![]() |
" تلك عقوبة الله لي بسبب كثرة ثنائي عليك بالباطل "!!! :
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر " تلك عقوبة الله لي بسبب كثرة ثنائي عليك بالباطل "!!! : قال شخص لآخر " ما بال فمك معوجا ؟! ". أجاب الآخر " تلك عقوبة الله لي بسبب كثرة ثنائي عليك بالباطل "!!!. تعليق : 1-نتيجة جهل الناس بالإسلام , تجدهميتدخلون في بعض الأحيان – ولو بنية حسنة – في علم الله الذي لا يعلمه إلا هو . ومنأمثلة ذلك : ا-إذاأصيب شخص بالسرطان – عافاني الله وإياكم , وشفاني الله وإياكم – يقولون عنه " هذالأنه سيء وعاصي , لذلك سلط الله عليه هذا المرض الخبيث "!!! . ب- إذا وقعإعصار في منطقة ما أو وقعت فيضانات أو وقع حريق أو ... يقولون " ذلك بما كسبت أيديسكان ذلك المكان أو تلك المنطقة "!!!. جـ-إذا أصيب شخص بمرض غير معروف حتى الآنعند الأطباء , يقولون " ذلك لأن الشخص انحرف عن صراط الله المستقيم "!!! . وهكذا ... تجد هؤلاء الناس يتدخلون – بهذه الطريقة - في علم الله الذي لا يعلمه إلا هو . صحيح أنه يجوزلهم أن يقولوا " ربما فعل الله كذا من أجل كذا " , أو يقولون " ربما الله ابتلى فلانابكذا لأنه يفعل كذا " , ولكن لا يجوز لهم أبدا الجزم بشيء ما . 2- الشخص المذكور هنا في النكتة يستطيع أن يقول " ربما عاقبني الله بكذا من أجل كذا " , ولكن لا يجوز له أبدا أن يجزم بذلك , لأن علم العيب لا يعلمه إلا الله تعالى وحده . 3- الصحة البدنية والعضوية نعمة عظيمة لا يعرف قيمتها إلا من فقدها , أي المرضى . ومنه فما أحوجنا أن نشكر الله باستمرار على أن رزقنا الصحة والعافية , ولا ننسى " لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ". 4- لا يجمع الله عادة في قلب امرئ خوفين اثنين في نفس الوقت : من الله ومن أي واحد من البشر . ومنه فإما أن تخاف الله وحده وعندئذ لن تخاف بإذن الله من غيره . وأما إن خفتَ بشرا ضعافا قاصرين عجزة مثلك فلا يمكن أن تكون عندئذ خائفا لله تعالى . على قدر زيادة خوفك من الله الخالق على قدر نقصان خوفك من المخلوقين . ولتعلم بأن القلب سيمتلئ حتما بخوف : إما من الله وإما من غيره , فاختر لنفسك يا مسلم ما يعود عليك بخير الدنيا والآخرة , ولا تختر ما يشقيك ويُـذلك ويخزيك حاضرا ومستقبلا . 5- نعم يعترينا بين الحين والآخر - نتيجة ضعف إيماننا – بعض الخوف من بطش البشر , ولكن المطلوب منا ألا نستسلم له بل نقاومه . ثم لأننا غير معصومين فإنه يستحيل على أي واحد منا أن يَـسلم من الخوف من بشر , ولكن يجب أن نحرص – بشكل دائم ومستمر - على أن تكون فترات خوفنا من الله أكبر وأعظم من فـترات خوفنا من البشر . 6 – ما أعظم أن يعيش المرء عبدا لله وحده لا يخضع إلا له ولا يستسلم إلا له , ولا يحب إلا من أجله ولا يبغض إلا فيه سبحانه وتعالى . وفي المقابل ما أحقر وأتفه من يعيشون طيلة حياتهم تقريبا وهم عاصون لله طمعا في بشر أو خوفا من بشر . ما أعظم أن تعيش عبدا لله لا ترجو إلا إياه ولا تخاف إلا منه هو , وما أتفه حياة الذي يعيش باستمرار مع الواقف ( بشر قوي أو غني ) حتى ولو كان حمارا . 7- الناس في كل زمان ومكان يحترمون كل الاحترام ويُـقدِّرون كل التقدير الشخصَ صاحب المبدأ والفكر والرأي مهما كان متشددا فيه , وهم في المقابل يحتقرون من لا مبدأ له مهما كان متساهلا . ولو لا أنني أريد من خلال " نكتة وتعليق " أن أركز على ما لا خلاف فيه من أجل أن يستفيد منها كل من قرأها , قلتُ : لولا ذلك لذكرتُ أسماء أشخاص معروفين عند الجزائريين خصوصا تحترمهم الأغلبية من الناس : عامة وعلماء , شعبا وسلطة , لجملة صفات من أهمها هو أن هؤلاء الأشخاص هم أصحاب مبادئ هم مقتنعون بها وهم مستعدون للتضحية بالغالي والرخيص من أجلها . أغلبية الناس يحترمونهم لذلك مهما كانوا متشددين في نظر البعض . وفي المقابل نحن نجد أشخاصا آخرين لا قيمة لهم عند أغلبية الناس لجملة أسباب , منها أن هؤلاء ليسوا أصحاب مبادئ بل هم باستمرار مع الحائط الواقف ( قويا أو غنيا ) , وهم مستعدون لتبديل المبدأ والرأي والفكرة و ... كما يُـبدِّل الواحد منهم معطفا أو سروالا . هؤلاء لا قيمة لهم عند الأغلبية من الناس مهما كانوا متساهلين في الدين ويدعون ويزعمون التوسط والاعتدال فيه . اللهم أعزنا بالإسلام وقونا حتى لا نخضع إلا لك يا الله , ويا رب العالمين . 8- البشر يحترمونك إن كنتَ صاحب مبدأ حتى ولو لم يطبقوا كلامك وآراءك ومبادئك و ... 9- الناس يتقبلون ويُـوسعون صدورهم ويرتاحون و ... مع من يتساهل معهم في الدين في غير ثوابته وأصوله . وأما من يخالفُ أصول الدين وثوابته وما هو معلوم منه بالضرورة ( طمعا في بشر أو خوفا من بشر) , فإنه سيُـغضب الله أولا , ثم لن يحترمه مسلم ولا مؤمن مهما كان ضعيفَ الإيمان وجاهلا بالإسلام . وأما إن قال له قائل " أنا أحبك يا هذا ... أنا أحترمك وأنا أقدرك و ..." , فهو إما أنه يكذب عليه أو أنه يجامله أو ... 10- من مدح ظالما أو طاغية أو فاسقا أو فاجرا أو ... ( طمعا فيه أو خوفا منه ) بما ليس عنده من الحسنات والصفات والإيجابيات , أوشك أن يذمه بما ليس عنده من السيئات والخصائص والسلبيات . هذا أمر معلوم عند العام والخاص من البشر , ولكن الحكام يجهلون أو يتجاهلون ذلك بسبب حب الزعامة والإمارة والمسؤولية والتعلق الزائد بالكرسي . 11- إذا باع شخصٌ دينَـه من أجل دنيا ينالها من قوي أو غني فتلك مصيبة لأن " ما عندكم ينفذ وما عند الله باق " . وأما إن باع ديـنَه لا من أجل دنيا ينالها هو , بل فقط من أجل دنيا ينالها الغني أو القوي , إذا فعل شخصٌ ذلك فتلك مصيبة أكبر وأعظم . والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير . |
| الساعة الآن 02:45 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى