منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الدعوة والدعاة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=159)
-   -   مختصر جليل نافع ، عظيم الفائدة جم المنافع (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=88048)

أبو عبد الرحمن2 23-05-2009 04:41 PM

مختصر جليل نافع ، عظيم الفائدة جم المنافع
 
مختصر جليل نافع ، عظيم الفائدة جم المنافع ، يشتمل على قواعد الدين ، ويتضمن أصول التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأنزلت به الكتب ، ولا نجاة لمن بغيره يدين ، ويدل ويرشد إلى سلوك المحجة البيضاء ومنهج الحق المستبين ، شرحت فيه أمور الإيمان وخصاله ، وما يزيل جميعه أو ينافي كماله ، وذكرت فيه كل مسألة مصحوبة بدليلها ، ليتضح أمرها وتتجلى حقيقتها ويبين سبيلها ، واقتصرت فيه على مذهب أهل السنة والإتباع ، وأهملت أقوال أهل الأهواء والابتداع ؛ إذ هي لا تذكر إلا للرد عليها ، وإرسال سهام السنة عليها ، وقد تصدى لكشف عوارها الأئمة الأجلة ، وصنفوا في ردها وإبعادها المصنفات المستقلة ، مع أن الضد يعرف بضده ويخرج بتعريف ضابطه وحده ، فإذا طلعت الشمس لم يفتقر النهار إلى استدلال ، وإذا استبان الحق واتضح فما بعده إلا الضلال ، ورتبته على طريقة السؤال ليستيقظ الطالب وينتبه ، ثم أردفه بالجواب الذي يتضح الأمر به ولا يشتبه ، وسميته ( أعلام السنة المنشورة ، لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة ) والله أسأل أن يجعله ابتغاء وجهه الأعلى ، وأن ينفعنا بما علمنا ، ويعلمنا ما ينفعنا ، نعمة منه وفضلا ، إنه على كل شيء قدير
وبعباده لطيف خبير ، وإليه المرجع والمصير ، وهو مولانا فنعم المولى ونعم النصير .

س : ما أول ما يجب على العباد ؟

جـ : أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له ، وأخذ عليهم الميثاق به ، وأرسل به رسله إليهم وأنزل به كتبه عليهم ، ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار ، وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة ، وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف ، وفيه تكون الشقاوة والسعادة ، وعلى حسبه تقسم الأنوار ، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور .

س : ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله الخلق لأجله ؟

جـ : قال الله تعالى : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ }{ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } ، وقال تعالى { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا } ، وقال تعالى : { وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } ، وقال تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ، الآيات .

س : ما معنى العبد ؟

جـ : العبد إن أريد به المعبد أي المذلل المسخر ، فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات من العوالم العلوية والسفلية : من عاقل وغيره ، ورطب ويابس ، ومتحرك وساكن ، وظاهر وكامن ، ومؤمن وكافر ، وبر وفاجر ، وغير ذلك . الكل مخلوق لله عز وجل ، مربوب له ، مسخر بتسخيره ، مدبر بتدبيره ، ولكل منها رسم يقف عليه ، وحد ينتهي إليه ، كل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة { ذَلِكَ }{ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } ، وتدبير العدل الحكيم . وإن أريد به العابد المحب المتذلل خص ذلك بالمؤمنين الذي هم عباده المكرمون وأولياؤه المتقون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

س : ما هي العبادة ؟

جـ : العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده .

س : متى يكون العمل عبادة ؟

جـ : إذا أكمل فيه شيئان وهما كمال الحب مع كمال الذل ، قال تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } ، وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } ، وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } .

س : ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟

جـ : علامة ذلك ، أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه ، فيمتثل أوامره ويجتنب مناهيه ، ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه ، ولذا كان أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه .

س : بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟

جـ : عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب ، آمرا بما يحبه الله ويرضاه ، ناهيا عما يكرهه ويأباه ، وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة ، وظهرت حكمته البالغة ، قال الله تعالى : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } ، وقال تعالى : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .

المصدر : أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة
للشيخ حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (المتوفى : 1377هـ

يتبع بإذن الله عزوجل

أبو عبد الرحمن2 25-05-2009 06:53 AM

رد: مختصر جليل نافع ، عظيم الفائدة جم المنافع
 
س : كم شروط العبادة ؟

جـ : ثلاثة : الأول صدق العزيمة وهو شرط في وجودها ، والثاني إخلاص النية ، والثالث موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ، وهما شرطان في قبولها .

س : ما هو صدق العزيمة ؟

جـ : هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله ، قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ }{ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ } .

س : ما معنى إخلاص النية ؟

جـ : هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى ، قال الله عز وجل : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } ، وقال تعالى : { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى }{ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى } ، وقال تعالى : { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } ، وقال تعالى : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } ، وغيرها من الآيات .

س : ما هو الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ؟

جـ : هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام ، قال تبارك وتعالى : { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } ، وقال تعالى : { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا } ، وقال تعالى : { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } ، وقال تعالى : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ، وقال تعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } ، وغيرها من الآيات .
س : كم مراتب دين الإسلام ؟

جـ : هو ثلاث مراتب : الإسلام والإيمان والإحسان ، وكل واحد منها إذا أطلق شمل الدين كله .

س : ما معنى الإسلام ؟
جـ : معناه الاستسلام لله بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة ، والخلوص من الشرك ، قال الله تعالى : { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ } ، وقال تعالى : { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } ، وقال تعالى : { فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } .س : ما الدليل على شموله الدين كله عند الإطلاق ؟

جـ : قال الله تعالى : { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ » (1) ، وقال صلى الله عليه وسلم : « أفضل الإسلام إيمان بالله » (2) . وغير ذلك كثير .
_________
(1) رواه مسلم ( الإيمان / 232 ) ، والترمذي ( 2629 ) ، وابن ماجه ( 3986 ، 3987 ) ، وغيرهم .
(2) رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : « سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان بالله . . » . ( الإيمان 135 ) ، ورواه أحمد ( 4 / 114 ) ، وعبد الرزاق ( 11 / 127 ) من حديث عمرو بن عتبة .

س : ما الدليل على تعريفه بالأركان الخمسة عند التفصيل ؟

جـ : قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سؤال جبريل إياه عن الدين : « الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا » (1) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : « بني الإسلام على خمس » (2) ، فذكر هذه غير أنه قدم الحج على صوم رمضان وكلاهما في الصحيحين .
_________
(1) رواه البخاري ( 50 ، 4777 ) ، ومسلم ( الإيمان / 1 ، 5 ) ، وغيرهما .
(2) رواه البخاري ( 4514 ) ، ومسلم ( الإيمان / 19 ) ، وغيرهما .

س : ما محل الشهادتين من الدين ؟

جـ : لا يدخل العبد في الدين إلا بهما ، قال الله تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله » " (1) . الحديث ، وغير ذلك كثير .
_________
(1) رواه البخاري ( 25 ، 1399 ) ، ومسلم ( الإيمان / 32 ، 33 ، 34 ، 35 ، 37 ) ، وغيرهما .

س : ما دليل شهادة أن لا إله إلا الله ؟

جـ : قول الله تعالى : { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ، وقوله تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } ، وقوله تعالى : { وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ } ، وقوله تعالى : { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ } . الآيات ، وقوله تعالى : { قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا } . الآيات ، وغيرها .

س : ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله ؟

جـ : معناها نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله تعالى وإثباتها لله عز وجل وحده لا شريك له في عبادته ، كما أنه ليس له شريك في ملكه ، قال الله تعالى : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ }{ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } .

س : ما هي شروط شهادة أن لا إله إلا الله التي لا تنفع قائلها - إلا باجتماعها فيه ؟

جـ : شروطها سبعة : الأول : العلم بمعناها نفيا وإثباتا . الثاني : استيقان القلب بها ، الثالث : الانقياد لها ظاهرا وباطنا . الرابع : القبول لها فلا يرد شيئا من لوازمها ومقتضياتها . الخامس : الإخلاص فيها . السادس : الصدق من صميم القلب لا باللسان فقط . السابع : المحبة لها ولأهلها ، والموالاة والمعاداة لأجلها .
يتبع

__________________

أبو عبد الرحمن2 26-05-2009 09:06 AM

رد: مختصر جليل نافع ، عظيم الفائدة جم المنافع
 
س : ما دليل اشتراط العلم من الكتاب والسنة ؟

جـ : قول الله تعالى : { إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ } ، أي بلا إله إلا الله ، { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة » " (1) .
_________
(1) رواه مسلم ( الإيمان / 43 ) .


س : ما دليل اشتراط اليقين من الكتاب والسنة ؟

جـ : قول الله عز وجل : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا } إلى قوله { أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة » (1) ، وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة : « من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة » (2) . كلاهما في الصحيح .
_________
(1) رواه مسلم ( الإيمان / 44 ، 45 ).
(2) رواه مسلم ( الإيمان / 52 ) .


س : ما دليل اشتراط الانقياد من الكتاب والسنة ؟
جـ : قال الله تعالى : { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به » " (1) .
_________
(1) ( إسناده حسن إن شاء الله ) ، رواه الحسن بن سفيان في الأربعين له ، ورواه الإمام البغوي في شرح السنة ( 1 / 213 ) ، وتاريخ بغداد ( 4 / 369 ) من حديث عبد الله بن عمرو ، وإسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد ، وقال ابن عساكر : وهو حديث غريب ، قال الألباني : يعني ضعيف ، اهـ . ( تعليقه على السنة لابن أبي عاصم 15 ) وقد صحح إسناده الإمام النووي ( ونعيم بن حماد يخطى كثيرا ، فقيه عارف بالفرائض ) ، قال الحافظ : وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال : باقي حديثه مستقيم . وانظر ترجمة نعيم بن حماد في كتاب التنكيل جـ 1 ص 507 ، وقال الحافظ أيضا : وقال أبو أحمد الحاكم : ربما يخالف في بعض حديثه ، وقد مضى أن ابن عدي يتتبع ما وهم فيه فهذا أفضل القول فيه . وقد ذكر الذهبي في الميزان ثمانية أحاديث وكأنها أشد ما انتقد على نعيم ، وليس هذا الحديث منها .


[COLOR="blue"س : ما دليل اشتراط القبول من الكتاب والسنة ؟


جـ : قال الله تعالى في شأن من لم يقبلها : { احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ } إلى قوله : { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ }{ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ } . الآيات ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به » . (1) .
س ما دليل اشتراط الإخلاص من الكتاب والسنة ؟

_________
(1) رواه البخاري ( 79 ) ، ومسلم ( الفضائل / 15 ) ، وأحمد ( 4 / 399 ) .

جـ : قال الله تعالى : { أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } ، وقال تعالى : { فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ } . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه » (1) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله » " (2) .
_________
(1) رواه البخاري ( 99 ) ، وأحمد ( 2 / 373 ).
(2) رواه البخاري ( 425 ) ، ومسلم ( مساجد / 263 ) .
س : ما دليل الصدق من الكتاب والسنة ؟
جـ : قال الله تعالى : { الم }{ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }{ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } إلى آخر الآيات ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار » (1) ، وقال للإعرابي الذي علمه شرائع الإسلام إلى أن قال : « والله لا أزيد عليها ولا أنقص منها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفلح إن صدق » " (2) .
_________
(1) رواه البخاري ( 128 ) ، ومسلم ( الإيمان / 53 ).
(2) رواه البخاري ( 46 ، 1891 ) ، ومسلم ( الإيمان / 8 ، 9 ) ، وأحمد ( 1 / 162 ) ، وأبو داود ( 391 ) .


س : ما دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة ؟

جـ : قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ }{ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار » " (1) .
_________
(1) رواه البخاري ( 16 ، 21 ، 6941 ) ، ومسلم ( الإيمان / 67 ، 68 ) .

س : ما دليل الموالاة لله والمعاداة لأجله ؟


جـ : قال الله عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } إلى قوله : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا } إلى آخر الآيات ، وقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ } الآيتين ، وقال تعالى : { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } الآية ، وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } إلى آخر السورة ، وغير ذلك من الآيات

يتبع

أبو عبد الرحمن2 30-05-2009 07:01 PM

رد: مختصر جليل نافع ، عظيم الفائدة جم المنافع
 
س : ما دليل شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

جـ : قول الله تعالى : { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } الآية ، وقوله تعالى : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } ، وقوله تعالى : { وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ } ، وغيرها من الآيات .
س : ما معنى شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

جـ : هو التصديق الجازم من صميم القلب المواطئ لقول اللسان بأن محمدا عبده ورسوله إلى كافة الناس إنسهم وجنهم { شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا }{ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا } فيجب تصديقه في جميع ما أخبر به من أنباء ما قد سبق وأخبار ما سيأتي ، وفيما أحل من حلال وحرم من حرام ، والامتثال والانقياد لما أمر به ، والكف والانتهاء عما نهى عنه ، واتباع شريعته والتزام سنته في السر والجهر مع الرضا بما قضاه والتسليم له ، وأن طاعته هي طاعة الله ومعصيته معصية الله ؛ لأنه مبلغ عن الله رسالته ولم يتوفه الله حتى أكمل به الدين وبلغ البلاغ المبين وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك ، وفي هذا الباب مسائل ستأتي إن شاء الله .
س : ما شروط شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهل تقبل الشهادة الأولى بدونها ؟

جـ : قد قدمنا لك أن العبد لا يدخل في الدين إلا بهاتين الشهادتين وأنهما متلازمتان ، فشروط الشهادة الأولى هي شروط في الثانية ، كما أنها هي شروط في الأولى .
س : ما دليل الصلاة والزكاة ؟

جـ : قال الله تعالى : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } ، وقال تعالى : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } ، وقال تعالى : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ } الآية ، وغيرهما .
س : ما دليل الصوم ؟

جـ : قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } ، وقال تعالى : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } الآيات ، وفي حديث الأعرابي : أخبرني ما فرض الله عليّ من الصيام . فقال : « شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا » . الحديث .
س : ما دليل الحج ؟

جـ : قال الله تعالى : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } ، وقال تعالى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى كتب عليكم الحج » (1) . الحديث في الصحيحين ، وتقدم حديث جبريل وحديث : «
بني الإسلام على خمس » (2) ، وغيرها كثير .
_________
(1) رواه مسلم ( الحج / 412 ) ، وأحمد ( 1 / 371 ، 2 / 508 ) .
(2) تقدم تخريجه .
س : ما حكم من جحد واحدا منها أو أقر به واستكبر عنه ؟

جـ : يقتل كفرا كغيره من المكذبين والمستكبرين مثل إبليس وفرعون .
س : ما حكم من أقر بقواعد الإسلام الخمس ثم تركها لنوع تكاسل أو تأويل ؟

جـ : أما الصلاة فمن أخرها عن وقتها بهذه الصفة فإنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل حدا لقوله تعالى : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } ، وحديث : « أمرت أن أقاتل الناس » (1) . الحديث وغيره ، وأما الزكاة فإن كان مانعها ممن لا شوكة له أخذها الإمام منه قهرا ونكله بأخذ شيء من ماله ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله معها » (2) . الحديث ، وإن كانوا جماعة ولهم شوكة وجب على الإمام قتالهم حتى يؤدوها للآيات والأحاديث السابقة وغيرها ، وفعله أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم أجمعين . وأما الصوم فلم يرد فيه شيء ولكن يؤدبه الإمام أو نائبه بما يكون زجرا له ولأمثاله . وأما الحج فكل عمر العبد وقت له لا يفوت إلا بالموت ، والواجب فيه المبادرة ، وقد جاء الوعيد الأخروي في التهاون فيه ، ولم ترد فيه عقوبة خاصة في الدنيا .
_________
(1) رواه البخاري ( 25 ، 1399 ) ، ومسلم ( الإيمان / 32 ، 37 ) .
(2) ( حسن ) رواه أبو داود ( 1575 ) ، والنسائي ( 2292 ) أ ، ( 2297 ) أ ، وابن الجارود ( 174 ) ، والحاكم ( 1 / 398 ) ، والبيهقي ( 4 / 105 ) ، وأحمد ( 4 / 2 ، 4 ) من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ، وقد قال الحاكم : صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي ، وقد حسن الحديث الشيخ الألباني للخلاف المعروف على بهز بن حكيم ، وقال الشافعي : ليس بحجة ، وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث ولو ثبت لقلنا به ، وكان الشافعي قد قال به في مذهبه القديم ثم رجع عن ذلك في الجديد ، أما عن شرح مسألة « أخذ نصف ماله معه » فقد تقرر عن كثير من علماء الأمة أن الغلول في الصدقة والغنيمة لا يوجب غرامة في المال . ولذلك فإنهم اتجهوا إلى تأويل هذا الحديث بما يلي : ( 1 ) أن الحديث منسوخ ، ورد ذلك بأن دعوى النسخ غير مقبولة إلا مع وجود الدليل على ذلك مع العلم بتاريخ الأسبق ، وهذا غير محقق في مسألتنا . ( 2 ) أن الحديث فيه وهم قد وقع في سياق متنه وأن الصحيح « فإنا آخذوها من شطر ماله » أي يجعل ماله شطرين فيتخير عليه المصدق ويأخذ الصدقة من خير الشطرين عقوبة لمنعه الزكاة ، فأما ما لا يلزمه فلا . ( 3 ) أن الحديث صحيح ويجب أن يؤخذ به على ظاهره ، وأنه قد ثبت عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شرعية العقوبات المالية لم ثبت نسخها بحجة . ( 4 ) أن الحديث ضعيف باعتبار أن بهزا لا يحتج به ، وقد ذهب إلى ذلك بعض العلماء وخالفهم آخرون ، والقول الثاني هو الأقرب عندنا ، والله تعالى أعلم .
س : ما هو الإيمان ؟

جـ : الإيمان قول وعمل : قول القلب واللسان ، وعمل القلب واللسان والجوارح ، ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، ويتفاضل أهله فيه .
س : ما الدليل على أنه قول وعمل ؟

جـ : قال الله تعالى : { وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ } . الآية ، وقال تعالى : { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } . وهذا معنى الشهادتين اللتين لا يدخل العبد في الدين إلا بهما ، وهي من عمل القلب اعتقادا ومن عمل اللسان نطقا لا تنفع إلا بتواطئهما ، وقال تعالى : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } يعني صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة ، سمى الصلاة كلها إيمانا ، وهي جامعة لعمل القلب واللسان والجوارح ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وقيام ليلة القدر وصيام رمضان وقيامه وأداء الخمس وغيرها من الإيمان ، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم « أي الأعمال أفضل ؟ قال : " إيمان بالله ورسوله » " (1) .
_________
(1) رواه البخاري ( 26 ، 1519 ) ، ومسلم ( الإيمان / 135 ) .
س : ما الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ؟

جـ : قوله تعالى : { لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } - { وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } - { وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى } - { وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى } - { وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا } - { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا } - { فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا } - { وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا } ، وغير ذلك من الآيات ، وقال صلى الله عليه وسلم : « لو أنكم تكونون في كل حالة كحالتكم عندي لصافحتكم الملائكة » (1) ، أو كما قال .
_________
(1) رواه مسلم ( التوبة / 12 ) وابن ماجه ( 4239 ) واللفظ له

يتبع

أبو عبد الرحمن2 13-06-2009 04:56 PM

رد: مختصر جليل نافع ، عظيم الفائدة جم المنافع
 
س : ما الدليل على تفاضل أهل الإيمان فيه ؟

جـ : قال تعالى : { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ }{ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ } - إلى : { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } ، وقال تعالى : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ }{ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ }{ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ }{ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ } ، وقال تعالى : { فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ } . الآيات ، وفي حديث الشفاعة : «
أن الله يخرج من النار من كان في قلبه وزن دينار من إيمان ، ثم من كان في قلبه نصف دينار من إيمان » . وفي رواية : « يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة ، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة » " (1) .
_________
(1) رواه البخاري ( 44 ، 7410 ) ، ومسلم ( الإيمان / 325 ) .

س : ما الدليل على أن الإيمان يشمل الدين كله عند الإطلاق ؟

جـ : قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث وفد عبد القيس : «
آمركم بالإيمان بالله وحده " ، قال : " أتدرون ما الإيمان بالله وحده " . قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تؤدوا من المغنم الخمس » " (1) .
_________
(1) رواه البخاري ( 53 ، 87 ، 523 ) ، ومسلم ( الإيمان / 23 ) .

س : ما الدليل على تعريف الإيمان بالأركان الستة عند التفصيل ؟

جـ : قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له جبريل عليه السلام : «
أخبرني عن الإيمان قال : " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره » " (1) .
س : ما دليلها من الكتاب جملة ؟

جـ : قال الله تعالى : { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } ، وقوله تعالى : { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } ، وسنذكر إن شاء الله دليل كل على انفراده .
_________
(1) رواه البخاري ( 50 / 4777 ) ، ومسلم ( الإيمان / 1 ، 5 ) .

س : ما معنى الإيمان بالله عز وجل ؟

جـ : هو التصديق الجازم من صميم القلب بوجود ذاته تعالى الذي لم يسبق بضد ولم يعقب به ، هو الأول فليس قبله شيء ، والآخر فليس بعده شيء ، والظاهر فليس فوقه شيء ، والباطن فليس دونه شيء ، حي قيوم ، أحد صمد { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ }{ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } ، وتوحيده بإلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته .
__________________

أبو عبد الرحمن2 08-03-2010 08:57 AM

رد: مختصر جليل نافع ، عظيم الفائدة جم المنافع
 
يرفع للفائدة


الساعة الآن 08:14 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى