معه حق في ذلك لأن الأشاعرة والمعتزلة والروافض والخوارج لهم كفريات منها تعطيل أسماء الله تعالى ومنها قلوهم بأن القرآن مخلوق ومنهم من إستحل دماء المسلمين ومنهم ومنهم.......
إذا ثبتت عليه الحجة فهو كافر بلا شك وهذا ما أجمع عليه العلماء
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: لله أسماء وصفات لا يسع أحداً ردها، ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه كفر، وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل؛ لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا الرؤية والفكر
وقال القاضي ابن العربي المالكي –رحمه الله-: الجاهل والمخطىء من هذه الأمة ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركاً، أو كافراً فإنه يعذر بالجهل والخطأ، حتى تبين له الحجة التي يكفر تاركها بياناً واضحاً ما يلتبس على مثله، وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام، مما أجمعوا عليه إجماعاً قطعياً يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل... ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: اتفق الأئمة على أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم والإيمان، وكان حديث العهد بالإسلام، فأنكر هذه الأحكام الظاهرة المتواترة فإنه لا يحكم بكفره حتى يعرف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال الإمام ابن قدامة المقدسي –رحمه الله-: لا خلاف بين أهل العلم في كفر من تركها (الصلاة) جاحداً لوجوبها إذا كان ممن لا يجهل مثله ذلك، فإن كان ممن لا يعرف الوجوب كحديث الإسلام والناشيء بغير دار الإسلام، أو بادية بعيدة عن الأمصار وأهل العلم، لم يحكم بكفره، وعرف ذلك، وتثبت له أدلة وجوبها، فإن جحدها بعد ذلك كفر، أما الجاحد لها ناشئاً في الأمصار بين أهل العلم فإنه يكفر بمجرد جحدها.
ومثل هؤلاء من ينشأ في دار فيها علماء لكنهم لا يهتمون بالتوحيد ولا يعلمونه الناس، ولا ينهونهم عن الشرك إذا رأوهم يقعون فيه، أو يخافون من إظهار التوحيد والنهي عن الشرك؛ لأن أهل الشرك هم أهل الصولة والجولة في بلادهم، فمثل من نشأ في مثل هذه البلاد ولا يعرف التوحيد قد يعذر بجهله.
قال العلامة القرافي المالكي –رحمه الله-: عدم العذر بالجهل فيه (التوحيد) من باب تكليف مالا يطاق.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: وأما الفرائض الأربعة، فإذا جحد وجوب شيء منها –بعد بلوغ الحجة- فهو كافر، وكذلك من جحد تحريم شيء من المحرمات الظاهرة المتواتر تحريمها؛ كالفواحش والظلم والكذب والخمر ونحو ذلك، وأما من لم تقم عليه الحجة؛ مثل أن يكون حديث عهد بإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، لم تبلغه فيها شرائع الإسلام ونحو ذلك، أو غلط فظن أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يستثنون من تحريم الخمر، كما غلط في ذلك الذين استتابهم عمر، وأمثال ذلك، فإنهم يستتابون وتقام الحجة عليهم، فإن أصروا كفروا حينئذ، ولا يحكم بكفرهم قبل ذلك.
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-: وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهم؛ لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم.
وقال: نكفر من أقر بدين الله ورسوله ثم عاداه وصد الناس عنه، وكذلك من عبد الأوثان بعدما عرف أنها دين المشركين وزينها للناس، فهذا الذي أكفره وكل عالم على وجه الأرض يكفر هؤلاء إلا رجلاً معانداً، أو جاهلاً. والله أعلم. وقال: وأما ما ذكر الأعداء عني أني أكفر بالظن وبالموالاة، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم.
وقال: فجنس هؤلاء المشركين وأمثالهم ممن يعبد الأولياء والصالحين نحكم بأنهم مشركون ونرى كفرهم إذا قامت عليهم الحجة.
وقال وهو يعلق على حديث ((ذات أنواط)): المسلم إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك فتاب من ساعته أنه لا يكفر.
وقال ابنه عبد الله –رحمه الله-: لعدم من يناضل في هذه المسألة في وقته بلسانه وسيفه وسنانه، فلم تقم عليه الحجة ولا وضحت عليه المحجة.
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن -رحمه الله-: ولكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يبين لهم ما جاء به الرسول مما يخالفه.
وقال: ولا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر، والكفر بآيات الله ورسله، أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر.
وقال الشيخ سليمان بن سحمان –رحمه الله-: ونحن لا نكفر أحد بذنب دون الشرك الأكبر الذي أجمعت الأمة على كفر فاعله إذا قامت عليه الحجة، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد، كما حكاه في ((الإعلام)) ابن حجر الهيتمي.
وقال الشيخ عبد الله أبا بطين –رحمه الله- عمن استغاث بغير الله: لا يمكن تكفيرهم حتى يبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، أي لم يمكن تكفيرهم بأشخاصهم وأعيانهم، بأن نقول: فلان كافر، ونحوه، بل يقال: هذا كفر، ومن فعله كافر.
فالحجة –- تختلف من بلد إلى آخر ومن زمن إلى آخر ومن فرد إلى آخر، وهذا يجعل الواجب علينا عظيماً في تبليغ دين الله للعالمين، وتبصير المسلمين، وبيان أهمية التوحيد وخطر الشرك والمشركين.
والحجة على العباد تقوم بإرسال الرسل وإنزال الكتب وبلوغ نصوصهما إلى الناس وتأهلهم لمعرفتها، وتمكنهم من العلم بها، أما تقصير الفرد في تعلم الحجة فليس بحجة له على الجهل، بل يرفع العذر بالجهل متى بلغ الإنسان النص الشرعي الناهي عن دعاء غير الله تعالى.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-: الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية، أو يكون في مسألة خفية؛ مثل الصرف والعطف، فلا يكفر حتى يعرف، وأما أصول الدين التي أوضحها الله في كتابه فإن حجة الله هي القرآن، فمن بلغه فقد بلغته الحجة.
وقال الشيخ سليمان بن سحمان –رحمه الله-: لا تقوم الحجة إلا بمن يحسن إقامتها، وأما من لا يحسن إقامتها؛ كالجاهل الذي لا يعرف أحكام دينه ولا ما ذكره العلماء في ذلك، فإنه لا تقوم به الحجة.
فالمعين إذا بلغه النص الشرعي من كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ممن يحسن التبليغ والكلام بما يفهمه المخاطب ويعقله، ويعرف المراد منه، فإنه تقوم بقوله الحجة.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله-: كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قول الله [وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه] وقوله [إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون].
ويمكن أن نلخص ما قلناه في نقاط: (1)التكفير من أخطر وأدق المسائل التي يجب على من نصح نفسه أن يبتعد عنها ويكل أمرها إلى أهل العلم الراسخين (2)التكفير لا يكون إلا بأمر ظاهر جلي أوضح من الشمس في رابعة النهار (3)التكفير مزلق وقع بسببه كثير من الجهلة وأنصاف المتعلمين حين خاضوا فيه (4)التكفير تنبني عليه أحكام دنيوية وأخروية كثيرة حرجة للغاية فلا يظنن مطلقه أن أمره ينتهي بإطلاقه (5)أهم ضوابط التكفير: الاحتياط في تكفير المعين، وأن لا يحكم إلا بالظاهر (6)أجمع العلماء على وجوب قيام الحجة (7)الجهل الذي يعذر صاحبه به يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأفراد، ويختلف باختلاف الأمر المكفر الذي وقع فيه (8)حديث العهد بالإسلام، ومن عاش في بادية بعيداً عن العلم والعلماء، إذا وقع في مكفر ولم يكن قد بلغته الحجة يعذر بجهله (9)الحجة تختلف من بلد إلى آخر ومن زمن إلى آخر ومن فرد إلى آخر بحسب الجهل ووجود من يبلغ الحجة (10)الفهم يكون فهم دلالة ويكون فهم هداية التوفيق، فمن فهم فهم الدلالة، وهو أن يفهم معنى النص من الكتاب أو السنة، فقد قامت عليه الحجة، واتضحت له المحجة، ولا يلزم أن يفهم فهم التوفيق، فإن فهم التوفيق هبة من الله تعالى يعطيها من شاء من عباده. [ولا يظلم ربك أحد].
اقتباس:
|
وقال : ( والله لو عندي سيف لقتلتهم ورب السماء !
|
!!!
لقد تراجع عن هذا الكلام بقوله الذي يليه
اقتباس:
|
والله لو لي سلطة لألاحقنهم في القارات كلها واقتلهم بسيوف الحق ، لو عندي سلطة
|
... ) .
وصدق جزاه الله خيرا
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "السياسة الشرعية" (ص 123): "وجوز طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما قتل الداعية إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة، وكذلك كثير من أصحاب مالك، وقالوا: إنما جوز مالك وغيره قتل القدرية لأجل الفساد في الأرض، لا لأجل الردة" اهـ. قال الشاطبي رحمه الله: "فإن فرقة النجاة - وهم أهل السنة - مأمورون بعداوة أهل البدع، والتشريد بهم، والتنكيل بمن انحاش إلى جهتهم، بالقتل فما دونه، وقد حذر العلماء من مصاحبتهم ومجالستهم، وذلك مظنة إلقاء العداوة والبغضاء، لكن الدرك فيها على من تسبب في الخروج عن الجماعة بما أحدثه من اتباع غير سبيل المؤمنين، لا على التعادي مطلقا، كيف ونحن مأمورون بمعاداتهم وهم مأمورون بموالاتنا والرجوع إلى الجماعة ؟) (18) اهـ
14- وقال الشاطبي أيضا رحمه الله (19): "حين تكون الفرقة تدعو إلى ضلالتها وتزينها في قلوب العوام ومن لا علم عنده، فإن ضرر هؤلاء على المسلمين كضرر إبليس، وهم من شياطين الإنس، فلا بد من التصريح بأنهم من أهل البدع والضلالة، ونسبتهم إلى الفرق إذا قامت له الشهود على أنهم منهم.
فمثل هؤلاء لا بد من ذكرهم والتشريد بهم، لأن ما يعود على المسلمين من ضررهم إذا تركوا أعظم من الضرر الحاصل بذكرهم والتنفير عنهم إذا كان سبب ترك التعيين الخوف من التفرق والعداوة، ولا شك أن التفرق بين المسلمين وبين الداعين للبدعة وحدهم إذا أقيم عليهم أسهل من التفرق بين المسلمين وبين الداعين ومن شايعهم واتبعهم، وإذا تعارض الضرران، فالمرتكب أخفهما وأسهلهما، وبعض الشر أهون من جميعه كقطع اليد المتأكله، إتلافها أسهل من إتلاف النفس، وهذا شأن الشرع أبدا، يطرح حكم الأخف وقاية من الأثقل ".
والحمد لله رب العالمين