه المقيدتين سمع متحدثا بلغه إنجليزية مميزة.. لقد بدأنا نصل لخط النهاية. |
رد: خط النهاية
السلام عليكم
و الله مفهمت والو من هذه القصة سامحوني بس مشكوووووووووووووووووور على جهودك القيمة |
| الساعة الآن 07:44 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى