الإنسان ... والعلم
14-04-2011, 06:42 PM
يعيش الشعب الجزائري عامة وأسرة التربية والتعليم خاصة هذه الأيام ، أجواء الإحتفال بذكرى يوم العلم الذي يصادف السبت القادم الموافق لـ : 16 أفريل من هذه السنة ، والمقترن أيضا بذكرى وفاة الشيخ العلامة ’’عبد الحميد بن باديس‘‘ رائد الحركة الإصلاحية في الجزائر.
وبهذه المناسبة أردنا الخروج عن الكتابة التقليدية حول هذه الذكرى ، والكتابة عن تلك العلاقة التي أصبحت تربط الإنسان بالعلم في عصرنا هذا ، وخاصة منذ بداية القرن العشرين...
أنه ليس من المبالغة في أن نصف القرن 20 بأنه قرن النظريات والإكتشافات العلمية التي غيرت مسارات حياة الإنسان كلها ، بما قدمته من حلول علمية لمعظم المشكلات التي كانت تواجه الإنسان وتحول دون تقدمه وتحضره.
ولعل مازاد من أهمية هذه الإكتشافات العلمية هو تحولها إلى تقنيات عملية ، وذلك من خلال التزاوج الذي حصل بين العلم والتقنية ، وأصبح يعبر عن هذا التزاوج بمصطلح ’’التكنولوجيا‘‘
إن الإنجازات التي حققها العلم لخدمة الإنسان هي التي جعلت العلم يحظى بهذه المكانة السامية التي وصلت إلى درجة القداسة ، حيث ظهرت بعض الإتجاهات الفكرية التي تكاد تؤله العلم ، فالعلمانيون مثلا الذين يؤمنون بالعلم إيمانا مطلقا ويجعلون منه إلها يجب تقديسه ، والإعراض عما سواه ...
إن هذا العلم الذي بلغ درجة التأليه ـ كما هو الحال بالنسبة للعلمانيين ـ ما هو في الحقيقة إلآ حصيلة إجتهاد عقل بشري مبدع ، تبقى حقائقه بسبية وغير مطلقة ، بل وقد تكون خاطئة في بعض الأحيان ، وهذا ما يقر به أهل العلم ذاتهم ، وعلى رأسهم العالم الفيزيائي الشهير ’’ أنشتاين ‘‘ الذي أكد ذلك في كتابه ( نظرية النسبية).
فقيمة العلم لا تكمن في نظرياته وقوانينه ، وإنما تكمن في إستغلاله واستخدامه من طرف الإنسان ، وبذلك فالعلم سلاح ذو حدين في يد الإنسان ، يمكن استخدامه في تحقيق سعادة الإنسان ، كما يمكن أيضا أن يكون سببا في تعاسته وشقائه ، بل أكثر من ذلك فقد يكون سببا في دماره وزواله من فوق هذه الأرض تماما ، فما تخزنه هذه الأرض من أسلحة دمار شامل ، كافية لتدميرها مئات المرات ...
إن العلم ليس مجرد بناء فكري( نظري) بعيد عن الواقع الحياتي للإنسان ، ولكنه تفسير موضوعي لذلك الواقع في شكل معارف (قوانين) تتميز بالمنهجية والحركية والدقة والتعميم .
ولذلك فالثقافة العلمية والتقنية اليوم أصبحت أكثر من ضرورية للإنسان ، مادامت معظم تعاملاته وخدماته تتم بطريقة تكنولوجية مباشرة ، وعليه فلا مناص من مسايرة منتوج هذا المارد الجبار، حتى نضمن لوجودنا البقاء والإستمرار، ولذلك حث ديننا الإسلامي الحنيف على طلب العلم في قوله تعالى ’’ وقل ربي زدني علما ‘‘ كما جعله رسوله الكريم ’’ فريضة على كل مسلم ومسلمة ‘‘ .
إنتهى
وبهذه المناسبة أردنا الخروج عن الكتابة التقليدية حول هذه الذكرى ، والكتابة عن تلك العلاقة التي أصبحت تربط الإنسان بالعلم في عصرنا هذا ، وخاصة منذ بداية القرن العشرين...
أنه ليس من المبالغة في أن نصف القرن 20 بأنه قرن النظريات والإكتشافات العلمية التي غيرت مسارات حياة الإنسان كلها ، بما قدمته من حلول علمية لمعظم المشكلات التي كانت تواجه الإنسان وتحول دون تقدمه وتحضره.
ولعل مازاد من أهمية هذه الإكتشافات العلمية هو تحولها إلى تقنيات عملية ، وذلك من خلال التزاوج الذي حصل بين العلم والتقنية ، وأصبح يعبر عن هذا التزاوج بمصطلح ’’التكنولوجيا‘‘
إن الإنجازات التي حققها العلم لخدمة الإنسان هي التي جعلت العلم يحظى بهذه المكانة السامية التي وصلت إلى درجة القداسة ، حيث ظهرت بعض الإتجاهات الفكرية التي تكاد تؤله العلم ، فالعلمانيون مثلا الذين يؤمنون بالعلم إيمانا مطلقا ويجعلون منه إلها يجب تقديسه ، والإعراض عما سواه ...
إن هذا العلم الذي بلغ درجة التأليه ـ كما هو الحال بالنسبة للعلمانيين ـ ما هو في الحقيقة إلآ حصيلة إجتهاد عقل بشري مبدع ، تبقى حقائقه بسبية وغير مطلقة ، بل وقد تكون خاطئة في بعض الأحيان ، وهذا ما يقر به أهل العلم ذاتهم ، وعلى رأسهم العالم الفيزيائي الشهير ’’ أنشتاين ‘‘ الذي أكد ذلك في كتابه ( نظرية النسبية).
فقيمة العلم لا تكمن في نظرياته وقوانينه ، وإنما تكمن في إستغلاله واستخدامه من طرف الإنسان ، وبذلك فالعلم سلاح ذو حدين في يد الإنسان ، يمكن استخدامه في تحقيق سعادة الإنسان ، كما يمكن أيضا أن يكون سببا في تعاسته وشقائه ، بل أكثر من ذلك فقد يكون سببا في دماره وزواله من فوق هذه الأرض تماما ، فما تخزنه هذه الأرض من أسلحة دمار شامل ، كافية لتدميرها مئات المرات ...
إن العلم ليس مجرد بناء فكري( نظري) بعيد عن الواقع الحياتي للإنسان ، ولكنه تفسير موضوعي لذلك الواقع في شكل معارف (قوانين) تتميز بالمنهجية والحركية والدقة والتعميم .
ولذلك فالثقافة العلمية والتقنية اليوم أصبحت أكثر من ضرورية للإنسان ، مادامت معظم تعاملاته وخدماته تتم بطريقة تكنولوجية مباشرة ، وعليه فلا مناص من مسايرة منتوج هذا المارد الجبار، حتى نضمن لوجودنا البقاء والإستمرار، ولذلك حث ديننا الإسلامي الحنيف على طلب العلم في قوله تعالى ’’ وقل ربي زدني علما ‘‘ كما جعله رسوله الكريم ’’ فريضة على كل مسلم ومسلمة ‘‘ .
إنتهى











