تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الجدل والمناظرة

> مناظرة المالكي في شبكة هجر ( مع الشيعة )

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
mreda
زائر
  • المشاركات : n/a
mreda
زائر
مناظرة المالكي في شبكة هجر ( مع الشيعة )
26-09-2009, 11:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
نرحب بفضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي
http://forum.hajr.org/showthread.php?threadid=28597
و فضيلة السيد علي نعمان الصدر
http://forum.hajr.org/showthread.php?threadid=28194
في شبكة هجر الثقافية و بالاخص واحة اللقاءات الفكرية ..
كما نرحب بالشيخ الكريم محمد العلى الحلبي شاكرين له قبوله إدارة هذا الحوار المتميز متمنين له التوفيق و السداد في هذه المهمة ..
كما ننوه للاخوة الكرام أن اللقاء سيكون مقتصرا على فضيلتهما دون أي ردود جانبيه من الرواد الا في حالة التنسيق مع مشرف الحوار ..
و سنقوم بحذف أي ردود جانبيه من الزوار الكرام تجنبا لتشتت الموضوع عن مساره المطلوب
شاكرين لكم تعاونكم معنا ..
و على بركة الله نبدأ لقائنا الليلة ..
و للجميع منا خالص التقدير و التحية .
حررت هذه المشاركة بواسطة: محمد العلي الحلبي - في 11-09-2001 م 02:04 AM

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين سيدنا أبي القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه الأبرار المتقين
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً"
لقد تعودنا نحن الشيعة على تلقي الاتهامات عبر التاريخ، إلا أن مشكلتنا التاريخية كانت مع الحكام والسياسيين باعتبار أن الشيعة كانوا يمثلون خط المعارضة لكل سياسة لم تقم على القانون الشرعي الذي أراده الله ورسوله أن يسود في قيادة ا لدولة الإسلامية.
وقد ابتليت الأمة فيما بعد بما يسمى بفقهاء السلطان الذين اختصوا بتقديم المبررات الشرعية لأعمال الحكام والسلاطين، مما خلق في نفوس المسلمين تغييراً منهجياً في الفهم الفقهي للشريعة الإسلامية السمحاء، فامتدت الاختلافات لتتسع رقعتها وتصبح بين أتباع المذاهب بعلمائهم وعوامهم، مما أفقد المجتمع الإسلامي الروح الطيبة والعيش بأمان واستقرار بعد أن احتدت الخلافات ا لمذهبية والطائفية لتصل إلى درجة المواجهة والخصومة بين عوام الناس، وأدى ذلك إلى حدوث مشاكل كثيرة جعلت الأمة متمزقة، فهزلت وضعفت وصارت هدفاً للاحتلال والسيطرة الفكرية والاقتصادية والعسكرية.
ولكن بعد تقدم العلوم وتقدم وسائل الإعلام ونشر الثقافة أخذت الأمة تفيق على ما نامت عليه سنين طويلة وأصبح في هذه الأمة منصفون عقلاء يسعون لتوحيد الصف ولم الشمل والقوى لمواجهة أعداء الأمة الأساسيين بعد نبذ الخلافات والدعوة إلى التعايش السلمي بين أهل الدين الواحد وأهل الأمة الواحدة.
لقد اشتهر فقهاؤنا على مر التاريخ بأنهم أهل حجة وبرهان، وأنهم لا يدعون شيئاً في العقائد أوالفقه أوالتاريخ إلا إذا كان مستنداً إلى دليل معتبر يٌـقدَّم بمنهجية علمية محققة ومدروسة. لذلك واجهوا خصومهم بهذه الروح العلمية سواء على مستوى الدفاع عن الإسلام أو عن المذهب. وعندما يجدون أمراً في عقائدهم لم يقم الدليل القطعي عليه فلم ولن يأبوا أن يعترفوا بذلك ويتراجعوا عنه.
وقد سعى علماؤنا اقتداء بأئمتهم ولا زالوا يسعون إلى التعايش السلمي مع مخالفيهم ولم ينظروا يوماً واحداً لأخوانهم المسلمين على أنهم أعداء يجب محاربتهم، ولم يكفروهم يوماً واحداً لعلمهم بأن لكل إنسان له أن يتعبد بالدليل ا لذي توصل إليه وقامت عليه الحجة. لذلك تجدهم دائماً يسعون لتوحيد صفوف الأمة وإقناعهم بأن الخلاف بالرأي لا يفسد للود قضية، وأنه على كل إنسان أن يبرئ ذمته أمام الله بما قامت عليه الحجة الساطعة البعيدة عن التعصب والتقليد الأعمى.
وقد سمعنا كثيراً عن شيخ جليل اسمه الشيخ حسن المالكي، وسمعنا عنه بأنه صاحب علم وتحقيق وأهم ما سمعنا عنه شجاعته العلمية في البحث والتحقيق والحوار. وقد تألمنا كثيرأً عندما سمعنا بأن بعض العلماء أصدر أحكاماً بشأنه تتعلق بالحكم عليه بالضلال والانحراف أو التكفير.
إلا أن هذا العالم الجليل الذي نحترمه ونجله كثيراً، قرأنا له مقالاً في مجلة إيلاف يتهم فيها الشيعة بالكذب وبأنهم أكذب الطوائف الإسلامية.
وبما أن هذا الكلام قد صدر من عالم له مكانته العلمية التي لا ينكرها أحد، فقد حزن أخوتنا الشيعة لهذه التهمة كثيراً ، وصار عندهم رغبة قوية في مناظرة سماحة الشيخ المالكي، بدأها سماحة الشيخ العاملي في موضوع الأخ عيون الذي نشر فيه المقابلة التي أجريت مع سماحة الشيخ المالكي في مجلة إيلاف الانترنيتية. ثم تبعتها دعوة من سماحة السيد على نعمان الصدر والتي وافقه عليها كل العلماء الأفاضل المشاركين في هجر وخارج هجر، لما في المناظرة من إنصاف للحق وإعطاء الفرصة لتقديم الحجة والبرهان.
ونحن نعلم بأن العالم عندما تصدر منه دعوى معينة فلا بد أنه يملك الدليل على المدعى، وعلى هذا الأساس قامت إدارة شبكة هجر الثقافية لتهيئة الفرصة لمثل هذا اللقاء التاريخي. فأعلنت عن موافقتها على الحوار وسعت جاهدة لتنفيذه في أقرب فرصة ممكنة بعد أن تم التنسيق مع سماحة الشيخ المالكي وسماحة السيد على نعمان الصدر.
لذا نعلن عن بدء هذا الحوار بين سماحة الشيخ حسن بن فرحان المالكي، وسماحة السيد علي نعمان الصدر، كممثل عن الشيعة الإمامية ، حفظهما الله جميعاً
والهدف من الحوار:
1- إعطاء الفرصة الكاملة لسماحة الشيخ أن يبين لنا مقصده من مقولته والدليل عليها ، وأن يحدد لنا مواقع الكذب التي يدعيها على الشيعة.
2- إعطاء ا لفرصة للمتهم (الشيعة) أن يدافعوا عن أنفسهم ويقدموا أدلتهم وبراهينهم.
3- إعطاء مساحة واقعية للحوار نفتقرها كثيراً على أرض الواقع ونحتاجها كثيراً، لذلك سيكون هذا اللقاء هو مصداق للحوارات الهادفة والبناءة بإذن الله.
ومن الشروط الأساسية لهذا الحوار
1- الابتعاد عن تهييج عواطف الجمهور من الفريقين بأساليب خطابية لا تستند إلى الدليل العلمي.
2- أن يسير الحوار وفق منهجية يتم الاتفاق عليها بين المتحاورين الرئيسيين.
3- أن يتم الجواب على كل سؤال حسب تسلسله في الحوار.
4- أن لا يتم الانتقال إلى فكرة من دون الانتهاء من الفكرة السابقة التي كانت مورد البحث والحوار.
5- أن يقتصر الحوار على سماحة الشيخ حسن بن فرحان المالكي ، وسماحة السيد علي نعمان الصدر. لذا سيتم حذف أي مداخلة لا تحمل اسم المتحاورين. ومن يود الاشتراك أو التعليق فليراسلنا على العنوان المسجل في التوقيع أدناه.
6- أن لا ينسحب أحد المتحاورين دون إتمام الحجة والإعلان عن انتهاء الحوار من قبل شبكة هجر ، وإلا سيعد انسحابه هزيمة واعترافاً بصحة رأي الآخر.
7- أن يلتزم المتحاوران بآداب الحوار الهادف بعيداً عن التكفير والاتهام والألفاظ التي لا تليق بهما.

وعلى بركة الله نبدأ هذا الحوار والله ولي التوفيق
[حرر بواسطة محمد العلي الحلبي بتاريخ: 11-09-2001 م - في الساعة: 06:40 AM]


__________________
نرجو من كل الأخوة الذين يودون إبداء الرأي أو ملاحظة علمية أن يرسلوها لنا على ا لبريد التالي
[email protected]
وسوف نقوم بإيصالها ودراستها إن شاء الله


حررت هذه المشاركة بواسطة: محمد العلي الحلبي - في 11-09-2001 م 02:06 AM


بسم الله الرحمن الرحيم
حتى يكون الحوار ناجحاً لا بد أن يكون معتمداً على منهجية كي لا نعيش في جو من الفوضى الذي يزيد الغموض في بيان الحق ، وبناء على اقتراح الأخوة حول هذه المنهجبة فإننا نضع بين أيديكم المحاور الرئيسية التي سيدور حولها الحوار متسلسلة ، راجين من الأخوة المتحاورين أن يلتزموا بها لتقديم حوار نافع وعلمي يستفيد منه الجميع
المرحلة الأولى
تعريف وتحديد :
1- المقدمة: كلمة مدير الحوار
2- عرض موجز من الأخ الفاضل الشيخ حسن بن فرحان المالكي عن إشكاله الذي هو نقطة الحوار (بقلم الشيخ حسن بن فرحان المالكي).
3- كلمة تعريف بمنهج الحوار والمصادر للشيخ حسن بن فرحان المالكي – بقلم الشيخ حسن نفسه.
4- عرض موجز من الأخ السيد الفاضل علي نعمان الصدر (بقلم السيد علي نعمان الصدر ).
5 - كلمة تعريف بمنهج الحوار والمصادر للسيد علي نعمان الصدر – بقلم السيد علي نفسه.
6- تعريف الشيخ حسن المالكي بمقصده من المصطلحات التالية:
أ- الشيعة
ب- الغلو ما هو؟
ت- الغلاة من هم؟
ث- الكذب الذي يفوق أكاذيب الطوائف الأخرى. ما المقصود به؟ وكيف فاق كذب الطوائف الأخرى؟، وما هو معيار كذب الطوائف؟ (هل هو لكثرة الأحاديث الموضوعة أم لكثرة الوضاعين أم لأمر آخر؟).
5- مداخلات الصدر على هذه المحاور الأربعة والحوار لتثبيت المصطلحات.
المرحلة الثانية:

يتفضل الشيخ الفاضل حسن بن فرحان المالكي ببيان ما هو جوهر القضية في المحاور التالية:

1- مصادر الحكم وحيثياته.

2- تعريف الكذب. (تعريف أو توصيف مبين).

أ- كيف عرفنا الكذب المدعى؟. هل هو لمخالفته لما ورد عند الشيخ حسن مما يثق به؟ أم هناك معيار ثابت؟.

ب- هل نقل المكذوب كذب؟ يجب تحديد هذا الموضوع.


3- التحقق من مصاديق الكذب

أ- هل الكذب المقصود حاصل عند علماء الشيعة وأئمتهم أم عند من ينتسب إليهم؟.

ب- بسط الشواهد والتحقق منها.


يقوم السيد علي نعمان الصدر بالمداخلات حسب التسلسل ولكل محور على حدة.


المرحلة الثالثة :

حصر النتيجة واستخلاصها وإصدار بيان فيها يستدل بما ورد في اصل المناظرات. يصدره مدير المناظرة.


ودور مدير الحوار هو إعطاء الفرصة لكل طرف بالرد على حجة الأخر مدعمة بالأدلة ثم نقضها الذي يحوي رد الحجة وبيان ضعفها في قبال الدليل ووضع الحجة المخالفة

ثم محاولة تصفية النتائج بين الفترة والفترة ويكون بإشارة من مدير الحوار.

والله ولي التوفيق
__________________
نرجو من كل الأخوة الذين يودون إبداء الرأي أو ملاحظة علمية أن يرسلوها لنا على ا لبريد التالي
[email protected]
وسوف نقوم بإيصالها ودراستها إن شاء الله


حررت هذه المشاركة بواسطة: محمد العلي الحلبي - في 12-09-2001 م 03:10 AM

بعد قبول طرفي الحوار للمناظرة العلمية ، حان الوقت للدخول في الحوار الجاد والهادف ، آملين من المولى العلي القدير أن يوفق الجميع لقول الصدق واكتشاف الحق

ووفقاً للمنهج الذي وضعناه فلنبدأ بالمرحلة الأولى من الحوار وهي النقطة التالية
"- عرض موجز من الأخ الفاضل الشيخ حسن بن فرحان المالكي عن إشكاله الذي هو نقطة الحوار (بقلم الشيخ حسن بن فرحان المالكي)."

فليتفضل سماحة الشيخ حسن المالكي بتوضيح هذه النقطة مشكوراً ومسدداً

والسلام عليكم
__________________
نرجو من كل الأخوة الذين يودون إبداء الرأي أو ملاحظة علمية أن يرسلوها لنا على ا لبريد التالي
[email protected]
وسوف نقوم بإيصالها ودراستها إن شاء الله


حررت هذه المشاركة بواسطة: حسن فرحان المالكي - في 12-09-2001 م 08:48 AM
لأخ الصدر
الأخ الحلبي
الأخوة في هجر


السلام عليكم ورحمة الله

1- اعتذر عن تأخر إرسال هذه الرسالة.
2- العرض الموجز للإشكال الذي طرحته:
طرحت في منتدى إيلاف مقولة قلتهاجوابا على من يزعم أنني أجامل الشيعة ولا أنقدهم كنقد الغلو الحنبلي أو السلفي، فذكرت أنه سبق لي أن قلت في كتاب العقائد:إن كذب الشيعة لو جمع إلى كذب سائر الطوائف لفاقها.
- كان هذا الكلام اثناء الحوار فجعلوه عنوانا رئيسا وهذا من حقهم فالصحافة تبحث عن الإثارة وجذب الإنتباه لكن الكلام أو نحوه قلته.
- وهذا الإطلاق أظن أنني قد قيدته حينها فاللقاء لم يكن مكتوبا كان شفويا وكان الأخ السيف يكتب وأنا أتحدث، كان شفويا وسريعا ، وقد نشرت تصحيحا وتوضيحا عندكم وفي جريدة إيلاف بأن كلامي لا يشمل المعتدلين، وهذا التوضيح لم اقله مجاملة للشيعة وإنما حقيقة أعتقدها والدليل على ذلك أن هذا التقييد موجود في كتاب العقائد نفسه ص 80 عندما قلت بالحرف الواحد (بل لعل جهلة الشيعة وغلاتهم أكثر الفرق كذبا ووضعا للأحاديث، بل لعلها أكثر وضعا للأحاديث من الفرق مجتمعة ومن قرأ مصنفاتهم في فضائل أهل البيت علم هذا)

إذن فقد كانت العبارة علمية ومقيدة بالجهلة والغلاة بل ولفظة (ربما) وهذا فيه تحر للحق إن شاء الله.
وكان الحكم من خلال الكتب المطلع عليها، وقد راجعت نفسي وقرأت بعض الكتب أو تصفحتها وبعد مراجعتي في هذا الباب رأيت أنني لا زلت على الرأي نفسه، وهذا الذم بالكذب وكثرته بما يفوق الفرق الإسلامية لا يتناول المعتدلين، وأرجو أن يكونوا أغلبية في الشيعة، مع أنني لا أعلم حدا فاصلا بين الإعتدال والغلو، لكن يمكن أن نقول كما قلنا عن الحنابلة بأن المقصودالغلاة ومواطن الغلو) لكن حكمي على الإنتاج
وفي الوقت نفسه أعترف بأنه ليس عندي إحصائية لهذا وهذا لكن الإنسان يحكم ويقيس الأمور بما يتوفر عنده وإلا لتعطلت لغة الكلام حتى في نقد اليهود والنصارى والملحدين، فقياسا بما قرات أجزم مثلا انه في جانب الأحاديث الموضوعة والغلو في الفضائل عند الشيعة قد فاق فيها الشيعة جميع الطوائف الإسلامية، فمؤلفات السنة اعرفها وقد قرأت كتب الأثار السنية كلها تقريبا وقرأت أبرز المصادر الزيدية في الفضائل وغيرها، وقرأت بعض المصادر القليلة للإباضية، فمن خلال هذا اطلقت القول، وبعد الإستنكار الكبير من جانب الأخوة الشيعة - وهذا من حقهم- راجعت فلم أجد لي بدا من الثبات على القول لأني أراه حقا إلى الآن.
هذا العرض الموجز لفكرتي وربما طال العرض.


2- أما منهجية الحوار: فأنا موافق على منهجية الحوار التي طرحتموها من حيث الجملة، لكن أخرجونا من الطابع الأكاديمي فهو يؤخر الحوار ويشغل المتحاورين بالتوثيق والحواشي، دعونا ننطلق بكل سلاسة وسلامة صدر ثم إن تطلب الأمر توثيقا وغوصا في بعض المسائل فعلنا، فأنا مثلا لم أكن أفضل أن يسألني الأخ : ما هو الغلو عندك؟ وإنما لو كان السوال: اذكر نماذج من الأكاذيب أو نماذج من الغلو ، أو نماذج من الكتب التي ترى فيها الكذب كثيرا...فلعلها ليست من كتبنا ولعل من الشيعة من رد عليها..الخ.
ثم أن اعترف الطرف الآخر بأن هذا غلو وهذا كذب استطعنا أن نعرف هل تكرر في الكتب حتى اصبح كثرة تغلب كثرة الطوائف الأخرىأم لا ...الخ وهل حدة الغلو وبشاعته توازي غلو وأكاذيب أخرى لمؤلفين سنة مثلا وغيرهم في كتبهم.


أما المصادر فلا أدري ما المقصود بها؟ هل تقصدون مصادر اتهامي للشيعة، أم مصادري السنية التي أرجع إليها..الخ أم مصادر الحوار؟
3- أما الشيعة: فهم عندي الشيعة الإمامية والزيدية والإسماعيلية، لكنني عندما ذكرت الشيعة في اللقاء لا أقصد إلا الشيعة الإمامية (وأقصد منهم الغلاة) أما المعتدلون فهم معي إن شاء الله في إنكار ما ساعرضه من امور لابد من وصفها بالكذب، وتلك الأمور كثيرة في التأليفت الشيعية الإمامية.
أما الزيدية فهم كالسنة من حيث قلة الأحاديث الضعيفة وقلة الغلو قياسا بالشيعة الإمامية، صحيح أنني عندما أتكلم مع غلاتنا السنة يشعرون بأنني أراهم شر الطوائف! وعندما أنقد غلاة الزيدية يشعرون الشعور نفسه، وها أنذا معكم اصارحكم بما رايتم، وكان بعض السلف يروون فضائل علي في البصرة لنصبها وفضائل عثمان غي الكوفة لتشيعها، وكذا فعل النسائي عندما حدث أهخل الشام بفضائل علي فقتلوه، أنا يعجبني هذا المنهج جدا لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد يكون مزعجا للجميمع (ولذلك أنا متخاصم مع الجميع)!لكن هذا المنهج أقول بالحق وأبرأ للذمة وصاحبه افضل مروءة ممن يمدحك في وجهك ويطعن مع الطاعنين في غيبتك.
4- أما الكذب فهو عندي قول غير الحقيقة ، أما الغلو فنوع من الكذب، وهذا وهذا يختلفان في الدرجة.
فيختلف الكذب باختلاف درجته، فالذي يقول إن لله ولداً ليس كمن يقول إن الأرض على قرن ثور... فالكذبة الأولى لا يعدلها آلاف من الكذبة الثانية. وهذا أمر ينبغي مراعاته.
5- أما الكذب الذي يفوق كذب الطوائف فيكمن في الغلو في مسائل كثيرة ابرزها: (تحريف القرأن والغلو في أهل البيت والغلو في ذم الصحابة) وأنا أرغب أن ببدأ بجانب الصحابة.
6- مصادر الحكم وحيثياته : لا أعرف ما المراد؟ وفي اي مسالة؟ يمكن الشرح! -وربما قد أجبت أثناء الكلام-.
7- أما الكذب المدعى فعرفناه من كتب الشيعة المتوفرة عندي كالأنوار النعمانية وفصل الخطاب ومسند الطائفي و..الخ نعم هناك كتب شيعية تجتب الكذب ما أمكن الغستبصار والغدير وغيرها، وهناك كتب بين بين كاصول اللكافي .
ولا أريد الدخول في تشقيقات كلامية لكن ذلك الغلو أو الكذب مخالف لأدلة قرآنية فضلا عن الحديثية لكنني سأحاوركم بالقرأن أو والعقل، بمعنى أنني أثبت أن تلك الأمور كذب بالقرأن أو العقل، وقد نذكر ماتواتر في السنة والتاريخ،ولن أستدل عليكم بحديث لا ترون صحته لأن الحديث محل اختلاف كبير بين السنة والشيعة والمعتزلة وغيرها من الطوائف.
كما لا يستطيع الشيعة أن يستدلوا علي بما لا أرى صحته من أحاديث واردة عند أهل السنة.
8- نقل المكذوب مع عدم بيان كذبه لا ينفي كون الشيء مكذوبا ، صحيح أن هناك فرقا بين من يجمع مجرد جمع وبين من يحشد الأدلة لنصرة أمر معين فهذا الأخير هو المقصود في قولي وهو ما أنكرته على بعض الكتب الشيعية وإن كان النوع الأول يبقى كذبا.
7- التحقق من مصاديق الكذب: وهل هذا من الأئمة أم من المنتسبين إليهم؟
وهذا التقسيم حاد، كأنه ليس هناك إلا إمام او منتسب، ثم لا أعرف ماذا تقصدون بالأئمة، إذا كنتم تقصدون الأئمة الأثني عشر (مع اختلاف في وجود الثاني عشر) فحاشا وكلا، وإن كنتم تقصدون العلماء فالأمر يختلف من عالم لآخر حسب المذهب الثانوي الذي يتبعه وحسب الشخص نفسه,

ثم الكذب الذي انكرته مخالف للقرأن والعقل ولا تنفعه الشواهد.


هذا ما أحببت ان أجيب به سريعا ، محاولا ما أمكن تبسيط الأمور وتناولها مباشرة دون تشقيقات لا تفيد الناس.
مع شكري لكم.

وأنا في انتظار الحوار أو المناظرة -لا يعنيني المسمى- مع الأخ الصدر أو من شئتم من الخوة الشيعة.


  • ملف العضو
  • معلومات
mreda
زائر
  • المشاركات : n/a
mreda
زائر
رد: مناظرة المالكي في شبكة هجر ( مع الشيعة )
26-09-2009, 11:28 AM
وكتبه /
حسن بن فرحان المالكي


حررت هذه المشاركة بواسطة: محمد العلي الحلبي - في 12-09-2001 م 05:09 PM

نشكر سماحة الشيخ على تجاوبه
ومن حق الشيخ أن يستوضح عن منهجية الحوار باعتبار أنه لم يكن موجوداً عندما تم اقتراح هذه المنهجية

لذا نرجو من سماحة السيد على نعمان الصدر أن يوضح لسماحة الشيخ ما هو مبهم كي يكون الحوار معتمداً على منهجية واضحة وبينة لكلا الطرفين...

أما عن عبارة سماحة الشيخ المالكي

"وأنا في انتظار الحوار أو المناظرة -لا يعنيني المسمى- مع الأخ الصدر أو من شئتم من الأخوة الشيعة."

فنشكره على هذه الروح الطيبة في قبوله للحوار الهادف ، ولكن شبكة هجر الثقافية رأت أن الحوار الثنائي الآن هو أكثر تنظيماً لهذا الحوار إذ مع كثرة المداخلات يخشى من أن يخرج الحوار عن المنهجية المطروحة في تنظيمه ، لذا نذكر مرة أخرى بأن الحوار ثنائي في هذه المرحلة حتى نخرج بصورة نظيفة وكاملة عن النقاط المطروحة ..

بانتظار سماحة السيد على الصدر لتقديم التوضيحات التي طلبها سماحة الشيخ المالكي

والله ولي التوفيق

[حرر بواسطة محمد العلي الحلبي بتاريخ: 12-09-2001 م - في الساعة: 04:44 PM]


__________________
نرجو من كل الأخوة الذين يودون إبداء الرأي أو ملاحظة علمية أن يرسلوها لنا على ا لبريد التالي
[email protected]
وسوف نقوم بإيصالها ودراستها إن شاء الله


حررت هذه المشاركة بواسطة: حسن فرحان المالكي - في 12-09-2001 م 11:57 PM
الأخ الحلبي
السلام عليكم
اقصد بعبارة (مع من شئتم) أي ولو غير الأخ الصدر قبله أو بعده مع احترامي له لكن لكم الخيار وله في تعيين من شئتم سواء هو أو العاملي أو غيرهما وفي كل واحد منهما الكفاية، لكنني لن اتراجع عن الثنائية فهي ضرورية.
لكن ليحاول الأخ الصدر الدخول مباشرة فالخميس والجمعة فرصة للبحث والمتابعة، لذلك لا أحب منه أن يغرقنا في التعريفات واختلافات اللغويين والمنطقيين ، نريد حوارا سهلا يفهمه العامي وينتفع به، خاصة وأن أكثر من يتضرر من العقائد المغالية هم العوام وبعض طلبة العلم المتحمسين.
ثم إن احتجنا لتفريع موضوع فرعناه
لكن أحب أن أنبه على الرقابة الذاتية ، مراقبة الله عز وجل فيما ننصر وننكر ، لينتفع العباد بهذا.
أنا لا إشكال عندي في رد كل باطل اتى من السنة أو بعضهم، فلا نود مراقبة المذاهب، وإنما مراقبة الله والشهادة لله ولو على النفس، وبهذا نعكس صورة جميلة عن الحوار السني الشيعي بل الإسلامي الإسلامي، ونسن سنة حسنة بعيدا عن ما يتوقعه كثير من الناس من كلمة (مناظرة).
وإذا شاء الأخ الصدر ان اسأله انا وهو يجيب على اسيشكالاتي وسبب قولي تلك المقولة فله ذلك وقد يكون أوضح للفكرة وبذلك استطيع أن أبين الفكرة تطبيقا وليس مجرد عمومات.
وأنالا أريد من الأخوة في هجر (الحلبي والعلي) أن ينحرجوا من هذا الضيف القادم من أوساط السلفية! فالسلفية منهم معتدلون وليسوا كلهم من (أخس الناس)! على حد تعبير أخينا الصدر!
فأنا أوسع أفقا من أن أتحرج من نقد أو رأي أو حتى شتم ، فأنا متعود على أجواء أكثر حدة، وعلى قراءة افكار عجيبة لمسلمين وغير مسلمين أكثر بعداً من كثير مما أجده عند الشيعة معتدليهم ومغاليهم ، فلا تظنوا أنني سأندهش من رأي أو عقيدة، فلم تعد الدنيا تريني من افعالها غريبا ولا عجيبا، نريد فقط مصارحة ومعالجة جادة واعترافات مثيرة وقوية من المتحاورين، فكل يمثل نفسه فيما بينه وبين الله، لن أدافع عن أخطاء السنة ولا يدافع الصدر عن أخطاء الشيعة، نريد آراء تعبر عن وجهة نظرنا في هذا التراث وهذا الواقع وهذه الممارسات... لا نريد افكارا منحرجة.
نريد بساطة المسلم وصراحته وعفويته وسلامة فطرته، أنا لو أتذكر شيئا يشهد لكلام الصدر سأعطيه إياه بلا تردد، وإذا عرف شيئا يشهد لكلامي في جزئية من الجزئيات فلا أظنه إلا سيكون اكرم مني لخدمة الحقيقة.

مع شكري للأخ الصدر
وللأخ الحلبي-والله يعينه!-
وللأخ موسى العلي .








حررت هذه المشاركة بواسطة: حسن فرحان المالكي - في 13-09-2001 م 12:06 AM
الأخوة في منتدى هجر

السلام عليكم
جاءني طلب من أخينا (العلم الشامخ) يأمل أن يتم نقل الرابط لهذه المناظرة لمنتدى الوسطية لوجود طلب على هذا من بعض الأخوة الأعضاء هناك، آمل تحقيق رغبتهم قريبا.


حررت هذه المشاركة بواسطة: محمد العلي الحلبي - في 13-09-2001 م 02:05 AM
سماحة الشيخ حسن المالكي الموقر

لقد تكفل بعض الأخوة بأن ينقلوا تفاصيل الحوار إلى الوسطية، وذلك لصعوبة جعل الرابط في هجر مفتوحاً للجميع بسبب ما يمكن أن تتعرض له من تخريب المخربين هداهم الله.

ويمكن مطالعة اللقاء في الوسطية على الرابط التالي
http://wasatyah.com/vb/showthread.php3?threadid=3193

يبدو أن الأخوة في الوسطية وضعوا رابطاً آخر مستقلاً للحوار وهذا هو
http://wasatyah.com/vb/showthread.php3?threadid=3212

وشكراً للاهتمام

[حرر بواسطة محمد العلي الحلبي بتاريخ: 13-09-2001 م - في الساعة: 09:09 PM]


__________________
نرجو من كل الأخوة الذين يودون إبداء الرأي أو ملاحظة علمية أن يرسلوها لنا على ا لبريد التالي
[email protected]
وسوف نقوم بإيصالها ودراستها إن شاء الله


حررت هذه المشاركة بواسطة: محمد العلي الحلبي - في 13-09-2001 م 02:19 AM
سماحة الشيخ المالكي

لا أدري إن كان سماحة السيد الصدر يمكنه المشاركة الآن أم لا

لذلك أستغل الفرصة لأطلب من سماحة الشيخ المالكي الجواب على السؤال التالي

هل بإمكان سماحة الشيخ أن يخبرنا ما هي المصادر الشيعية التي قرأها وطالعها ؟

لعل معرفة ذلك يساعد في تصور واقع الحوار وكيفيته

ودمتم
__________________
نرجو من كل الأخوة الذين يودون إبداء الرأي أو ملاحظة علمية أن يرسلوها لنا على ا لبريد التالي
[email protected]
وسوف نقوم بإيصالها ودراستها إن شاء الله


حررت هذه المشاركة بواسطة: حسن فرحان المالكي - في 13-09-2001 م 03:06 AM

الأخ الحلبي
السلام عليكم

حقيقة لم اقتن إلا القليل من الكتب الشيعية، بل حتى التي معي لم اقرأها قراءة كاملة وإنما قرأت مواضع منهاومن تلك الكتب:
1- أصول الكافي للكليني.
2- الأنوار النعمانية للجزائري.
3- أمالي الصدوق
وبعض المسانيد للكاظم والرضا والهادي وبعض الكتب المعاصرة، وكل الكتب الشيعية في مكتبتي لا تتجاوز الخمسين عنوانا.

والسلام عليكم.






حررت هذه المشاركة بواسطة: علي نعمان الصدر - في 13-09-2001 م 09:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيدي الكريم الأخ الفاضل الشيخ حسن بن فرحان المالكي زادك الله نورا.

شكر الله سعيك ونضالك في سبيل العثور على الحق وتحقيقه. وهذه مهمة صعبة وشريفة ونبيلة جدا. فأرجو أن تقبل من كل قلبي مباركتي لك هذه الروح الجميلة ونسأل الله أن يجعلنا جميعا كذلك. و أسألك الدعاء لي بأن يُرني الحق حقا فاتبعه ويُرني الباطل باطلا فاجتنبه وأن أكون من عباده الصالحين. ممن لا يضل في دينه، ولا يزل عن شريعة سيد المرسلين.

لقد طلبت مناظرتك على قول قرأته لك في إيلاف وكان عاما لا تخصيص فيه (وكأنه كان من نوع غيبة الجماعة). ثم رأيت بأنك أعلنت تخصيصه بالغلاة. وأنك لا تقصد المعتدلين من الشيعة. مع الاعتراف بقلة المصادر الشيعية عندك وعدم إجراء إحصاء في هذا الشأن وانه تعميم قد يكون خطأ لأن ما وقع بين يديك من الكتب أوحى لك بهذه النتيجة التي أقنعتك. وهذا توضيح جميل منك نشكرك عليه. وقد وجدت في كلمتك الأولى في الحوار قولا نشكرك عليه من كل قلوبنا وهو قولك:

(إذا كنتم تقصدون الأئمة الأثني عشر (مع اختلاف في وجود الثاني عشر) فحاشا وكلا،).

وهذا قول رجل عاقل مسلم يؤمن برسالة رسول الله (صلى الله عليه وأله وسلم) وبحبه وحب أهل بيته وبالثقة به وبأقواله وما بشّر به من حب أهل بيته وعلمهم والثقة بهم. فجزاك الله عن رسوله وأهل بيته الطاهرين خير جزاء المحسنين. وبارك الله فيك. ولا يهمنا الآن النقاش في خصوصيات ومسميات الأئمة الاثني عشر فهناك قول جميل للفلاسفة يقول (العرش ثم النقش) . فجزمك بعدم شمول قولك لأئمة أهل البيت ع هو قاسم مشترك مهم بيننا.

فتبقى شؤون وشؤون يجب دراستها وتمحيصها.

ويبقى بيننا الكثير مما هو مجال للبحث والمناقشة وتحرير البحث فيها .

وقبل كل شيء يجب أن أقول بأن هذا الحوار بيننا هو حوار (مصارحة الأخوة). ولم نقصد به الجدل العقيم ، ولهذا فهو يتطلب إعطاء البيان حقه وإعطاء الموضوع حقه من غير التفات إلى ضغط العوامل الخارجية وعلى الأخص الزمن والمكان والإنسان. وبمقتضى المصارحة العلنية بمستوى مصارحة ساحات الإنترنت العالمية يتحمل كل طرف المسؤولية تجاه ما يعتقد. فليس من حقي الضغط عليك لتجيب ما لم تتحقق منه وكذا العكس. و أما المطالع الكريم فهو وإن كان يحب التعجل في القراءة ولكن عليه يقرأ ويراجع نفسه ومعلوماته ولا داعي للعجلة وتسطيح المعلومات واستخدام الثقافة الاستهلاكية التي لا تستقر على حقيقة ثابتة. ولهذا فمن الأنسب له أيضا أن يقرأ المعلومات بتفصيل وتأن كما يطرح من دون التفات لعنصر الزمن أو ضغط الإنسان مهما كان.

سيدي الكريم

حياك ربي سبحانه وتعالى

إن مسألة اتهام التشيع بالكذب ليس جديدا مطلقاً، وإن وجود أعداء للإسلام والتشيع يحاولون الاندساس فيه ليس جديدا أيضا، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى مشكلة رمي رسول الله بالكذب ( سيعلمون غدا من الكذاب الأشر) القمر23. وقد شكا رسول الله من الكذب عليه من مسيلمة الكذاب وغيره كما شكا من انتشار الكذب عليه بعده. وهذه مسلمات كما نعلم .

وقد اتهم الشيعة بالكذب حتى في زمن الأئمة. وكان هناك مداخلات غريبة تبعث على السخرية، فحين يشير الإمام إلى أن فلان كذاب يجب الحذر منه وانه عدو لله ولرسوله، يتمسك أعداء أهل البيت بالقضية من ذيلها. ويقولون إذن أصحابهم من الكذابين!! بينما يعلمون علم اليقين أنهم مدسوسون وهم يعلمون من دسهم بين أصحاب آل محمد. والسياسة لها دور هام . ولا يخفى ذلك إلا على الأغبياء. وهذا يسمى في علم السياسة (خلق الحدث) أو (المعالجة بخلق الأزمة). فالعدو هو من يدس الكذاب، وحين يستغيث منه الهدف المقصود، سيقال انظروا إلى تفكك هؤلاء وإلى عدم ثقتهم بنفسهم وانتشار الكذابين بينهم .. إلى آخر ما يختلقه العدو في عدوه من تشويه. ولم يكن هذا غائبا عن أئمتنا ولا عن العلماء العاملين رحمهم الله فكانت عمليات التنقية كثيرة ومستمرة.

وكانت حملة التوعية الدينية لحرمة الكذب عند أهل البيت قل نظيرها بين المسلمين، فهي ليست مجرد مواعظ أخلاقية بل تحديد الهوية الدينية . ولو جمعنا ما ورد عن أهل البيت من نصوص في الكذب وحرمته والتربية على نبذه لجمعنا كتابا اقل من متوسط الحجم قليلا. ويندر أن نجد في أدبيات الأديان والمذاهب مثل هذه التربية الراقية وهذا التأكيد لأجل خلق مسلم نظيف يتجنب هذه الرذيلة. وقد دأب أعلام مذهبنا على تمييز الرجال، ليس من جهة كونهم رجال سند فقط بل من جهة كونهم أرباب دين، على أساس مبدأ الصدق ونبذ الكذب. ولهذا فإن ما يقال على الشيعة من إدعاء بالكذب ما هو إلا دعاية إعلامية لحجب صورة الإسلام المحمدي الأصيل من الوصول إلى الناس عبر فهم أهل البيت للإسلام.

ولأجل أن انتقل من هذا الموضوع أطرح لجنابك صورة من صور التحذير التي يطلقها أهل البيت عن الكذابين وتحذير الناس بان هناك محرفين يمتهنون التحريف (همهم ذلك) . يختلقون أفكارا وشخصيات ضالة ثم يلصقوها بالتشيع. والحديث شديد الإيجاز لفكرة خطيرة.

فإليك هذا الحديث:

(عن أبي عبد الله عليه السلام قال : همكم معالم دينكم، وهم عدوكم بكم، واشرب قلوبهم لكم بغضا ، يحرفون ما يسمعون منكم كله ، ويجعلون لكم أندادا ثم يرمونكم به بهتانا فحسبهم بذلك عند الله معصيته .) كتاب صفات الشيعة للصدوق

ولو أردنا أن نستقصي لكان كتابا كاملا.

المهم يجب أن نعرف كيف واجه الشيعة هذه الحملة ؟

واجهوا هذه الحالة (بتحديد المصادر) و (القول بعدم عصمة المصادر) ووجوب التمحيص فيها.

وليس بوسعنا بهذه الوجيزة بسط القول بما فعله الإمام الباقر عليه السلام من إلغاء كتب كاملة والأمر بتأليفات جديدة فيها تمحيص شديد ثم بعد فترة كرر الإمام الرضا مثل هذا العمل. والتنصيص على اعتماد كتب معينة واستخدام طريقة التوثيق المصدري للحديث. حيث لا يقرأ الراوي رواية مجردة وإنما يقرأ كتاباً موثقا على تلاميذه ليكون شهادة على توثيق النص. وقد فعلوا أمورا كثيرة لسد الثغرات كما توقفوا بعد أوامر الإمام الرضا عليه السلام عن طريقتهم السابقة بترك أوراق بيضاء بعد كل فصل لأجل الإضافات المحتملة للفصل، وقننوا نظام الإعارة خوفا من التحريف الحرفي المبني على تقليد الخطوط وتزوير النصوص. والذي كان يعاني منه أصحابنا من قبل الجواسيس والأعداء على طول الخط.

ومع ذلك نحن نرفض إلى هذا التأريخ وصف تراثنا بأنه صحيح مائة بالمائة. ولسنا على استعداد لأن نكذب على أنفسنا فنقول بأن قصدنا من الصحيح هو ما وافق شروطنا للسند المعمول به. وحيث إن ما نؤمن به فعلا هو المنظومة المعرفية المترابطة التي تعطينا قيمة أكبر للحديث الذي يعتبر حجة. ولهذا فإنك تجد في كتاب الكافي مثلا روايات صحيحة السند لا يعمل بها (مكسورة) وتجد روايات ضعيفة بموجب الكثير من النظريات في السند يعمل بها (مجبورة) وهذا تمييز يعرفه أربابه وله فن دقيق. وهم يصرحون بأن ليس كل ما في الكافي حجة. حتى الذين يقول بصحة ما في الكافي جميعاً من وجهة سندية لا يجزون العمل بكل ما فيه. فالقضية عند الشيعة ليس قضية صحة سند بل قضية براءة ذمة وخروج عن عهدة التكليف.

وهذه نظرة مهمة جدا . لعلها هي محور الفكر الشيعي. وهي مشكلة الخروج عن عهدة التكليف. مما ينبغي أن يتوفر لها شروطا لتحديد المسؤولية الشرعية تجاه أي قول يصل إلينا.

ولو كان جميع المسلمين يفكرون بهذه الطريقة. ويضعون لها موازين وضوابط محكمة، لتوحدنا تماما لأن شروط الخروج من عهدة التكليف تضع قواسم مشتركة كثيرة جدا. بحيث لا يجد المسلم العاقل فرقا بينه بين غيره وإن خالفه في الرأي لأنه متيقن من اتّباع من خالفه لأسلوب يعذره شرعا ويجعله خارجا عن عهدة التكليف. وهذا عين الدين الحق.

وسأوضح اكثر.

التشيع الحقيقي هو فقط (وأكرر كلمة فقط) : هو ما أخذ صحيحا {بمعنى معمولا به} عن النبي ص وأهل بيته ع بشرط عدم مخالفة الكتاب والعقل الضروري. وهذا هو الأساس الثابت للتشيع . و أما ما يُرى من أفكار متغيرة فهي اجتهادات تنسب إلى قائليها على أساس موازينهم لطرق الخروج عن عهدة التكاليف وإبراء الذمة. ولهذا فإن المذهب الشيعي لا يرى أي غضاضة في التمذهب داخل المذهب بشكل لا حصر له ولا حد أبدا لعدده ، فكل مجتهد يمثل مذهبه الخاص داخل مذهب التشيع وهو محترم من الكل وإن اختلف معه الآخرون إلى درجة عدم القناعة بحكمه. ولكنه يبقى المؤمن المقدَّر الذي يعمل بتكليفه الشرعي الذي به نجاته ونجاة من اتبعه ما دام لم يقصّر في ضوابط الخروج عن عهدة التكليف والعمل بما هو مجزٍ ومبرئٍ للذمة. ولو فتحت أي رسالة عملية تقريباً لفقيه شيعي ( وهي بمعنى مجموع فتاواه من دون ذكر الدليل) لوجدت في أولها توقيعه الخاص الذي ينص فيها على أن العمل بهذه الرسالة مجز ومبرئ للذمة.

فالوفاق والوئام بين كل هذه المذاهب الفرعية - كما تسميها- مصدره القناعة بصحة العمل بالتكليف لتحقق الجامع المشترك لشروط تنفيذ التكليف مع تحديده.

وهذا يمكن أن يقع بين جميع المسلمين فلا يجدوا غضاضة في كل اختلاف ما دام هناك قناعة حقيقة بأن الطرف الآخر يطبق شروط الخروج الحقيقي من عهدة التكليف. والأمر سهل في هذا الباب فما علينا إلا دراسة التكليف وحقيقته ومباني طرق تبرئة الذمة وإجزاء العمل للخروج من العهدة.

وهذا هو الهم الأكبر لعلماء الشيعة بل للفكر الشيعي . وعليه فإن فكرا يحدد المسار بهذه الطريقة يحدد المصادر أيضا ويفرق بين مصدر يقيم عليه دينه بمعنى الخروج عن عهدة التكليف وبين مصدر لا يقيم عليه دينه وهو عبارة آراء شخصية -وتمذهب فرعي كما تراه ونراه أيضا- فالأول نسميه مصدر شيعي والثاني نقول عنه كتاب فلان. ولا ننسبه إلى التشيع حتى لو كان من علماء الشيعة جليلا في قدره مطاعا عند مقلديه.

فأنا كشيعي حين تطرح علي مصدرا لا يدخل ضمن دائرة التكليف. آنس به ككتاب علمي مثلا. ولكن حين تقول لي هذا هو التشيع. أتوقف فجأة ولن أسامح نفسي بقبول هذه المغالطة. لأن هذا يخالف الحقيقة. ففهمنا للمذهب ليس على أساس الانتساب المذهبي و إنما على أساس المصدرية الفكرية والمرجعية الحقيقية للخروج عن عهدة التكاليف الربانية.

ولهذا نحن لا نقبل أن يفرض علينا كتب لا تعبر إلا عن رأي كاتبيها كمصادر شيعية. فنحن نؤمن بعناوين كتب قد لا تتجاوز الخمسة عشر عنوانا مثل الكتب الأربعة وبعض كتب الصدوق والمفيد وعلم الهدى وغيرهم مما هي مدار الحجة. والباقي كله ثقافة عامة وآراء شخصية.

وهنا أضع هذه الطريفة بين يديك الكريمتين :

أنت سني حنبلي تقول ليس لديك من المصادر الشيعية غير بعض الكتب ووصفتها بالقلة و استشكلتَ على ثلاث كتب عندك من كتب الشيعة المحترمة عندهم كما ترى لأن أصحابها في محل احترام ومدح عند الشيعة . وأنا شيعي متعلم أنهيت دراسة السطوح في أواسط السبعينيات الميلادية ولعله في سنة1976 أو قبلها. ومنذ ذلك الوقت و أنا باحث وعندي مكتبة شخصية فيها ثمانية آلاف مجلد تقريبا ( لعلها تزيد أو تنقص قليلا) فأقسم بالله العظيم بأنني لا املك إطلاقا هذه الكتب الثلاثة التي ذكرتها والتي أشكلت بها على الشيعة. وهي الأنوار النعمانية ( وقد قرأت بعضاً منها في مكتبة زوج خالتي) ولم اقتنيه مطلقا. وفصل الخطاب للشيخ النوري ( قرأت بعضا منه في منشور لشتم الشيعة ولا أتذكر الناشر هل هو إحسان إلهي ظهير أم محمد البنداري أم غيره) نعم عندي رد الشيخ محمد جواد البلاغي رحمه الله عليه. وكتاب مسند الطائفي (لم أره قط).

فما تفسر وصول كتيبات فيها مآخذ إليك وأنت بعيد عن التشيع؟ وعدم وجودها في مكتبتي؟ وأنا محسوب على الشيعة كباحث مثقف لي دراسات وأبحاث مختلفة المستويات.

هل يعني لك ذلك شيئاً؟

حين يتوفر بين يديك مثل هذه الكتب ولا تتوفر لي و أنا ابن بجدتها والغائص فيها ففي الأمر سر ما عليك معرفته. فأشهد الله على ما أقول بأنني حاولت الحصول على كتاب فصل الخطاب بأي ثمن فلم أجده وقيل لي تتمكن من نسخه في بعض المكتبات العامة. ولم افعل استنكافاً.

فهذه مشكلة حقيقة حين تريد أن تناقشني عن التشيع وبمصادر لا نعترف بأنها تمثل الفكر الشيعي ولا بأي شكل من الأشكال و إنما تعبر عن آراء كتابها المحترمين.

وهناك بعض المفارقات العجيبة التي تكاد أن تكون غاية في العجب. وهو أنني أقرأ كثيرا في مقالات السلفية ولغيرهم من عموم السنة (الشاتمة لشيعة أهل البيت ع) قولهم بأن نهج البلاغة أوثق كتاب بعد كتاب الله عند الشيعة على غرار كتاب البخاري ويدعي بعضهم بأنه كتاب الشيعة المقدس. وأنا أتحدى أي أحد أن يثبت ثبوت حكم شرعي أو عقيدة عند الشيعة بناءا على ما ورد في نهج البلاغة. فلو جاء أحد بلفظ موجود في نهج البلاغة فهو مأخوذ من توحيد الصدوق أو إرشاد المفيد والكافي وما شابه ذلك. وهنا يعجب الإنسان لسلوك علماء الشيعة قاطبة مع كون هذا الكتاب يحوي كلام أعظم أئمتهم على الإطلاق وهو أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام فيه أعظم المعاني التي بهرت العقول واجمل التعابير وهو ثروة حقيقية للفكر الإنساني. ولكنه متروك في باب استنباط الحكم. وقد روى لي أحد زملائي في الدرس بأنه ذهب إلى المرحوم الشيخ محمد أمين زين الدين رحمه الله وسأله عن سر عدم الاستدلال بنهج البلاغة في الأحكام والعقيدة عند علماء الشيعة. فقال له لأنه لم يوضع لبيان الحجة في التكليف و إنما جُمع على أساس تنمية الفكر الإنساني وهذا لا علاقة لنا به كفقهاء. فمن أراد أن يستأنس بمعنى عقائدي منه لا بد له من تحقيق شرط الحجة وهو موجود بعينه في مواقعه المرجعية. فلماذا يذكر المرسل الذي لم يوضع لهذا الغرض ويترك المصدر المرجعي لذلك الحكم؟.

فهل رأيت مفارقة أعظم من هذه؟

ولهذا فإن ما قصدته في الفهرسة من المصادر له معنيان: الأول في المرحلة الأولى وهو مصادر الفكر الأساسية التي يحسب عليها المفكر وهي مرجعيته الفكرية. والمعنى الثاني هو ما ذكرته في المرحلة الثانية من مصادر الحكم وحيثياته فهو بمعنى المصادر الخاصة التي كونت عندك الحكم على كذب الشيعة وما أشبه ذلك من تصورات عن التشيع.

بقي أن ابحث معك مشكلتين هي مشكلة التعريف. وبضمنها مشكلة قراءة الحدث (التـاريخ) .

مشكلة التعريف مشكلة حقيقية نعيشها كواقع مر في عالمنا الفكري الإسلامي. ولا أريد أن استرسل كثيرا في تشخيص هذه المشكلة وخطورتها على فكرنا وأهميتها في خلافنا الحقيقي وأنها هي مصدر أكثر الاختلاف بين البشر ولذلك وضع لها المناطقة أهم البحوث و أعطوها أهمية استثنائية كما هو مبحث الحدود . فكل هذا لا أريد بحثه رغم استفادة القراء الأعزاء به لأن له مسيس الصلة بحياتنا العلمية والسياسية والدينية فقد ضاعت حقوقنا في فلسطين وغيرها نتيجة تحريف التعريف للألفاظ والمفاهيم القانونية. ووجدت دولة نشاز بيننا نتيجة تحريف تعريف الدولة القانونية أو الشرعية حيث قيل بان الدولة هي ما تكتسب شرعيتها من قرار الأمم المتحدة. فوجدت إسرائيل بقرار دولي، وهي ليس لها واقع كما يعلم الجميع. وهذا التعريف للدولة والشرعية فيه كل المصائب التي تصيب هذه الشعوب. فمشكلة التعريف اكبر بكثير من بحث موجز وكلمة تعريفية. وهنا نأتي إلى تعريفك شيخنا للغلو الذي رفضته وطلبت منا جميعا رفضه.

لقد فضلت عدم بحث تعريف الغلو وقلت : ( فأنا مثلا لم أكن أفضل أن يسألني الأخ : ما هو الغلو عندك؟) وطلبت أن تسأل عن أمثلة الغلو .

وحين جئت ببعض مصاديق الغلو فإذا بك تقصد بها معاني مختلفة منها المبالغة ومنها المخالفة لما هو صحيح عندك ومنها المخالفة الشرعية كما تتصورها. بينما هذا لا علاقة له بالغلو الاصطلاحي الذي هو تأليه الإنسان والذي هو ردة وكفر فحين تقول للشيعي أنت مغال يعني عنده انك تقول له أنت كافر مرتد عن الإسلام لأن هذا هو مصطلح الغلو. فأنت تصطلح شيئا جديدا معتمدا على قبول اللغة لذلك وعلى تعريفك يمكن أن تكون أنت مغال لأنك قد بالغت باعترافك حين عممت حكمك على الشيعة مع قلة المصادر والتسرع في الحكم لأنه كان لمقابلة صحفية. فإذا كان مفهوم الغلو واسعا بهذا الشكل فعلى الإسلام السلام. ثم إنك عرفته في تعريف الكذب وقلت أنه نوع من الكذب وحين ننظر لمعنى الكذب نجده عندك أنه قول غير الحقيقة . وهكذا دخلنا في مفاهيم مطاطة جدا لا يمكن حصرها لأننا لم نتمكن من معرفة الحقيقة وكيف تبنى أساسا . فهل يتم بناءها على أساس ما وصل إليه علمك أم على أسس من البناء المعرفي القطعي . وكيف يتم هذا وما هي آلياته. فهذا عين المصادرة المنطقية لأننا نضع أساس معرفة الحق هو تعريفنا نحن للحق. فيضيع الحق عند ذلك .

فعليه لا نستطيع تمييز ما تريد من الغلاة فقد أكون أنا في نظرك من الغلاة لأنني لا اتفق معك في بعض الرأي وقد تكون زوجتك منهم لأنك حتما تراها تبالغ في بعض الأمور كما هي طبيعة البشر، بل قد تكون أنت منهم فأنت لا تعصم نفسك كما أخبرتنا من المبالغة. فلا ضابط لهذا الأمر. وما ذكرته من مصاديق الغلو -التي سنبحثها لاحقا- (تحريف القرآن، وفضائل الأئمة، وعدم عدالة عموم الصحابة وعدالة من اطاع الله ورسوله)، يقابلها اتهام بالغلو بترك الصحيح في تحريف القرآن كما ورد بأصح كتاب بعد كتاب الله وترك الصحيح من الفضائل والقول بعدالة الفاسق بالنص القرآني. فتعريف الغلو بهذه الشاكلة فيه مشاكل جدية.

على أن بحث هذه المسائل لا يكون من باب الغلو وإنما من باب تحقيق المسألة في ذلك الأمر وهذا باب مفتوح للبحث من دون الحكم المسبق بالغلو وتأطير القضية بهذا القالب بحكم جاهز مسبق الصنع. فهذه مسائل خلافية . وحسب علمي فقد أشبعت جوابا وليست من المسائل التي تستحق العناية بعد تلك المطولات من الأجوبة. ومع ذلك سوف نبحثها بثوب جديد ومن زوايا جديدة كما تأمر وترغب. وبشكل جدي تماما كما لو لم يكن هناك أي جواب شيعي لهذه المسائل.

وباعتبار عدم رغبتي بتطويل البحوث لذلك أرى بأن أي فكرة جانبية غير دخيلة سأدخلها كملحق لا يستحق المناقشة والوقوف عندها طويلا.

=====================

ولهذا سأرفق هنا ملحقاً اشرح فيه ما قلته سابقا من أن غلاة الشيعة ما هم إلا جواسيس أعداء أهل البيت وهم كبار دعاة السلفية يندسون بين رجال الشيعة ويدّعون الإيمان الشديد ثم يقومون بنشر تأليه الإمام وما شابه ذلك من كفريات وزندقة حتى يتمكن العدو المراقب من الخارج بشتم أهل البيت ونسبة الغلو إليهم والكفر وكل أنواع القبائح. وهذا ما استنكرته عليّ.

وهناك وثائق كثير عن الكثير منهم رغم قلتهم في الحقيقة ( وتكبيرهم دعائياً) .

وأفضل مثال على ذلك هو عبد الله ابن سبأ ولكنني لن أتناوله الآن لكبر مساحة البحث فيه.

فهذه الشخصية اختلفُ فيها مع بعض الباحثين المحترمين كعمنا السيد عبد الحسين شرف الدين والدكتور طه حسين والسيد مرتضى العسكري لاعتبارهم هذه الشخصية وهمية ، وإن كنت لا أختلف معهم على وهمية منجزات هذه الشخصية الغريبة، فعبد الله ابن سبأ أفضل ما يقال عنه أنه اندس بين الشيعة في ظروف صراع حقيقي على جميع الأصعدة بمقولات تأليهية لعلي أبن أبي طالب وقد التفت إليه علي ابن أبي طالب وقام بإعدامه والتبرئة منه في العراق. ولكن نسيج القصة والتأليف فيها وحبك الدعاوي والربط بين الشيعة وبينه كان في الشام عند مؤسسي السلفية السياسية، فهناك تجد أن علي ابن أبي طالب ليس لديه شيء يمكن أن يتمحور حوله أرباب الفكر والعقيدة والدين ولكن يهوديا مخترقا قام بصياغة شخصية علي ابن أبي طالب لحد التأليه وهو الذي قاد هذه الملايين من الأتباع في زمن علي الذي خرج بجيش قوامه اربعمائة الف قتل فيه أكثر من سبعين ألف رجل وفيهم ستمائة صحابي وكل ما بقي من البدرين على التقريب. كل هؤلاء صاغ فكرهم وحركهم نحو الشغب والخروج على الخارجين على السلطة الشرعية رجل يهودي ضئيل الشخصية بقوة سحرية ليكوّن جيش التشيع لعلي الفاقد لكل مقومات الشخصية القيادية والمرجعية العلمية والدينية كما يصوره كتاب قصة عبد الله ابن سبأ. ويختفي قبل صفين ولكن دينه يبقى وينتفي مبدأ علي ابن ابي طالب .!!!

إن أي عاقل يقرأ هذه الفبركة الأسطورية يفهم أن هذا الغلو ما هو إلا منهج مدروس لشتم علي والتأليب على اتباعه والمؤمنين بشرعيته وحكمته وأمانته في نقل الرسالة من رسول الله ص إلينا. وحتى بعد تنبيه الناس لعمالة هذا الحقير القيمة وإعدامه يقوم لنا بطل أسطوري من أبطال السلفية وهو عكرمة الخارجي الذي شهد عليه أهل السنة أنه لا يصلي ولم يشيعه المسلمون وشيعوا شاعرا غزليا مات في نفس اليوم. يقوم هذا البطل الحديثي العجيب بقلب حادثة الإعدام إلى دعواه ادعاء علي ما لله من قدرة وسلطان، بالإستشكال على علي لحرق هؤلاء القوم بنقله الكاذب لشك عبد الله ابن عباس في علي ابن أبي طالب لأنه حرق القوم... والحرق لا يقوم به إلا الله ... ونسي صاحبنا عكرمة بأن الخليفة أبا بكر رض حرق الفجاءة حين عمل بعمل قوم لوط وأمر بحرق اللوطي بكتاب لخالد ابن الوليد بمشورة من الصحابة الأجلاء. ولم يلتفت إلى ادعاء الألوهية هنا، ولكن ما روي بشكل غير ثابت من إعدام ابن سبأ وجماعته حرقا يجعل عليا يستعير صفات الله. هكذا إذن فبركة الأمور!!!. وتلصيق تهمة الغلو بإدعاء الألوهية أو دعواها لبشر.

وبما أن هذا البحث متشعب ويحتاج إلى تحقيق منهج التناول التاريخي بشكل من التفصيل بحيث يجب بحث فلسفة التأريخ وفلسفة تكوين مصادر الصورة التأريخية. فلا يحق لنا تناوله الآن.

ولكن هناك مثال صغير يمكن أن نتناوله بصورة مؤشرات تمازج الحدث التأريخي مع الأفكار وتسارع تطوراتها وترابط الأحداث والشخصيات بطريقة تحتاج إلى شيء من الصفاء الفكري والعقل الممنهج.

هناك شخصية شهيرة في عالم الغلو الشيعي أسمه محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني . كان يظهر الولاء للإمام الحسن العسكري ثم في زمن الإمام المهدي أدعى ألوهية الحسن العسكري ثم ألوهية المهدي ثم قام بإنكار المهدي وادعاء انه قام وجماعته بخلق شخصية المهدي حين تأكد من حجب الإمام نفسه عن غير الخاصة. وتطورت دعاويه..

فتفضل وطالع هذه الفقرات. لتعرف يا سيدي الكريم كم يوجد ترابط عجيب بين الغلو بالأئمة وبين أرباب السلفية.

فهذا ما قمت بتحقيقه بنفسي:

من هو الشلمغاني؟

الشلمغاني من اكبر الغلاة الذين لعنهم الإمام وطردهم الشيعة شر طردة وقد ارتد عن الإسلام كليا فبعد أن كان غاليا في الإمام الحسن العسكري ثم الإمام المهدي ثم ادعى النيابة ثم ادعى بعد انكشافه أنه كان يتهرش على الأموال ليس إلا. و تحول فجأة و دعا إلى نظرية تقديس الضد وقال بأن الضد لا يعرف إلا بضده والمعرِف –بالكسر- خير من المعرَف –بالفتح- ودعا إلى عبادة الشيطان و اختار يزيد بن معاوية نبيا وتفشى أمره بين الأكراد المجوس وكون جماعة سموا بعد ذلك بالعدوية نسبة إلى ظهور الشيخ عدي بن مسافر الأموي في القرن السادس (الموجود قبره معبدا لليزيدية في جبل هكار من منطقة سنجار) فيهم ثم سموا باليزيدية . وقد تم إعدام الشلمغاني نتيجة كفره البواح سنه 323 هجرية وارتداده عن الإسلام. فبعد أن كان غاليا في الحسن غالى بيزيد وابليس لعنه الله. مما يكشف بأن غلوه السابق كذب في كذب وهو مدسوس للتخريب على الفكر الشيعي.

وهاك هذه المقتطفات عن محمد بن علي الشلمغاني.

( وقال ابو الحسن محمد بن أحمد بن داود كان محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر لعنه الله يعتقد القول بحمل الضد ومعناه أنه لا يتهيأ إظهار فضيلة الولي إلا بطعن الضد فيه لأنه يحمل السامع طعنه على فضيلته فإذن هو أفضل من الولي ....... وقد فسر قوله" يقوم القائم" إنما هو ذلك القائم الذي أمر بالسجود فأبى وهو ابليس لعنه الله ) البحار 51\373 وما بعدها وقد (ادعى أنه أخذ هذا المعنى من قول إبليس : لأقعدن لهم صراطك المستقيم ، فهو قاعد الآن وسوف يقوم) مقتطفات بتصرف من نفس الصفحات

وقال شاعرهم لعنهم الله (جماعة الشلمغاني اليزيدية العدوية)

يا لاعنا بالضد من {عدي} ما الضد إلا ظاهر الولي
والحمد للمهين الوفي لست على حال كهمامي

نفس المصدر السابق

وعدي بن مسافر الشامي ستأتي ترجمته


( وقال الصفواني سمعت ابا علي بن همام يقول سمعت محمد بن علي العزاقري الشلمغاني يقول الحق واحد وإنما تختلف قمصه فيوم يكون في أبيض ويوم يكون في أحمر ويوم يكون في أزرق) . (وظهر عنه ما ظهر وانتشر الكفر و الإلحاد عنه) نفس المصدر

وهذا توقيع الإمام المهدي عليه السلام بالبراءة منه :

( اعرف أطال الله بقاءك وعرفك الخير كله وختم به عملك، من تثق بدينه وتسكن إلى نيته من إخواننا أدام الله سعادتهم بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني عجل الله له النقمة و لا أمهله ، قد ارتد عن الإسلام وفارقه وألحد في دين الله وأدعى ما كفر معه بالخالق جل وتعالى وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما عظيما ، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا، وأنا برئنا إلى الله تعالى والى رسوله وآله -صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته عليهم- منه ، ولعنّاه ، عليه لعائن الله تترى في الظاهر منا والباطن، في السر والجهر ، وفي كل وقت وعلى كل حال، وعلى من شايعه وتابعه وبلغه هذا القول منا وأقام على توليه بعده، وأعلمهم تولاكم الله إننا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنا عليه ممن تقدمه من نظراءه .....) البحار 51\ 386 وما بعدها

والذي يثير الاهتمام هو قول الإمام بـ ( إننا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنا عليه ممن تقدمه من نظراءه ) وقد ثبت صلة الكنيسة والمجوس في بعض أولئك في ما بعد مع جماعة هذا الرجل العدوية وسيتأتي وصف عناية الرهبان بالشيخ عدي بن مسافر . وكأن هناك صلات كنسية في هذا الموضوع الشائك، و مما يثير الدهشة هو صلات دعاة السلفية بهؤلاء المنبوذين الكفار عباد ابليس فهل هنا صلة الوصل؟ ...ستكشف الدراسات حقيقة هذا الموضوع.

وقبل أن انقل ترجمة اليزيدية وترجمة إمامهم عدي بن مسافر . أنقل رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية إليهم التي يتمنى لهم التوفيق ويصفهم بالمسلمين السنة. وهي هذه بالحرف الواحد:

(من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة ، والمنتمين إلى {{جماعة الشيخ العارف القدوة أبي البركات عدي بن مسافر الأموي (رحمه الله ) }}، ومن نحا نحوهم ، وفقهم الله لسلوك سبيله ، وأعانهم على طاعته وطاعة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعلهم معتصمين بحبله المتين ، مهتدين لصراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وجنبهم طريق أهل الظلال والأعوجاج ، الخارجين عما بعث الله به رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم ) من الشرعة والمنهاج ، حتى يكونوا ممن أعظم الله عليهم المنة ، بمتابعة الكتاب والسنة ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ( الوصية الكبرى لشيخ الإسلام اين تيمية: 51 )

وهو يعتذر لهم بأن السبب في غلوهم هم الرافضة ويفلسف ظهورهم كردة فعل طبيعية مسموحة لغلو الشيعة :

(مبدأ ذلك كان من الرافضة الذين كانوا يسبون يزيد ، وإلا فلم يكن أحد يتكلم في يزيد بن معاوية ، ولا كان الكلام فيه من الدين ، فسمع بذلك قوم ممن كان يتسنن ، فاعتقد أن يزيد كان من كبار الصحابة وأئمة الهدى ! ( الوصية الكبرى 51 ) .
)فصار الغلاة فيه على طرفي نقيض ، هؤلاء يقولون : إنه كان زنديق ، وإنه قتل ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وقتل الأنصار وأبناءهم بالحرة ليأخذ بثأر أهل بيته الذين قتلوا كفارا ـ يعني في بدر وأحد ـ ويذكرون عنه من الاشتهار بشرب الخمر وإظهار الفواحش أشياء . ( الوصية الكبرى : 51 ).

وهنا التعريف باليزيدية من هذا الموقع وفيه المصادر المناسبة لما طرح من تعريف. http://www.rafed.net/mawsoah/f30.html#1

(هم جماعة من الغلاة يرجعون الى اصل مجوسي ادعّوا الإسلام بعد المجوسية واعتقدوا بألوهية يزيد بن معاوية واضافوا اليه آلهة اخرين عكفوا على عبادتهم، وفي القرن السادس الهجري اشتهر بينهم الشيخ عدي بن مسافر الاموي واسس طريقته العدوية، وكان اليزيديون اول من اعتنقها وانما سموا باليزيدية لانهم كانوا يعتقدون بصلاح يزيد اعتقاداً بلغ حد التأليه.)


هذه ترجمة الشيخ عدي بن مسافر وعلاقته بالحنبلية والألوهية وغيرها.

البداية والنهاية، للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي. الجزء الثاني عشر .

ثم دخلت سنة خمس وخمسين وخمسمائة . من الأعيان: .

الشيخ عدي بن مسافر

ابن إسماعيل بن موسى بن مروان بن الحسن بن مروان الهكاري، شيخ الطائفة العدوية، أصله من البقاع غربي دمشق، من قرية بيت نار، ثم دخل إلى بغداد فاجتمع فيها بالشيخ عبد القادر والشيخ حماد الدباس، والشيخ عقيل المنبجي، وأبي الوفا الحلواني، وأبي النجيب السهروردي وغيرهم، ثم انفرد عن الناس وتخلى بجبل هكار وبنى له هناك زاوية{{ واعتقده أهل تلك الناحية اعتقاداً بليغاً، حتى إن منهم من يغلو غلواً كثيراً منكراً ومنهم من يجعله إلهاً أو شريكاً، وهذا اعتقاد فاحش يؤدي إلى الخروج من الدين جملة.}}
مات في هذه السنة بزاويته وله سبعون سنة، {{رحمه الله.}} (ج/ص: 12/303)

أقول: لماذا لم يعترض هذا الشيخ الصالح على تأليهه؟؟؟؟ ألف علامة استفهام؟؟؟

سير أعلام النبلاء 20\344 منقوله نصا عن برنامج المكتبة الألفية لموسوعة التراث السلفية. ما عدى التقويس المتعرج فإنه مني للدلالة والتنبيه لمن لا يجيد القراءة المتمعنة. وجدت :

عدي {{الشيخ الإمام الصالح القدوة زاهد وقته}} أبو محمد عدي بن صخر الشامي وقيل عدي بن مسافر وهذا أشهر ابن إسماعيل بن موسى الشامي ثم الهكاري مسكنا قال الحافظ عبد القادر ساح سنين كثيرة وصحب المشايخ وجاهد أنواعا من المجاهدات ثم إنه سكن بعض جبال الوصل في موضع ليس به أنيس ثم آنس الله تلك المواضع به وعمرها ببركاته حتى صار لا يخاف أحد بها بعد قطع السبل {{وارتد جماعة من مفسدي الأكراد ببركاته}} وعمر حتى انتفع به خلق وانتشر ذكره وكان معلما للخير ناصحا متشرعا شديدا في الله لا تأخذه في الله لومة لائم عاش قريبا من ثمانين سنة ما بلغنا أنه باع شيئا ولا اشترى ولاتلبس بشيء من أمر الدنيا كانت له غليلة يزرعها بالقدوم في الجبل ويحصدها ويتقوت وكان يزرع القطن ويكتسي منه ولا يأكل من مال أحد شيئا وكانت له أوقات لا يرى فيها محافظة على أوراده وقد طفت معه أياما في سواد الموصل{{ فكان يصلي معنا العشاء ثم لا نراه إلى الصبح}} ورأيته إذا أقبل إلى قرية يتلقاه أهلها من قبل أن يسمعوا كلامه تائبين رجالهم ونساؤهم إلا من شاء الله منهم {{ولقد أتينا معه على دير رهبان فتلقانا منهم راهبان فكشفا رأسيهما وقبلا رجليه وقالا ادع لنا فما نحن إلا في بركاتك}} وأخرجا طبقا فيه خبز وعسل فأكل الجماعة وخرجت إلى زيارة الشيخ أول مرة فأخذ ياحدثنا ويسأل الجماعة ويوانسهم وقال رأيت البارحة في النوم كأننا في الجنة ونحن ينزل علينا شيء كالبرد ثم قال الرحمة فنظرت الى فوق رأسي فرأيت ناسا فقلت من هؤلاء {{فقيل أهل السنة والصيت للحنابلة}} وسمعت شخصا يقول له يا شيخ لا بأس بمداراة الفاسق فقال {{لا يا أخي دين مكتوم دين ميشوم}} وكان يواصل الأيام الكثيرة على ما اشتهر عنه حتى إن بعض الناس كان يعتقد أنه لا يأكل شيئا قط فلما بلغه ذلك أخذ شيئا وأكله بحضرة الناس {{واشتهر عنه من الرياضات والسير والكرامات والانتفاع به ما لو كان في الزمان القديم لكان أحدوثة}} ورأيته قد جاء إلى الموصل في السنة التي مات فيها فنزل في مشهد خارج الموصل فخرج إليه السلطان وأصحاب الولايات والمشايخ والعوام حتى آذوه مما يقبلون يده {{فأجلس في موضع بينه وبين الناس شباك بحيث لا يصل إليه أحد إلا رؤية}} فكانوا يسلمون عليه وينصرفون ثم رجع إلى زاويته وقال ابن خلكان أصله من بيت فار من بلاد بعلبك وتوجه إلى جبل الهكارية وانقطع وبنى له زاوية ومال إليه أهل البلاد ميلا لم يسمع بمثله وسار ذكره في الآفاق {{وتبعه خلق جاوز اعتقادهم فيه الحد حتى جعلوه قبلتهم التي يصلون إليها وذخيرتهم في الآخرة }} صحب الشيخ عقيلا المنبجي والشيخ حمادا الدباس وغيرهما وعاش تسعين سنة وتوفي سنة سبع وخمسين وخمس مئة قال مظفر الدين صاحب إربل رأيت الشيخ عدي بن مسافر وأنا صغير بالموصل وهو شيخ ربعة أسمر اللون رحمه الله قلت نقل الحافظ الضياء عن شيخ له أن وفاته كانت في يوم عاشوراء من السنة)


فهذا هو الشلمغاني المغالي بالأئمة وهو كافر مرتد مبتدع لدين جديد من أصول مجوسية وارتباطات كنسية مشبوهة قدسه وقدس اتباعه رواد السلفية. وهذا هو فعل أئمة أهل البيت الطرد واللعن والحذر منه ومن أمثاله. مع انه يدعو لألوهيتهم.

فأين هذه من تلك؟؟ هذه تشكيلة تحتاج إلى فكر واع وقلب محاكم بصورة جيدة للتاريخ، وليس قلبا مقفلا أهم ما عنده التكذيب السريع والطعن بما ليس من حقه الطعن به. ويخرج بنتيجة بلهاء وهي عدم الثبوتِ، نتيجة عدم الإثبات عنده، على طريقته الخاصة.

هذا هو الغلو الذي نخاف منه ونحذر من رواده المغالين المألهين للإنسان والعياذ بالله .. وهو الكفر بعينه .. أما المبالغات أو البحوث ذات الطابع الإشكاليات فهذه لا تبحث من زاوية الغلو.

أرجو أن لا أكون قد أطلت في هذه العجالة مع العلم بأنني كنت قد حضرت غير هذا المقال بالأساس ولكن وجدت من المناسب أن أغير المقال وفق ما طرحته من نصوص .

وبقي أن أتكلم عن الكذب وما شابه ذلك من مواضيع لم أتطرق إليها. ولكن أدركني الوقت . فأرجو منك أن تعذرني فليس من عادتي ترك أمر معلق أو بحث غير مستوف . وسوف أرى غدا ما يجب قوله في تكملة الجواب بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

ولعل في تكملة تعريفي أقدم بعض الصور الأخرى لطبيعة الفكر الشيعي.

تقبل تحياتي وشكري الجزيل لتفهمك وحسن قراءتك.



علي نعمان الصدر


( أسف فمنذ عدة ساعات وأنا لا استطيع الدخول ويبدو أن المشكلة الفنية من قبلنا)







[حرر بواسطة علي نعمان الصدر بتاريخ: 13-09-2001 م - في الساعة: 10:30 AM]



حررت هذه المشاركة بواسطة: حسن فرحان المالكي - في 13-09-2001 م 08:44 PM
الأخ الكريم الصدر
السلام عليكم
أخي
اشكرك على رسالتك
أخي
نأمل ألا يتشعب الموضوع لموضوعات أخرى كثيرة لا تنتهي
فمعظم ما كتبته على أهميته وشكرك عليه لكنه يشعب الموضوع ويشتته في أمور بعيدة عن موطن الإختلاف.

نلخص الأمر في النقاط التالية:
أولاًً-:
المصادر التي ذكرتها كالأنوار النعمانية والكافي وأمالي الصدوق ومسند الطائفي وفصل الخطاب وغيرها.
هل تصنف في كتب الشيعة؟
أم لا؟
الجواب:
بنعم
أو لا.
ثم يأتي بعد ذلك مسألة هل لها اثر؟
هل ألفها علماء شيعة ام منتسبون إليهم؟

،هل لها علاقة بالتكليف أم لا؟
هل لها علاقة بالممارسات والمواقف الشيعية أم لا؟
......الخ ؟
هذه مراحل أخرى يأتي الحديث عنها
والإختلاف أو الإتفاق.




ثانياً:
عند قياس الكذب عند الشيعة وعند السنة هل تدخل في التصنيف هذه الكتب أم لا؟
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 07:35 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى