تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
دمعة حزينة
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 01-10-2009
  • الدولة : بلدي الغالي الجزائر
  • العمر : 36
  • المشاركات : 567
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • دمعة حزينة is on a distinguished road
دمعة حزينة
عضو متميز
أختاه.........هذا هو الطريق
22-01-2010, 10:43 PM
المصدر: شبكة منهاج القاصدين السلفية

السلام عليكم ورحمة وبركاته

أختاه ... هذا هو الطـريق

هذه رسالة دعوية كتبها صديق وأخٌ في الله يريد بهاالنصح و الخير للمسلمين.... عنوانها

أختاه ... هذا هو الطـريق




بسم الله الرحمن الرحيم

إليكِ هذه الكلمات...وقََََََد كتبتْ أيدٍ إليك وأضعُ أمَامك هَذهالأسطُرَ وأعلمُ أنَّ غَيري قَد سطَّر إليك, لَقد كَتبُوا إليكِ وَعَنكِ ومِدادُأقلاِمهم لم يَفْتُر أنْ يُخَاطِبكِ فكأني بكِ تَقُولِينَ مَا الذي تريدُ وإلـمَتَرمي؟"

أختَاهُ : إنَّ المرءَ ِمنَّا يَحتاجُ إلي لحَظاتِ تأملٍ وهُدوءٍوقد تَعْتريهِ أوقاتٌ يَغِيبُ فِيها عَن دَاخِلهِ ويَبتَعدُ عَن رُوحِه فَيعكفُعَلي تَرميم ظَاهِرهِ, وَمَا يَلوُحُ للناس مِنهُ وَيَنسى أو يَتَناسَى تلِكُمالروحَ الِتي بَين جَنبيه ؛ وَكَم مِن إبتسامةٍ تُخبَّىءُ َوراءهَا هَمَّاًدَفِيناً, وَكَم وَجْهٍ عَنِيتْ صَاحِبتهُ باِلأصْبَاغِ والألون كَي تَطوى صَفحةقَاتِمةً كالحةً مِن الهُمومِ وَالأحزانِ.
إنّ القلبَ لَيعتصرُ أن يَراكِ وَانتِتَغْرقِينَ في بَحرِ الخِداع ِوالغُرور وَليسَ هُنالكَ يَدٌ حَانيهٌ تَصِلُ بك ، - بإذن مَولاهَا - إلى البرَّ الآمن .
هَلْ تَذكُرينَ - اُخيتي - وَأنتِ طِفلهٌلاَ تَعرفينَ غِشّاً ولا خِداعاً ؛هل سألتِ عَن ذلكَ الحَياء والخَجَلِ الذَي كَانَيُحيطكِ بِهَيبةٍ وَجَلال.
أين ذلكُم القلبُ الطَاهِرُالذي لَمْ تَأسِرهُشَهوةٌ, ولم يُعذِبه ُذَنب؟!
إن أشراراً مِن الّنّاسِ جَعَلوُكِ هَدفاًلِجُهودِهم .. وغَنيمةً لِحُرُوبِهم, وصَيْداً ثَمِيناً في شِباكِهم, واختَارُوالِهَذِه الحَربِ مَيداناً غَيرَ مكشوفٍ, وأسلحةً لارِمَاحَ فيها ولا سُيوفَ, وقَدَّمُوا إليكِ سُمومَاً نَاقِعةً في لسانٍ عَذْبٍ مَعسُول.
إنها الحضارةُتَفتح أبوبَها لكِ .
إنه القرنُ الحادي والعشرون يَحتضنُكِ .
أنت فتاةُالعصرِ فَمُدِّي لَنا يَديكِ!!! .

إبنةَ الإسلام:
لَقد استعملوا فِيحَربهم لكِ حِيلاً ومكراً عظيماً كي يَصِلوُا ألى أن يُداس الطُّهرُ والعفافُ تَحتَأقدامِهم, وصَاروا يَعبثون بأعَراض المؤمنات التَّي صَانَها الإسلامُ ، وإذا مابَلغُوا غَايتهَم في ذِلك فهُتِكَ عِرضٌ وكُشِفَ سِترٌ وتَلوّث َطُهرٌ, رمَوا بكِعلى حافةِ الطريق والتفُتوا يبحثُون عَنْ مخدُوعةٍ أُخرى!
إنَّ ربَّكِ أكرمَكِبالحِجابِ كي تَقطعي الطريَقَ أمَام كُلِّ عابثٍ مَاكرٍ وأمَرَ الرجالَ بغضِّالطَّرفِ عَنكِ لِتسلمَ القُلوبُ وتحيا الفضيلةُ ويَعِزَّالطُّهُرِ, وتبقينمُكرَّمةً مُبجَّلةً كما يُريدكِ الإسلامُ.
وإنَّ العيونَ الخادعةَ لتُخذَلُوتنكسرُ إذا رأتكِ بجلبابِ الحياء وإنَّ أَماني العابثينَ لتتلاشى إذا ما رَأتْسياجَ الفضيلةِ الحصِين.
وكمْ نَرى - اُختاهُ - في حَياتِنا منْ نهاياتٍ مُحزنةٍ ,وقِصِصٍ مُفجعةٍ لِمنْ أسلمتْ نفسها إلى وَغْدٍ لئيمٍ تَزيّنَ بزيّ الوفيّالكَرِيمِ ، ولِمَنْ خُدعتْ بالأسلوبِ الناعمِ الرقيق حتى إذا نِيلَ من عِرضِهاوقُتِلَ عَفافُها نُودي أنْ أمِيطُوا الأذى عن الطريق!
هلاَّ سألتِ نَفْسك ِلِمَيحرصُ هؤلاءِ على أنْ تُلقي جلبابَ السترِ والحَياءِ؟.
لِمَ يمدحُونَ شَعْراًوعُيوناً وثغْراً.
ِلمَ يُعلقُونَ قلبكِ بسافلٍ أو سافلةٍ ويجعلوُنهم - خِداعاًلكِ - نُجوماً ومَُثلاً؟!
دَعِي - أُخيتي - البهرجَ الزائفَ والأضواءَ الكاذبةَوالإعلامَ الماكرَ , واعرفي حقيقة الأُمور, وانظري حَواليكِ
كَمْ مِن أمراةٍذُبحَ عِرْضُها بسكينِ خِداعِهم...
وكَمْ مِن امراةٍ لا يَزالُ جُرحُها يَنزفُوهُم يتضاحكُونَ بينهم , وكم من غافلةٍ تدرَّجُوا بها في مُنحدر الرذيلة وتركوهاتُعاني مرارةَ العارِ وألمَ الضَمير!
إننا نتألم عند أن نَرى كيدَ هؤلاء لكِومكرَهُم بكِ كي تَكُوني مَطيةً لفسادِهم, وسِلْعةًً رخيصةًً فِي سُوقِهمالهابِطِ.
إنهم يسعون الى تَحطيمِ كُلّ فضيلة ونُبلٍ...
وأكثرُوا لهذاالمَسْعَى السّيىءمِن طَرق الغِوايةِ والشر فلِمَ أنتِ - مع هذاْ الكيد - غَافِلةٌعمَّا يُرادُ بكِ مُنقادةٌ الى ما يُلقى إليكِ ولو كان الثمنُ دِينَكِوعِرضَكِ؟!

إبنةَ الإسلام:
شغَلُوا فُؤادكِ بالحُبِّ والهَوى ونَعقُوافي أغَانِيهم وأشْعَارهِم بالعِشقِ والهَيام ,جَعُلوا الحُبَّ إغضاباً للربوخُروجاً عن أمرِهِ , جَعلوه مُرُوقاً من الفضيلةِ ودعوةً إلى الرذيلةِ وصَوَّرُوهفي أبشعِ صُور الغشّ والخِيانة للدين والأهْل!
فليس الحُبُّ - أختاه - خُروجاًعن أمر الله - سبحانه- ورَسُوله - صلى الله عليه وسلم- ليس الحبُّ سُفُوراًوطَرْحاً لجلباب الحياء.
ما أبعدَ الحبَّ الصادِقَ عن هَذه الصُور الكاذبةِ التيتَبثُّها إليكِ قناةٌ هابطةٌ , أو صَحِيفةٌ سامّةٌ أو أغنيةٌ ماجنةٌ!
الحُبُّ- أيتها المؤمنة - معنىً جميلٌ إذا كان وَفقَ ما أمر ربُنا- سبحانه - وشرَّعَهُ ،لكنَّ هَؤلاءِ ألبسُوا المعانيَ الجميلةَ ثيابَ قُبْحِ , ونزعُوا من على الفضيلةِرِدَائها.
فَكم خَدعُوا بدعوى الحُبَّ مِنْ غافلةٍ وكم هَتَكُوا من سِترٍ, وكمنَالوا من عِرضٍ ,وكم مرةٍ ينتحرُ العفافُ بين أيديهم بدعوى الحُبّ!
وكَم - أيتها العاقلة - من نهايةٍ مفجعةٍ وإحتراقٍ لمسلمةٍ بدايُتها حُبٌمزعومٌ!

أختاه: ما الذي أخمدَ صوتَ الفطرةِ الطيبةِ في دَاخِلكِ, ما الذيجَعلكِ تُسارعين لِدَاعى الهَوى تاركةً سبيل الخير والهدى؟! أين نَبتةُ الخوفِ مِناللهِ في قلبكِ المؤمن!
إلى مَتَى تُخدعينَ بأعينٍ تَرْمُقكِ وهي أعينٌ ماكرةٌ , وإلى متى تتشوقين لسماع كلماتِ الإعجابِ وهَي سُلَّمٌ لأطماعٍ قاتلةٍ.
ارتفعي- أيتها المؤمنة - عن حَضيضِ الشَهواتِ إلى قِمَمِ الرُّوح المؤمنةِ التي ترجو ما عندالله.
ألستِ تَرين أمامكِ أخواتٍ في حُلَّة الإيمان والهيبة, هلاّ سألتِ نفسك لمتحرصُ هذه على لُبس الحجابِ لِمَ لاتُبدي يدها؟
لِمَ لا يُسمعُ صوتها, لم لاتتكسر في مشيتها .. لم تُطاطِئُ رأسها.. لم تلُفُّ حولها جلِبابَها.. لم تغضُّ عنالرجال طَرْفَهَا..
الجوابُ ابنة الأسلام إنها تخاف ربها.

وإنّيأسألكِ...
مَن التي يَهابُها الجميعُ وينكسرُ عند رُؤْيتها العيونُحياءً.
مَن التي ينصرفُ عنها السفيهُ ويتحاشاها العابثُ.
مَن التي ترنوُإليها الأنفسُ كَي تكونً زوجةً فاضلةً , وأمّاً مُربيةً .
أليستْ هي ذاتُالجلبابِ والحيَاء والسِتْرِ والنَقاء.
ومن التي يجرؤُ عليها الوضيعُ, وتتبعُهاالأعينُ المسعورةُ وتُلقى أمَامَها ألفاظُ الخنا والفُجور.
مَنِ التي هي محطُّعبثِ العابثين وسَفهِ الطَائشينَ.
مَن التي يُمَنُّونها بالزواجِ وهُم ُيضمَرونَهَتْكَ عِرضِها وكَشْفَ سِترها فتُسِلمَ لَهمُ ِزمامَ الطُّهرِ حَتَّى إذا مَضَتْ
سَحَابةُ العُمرِ وطُويت صفحةُ الشبابِ فلا عِرْضَ - ثمَّةَ- ولا زواج .
أليستْ هي من طَرحت جلبابَ الحَياء ولَبِستْ ألبسةَ التبرُجِوالشَقاء!
أيتها المسلمة:
ألَمْ يَقُلْ رَبُّنَا في كِتابهِ الكريم : {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَيُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَايُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} ( الأية (59) من سورةالأحزاب)
وأنتِ من نِساءِ المؤمنين اللاتي أُمرنَ بأن يُدنينَ عَليهن مِنْجلابيبهن فَتستُرين بجلبابكِ وثِيابَكِ نفسَكِ عَن أعينِ الطَّامِعينَ وتَسْلمينَمِنْ أن يتعرض لكِ مَنْ في قلبه مَرض.ٌ
إنه أمُرمِن الله إن كُنت تُؤمنَين بهوتَخافِين عِقابهُ.
وَيَالَهُ مِن أمرٍ عظيمٍ يَغرِسُ في النَّفْسِ حُبَّ العفافوالطُّهرِ ويَسَمْوُ بها إلى سَماءِ الفضيلةَ نافرةً مُستنقعَ التبّذلوالسُفُور.
أمرٌ عظيمٌ يَرفعُ قَدْرَكِ وَيُكرِمَكِ فإذا بِكِ مَرْمُوقةٌ فيدِيار الإسلام مُصَانةٌ بحِمَاه.
ألم تقرئى قوله تعالى : {وَقُللِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّعَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْآبَائِهِنَّ ... }( الأية (31) من سورة النــور)
فما مَعنى الآية الكريمة " ولْيضربْنَ بِخُمُرهنَّ عَلى جُيُُوبِهنَّ" , أي لِيشدُدن بخُمرِهِنَّ :جمع خِماروهو ما يُخمّر به أي يُغطَّي به الرأسُ . وقوله " على جُيُوبهنَّ " يعني عَلى النحروالصَدْرِ فلا يُري منهُ شيءٌ.
ولكِ ان تسألي : كَيف تلقت الصحابياتُ هَذاالأمرَ الإلهي؟!
ياتُرى هل تَردَّدنَ..؟
هَلْ رَاجعْنَ النبيَّ- صلى اللهعليه وسلم-؟
هَلْ قُلن إنَّ المُخَاطَبةَ بهذه الآية هي الكبيرةُ المُسنّة أمَّاالفتاةُ الشابَّة فلا..؟
هل قُلنَ لم نقتنع بَعْدُ...؟!!
لَمْ يَحصل شيءٌ منذَلِك فَإنهنَّ - رَضى الله عَنهُنَّ - أطوعُ نساءِ الأمةِ لِربّهنَّ وَاسرعُهُن له - سبحانه - انقياداً.
فإليكِ – اختاه – مَا جَرى:
قَالتْ عَائشةُ –رَضىاللهُ عنَها – (يَرحُم اللهُ نِساءَ المهاجراتِ الأُولُ لمَّا أنزلَالله{ولْيضربْنَ بِخُمُرهنَّ عَلى جُيُُوبِهنَّ} شققن مُرُوطهُنَّ فاختمرن بها ) وفي رواية (أخدنَ أزرهُنَّ فَشَققْنَهامِن قِبل الحواشِي فاخْتَمرنَبِها)
والمرُوط: جمع مِرط بكسرالميم وهو كِساء معلّم من خزٍ أوصُوفٍ أوغيرذلك.
وكُنَّ – رضى الله عنهنَّ- يَشْهَدْنَ الصلاة مع رسولِ الله- صلى عليهوسلم- مُتلفعاتٍ بأكْسِيتِهِنَّ ممتثلات لأمِر ربِهنَّ.
تقُول عائشةُ - رَضياللهُ عنها- ( كُنَّ نساءُ المؤمناتِ يَشْهَدنَ مَع رسول الِله-صلى الله عليه وسلم- صَلاَة الفجْرِ بمروطهِن ثُمَّ ينقلبْن إلى بُيوتهنَ حِيَن يَقْضِين الصلاةَ لاَيَعْرفُهن أحدُ مِنَ الغلسِ)( رواه البخاري ومسلم).
فتاة الإسلام :
إنطهارَة القلبِ من دَنَس الشَهوةِ المُحرّمَة ونَقاوتَهُ مِنَ الخواطِر المُردِيةِ ،حَياةٌ لهُ وصَلاحٌ لأمرهِ ، لِذَا جَاءَ الإسلامُ بمنع كُلِّ سبَبٍ أو مُقدمةٍتُفضي إلى أن يَعتلَّ هذا القلبُ أو يتكدرَ صفُو الإيمان في جَنَباتِه .
انظرِي - رَعَاك الله - إلى قولهِ - تعالى - : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًافَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْوَقُلُوبِهِنَّ }( الأية (53) من سورة الأحزاب) إلى مَنْ هَذا الخِطاب وَمَنهَؤلاءِ الذينَ يُحرَصُ على طهارة قلوبهم ؟!
إنه خطابٌ إلى صحابةِ رَسُول اللهِ - صَلى الله عليه وسلم - أهل التُقى والهُدى ..
وَقدْ مَدَحَهَم رَبُّنا فيكِتابِه الكريمِ وأثنَى عَليْهم ثناءً عطراً وهُم يُخَاطَبُونَ بمثل هَذا ، ومنهُنَّ اللاتِي أُمِرنَ بِأَنْ يَكُنَّ ورَاءَ حِجابٍ ، إنهنَّ زَوجاتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنِينَ نبعُ العفافِ وواحةُ الطَُهرِ ، ومَعَ هذاقال الله { ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ }( الأية (53) من سورةالأحزاب) انظري بتأمُل - في قوْلهِ تَعالى - : { يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّكَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِفَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا } ( الأية (32) من سورة الأحزاب)
أمَر - سُبحانَه - نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدم الخضوع بالقَولِ وألاَّ يَتكَلَّمْنَ بكلامٍ رَقيقٍ يُطمِعُ مَنْ فِي قلبهِمَرَضُ الشَهوةِ المُحَرَّمةِ صيانة لهنَّ وَللمُؤمناتِ بَعَدَهُنَّ مِنْ مَدَاخلِالشيطانِ التي يَتَحرَّاها كلَّ لحظةٍ .. وَأن يُسدَّ بابُ الفتنةِ كَي لا يُخدَشَوَجهُ الإيمانِ والطاعةِ بنزغاتِ الشيطانِ وَوَساوسِهِ !

أختاه مَا هذَا؟!!
أمَر - سُبحانَه - بالحجابِ كَي تُكرمَي وَتُصانِي فَأَبَيْتِ إلاَّ الخروجسافرةً مُتبرجةً فكانَ الجزاءُ غُصَصَاً وأحْزَاناً
حذَّركِ - سُبحانَه - منالخُضُوع بالقول فرَقَّ أمَامَ الرِجَالِ كَلامُكِ وَلانَ حَدِيُِثكِ فَطَمِعَمَرضى القلوبِ فِيكِ وأنتِ مَنْ فَتَحَ لهمُ البابَ لأغراضِهِم الدنيئةِ وَسهَّلتِلهمُ سُبلَ المكرِ بِكِ .
إن الله سُبحانَه بحكمته جَعَل الرجلَ يَميلُ إلىالمرأةِ والمرأةُ مائلةٌ إليهِ .. إنَّها فِطرةٌ زُرعت في أنِفسنا وجعل لها ربُّناطريقاً سَالماً مِن الزللِ والخَطيئةِ .
طَريقاً لا عَطبَ فيه وَليس عَلىجَنبَاتِه حيّاتٌ وآفاتٌ ، طريقاً تسكُنُ فيه النفسُ وتطمئنُ ويَمتدُّ فيه حبلُالوِدِّ مملوءاً بالرحمةِ والتحابُبِ .
إنه الزواجُ - أيتها المؤمنة - كي تَعلميأن ديننا لم يُصادْم فطرةً أو يقاوم خِلقةً ...
إنما يَحميكِ من طُرقٍ مُهلكةٍوسُبلٍ زائغةٍ يتسابقُ لصوصُ الأعراض في تَزيينها وتجميلِهَا بين عينيك .. !
يَقُول - تعالى - في كتابة الكريم - : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُممِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُممَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}( الأية (21) من سورة الروم)
لكنَّ الطريقَ إلى هذا الزواجِ ، والسبيلَ لاستقرارِالنفسِ وسُكونِها ليس بالتبرجِ والسُفورِ والبَحثِ وراء غرامٍ مزعومٍ .
فإنهمصَارُوا - أيتها الغافلة - يتسلَّونَ بمشاعركِ ويُخادعونَ عَواطِفَكِ ويُوهمونَكِبصِدقِ الأحاسيسِ وإنهم لكَاذِبُون !!
يُلقُونَ شِباكَ المَكْرِ في أماكنَشتَّى وأَيُّما مِسكينةٍ وقعتْ فيها ظنتْ أنها الأولى في حياة هؤلاءِ العابثينَفيتلطخ العرضُ ويتساقطُ بنيانُ العفافِ وهى في ارتقابِ الزواجِ .
وتحترقُمُهجةُ النفسِ الطيبةِ وهى تنتظرُ فارسَ الأحلامِ ويُطوى العمرُ بكآبةٍ عظيمةٍوحُزنٍ دفينٍ والمُنتظَرُ قد انصرفَ عن حياتِها كأنه لا يعرفها !!
إنه لم يفكرلحظة أن تكوني زوجةً تَعمُرِينَ بيته وأُمَّاً تعتنين بأبنائهِ ، إنما عِرْضٌ يُثلموصُورة تُشوَّه وتلقى على طريقِ العارِ والحَسْرَةِ !!
ألم تعلمي - بعدُ - أنالمؤمنة إذا استقامت فإن الله يكرمها بالحياة الطيبةِ قال سُبحانَه : { مَنْ عَمِلَصَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةًطَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ َعْمَلُونَ}( الأية (97) من سورة النحل)

ويتقدمُ إليها مَنْ يعلمُ قدْرهَا ومكانَتها وإذاطرقَ البابَ مُنحرفٌ عَن الِلَّه مَهْمَا كان غِناهُ ومكانته ووجاهته ردتهُ وقالت : استقم على طاعة الله .
إنها غاليةٌ بدينها وعَفَافها وحَيائِها وليس كلُّ منطرقَ البابَ يصلحُ لها ، إنها تستقيمُ طلباً لِرِضَى ربِِّها لا طلباً لزوج فإن هذاقادح في توبتها وصفاء سريرتها .
ولكِ أن تسألي مَنْ جَاوزَتْ الثلاثين أين وعودُالزواجِ أين تلكم الأحلام ؟!
كُلٌّ أَخَذَ مِنْ عِرضِها وعَفافِها بنصيب .
فهل من إفاقة - أختاه - كفى غفلةً وسباتاً ، وإذا ما تمَّ هذا الزواجُ الذييَبتدئُ بعلاقةٍ مُحرمةٍ فإنهُ يؤول إلى فَشَلٍ وإنهيارٍ لأنه بَدأ بمعصيةِ اللهِوالمعاصي وخيمةُ العاقبة .
فإمَّا الطلاق وإمَّا حياةُ مظلمةُ بالخِلافِوالشِقَاق .
وانظري ثم أعيدي النظرَ في الزواج الذي يبتدئ بطاعة الله فلا تبرجَولا سُفورَ ولا خلوةٌ محرمةٌ ولا خيانةٌ للأهل وإنما امرأةٌ صالحةٌ تخاف اللهَيقترن بها مُؤمنٌ صالحٌ ، فما ظنك - أيتها المسلمة - بهذا الزواج إنها السعادةُتغمُر أرجاءَه والحبُّ الصادقُ يملأُ جَنَبَاتِه وبُنيانٌ أُسِّسَ على تقوى الله .
أعجبُ لكِ - فَتاةَ الإسلام - كَيف تسلكين طريقاً ضَجَرَ منه سالكوه ودُمِّرفيه مُحبّوه وسَئِمَ الحياةَ مُحترفُوه ، إنهم يلجؤون - كي يَتَنَاسَوْا ما هُم فيهمن ضيق وقلق - إلى شُرْبِ الخُمورِ وتناولِ المُخدراتِ .
فيزدادون بما يقترفونمن الآثامِ هُمُوماً وعذاباً ولا تزالُ الصُّحفُ والمجلاتُ - يوماً بعد يوم - تُخْبرُ بِنِهاياتٍ مُفْجعة لمَن جَعَلُوهُم لَكَ نُجوماً وقُدواتٍ ومُثلاً فتلكالفنانةُ الشهيرةُ تموتُ في حَالةِ سُكرٍ .
وأخرى عكفت على المخدرات تَرتَقِبُالهلاكَ ، وثالثة رَمتْ نفَسها مِن عَلى شاهقٍ .
أمَا آنَ لكِ أن تَعلمي حقيقةهؤلاءِ وأن تُميطي لِثامَ الخِداع والمَكْر عن وُجُوهِهمِ البائسةِ الكَالحةِ .
هَلْ تحسبينَ - أيتها العاقلة - أنَّ أغنية ماجنة أو مُسلسلا ً هَابطاً أولِباسَاً فاتناً يَجلبُ سَعادةً وانشراحاً ؟!
لقد خُدعتِ - أختاه - زَمناًطويلاً فلم تزدادي في هذا الطريق إلاَّ هماً وضِيقاً .
إنَّ سَبيلَ سعادةِ النفسوإنشراحِ الصدرِ هو الإقبالُ على رَبِّ الأرض والسماءِ البَرّ الرَحِيم الرؤوفالودود القائل { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًاثُمَّ اهْتَدَى}( الأية (82) من سورة طه) والقائل سُبحانَه في الحديث : ( من تقربمنِّي شبراً تقربت منه ذراعاً ومن تقرب منِّي ذرعاً تقربتُ منه بَاعاً ومن أتانييمشي أتيته هرولة )( رواه مسلم عن أبي ذر)
يا أيتها الباحثةُ عن طمأنينةِالقلبِ وقد سَلكتِ سُبلاً شَتَّى ولم تَظْفَرِي بمَطلبَكِ بل ازداد القلبُ عَنَاءًوقلقاً .
قد أخبَرنا ربٌّنَا عن سبيل اطمئنان القلبِ وسَعاتِه قال الله تعالى : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِاللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}( الأية (2من سورة الرعد)
ذكرُ الله - أختاه - أُنسٌ حقيقيٌ لا زيفَ فيه يرقصُ القلب بذكرِ ربهِ فرحاً وتنتعشُ الروحُسُروراً وطرباً وما عُذِّبت قلوبٌ ولا شَقَتْ أرواحٌ ولا تَعِستْ أوقاتٌ إلاَّبالإِعراض عَنْ ذكِر رَبِّ الأرضِ والسمواتِ قال الله في كتابه الكريم : {وَمَنْأَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَالْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًاقَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى}( الأية (124- 126) من سورة طـه)


أختاه : هل مررت بطريقك على مسجدٍ فإنبداخله أقواماً يتنعمُونَ بسعادةٍ عظيمةٍ فهم رُكُّعٌ سجدٌ لربهم ، عزائمُ شديدةوهِمَمٌ عَالِيةٌ ، لم يركعوا لهوىً ، كلاَّ ، ولم يسجدوا لشهوةٍ بل قلوبٌ مُعلقةٌبحُبِّ ربَّهَا - سُبحانَه - .
لِمَ أنتِ تَحرمِينَ قلبَكِ هذه السعادةَوتُبعدينهُ عن خَالِقهِ .
لِمَ يَفُوزُ هؤلاء بنَعيمِ قُرْبِهم من رَبهّم وأنتِوَراء سَرابِ الهَوى وَخِداعِ النفس !!

إبنةُ الإسلام:
كم مرةً تُقابلينفي طريقكِ أختاً مُحَجَّبَة بيدها مُصْحفٌ تَمشي على استحياءٍ لا تتبعها عينٌماكرةٌ ويَخْضَعُ لخُلِقِها وأدبِهِا كُلُّ عابثٍ لاهٍ .
ألم يدفعْكِ هذااللقاءُ إلى أنْ تسألي نفسكِ .
لِمَ أنتِ تلبسين لباساً ضَيّقاً وتضعين علىوَجْهكِ أصباغاً وألوناً ؟!!
لِمَ أنتِ مسرحٌ لِكُلِّ تافهٍ هابطٍ ؟
لِمَتصحبُ هذه مُصْحَفاً بيدها وأنتِ بِحقيبتكِ شَريطُ أغنيةٍ أو أصباغٌ تُلطِّخيِنَبها وجهاً مظلماً من الذنوبِ أو رِسالةٌ وِدٍ زائفٍ من ماكرٍ يتسلى بمشاعركِويخادعُ عَواطِفَكِ .
لاتُعلِّلِي ما أنتِ فِيِهِ بأنَّك لستِ وحدكِ في هذاالطريق بلْ كَثيراتٌ اللاتي يَسلُكْنَه ....!
فهذا تعليل باردٌ لا قيمة له إذالهدى والخيرُ يختصُّ اللهُ بِهِ مَنْ يشاءُ مِنْ عبادِهِ والكثرةُ قد ذمَّهاربٌّنَا - سُبحانَه - في كتابه حيث قال : { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِيالْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّوَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ }( الأية (116) من سورة الأنعام).
وقال - سُبحانَه - : { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }( الأية (103) من سورة يوسف) .
يسيرٌ على المرءِ أن يسيرَ وفِقَ هَوى نَفْسِهِ إذ هىأمَّارةٌ بالسُّوء لكنَّ الفضلَ والمَدْحَ والمنزلةَ الرفيعة لمَنْ خالفت هواهاوقادته إلى رضا رَبّها قال تعالى : { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا }( الأية (9- 10) من سورة الشمس) وقال - سُبحانَه - : { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِوَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى }( الأية (40 -41) من سورة النازعات)إذ العاقلة هى التي تنظرُ في هذا الطريق الذي تسلكه ..
أحقٌ هو أم باطلٌ ؟
أهُدىً هو أم ضلالٌ وانحرافٌ ؟
أسعادةٌ هو أم شقاءٌ؟
أيحبُّه الله أم يُبْغضُهُ - سُبحانَه - ؟
أهو طريقٌ إلى جنّاتِ النعيم أمهو سبيلٌ إلى نارِ الجحيم ؟
هذا هو ميزان العقلاء لا الكثرة والقلة فلا تنظريأخيتي – إلى من هَلكَتْ كيف هَلكَتْ إذ هلاك المَرْءِ مُيسَّرٌ إن أطاع هواه ولكنأنظري إلى من نَجتْ من الأخوات الطيبات كيف نجَتْ ؟!
كيف استبدلت بلبُس التبرججلباباً واسعاً .
كيف قَهَرَتْ هواها وعَكَفَتْ على كتابِ اللهِ تعلُّماًوتدبراً !
كيف صَارت طائعةٌ لِربها حريصةٌ على صَلاتِها بعد أنْ كانتْ طائعةُلهواها مُعرضةٌ عن أمر ربِّها ؟!
كيف طاب عيشُها وانشرحت نُفسها بعد نَكِدالمعاصي وَوَحْشَتِهَا !
هذا الذي يَنبَغِي أنْ يَشغَلَ فِكْرَكِ وتتأملي فيه لاأن تتعللي بأنك لستِ وَحدِكِ على هذا الطريق فمعك فيه كَثيراتٌ !!
هؤلاءالكثيراتُ هل سيدخلن القبرَ مَعكِ ؟
هل سَيُحشَرْنَ إلى أرض المحشرِ يومالقيامة مَعكِ ؟
هل سيرفقنَكِ وأنت تمشين على الصراطِ وحدَكِ ؟
هل سيدفعْنَعنكِ حَرَّ النَّار ؟
هل ستفرحين بصُحبَتِهِنَّ وأنتِ بين يدي العزِيزِ الجبّارِ؟
انظري ماذا يقول ربٌّنَا في كتابه الكريم : { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُعَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِالذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا }( الأية (27 - 29) من سورة الفرقان).
ويقول سبحانة وتعالى : { الْأَخِلَّاءُيَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }( الأية (67) منسورة الزخرف).
تنقلب – أختاه – علاقاتُ الدُنيا الزائفة في ذلكم اليوم العظيمإلى عدواةٍ .
كلُّ واحدةٍ تبرأ من الأخرى وتُلقي باللائمةِ عَليها ..
أنتِالتي عََلمتِني هذا اللباس ..
أنتِ التي أسْمعتِني هذه الأغنية ..
أنتِ التيعَرَّفتني على فُلان وفُلان..
والأخرى تقول : بلْ أنتِ !! في نزاعٍ شديدٍوخِصامٍ عنيفٍ.
لكنَّ الثقيات الصالحات اللاتي اجتمعنَ على طَاعةِ الله .
اجتمعن على الخير والهدى .
كلُّ واحدةٍ تُسرُّ بأخْتِها وتفرحُ يوميذٍبرِفْقَتِها .
إنها تنتظر ذلكم النداءَ العظيمَ من ربَّها ( أين المتحابونبجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يومَ لا ظلَّ إلا ظلِّي )( رواه مسلم عن أبي هريرة) .

إبنةُ الإسلام:
هل ذُقتِ طعمَ الإيمان وحَلاوتهِ لحْظة ؟
هلشَعَرتِ بإنشراحِ الصدرِ وطُمأنِينةِ الفُؤادِ يَوماً قال نبينا – صلى الله عليهوسلم – " ذاقَ طعمَ الإيمان مَنْ رَضِىَ باللهِ ربَّاً وبالإسلامِ ديناً وبمُحمدٍصلى الله عليه وسلم نَبياً "( رواه مسلم).
ويقول - صلى الله عليه وسلم – ( ثلاثٌمن كنَّ فيه وَجَدَ بِهنَّ حلاوة الإِيمانِ أنْ يكونَ اللهُ ورسولهُ أحبَّ إليهِمِمَّا سِوَاهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أنأنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)( رواه البخاري ومسلم).
يؤسفني أنأقول – أختاه – إن هناك حياةً كريمةً وسعادةً حقيقية لم تَسْلُكِي – بعدُ – الطريقَإليها إن هنالك عيشاً هانئاً جميلاً لم تذوقي طعمهُ بَعدُ .
إنكِ شُغلت بزهرةِالدُنيا وهى خِداعٌ وغرورٌ وسَلكت طُرقاً بحثاً وراءَ سعادةٍ وسُرور ، بِمَ عَادتمَنْ سَلكتْ هذه الدروبَ قبلكِ وأيُّ شَئٍ ظفِرتْ بِه !؟!
كيف أسلمتِ عواطفكِومشاعِرَكِ لمن خَلَوْا من مشاعرَ وأحاسيسَ فأنَتِ عِندهم وَطرٌ يُقضى ثم قُمامةٌتُلقى !
أختاه : الطمي الشيطان بالتوبةِ الصادقةِ على وَجْههِ وألقيه على قَفَاهوسارِعِي إلى الرءوف الرحيم فإنه لا يَردُّ مَنْ أتاه صادقاً ولو بلغت ذُنُوبُهعنانَ السَماء ..
لو أُغلقت كلُّ الأبوابِ فإن بَابَه لا يُغلق .
انطرحي بينيديه ولتذرف العينان على ما فرطتِّ من أمره – سُبحانَه – وأصدقي في دعائك له .
هنالك تشعرين بأنك مُولودٌ جديدٌ يسمو بُروحِه في سَماءِ الإيمان والطاعة .
هنالك تشعرين بأن أُنساً جَميلاً كان غائباً عَنكِ فيطيبُ لكِ العيشُ ويَغمرُالنفسَ إنشراحٌ يَمنُّ به اللهُ على مَنْ أقبل مِن عباده .
هنالك تعرفين مقدارما فات من العمر ..
والله – أختاه – لم تخلقي لهذا العبث ولا أن تكوني سلعةٍهابطةٍ ولا أن يُتاجَرَ بكِ .
إنَّكِ الإبنةُ الفاضلةُ والزوجةُ الصَالحةُوالأمُّ المريبةُ .
إنك تنتمين إلى قِممٍ في الفضلِ شاهقة .
ألست حفيدةَعائشة وفاطمة وخَديجة وزينبَ ورُقية وأسماءَ .
لست تنتمين إلى مُغنيةٍ فاجرةٍ أومُمثلةٍ تافهةٍ لا وربي إنَّ لكِ مجداً عظيماً وسيادةً رائقة وتاريخاً مشرقاً فلِمَتنقادينَ وراء قماماتِ حياتهم الهابطة .
فإلى الحجابِ بعد لُبسِ التبرجوالسُفُور .
وإلى القرآن بعد أغاني الخنا والفجور .
وإلى الصَلواتِ بعدعُكوفٍ على مُتابعةِ التافهينَ في القنوات .
وإلى رفقةِ الأخواتِ الصالحاتِ بعدتأسٍّ بالحائرات الضائعات ، وعند ذلك ستهتفين بصوت عَالٍ " إنني لم أعشْ إلاَّ الآن، إنني لم أتذوق طعمَ الحياةِ الطيبةِ الكريمةِ إلاَّ الآن ،كم كنت غافلة حائرةً " .

أيتها التائبة
مهما بلغتْ ذُنوبكِ ...مهما كانت سيئاتُكِ فالله بَرٌّرحيمٌ .
ألم يَقُلْ سُبحانَه : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىأَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُالذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }( الأية (53) من سورةالزمر) فلا تقنطي من رحمة الله واحذري أن يُثبِّطكِ الشيطانُ بأنكِ فعلتِوفعلتِ..
قولي : رحمةُ ربي أوسع من ذنوبي وإذا صَدقتِ مَع اللهِ وأقلعتِ عنذنبكِ وعزمتِ على ألاَّ تعودي إلى ذلكم الماضي المُظِلم قال تعالى: { فَأُولَئِكَيُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }( الأية (70) من سورة الفرقان)
البسي جلباباً واسعاً يُعلنُ للجَميع بداية عُمُرٍجَديدٍ واقطعي حِبالَ الودِّ الزائفِ من رَفيقةٍ وصديقٍ وأقبلي على صلاتكِ داعيةباكية لربِّ العالمين ولتخطُ قدماكِ إلى بُيوت اللهِ فهُنالِكَ طيبُ العَيْشِواصرخي في وجه كُلِّ داعٍ للهوى والسُفورِ أن كُفَّ كَيْدكَ فليس لكَ علىَّ سبيل !
وتذكري - ابنة الإسلام - كم تحت التراب مِنْ فتاةٍ كانت تكشفُ شَعْرَها وتميلُفي مِشيتِها وتملأ أجواءَ المكان بِعطْرها .
كم تحت التراب من امرأة باغتهاالموت وهى على سماع أغنية أو لبسة ضيقة أو في رفقةٍ سيئةٍ .
كم تحت التراب منإمرأةٍ لم تُبال بأمرِ رَبّها .
لم تلبس جلباباً ولم تغضَّ عن الرجال طرفاً ولمتَكفَّ عن المسلمينَ فتنةً وشراً فها هى – الآن – وحدها في ظلمةٍ ووحشةِ تِلْكُمالحفرة
وكأني بها تنادي :
هَلْ مِن سَبيلٍ للرجوع .....؟
هَلْ من سَبيلٍكي أعود لأُلقى بألبسةِ التبرج والسُفُور إلى حيثُ لا أرَاها هَلْ من سَبيلٍ كيأُحطِّم قارورةَ العِطْرِ التي كُنتُ أتعطرُ منها إفتاناً للرجالِ وإرضاءً للشيطانوإغضاباً للرحمن .
هَلْ من سَبيل للرجوع لأدفع - وبشدة - كُلَّ مَنْ أقبلتْ نحوىمِنْ رفيقات السُّوء بائعات الهوى المضلات عن الحَياءِ والهُدى .
هَلْ من سَبيلكي أصلح ما أفسدت .
هَلْ من سَبيل كي أكونُ مُحَجَّبةً صالحةً .. قارئةً للقرآنِتالية .
هَلْ من عَودةٍ فلقد وجدتُ - أيتها الغافلات - ما وعد ربي حقاً !
لقدتعذَّر هذا وَلن تُجْدِيَ هذه الحَسَراتُ .
هِىَ – اليومَ – رهْنُ ما عملتوأسيرةُ ما قدَّمت ...
فشمّري أختاه عَن سَاعدِ الطاعةِ للهِ واغتنمي أنفاسَالعمر قبل انقضائها وتيقظي قبل ندامةٍ لا تُجدي وحَسْرَةٍ لا
تنقطعُ ..!!
اقطعي على المُغرضِينَ ولصُوص الأعراض طريقهم فهُم قد احترقوا بالمعاصيوالفُجور ويريدون منكِ أن تحترقي مِثلهُم .

مُحبة الخير :
ضَعِي ذلكمالماضِي المظْلِمَ وصُوَرَهُ البائِسة تحت قدم العَزيمةِ الصَّادقةِ .
واصرفيعَنْكِ وَسَاوِسَ الشيطان بتلاوةٍ للقرآن وتسبيحٍ واستغفار وارمي بأشرطةِ الغناءِوألبسةِ التَّبرُّجِ والشقاءِ ومجلاتِ الهابطين على وجوه دعاةِ الفسادِ وقولي لهمهذه بضاعتكم الآثمة أُلقيها على وُجوهِكم فقد بصرني ربي سبيل السعادة الحقيقية .
سأقبلُ - بإذنه سُبحانَه - على تلاوة القرآن وحفظه .
سأقبلُ - بإذنهسُبحانَه - على طلب العلم والتفقه في الدين .
سألتمسُ الأخواتِ المؤمناتِالصالحاتِ ..
سأتطلعُ إلى المعالي من الأمور وأَضرب بسفاسفها عُرْضَ الحائطِ .
ما هى أختاه إلاَّ قفزةٌ صادقةٌ إلى رحابِ الخَيرِ .
واندفاعٌ صادقٌ إلىالعودة إلى ربِّ العالمين بعد شُرُودٍ عن سبيلهِ
كلَّ يومٍ أختاه تزدادين محبةًلطريق الهُدى ورغبةً في الاستزادةِ من الخيرِ .
وعندها تعلمينَ أني قد صدقتكِوكنتُ لكِ من الناصحين .

أختاه : هل أقول : هنيئاً لكِ التوبةُ إلى الله .
هل أقول : هنيئاً لكِ حياةُ الإيمانِ والطاعةِ .
هل أقول : هنيئاً لكِعُمرُكِ الجديد ، إنني أرجو ذلك .
إني لَحَسنُ الظن بكِ إنَّكِ لستِ مِمَّنْتُلقي بهذا النُّصح وراء ظهرِها .
لستِ ممن تلهي عن هذه التذكرةِ والموعظةِ .
بل أنتِ مِمَّّنْ تَسُوقُها هذه الكلماتُ إلى ربِّها .
وتُزيحُ حِجَابَالغَفْلةِ مِن أمامِهَا – بإذن ربِّنَا .
فهذا هو الطريقُ لِمَنْ أرادت حياةًطيبةً وأخرى في جَنَّات النعيم .
هذا هو الطريقُ لِمَنْ أرهقَها البحثُ عن طريقالسعادةِ .
هذا هو الطريقُ لِمَنْ سَئمَتْ الغشَّ والخِداعَ ولِمَنْ عُذِّّبقَلبُها بالبُعد عن الله .
هذا هو الطريقُ وليس هنالك طريقٌ آخر.

إلهي ...... افتح لهذهِ الكلماتِ قلوبَ المؤمناتِ وخُذْ بأيديهنَّ إلى سَبيلِ طاعَتِكَفينطلقن بعزمٍ لِمحو ذلكم الماضِي السَّيّئ

بحاضرٍ مُشْرِقٍ بالإيمانوالطَاعة .
أيقظْ قلوبَهُنَّ – ربَّاه – لمعَرفةِ كَيْد ومَكْر أعداءِ الإسلامِ .
أولئك الذين يُخِادعون قلوباً بريئة ويَمكُرون بأنفسٍ نشأت على الطُّهرِوالحياءِ .


إلهي : ليس لِمَا كَتبتُ أثرٌ إن لمْ تُحِطْهُ بتوفيقٍ مِنكَوسَدادٍ وليس لِمَا بَذَلْتُ ثَواباً إن لم تمنّ بإخلاصٍ لِوجهكَ الكريم .
فأسألك توفيقاً وإخلاصاً واجعل – إلهي – فيما كتبتُ للمسلمات هدايةً وسَداداًواعف عنَّا اللهم وعنهنَّ بِفَضْلِكَ وجُودِكَ إنك البرُّ الرَّحيمُ .



تفنى اللذَاذَةُ مِمَّنْ ذَاقَ صَفْوَتَهَا
مِنَ الحَرَامِوَيَبْقى الإثُم وَالعَارُ
تَبْقى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا
لاََخْيَر فِي لَذَّةٍ مِن بَعْدِها النَّارُ



وصلى الله على نبينامُحمدٍ وعلى آلهِ وصَحْبِه وسلَّمَ تسليماً كثيراً





احرصيعلى نفع أخواتَكِ بإيصال هذه النصيحة إليهنَّ وجزاكِ الله خيراً

- وأنشَدَ الطيِّب العُقبي ـ وهو أحد كبار علماء الجمعية ـ رحمه الله:
... أيُّها السَّائِلُ عن مُعتقَدي يبتغي منِّي ما يَحوي الفؤادْ
... مذهبِي شرعُ النبيِّ المُصطفى واعتقادي سَلَفِيٌّ ذو سدادْ
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية espoire05
espoire05
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-10-2009
  • المشاركات : 2,432
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • espoire05 is on a distinguished road
الصورة الرمزية espoire05
espoire05
شروقي
رد: أختاه.........هذا هو الطريق
26-01-2010, 01:33 PM
نعم اختي الدنيا تحذرنا من نفسها ونحن غافلون غير مبالين ، تمر الايام والشهور والسنوات ونحن ماضون لم نحصل النتائج المرضية ولم نجن الثمار الطيبة لاننا تركنا المجال للشيطان الذي دعا الى المعصية وحذر من الطاعة وزين الباطل شاغلا الناس عن ذكر الله والتسابق للخيرات رغبة في نيل الجنة والفوز بنعيمها

ترى هل نحاسب انفسنا كل يوم هل نراقب اعمالنا هل حصنا انفسنا بما يكفي لنيل رضا ربنا


يقول جل وعلا : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }.
يقولُ ابنُ كثيرٍ – رحمه الله – في تفسيرِ قولِه تعالى : { وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ } : (( أي حاسبوا أنفسَكم قبل أن تحاسبوا وانظروا ماذا ادخرتُم لأنفسِـكم من الأعمالِ الصالحةِ ليومِ معادِكم وعرضِـكم على ربِكم ، واعلموا أنه عالمٌ بجميعِ أعمالِكم وأحوالِكم ، لا تخفى عليهِ منكم خافيه )) انتهى كلامه رحمه الله .
سألوني من تحب ؟ قلت من حملتني في أحشائها تسعة أشهر واستقبلتني بدموعها وفرحتها وربتني على حساب صحتها هي التي ستبقى أعظم حب . أحبك يا أمي ...



  • ملف العضو
  • معلومات
دمعة حزينة
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 01-10-2009
  • الدولة : بلدي الغالي الجزائر
  • العمر : 36
  • المشاركات : 567
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • دمعة حزينة is on a distinguished road
دمعة حزينة
عضو متميز
رد: أختاه.........هذا هو الطريق
01-02-2010, 02:30 PM
بارك الله فيك على ردك الطيب

- وأنشَدَ الطيِّب العُقبي ـ وهو أحد كبار علماء الجمعية ـ رحمه الله:
... أيُّها السَّائِلُ عن مُعتقَدي يبتغي منِّي ما يَحوي الفؤادْ
... مذهبِي شرعُ النبيِّ المُصطفى واعتقادي سَلَفِيٌّ ذو سدادْ
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية maitre a
maitre a
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-06-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,615
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • maitre a is on a distinguished road
الصورة الرمزية maitre a
maitre a
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
دمعة حزينة
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 01-10-2009
  • الدولة : بلدي الغالي الجزائر
  • العمر : 36
  • المشاركات : 567
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • دمعة حزينة is on a distinguished road
دمعة حزينة
عضو متميز
رد: أختاه.........هذا هو الطريق
03-02-2010, 05:19 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maitre a مشاهدة المشاركة
و الله كلـــــــــــــــــــــمات في الصميم
شكر الله لك وبارك فيك على ردك الطيب جزيت الفردوس أخي في الله

- وأنشَدَ الطيِّب العُقبي ـ وهو أحد كبار علماء الجمعية ـ رحمه الله:
... أيُّها السَّائِلُ عن مُعتقَدي يبتغي منِّي ما يَحوي الفؤادْ
... مذهبِي شرعُ النبيِّ المُصطفى واعتقادي سَلَفِيٌّ ذو سدادْ
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 10:20 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى