![]() |
عقيدة أهل السنة في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تواتر النقل عن أئمة السلف وأهل العلم جيلاً بعد جيل ، على اختلاف أزمانهم وبلدانهم بوجوب محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإكرامهم والعناية بهم ، وحفظ وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ، ونصّوا على ذلك في أصولهم المعتمدة ، ولعلّ كثرة المصنفات التي ألفها أهل السنة في فضائلهم ومناقبهم أكبر دليل على ذلك. من أقوالهم في ذلك: قول أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه روى الشيخان في صحيحيهما عنه رضي الله عنه أنه قال: ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُ إليّ أن أصل من قرابتي). قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه روى ابن سعد في الطبقات عن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس رضي الله عنهما: ( والله ! لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب -يعني والده - لو أسلم ، لأنّ إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إسلام الخطاب ). قول زيد بن ثابت رضي الله عنه عن الشعبي قال: ( صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُرّبت له بغلته ليركبها ، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه ، فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: هكذا نفعل بالعلماء والكبراء. قول معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أورد الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية: أنّ الحسن بن علي دخل عليه في مجلسه ، فقال له معاوية: مرحباً وأهلاً بابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمر له بثلاثمائة ألف.. قول ابن عباس رضي الله عنهما قال رزين بن عبيد: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما فأتى زين العابدين علي بن الحسين ، فقال له ابن عباس: (مرحباً بالحبيب ابن الحبيب). أقوال علماء أهل السنة - قول الامام الطحاوي قال رحمه الله في(العقيدة الطحاوية): ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا نُفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ، ونُبغض من يُبغضهم ، وبغير الحق يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير). وقال أيضاً: ( ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس ، وذرياته المقدّسين من كل رجس ، فقد برئ من النفاق). - قول الإمام الحسن بن علي البربهاريقال في (شرح السنة) (واعرف لبني هاشم فضلهم ، لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتعرف فضل قريش والعرب ، وجميع الأفخاذ ، فاعرف قدرهم وحقوقهم في الإسلام ، ومولى القوم منهم ، وتعرف لسائر الناس حقهم في الإسلام ، واعرف فضل الأنصار ووصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ، وآل الرسول فلا تنساهم ، واعرف فضلهم وكراماتهم). - قول أبي بكر محمد بن الحسين الآجري قال في كتاب (الشريعة) (واجبٌ على كل مؤمن ومؤمنة محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بنو هاشم: علي بن أبي طالب وولده وذريته ، وفاطمة وولدها وذريتها ، والحسن والحسين وأولادهما وذريتهما ، وجعفر الطيار وولده وذريته ، وحمزة وولده ، والعباس وولده وذريته رضي الله عنهم ، هؤلاء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واجب على المسلمين محبتهم وإكرامهم واحتمالهم وحسن مداراتهم والصبر عليهم والدعاء لهم). - قول الإمام عبد الله بن محمد الأندلسي المشهور بالقحطاني قال رحمه الله في النونية: "واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعـرف عـلياً أيـما عرفان لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان إحـداهـما لا ترتضيـه خليفـة وتنصـه الأخرى إلهاً ثاني" - قول الموفق ابن قدامة المقدسي صاحب كتاب المغني والشرح الكبير قال في لمعة الاعتقاد: "ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرءات من كل سوء ، أفضلهم خديجة بنت خويلد ، وعائشة الصدّيقة بنت الصدّيق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فهو كافر بالله العظيم" - أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية قال في العقيدة الواسطية "ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: أُذكّركم الله في أهل بيتي ، وقال للعباس عمه وقد اشتكى إليه أنّ بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي) وقال: (إنّ الله اصطفى بني إسماعيل ، واصطفى من بني إسماعيل كنانة ، واصطفى من كنانة قريشاً ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم" وقال رحمه الله " ولا ريب أنّ لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم حقاً على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم ، ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش ، كما أنّ قريشاً يستحقون المحبة والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل" - قول الحافظ ابن كثير قال في التفسير: "ولا ننكر الوصاة بأهل البيت ، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم ، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وُجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً ، ولا سيما إذا كانوا متّبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية ، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه ، وعلي وأهل ذريته رضي الله عنهم أجمعين" - قول محمد بن إبراهيم الوزير اليماني (وقد دلت النصوص الجمة المتواترة على وجوب محبتهم وموالاتهم ، وأن يكون معهم ، ففي الصحيح "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا" وفيه (المرء مع من أحب) ، ومما يخص أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - قول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي قال في كتابه التنبيهات اللطيفة "فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واجبة من وجوه ، منها: أولاً: لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم. ومنها: لما يتميّزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتصالهم بنسبه. ومنها: لما حثّ عليه ورغّب فيه" - - قول الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: د قال في شرح العقيدة الواسطية: (ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يحبون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحبونهم للإيمان ، وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يكرهونهم أبداً). من أقــــــــــــوال عُلمــــــاء السُنة في فضل آل البيت-عليهم السلام.. 1-من نونية أبي محمد عبدالله بن محمد السلفي-رحمه الله-: حبُ الصحــابة والقرابةِ سُنَّةٌ *.*.*ألقى بها ربي إذا أحياني يقول ناقل هذا البيت السلفي: وهذا بخلاف النواصب-هداهم الله للحق-الذين نصبوا آل البيت عليهم السلام العداء.. أو الرافضة-هداهم الله للحق-الذين نصبوا الصحابة رضوان الله عليهم العداء. فأهل السنة يعتقدون كما بُين بأن حب آل البيت والصحابة فرض،لا يستقيم إسلام أحد إلا بحبهم،ورفض من يرفضهم من الناصبة والرافضة ومن حام حولهم.. وهذا قول السنة بخلاف إدعاءات الرافضة.. 2- يُعلقُ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله على هذا الكلام بكلام طويل ختمه بقوله في التعليقات على العقيدة الواسطية: "والذين ضلوا في أهل البيت طائفتان: الأولى:الروافض حيث غلو فيهم وأنزلوهم فوق منزلتهم حتى ادعى بعضهم أن علياً إله. الثانية:النواصب وهم الخوارج الذين نصبوا العداوة لآل البيت وآذوهم بالقول والفعل. 3- قال الإمام الشافعي-رحمه الله-: يـــــا أهل بيت رســول الله حُبكم*.*.*فرضٌ من الله في القرآنِ أنزله يكفيكم من عظيم الفخـــر أنكم *.*.*من لم يصل عليكم لا صلاة له 4- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في عقيدته الواسطية تحت باب "مكــانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة والجمـــاعة": "ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولَّونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: ((أذكّركُم الله في أهل بيتي)) وقال أيضاً للعباس عمه،وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشــم فقال: ((والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)) وقال: ((إن الله اصطفى بني إسمــاعيل واصطفى من بني إسمــاعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)) ". 5- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في شرحه لكلام شيخ الإسلام السابق: "بين الشيخ رحمه الله في هذا مكانة أهل البيت عند أهل السنة والجمــاعة وأنهم يُحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأهل البيت هم آل النبي صلى الله عليه وسلم الذين حُرِّمتْ عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وبنو الحارث بن عبدالمطلب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته من أهل بيته كما قال تعالى: {إنما يُريد الله ليُذهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البيت}. فأهل السنـــة يحبونهم ويحترمونهم ويكرمونهم؛لأن ذلك من احترام النبي صلى الله عليه وسلم وإكرامه ولأن الله ورسولــه أمــر بذلك ،قال تعالى: {قل لا أسألُكم عليه أجراً إلا المودَّة في القُرْبى}، 6- قال العلامة الفقيه عبدالرحمن بن ناصر السعدي- "فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واجبة من وجوه: أولاً:لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم. ومنها لما يتميزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وسلم واتصالهم بنسبه. ومنها لما حث عليه ورغب فيه. ولما في ذلك من علامة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم..." قال العلامة السعدي-رحمه الله-: "وأول من سمى الروافض بهذا اللقب زيد بن علي الذي خرج في أوائل دولة بني العباس وبايعه كثير من الشيعة،ولما ناظروه في أبي بكر وعمر وطلبوا منه أن يتبرأ منهما فأبى رحمه الله تفرقوا عنه،فقال:رفضتموني،فمن يومئذ قيل لهم: "الرافضــة" وكانوا فرقاً كثيرة،منهم الغالية ومنهم من هم دون ذلك،وفرقهم معروفة. وأما النواصب فهم الذين نصبوا العداوة والأذية لأهل بيت النبي صلى لله عليه وسلم وكان لهم وجود في صدر هذه الأمة لأسبـــاب وأمور سيــاسية معروفة،ومن زمن طويل ليس هم وجود والحمد لله". قال أحد أعلام السُنة القاضي عيـــــــــاض-رحمه الله-: "سب آل بيتـــــــــه وأزواجـــــــه وأصحــــــــابه وتنقصهم حــــــــرام ملعــــــــــــــــون فاعله". أفرد الإمام البخاري-رحمه الله-في صحيحه الكتــاب الثاني والستون أبواباً لذكر فضـائل ومناقب آل البيت،منها على سبيل المثال. "باب منــــــــــاقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبا الحسـن رضي الله عنه" "باب منـــــــــاقب جعفر بن أبي طـــــــالب الهاشمي رضي الله عنه". "باب منـــــــاقب قرابة رســـــــــول الله صلى الله عليه وسلم". باب منقبة فاطمة عليهـــــــا الســـــــلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم". "باب فضــــــــــــل عائشة رضي الله عنها". هذا غيض من فيض في صحيح الإمام البخاري-رحمه الله-. أمـــــــــا الإمام مســــــــلم-رحمه الله- فقد أفرد في كتــــــــابه الصحيح في الجزء الخامس والعشرين منه في كتـــــــــابه الرابع والأربعين أبواباً منها: "فضـــــــــــــائل الحســـــــــن والحُسيـــــــن رضي الله عنهما". "فضـــــــــــائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم". "فضــــــــــائل فاطمة بنت النبي عليهــــــــا الصــــلاة والســــــلام". "من فضـــــــــــائل علي بن أبي طـــــــالب رضي الله عنه". "فضــــــــــــائل عبدالله بن جعفر رضي الله عنه". "فضــــــــــــائل عائشة رضي الله عنها" . هذا غيض من فيض في ذِكرِ منــــــــاقب آل بيت النبي عليه الســــــلام. ومعلوم أن الكتابين السابقين هُما العُمدة عندنا مع القرآن في عقيدتنا .. أما الإمام البزار-رحمه الله فقد ألف جُزءً مستقلاً سمـــاه "فضــائل أهــل البيت". - وألف أسد السنة الشيخ عثمــان الخميس-أيده الله- مؤلفاً سماه (آل البيت). - وعقد إمام من أئمة أهل الحديث في هذا العصر العلامة مقبل بن هادي الوادعي السلفي في كتابه"تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب" فصلاً تحت مسمى (فضــائل آل بيت النبوة). وغيره من الكتب كثير وحسبنا الإشارة إلى اهتمــام علماء المسلمين في باب آل البيت والصحابة على ما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذه مقتطفات سريعة ومبسطة عن فضل وعلاقة الصحابة والعلماء بال البيت م ن ق و ل |
رد: عقيدة أهل السنة في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
وأهل بيت المصطفى الأطهار __________
وتابعـيه السـادة الأخيار __________ فكلهم في محكم القـرآن __________ أثنى عليهم خالق الأكوان __________ في الفتح والحديد والقتال __________ وغـيرها بأكمل الخـصال __________ كذاك في التوراة والإنجيل __________ صفاتهم معلومـة التفصيل __________ وذكرهم في سنة المختار __________ قد سار سير الشمس في الأقطار |
رد: عقيدة أهل السنة في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
شيخ الاسلام رحمه الله
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي *** رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَـولـِه**** لا يَنْـثَني عَنـهُ ولا يَتَبَـدَّل حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ*** وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّــل وَلِكُلِّهِمْ قَـدْرٌ وَفَضْلٌ سـاطِعٌ ****لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَـل |
رد: عقيدة أهل السنة في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
بارك الله فيكم على مروركم
|
رد: عقيدة أهل السنة في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
بارك الله فيك اخي فارس
|
رد: عقيدة أهل السنة في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
إذا كان الشيعة غلوا في حبهم فكثير من أهل السنة قد غضوا الطرف عن سيرهم بدعوى سد الذرائع. ماذا تقولون إذا قــــال النبي لـكم ** ماذا فــــعــلــتم وأنــــتـم آخر الأمم بــــعــــترتي وبــــــأهلي بـــعد مفتقدي ** مــــــنهم أســـارى وقتلى ضرجوا بدم مــــا كــــان هذا جزائي إذ نصحت لكم** أن تــــخـلفوني بسوء في ذوي رحمي |
رد: عقيدة أهل السنة في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
بارك الله فيكم على مروركم
|
| الساعة الآن 04:31 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى