![]() |
لقاء تحت المطر ..... (مقتطفات منشورة)
النص نشر لي ضمن مقتطف مطول في الصفحة 23 من الخبر الأسبوعي العدد 533 / 13-19 ماي 2009 تحت عنوان "أمسيات البوح و تواقيع من زمن الورد" ، ضمن الأمسية الحادية عشرة ----------------------------------- مع فائق الشكر و العرفان للأستاذ عبد العزيز غرمول ------------------------------------------------------- .............. لقاء تحت المطر ... لست الوحيد المجنون بحب المطر.. كنت أكثر جنونا مني.. كانت الدهشة، والسعادة تمتزجان فوق المشهد وأنت ترتجفين كالعصفور المبلل الجناحين.. التقينا تحت المطر.. صمت أطبق على الشفاه المرتجفة.. نظرنا إلى أنفسنا في نظرنا لبعضنا ثم ابتسمنا حين أيقنا أننا مجنونان.. لست أدري؛ أبحب المطر أم كنا مجنونين بالجملة..!! كنا رائعين، وكنت الأروع في المشهد.. .. اقتربت منك، واقتربت من قلبي أكثر.. وصغر حجم المسافة الكلية.. وصرخ قلبي في وجهي أني أحبك.. عندما امتزجت أنفاسنا تحت أنوفنا، وهما قريبان جدا، وبعيدان بمسافة خطوة مجنونة.. أعيننا أزاحت الستار عن قصتنا، وشفاهنا تحدثت بالحكاية في صمت مقدس.. أغمضنا أعيننا، تنفسنا بعمق، وتأوهنا في اللحظة نفسها، وابتسمنا تباعا، أنت ثم أنا، وكأننا قلنا كل شيء حين لم نقل أي شيء.. وتركنا قلبينا يمتزجان في جنون تحت المطر.. .. كثر المارة، والراكضون، والهاربون من المطر.. كنا الوحيدين الواقفين بشموخ العشاق تحت المطر.. لأنهم لا يثقون بالحب، و بالآخر، فهم يخافون المطر.. لأن المطر يعري؛ ويغسل الحقيقة فهم يلجؤون إلى أي مكان هروبا من المطر.. كنا وحيدين في المكان والزمان، لأننا فقدنا الإحساس بهما لحظة غمرنا المطر، وغسلنا وزاوج بين أنفاسنا.. .. كانت المسافات تتلاشى، والمكان يعيد بناء نفسه.. كنا نبني في أعماقنا قصرا من رخام معطرا بمسك وريحان.. كان قصرا شامخا شموخ الحب الذي قيلت قصته في ذاك الصمت المهيب.. كانت يداي تمتدان شيئا فشيئا لتلامس يديك الطاهرتين.. قلت لك في صمت آخر:"ألا تدخلين معي قصرنا هذا؟؟".. ابتسمت مرة أخرى معلنة أنك موافقة.. تشابكت يدانا، وبدأنا المسير.. سرنا طويلا تحت المطر.. لم نقل أي شيء.. قد قيل كل شيء.. .. عندما كان لا بد أن نفترق يومها، أذكر أننا غرقنا مرة أخرى في حكاية الأعين الملتهبة شوقا، وعشقا.. حينها رأيت دمعتين ترسمان خطي رحيلهما فوق وجنتيك، كسرت صمتنا في صمت آخر.. فسارعت لمعالجتهما في حركة دافئة، ثم أحطت وجنتيك بيدي، وحركت رأسي يمينا ثم يسارا، وأنا أبتسم نصف ابتسامة اختفى نصفها الآخر في ظل سؤالي أن لا داعي لدمعتك تلك فهي تثير خوفي من شيء أجهله مطلقا، أو شيء أخاف أن أواجهه وأنا لا أعلم مداه.. أغمضت عينيك، واتكأت برأسك على إحدى يدي، ثم نظرت إلي تتفحصين درجة حرارة مدينتي التي التهبت على حين غرة فوق التهابها الأول.. كانت شفتاي تقتربان في خوف من قدسية المكـان ورسمت فوق جبينك ما يشبه الإمضاء، والختم على معاهدة الحب الأبدية.. حينها فررت على عجل.. وبقيت وحدي تحت المطر.. مطر!! مطر..!! وتوقف المطر.. فلم يعد يجدي توقفي، لذا قررت أنا الآخر أن أتوارى عن المشهد والعودة من حيث أتيت أول النهار.. أحبك.. كلمة كسرت الصمت الطافح.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
رد: لقاء تحت المطر ..... (مقتطفات منشورة)
المسافات المتوارية لتوقيع مرسوم باسم الحب لاخر لحظة..
استمتعت بالمرور.. ..خالص التحية.. -هارون- |
رد: لقاء تحت المطر ..... (مقتطفات منشورة)
اقتباس:
أخ هارون سررت بمرورك و بتوقيعك .. أصدق تحية |
رد: لقاء تحت المطر ..... (مقتطفات منشورة)
اقتباس:
...في هذه اللحظات وبعد أن تأرجحت خطايَ بين حروفِك أسرتني سِحرُ الهمسات و شعرتُ باحدى.. المطرات تجتاحُ صمتي تبلّلُني وتزيدني دهشةَ تسحبني.. لعالمٍ رسمتهُ في أروعِ.. اللوحات . . كنتُ هنا حيثُ الكلامُ العذب فنّهُ يصهرْ يُداعبُ القلبَ قبلَ البصرْ حينَ شكّلني المنظر فسأنحني لجمال قلمك أخي لخضر معلنةً أنّي عشقتُ المطر بل زاد هيامي به أكثر فأكثر .. من أروعِ و أعذبِ ما قرأتُ لك كم تحسنُ نحت الجمال تقبّل مروري ومودّتي العمر سراب |
رد: لقاء تحت المطر ..... (مقتطفات منشورة)
كم انتما محظوظين... وقعتما معاهدة حبكما الأبدي تحت زخات المطر وبراعم حبكما سقاها المطر وياسمينة حبكما تزهر وتفوح بعطرها كلما لامسها المطر وشاهد قرانكما المطر ولكم ذكرى كلما أتى المطر ...... كم تحسن كلماتك الرقص تحت زخات المطر ورائع جدا ماأمطر به يراعك أخي لخضر تقبل مروري وتحياتي |
رد: لقاء تحت المطر ..... (مقتطفات منشورة)
يا سلام على الانامل الشذيه
البهيه ابدعتـــ ،،، كل الشكر ليك على البوح الرائع س/ظ |
رد: لقاء تحت المطر ..... (مقتطفات منشورة)
اقتباس:
عزيزة جدا تلك اللمسات التي تخطينها بانسيابية أنثوية لا توصف .. إعجابي بمرورك العطر |
رد: لقاء تحت المطر ..... (مقتطفات منشورة)
اقتباس:
.. رائع مرورك أكاد أشم عطر التوقيع ههنا .. شكرا لتفاعلك مع النص .. الذي يبقى فسحة لضرب الصمت و الألم و الرحيل القديم .. الرحيل الأبدي الذي لم يبق إلا على بقايا أحلام مجنونة و كلمات .. كلماااااااااااااااااااااااااااااااااااااات ------------------------------------- |
رد: لقاء تحت المطر ..... (مقتطفات منشورة)
اقتباس:
مشكووووووووووووووور على عطر المرووووووووووووور |
| الساعة الآن 11:01 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى