![]() |
كارتر يدعو واشنطن للتفاوض مع حماس مباشرة
*بيريس يقترح دولة فلسطينية بحدود موقتة والفلسطينيون يعلنون رفضهم
*ميتشل يطالب الدول العربية بالتطبيع مع اسرائيل *كارتر يدعو واشنطن للتفاوض مع حماس مباشرة 12/06/2009 القاهرة ـ لندن ـ دمشق ـ 'القدس العربي': قال المبعوث الامريكي للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل امس الخميس إن تحقيق السلام في المنطقة يتضمن تطبيع علاقات الدول العربية مع اسرائيل، لكن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اشترط تنفيذ اسرائيل لخطوات رئيسية. وقال ميتشل، في مؤتمر صحافي مشترك مع ابو الغيط امس، إن السياسة الأمريكية إزاء جهد تحقيق السلام في الشرق الأوسط تتضمن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية كلها، حسبما جاء في مبادرة السلام العربية. وردا على سؤال حول ما ذكره ميتشل من أن الدول العربية عليها مسؤوليات إضافية بالنسبة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، اشترط ابو الغيط وقف اسرائيل للمستوطنات، وابداءها جدية في تسوية تحقق قيام دولة فلسطينية. وفي الاردن التقى الملك عبد الله الثاني المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط امس الخميس، في اجتماع بحث فيه الطرفان الخطوات التي يجب اتخاذها لإطلاق مفاوضات جادة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وفي سياق إقليمي يحقق السلام الشامل والدائم وفقا للمرجعيات المعتمدة، خاصة مبادرة السلام العربية. من جهته اكد الرئيس المصري حسني مبارك انه طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو 'تحديد حدود' الدولة الفلسطينية حتى يقوم العرب بخطوات في اتجاه تطبيع العلاقات مع اسرائيل. وقال مبارك، في مقابلة مع التلفزيون المصري بثت وكالة انباء الشرق الاوسط نصها الخميس، انه خلال لقائه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي في 11 ايار (مايو) الماضي في شرم الشيخ اقترح نتنياهو 'ان نقوم بخطوات متوازية معا، بمعنى أن يقوم هو بعمل خطوة والعالم العربي من جانبه يخطو خطوة مماثلة'. واضاف 'قلت له إن هذا الكلام لن يصلح.. فقبل ذلك فتحت بعض الدول العربية خمسة مكاتب تجارية لدى إسرائيل ولم تفعلوا شيئا.. فليس لدى أحد ثقة فيكم.. ولابد أن تقوموا بخطوة كبيرة لكي تساعدوا من قاموا بفتح هذه المكاتب للاستمرار مرة أخرى.. فبالتالي الخطوة الكبيرة تجر وراءها خطوة أخرى.. ومطلوب منك أن تحدد الحدود'. وكانت المغرب وتونس وقطر وسلطنة عمان وموريتانيا فتحت مكاتب للتمثيل التجاري في اسرائيل في اعقاب اتفاقيات اوسلو عام 1993 ولكنها اغلقت تباعا بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000. وفي اسرائيل اقترح الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الخميس اقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة في اطار ترتيب مع الفلسطينيين يسبق تسوية للنزاع، وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية بشكل قاطع. وقال بيريس خلال لقاء مع الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا 'ان خارطة الطريق ترسم آلية واضحة وينبغي تطبيق المرحلة الثانية من هذه الخطة القاضية باقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة'. واعتبر بيريس ان على الطرفين 'اتخاذ التزام واضح بان تصبح هذه الحدود دائمة بعد انقضاء فترة يتم الاتفاق عليها'. الا ان الرئاسة الفلسطينية سارعت الخميس الى اعلان رفضها القاطع لاقتراح الرئيس الاسرائيلي. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة 'اقتراح بيريس مرفوض بشكل قاطع تماما وهو عودة بالامور الى نقطة الصفر (...) والسلام هو على اساس حل الدولتين فقط'. الى ذلك دعا الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر الخميس في دمشق الولايات المتحدة الى البدء بـ 'مفاوضات مباشرة' مع حركة المقاومة الاسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة بهدف المساعدة على حل النزاع الاسرائيلي- الفلسطيني. وقال كارتر خلال مؤتمر صحافي انه يدعو 'الحكومة الامريكية الى البدء في اسرع وقت بمفاوضات مباشرة مع حماس' التي تعتبرها واشنطن منظمة ارهابية. واكد الرئيس الامريكي الاسبق انه 'من المستحيل تحقيق السلام بين الفلسطينيين واسرائيل من دون مشاركة حماس الى جانب حركة فتح'، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ووصل كارتر الى سورية الاربعاء، والتقى مساء امس قادة الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها وفي مقدمهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، قبل ان ينتقل الى الاردن فاسرائيل فالاراضي الفلسطينية. وقال كارتر 'نأمل حصول تقدم باتجاه توحيد القوتين الرئيستين في فلسطين فتح وحماس'، مشددا على رغبة الحكومة الامريكية في 'الانخراط بشكل اكثر فعالية واكثر صلابة في العملية، اكثر من السنوات الـ 16 السابقة'. ودعا كارتر ايضا الى الافراج عن '11700 فلسطيني مسجونين في اسرائيل بينهم 400 امرأة وطفل'، واطلاق سراح نواب حركة حماس الذين انتخبوا في كانون الثاني (يناير) 2006'. وفيما يتعلق بالعلاقات السورية - الأمريكية وما إذا كانت واشنطن ستتخذ خطوات إيجابية تجاه دمشق، أعرب عن اعتقاده بأنها 'ستخطي هذه الخطوات وستستجيب بإيجابية لأي خطوات ايجابية من قبل سورية'. وأضاف كارتر 'ليس لدي أي شك بأن أوباما يريد علاقات تعاون وصداقة مع سورية وهذا يشتمل على رفع العقوبات عن سورية في المستقبل ويتضمّن كذلك إرسال سفير أمريكي إلى دمشق'. وعن مباحثاته مع الرئيس السوري، أوضح كارتر 'قمنا بمراجعة تجربتنا في لبنان وناقشنا بعض الالتزامات التي عبّر عنها الاسد وأوباما لبناء العلاقات الدبلوماسية والتعاون المبني على النوايا الطيبة بين سورية والولايات المتحدة في إحلال السلام في الشرق الاوسط'. وأعرب عن أمله في أن يتم الانسحاب الإسرائيلي من الجولان السوري المحتل. وبشأن الانتخابات النيابية اللبنانية التي جرت الأخد الماضي، قال 'كانت ناجحة للغاية ولم تقع أي حوادث غير سارة في سائر لبنان في الدوائر الست والعشرين وكنا في غاية السرور عندما كانت النتائج واضحة ولم يعترض احد عليها'. وكشف كارتر أنه كان يود أن يلتقي قادة من حزب الله اللبناني، إلا أن قادة الحزب لم يكونوا راغبين بالاجتماع به، مشيراً إلى أنه التقى رجل الدين الشيعي البارز السيد محمد حسين فضل الله. |
| الساعة الآن 07:33 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى