![]() |
إلى من لا يشتاق إلى رسائلنا
إلى من لا يشتاق إلى رسائلنا مثلما حدث لك ذات يوم , أتذكرين يوم كانت يدك على الورقة ...والقلم بين أصابعك, وتساءلت ماذا ستكتبين لي؟.. وكان سؤالك يجمد يدك..كانت تلك أول رسالة أتسلمها منك, وأتمنى منك ومن الله, ومن الذكرى ان لا تكون الأخيرة.. يوم كنت تكتبين إلي, كان القلم لسر لا تعلمينه يصاب كل مرة بالجمود بين أصابعك, بالأحرى يصاب بالجنون...هذا وأنت تعلمين أنني سأكون للقاء كلماتك طائر الشوق, أما الآن وأنا اكتب إليك رسالة ربما لم تصلك, فقلمي مصاب بالحيرة , بالتردد...إذ ما أصعب أن نكتب إلى من لا يشتاق إلى رسائلنا...ولا ينتظرها... تقولين إنه كانت تجتاحك فوضى من الأفكار, فوضى من الحنين إلى الأشياء وللناس والأماكن...هكذا كان جو رسالتك...أما وأنا اكتب الآن...فانا صريع طوفان من الحنين إلى الأشياء والناس والأماكن..دون ان ابتعد عنها...فأنا ألامسها لكني لا أحسها...هي الآن أغرب عني من بسمة عن شفة طفل تحرق دمعة خده.. أنا الآن من الصبح على مرمى حجر..ولكني أتمنى لو ظل هذا الليل صديقي..فما أوفاه اليوم من صديق, لأنه لا يضطرني إلى النزول إلى الشارع...أليس الشارع في غياب الحبيب مسرحا لعذابات الذكرى... أدرك الآن لماذا توحشني هذه المدينة على ما فيها من غربات...إنها تلك الشوارع التي كلما ذرعت أرصفتها المنهكة تذكرني بوقع أقدام حبيب لم يعد هنا... كان ختام رسالتك رجاء لقاء حيث الشمس أكثر كرما...أما رسالتي فستكتب ختامها بسؤالك أن لا تدعي الشمس وحدها تكون أكثر كرما...فلا بد للشمس من غيث يرسم معها قوس قزح... لحسن عيساني الجزائر:29 يناير1997 |
رد: إلى من لا يشتاق إلى رسائلنا
رسالة جميلة فيها شيئ من الحسرة على الزمن الصبي. فيها شيئ من الحنين وكثير من الذكريات.فيها ألم الذات المتشظية والجراح التي لم تنام منذ عشرية. تشكر على هذا النص الشفاف المليئ بالصدق. |
رد: إلى من لا يشتاق إلى رسائلنا
شكرا لك و بارك الله فيك
|
رد: إلى من لا يشتاق إلى رسائلنا
بعثناها من جديد بعد أن أهيل عليها ثرى النسيان .. لك مني رفيس أمي كله |
رد: إلى من لا يشتاق إلى رسائلنا
رسالة محزنة ومحيرة
مشكور |
رد: إلى من لا يشتاق إلى رسائلنا
من الجميل ان تكتب رسالة وان ترد لك بمثلها لكن صرنا نكتب ويعبث الهوى باوراقنا و بما كتبنا
|
| الساعة الآن 08:35 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى