![]() |
جري القلب نحو حتفه..
جري القلب نحو حتفه كانت تركض نحوي.. هو ليس بمعنى الرّكض.. هي فقط كانت تسير نحوي بسرعة.. لا.. ربّما ليس الأمر كذلك.. ربّما التبس عليّ الأمر.. هي في الحقيقة كانت تسير على مهلها كمن يحسب لخطواته قبل أن يصنعها في واقعه.. أنا الّذي كنت أركض.. لذلك خيّل لي أنّها هي الّتي كانت تركض.. لأنّنا كنا نسير في خطّ واحد باتجاهين مختلفين.. ومعلوم أن الجسمين السّائرين نحو بعضهما يخيّل لأحدهما أن الآخر قادم إليه بسرعة.. لأنّ سرعة التّلاقي هي مجموع السّرعتين.. ولكوني كنت أركض في حالة هستيريّة فإنّي لم أتبيّن من يركض نحو الآخر حقيقة.. عندما أشرفت على الوصول إليها بخطوتين وضعت نقطة فاصلة وربما نقطة توقف فجائية مع علامتي تعجب واستفهام.. كل ذلك لأنظر خلفي وأسأل نفسي لماذا كنت أركض بهذه السّرعة..؟! لماذا نحوها تحديدا..؟! قال نيوتن أن الأشياء تنجذب بطبعها إلى مركز الجاذبية.. في محيط العدم الذي كنت فارا منه وفيه وجدتها نقطة الجذب الوحيدة.. لذلك كنت أتقدم نحوها بقوة.. لكن لماذا نقطة الجذب هذه متحركة..؟! طبعا لأن كلّ شيء في هذا الكون في حركة ولا غريب في هذا.. لماذا كنت أركض؟ سؤال لا بد أن أجيب عنه بعد نقطة التّوقف الاضطراري الّتي أبعدتني الكلمات عنها للحظات.. إنّها الخيانة الّتي كانت كسهم ناري يطاردني للفتك بي.. لم أحسب لذلك سرعة اللّقاء.. لأنّها للمحبّ فوق سرعة الصّوت والضّوء والموت.. عندما يمنح قلبه بكل ما فيه لأناس لا يعرفون سوى الخيانة.. الخيانة الّتي استجمعت حقدها لتطاردني في مساءات الذّاكرة.. .. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
رد: جري القلب نحو حتفه..
اقتباس:
الأستاذ : لخضر بن الزهرة تحية أخوية طيبة الى شخصك العملاق قد تتشابه الأوضاع الانسانية في الركض أو الهروب و لكن لن يأتي الليل قبل أن تغرب الشمس و لن يطلع البدر و الشمس مشرقة... ما أقهمه من همسك الرائع بين الاهداب المسدلة و روعة الحلم يكمن السر الخفي الذي تعيشه بين الركض و تعداد السرعة و أنت تريد ان تقول كيف اغفو و رأسي يتوسد الحجر؟ لله ضرك أطلب منك أن لا تفصل اناملك عن قدرك لتملس ذقنها الرقيق و اهمس لك بهذه الكلمات: الى الأمام نحو الوراء و صورة الوقت في معصرة و الحزن يمر عبر القنطرة و يمتد الكلام في اتساع المحشرة الركض فرار و النفس مزمجرة و الهرب آت من غصن الشجرة سهم حب خيانة مشفرة منح الذهب لمن يرى و زرع الحقد في الذاكرة و اذا لم توعد فلا ترى... اعذر فضولي...لأن كتابتك جميلة أتذوقها .. تقبل احترامي و تقديري أخوك محمد داود |
رد: جري القلب نحو حتفه..
كلماتك رائعة و مميزة... ما اصعب أن يركض القلب بسرعة نحو حتفه تحت تـاثير جاذبية الخيانة... تقبل مروري المتواضع... تحياتي و ودي... |
رد: جري القلب نحو حتفه..
جري القلب نحو حتفه هي جملةٌ كافية لإبراز أهمّ النّقاط المشكّلةِ لمغزى النصّ وسأفتتحُ كلامي بتساؤلٍ.. ترى هل من المنطقِ أن يركُض القلب نحو حتفه ؟؟ هما تفسيران قد يحصُلُ هذا في حالة السّعي نحو الانتِحار فالجريُ هنا اقبالٌ ووجهةٌ نحو الشّيء بمعنى التقبّل التّام والارادي للقيام بالفعل هذا من جهة،، إلاّ أنّي في حالةِ الحبِّ هذه، أستبعِدُ هذا الاحتمال فماذا لو فكّرنا في أنّ هذا القلب المسكين يلهثُ خلف شُعاعٍ احتوى نبضه،، وسحبهُ اليه بِجاذبيّة خفيّة جعلته ينقادُ لكِن دون علمه بما يُخفيه له هذا الشّعاع البرّاق تراهُ جنّةٌ ماءها رقراق؟؟ أم نارٌ لهيبُها في احتِراق؟؟ كانت تركض نحوي.. هي في الحقيقة كانت تسير على مهلها كمن يحسب لخطواته قبل أن يصنعها في واقعه.. أمّا عن ركضها ببطء،، فقد يكونُ ذلك من بابِ الحذر، أو دليل اللامبالات، أو تمهيدا لإطلاقِ سهمِ الغدر أو تظليلا لذلك ولكوني كنت أركض في حالة هستيريّة حالةُ هستيريّة: هي أكبرُ دليلٍ على الحبِّ الذي غلبت فيه كفّةُ شعورِك المندفعِ نحو من تحبّ بجنونٍ، جعل المسافة بينكُما مُبهمة ، بل شعورُك هذا شكّل غِشاوةً، أخفت عنكَ حقيقةَ من منكما يسعى و يتقدّم نحو الآخر بمعنى.. من مِنكُما يحبّ الطّرفَ لِيجعله هدفا يسيرُ نحوه لماذا كنت أركض بهذه السّرعة..؟! ببساطة السّرعة تنبّه عن الاقدام لامتلاك الشّيء لِتحقيق هدفِك ، لتحصيلِ حبّك ، لاحتواءِ من تحبّ لماذا نحوها تحديدا..؟! ومما جاء في تفسيرِ نيوتن ينطبِق على حالتِك تخيّل معي أنّ عقلك أرسل اشارةً لقلبِك بوجودِ قلبٍ يُرسِلُ له ذبذباتٍ.. تتجه نحوه ليقعَ اتّحاد الذّبذبات في نفسِ المكان الذي اتّجه اليه نظرك ولِم لا؟؟ نظرُ الطّرف الآخر أين وقع الاعجابُ.. ولكن..قد تميلُ الكفّة.. فتتسارعُ نبضاتُ طرفٍ واحِد لِتجتاحَ الأخرى فتتغلّب عليها وتتمكّنُ من أسرِها وجعلِها نابِضة تحت تأثيرها وهذا أنت.. أصبحتَ تشعُرُ بحبّها ليتشكّل نظرك على أساسه فلا تبصرُ سواها ومنه تقتنعُ أنّها الوحيدة من تراها في كفّة والعالم في كفّة أخرى بعد نقطة التّوقف الاضطراري أما نقطة التّوقّف الاضطراري،، فواضحةٌ لا غبارَ عليها لتكونَ أجوبتي عليك أو أجوبتِك على تساؤلاتِك أسئلةٌ أخرى: وهل بعدَ الخيانة يطيبُ الحبّ؟؟ هل بقيت نظرتُك لمن تحبّ على حالها؟ هل مازلت تراها جزءك وترى من خلالها الجمال؟؟ والأدهى والامرّ.. هل لا يزالُ قلبُك المجروح ينبضُ لأجلِها؟؟ هي أسئلةٌ تلازمُ المطعون بسهم الغدر في حاظره .. لتمتدّ لماضيه فتبني أسوارَ الذّكرى،، وماذا ستكونُ موادُّ البناء؟؟ إنّه الألم، الحسرة، العزلة (الوحدة)، قد يتولّد الحقد والكثير الكثير من السّموم التي يتجرّعها المغدورُ من كؤوسِ الذّكرى أخي لخظر .. الخيانة بابٌ تُطلُّ على دوّامةٍ من المشاعِر والأفطارِ المتذبذبةِ..والتي تقبِرها الذّكرى وكم أتعذّبُ .. و أنا حبيسةُ ذكرى شبيهةٍٍ بما احتضنه نصّك اعذرني على الاطالة.. لكنّي أعطيتك الحلّ سابقا.. لاتكتب نصوصا بمثلِ هذا المستوى الرّائع ولا تستمِل فيها أسلوب التّشويق ولا تطرح فيها أسئلة تجبرُ القاريء على تشغيل فكره ولا.. ولا.. كلّ هذا كان هنا.. فوضع النصّ في قالبٍ مذهل ** تقبّل مروري لك أعبق التّحايا الأخويّة أختك العمر سراب |
رد: جري القلب نحو حتفه..
اقتباس:
احترامي وتقديري على مرورك أهلا بك وبكلماتك وبحضورك .. أخوك لخضر |
رد: جري القلب نحو حتفه..
اقتباس:
أسعدني حضورك متميز بطريقة مرورك شكرا جزيلا |
رد: جري القلب نحو حتفه..
اقتباس:
الأخت "العمر سراب" .. سعيد بهذه الجولة في أدغال الكلمات تحليلك وقراءتك متميزان كالعادة قمت بتفتيت النص وتغلغلت في عمق الحكاية .. لك وافر الشكر وجزيله |
| الساعة الآن 01:47 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى