الكيف مصدر دخل أزيد من مليونَي مغربي
15-04-2012, 03:24 PM
الكيف مصدر دخل أزيد من مليونَي مغربي



يشهد طريق الوحدة صوب الشمال، بالمملكة المغربية هذا الأسبوع، حركة كثيفة لمئات الشباب الذين يقصدون كل سنة في مثل هذا الوقت حقول "القنب الهندي" في المنطقة، على مرأى ومسمع من الجهات الأمنيّة والحكومية.
هم مواطنون تتراوح أعمارهم بين 15 و50 سنة، يبحثون عن أيام عمل في حقول "الكيف"، بعد أن انطلقت عمليات تهيئة الأرض بخلالفة وإيكاون وإساكن وثلاثاء كتامة وباب برد. ويقوم الفلاحون في أنحاء جبال الريف في شمال البلاد بتقطيع أوراق القنب ونقله إلى مرحلة تصنيعه التالية، حيث يشهد الموسم الحالي توسعا كبيرا في زراعة هذا المحصول الممنوع، ويتوقعون بأن يكون موسما طيبا يأتي بغلال وفيرة، علما أنّ زراعة شجيرات القنب في المغرب تدرّ قرابة الألفي طن من الحشيش سنويا، على الرغم من مناشدات متكرّرة من الاتحاد الأوروبي للحكومة المغربية، بضرورة العمل على منع زراعته ومكافحة تهريبه من أراضيها.
جدير بالذكر، أن وزراء من حكومة بن كيران دعوا مؤخرا إلى تقنين زرع الكيف والمتاجرة به، لكونه يمثّل مورد رزق مليوني مغربي، كما أن أكثر من 70 ألف شخص محبوسين في قضايا مخدرات في هذا البلد المعروف تاريخيا بزراعة القنب الهندي منذ القرن السادس عشر الميلادي، حيث اقتصرت في مراحلها الأولى على خمسة دواوير فقط بكل من منطقتي كتامة وبني خالد في شمال البلاد، ليتم السماح بها لاحقا بإذن من السلطان مولاي الحسن، ابتداء من سنة 1890 في ذات المنطقتين.
وبعد احتلال المغرب من طرف الدولتين الإسبانية والفرنسية، بموجب معاهدة الحماية سنة 1912، تم تدعيم زراعة القنب الهندي ـ في إطار قانوني ـ بالعديد من المناطق الجديدة على مستوى التراب المغربي، خاصة المتواجدة منها تحت نفوذ سلطة الاحتلال الإسبانية. وهذه الزراعة كانت في البدء موجّهة أساسا للاستهلاك المحلي، كما في باقي مناطق المغرب ذات النفوذ الفرنسي، قبل أن يتم حظرها على المستوى التشريعي عبر مراحل زمنية متباعدة في ظل ذات الحماية، وبلغت أوجها مع استقلال المغرب سنة 1956.