![]() |
للأسف مازال بيننا من قتله الجوع
الإخوة الكرام في المنتدى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،أتمنى أن تجدكم إطلالتي هذه بموفور الصحة والسلامة . يقال أنهم إذا التقوا يشكلون الثالوث الأسود في المجتمعات { الفقر ،المرض ،الجهل }. لقد إلتقيتها ذات يوم بإحدى مستوصفات القرية ، كانت علامات البؤس والمرض والفقر بادية على حالها وحال الصغار الذين كانوا معها ليراقبهم الطبيب ضنا من نيتها البريئة ونظرتها المليئة بالعطف أن زيارة الطبيب قد ترفع نوعا ما من غبنها حتى ولم تشتر الدواء . وهل يفيد الدواء دون غذاء ؟ اصطحبتها معي إلى المنزل بعد أن ترددت كثيرا ، لأنها تخشى مجتمع الرجال لما لاقته من زوجها ،أخبرتها أنها في أيد أمينة فكان ذلك . تعرفت على حالها وظروفها التي أقل ما يقال عنها أنها جد قاسية وصعبة ،وتوالت الأيام وهي تزورني كلما جاءت لموعد الطبيب فكانت بيننا علاقة طيبة جدا . لألتقي ذات مرة بإحدى الناشطات في المجال الخيري وما أكثرهن في بلادنا ،حتى وإن كانت الظروف عادية وبسيطة فحب مساعدة الآخر صفة مزروعة فينا ،وبهذا قررنا زيارتها لبيتها . أخذنا معنا من يدلنا ،أما أنا فقد انتابني خوف كلما ابتعدت المسافة ولم نصل بعد للمنزل ،ولا أبالغ إن قلت لكم أن الحي الذي تقطنه متكون كله من عائلات فقيرة كأنك قد انتقلت من مجتمع لآخر على بعد أمتار فقط ،ينظرون إليك رغم تواضعك الشديد وبساطتك نظرة الخائف ،المحتاج . دخلنا المنزل وأي منزل سيكون ؟مطبخ على الهواء ،أسرة من حديد مركب وصفائح وضعت فوق بقايا حيوانات فالظاهر أن المكان كان مأوى للحيوانات أكرمكم الله ،شبه غرفة مفتوحة على الهواء ينام فيها أطفالها وكم كان ترحيبهم بنا كثيرا لا أبالغ إن قلت كدنا نرفع فوق الرؤوس ،لكنك لا تستطيع الجلوس في ذلك المكان للاعتبارات السابقة لأنك تضطر لإعادة الوضوء فلا أظن أن المكان طاهر ليلتقي الجهل بتعاليم ديننا الحنيف وقواعده السمحاء مع الفقر والمرض ،أكرمتنا بإعداد القهوة رغم امتناعنا لأنها قد لاتحد ما تقدم لأولادها في اليوم الموالي. خرجنا وكلنا حسرة وألم والله لو كانت لنا إمكانيات أكبر ماتركناها تعيش ساعة في ذلك المكان لكن .................................................. ..... تركنا وراءنا أطفالها الذين قتلهم الجوع وهم أحياء . مرت أيام قليلة وصلني نباوفاة إبنها الصغير { محمد } كان جميل الملامح بهي الطلة لم يعاني من مرض سوى سوء التغذية أو انعدامها بالأحرى . غادرت المسكينة ولايتي لتتجه لأخرى لعلها تجد فرصة رزق أسهل وأيسر وكم كان وداعها صعبا . إلا أن أوضاعها لم تتحسن كما أرادت فشاء الله أن تفقد الطفل الآخر . لم تنته معاناتها وأمثالها كثيرون يعيشون في خفاء عن العالم الخارجي لا أدري لماذا؟. هل أن الإنسان الفقير المريض لا يدري به الكثيرون ممن يحيطون به أو حتى إن أحس به بعضهم إلى متى يستمر هذا الوضع ؟
|
رد: للأسف مازال بيننا من قتله الجوع
قد أثرت الشجون و أدميت القلب...فقد كنت أرى بأم عيني هذه المآسي كل يوم تقريبا لانشغالي بالعمل الجمعوي لفترة من الفترات..و مهما تظافرت الجهود الفردية فهناك تقصير في حق هؤلاء..لقلة المنخرطين و الناشطين في هذا المجال خاصة ولأسباب كثيرة.
لي عودة للسؤال الذي طرحته ان شاء الله..أشكر لك هذه الالتفاتة الكريمة أختي راحيل. |
رد: للأسف مازال بيننا من قتله الجوع
مشكووووووووووووووووووووووووووووووره اختي......
يسلموووووووووووووووووووووووووووووووووو |
رد: للأسف مازال بيننا من قتله الجوع
المشكلة في نظرة البعض لهذه الفئة ،فهم ينظرون إليهم بنظرات لوم و ريبة ،فإذا كان رجلا استنكروا منه حاله لأنهم يظنون أن ما فيه هو بتقاعس و تفريط منه قد يكون الحال كذلك عند القلة و لكن تعميمها خطأ.
و إذا كانت امرأة نظروا إليها بعين الطمع أو الاحتقار ،ودوما يضعونها في خانة الاتهام و ربما يجبرونها في آخر المطاف أن تكون كما أرادوا... و المسؤولون لا يرحمون إلا من يحتضر ،يعني لا يدق ناقوس الرحمة في قلوبهم إلا إذا "شافو الواحد يطلع في الروح و لا قريب" ثمة فقط قد يتحركون.. أما الناس البسطاء فهم غالبا ليس بأيديهم شيء سوى اليسير الذي لا يبخلون به و حتى لو حاولوا التحرك لتحسيس "المسؤولين" أو أصحاب النفوذ /المال يجدون عوائق كثيرة في طريقهم.. يبقى الدور الرئيسي و الفعال لثلاث منابر و هي حسب الترتيب(في نظري ): 1/المسجد 2/الاعلام 3/الجمعيات الخيرية |
رد: للأسف مازال بيننا من قتله الجوع
اقتباس:
شكرااختي الكريمة على كرم المرور نورتي صفحتي والله يعين الجميع في الميدان الخيري بارك الله فيك. |
رد: للأسف مازال بيننا من قتله الجوع
اقتباس:
شكرااختي على كرم المرور تحياتي وتقديري. |
رد: للأسف مازال بيننا من قتله الجوع
والله قد المتني بموضوعك ...هاه ... يا حسرتاه ما باليد حيلة يا اختاه اطلب من الله ان يرحمنا ويغفر لنا لاننا كلنا مسؤولون والله من منا من تقل ميزانية موبايل اقل من1200دج شهريا اكاد اجزم انا الاغلبية ان لم اقل الكل او الكثير تتجاوز ميزانية هاتفه اضعاف المضاغفة المبلغ المذكور .اما ميزانية الملابس فحدث ولا حرج نسال الله الهداية وبارك الله فيك على الموضوع |
رد: للأسف مازال بيننا من قتله الجوع
اقتباس:
شكرا أخي حكيم بارك الله فيك اللهم امين |
| الساعة الآن 02:51 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى