![]() |
الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة
اختلفوا في صفات الله ، هل تؤول أم تفوض الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة هذا الاختلاف بينهم يظهر الحقيقة التالية : أن الأشاعرة فرقتان لا فرقة واحدة : الفرقة الأولي : تؤول صفات الله وتتهم التي تفوض بأنها تصف النبي بالجهل وتصف الله بالكذب كما ستري . الفرقة الثانية : لا تتعرض للتأويل بل تحرمه وتدعو للتفويض . وتتهم الأولي بأنها تقول على الله ما لا تعلم . لأن التأويل محتمل والمحتمل مطرود في العقائد . ولما قال والد الجويني أن الحروف المقطعة من قبيل الصفات مرجحاً بذلك التفويض زاعماً أنه طريق السلف ([1]). رد عليه القشيري في التذكرة الشرقية قائلاً : " وكيف يسوغ لقائل أن يقول في كتاب الله ما لا سبيل لمخلوق إلى معرفته ولا يعلم تأويله الا الله ؟ أليس هذا من أعظم القدح في النبوات وأن النبي صلي الله عليه وسلم ما عرف تأويل ما ورد في صفات الله تعالي ودعا الخلق إلى علم ما لا يعلم ؟ أليس الله يقول ( بلسان عربي مبين ) ؟ فإذن : على زعمهم يجب أن يقولوا كذب حيث قال " بلسان عربي مبين " إذ لم يكن معلوماً عندهم ، وإلا : فأين هذا البيان ؟ وإذا كان بلغة العرب فكيف يدعي أنه مما لا تعلمه العرب ؟ ونسبة النبي صلي الله عليه وسلم إلى إنه دعا إلى رب موصوف بصفات لا تعقل : أمر عظيم لا يتخيله مسلم فأن الجهل بالصفات يؤدي إلى الجهل بالموصوف . وقول من يقول : استواؤه صفة ذاتية لا يعقل معناها واليد صفة ذاتية لا يعقل معناها والقدم صفة ذاتية لا يعقل معناها تمويه ضمنه تكييف وتشبيه ودعاء إلى الجهل . وإن قال الخصم بأن هذه الظواهر لا معني لها أصلاً فهو حكم بأنها ملغاة وما كان في إبلاغها إلينا فائدة وهي هدر . وهذا محال وهذا مخالف لمذهب السلف القائلين بإمرارها على ظواهرها " .انتهي فهذا خلاف أشعري أشعري وفيه اتهام للمفوضة من الأشاعرة بأنهم نسبوا النبي إلى الجهل ونسبوا الله إلى الكذب وأنهم واقعون في التكييف والتشبيه وملزمون بالغاء الوحي لأنهم الغوا معانيه . وهي اتهامات تعني الكفر. تناقض المفوضة فيما بينهم فاحتجاج المفوضة بعبارة " أمروها على ظاهرها " يناقض قولهم بان ظاهرها غير مراد . إذ أن إجراء النصوص على ظاهرها يقتضي الإيمان بهذا الظاهر من غير تأويل . وقولهم بأن ظاهرها غير مراد يقتضي إبطال هذا الإيمان وعدم إجرائها عن ظاهرها . وقولهم تجري على ظاهرها يناقض قولهم لها تأويل لا يعلمه الا الله ، فإنهم بإجرائها على ظاهرها أبطلوا كل تأويل يخالف هذا الظاهر , ثم أثبتوا لها تأويلاً يخالف هذا الظاهر لا يعلمه إلا الله . فهم تارة يجعلون الظاهر مراداً ، وتارة يجعلونه غير مراد وإنما المراد هو التأويل الباطن الذي لا يعلمه أحد حتي الراسخون في العلم ! انقسام المفوضة فيما بينهم : وقد أنقسم المفوضة إلى قسمين : 1. قسم يزعمون أن ظواهر نصوص الصفات تقتضي التمثيل . فيحكمون بان المراد بها خلاف ظاهرها ، ثم لا يعينون المراد . 2. قسم يقولون : تجري على ظاهرها ولها تاويل لا يعلمه إلا الله خلاف الظاهر منها وهؤلاء متناقضون ([2]) . وبينما يزعم الرازي أن مذهب السلف " وجوب " تفويض معاني الصفات ولا يجوز الخوض في تفسيرها ، ينقد هذا الزعم بإجماع جمهور المتكلمين بأنه " يجب " الخوض في المتشابهات " ([3]) ثم يأتي متناقض معاصر وهو الحبشي فيناقض قول الرازي ويزعم بأن التأويل التفصيلي كان طريقة السلف ([4]) . الجويني ينتقد الأشاعرة الأوائل لتأويلهم بعض الصفات دون البعض الآخر واعترف ابن فورك أن المتأخرين من الأشاعرة ذهبوا إلى تأويل الاستواء بالقهر والغلبة مخالفين بذلك قول الأشعري والمتقدمين من أصحابه . وقد رد أبو منصور البغدادي قول المعتزلة ( أستوي : أستولي ) و ( يده : قدرته ) واصفاً إياه بأنه قول فاسد وباطل ([5]) . بينما هو موجود بكثرة في كتب الأشاعرة المتأخرين . ولقد رد الجويني على الأشاعرة المتقدمين الذين أثبتوا الصفات الخبرية كالوجه واليدين قائلاً " إذا كنتم أثبتم الصفات الخبرية بظواهر الآيات فيلزمكم أن تثبتوا بقية الصفات كالاستواء والنزول والجنب بظواهر النصوص " ([6]) . وإثبات الأشاعرة لرؤية الله فيه تنا قضان : أن الرؤية لا تكون إلا بمقابلة وجهه . يلزمكم إما أن تنفوا أن الله في العلو فيلزمكم معه نفي رؤيته ، وإما أن تثبتوا علوه تعالي كضرورة من أجل إثبات رؤيته وإلا فنقول لكم ما قاله لكم المعتزلة من قبل " من سلم أن الله ليس في جهة وأدعي مع ذلك أنه يُري فقد أضحك الناس على عقله "([7]) والقول برؤية يوهم التشبيه مثله في ذلك مثل الصفات الأخري كالضحك والرجل . فإما أن تثبتوا الكل وإما أن تعطلوا الكل . اختلافهم حول قيام الحوادث بالله نقد صفي الدين الهندي في رسالته التسعينية في الأصول الدينية رد فيها على الرازي في مسألة حلول الحوادث بالله حين قال الرازي بان أكثر العقلاء يقولون بقيام الحوادث بالرب وإن أنكروه باللسان .وألزم الرازي الأشاعرة بالتناقض وأنهم يثبتون نسخ الحكم ويثبتون للعلم والقدرة تعلقات حادثة . وصرح إلى أن هذا قول بالحدث في ذات الله . ونقل عنه الحافظ بن حجر أن القول بأن الله يتكلم بكلام يقوم بذاته وبمشيئته واختياره هو أصح الأقوال عقلاً ونقلاً ([8]). *وهذه ورطة حبشية فقد قال الأحباش " إن العلماء قالوا : إن من قال إن الله تقوم به الحوادث فهو كافر " ([9]) فهل يحكم الأحباش بكفر الرازي الذي أستحسن الحافظ قوله . فيا من حكمتم بكفر ابن تميمة لقوله بقيام الحوادث بالله ([10]) : ماذا تقولون في الرازي الذي نصر هذا القول ونسبه إلى العقلاء وحكم على الأشاعرة بالتناقض ؟! اختلافهم حول أول الواجب على المكلف *وتناقض الأشاعرة فيما بينهم حول مسألة ( أول الواجب على الملكف ) فبينما يصرح الجويني بوجوب النظر والأشعري بالتوقف في إيمان من لا ينظر : نجد الرازي يرد على الجويني ويصرح في نهاية العقول والشهرستاني في نهاية الإقدام أن معرفة الله فطرية ([11]). وهذا أيضاً من تناقضهم حيث يقدمون العقل تارة ويؤخرونه أخري . ففي الوقت الذي يوجبون فيه النظر ويجعلونه مصدر عقيدتهم ( فقط لمحاجة المعتزلة ) يتجاهلون ذلك عند مناظرتهم للمعتزلة فيقولون : لا واجب الا بالشرع خلافاً للمعتزلة : بينما يذمون من لا يؤول الصفات ويصفونه بأنه جامد على النصوص لا يستخدم عقله . *ويجئ الغزالي الأشعري بتناقض آخر فيزعم أن أول الواجب على المكلف : الشك قبل النظر ويقول " إذ الشكوك هي الموصلة إلى الحق . فمن لم يشك لم ينظر ومن لم ينظر لم يبصر ومن لم يبصر بقي في العمي والضلال "([12]) . على أن الغزالي قال بصحة ايمان المقلد خلافاً للمشهور من مذهب الأشاعرة ، ونقد القواعد الكلامية التي بني عليها المتكلمون أصولهم وأوجبوا بها على جميع المسلمين تعلم علم الكلام فقال " متي نقل عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وعن الصحابة رضي الله عنهم : احضار أعرابي أسلم وقوله له : الدليل على أن العالم حادث أنه لا يخلو عن الاعراض . وما لا يخلو عن الحوادث حادث ([13]). وحكي تجربته الفاشلة مع علم الكلام ثم قال " لم يكن الكلام في حقي كافياً ولا لمرضي الذي كنت أشكو منه شافياً ولم يكن من كلام المتكلمين الا كلمات ظاهرة التناقض والفساد "([14]). وبالطبع كانت تجربته لعلم الكلام على مذهب الأشعري لا على مذهب المعتزلة . انتقادات الجويني للأشعري وانتقد الجويني أبا الحسن الاشعري في مسألة أزلية كلام الله فذكر بأنه : إذا كان كلام الله أزلياً فكيف يخاطب الله معدوماً بالأوامر والنواهي . وهذا ما جعل الجويني يقول " إن ظن ظان أن المعدوم مأمور فقد خرج عن حد المعقول " فلا شك أن الوجود شرط في كون المأمور مأموراً " ثم ذكر بأن مسألة " أمر بلا مأمور هي معضلة حقاً ([15]) وانتهي إلى التوقف والحيرة . *وحكي السبكي أن الأشعري له قولان في كلام الله النفسي مرة قال : أن كلام الله النفسي يسمع ومرة قال لا يسمع . ونقل الشهرستاني عن بعض أهل العلم أن القول بحدوث حروف القرآن وأنه كلام الله مجازاً : قول أبتدعه الأشعري وخرق به الإجماع وهو عين الابتداع .([16]) وقد تناقض الأشاعرة فذهبوا إلى مسمي الكلام وهو اسم لمجرد المعاني واطلاق اللفظ عليه مجاز لأنه دال عليه ، ثم جاء المتأخرون منهم كالرازي والجويني ، فقالوا بأن الكلام يطلق علي كل من اللفظ والمعني بطريق الأشتراك اللفظي ، وهذا لجأوا إليه كمهرب من التناقض الذي وقعوا فيه بينما أهل السنة على أن الكلام يتناول اللفظ والمعني جميعاً عند الإطلاق ، وعند التقييد يراد به هذا تارة وذاك تارة أخري . *وانتقد الجويني مذهب الأشعري في تجويزه تكليف الله عباده ما لا ييطقون ومنع ذلك . مع أنه كان رجحه في الإرشاد ودافع عنه .([17]) الأشعري عند الجويني جبري وانتقد الجويني الأشعري في موقفه من أفعال العباد واعتبر مذهبه مختبطاً فقال " ومذهب أبي الحسن مختبط عندي في هذه المسألة فقد لاح سقوط مذهبه في كل تقدير "([18]) . مع أنه ذكر في الشامل ( 182 ) ولمع الادلة ( 107 ) والارشاد ( 208 ) أنه لا تأثير لقدرة العبد تبعاً للأشاعرة ، ثم رجع في النظامية عن ذلك فأعلن أن " المصير إلى أنه لا أثر لقدرة العبد في فعله : قطع طلبات الشرائع والتكذيب بما جاء به المرسلون "([19]) . فالجويني يلزم شيخه الأشعري بأن كلامه يؤول إلى تكذيب النبي صلي الله عليه وسلم . *وانتقد الجويني قول الأشعري " كل مجتهد مصيب " فقال " هذا الأصل لا نقول به وهذا أصل باطل بل الحق واحد " " فإن كان كل مجتهد مصيباً فلا يتحقق الترجيح في المجتهدين "([20]) . *وتناقض الجويني حين نقد استدلال الأشعري إثبات حدث العالم بالنطفة ، فقال " لا يتوقف حدث العالم على إثبات الأعراض ، فإن المقصد يثبت بدون ذلك ([21]) . لكنه لما أخذ يرد على الكرامية في مسألة القول بأن الله جسم " قال " وسبيل الكلام أن يسئلوا عن دلالة حدث العالم ، فإن ترددوا فيها بأن عجزهم عن قاعدة الدين ، فإن السبيل الذي به تتوصل إلى معرفة المحدث : ثبوت الحدث " ومن أصول أدلة حدوث العالم عند الجويني أن الجواهر لا تخلو عن الأعراض " ([22]). وطريقة الاستدلال بحدوث الأجسام موضع اختلاف بين الأشاعرة فالآمدي ضعف استدلالات الرازي ووافقه على كثير منها الأرموي وقدح الغزالي فيها وكتب الأثير الأبهري كتابه المعروف " تحرير الدلائل بتقرير المسائل " وبين فساد أدلة الاشاعرة في مسألة حدوث العالم وأن الاعراض لا تبقي زمانين إلخ . " فالقواعد العقلية الأشعرية منقوضة من قبل الأشاعرة أنفسهم . -------------------------------------------------------------------------------- ([1]) مذهب التفويض ص 568 للأستاذ أحمد القاضي . ([2]) أساس التقديس 236 وأنظر مجرد مقالاـ الأشعري 189 . ([3]) صريح البيان 38 الطبعة المجلدة الأخيرة التي زعموا انها الطبعة الأولي . ([4]) الأسماء والصفات 2 / 152 – 152 . تحقيق الأحباش . ([5]) الارشاد للجويني ص 157 و 158 . ([6]) شرح الأصول الخمسة 249 – 253 المغني لعبد الجبار 4 / 139 . ([7]) الأربعين في أصول الدين للرازي 118 وأنظر فتح الباري 13 / 455 . ([8]) شريط مجالس الهدي ( 1 ) رقم ( 550 ) لنبيل الشريف . ([9]) لا يسلم للأشاعرة قولهم إن كل حدث مخلوق ، فإن هذا الخطأ هو سبب ضلالهم في هذه المسألة . ([10]) الأرشاد ص 3 ونهاية الأقدام ص 124 وأنظر ما نقله الحبشي عن الرازي في الدليل القويم ص 25 . ([11]) ميزان العمل 137 دار اكلتاب العربي . ([12]) فيصل التفرقة بين الاسلام والزندقة 150 – 151 . ([13]) المنقذ من الضلال 14 – 17 . ([14]) البرهان في أصول الفقه 1 / 270 – 273 . ([15]) طبقات السبكي محققة 10 / 294 محققة ونهاية الإقدام 313 . ([16]) الشامل 549 البرهان في أصول الفقه 1 / 89 ( فقرة 28 ) وانظر في مقابل النقد والترجيح كما في الأرشاد 226 . ([17]) البرهان في أصول الفقه 1 / 195 – 196 فقرة ( 186 ) . ([18]) العقيدة النظامية 43 و 51 . ([19]) مغيث الخلق 8 – 9 . ([20]) الشامل ص 247 . ([21]) الشامل 411 وأنظر 204 و 209 و 220 . ([22]) هو أبو حجاج يوسف بن محمد بن المعز المكلاتي ( ت : 626 هـ ) من كبار علماء الأشاعرة في بلاد المغرب . |
رد: الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة
اقتباس:
قال الحافظ ابن حجر في الرازي لسان الميزان: (4/426 ـ 429): " كان له تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث الحيرة، وكان يورد شبه الخصوم بدقةثم يورد مذهب أهل السنة على غاية من الوهن " إلا أنه أدرك عجز العقل (*) فأوصى وصيةتدل على حسن اعتقاده . فقد نبه في أواخر عمره إلى ضرورة إتباع منهج (*) السلف،وأعلن أنه أسلم المناهج بعد أن دار دورته في طريق علم الكلام (*) فقال: " لقد تأملتالطرق الكلامية والمناهج الفلسفية رأيتها لا تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، ورأيتأقرب الطرق، طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات (الرحمن على العرش استوى) و (إليه يصعدالكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه)، و أقرأ في النفي (ليس كمثله شيء وهو السميعالبصير) و (ولا يحيطون به علماً)، ثم قال في حسرة وندامة: "ومن جرب تجربتي عرفمعرفتي " أهـ . (الحموية الكبرى لابن تيمية) . اما الجويني ـ نقل القرطبي في شرح مسلم أنالجويني كان يقول لأصحابه: "يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلاميبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به" . والذي أذكره الآن لائقاً بمقصود هذا الكتاب، أن الذييحرص الإمام عليه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين، قبل أن نبغت الأهواءوزاغت الآراء وكانوا رضي الله عنهم ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات … " .والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقيدة إتباعسلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة اليك قولهم في الايمان قول البوطي وهو من الاشاعرة المعاصرين وقوله بين المرجئة التي تقول يكفي النطق بالشهادتين دون الغمل لصخة الإيمان، وبين الجهمية التي تقول يكفي التصديق القلبي . يقول بذلك في كتاب (كبرى اليقينيات 196. يصرح ان المصدق بقلبه ناجٍ عند الله وإن لم ينطق بالشهادتين.... |
رد: الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة
الخلاف وسعة يا فهيم
و ليس هناك تقديس كما عندكم |
رد: الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة
والله بدأ يتكون لي فهم أكثر عن منهج هؤلاء
نسأل الله السلامة |
رد: الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة
ما أعظم جهلك يا جمال البليدي!!!
|
رد: الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة
اقتباس:
يعني الخلاف في صفات الله واحد يعطل والآخر يحرف فمن الذي على الحق؟ أما التقديس فعد لمشاركاتكم لتعرف من هم أولى بهذه التهمة |
رد: الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة
تابع:
تردد الأشعري في صفتي السمع والبصر لله قال المكلاتي ([1]) . " تردد جواب أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه في ذلك ( أي صفة السمع والبصر لله ) فتارة قال : إن كونه سميعاً بصيراً : هما صفتان زائدتان على كونه عالماً ، وإلى هذا المذهب ذهب القاضي وأبو المعالي وجماعة من الاشعرية ، وتارة صرف كونه سميعاً بصيراً إلى كونه عالماً ، وإلي هذا ذهب أبو حامد وجماعة من الاشعرية وهذا المختار عندنا " ([2]) اختلافهم في صفات المعاني: *أدعي الأشاعرة أن صفات المعاني السبع ثابته حقيقة لله ، وأن النصوص الدالة عليها معلومة علماً صحيحاً من حيث المعني والمفهوم إلا أن حقائقها غير معلومة – ثم ادعوا في بقية النصوص الدالة على غير هذه الصفات أنها دالة على معني غير صحيح ظاهراً – فيجب صرفها – وأن تحديد المراد منها غير معلوم !! وهذا تناقض . *اختلفوا في الصفات المعنوية : فقال بها من أثبت الحال كالباقلاني وقال الأشعري والجمهور : بنفي الحال ، والمعنوية عندهم راجعة إلى المعاني ([3]). وصرح بعض علماء الأشاعرة بأن إثبات واسطة بين الوجود والعدم أمر متعذر متكلف فقال المقري ([4]): والسبع لازَمَت صفات تسمي بمعنوية إليها تنمى كون الاله عالماً قديراً حياً مريداً سمعياً بصيرا . وذا كلام والمقال حال بعدها على ثبوت الحال . واسطة بين الوجود والعدم ونهجها تشكو الوجا فيه القدم . أي طريق إثباتها فيه إشكال وألم . *وتناقضوا في مسألة أصوات العباد فحين يردون على المعتزلة يقولون : أنها ليست فعلاً للعباد ، فإذا جاءوا إلى مسألة القرآن قالوا : أصوات العباد فعل لهم . وهذا تناقض .([5]) تناقضات الرازي تناقض الرازي كثير جداً ومن ذلك : تناقضه في مسألة حدوث الأجسام : فمرة يثبته ومرة يذكر فساد حجج من يثبته . وفي إثبات العلو قال في نفيه بالدليل العقلي : أنه يلزم منه النقص على الله ، وفي نهاية العقول ذكر أن امتناع النقص على لله لم يعلم بالعقل . وسورة الأخلاص قال فيها مرة أنها من المحكمات . وفي موضع آخر جعلها من المتشابهات . والجوهر الفرد وما يتعلق به من كون الحركة لها وجود أو ليس لها وجود ، مرة أثبت ذلك ومرة نفاه ، وهل القدرة تستلزم وجود المراد ؟ مرة اثبت ذلك ومرة نفاه . وتناقض الآمدي فقال بأن العلة قد تتقدم المعلول . وفي موضع أخر نفى ذلك .وقال بأن الله ليس بجوهر لأنه يلزم منه أن يكون مثل الجواهر الاخري فلا تبقي له مزية على غيرها ، لأنهما يتساويان فيما يجب ويجوز ويمتنع . ولكنه في دليل حدوث الأجسام قال : ولا يلزم من كون القديم مماثلاً للحوادث من وجه أن يكون مماثلاً للحادث من جهة كونه حادثاً ، بل لا مانع من الاختلاف بينهما في صفة القدم والحدوث وإن تماثلا بأمر أخر . وهذا يناقض ما ذكر في مسألة الجواهر . وفي موضع التركيب تناقض قوله تناقضاً عجيباً . وفي مسألة وجود الكلي المطلق هل يوجد مطلقاً أو لا يوجد إلا معيناً ؟ مرة قال بهذا ومرة بهذا . وأثبت في دقائق الحقائق المشترك الكلي في الخارج وفي إحكام الأحكام ( 2 / 183 ) نفاها ورد على الرازي كما ذكر بأن الرازي نفاها أيضاً في الملخص . *وتناقض الأشاعرة في مسالة الترجيح بلا مرجح فتارة يقولون أن القادر المختار يرجح أحد طرفي الممكن بلا مرجح ، ومرة يقولون بعكس ذلك وأن القادر لا يرجح أحد طرفي الممكن إلا بمرجح . وسبب التناقض اختلاف الحالة التي يستدلون لها : فإذا كانوا في مناظرة مع الفلاسفة الدهرية حول حدوث العالم ردوا على الفلاسفة قائلين : إن القادر يرجح أحد مقدرويه على الآخر بلا مرجح ، وقالوا : أن ترجيح أحد طرفي الممكن على الآخر بغير مرجح يصح من القادر المختار ولا يصح من العلة الموجبة . وهذا بعينه جواب المعتزلة على الفلاسفة .والأشاعرة إذا كانوا في مناظرة مع المعتزلة في مسألة خلق أفعال العباد وأن الله هو الخالق لها ردوا المعتزلة قائلين : إنه لا يتصور ترجيح الممكن لا من قادر ولا من غيره الا بمرجح يجب عنده وجود الأثر قال ابن تميمة " فهؤلاء إذا ناظروا الفلاسفة في مسألة حدوث العالم لم يجيبوهم الا بجواب المعتزلة ، وإذا ناظروا المعتزلة في مسائل القدر يحتجون عليهم بالحجة التي أحتجت بها الفلاسفة ، فإن كانت هذه الحجة صحيحة بطل احتجاجهم على المعتزلة ، وإن كانت باطلة بطل جوابهم للفلاسفة . وهذا غالب على المتفلسفة والمتكلمين المخالفين للكتاب والسنة تجدهم دائماً يتناقضون ، فيحتجون بالحجة التي يزعمون أنها برهان باهر ثم في موضع آخر يقولون : إن بديهة العقل يعلم بها فساد هذه الحجة " ([6]). ففي مسألة الاختصاص أعتبروا ان كل ما كان جسماً فلابد له من مخصص وكل مفتقر إلى مخصص فهو محدث . وهي حجة متهافته متناقضة احتجوا بها على نفي علو الله ، وذكر الآمدي احتجاج الشهرستاني بدليل الاختصاص ثم بين ضعف هذا الدليل في غاية المرام ( ص 181 ) . *وتناقض الشهرستاني والآمدي والرازي فأثبتوا جواهر معقولة غير متحيزة موافقة للدهرية والفلاسفة ، وقالوا : أنه لا دليل على نفيها . فقال لهم ابن تيمية ( أنتم إذا ناظرتم الملاحدة المكذبين للرسل فأدعوا اثبات جواهر غير متحيزة عجزتم عن دفعهم أو فرطتم فقلتم : لا نعلم دليلاً على نفيها أو قلتم بإثباتها. وإذا ناظرتم اخوانكم المسلمين ([7]) الذين قالوا بمقتضى النصوص الالهية والطريقة السلفية وفطرة الله التي فطر عباده عليها ، والدلائل العقلية السليمة عن المعارض وقالوا : أن الله فوق خلقه سعيتم في نفي لوازم هذا القول وموجباته فقلتم : لا معني للجوهر إلا المتحيز بذاته فإذا كان هذا القول حقاً فأدفعوا به الفلاسفة ، وإن كان باطلاً فلا تعارضوا به المسلمين . أما كونه يكون حقاً إذا دفعتم ما يقوله المسلمون ويكون باطلاً إذا عجزتم عن دفع الملاحدة في الدين فهذا طريق من بخس حظه من العقل والدين وحسن النظر والمناظرة عقلاً وشرعاً ([8]). فهذا التناقض إنما هو لمن قال بالجواهر العقلية أو قال إنه لا دليل على نفيها . ورجوع كثير من الأشاعرة دليل قوي على بطلان ما كانوا عليه . ودليل على ان تمسك السلف بالكتاب والسنة وإعراضهم عن تعاليم اليونان وقد كانت في عهدهم ، إنما تمسكهم نابعاً من اعتقاد جازم وإيمان عميق أن الهدي والرشاد والطمأنينة لن تكون إلا باتباع الوحي المنزل . -------------------------------------------------------------------------------- ([1]) لباب العقول في الرد علي الفلاسفة ص 213 – 214 تحقق فوقية حسين محمود ط : دار الأنصار – القاهرة . ([2]) شرح أم البراهين 20 – 21 الفصل في الملل والنحل 1 / 121 . ([3]) إضاءة الدجنة مع شرحها ص 39 . ([4]) الصفدية 1 / 154 . ([5]) دراء تعارض العقل والنقل . 1 / 336 . ([6]) تأمل أدب النقاش عند ابن تميمة فإنهم لا يزال ينسبهم إلى الاخوة الإيمانية . ([7]) أنظر المطالب العالية 3 / 117 – 118 . ([8]) درء التعارض 4/163 |
رد: الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة
قال تقديس قال لااعرف من الذي يقدس العلماء تدعون انكم لا تتعصبون ولا تقلدون وانتم اكبر المقلدة اذا نفدت حجج افراخ الجهمية يقول لك انا على عقيدة السواد الاعظم)زعموا لان اغلب العامة يقلون بان الله في السماء) يعني يتبع فقط الحمد لله انا مقتنع بعقيدتي ولو بقيت وحيدا عليها لاني اعلم ان الاسلام دين الفطرة وليس دين الفلاسفة واباهل اي احد على ان العقيدة السلفية حق وماسواها باطل |
رد: الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة
قال ابن القيم رحمه الله :
فأدلة الإثبات حقا لا يقوم ***لها الجبال وسائر الأكوان تنزيل رب العالمين ووحيه***مع فطرة الرحمن والبرهان أنى يعارضها كناسة هذه***الأذهان بالشبهات والهذيان وجعاجع وفراقع ما تحتها***إلا السراب لوارد ظمآن |
رد: الأشاعرة المؤولة ترد على الأشاعرة المفوضة
اختلاف على رأي السادة الأشاعرة
لفظة السادة أظن فيها تقديس؟ لي سؤال آخر والله لو بدل النقاش الطويل هنا واللمز والهمز أن يسجلوا في منتديات رافضية ويردوهم الى الحق والى التوحيد وان يضعوا كل قوتهم هنا أم ان الوهابية فقط هم من يقومون بهذا في قنواتهم؟ ننتظر مساعدة من أبو صلاح الدين خاصة الذي يقول اننا اصحاب سطحية وحمق ان يتفضل للذهاب الى اي منتدى رافضي ليناقش والله الموفق |
| الساعة الآن 07:15 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى